700 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 700:: الخميس،11 أبريل/ نيسان 2013 الموافق 30 جمادي الأول 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • قوى المعارضة تستنكر دعوى وزير البلديات ضد مجيد ميلاد

    1

     
    أكدت انها كيدية وتستهدف حرية الرأي والتعبير
    قوى المعارضة تستنكر دعوى وزير البلديات ضد مجيد ميلاد
     
    تابعت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة بقلق بالغ عملية إستدعاء النيابة العامة لرئيس مجلس بلدي العاصمة وعضو وفد المعارضة المفاوض في الحوار الوطني الأخ مجيد ميلاد، والتحقيق معه بعد أن قدم ضده وزير البلديات بلاغاً وتم التحقيق معه بعد ظهر أمس الثلثاء ووجهت له إتهامات مرسلة من بينها إشاعة أخبار كاذبة والتحريض على كراهية النظام وهي إتهامات عادةً ما توجه بهدف لجم الصوت المعارض ومحاولة فرض الرأي الواحد في الساحة المحلية، ومنع التصريح لوسائل الإعلام الأجنبية بعد أن تم فرض حظراً شبه كامل على المعارضة السياسية في وسائل الإعلام المحلية.
     
    إن القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، وإذ ترفض وتستنكر الدعوى المرفوعة ضد الأخ مجيد ميلاد، فإنها تعتبر البلاغ والإستدعاء والتحقيق معه يصنف في خانة الدعاوى الكيدية التي يراد منها فرض الأمر الواقع، وتطالب بالتوقف عن هذه السياسة العقيمة التي لا يمكن لها أن تلغي حجم الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير 2011، والشروع الفوري في تنفيذ الإستحقاقات التي ينبغي على الحكم تنفيذها وفي مقدمها تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق بما فيها الافراج عن معتقلي الرأي وفتح الإعلام الرسمي لمعارضة السياسية ولجم الغول في عمليات التحريض التي يقوم بها هذا الإعلام والمحسوبين عليه، وترى أنه من حق الأخ مجيد ميلاد المشاركة الفعالة في جلسات الحوار الوطني والتصريح للإعلام المحلي والخارجي دون قيد أو شرط، وذلك انطلاقاً مما كفلته كافة المواثيق الدولية، فضلاً عن المحلية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير. وترى في عملية الإستدعاء والتحقيق تصعيداً أمنياً لن يؤثر على موقف المعارضة في نضالها السلمي.
     
    وفي الوقت الذي تصر فيه المعارضة السياسية على جديتها في وضع حلول جذرية للأزمة السياسية وتتمسك بالحوار الجاد ذي المغزى والمفضي إلى نتائج تخرج البلاد من الأزمة، فإنها ترى وجود أطرافاً تعمل على تخريب الحوار وتمارس عمليات تهديد ضد ممثلي المعارضة وتمنعهم من التعبير عن آرائهم، الأمر الذي يقود الوضع إلى المزيد من التعقيد والإحتقان.
     
    كما تطالب قوى المعارضة بوقف الحملات الأمنية التي تنفذها ضد العديد من المناطق والنشطاء السياسيين في محاولات يائسة لوقف الحراك الشعبي السلمي الذي أكد للعالم قدرته على الاستمرار في مطالبه المشروعة في الدولة المدنية الديمقراطية ووقف جميع أنواع الإنتهاكات ضد حقوق الإنسان.
     
     
    جمعية الوفاق الوطني الإسلامية                              جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد”
    جمعية التجمع القومي الديمقراطي                            جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
    جمعية الاخاء الوطني
     
    10 أبريل 2013     
     


  • هيومن رايتس تدين الاعتقالات التعسفية بالبحرين

    1

     
    دانت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الأربعاء تنفيذ سلطات البحرين حملة اعتقالات ومداهمات للمنازل ضد معارضين قبيل انطلاق سباق فورمولا1 في التاسع عشر من الشهر الحالي.
    وفي بيان لها، ذكرت المنظمة الدولية إن مداهمات ليلية نفذها رجال شرطة مقنعون في بلدات تحيط بمكان إجراء السباق، تم خلالها إعتقال عشرين شخصاً بينهم قيادات معارضة.
    واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن، حملة القمع وطريقة تنفيذها تثير تساؤلات حول حقيقة التزام سلطات المنامة بالإصلاح وقالت ان “هذه المداهمات وأعمال التوقيف توحي بأن المسؤولين مهتمون بإبعاد النشطاء عن حلبة سباق فورمولا 1 أكثر من اهتمامهم بالتعاطي مع المظالم المشروعة التي أدت إلى خروج الكثير من البحرينيين إلى الشوارع للاحتجاج”.
    ولفتت ويتسن الى أن المداهمات الليلية التي ينفذها عناصر امنية مقنعة ضد اشخاص بعينهم دون ابراز اي اوامر توقيف او تفيتش، الغاية منها ترهيب الاشخاص واُسرهم ومناصريهم .
    وأضافت: “على السلطات البحرينية مسؤولية ضمان سلامة أولئك الذين سيحضرون سباق الجائزة الكبرى فورمولا 1، لكن يجب ألا تمتد تدابير تأمين هؤلاء إلى توقيف الناس لمجرد ممارستهم لحقوقهم المشروعة في حرية التعبير وحرية التجمع، ولا أن تستخدم القوة غير المتناسبة ضد من ينخرطون في احتجاجات عنيفة”.
    وأشارت الى أن مداهمات الشرطة بدون ابراز اي وثيقة رسمية ليست بالأمر غير الشائع في البحرين، مؤكدة انه منذ 1 نيسان/ أبريل الجاري ” دأبت السلطات على استهداف النشطاء الذين يعيشون في بلدات قريبة من أو مجاورة لحلبة سباق الجائزة الكبرى فورمولا 1 في البحرين، والذين سبق أن قادوا مظاهرات معارضة للحكومة فيما سبق. شنّت الشرطة قرابة الثلاثين مداهمة في دار كليب وشهركان ومدينة حمد وكرزكان، وهي بلدات قريبة من حلبة فورمولا 1 والطرق المؤدية إلى العاصمة المنامة”.
    وذكّر بيان المنظمة الدولية بالمادة 14(1) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والذي تعتبر البحرين دولة طرف فيه، وتقول المادة: ” لكل شخص الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيفه أو تفتيشه أو اعتقاله تعسفا وبغير سند قانوني”.
    ولفتت إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، التي صدّقت عليها البحرين، فقد شددت على أهمية ضمان أن أي شخص يُقبض عليه يُتاح له مقابلة محامي في الفترة التالية مباشرة على توقيفه، ووصفت هذا الأمر بأنه “ضمانة أساسية ضد المعاملة السيئة”.


  • ضابط يلتقط صورة لمتظاهر داخل غرفة التحقيق وينعته «ابن الكلب»

    1

     
     أقدم ضابط بحريني على تصوير أحد المحتجزين في غرفة التحقيق ونشر صورته على صفحته الخاصة على موقع تبادل الصور “الانستقرام”، الأمر الذي أثار استنكار نشطاء حقوق الإنسان في البحرين.
     
    ورأى النشطاء أن في ذلك  دلالة على استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بذات الاستخفاف، خصوصا وأن الضابط وصف المتظاهر بـ “إبن الكلب”.
     
    وقال مسؤول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان أن محمد جاسم راشد من بلدة المصلى قد اعتقل في بني جمرة هذا الأسبوع وتعرض للضرب والتعذيب وتم نقله لمركز شرطة البديع. وعند مراجعة أخته المركز تعهد الضابط بأن يفرج عنه إذا ما وافق على العمل كمخابر لصالح الأمن، وإذا ما رفض سيتم اتهامه بحيازة السلاح –حسب الضابط-.
     
    وتفاجأت عائلة محمد بنشر صورة ابنها المحتجز على صفحة تخص ضابط بحريني على موقع التواصل الاجتماعي “الانستغرام”، إلى جانب صورة آلة حديدية.
     
    وعلق الضابط في حسابه alnaq33b@ على الصورة: “صورة للإرهابي ابن الكلب محمد جاسم من منطقة المصلى الذي قبض عليه في منطقة بني جمرة وكان بحوزته سلاح محلي الصنع ويبلغ من العمر 16 سنة”.
     
     


  • بيان أهالي الدير وسماهيج يكذب ما جاء على لسان محافظ المحرق

    1

     
      نفى بيان صادر من أهالي قرية الدير وسماهيج، ما نشر في بعض الصحف المحلية مؤخرا حول زيارة وفد من قريتي الدير وسماهيج لمحافظ المحرق لتجديد الوفاء والإخلاص للقيادة وما تضمنه الخبر من مغالطات وأقوال غير صحيحه.
     
     الموقعون على البيان وهم: محمد عبدالله المطوع (سماهيج)، عباس علي المعلم (سماهيج)، علي أحمد عيد (الدير)، مكي عبدالله مكي (الدير)، عبدالله احمد الشيخ (الدير). أوضحوا أنهم  لم يبادروا بزيارة المحافظ من تلقاء أنفسهم بل تم استداعهم من قبله، باتصال تلقاه كل واحد منهم على حدة، ولم يبلغوا حينها بفحوى وموضوع الاجتماع.
     
    وقالوا “كررنا للمحافظ أكثر من مرة، أننا لا نمثل الأهالي في كلتا القريتين ولا أية مؤسسة من مؤسساتهما وكل واحد منا يمثل نفسه فقط وبصورة شخصية وقد جئنا بناء على دعوة منه. أوضحنا للمحافظ وجهات نظرنا الشخصية حول الأحداث الراهنة ومسبباتها من تمييز وبطالة وتهميش وقتل واعتقالات وفصل من الأعمال وقمع وهتك للحرمات وتعديات تمارسها السلطة على البيوت والأعراض وطرحنا له رؤانا حول  سبل الخروج منها ولم نتطرق، لا من قريب أو بعيد، إلى القيادة فكلنا ولاء للوطن وفداء لترابه الغالي علينا ولا نقبل من أي كائن من كان أن يزايد علينا في هذا الأمر”.
     
    وأضاف البيان ” إننا قد فوجئا بما ورد على لسان المحافظ من تصريح أحادي الجانب ومنحاز تجاهل فيه كل ما طرحناه أمامه من آراء ووجهات نظر وكان من الأجدر به أن يبين للصحافة كل ما دار من وقائع في ذاك الاجتماع وينقل وجهة نظرنا بصدق وأمانه ولكنه للأسف عمد إلى إبراز وجهة نظره هو فقط وتجاهل كل الحقائق التي وضعناها بين يديه”
     


  • حقوقي بحريني: لا لسباق الفورمولا على حساب الانتهاكات

    1

     
    أكد عضو منتدى البحرين لحقوق الإنسان د.فلاح ربيع أن سباق الفورمولا لايأتي ضمن الغرض الرياضي الذي ينظم من أجله؛ متهماً الحكومة البحرينية بتوظيفه سياسيا ومؤكداً أن الشعب يقول لا لسباق يقام على حساب الانتهاكات.
    وأكد فلاح ربيع أن سباق الفورمولا يأتي مع عدم وجود مناخ مناسب للأجواء وأنه لايأتي ضمن الغرض الرياضي الذي ينظم من أجله.
    وبين أن الفورمولا يأتي في وقت تحاول الحكومة البحرينية أن توظف السباق فيه توظيفاً سياسياً: لإعطاء طابع أنه لايوجد شيء وأن الوضع مستقر في البحرين.
    وبين أن الإحصائيات التي تشير إلى حجم الانتهاكات الجارية في البحرين منذ الأول من أبريل تشير إلى أكثر من 73 حالة اعتقال غالبيتها اعتقالات تعسفية وأكثر من 14 إصابة خطيرة تم توثيقها وأكثر من 60 منزلاً تمت مداهمته خلافاً للمادة 25 من دستور البحرين التي تنص على أن للمنازل حرمة. وقال إن السلطات لاتراعي الظوابط القانونية في ذلك؛ مضيفاً: ناهيك عن المحاكمات التي تفتقر إلى المعايير الدولية الخاصة بالمحاكم العادلة؛ وناهيك عن القرى التي تتعرض للعقاب الجماعي بسبب خروجها في مسيرات.
    ولفت إلى أنه ومع تنظيم سباق الفورمولا: نجد تصاعد هذه الوتيرة الأمنية والتعاطيات الأمنية في حق الحراك السلمي واستهداف النشطاء سواء الميدانيين أو السياسيين المعارضين لتنظيم سباق الفورمولا في أجواء لايريد النظام أن تعكر صفو هذا السباق.
    ورأى أن البحرينيين عندما كانوا يشهدون استقرار إلى حد ما كانوا يدعمون مثل هذه الفعاليات؛ مضيفاً أنهم: اليوم يقولون لا لسباق الفورمولا على حساب المعتقلين والمضطهدين والشهداء والمصابين والكثير من الانتهاكات التي تعكس غير الواقع الذي يشير إليه الإعلام الرسمي.


  • تعرض السجناء للإساءة أثناء الاحتجاز ومنعهم من حضور محاكماتهم

    1

     
    عبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء النظام القضائي المنحاز في البحرين و الذي يستخدم من قبل السلطات كأداة انتقامية ضد المعارضين المهتمين بتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان.فقد تم منع طالب علي من حضور الجلسات القادمة من محاكمته وذلك لانه قام بمحاولة للفت الانتباه إلى التعذيب الذي تعرض له من قبل المسؤولين الحكوميين خلال جلسة المحكمة بيوم 26 مارس.
     
    في نوفمبر 2012، تم فرض قانون الأحكام العرفية غير المعلن على قرية مهزة في سترة. حيث تم إنشاء العديد من نقاط التفتيش من قبل قوات الأمن والميليشيات المدنية؛ و تم نشر عربات مدرعة على مداخل القرية الرئيسية. وخلال أيام الحصار، قام مركز البحرين لحقوق الانسان بتوثيق ما يقرب من 100حالة اقتحام للمنازل واعتقال ما يقرب من 25 شخص . و كان طالب علي أحد المختطفين أثناء الحصار ، في 14 نوفمبر 2012. و لم تكن عائلته تعرف مكان وجوده في ذلك الوقت، حتى اكتشفت لاحقا أنه قد تم إلقاء القبض عليه من سيارته وتم أخذه للتحقيق. تعرض طالب للتعذيب الجسدي والنفسي، كما هو الحال مع المئات من السجناء السياسيين الآخرين.
     
    و في جلسة الاستماع الأخيرة للمحكمة، في 26 مارس، أبلغ طالب القاضي أنه قد تعرض للتعذيب في مبنى التحقيق والنيابة العامة، وتم إجباره على التوقيع على الاعتراف، مما أدى إلى نقله إلىمستشفى قوة دفاع البحرين. وذكر طالب أن أحمد بوجيري، من النيابة العامة، قم بتهديده بالقتل ورمى عليه طفاية السجائر في وجهه عندما رفض طالب الاعتراف بتهم باطلة. و قال أن الحادث قد وقع في مكتب فهد البوعينين في الطابق السابع. في جلسة محاكمته، قام طالب بالمطالبة بإجراء تحقيق، و طلب الحماية من معذبيه الذين قالوا له أنه لا يمكن لمحامي أن يقوم بمساعدته، وأنه لا ينبغي عليه الاعتماد على المحكمة حيث أنه يتم تحديد الحكم من قبل النيابة العامة، وليس القاضي. ونتيجة لذلك، قام القاضي باتهام طالب بتحقير المحكمة و تم منعه من حضور الجلسات اللاحقة. [1]
     
    و إن كل من طالب علي وسيد أحمد الماجد متهمين بإنشاء خلية إرهابية، من بين تهم أخرى. بالاضافة إلى سبعة آخرين متهمين بالانضمام إلى هذه الخلية. ونفى جميع المتهمين جميع التهم ضدهم و قام المحامي الموكل بقضيتهم بتقديم الأدلة والشهود لدعم براءتهم. ومن المقرر أن تنعقد جلسة المحكمة الخاصة بالقضية في 17 أبريل المقبل. [2]
     
    و يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع حلفائها والمؤسسات الدولية الأخرى للضغط على حكومة البحرين من اجل التالي:
     
    1. الإفراج عن جميع السجناء السياسيين وإسقاط جميع التهم الملفقة ضدهم.
     
    2. محاسبة كل المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة للسجناء.
     
    3. إصلاح النظام القضائي ليكون وفقا للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة والمستقلة.
     


  • ناشط: سباق الفورملا في البحرين رفض على جراح الشعوب

    1

     
    قال أحمد الحداد مسؤول العلاقات الدولية بمركز البحرين لحقوق الإنسان إن المعارضة البحرينية ترفض سباق “فورمولا-1” في البحرين وتعتبره “رقصا على جراح الشعوب”، على حد تعبيره.
     
    وأضاف الحداد في حديث لقناة روسيا اليوم أن النظام البحريني يسعى لاعتقال نشطاء ومحتجين صغار في محاولة منه لاعتقال صوت المعارضة البحرينية. 
     
    واعتبر الحداد أن تنظيم سباق “فورمولا-1” في البحرين يؤدي دورا كبيرا في تكوين صورة جيدة لدى المجتمع الدولي بأنه ليست هناك أية أزمة سياسية أو حقوقية في البحرين.
     
    وأضاف: “نحن نريد أن نقول لـ”فورمولا-1″ وجميع من يأتي إلى البحرين لكي ينفذ هنا أجندة العلاقات العامة بأن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين، إذن استغلوا هذا الموضوع لنشر الصورة الحقيقية للانتهاكات”. 
     
    هذا وذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بناء على معلومات من عدة مصادر بحرينية أن السلطات البحرينية تنفذ مداهمات للبيوت لاعتقال متظاهرين معارضين قبيل بدء سباق السيارات “فورمولاـ1″، المقرر إجراؤه في البحرين بالفترة من 19 إلى 21 أبريل/نيسان الجاري.
     


  • «أمل»: السلطة تستبق سباق «فورمولا 1» بحملة اعتقالات واسعة

    1

     
      أكدت جمعية العمل الإسلامي “أمل” أن السلطة البحرينية تشن أوسع عمليات الاعتقال في صفوف المواطنين، في خطوة استباقية قبل سباق “فورمولا 1” في البحرين المزمع إقامته الأسبوع المقبل.
     
    وأشارت “أمل”، في بيان، إلى اعتقال أكثر من 86 مواطنا خلال الحملة التي بدأت قبل أسبوع، لافتة إلى أن معظم الاعتقالات كانت عن طريق الاقتحامات الليلية وحصار القرى وترويع الآمنين في المنازل”.
     


  • وقفة احتجاجية في ذكرى هدم المساجد: الاتحاد العالمي للكنائس طالب بمحاكمة المسئولين وسكتت منظمة المؤتمر الإسلامي!

    1

     
     نظمة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية يوم أول أمس الثلثاء 9 أبريل/ نيسان 2013 وقفة احتجاجية عن هدم المساجد تحت شعار «بلد الاضطهاد الديني: جريمة هدم المساجد في البحرين».  وشارك في الوقفة التي أقيمت في مقر الجمعية عدد من الشخصيات الحقوقية والقانونية والسياسية والبلدية والنشطاء.
     
    وقال المحامي محمد التاجر على «إن موضوع هدم المساجد مؤلم لشعب البحرين، والمبرر القانوني الذي تستند له السلطة غير منطقي».  وأضاف «إذا راجعنا الميثاق الذي وقعنا عليه والدستور الذي اختلفنا عليه كلاهما يؤسسان لاحترام حرية العبادة» مشيراً إلى أن «قانون العقوبات يعاقب من يدنس الحدود، فما بالك من يهدم المساجد».
     
    وتساءل التاجر عن «مصير الأراضي المملوكة قبل التسجيل العقاري»، موضحاً «المعروف أن وضع اليد هو سند ملكية، فما تعارف عليه لا يجب المساس به. أين القانون الذي استندت عليه وزارة العدل لتأمر وزارة الداخلية وقوة الدفاع بهدم  المساجد؟».
     
    وأردف «مخجل ما قامت به وزارة البلديات قبل أعوام عندما عجزت عن استصدار تصريح لازالة بعض الحظائر، ولكنها لم تتوان في هدم مساجد الله» على حد تعبيره.
    من جانبه، قال نائب رئيس المجلس البلدي للمحافظة الشمالية السيد أحمد العلوي  «عندما قام قس أمريكي بحرق القرآن ضجت كل الدنيا، ولكن عندما هدمت مساجد الله في البحرين قام البعض يبرر ذلك. مع الأسف ما حدث لم يلق اهتمام المنظمات وبعض الأحزاب الإسلامية»، متسائلاً «هل لأن هذه المساجد لطائفة معينة؟».
     
    وشدد رئيس مرصد البحرين لحقوق الإنسان الدكتور منذر الخور أن «الحرية الدينية وقضية هدم المساجد على رأس أجندات المرصد البحريني لحقوق الإنسان»، مضيفاً «أسندنا الملف بالكامل إلى الدكتور ميثم السلمان في الداخل والخارج وقد قام بدور بارز وعلى أكمل وجه». وتابع «في كل مرة يذهب الأخوة إلى جنيف يحرصون على لقاء المقرر الخاص بالحريات الدينية ليرفعوا له قضية هدم المساجد».
     
    واعتبر المحامي عبدالله الشملاوي أن  «السلطة تلجأ إلى تزوير الوعي، فسمت المساجد منشئات»، مشدداً على أن «كل المساجد التي هدمت إن لم تكن مرخصة فإنها مسجلة في الأوقاف الجعفرية والدولة تعترف بذلك وكانت تدفع فواتير الكهرباء والماء».
     
    بدوره، دعا الدكتور ميثم السلمان إلى «اعتبار 17 من أبريل/ نيسان يوماً للحرية الدينية في البحرين، باعتباره اليوم الذي هدم فيه مسجد البربغي، لذلك نطالب الجماهير والمؤسسات المعنية بالحريات الدينية وحقوق الانسان لاعتبار هذا اليوم يوما للحرية الدينية في البحرين».
     
    وقال «عندما نطالب بمحاكمة المسؤولين عن هدم المساجد، فيوجد غيرنا من يطالب كذلك»، مضيفاً «الاتحاد العالمي للكنائس طالب سلفاً في 2012 بمحاكمة المسؤولين الذين قامو بهذه الجريمة، وقد يستغرب عدم صدور ذلك من منظمة المؤتمر الإسلامي، لكن المنظمات الدولية والاتحاد العالمي للكنائس طالبوا بذلك».


  • «أمل» تدعو النظام إلى الاعتذار عن هدم المساجد

    1

     
     دعت جمعية العمل الإسلامي “أمل” النظام إلى احترام معتقدات الناس وحقوقهم الدينية وإتاحة المجال لهم لممارسة شعائرهم، من دون سن قوانين تعسفية ضدها، وتمكينهم من بناء دور عبادتهم”.
     
    ودعت “أمل”، في بيان، النظام إلى “تقديم اعتذار رسمي عن جرائم الهدم السابقة وإعادة بناء المساجد والحسينيات والمضايف التي تم هدمها بناءً لائقاً بها، وتعويض المتضرر منها وتقديم المتسببين إلى المحاكمة أياً كانت رتبتهم الوظيفية”، مؤكدة أن “شعبنا لا يمكن أن ينسى أو يتغاضى عن تلك الجرائم الدخيلة عليه والتي ليس لها أي مبرر، وهو ليس بعاجز عن بناء دور العبادة المهدومة والمتضررة وبأفضل صورة إذا لم تقم الجهات المعنية بمسئولياتها”.
     


  • حملة اعتقالات واسعة و شرسة فجر الأربعاء تركزت في جزيرة سترة

    1

     
    فجر الأربعاء المصادف 10/4/2013 م ولمدة أربع (4) ساعات متواصلة كانت جزيرة سترة الأبيّة جنوب شرق العاصمة المنامة على موعد مع حملة مداهمات شرسة لأجهزة النظام الخليفي القمعية والفاقدة للشرعية بشكل متزامن في كافة بلداتها شملت محاصرة واقتحام حوالي أربعين (40) منزلاً واعتقال اثني عشر (12) شخصا، وشهدت جزيرة المحرق الواقعة شرقيّ العاصمة المنامة مداهمات مماثلة أسفرت عن اعتقال ثلاثة (3) أشخاص فيما تمت مداهمة سكن للعمال في بلدة سماهيج.
     
    وفي جزيرة سترة، شهدت بلدات مهزة وسفالة وواديان والخارجية والقرية ومركوبان انتشاراً عسكرياً واسعاً بالإضافة إلى المركبات المدنية وقام ملثمون تابعون لجهاز المخابرات برفقة عناصر المرتزقة منقسمين إلى عدّة مجموعات بتطويق عشرات المنازل فجراً وباشروا بتكسير أبوابها وترويع ساكنيها بحجة البحث والقبض على مطلوبين. 
     
    واعتقل أربعة (4) أشخاص من بلدة واديان وهم: أحمد عبد الوهاب الخياط، حسن إبراهيم كويد وحسن جعفر كويد، ومرتضى إبرهيم طوق. كما اعتقل ثلاثة (3) أشخاص من بلدة مهزة وهم: أحمد سلمان الرفاعي، جعفر حسن سلطان، وحسن أحمد إسماعيل. وفي بلدة الخارجية تم اعتقال كل من: سيد حسين سيد هاشم النوّاح، علي محمد حسين طاهر، ومصطفى حسين اضرابوه. وسجلت حالة اعتقال واحدة لكل من بلدتي سفالة والقرية للشابين: خليل أحمد الهنان، وحسن أحمد البصري. 
     
    أما في جزيرة المحرق، فقد تم اعتقال ثلاثة أشخاص وهم: حسين عيسى، وأمير جيران، ومجيد رفيعي. 
     
    وتأتي عملية المداهمات الواسعة كمحاولة يائسة لثني الأحرار وعموم الشعب الثائر عن المضي في درب المقاومة لدحر الإحتلال وتحقيق الإستقلال الوطني وتقرير المصير بإرادة شعبنا الحرّة.
     
    الأربعاء 10 أبريل 2013م
     


  • وزير خارجية البحرين: التدخلات الإيرانية إعلامية

    1

    أكد وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن بلاده تتطلع إلى علاقات طيبة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مبيناً أن “التدخلات الإيرانية في الشؤون البحرينية إعلامية فقط”.
     
    وقال الشيخ خالد بن احمد آل خليفة إن “التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية لمملكة البحرين، عن طريق تصريحات المسئولين ووسائل الأعلام وتأثيرها المباشر على بعض الجمعيات السياسية في البحرين”، مؤكدا أن البحرين تتطلع دائما إلى علاقات طيبة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
     
    جاء ذلك خلال إلقاء الوزير محاضرة حول التطورات في البحرين ومرتكزات السياسة الخارجية للمملكة والأوضاع في المنطقة، وذلك في مقر الجمعية في العاصمة الأردنية عمّان، بحضور وزير الخارجية وشئون المغتربين ناصر جوده وعدد من أعضاء مجلس الأمة وكبار المسئولين الأردنيين و سفراء دول مجلس التعاون المعتمدين لدى المملكة الأردنية الهاشمية.
     
    عرض وزير الخارجية مراحل البرنامج الإصلاحي لجلالته لقيام دولة المؤسسات والقانون، بداية بالإجماع الشعبي على ميثاق العمل الوطني في العام 2001، والتعديلات الدستورية في العام 2002، والذي تم بموجبها إعادة إنشاء البرلمان و فصل السلطات التشريعية و القضائية و التنفيذية، وإعطاء المزيد من الحريات الإعلامية وتعزيز حقوق الإنسان وغيرها من الإصلاحات التي ساهمت ومازالت تساهم في نمو و تقدم مملكة البحرين.
     
     


  • سميرة رجب: البحرين ليس فيها اعتقالات اعتباطية

    1

     
    نفت البحرين تقريرا دوليا أشار إلى أن سلطات المنامة تقوم بحملة اعتقالات “تعسفية” استعدادا لسباقات الفورميلا واحد التي تحتضنها في وقت لاحق من هذا الشهر.
     
    وقالت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب إن الاعتقالات الأخيرة جاءت بسبب “هجوم إرهابي بالقنابل الحارقة”، على مبنى وزارة الخارجية، وقد تم القبض عليهم بحكم القانون، وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة تمهيدا لمحاكمتهم، وليس هناك ربط بين تلك الاعتقالات وسباق فورميلا واحد.
     
    وقالت الوزيرة “إن من واجب الدولة حماية المواطنين والمقيمين وفرض الأمن، كما أن الجهات الأمنية تلتزم القانون في مجال الاعتقال أو الحبس الاحتياطي ولا تداهم المنازل إلا بأمر النيابة العامة أو القضاء، وبعض المنظات الحقوقية تستمع لطرف واحد دون آخر دون تمحيص.
     
    بالمقابل أكد يوسف محافظ، نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان لـCNN بالعربية، ما وصفها بـ”الهجمة التي تقوم بها السلطات الأمنية من اعتقالات”، موضحاً أن المركز رصد اعتقال 20 شخصاً من قريتي دار كليب وشهركان القريبتين من حلبة سباق فورميلا واحد، و50 شخصا من قرى مختلفة، بينهم الدير وسماهيج، القريبتين من مطار البحرين.
     
    وربطت ندى ضيف، رئيس منظمة “برافوا” الحقوقية، بين الاعتقالات والسباق المرتقب  حيث أن “معظم المعتقلين هم نشطاء في مجال الإعلام والتوثيق والتصوير”، على حد تعبيرها.
     


  • شبكة 14 فبراير تستعيد حسابها بعد 5 أيام من إيقافه بسبب حملات لموالي السلطة

    1

     
     تمكنت شبكة 14 فبراير الإعلامية اليوم من استعادة حسابها الرئيس على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بعد نحو 5 أيام من توقيفه إثر حملات قام بها موالون للسلطة البحرينية.
     
    استأنفت الشبكة التي يتابع حسابها حوالي 100 ألف متابع، نشاطها الإعلامي الليلة. وفي تصريح لـ«مرآة البحرين»، أوضح القائمون على الشبكة بأن «الإيقاف جاء نتيجة لكثرة التبليغات الموجهة ضد الحساب من قبل حسابات محسوبة على النظام البحريني  في محاولة لطمس الحقائق و إمعانا قي التعتيم الإعلامي على الثورة البحرينية».
     
    وكانت شبكة 14 فبراير/ شباط الإعلامية قد فوجئت بإيقاف حسابها على «تويتر» يوم الأحد 7 أبريل/ نيسان الجاري. إلا أنها تمكنت بعد عدة مراسلات مع الشركة استمرت طيلة 5 أيام من استعادته الليلة.
     


  • المنامة توجه الحوار طائفياً للتهرب من الاستحقاقات

    1

     
    اتهم القيادي في جمعية الوفاق البحرينية أحمد العلوي، سلطات المنامة بأنها توجه الحوار الوطني المزعوم باتجاه طائفي بين معارضة وموالاة من أجل التهرب من استحقاقات المرحلة؛ مؤكداً أنها تتجه نحو تأزيم الوضع من خلال استهداف المشاركين في الحوار والحقوقيين والسياسيين والناشطين.
    وصرح العلوي قائلاً: نحن لازلنا نعتقد أن هذا الحوار لايرقى إلى طموحات الشعب ولازالت السلطة في البحرين تضع العراقيل لدفع هذا الحوار باتجاه اللاشيء.
    وبين أن المعارضة تصر على أن يأخذ الحوار مجرى حقيقيا يفضي إلى حل لما يعانيه الشعب البحريني منذ أربعين عاماً ويمكن من خلاله أن يمسك الشعب بزمام أموره وأن يكون هو مصدر السلطة.
    وحذر من أن: هناك عملا مقصودا واتجاه بأن يبقى الحوار كسيحاً وغيرجاداً من خلال تفخيخه بمجموعة من الإجراءات سواء على مستوى طبيعة الحوار أو مستوى استهداف الذين يشاركون في الحوار.
    وأوضح القيادي في جمعية الوفاق أن المعارضة تقدمت بتسع نقاط إلى طاولة الحوار “ولكن هناك تهرب واضح من السلطة لمناقشة وإقرار هذه النقاط.”
    وشدد على أن المعارضة تدفع: بأن تكون هناك آليات واضحة لتحديد أجندات الحوار؛ وأصرينا على أن يكون الحكم ممثل في الحوار لأنه صاحب السلطة والقرار في هذا البلد.
    وأضاف أحمد العلوي: يراد اليوم لهذا الحوار أن يتجه باتجاه طائفي بين معارضة وموالاة لكي يتهرب الحكم من استحقاقات هذه المرحلة ومن استحقاقات الشعب.
    وحول استهداف رئيس المجلس البلدي للعاصمة المنامة وعضو الأمانة العامة لجمعية الوفاق البحرينية مجيد ميلاد من قبل أجهزة النظام في البحرين وصف أحمد العلوي استهداف مجيد ميلاد بأنه: ليس استهداف لشخص بل لطاولة الحوار الهشة رغم أنها لم تأخذ طريقها الجدي. محذراً من أن هناك دفعا من قبل سلطات المنامة لدفن المعارضة من أجل إخراجها من طاولة الحوار للقول بأن المعارضة ليست مؤهلة للحوار.
    كما حذر قائلاً: طالما تبنت السلطة الخيار الأمني فسوف تدفع باتجاه تأزيم الوضع من خلال استهداف المشاركين في الحوار والحقوقيين والسياسيين والناشطين.
    ولفت إلى أن التهم الموجهة إلى مجيد ميلاد: تصب في الاتجاه الذي انطلق منذ حالة الطوارىء في البلاد لإسكات كل الأصوات المطالبة بالحرية والعدالة.
     


  • المعارضة: طرحنا تمثيل العائلة الحاكمة.. وفريق السلطة رفض مبادرة لبناء جسور الثقة

    1

     
     قدمت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة مبادرة على طاولة التهيئة للحوار الوطني تحت عنوان مبادرة «بناء جسور الثقة»، حيث عرضت خلالها مجموعة من الموضوعات التي تشكل عائقا أمام محاولات بناء الثقة بين الشعب والحكم. إلا أن الفريق الداعم للسلطة رفض المبادرة.
     
    وتتضمن المبادرة وقف المحاكمات السياسية وخصوصا محاكمات الأطفال والصبية، ورفع العقاب الجماعي عن المناطق والبلدات وإطلاق سراح السجناء السياسيين وإرجاع المفصولين وعلى رأسهم الكادر الطبي، وإيقاف عمليات التحقيق والتضييق في الوزارات والمؤسسات ضد المواطنين، ووقف التحريض الإعلامي.
     
    وقال المتحدث باسم القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في طاولة التهيئة للحوار السيد جميل كاظم «ضمن المبادرات الإيجابية المتكررة القوى الوطنية فهي ستستمر في طرح هذه المبادرة كونها تشكل بادرة حسنة وتحمل مشروعاً وطنياً حقيقياً يؤسس لبناء الثقة».
     
    واكد كاظم بأن «المعارضة استمرت في طرح موضوع تمثيل الحكم كعنصر لإنجاح الحوار في مقابل رفض ذلك من قبل السلطة الذي يشكل تعويقا للحوار».
    وشدد على أن «المصلحة الوطنية للبحرين في أن يخرج الحوار بنتائج ملموسة»، مستدركاً «إلا أن النجاح لن يكون إلا بجدية الحكم في الحوار والمشاركة فيه كونه محور المطالب والسلطات التي عقد من أجلها هذا الحوار». 
     
    وطرح فريق المعارضة «موضوع تمثيل أسرة آل خليفة بأنه ضرورة كون العائلة تقف على رأس كل مفاصل الدولة من المناصب والثروة والتعيين والسلطات وهو ما يتطلب وجودهم وتمثيلهم».
     
    وأردف كاظم بأن «جلسة الحوار القادمة ستناقش رفع المخرجات كصيغ دستورية ملزمة متكاملة ترفع للاستفتاء الشعبي».  كما ستناقش الجلسة القادمة التمثيل المتكافئ للفريقين والتمثيل المتكافئ للمستقلين من الطرفين، كما ستناقش المبادئ والقيم والثوابت.  وأوضح كاظم بأن «المعارضة ستقدم مذكرة في ذلك».
     
    وعبر كاظم عن أسفه من رفض الفريق الآخر لوقفة حداد على روح المناضل الوطني محمد جابر الصباح الذي طالبت القوى الوطنية بوقفة حداد عليه قبل بداية الجلسة، إضافة إلى الخطاب التخويني المأزوم لبعض المشاركين في الحوار والمؤسسات التي تقف خلفهم من خلال بث الأكاذيب والتدليس والتخوين والتحريض عبر المنابر الإعلامية المحتكرة للسلطة وفريقها.


  • ملك البحرين: ماضون في محاربة الإرهاب بالإصلاح

    1

     
    قال ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، ان حكومته عازمة على محاربة الإرهاب من خلال القيام بالاصلاح والقانون، مؤكداً أن اهل البحرين هم أهل الخير والنوايا الطيبة.
     
    وأضاف “إن أهل البحرين هم أهل الخير وأهل النوايا الطيبة لا يستهينون بالأمم ولا يستعدون الناس ولا يرضون بالاعتداء على أي كان سواء كان مواطنا أو مقيما”.
     
    وقال “ان من يفضل الإرهاب على الإصلاح، نقول له إننا ماضون في محاربة الإرهاب بالمزيد من الإصلاح وبالقانون، حيث لا دين للإرهاب ولا مذهب وتحاربه جميع الأمم وسندافع عن الوطن بكل ما أوتينا من قوة”.
     
    جاء ذلك في كلمة ألقاها ملك البحرين لدى قيامه عصر اليوم الأربعاء، بزيارة إلى المحافظة الجنوبية يرافقه ولي عهده الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
     
    واضاف الملك “ان على الجميع أن ينبذ العنف قولا وفعلا”، مؤكدا ان “لدينا الإرادة الصلبة لانتصار وحدتنا الوطنية التي فيها صالح الجميع على دعاة الشر والإرهاب والتدخل الخارجي في شئوننا، مُسترشدين في ذلك بديننا الإسلامي الذي يدعو للأخوة ونبذ العداء”.
     
    وقال “إننا ماضون في مشروعنا الوطني الذي أقره أهل البحرين بجميع طوائفهم، وستبقى حرية التعبير مكفولة ينظمها القانون وتهذبها عادات أهل البحرين السمحة”.
     
    وأكد العاهل، في الكلمة التي ألقاها بموقع الاحتفال بقلعة الشيخ سلمان بن احمد الفاتح، ان “تاريخنا مليء بالتضحيات والبطولات التي سطرها شعب البحرين في الوقوف حائطا منيعا ضد نزعات الاستئصال عن محيطنا العربي”.
     
    وقال مخاطبا الحضور “يحق لكم اليوم أن تفخروا بعد أن وفقكم الله لصد ذلك الخطر عن خليجنا”، موضحا ان “البحرين ليست هي المستهدفة وحدها فحسب بل خليجنا العربي كله”، داعيا الله سبحانه “ان يديم علينا وحدتنا وأمننا، وأن نظل بحول الله واعين متيقظين لكل من يريد بنا وبأمننا سوءًا”.
     
    وأكد ان “وقفتهم المشرفة مع وطنهم ونصرتهم لعروبته وأمنه محل تقديره واعتزازه، وأن مواقفهم أثبتت أن البحرين للجميع، لافتاً إلى ان “من نعم الله أن سخر لهذه المملكة الطيبة مواطنين مخلصين، يعرفون قدرها، ويحمون ترابها، ويصونون أمنها”. 
     
    وأضاف “لقد صدقتم في محبة البحرين، وكنتم انعكاسا حقيقيا لتاريخكم الوطني، وكان ذلك أيضا شأن المخلصين الوطنيين الأوفياء من أبناء مدن وقرى البحرين، الذين ثبتوا على الحق ودفعوا عن وطنهم وأهلهم السوء. وكانوا بحق مثالا يحتذى في الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن والمحافظة عليه”.
     


  • وزير حقوق الإنسان التونسي يلتقي نضال السلمان: أكد مساندة بلاده لمطالب الشعب البحريني

    1

     
    التقت نائب رئيس المجموعة العربية للإعلام الحقوقية البحرينية نضال السلمان بوزير حقوق الإنسان التونسي “سمير ديلو” في إطار لقاء تناول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وخطاب الكراهية الذي حاولت وسائل الإعلام الرسمية نشره.  وأكد الوزير التونسي خلال اللقاء على مساندة بلاده للمطالب العادلة للشعب البحريني.
     
    وقالت نضال السلمان في تصريح إنها أوضحت للجانب التونسي “حقيقة الانتهاكات التي تمارسها السلطات البحرينية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلي ملف سجناء الرأي في المعتقلات البحرينية والممارسات القمعية التي تمارس ضدهم في محاولة لإذلالهم وكسر إرادتهم».
     
    وقد أشارت السلمان إلي التضامن الشعبي والرسمي الواسع من التونسيين مع معاناة الشعب البحريني، وحقه في الحرية والديمقراطية، وأنها لمست خلال زيارتها لتونس مدى الحماسة التي أبداها الشباب التونسي الذي فجر الربيع العربي عام 2011 مع أشقائه من شباب الثورة في البحرين.


  • منظمة «الكرامة»: ملك البحرين لم يلتزم بتعهداته محاسبة المرتكبين

    1

     
     قالت منظمة “الكرامة” المعنية بمكافحة التعذيب ومقرها سويسرا إن الملك حمد بن عيسى آل خليفة لم يلتزم بتهداته للجنة “تقصي الحقائق”، مشيرة إلى أن “أعضاء مصالح الأمن المسؤولين عن الإعدامات خارج نطاق القضاء والتعذيب بعيدين عن المسائلة”. 
     
    وأضافت المنظمة في تقرير حول أوضاع حقوق الإنسان في البلدان العربية، إنه “على الرغم من أن بعض الإجراءات قد اتخذت لإعادة الموظفين المطرودين في البحرين بسبب مشاركتهم في المظاهرات إلى مناصبهم، استمرت الحملات الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان خلال سنة 2012”.
     
    وأوصت المنظمة بـ”وضع حد لاضطهاد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتفعيل جميع التوصيات في تقرير الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق” من دون استثناء”.


  • الكويت تدعم الحوار في البحرين «إدراكا للمتغيرات السياسية»

    1

     
     أعلنت الكويت دعمها لمبادرة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بالدعوة إلى الحوار “إدراكا للمتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية”.
     
    وجاء في بيان صدر يوم الثلاثاء، في ختام أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين الكويت والبحرين، أنه “إدراكا للمتغيرات السياسية التي يشهدها العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص، تؤكد دولة الكويت موقفها الثابت والمبدئي الداعم للمبادرة الحكيمة للملك حمد بن عيسى آل خليفة بالدعوة إلى لحوار الوطني التوافقي الذي يدعم من خلاله مسيرة البناء والإصلاح في مملكة البحرين الشقيقة والمضي قدما في تعزيز الأمن والاستقرار”.
     
    وأعرب الجانبان عن ارتياحهما “لاستمرار التنسيق والتشاور بين وزارتي خارجية البلدين، تفعيلا لما ورد في بنود مذكرة التفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجي البلدين”، كما ثمنت البحرين “الدعم المتواصل الذي تقدمه دولة الكويت من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات لتمويل مشاريع إنمائية في البحرين، في إطار “برنامج التنمية الخليجي”.
     


  • وزير بحريني: أبوابنا مفتوحة أمام المنظمات الحقوقية

    1

    قال وزير شؤون حقوق الإنسان في البحرين، صلاح بن علي عبدالرحمن ، إن أبواب بلاده مفتوحة أمام الشخصيات والجهات الحقوقية، مبيناً أن هناك ترتيبات نقوم بها لزيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب البروفسور خوان منديس من مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان والوفد المرافق معه خلال الفترة من 8 إلى 15 مايو.
     
    وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن الوزير رحب اليوم في بداية اجتماعه مع مجموعة من مسؤولي الجهات الرسمية بالدولة، بالزيارة التي سيقوم بها المقرر الخاص عن المفوضية السامية لحقوق الانسان، مؤكدا أن زيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب هي تأكيد متجدد من الدولة أن أبواب البحرين مفتوحة أمام زيارة الشخصيات والجهات الحقوقية الدولية المرموقة للإطلاع على حقيقة الإنجازات الحقوقية والمكتسبات الحضارية والتي تحققت بفضل الإرادة الجادة من قبل القيادة السياسية الحكيمة وتظافر الجهود الحكومية والبرلمانية في سبيل إرساء مبادئ حقوق الإنسان وصون كرامته وتحديث المنظومة التشريعية وبخاصة فيما يتصل بمواءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق والمبادئ والاتفاقيات الأممية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
     
    واضاف الوزير أن مملكة البحرين ترحب بزيارة المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب وستقوم بالتعاون معه وتسهيل مهمته وأنه لا يوجد ما نخفيه أو نخشاه ونحن واثقون من مسيرتنا الديمقراطية والإنجازات الحقوقية المتلاحقة التي تحققت على أرض الواقع.
     
    وذكر الوزير أن التعذيب جريمة في حق الدين والانسانية والأخلاق وأنها مرفوضة، وأن البحرين لجأت لمعالجة جذور المشكلة من خلال المبادرة الملكية الشجاعة بتشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق حول ما جرى من أحداث مؤسفة خلال عام 2011، ضمت في عضويتها قضاة دوليين مرموقين، وستبقى هذه الصفحة الحقوقية مضيئة في تاريخ البحرين الحديث لما تمثله من انعطافة تاريخية في اطار تعزيز دولة الحقوق والمؤسسات والقانون.
     
    ووجه الوزير المجتمعين الى ضرورة اعداد برنامج متكامل لزيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب والوفد المرافق، بحيث يلتقي مع جميع أطراف المعادلة البحرينية من جهات مسؤولة ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل أن يبلور المقرر صورة موضوعية، متطلعين إلى أن يكون تقريره حرفيا وأمينا وصادقا ومعبرا عن حقيقة ما جرى ويجري على أرض البحرين.
     
    الجدير بالذكر أن الاجتماع شمل حضور ممثلين من كل من: وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، وزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف، وزارة شؤون حقوق الإنسان والقضاء العسكري والنيابة العامة.
     


  • «المرصد البحريني» يستنكر الإساءة لـ«العمل الدولية» و«الدولي للنقابات»

    1

     
    استنكر “المرصد البحريني لحقوق الإنسان” الإساءة البالغة لمنظمة “العمل الدولية”، متمثلة في شخص ممثل الفريق العمالي في المنظمة وليد حمدان، واﻹساءة إلى “الاتحاد الدولي للنقابات” الذي يضم في عضويته نحو 180 مليون عامل.
     
    وقال المرصد، في بيان، إن “هذه الحملة الظالمة على كل من المنظمة والاتحاد الدولي للنقابات وحمدان لا تمثل على الإطلاق موقف شعب وعمال البحرين، الذين يحفظون في صدورهم مكانة عالية ومميزة لهذه الجهات والشخصيات وخاصة حمدان وزملائه تقديرا لما قدموه في نصرة عمال البحرين وقضيتهم العادلة”. 
     
    من جهة أخرى، استنكر المرصد ما تعرض له “الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين” وأمينه العام سلمان المحفوظ من تجريح شخصي مرفوض ومدان، قام به بعض المحسوبين على العمل النقابي والحقوقي تحت ذريعة حرية الرأي والتعبير”، مطالبا “كل من يمارس حق التعبير أن يبتعد عن التجريح والإساءة فضلا عمن يسمي نفسه ناشطا حقوقيا أو نقابيا.” 
     
    وأكد أن “الطريق الصحيح للدفاع عن البحرين وحفظ سمعتها من التشويه والإساءة يمر عبر إرجاع المفصولين بكامل حقوقهم ومكانتهم الوظيفية، ورفع جميع أشكال التمييز وليس عبر الهجوم على المنظمات الدولية وموظفيها، والمطالبة بمنعهم من دخول البلاد”. 
     


  • لماذا انتحب محمد الساري في حضن الشيخ؟: كان نحيبك يا محمد نحيبنا جميعاً

    1

     
    ألقى نفسه في حضنه منتحباً. كقادم من ليل موحش طويل ومرعب، ليل تستعصي الكلمات على وصف بشاعته، حين يقابله حضنٌ حبيب يعلم أنه الأكثر إلماماً بجهنّم هذا الليل، حضن لا حاجة له معه إلى كلام يشرح ويبين، ولا أن يروي له تفاصيله الصغيرة والكبيرة، حضنٌ منه وفيه، من سنخ وجعه ونار تجربته، حضنٌ خضّب الهمّ شيبته الوقور قلقاً على هذا الوطن وحزناً على أبناء هذا الوطن، حضن أثقلت المسؤولية الكبيرة جسده النحيل، وزادت عليه بحملها الثقيل، وهمها الطويل. حينها يلقي (هذا القادم) نفسه في (هذا الحضن) بكل ما فيه من رصٍّ ثقيل وموجع وعاجز على الكلام، يترك نفسه للنحيب فقط، النحيب، ليسري كل ما لا يقال منه، إليه.
     
    نحيب (محمد الساري) وهو يرتمي في حضن الشيخ عيسى قاسم الذي جاء مباركاً خروجه من ليل المعتقل، اختلط بكلمات قليلة لم نميزها لتهدجها بالدموع، لكننا حتماً فهمناها لأنها من سنخ وجعنا. فالنحيب على قدر الوجع المكبوت، والوجع على قدر القهر. القهر الذي يقمع إرادة الإنسان ويهتك إنسانيته ويهدر كرامته ويسرق حياته وينهب حريته ويهدر حقوقه ويمحي اعتباره ويستهزئ بوجوده ويتهدده. 
     
     
     
    لا نعرف أي الصور، كانت هي الأكثر حضوراً لحظة نحيب محمد الساري (24 عاماً)، فلديه من الصور ما تعجز عقولنا عن تصورها، لولا أننا نعيشها واقعاً خرافياً منذ عامين. هل انتحب محمد وهو يتذكر كيف كان متوجهاً بسلامِه، وثلّة من الشباب الطامحين بالتغيير، إلى دوار اللؤلؤة في 18 فبراير 2011، خالين إلا من أعلام بلدهم، وحلمهم الأبيض، فإذا برصاص الجيش يأتي جواباً حاسماً وقاطعاً لأجسادهم قبل أحلامهم؟! هل انتحب وهو يتذكر كيف اخترقت الرصاصة جسده النحيل من جهة صدره، وكيف خرجت من جهة ظهره، قبل أن تصطدم بعمود الإنارة وتترك أثرها القاسي هناك؟ ذلك العمود الذي أُزيل كما أزيل دوار اللؤلؤة كاملاً انتقاماً من مطالب شعب أعزل بالديمقراطية. هل انتحب وهو يتذكر لحظة إصابته، كيف سقط على الأرض، قبل أن يحاول النهوض متكئاً على العلم الذي حرص على أن يبقيه مرفوعاً في يده، ثم يسقط، ثم ينهض، ثم يسقط منهاراً؟ 
     
    هل انتحب وهو يتذكر جسده محمولاً على أيدي الشباب وقد مزقت الرصاصة رئتيه، والدم يتناثر منه مثل ميزاب، ولا يعرف ما إذا سيعود للحياة مرة أخرى أم أنها لحظة الوداع؟ هل انتحب وهو يتذكر الشهيد رضا بوحميد الذي كان يمشى بجانبه بصدره العاري، وهو يسقط غارقاً في بركة دم لم يقم منها أبداً؟ هل انتحب وهو يتذكر العمليات التي أجريت له، والتي بلغ عددها 3 عمليات خطيرة، تتجاوز مدة الواحدة منها 5 ساعات، وكيف بقى في العناية المركزة لأشهر بين الحياة والموت؟ هل انتحب وهو يتذكر كيف تم اختطافه من مستشفى السلمانية الطبي بعد أن تحول إلى ثكنة عسكرية خلال فترة الطوارئ الأسوأ صيتاً، ونقل دون علم طبيبه المعالِج إلى المستشفى العسكري؟ هل انتحب وهو يتذكر الإهانات التي تعرّض لها على يد من يفترض فيهم أن يكونوا ملائكة الله على الأرض، وهم يضمدون عينيه ويوثقون جسده بالقيود ويضربونه على جراحه ويوجهون له الإهانات وينالون من دينه ومذهبه؟
     
     هل انتحب وهو يتذكر كيف أُلقي في السجن بلا علاج لأكثر من عام وهو يعاني من آلام أضلاعه المكسّرة التي لم يكمل علاجها؟ هل انتحب وهو يتذكر كيف أُخذ للمحاكمة العسكرية وهو في حالته المتهالكة تلك، وبدلاً من محاكمة من أطلق الرصاص نحو سلميته، يحاكم بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة التجمهر، لتخفف فيما بعد لعامين؟ هل انتحب وهو يتذكر كيف قضى في السجن والعذاب والألم والخوف من الذهاب للعيادة الطبية خوفاً من التعرض للمزيد من التعذيب والضرب والإهانات؟ هل انتحب وهو يرى جسده لا يزال بعد عامين مخلخلاً بالألم والكسور التي لم تعالج، والتي لا يعرف ما مصيرها حتى الآن؟ هل انتحب وهو يرى حركة بكل هذه السلمية، تواجه بكل هذه الوحشية، ويطول بها الألم، بالقدر الذي يطول منها الصمود؟ هل انتحب وهو يرى الوطن ممنوع عن الحلم، كما هو ممنوع عن المواطنين؟ هل انتحب وهو لا يعرف أي مستقبل ينتظر هذا الوطن، في ظل نظام أرعن يعامل شعبه كأعداء؟ 
     
    لا نعرف أي من كل هذا كان حاضراً في نحيب الساري لحظتها، أو جميعه، لكن نعلم أننا جميعاً بكينا معك يا شهيدنا الحي، بكينا معك بقدر ذات الوجع الذي نعيشه منذ عامين. كان نحيبك هو نحيبنا جميعنا..
     


  • علي فخراوي في شهادته: ذهب كريم فخراوي إلى ما يليق به، وهو يقول، لا يُخيفني تعذيبهم

    1

     
    مات والدهما مبكرًا بعد صراعٍ قاسٍ مع المرض، غادر طفلين توأمين؛ محمد وعلي، وهما للتو تخطيا السنة الثانية من عتبات عمرهما، فكان عمّهما كريم فخراوي والدهما الذي لم يتفتّح وعيهما على أبٍ غيره، وكانا ولديه العزيزين على قلبه، ويده اليمنى في أعماله ومشاريعه، ومديري أعماله، إن صحّ التعبير.  
    (مرآة البحرين) في الذكرى الثانية للشهادة، التقت علي أحمد فخراوي، حدّثها عن ذكرياته هو وأخيه محمد مع الشهيد فخراوي وعلاقتهما الخاصّة به، كما حدّثها عن مكانة الشهيد كريم في عائلته، وعند الأصدقاء ورجال الأعمال الذين عرفوه داخل البحرين وخارجها، وعن أخلاقه التي لا يختلف عليها من عرفه من قريبٍ أو بعيد، وعن علاقته المثالية مع والدته، وعن آخر لقاءٍ جمعهما به قبل أن يُسلّم نفسه للموت، وعن نصيحته الأخيرة، وعن ذهابه برجليه للشهادة..
     
    العـــــمُّ الأبّ..
     
     
    “لا نذكر شيئًا عن والدي، المرض غيّبه عنّا قبل أن نعي ما يدور حولنا، كان في سفرٍ مستمر لعلاجٍ لم ينته حتى أخذه إلى الموت، وعمي هو رفيق رحلته الشاقة تلك، وقبلها هو رفيقه وصديقه الأقرب إلى قلبه ونفسه” يقول علي، ثم يضيف “ولأن علاقة والدي بعمي عبد الكريم مميزة جدًا، لذلك أوصى بأن يقوم عمّي بتربيتنا بعد وفاته. عمّي عبد الكريم صار هو والدنا، بل إننا عرفنا أبي من خلال عمي، كان يتكلّم عنه بحبٍّ شديد، ويحرص أن يُذكّرنا دائمًا بأنّ كل ما حدث ويحدث في حياته هو بفضل والدي. لا نعرف ما إذا كان ما يقوله عمي صحيحًا تمامًا في هذا، فهو دائمًا ينسب الفضل إلى الآخرين في كلِّ شيء بسبب تواضعه الشديد، وهي علامة بارزة في شخصيته”. 
     
    يكمل علي: “بعد وفاة والدي بقينا نعيش مع والدتنا، لم تنقصنا المادة فحالتنا المادية جيّدة، لكن كنّا بحاجة إلى قوّة الأب، واحتوائه، وتربيته، ورعايته، وحضوره فينا، وهذا ما أعطانا إياه عمّنا الشهيد تحديدًا. لم يكن متزّوجًا حينها لهذا كان يزورنا بشكلٍ يومي، يأخذنا معه إلى بيت جدّتي حيث الجميع يُدلّلنا بشكلٍ خاص، ثم يأخذنا إلى حديقة الألعاب أو إلى أحد المطاعم، يتابع أمورنا الخاصّة والعامّة، يُصحّح أخطاءنا، ويُراعي مراحل نضجنا وأعمارنا، كان حريصًا أن يتواجد معنا في كل مرحلة، وأن تكون له بصمته في حياتنا، لديه نَفَسٌ طويل جدًا معنا. في بيت جدتي يسكن عمي الطابق الثاني، ننام معه ليالي الإجازات، ففي ليلة الجمعة يأخذنا معه إلى المأتم، ثم نعود ونتناول العشاء، ويأخذنا الكلام حتى ننام، ثم نذهب معه لصلاة الجمعة، ونقضي يوم الجمعة في بيت جدتي ونعود إلى البيت ليلًا”.
     
    “عندما سافرنا، بتشجيعٍ منه، إلى الدراسة في بريطانيا، كان يحرص على أن يزورنا كل عام، وعندما يأتي نذهب لنسكن معه في الفندق نفسه الذي يسكن فيه، وعندما يفارقنا كانت دموعه تغلبه، وهو الذي لا يبكي بسهولة أبدًا، ونحن نغادر دون أن نلتفت للوراء، كي لا تفضحنا دموعنا”. 
     
    مكتبة فخراوي..
     
     
    “منذ كنا أطفالًا لا تتجاوز أعمارنا 11 عامًا شجعنا عمي على القراءة، يهتمّ باختيار الكتب التي تناسب أعمارنا وتغذّي تربيتنا. يعطينا الكتب لنقرأها ثم يطلب منّا عمل تلخيصٍ لها. يأخذنا معه إلى المأتم ويقول لنا ركّزوا فيما يقوله الخطيب، ثم يسألنا عمّا سمعناه بعد الخروج منه. كان البُعد الأخلاقي والتربوي من أهم الجوانب عنده، لهذا أكثر الكتب التي طبعتها مكتبة فخراوي هي معنيّة بهذا الجانب بشكلٍ أخص. في فترةٍ ما تأثّرنا بأفكار خطيبٍ مشهور له محاضرات أخلاقية وتربوية هامة، وصرنا شديدي التعلق به حتى حفظنا محاضراته لفرط إدماننا على الاستماع لتسجيلاته، وكان لهذا الخطيب موقفٌ هجومي من المرأة، عندما لاحظ عمي تأثّرنا بهذا الجانب، أحضر لنا كتابين عن مكانة المرأة في الإسلام، وطلب منا قراءتهما، وبهذا جعَلَنا نغيّر طريقة تفكيرنا بكل هدوء”.
     
    “في مكتبة فخراوي نشأت علاقتنا بالكتب والقراءة منذ الطفولة، هناك نتصرّف بكل حرية وأريحية. صرنا جزءًا من المكتبة وعاصرناها وهي تكبر يومًا بعد يوم. أوّل مكانها في المنامة، قبل أن يفتتح لها فرعين آخرين في جدحفص والسهلة. كبرنا وكبرت معنا تطلّعاتنا وشعرنا بأهمية أن تتّسع المكتبة في المكان وفي تنويعات الكتب والتوجّهات والأفكار: الثقافة، والأخلاق، والدين، والتربية، والاجتماع، والتاريخ، والجغرافيا، باللغتين العربية والإنجليزية. هكذا كبُرت المكتبة واتسعت شيئًا فشيئًا. لقد بقيتْ مكتبة فخراوي مصدر فخر دائم عند الشهيد، وكان يُفضّل أن ينسب لمكتبة فخراوي أكثر من أي نشاط آخر من أنشطته التجارية. فقد ظلّت مكتبة فخراوي رافدًا من روافد الحراك الثقافي في البحرين وفي الخليج أيضًا، وبقيت تُمثّل البحرين في معارض الكتاب داخل البحرين وخارجها”.
     
    “عندما عدنا من دراستنا في بريطانيا، كان عمي بدأ يعمل في المقاولات، عملنا أنا وأخي محمد على متابعة المكتبة ورعايتها. لقد عملنا مع عمي في كل مشاريعه، حتى صرنا يده اليمنى. بعد انتهاء دراستي الجامعية قلتُ لعمي أنّي أرغب في العمل في البنك، قال اذهب واعمل لتكتسب الخبرة ثم عُد لي. عملتُ في البنك الأهلي لمدّة عامين، ثم عدتُ مُحمَّلًا بالخبرة، وصرنا نعمل معه في إدارة جميع مشاريعه، وهو من ناحيته يحرص أن يُشِيد بدورنا في تطوير العمل، فقد كنا نلعب دورًا في العلاقات ونفوز بمُناقصات البناء والإنشاء. في السنوات الأخيرة صار يُردّد لنا: منذ 40 عامًا وأنا أعمل بلا كللٍ أو ملل، مُنذُ السابعة من عمري، الآن أريد أن أرتاح، وأريدكم أن تديروا العمل عني”.
     
    علاقات فخراوي..
     
     
    “كصاحب مكتبة، من الطبيعي أن تكون لفخراوي علاقات واسعة، ليس في داخل البحرين فقط، بل خارجها، في مصر وإيران ولبنان وكل المطابع ودور النشر الموجودة في هذه البلدان، وأيضًا بعض الدول الأوروبية. حاز عمي على احترام الجميع وتقديرهم، ونحن الآن أينما نذهب يستقبلوننا بالأحضان ويبكون خسارة شخصٍ مثل كريم فخراوي. في بيروت قال لي أحد أصحاب دور النشر أكثر ما آلمني في أحداث البحرين هو شهادة عمِّك، كريم فخراوي خسارة لا تُعوَّض للبحرين. كان يُميِّز فخراوي تسامحه مع الجميع، يكره الخصومات ويؤمن أنّ أفضل ما تفعله في حال استمرار الخلاف والخصومة هو أن يمضي كلُّ واحدٍ في طريقه المُختلف، بدلًا من البقاء في الخصومة أبدًا. لديه علاقات واسعة مع جميع الأطياف على اختلاف توجّهاتها داخل البحرين وخارجها، وله احترامه الخاص وتقديره بينها، كانت معظم علاقاته مع الدينيين بحكم توجّهه الديني، وعلاقاته مع السياسيين محدودة. لم يكن فخراوي يرغب في العمل السياسي، ورغم الدعوات التي كان يتلقّاها من مُهتمين بترشيحه إلى المجلس النيابي، إلا أنّه لم يقبل، ويرى أن هناك كثيرين يعملون على الجوانب السياسية والاجتماعية، لكنّ الجانب الثقافي ليس كذلك، لهذا يرى أن مكانه الأنسب هو هذا”.
     
    بعد 14 فبراير..
     
    يقول علي: “مثل كل البحرينيين الذين تغيّرت حياتهم بعد 14 فبراير، كان عمي. لم يكن فخراوي بعيدًا يومًا عن مطالب الشارع واحتياجاته، لهذا خرج مع الناس مؤمنًا بحقهم في المطالبة بالإصلاح منذ 14 فبراير، وأصابته طلقة في رجله”.
     
    “على قناة وصال، نُشرت مقاطع فيديو تمّ تصويرها بطريقة مخابراتية من داخل مكتبة فخراوي، وتمّ الترويج أن صاحب هذه المكتبة خطر لأنه خلال الـ 25 سنة الأخيرة عملت هذه المكتبة على نشر ثقافة وفكر ولاية الفقيه بين الناس، وكان ذلك مُقدّمةً لاستهدافه المباشر. ولأنه لم يكن شخصًا عاديًا، بل رجل أعمال، فاستهدافه كان بحاجة إلى مُقدّمات يُسوّقون لها في ماكينتهم الإعلامية. وبعد ضرب الدوار مباشرةً، استُهدفت صحيفة الوسط، وهو أحد مؤسِّسيها، تمّ توقيف الصحيفة الساعة الحادية عشرة ليلا، ومداهمة بيته عند الساعة الحادية عشرة والنصف. كان اسمه مطروحًا في التحقيقات، لم يُربط بتهمة معينة لكنّهم يسألون المُحقَّق معهم عن علاقاته وتحرّكاته وتوجّهاته”.
     
    “ضُرب الدوار، وبدأت حملة الاعتقالات في الليلة نفسها، لم نكن نعرف مصيرنا، ونعلم أننا مستهدفون. التقينا في اليوم التالي نحن الثلاثة؛ عمي وأخي محمد وأنا، تباحثنا الموضوع. قال عمي: علينا أن نتوزّع، بحيث يكون كلّ واحدٍ منا في مكانٍ مُختلف، لكي لا يُقبض علينا جميعًا مرّةً واحدة، وأن نبقى كذلك حتى تتضح الصورة. اتفقنا على ذلك، وبالفعل داهموا شقتي وشقة أخي محمد في منتصف الليل بعد 3 أيام. اختفينا بعدها مباشرة، ولم يعلم أحد بمكاننا حتى زوجاتنا، لكن عمي رفض الاختفاء معنا وقال: لن أختبئ، وعندما يطلبونني سأذهب لهم مع إصراره وتأكيده أن نبقى مختبئين ولا نسلم أنفسنا حتى بعد القبض عليه”.
     
    اللقاء الأخير..
     
     
    يتذكّر علي: “كان الوقت ظهرًا، وكان معي أخي في المكان الذي اختبأتُ فيه، فُتح الباب، وأطل بوجهه باسمًا كي يفاجئنا، ثم دخل علينا بكل بشاشته المعتادة، احتضن أحدُنا الآخر، وقبّلنا بعضنا البعض. كانت قد مرّت أيام لم نرَ فيها بعضنا البعض، تجنّب الحضور إلينا خشية أن يكون مُراقبًا. جلس بيننا بتواضعه المعروف، وقال: أفتخر أنكم أبنائي، لقد خشيتُ أن أحضر وأراكم في حالٍ سيّء، لكنكم تبدون لي العكس، لقد جعلتموني أستمدّ منكم القوة. وبالطبع لم يكن كلامه هذا صحيحًا، العكس تمامًا هو الصحيح، فقوّته وبشاشته وحضوره هي التي أمدّتنا بالقوة”.
     
    “في هذه الجلسة قدّم لنا نصيحته الأخيرة، وحكمته، قال: الإنسان في هذه المواقف الصعبة يتوكّل على الله فقط، إذا فعلتم ذلك ثقوا أنه لن يحدث لكم شيء، شرط أن تصبروا وتتوكلوا. كنّا نعلم أنه بالنسبة لعمّي لم تكن هناك مشكلة في الثقة والتوكّل. طوال عمره كان متوكلًا، حتى عندما تشتّد عليه الأزمات. كان يهدّئنا ويقول: الله موجود. في أوقاتٍ كثيرة، خارج السياسة، هناك مواقف تعرّضنا فيها لمشاكل وقلقٍ شديد، كان يقول لنا ذلك، نذهب إلى بيوتنا ولا ننام، ويذهب إلى بيته وينام، وفي صباح اليوم التالي نُفاجأ بتغييرات لم نتوقّعها، فيقول لنا: ألم أقل لكم أن الله موجود”.
     
    “ثم راح يكمل لنا نصيحته: في بداية الثمانيات، كنّا شبابًا، ووفق الجو العام حينها، نُوزِّع المنشورات، من الطبيعي عندما نعود البيت أن نتوقّع أن يأتوا لاعتقالنا. كنّا ننام أنا ووالدكم في نفس الغرفة. في إحدى الليالي سمعنا عند الساعة العاشرة طَرْقًا على الباب. قلنا لبعضنا: أتوا لأخذنا. ذهبنا فوق سطح البيت لنرى من القادم، فلم نتمكّن من الرؤية. دُقّ الجرس مرتين ولم نفتح. صباحًا، عندما فتحتُ الباب رأيتُ كيس حليب عند الباب. كنتُ اشتريته ونسيته فوق السيارة، وعندما رآه الجار وضعه عند الباب. ثم أكمل قائلًا: الإحساس الذي يأتيك وقت الخوف والقلق ليس بالضرورة أن يكون صحيحًا، الخوف يجعلك تتصوّر أنّ الأمور كلها عليك”.
     
    “ثم أضاف: في فترةٍ ما، كنّا حين نوشك على النوم أنا ووالدكما، نرى على الجدار جسمًا كبيرًا يتحرّك، كنّا نخاف، ظنناه لفترة شيئًا من الجن، اكتشفنا فيما بعد أنه نملٌ يمشي على الطرف الآخر، لكن بسبب انعكاس ضوء المصباح الخارجي من الطرف المقابل نراه بحجمٍ كبير. قال لنا: لا تهتمّوا، آل خليفة مثل هذا النمل، نحن الذين نراهم فيلًا”.
     
    يُكمل علي:”عندما أوشك عمي على الخروج، قلنا له تعال اختبئ معنا، أو اذهب إلى مكانٍ آخر تختبئ فيه. قال: لا أستطيع فعل ذلك. أنا فقط لا أحتمل أن يهينوني أمام ابنتي زهراء وسارة، لهذا لا أنام في البيت، لكن مجرد أن يأتوا ويطلبوني سأسلّم نفسي، ها أنا أخبركم. كنّا نُحاول إقناعه أن لا يفعل، فيجيب: ماذا سيفعلون بي؟ سيعذبونني؟ لا يُخيفني تعذيبهم. ثم رفع يده: فقط أسأل الله إن عذبوني، أن يكون ذلك كفّارةً لي عن عذاب الآخرة. وقد كان له ما أراد”.
     
    “قبل أن يُغادر، أوصانا بالصبر مرّةً أخرى. ودّعنا وسلّم علينا واحتضننا، وصل إلى الباب ثم عاد. ودّعنا مرّةً أخرى واحتضننا، ثم وصل إلى الباب مرّةً ثانية وعاد، كّرر الفعل ذاته 4 مرات، وعاد الخامسة، لكن ثمّةَ من كان ينتظره عند الباب، (حرص أن لا يأتي إلينا بسيارته وجاء مع صديقٍ لا نعرفه) قال له الأخير: “كريم ترى وراي شغل، إذا تريد تجلس سأعود لك فيما بعد”، حينها قال عمي: لا، أنا ذاهب معك،وخرج”.
     
    الشهادة..
     
     
    “بعد أيام داهموا بيته، ولم يكن موجودًا ولا عائلته، عرف أنهم داهموه من خلال جرس الإنذار. صباحًا ذهب وشاهد ما فعلوه بالبيت من سرقة وتدمير. اتصل بوالدته وقال لها: سأتأخّر عليك اليوم. ثم أخذ سائقًا معه لكي يعود بالسيارة في حال تمّ اعتقاله. وصل المركز وقال لهم: لماذا هجمتم على بيتي وسرقتموه؟ إذا كنتم تريدونني أنا موجود، استدعوني وسآتي لكم. قال له الضابط: هل تتّهمنا بالسرقة؟ قال لهم: أنا أقول لكم ما حدث. قال له الضابط دعني أعمل اتصالات وأرى الموضوع، هل تريد البقاء أم الذهاب والعودة بعد نصف ساعة، قال فخراوي: سأعود بعد نصف ساعة. كان السائق خائفًا ونصحه أن لا يعود. 
     
    ضرب فخراوي على كتفه بيده وقال له: ما بك خائف؟ هم يريدونني أنا لا أنت، هل تراني خائفًا أو قلقًا؟  ما إن دخل فخراوي المركز المرة الثانية، حتى تمّت محاصرته من جميع الجهات، وُضِع على رأسه الكيس الأسود، وبدأ الضرب، ولم نسمع عنه بعدها إلا خبر استشهاده”.
     
    يُخبر علي:”هناك معلومة خاطئة يتداولها الناس عن تاريخ وفاة فخراوي، فتاريخ استشهاده هو 11 ابريل وليس 12، لقد أخبروا أهله بوفاته بتاريخ 12، وسلّموا الأهل الجثة بتاريخ 13، ودُفن في ذلك اليوم”.
     
    يُكمل: “تمّ استدعاء عمّي الأكبر، لم يخبروا عن استشهاده، بل قالوا: “تعالوا شوفوه”. عمي رجل مريض وعمره تجاوز الـ70 عامًا، لكن لم يُسمح لغيره بالدخول. أخذوه إلى المشرحة وهناك ما لا يقلّ عن 30 مُلثّمًا يحملون الأسلحة، والمكان ظلام، سَحَب أحدهم الغطاء عن وجه الشهيد، وببرودٍ سألوه: “هذا أخوك؟” قال نعم.
     
    قالوا له: “تأخذه وتدفنه بسكوت وبلا صوت وإلا سيكون مصيرك مثل مصيره”. رفضوا تسليم الجثّة لأحد، أتوا بها مُباشرةً إلى المقبرة. وهناك كانت المخابرات قد نُشرت عند باب المقبرة وداخلها حتى يتأكّدوا من عدم التصوير. لكنّ عدد المُشيّعين الكبير، وهجوم الشباب، أفقدهم السيطرة. الشباب أنزلوا الجنازة وصوّروا، نزل الدم من الشهيد فأخذوه مرّةً أخرى للمغتسل وصوّروه، ثم كان التشييع”.
     
    “أما نحن فسمعنا خبر الاستشهاد من قناة المنار، وكانت أول جملة قلناها: لا يليق بمقامه أقل من مقام الشهادة. لم نتمكّن من حضور التشييع، كان احتمال اعتقالنا من قبل المخابرات المنتشرين هناك كبيرًا إن لم يكن كمينًا. عملنا استخارة للذهاب إلى التشييع فكانت نهيًا بشدة. بعد 3 أيام رأيتُ عمي في المنام، كان واثقًا وضاحكًا، قال لي عبارتين اثنتين، الأولى: “ما يقدرون يوصلون لك، لا تخاف”. والثانية: “مصير الشعب البحريني الانتصار”. ثم أفقتُ من النوم”.
     
    الابن مُدلِّلًا أمَّه..
     
     
    “كان عمي عمود خيمة عائلة فخرواي، وقد انكسر العمود الآن، ما زالت العائلة غير مستوعبة كسر عمودها، وما زالت غير قادرة على لملمة حزنها. كل علاقات عمي بعائلته خاصّة، لكنّ أخصَّها علاقته بجدّتي: والدته. فقد كان نسخةً منها في كل شيء، في صفاتها، وفي كرمها، وإصرارها، وعزيمتها، وتواضعها، وحنانها، وتقديم المساعدات للمحتاجين دون أن يعرف أحد. كانت جدتي تقدّم مساعدات لعدد من البيوت والعوائل لم يُعرف عنها ذلك أحد حتى أصبحت عاجزةً عن المشي، واضطرت إلى تكليف عمتي الصغرى بالتوصيل، كذلك كان عمّي كريم. لقد أسمته جدتي كريم، فكان الاسم والمُسمّى، يُعطي دون أن يُعرف، حتى أقرب الناس إليه لا يعلمون بما يُعطي. له مساهمات كبيرة لعددٍ من الجهات الخيرية، بالإضافة إلى العوائل والفقراء والأيتام، وعددٍ من الجمعيات الخيرية والمآتم الحسينية، وكل إسهاماته يُقدّمها باسم فاعل خير”.
     
    “أما عن علاقته بجدتي فقد كان مثاليًا في تدليلها، حتى أنها تحب أن تفتعل الزعل كي يُراضيها ويُدلّلها أكثر. يأتي إلى زيارتها مرّتين في اليوم، الثامنة صباحًا والرابعة مساءً، بتوقيتٍ مُبرمَج وثابت، مهما كانت أشغاله وانشغالاته، وعندما يكون مسافرًا يتّصل بها في هذين التوقيتين. كان مؤمنًا أنّ زيارته لوالدته وبرّه بها ووصله إليها هو سرّ تيسيير الأمور له، وفي أحلك الظروف التي يمرّ بها يأتي ويطلب من جدتي أن تدعي له. لم يكن عمي يترك أحدًا غيره يأخذ جدتي إلى المستشفى أو أيّ مكان آخر. يقول مادمتُ أنا موجودًا لا أحد يتكفّل بها سواي. جدتي لا تحب ركوب الاسعاف، وبعد أن صارت غير قادرة على المشي، صار يأتي إليها، يركن السيارة عند باب البيت، يحملها فوق ظهره، ويأخذها للسيارة بنفسه. ولفرط عنايته بها وتدليله إليها، تقول إليه أحيانًا يكفي أخجلتني. يقول لها أنت أمي لو رميتِني بحجر وطردتِني من البيت، أعود لك في اليوم الثاني وأُقبّل يدك التي رمتني. لا أحد غيركِ يعتني بي”.
     
    أعتقل واستُشهِد فخراوي ولم يُخبرها أحد، لم يجرؤ أحد، ولا يضمن أحدٌ ماذا يمكن أن يحدث لها إن عرفتْ، تجلس صباحًا، تنتظره عند الثامنة كعادته، يطوف الوقت الذي لم يكن يطوف إلا وهو مُقبِّلٌ يدها، تنزل دمعتها باحتراق: متى يأتي حبيبي الذي يُدلّلني؟ لم أعد (أزعل) كي لا يراضيني أحد غيره..


  • دخلنا مرحلة الموت بـ “النيران الصديقة”

    1

     
    وقعت يوم السبت الماضي مشادات أمنية بين محتجين وقوات الأمن في منطقة سترة، نتج عنها بحسب بيان وزارة الداخلية، إصابة اثنين من “الإرهابيين”.
    جاء بيان الداخلية ليتحدث عن أن “الإرهابيين أصابوا اثنين من المشاركين معهم” إثر هجومهم على مركز شرطة سترة.
    وزيرة الدولة لشئون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب أوضحت أيضاً في أول مؤتمر صحافي عقب جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد (7 أبريل/ نيسان 2013) أن المصابين “شاركا في هجوم بالمولوتوف المكثف على مركز شرطة سترة، وحتى الآن حالتهم مستقرة، ولكن كل المؤشرات تشير إلى أن إصابتهم كانت بأجسام كانت في أيديهم، وهم يحملون الأسياخ والحديد”. وبهذا البيان أخلت الحكومة ووزارة الداخلية ساحتهما من الإصابة، وأخرجتا نفسيهما من تبعات أي أمر قد يحدث. وفي اعتقادنا أنه لن يحدث أبداً، إذ لم نشهد من قبل أية تبعات لحوادث اعترفت بها الحكومة أو الوزارة أو أنكرتها.
    الغريب في بيان الداخلية الذي نقل على لسان مدير عام مديرية شرطة المحافظة الوسطى أنه تراجع عن تغريدة بثتها الوزارة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وأكدت فيها “إصابة إرهابي بجسم صلب من قبل مجموعة إرهابية أثناء مشاركتهم بالهجوم على مركز شرطة سترة وتم نقله إلى المستشفى بسيارة الإسعاف لتلقي العلاج”. ولم يتضمن البيان كيف تمت الإصابة، رغم تأكيدها في تغريدتها أن الإصابة كانت بـ “جسم صلب”، إلا أنها تراجعت عنها بعد ذلك، لتجعل الأمر “مبهماً”.
    أحد المصابين وهو حسين الحلال (36 عاماً) أصيب بحسب رواية أهله بالرصاص الانشطاري (الشوزن)، وهذا أمرٌ لا يمكن تكذيبه، فالتقرير الطبي سيكتشفه بسهولة، لوجود كريات الحديد الصغيرة، فيما أصيب حسين كاظم عبدالله (16 عاماً) بطلقة مسيل دموع في رأسه، وذلك أيضاً بحسب رواية الأهل.
    قد يخرج بيان جديد، يتحدّث فيه عن أن طلقات “الشوزن”، لا تتطابق مع الطلقات الموجودة لدى وزارة الداخلية، ومن ثم قد يكون نتاج صنع محلي، وقد يتم الحديث عن أن إصابة الغاز المسيل للدموع، هي “إصابة الجسم الغريب”، إذ إن هذه الحادثة تكرّرت من قبل مع حادثة الشهيد علي الشيخ الذي عرف بـ “شهيد العيد”، إذ خلصت الجهات الأمنية والقضائية إلى أنه “بعد فحص جثة المتوفى علي جواد أحمد وجود أثر إصابي تكدمي بخلفية العنق مستطيل الشكل أطوال ضلعيه تسعة سنتيمترات طولاً وثلاثة سنتيمترات عرضاً، وهذا الشكل من الإصابة لا يجوز حدوثه فنيّاً من المقذوفات المسيلة للدموع”. وبالتالي من المتوقع أن إصابة كاظم، شبيهة بإصابة علي الشيخ، وأن ما تعرض له “فنياً” لا يجوز حدوثه من المقذوفات المسيلة للدموع.
    أعتقد أن تغريدة وزارة الداخلية، وبيانها الصحافي، صدرا قبل أن ينتشر المقطع المصوّر الذي سجّل سقوط أحد الشابين، ومن خلال مشاهدة المقطع يتضح حدوث إطلاقٍ من جانب، وشباب يركضون هرباً من الطلق، فيما سقط شابٌ كان في محاولة الهروب. ومن خلال المقطع الذي يحكي بنفسه المشهد، ولا يحتاج لتفسير، تتضح الصورة كثيراً بشأن من صوّب عليه، حتى وإن لم يظهر في الصورة بشكل واضح وجلي، وهل كان التصويب من الأمام، أم الخلف؟ ومن هم موجودون في الأمام؟ ومن هم موجودون في الخلف؟
    سيناريو الإصابات المباشرة التي تستهدف الجزء العلوي من الجسم، يتكرّر كثيراً، رغم منع هذا النوع من الاستهداف المباشر في حال تفريق المحتجين، إذ ثبتت الإصابتان التي أعلنت عنهما وزارة الداخلية، وقوع الإصابة بشكل مباشر في الرأس. 
    قد ندخل في المرحلة المقبلة، إلى لغة جديدة من التبريرات، فبدلاً من الحديث عن أن الموت كان بسبب مرض “السكلر”، أو “هبوط في الدورة الدموية”، أو من قبل مجهولين، ومن بعدها “رصاص” و “شوزن” لا يطابق ما لدينا، وإصابات لا يمكن أن تكون ناتجة عن “مقذوفاتنا”، إلى الحديث عن إصابات بـ “نيران صديقة”، ورصاص و “شوزن” محلي، وقد نجد أنفسنا في يومٍ من الأيام وقد وصلنا إلى بيانات تتحدّث عن تبادل لإطلاق نار، ومن ثم كلاشنكوفات وصواريخ، و “آر بي جي”… والله يستر، ألا نصل للحديث عن مدرعات ودبابات وكل ذلك من صنع محلي طبعاً!
    في جانب آخر، لا نستغرب أنه بعد عام كامل على استشهاد صلاح حبيب في منطقة الشاخورة ورمي جثمانه على سطح منزل، أن يُحال للمحكمة فقط شرطي واحد، وكلنا يعلم بأن قوات الأمن لا تتحرك بشكل منفرد، بل عبر مجموعات يقودها ضابط، هو من يصدر الأوامر سواءً كانت بالانسحاب، أو الهجوم أو الضرب وغيرها من الأمور.
    شرطي واحد أطلق رصاصتي شوزن على الشهيد، ونقل الجثمان على سطح مبنى في مزرعةٍ بالشاخورة وكل ذلك في وقت متأخر من الليل؟ سؤال يحتاج إلى جواب.
    في المقابل، تأتي قضايا الشروع بقتل شرطة بما لا يقل عن عشرة متهمين فأكثر، وبأحكامٍ لا تقل عن عشر سنوات. إنها المعادلة التي لا تحتاج إلى جواب. 

صور


 :: الدراز :: المسيرة الحاشدة “رموزنا الأبية .. ضمان للقضية”
انطلقت مسيرة سلمية غاضبة ليلة الخميس ١٠ أبريل من وسط بلدة الدراز تضامنا مع الرموز المعتقلين بعنوان “رموزنا الأبية.. ضمان للقضية” وشهدت المسيرة التي طالبت بالإفراج عن الرموز المعتقلين وجميع الأسرى السياسيين حضورا كبيرا وهتافات بإسقاط النظام الخليفي المغتصب للسلطة. كما نادى المشاركون في المسيرة بحقهم في تقرير مصيرهم.

  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
  • 1
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: