642 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 642:: الثلاثاء،12 فبراير/ شباط 2013 الموافق 1 ربيع الثاني 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة بدء الحوار الخوار: أكثر من ستة عقود تجربة حوارات عقيمة وفاشلة مع الحكم الخليفي

     
    بسم الله الرحمن الرحیم
     
     (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ 
    الْخَاسِرُونَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ) (البقرة: 27،28).. صدق الله العلي العظيم.
     
    مع من نتحاور؟!!
    مع سلطة تقتل الأطفال الرضع والأجنة ؟؟!!
    مع سلطة تتعرض للنساء وتهتك الأعراض ؟؟!!
    مع سلطة حارقة للقرآن الكريم ؟!!
    مع هادمي المساجد؟!!
    مع سلطة تسجن الأطفال الصغار والأحداث في السجون؟!!
    مع سلطة سجنت قياداتنا ورموزنا الوطنية ؟!!
    مع نظاما فاشيا حاول قتلي أكثر من مرة ؟!
    كيف أحاور ودماء الشهداء لم تجف ؟!
    كيف أحاور ناكث العهد والميثاق؟ وسارق السواحل والبحار؟!!
    كيف أحاور وهم يقتحمون المنازل ؟!
    كيف أحاور وهم يعتقلون أخواني ؟!
    كيف أحاور وعلماؤنا ورموزنا في السجون يعذبون؟!
    كيف أحاور والمرتزقة لا تزال تجلب للبلاء من أجل قمعي؟!
    كيف أحاور من جلب لنا جيوش الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة الغازية والمحتلة؟!!
     
    نعم كيف يقبل أخوتنا في الجمعيات السياسية أن يحاوروا هؤلاء القتلة والمجرمين والسفاحين والسفاكين والمجرمين ومرتكبي جرائم الحرب ومجازر الإبادة ، ويقبلون بهم كحكام شرعيين على بلادنا وأمناء على أعراضنا وأمننا وسلامتنا ، وهم من خانوا الوطن وخانوا الشعب وخانوا سيادة الوطن ودنسوا ترابه بقوات الإحتلال؟!
     
    إن تجربة الحوار بين شعب البحرين والمعارضة الوطنية والإسلامية کانت ولا تزال تجربة مرة وقاتلة ،ولا زالت الجمعيات السياسية تكررها مع الأسف غير معتبرة من الماضي الأسود لتاريخ آل خليفة في تعاملهم مع الحوار ومطالب الشعب العادلة والمشروعة.
     
    أكثر من ستين عاما من الحوار الفاشل ضاعت فيه حقوق الشعب وجهوده ونضاله ودماء أبنائه هدرا ، وآل خليفة مصداق الكفر في القرآن الكريم لأنهم نقضوا العهد والميثاق لعدة عقود مع شعب البحرين.
    وآيات العهد والميثاق تبين كفر من نقض عهد الله وميثاقه ، ونافية عنه الإيمان بالله تعالى وهذا تأكيد على وجوب تحقيق معنى الإيمان بالإلتزام بميثاق الله وعهده الذي أخذه على عباده خصوصا وعموما. 
     
     (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَأسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة:93). 
     
    وفي الحوار الذي بدأ الأحد 10 فبراير 2013م في “العرين” لا زالت السلطة الخليفية تكرس طائفية الحوار ، وأن الحراك السياسي هو حراك طائفي بين أبناء الطائفة الشيعية وأبناء الطائفة السنية ، وهذه هي سياستها القديمة وكأن الصراع ، صراع سني شيعي وليس صراع بين الشعب والقوى الإسلامية والوطنية بمختلف توجهاتها وأطيافها من جهة والسلطة الخليفية الديكتاتورية التي إستولت على الحكم بجميع مفاصله ولا زالت تحكم البلاد بالحديد والنار وتستحوذ على الثروات والخيرات والأراضي والوزارات السيادية ، فالفقر والبطالة والفوارق الطبقية وغيرها قد إزداد ، إلى جانب السياسة الجهنمية للتجنيس السياسي التي تريد منه إستبدال شعب البحرين بشيعته وسنته بشعب آخر من شذاذ الآفاق.
     
    في هذا الحوار الذي بدأ عمدت السلطة إلى تهميش الجمعيات السياسية معتبرة أنها الأقلية ورفعت حصة جمعيات الموالاة وحصتها في الحوار وأجلست الجمعيات السياسية المعارضة والموالية لها أمام ومقابل بعض لتوحي للعالم بأن الصراع بين الشيعة والسنة وبين مكونات الشعب البحريني وأن لا دخل لها في هذا الصراع ولا ناقة لها ولا جمل؟!!.
     
    كما أن توقيت الدعوة للحوار جاءت لتوهم السلطة الخليفية العالم بأنها هي التي تريد الحوار بينما الجمعيات السياسية والمعارضة هم الذين يرفضون الحوار ، ولكن واجهت دعوة الحوار هذه رفضا شعبيا وجماهيريا شديدا في القرى والمدن بالخروج في مظاهرات ومسيرات منددة ورافضة للحوار مطالبة بإسقاط النظام والمشاركة الفاعلة والقوية في الذكرى السنوية الثانية لتفجر ثورة 14 فبراير.
     
    لقد جرب شعب البحرين والقوى الوطنية والإسلامية على مدى أكثر من ستة عقود مريرة الحوار العقيم ونقض العهد والميثاق من قبل آل خليفة وتجرع خلالها شعبنا المآسي والآلام والإعتقال والتعذيب والتنكيل والتهجير والنفي وهتك الأعراض والحرمات على يد السلطة الخليفية وجلاوزتها.
     
    فقبل أكثر من ستين عاما خرجت جماهير الشعب بقيادة هيئة الإتحاد الوطني بمظاهرات وإعتصامات أدت إلى إستيلائها على البحرين في ظل الإستعمار البريطاني ، وقد تم حينها الإتفاق بين الهيئة والسلطة الخليفية على تحقيق مطالب الشعب عبر حوار بضمانة الوكيل السياسي البريطاني “ديلي” في تشرين الثاني/أكتور 1955م ، حيث تم الإعتراف بهيئة الإتحاد الوطني كأول تنظيم سياسي شرعي في البحرين والمنطقة ، وكشريك سياسي للحكم الخليفي ، وقد طالب آل خليفة قادة الهيئة بتهدأة الشارع ودعوة الناس للتفرق والذهاب لبيوتها إستعدادا للحوار لتنفيذ المطالب الشعبية ، ولم تمض سوى سنة لتنقض السلطة على الهيئة والحركة الشعبية ، وتعتقل قياداتها ومنهم عبد الرحمن الباكر والعليوات وعبد العزيز الشملان وآخرين وتحاكمهم محاكمة ميدانية وتزج ببعضهم في سجن جو والبعض الآخر نفتهم إلى جزيرة “سانت هيلانة” بتواطوء بريطاني واضح.
     
    إن آل خليفة مصداق الحكام الجاهليين الذين لا يؤمنون بشرعة ولا بمنهاج إلهي وبشري ، وفي القرآن الكريم نجد في الآيات التالية ربط بين الإيمان والعهد ربطا قويا يحدد أن من أهم أسباب نقض العهد والميثاق عدم الإيمان (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (البقرة:100).
     
    وتتوالى الآيات التي تربط بين الوفاء بالعهد والإيمان به تعالى، حيث نلحظ التلازم الكبير بين نقض العهد والميثاق وبين الكفر بالله في عدد من الآيات التي أشرنا إلى بعضها فيما مضى ، ويؤكد ذلك قوله تعالى في سورة النساء: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ) (النساء: من الآية155).
     
    وإستمر النضال الوطني والإضرابات العمالية في الستينات حتى السبعينيات ، وبعد أن نالت البحرين إستقلالها عن التاج البريطاني بعد أفول الإمبراطورية البريطانية ، ولإضفاء الشرعية الوطنية على الإستقلال تم إستفتاء شعب البحرين من قبل الأمين العام للأمم المتحدة “تشيباردي” للإختيار ما بين إيران في ظل دعوى إيران بتبعية البحرين لها ، أو الإستقلال في ظل حكم آل خليفة وهو ما إختاره شعب البحرين ظنا منه بأنه سيحصل على الحرية والديمقراطية والعزة والكرامة ، وقد إختار شعب البحرين الإستقلال في ظل بقاء السلطة الخليفية بشرط أن يكون الحكم في دولة ما بعد الإستقلال حكما ديمقراطيا ، السيادة فيه للشعب في ظل دولة ومؤسسات دستورية ، خصوصا المجلس الوطني المنتخب ، ويستند إليه دستور عقدي يضعه مجلس تأسيسي منتخب.
     
    تم الإعلان عن إستقلال البحرين في 14 أغسطس/آب 1971م ، وقد بدأ بناء أجهزة الدولة ومع شديد الأسف على أساسيات بنية الدولة القديمة ، وتحمل الكثير من مساوئها ومثالبها خصوصا التمييز الطائفي والمذهبي ضد الأغلبية الشيعية والإمتيازات للأقلية الخليفية وحلفائها ومعاداة للحركة الوطنية.
     
    وتم صياغة الدستور العقدي لعام 1973م من قبل المجلس التأسيسي ، وجرى على أساسه إجراء أول إنتخابات برلمانية ، وتشكيل المجلس الوطني المختلط من المنتخبين الثلاثين والوزراء ، وكان هذا هو الحد الأدنى لما ناضل من أجله شعب البحرين.
     
    وما أن طالب أعضاء المجلس الوطني بمساءلة الوزراء ومعرفة ميزانية الديوان الأميري وكيفية صرفها وسرقات المال العام والأراضي وثروات البلاد وخيراتها من قبل العائلة الخليفية وسلطتها الفاسدة ، حتى إنقضت السلطة الخليفية بإمارة عيسى بن سلمان آل خليفة على التجربة الوليدة ، في 16 أغسطس 1975م ، وحلت المجلس الوطني بمرسوم أميري قرأه ولي العهد آنذاك حمد والطاغية الفعلي للبلاد نيابة عنه أبيه، وعطلت الحياة النيابية ، وعلق العمل بأهم مواد الدستور لمدة 27 عاما ، وتم تفعيل قانون أمن الدولة السيء الصيت ، وشنت حملة إعتقالات واسعة للمناضلين في الحركة الوطنية مدشنة بذلك مرحلة سوداء من حكم أمن الدولة في ظل حكم رئاسة وزراء قارون البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة الذي لا زال يدير البلاد لأكثر من 42 عاما، وإستمر الفساد السياسي والإداري والمالي وسرقة الأراضي وثروات البلاد وخيراتها وإستمر التمييز الطائفي والمذهبي حتى عام 2001م.
     
    وبعد أن جربت الحركة الوطنية ومعها علماء الدين غدر السلطة بالتجربة الديمقراطية والبرلمانية الفتية ، وتفعيل قانون أمن الدولة الذي أدى إلى إعتقالات واسعة في صفوف قيادات وكوادر الحركة الوطنية ، فإنها من جديد بدأت بالتحرك بعد أن إشترت السلطة الكثير من أعضاء المجلس الوطني بإغرائهم بالهبات والعطايا والمناصب الوزارية وبعضهم تم إغرائه بمنصب سفير في البلدان كـ عبد العزيز الشملان الذي أصبح سفيرا في القاهرة ، وإستطاعت السلطة عبر إرهابها وقمعها في ذلك الوقت إخماد الحركة المطلبية نوعا ما.
     
    إستمرت حركة النضال الوطني الدستوري بعد حل البرلمان في عام 1975م ، وجاءت بداية الصحوة الإسلامية وبزوخ فجر الإسلام الثوري والحركة الرسالية فبدأ العمل النضالي والجهادي الرسالي السري والصامت الذي إستمد نضاله من تاريخ الأنبياء والرسل والأئمة المعصومين (ع).
     
    لقد كان بداية التحرك الإسلامي السياسي للتيار الرسالي مند بداية السبعينات بقيادة وزعامة آية الله  العلامة السيد هادي المدرسي الوکیل المطلق وممثل الإمام الخميني في البحرين، حيث رأت في بقاء السلطة الخليفية والحوار معها مضيقة للوقت ، فعمل بجد وإجتهاد مستفيد أيضا أكبر الدروس والعبر من التاريخ السياسي المضيء لحركة الشعب الإيراني المسلم في إنتفاضته التي فجرها الإمام الخميني (رض) من المدرسة الفيضية الدينية في مدينة قم المقدسة فی 15 خرداد 1342ش – 1963م. 
     
    لقد كانت إنتفاضة 15 خرداد المجیدة عام 1963م بداية الصحوة الإسلامية العالمية التي قادها الإمام الخميني ضد الإستبداد الشاهنشاهي والإستكبار العالمي بزعامة الشيطان الأكبر الولايات المتحدة ، فقد طالب الإمام بالقضاء على الإستبداد الشاهنشاهي والقضاء على الحصانة القضائية للأمريكان في إيران وقدم خلالها الشعب الإيراني 15 ألف شهيد.
     
    لقد أثبت الإمام روح الله الموسوي الخميني (رض) بأن الشعوب الإسلامية قادرة على مواجهة الإستبداد والإستكبار وأن تنتصر عليه إذا ما نسفت ثقافة الهزيمة في داخلها ووثقت من نفسها بأنها قادرة على إجتثاث جذور الإستبداد الداخلي والهيمنة الإمبريالية الغربية.
     
    ومنذ ذلك الوقت ولأكثر من 40 عاما أو أكثر إتخذ التيار الرسالي في البحرين مواقفه ونهجه في القضاء على الإستبداد الخليفي والهيمنة البريطانية الأمريكية من فكر الإمام الخميني الراحل وخطه المقاوم لأمريكا وإسرائيل والمطالب بإسقاط الحكم الشاهنشاهي.
     
    وبعد نضال وجهاد حركي وتفجر الثورة الإسلامية في إيران في عام 1978م وإنتصارها في 11 شباط (22 بهمن) 1979م ، أعلن عن الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين التي طالبت بإسقاط النظام ورحيل آل خليفة وإقامة نظام إسلامي على أنقاضه.
     
    وإستمر النضال السياسي والجهادي الحركي والرسالي لأكثر من نصف قرن منذ حقبة الثمانينات والتسعينات وكانت الجبهة الإسلامية الحركة الرائدة الوحيدة التي شخصت المشكلة والحل وطالبت بإسقاط النظام بينما الحركة الوطنية والدستورية إستمرت بمطالبتها بإصلاحات سياسية وعودة الحياة البرلمانية دون جدوى ، وتخلل فترة الربع قرن إمتداداً من بداية الثمانينات وحتى آواخر التسعينات سقوط شهداء وإعتقال لأعضاء وكوادر الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين وإعتقالات بالآلاف في الإنتفاضة الشعبية التي تفجرت منذ بداية التسعينات وسقوط شهداء وجرحى وآلاف من المعتقلين منهم قادة المبادرة الدستورية وفي طليعتهم العلامة الراحل الشيخ عبد الأمير الجمري والإستاذ عبد الوهاب حسين والأستاذ حسن مشيمع.
     
    وبعد وفاة ديكتاتور البحرين السابق عيسى بن سلمان خلفه ولي عهده حمد بن عيسى آل خليفة ، الذي تربع على أريكة الحكم في 6 مارس/آذار 1999م ، وخطب حينها الطاغية حمد بعد أسبوع من تسلمه الحكم ،بأن البحرين ستنتقل من حال إلى حال ، وفيما رفضت الجبهة الإسلامية وقياداتها الحوار مع السلطة والتصويت على ميثاق العمل الوطني الذي عبرت عنه بـ ميثاق الخطيئة” ، إلا أن قادة المبادرة الذين تحاور معهم الحكم الخليفي في السجن وفي ظل أجواء التسامح التي عرف بها شعب البحرين ، توافقت قيادات المبادرة الوطنية على التصويت بنعم للميثاق ، الذي كان مليئا بالألغاز والنصوص ، وبعد أن تم تأكيد السلطة على إحترام الدستور العقدي لعام 1973م ، وخصوصا ما يخص أنه يمثل سلطة الشعب مصدر السلطات جميعا والشرعية ، وأن الميثاق لا يعلو على الدستور وأن مجلس الشورى لا يشارك في التشريع ، إلا أنه لم يمضي عام حتى صدر دستور المنحة في 14 فبراير/شباط 2002م ، ليؤسس لواقع إستبدادي جديد وملكية شمولية مطلقة ، يختزل في مجلس نيابي يفتقر للكثير من الصلاحيات يشاركه مجلس الشورى في التشريع ، ولا يعكس الإرادة الشعبية ولا مكونات الشعب بشكل عادل.
     
    ومرة أخرى دخلت البحرين مرحلة إستبداد وشمولية تركزت فيها السلطة والثروة في يد العائلة الخليفية وسلطتها الجائرة ، وحرمت الأغلبية الشعبية من السلطة والثروة ومن المشاركة الحقيقية في الحكم بعد نضال وطني طويل دام لأكثر من 27 عاما.
     
    وفي عام 2003م ،سقط أول شهيد في ما سمي بالعهد الإصلاحي (محمد جمعة الشاخوري) في ظل مظاهرة إحتجاجية أمام السفارة الأميركية ، ثم تلاه (الشهيد علي جاسم) في 17 ديسمبر/كانون الأول 2007م ، في المسيرة الإحتجاجية في يوم الشهداء.
     
    وقد صرح القادة والرموز ومنهم العلامة الراحل الشيخ عبد الأمير الجمري والأستاذ عبد الوهاب حسين والأستاذ حسن مشيمع بمواقفهم لحالة الحراك السياسي بعد التصويت على الميثاق وما آل إليه الوضع في ظل ملكية خليفية إستبدادية ، حيث أبدوا إستيائهم وإمتعاضهم لنكث العهد والميثاق من قبل فرعون ويزيد البحرين الحالي.
     
    وقد إتخذت جميع الجمعيات السياسية المعارضة موقفا موحدا في مقاطعة الإنتخابات التشريعية وإنتخابات البلدية في عام 2002م حتى 2006م ، إلا أن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وبتوجيه وإشارة من العلامة الشيخ عيسى قاسم أعلنت المشاركة في الإنتخابات البرلمانية والبلدية ، مما أدى إلى إستقالة القيادات والخط الأول والمؤسس لجمعية الوفاق وفي طليعتهم الأستاذ عبد الوهاب حسين والأستاذ حسن مشيمع والمهندس عبد الجليل السنكيس وشخصيات قيادية وكوادر أخرى.
     
    وقد قاطعت جمعية العمل الإسلامي “أمل” جميع الإنتخابات البرلمانية والبلدية ، بيمنا شاركت الجمعيات المعارضة في الإنتخابات البرلمانية والبلدية والقبول بالدستور المنحة المفروض ضنا منها بأنها قادرة على الإصلاحات من تحت قبة البرلمان إلا أنها منيت بالفشل الذريع.
     
    وشاركت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في الإنتخابات البرلمانية ومجالس البلدية بأمر ولائي من الشيخ عيسى قاسم ، ومعها الجمعيات السياسية بإستنثاء جمعية العمل الإسلامي في إنتخابات عام 2010م ، ظنا منها على أنها قادرة على الإصلاح في ظل الدستور المنحة ، مما أدى إلى فشلها الذريع ويأس الشعب والجيل الثوري الذي فجر بعد ذلك ثورة 14 فبراير.
     
    وخلال عشر سنوات من عمر الملكية الشمولية المطلقة ناضل القادة والرموز وفي طليعتهم الأستاذ حسن مشيمع وعبد الوهاب حسين والعلامة المحفوظ ورفاق نضالهم من الحقوقيين والعلماء من أجل إصلاحات حقيقية وتحملوا مع جماهير الشعب والشباب الثوري الإعتقال والتنكيل حتى تفجرت ثورة 14 فبراير المجيدة.
     
    جاءت إنتفاضة 14 فبراير إستنادا إلى نضال وجهاد دؤوب ، وتاريخ نضالي إسلامي وطني عريق ، وإستلهاما من ربيع الثورات العربية والصحوة الإسلامية التي إنطلقت من تونس ومصر واليمن وإستمرت لمدة عامين رغم القبضة الأمنية والحديدية للسلطة الخليفية التي تعمدت شق الصف خصوصا عبر الفتنة الطائفية والمذهبية وإتهام الثورة بأنها مرتبطة بإيران وحزب الله وغير ذلك.
     
    إلا أن الشعب لم يعر أهمية لمثل هذه الإتهامات ودفع ثمنا باهضا من أجل الحرية والعدالة وحقه في تقرير المصير وإختيار نوع نوع نظامه السياسي القادم رغم الإحتلال الغاشم للقوات السعودية وقوات درع الجزيرة التي لا زالت جاثمة في بلادنا المحتلة.
     
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن ثورة 14 فبراير المجيدة التي أطلقها شباب الثورة الأبطال وبعدها تمحوروا حول إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير المبارك وسائر الفصائل الشبابية الثورية والتي باركها التيار الرسالي والقادة والرموز المغيبون حاليا في قعر السجون وسائر فصائل المعارضة مرهونة بجهاد ونضال قادة التحرك الرسالي في البحرين وفي طليعتهم آية الله العلامة السيد هادي المدرسي وقيادات وكوادر الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين الذين كانوا رواد الصحوة الإسلامية والحركة الإسلامية الثورية الرافضة للإصلاحات السياسية في ظل الحكم الخليفي الديكتاتوري.
     
    إن التيار الرسالي والجبهة الإسلامية قد توصلوا إلى قناعات تامة لا تقبل التغيير بأن آل خليفة لا يقبلون الإصلاح ، فهم الحرام ومنهم يصدر الحرام ولذلك قرروا إسقاط النظام وإستمروا إلى يومنا هذا.
    كما أن لجهاد ونضال قامات الوطن القادة والرموز عبد الوهاب حسين وحسن مشيمع وعبد الهادي الخواجة وعبد الجليل السنكيس والمقدادين وسائر القيادات الدينية والإسلامية والوطنية الدور الكبير في تفجر الثورة ، وقد شاركت في الثورة الشعبية لـ 14 فبراير القوى الوطنية والشرفاء من أبناء الطائفة السنية وفي طليعتهم المناضل البطل إبراهيم شريف.
     
    إن الصحوة الإسلامية الشبابية والتي إمتدت إلى عمق شعبنا المضحي المجاهد جاءت إمتدادا لنهج التيار الرسالي والثورة الإسلامية المباركة المنتصرة في إيران والتي رفض زعيمها الإمام الخميني بقاء الملكية الدستورية مطالبا برحيل الشاه والقضاء على الهيمنة الغربية الأمريكية في إيران.
     
    كذلك فإن إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير ومعه فصائل التغيير الشبابية والتيار الرسالي والقادة الرموز المغيبون في قعر السجون وفصائل المعارضة المطالبة بإسقاط النظام المتمثلة في التيار الرسالي وتيار العمل الإسلامي والتحالف من أجل الجمهورية (حركة حق وتيار الوفاء وحركة أحرار البحرين) وحركة خلاص ، قد توصلوا بعد تجارب الحركة الوطنية ونضالهم المرير لأكثر من 40 عاما بأن الإصلاح السياسي عقيم في ظل حكم آل خليفة ولابد أن يرحلوا ولابد للديكتاتور أن يرحل ولابد من محاكمته مع رموز حكمه وأزلامه ومرتزقته.
     
    ومع شديد الأسف وبعد كل ما قدمه شعبنا من ضحايا وشهداء ودماء وهتك للأعراض والحرمات والمقدسات تعاود الجمعيات السياسية بالموافقة على المشاركة في الحوار الخوار بهذه الطريقة الغامضة كما دخلته في العام الماضي وخرجت خالية اليدين ، غير معتبرة من تاريخ الحركة الوطنية والإسلامية من كذب ودجل آل خليفة ونقضهم للعهود والمواثيق وغدرهم بالمعارضة.
     
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن جماهير شعبنا وشبابنا الثوري الرسالي قد أصبحوا على وعي كامل بما يجري على الساحة السياسية ، وإن قيام شباب الثورة بهذه الثورة العظيمة بعد أن يئسوا من الجمعيات السياسية في الإصلاح دليل واضح على أنهم قد تخطوا عقلية الجمعيات السياسية وقادتها ورموزها الذين همهم فقط الوصول إلى الحكم والسلطة بأي ثمن ، فالجمعيات السياسية همها فقط الوصول إلى المجلس النيابي وحفنة وزارات خدمية والإستيلاء على مقاعد مجالس البلدية.
     
    أما شباب الثورة وجماهيرنا المطالبة بإسقاط النظام فإن لها أهداف وقيم إنسانية وإسلامية سامية وهو القضاء على الظلم والإستبداد والفساد والطاغوت الخليفي ورفض البيعة له ورفض بقاء يزيد البحرين الذي في بقائه وبقاء سلطته إستمرار الظلم والإستبداد والقمع والإرهاب والتنكيل والطائفية السياسية.
     
    إن خيار شعبنا وشبابنا هو إسقاط النظام ورحيل الديكتاتور والعائلة الخليفية وحق الشعب في تقرير المصير وإقامة نظام سياسي تعددي جديد ، وإن خيار الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية والقناعة بدستور توافقي أصبح في خبر كان لا يقبل به الشعب بل يرفضه كما ترفضه عوائل الشهداء وأولياء الدم رفضا قاطعا.
     
    إن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم شدد على الدعوة إلى الإيمان بالله منبها إلى ما أخذه على البشر من عهد وميثاق ، ومشنع في آيات الذكر الحكيم على أؤلئك الذين لم يحترموا عهودهم فلم يحققوا الإيمان في أنفسهم وآل خليفة مصداق للكفر الصريح بالله وآيات الذكر الحكيم : (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ) (الأعراف: 101،102).
     
     
     
    حركة أنصار ثورة 14 فبراير
    المنامة – البحرين
    12 شباط/فبراير 2013م
     

  • الحكومة تهاجم المعارضة بعد يوم من الحوار وتتهمها بالدعوة لـ”مسيرات دموية”

     
    قالت وزيرة شئون الإعلام والمتحدث الرسمي بإسم الحكومة سميرة رجب، اليوم الاثنين، إن المعارضة تعمل على تعبئة الشارع من خلال الدعوة إلى “مسيرات دموية”، بهدف الضغط على الحوار الوطني الذي انطلق، الأحد، بمشاركة ممثلين عن المعارضة والحكومة، لبحث الأزمة السياسة في البلاد المستمرة منذ عامين.
    واتهمت رجب في حديث إلى “سكاي نيوز عربية”، “معارضة التيار الإسلامي الشيعي” “بالعمل عبر قنوات أخرى لممارسة ضغط شديد في الشارع” عبر الدعوة إلى “مسيرات دموية لتحقيق أجندات سياسة”. وقالت إن “المطلوب أن يوازي الحوار مسيرات عنيفة وقوية للمزيد من الضغط، وتصل الأمور إلى التلاعب بأرواح الناس من أجل فرض أجندات سياسية”.
    جاءت تصريحات الوزيرة بينما لاتزال المعارضة تحشد الشارع تزامنا مع الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات في الرابع عشر من فبراير 2011.
    وأوضحت رجب أن “هذا الضغط لن يجدي”، مشيرة إلى أن “أجندة الحوار لابد أن تكون توافقية، أما التعنت بالشروط وفرض رأي واحد والتهديد بالانسحاب، فلن يحقق أي نجاح، وهذا ليس في صالح أي طرف”.
    واستبقت المعارضة انطلاق الحوار برسالة وجهتها إلى وزير العدل تتضمن تسع نقاط تريد وضعها على جدول الحوار هي: “مفهوم الحوار والتفاوض، السلطة طرف أساسي في التفاوض، نتائج المفاوضات وهل ستكون قرارات وصيغا دستورية وليست توصيات، أجندة المفاوضات، آلية التفاوض، التمثيل المتكافئ للأطراف، الجدول الزمني للمفاوضات، آلية تنفيذ الاتفاق النهائي، ضمانات التنفيذ”.
    وقالت رجب: “إن ما يدعى النقاط التسع… والحوار الذي استمر أمس أربع ساعات عن تحديد آليات الحوار، وهو كان موضوع شد وجذب خلال الأسابيع الماضية، محاولة للالتفاف على صيغ وآليات الحوار التي تم الاتفاق بشأنها في حوار يوليو 2011”.
    وأشارت إلى أن الحوار القائم حاليا هو استكمال لحوار يوليو 2011، وكل الآليات وصيغ تنفيذ القرارات والتوصيات التي طبقت في ذلك الحوار ستسير في نفس القنوات هذه المرة”. وقالت: “المهم اليوم ليس الرسائل، الأهم الجلوس والتوافق على جدول أعمال”.
    وأوضحت أن “هناك مفاهيم وصيغ متفق عليها. الأجندة لن تفرض من طرف على طرف آخر، ولابد أن تكون توافقية، حتى الحكومة لن تفرض رأيها”.
    وأقرت رجب بوجود “أزمة ثقة” بين المعارضة والحكومة، قائلة: “هناك أزمة ثقة بين الحكومة والمعارضة، وقد خلقت في 14 فبراير 2011 ولم يعد هناك مجال ننكر أزمة الثقة”.
    وأضافت أن “المطلوب خلق الثقة ليس بالكلام، ولكن بالفعل والنوايا الحسنة. لم يعد التلاعب السياسي مجديا في الحالة البحرينية”.
    يذكر أن حوارا آخر كان أجري في يوليو 2011، حين انسحبت المعارضة من جولته الأولى، وانتهى من دون تحقيق نتائج تذكر.             
    وتشارك في الحوار الذي يجرى حاليا في منتجع العرين جنوب البحرين، 27 شخصية تمثل المعارضة والجمعيات الموالية للحكومة التي تتسم بالطابع السني، فضلا عن وزراء من الحكومة هم وزراء لعدل والتربية والتعليم والأشغال. 
     

  • الوفاق: سميرة رجب طردت من الحوار لأنها وزيرة تأزيم

     
    وصف ممثل جمعية الوفاق في “حوار التوافق الوطني” السيدجميل كاظم وزيرة شئون الإعلام والمتحدث باسم الحكومة سميرة رجب بـ”وزيرة تأزيم”.
     
    وقال كاظم عبر موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” إن “وزيرة التأزيم لقد طردت من قاعة الحوار وقريبا ستطردين من موقع الوزارة ذليلة غير مأسوف عليك”.
     
    وأكد ممثل الوفاق في الحوار أن “وزيرة شئون التأزيم (الإعلام) – بحسب قوله – غير مؤهلة أن تتحدث باسم الحوار لأنها عقلية “فتنوية مؤججة للصراعات مشعلة للحروب لا تصدق في حرف مما تقول”.
     
    يأتي ذلك على أثر تصريحات الوزيرة يوم أمس الاثنين لقناة “سكاي نيوز عربية” عندما قالت إن “المعارضة تعمل على تعبئة الشارع من خلال الدعوة إلى “مسيرات دموية”، بهدف الضغط على الحوار الوطني الذي انطلق، الأحد، بمشاركة ممثلين عن المعارضة والحكومة، لبحث الأزمة السياسة في البلاد المستمرة منذ عامين.
     
    واتهمت رجب “معارضة التيار الإسلامي الشيعي” “بالعمل عبر قنوات أخرى لممارسة ضغط شديد في الشارع” عبر الدعوة إلى “مسيرات دموية لتحقيق أجندات سياسة”.
     
    وقالت إن “المطلوب أن يوازي الحوار مسيرات عنيفة وقوية للمزيد من الضغط، وتصل الأمور إلى التلاعب بأرواح الناس من أجل فرض أجندات سياسية”.

  • الشيخ علي سلمان: لو شكل “الموالاة” الحكومة ستكون أفضل من حكومة خليفة بن سلمان

     
    قال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان إنه على ثقة بان المطالب بالتغيير الديمقراطي ستتحقق في “زمن منظور”، وان المعارضة قادرة على حل مشاكل البلاد إذا ما شكلت الحكومة، مؤكداً أنه “لو شكلتها الموالاة ستكون أفضل من حكومة خليفة بن سلمان، فالحكومة الآن تعيش في القرون الماضية”.
    وفي الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات، قال سلمان في مقابلة مع وكالة فرانس برس من مقر جمعية الوفاق: “نتألم لأننا لم نستطع أن ننجز المطالب المحقة” كما حصل في دول أخرى شهدت انتفاضات.
    وبحسب سلمان، فان “جل الجهد في السنتين الماضيتين كان لقمع المطالبين بالحرية، وكان يمكن أن تستخدم هذه الفترة من اجل إنجاح البحرين كوطن والوصول إلى نظام سياسي متفق عليه ومستقر”.
    إلا أن سلمان أعرب عن “شعور بالرضى لتمكنهم من المحافظة على سلمية وزخم الحركة (الاحتجاجية)”، مؤكداً أن أعداد المشاركين في المطالبة بالإصلاح الديمقراطي الآن أكثر مما بدأت في 14 فبراير 2011 وأعداد المتظاهرين حافظت على مستوياتها لا بل ازدادت.
    وأكد سلمان انه “مطمئن” بان مطالب المعارضة المطالبة بملكية دستورية وحكومة منتخبة، “ستحقق ولكن السؤال في أي زمن”، معربا عن ثقته بأنها ستتحقق “في الزمن المنظور وليس بعد 20 أو 30 سنة”.
    وعن سبب فشل الحركة الاحتجاجية في البحرين مقارنة بمصر أو تونس، قال سلمان “السبب هو تجذر الديكاتورية في البحرين أكثر من مصر وتونس، إضافة إلى نجاح المؤسسة الرسمية في قسم المجتمع واستخدام الورقة الطائفية بطريقة مدروسة”.
    إلا أن السلطة بحسب سلمان “لم تنجح في تحويل الصراع إلى صراع طائفي، ولم يشتبك سنة وشيعة في البحرين, فالاشتباكات محصورة بين المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية والأجهزة الأمنية”.
    وعن الحد الأدنى من التغيير الذي يمكن أن تقبل به جمعية الوفاق، قال الشيخ علي إن “الحد الأدنى هو ما صغناه في وثيقة المنامة، ومن ابرز التنازلات هو أن الملكية موجودة والنظام موجود”، في إشارة إلى الوثيقة التي حددت فيها المعارضة مطالبها السياسية.
    وتطالب المعارضة السياسية التي تقودها جمعية الوفاق بقيام “ملكية دستورية” وبحكومة منتخبة على غرار الملكية في بريطانيا، وسلطة تشريعية منتخبة بالكامل، وبإصلاح القضاء والحد من نفوذ الأسرة الحاكمة.
    وبحسب سلمان، فان المطالب تدعو أيضا إلى “استقلال القضاء وإيقاف التمييز في البلد، قائلاً: “لا يجوز أن يكون الجيش حكرا على طائفة واحدة، وان يكون لآل خليفة سوبر مواطنة وللموالين من السنة والشيعة مواطنة درجة ثانية والمعارضين درجة ثالثة”.
    وأضاف “انه مجتمع طبقي قائم على أساس التمييز ويجب أن ينتهي”.
    وعن الخطوات التي يمكن أن تتخذها الحكومة وتعيد برأيه نوعا من الثقة، قال سلمان إن “الإمكانيات كبيرة، … تحقيق المواطنة، دوائر انتخابية متساوية، أي إنسان يستطيع أن يصبح رئيسا الوزراء، ويسمح بالحرية، فلماذا لا تسمح الحكومة للناس بالتظاهر في المنامة أو في دوار اللؤلؤة” الذي كان معقل الاحتجاجات في 2011.
    وبحسب سلمان، فان “السلطة لم تقدم أي بادرة حسن نية”، مؤكداً أن العكس هو الصحيح فالاعتقالات والمحاكمات مستمرة والتضييق على الحريات مستمر والتحريض على المعارضة في الصحف مستمر” مشيرا إلى وجود “1800 معتقل” على خلفية سياسية، وهو رقم تنفيه السلطة بشدة.
    وعن التشدد المتزايد في الشارع البحريني وقدرة المعارضة على تمرير أي اتفاق يتم التوصل إليه في الحوار الذي انطلق الأحد، قال سلمان “أقول للنظام لا تتعب نفسك معي أو مع غيري، نحن غير قادرين على تسويق بضاعة فاسدة، يجب أن تكون هناك بضاعة حقيقية قابلة للتسويق وان تستمر وتنجح بالوصول إلى استقرار حقيقي”.
    ويرى سلمان أن “المتحكم في الأسرة الحاكمة هو الجناح المتشدد وهو يضغط على المتنورين في الأسرة”.
    واقر الشيخ علي بامتعاض بعض الشارع من أداء المعارضة، إذ أن البعض “غير مقتنعين بأداء القوى السياسية (المعارضة)، ويقولون لماذا تأخذون الإخطار (الإذن) من النظام الفاسد (للتظاهر)، إلا أننا نريد قدر الإمكان تخفيف الاصطدام”.
    وأكد سلمان أن المعارضة قادرة إذا ما الفت الحكومة على حل مشاكل البحرين.
    وقال في هذا السياق أن “ايا ياتي بالانتخاب ستكون الحكومة التي يؤلفها أكفأ بمئة مرة من الحكومة الحالية، لو شكلتها الموالاة ستكون أفضل من حكومة خليفة بن سلمان، فالحكومة الآن تعيش في القرون الماضية”.
    وقال انه على ثقة أن “بإمكان المعارضة إذا شكلت الحكومة أن تصفر مشاكل البحرين المزمنة ومنها مشكلة الإسكان والتعليم” وغيرها، متسائلا “هل صعب احترام حقوق الإنسان؟”.
    وأضاف “انأ أتعهد بان أي حكومة منتخبة ستكون أفضل للبحرين والخليج وللتعامل مع المجتمع الدولي”.
     

  • المنبر التقدمي: الجلسة الأولى للحوار لم تكشف عن رغبة الحوار في إرضاء الرأي العام

     
    أعتبرالأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي المعارض عبدالنبي سلمان تصريحات المسئولين قبل انعقاد الجلسة الأولى للحوار “تصريحات متناقضة ولا تدعو للاطمئنان.
     
    وقال سلمان إن الجلسة الأولى من الحوار الوطني جرت أمس بعد ساعتين من إعلان أطراف المعارضة قرارها في المشاركة، مشيرا إلى أن الجولة الأولى “لم تبد أي خطوة جدية من قبل الحكومة التي برز وجودها، كإرضاء للرأي العام ونزولا عند رغبته ليس إلا”.
     
    وشدد على أن المعارضة بمشاركتها في الجلسة حملت معها “مشروعا محددا وملموسا اكتملت فيه كافة الأوراق والأطروحات في حين لم يكن بيد السلطة إلا ورقة كتبت باليد” ولا تحوي أي جدية من شأنها إنجاح الحوار وإخراج البلاد من الأزمة.
     
    عن الخطوات التالية أكد سلمان لـ”أنباء موسكو” أن أطياف المعارضة” قررت الاجتماع واللقاء بعد كل جلسة لتقييم مدى حيوية الحكومة ومدى فعالية الحوار وجديته” مشيرا إلى أنه إذا ما “اقتنعت المعارضة بعدم جدوى الحوار فسلتجأ إلى أسلوب آخر، في هذه اللحظة لا يجدر الحديث عنه” لأن أي قرار اليوم سابق لأوانه خاصة وأن المعارضة ستتوجه الأربعاء للمشاركة في الجلسة المقبلة.
     
    لم يحدد سلمان ما إذا كانت الجلسة المقبلة هي المصيرية بالنسبة لقرار المعارضة المواصلة في الحوار ام لا.
     
    وفي حديث لقناة روسيا اليوم، قال الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي الديمقراطي عبد النبي سلمان، إن المعارضة البحرينية قدمت للحكومة مشروع سياسي يطالب بحكومة تمثل الإرادة الشعبية وتنفيذ توصيات بسيوني وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي ووقف التجنيد السياسي وتعديل الدوائر الإنتخابية وبرلمان كامل الصلاحيات.

  • يوسف ربيع: 44 فعالية في 21 دولة يوم 14 فبراير وتقرير مرتقب عن الانتهاکات بحق البلديين المفصولين

     
     قال رئيس “منتدى البحرين لحقوق الإنسان” يوسف ربيع إن 44 فعالية ستنظم في 21 دولة تحت عنوان “اليوم العالمي لدعم الديمقراطية في البحرين” في 14 فبراير/شباط، والذي أعلنه المنتدى خلال “المؤتمر الدولي لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان” الذي عقده مؤخرا في بيروت.
     
    وأوضح ربيع، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مقر المنتدى في بيروت، أن “الكثير من الجهات ومنها حقوقية وسياسية وثقافية من مختلف دول العالم تفاعلت مع مقرر المؤتمر، وهي جهات مؤسساتية وفردية عمدت إلى تنظيم فعاليات متنوعة لإبراز واقع الانتهاكات في البحرين”، مشيرا إلى “تحرك جديد سيقوم به المنتدى في ملف الأعضاء البلديين المفصوليين وسيصدر تقريرا خاصا عن حجم الانتهاكات القانونية بحق أعضاء منتخبين أسقطت السلطات البحرينية عضوياتهم لأغراض سياسية”.
     
    مناشدات دولية إلى الجهات ذات العلاقة، وسنرفع عدة رسائل منها رسالة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد بان كي مون، مشيرا إلى أن المكتب القانوني بالمنتدى يدرس الخطوات القانونية الممكن تحريك الملف من خلالها.
     

  • «الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان» تدعو للمشاركة بيوم عالمي للتضامن مع نبيل رجب وسجناء الرأي

     
     دعت “الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان” إلى المشاركة في يوم عالمي للتضامن مع المدافعين عن حقوق الإنسان، ومطالبة السلطات البحرينية بالإفراج عن نبيل رجب وسجناء الرأي كافة، ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.
     
    ودعت الفيديرالية، في بيان، المواطنين في كل بلدان العالم إلى التجمع عند السفارة البحرينية في بلدانهم أو في أي مكان رمزي، ورفع صور المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المعارضين أو أي مبادرة أخرى واضحة.
     
    وشددت على أهمية استخدام استخدموا الهاشتاج #البحرين أو #bahrain على “تويتر” في عرض كل المعلومات عن الفعالية، وإرسال خطاب إلى السلطات المختصة لحثها على الضغط خلال التشاور الثنائي مع السلطات البحرينية ومن خلال مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، من أجل الحث على تبني قرار أقوى حول الوضع في البحرين.
     
    كما أشارت إلى إنشاء صفحة Freedom in Bahrain على الانترنت لعرض جميع الفعاليات، داعية إلى إرسال الصور البيانات عبر البريد الإلكتروني: wqp0f2femvkfm@tumblr.com

  • رئيس جمعية الشفافية في البحرين: تركيبة المشاركين في الحوار غير مقبولة

     
    قال رئيس جمعية الشفافية في البحرين، عبدالنبي العكري، اننا لن نذهب للحوار بأي ثمن، معتبراً “تركيبة المشاركين بالحوار بغير مقبولة”.
     
    وأوضح العكري أن “المفاوضات” هي الطريق الوحيد لتحقيق انتقال آمن للوضع السياسي في البحرين، حيث تطالب المعارضة بإجراء تغييرات جذرية في النظام السياسي للبلاد، مؤكدا في حديث خاص لصحيفة “الكويتية” على هامش مشاركته في مؤتمر منتدى الخليج للتنمية السنوي، أن المعارضة لا تستهدف قلب النظام، وإنما التحول إلى الملكية الدستورية الفعلية.
     
    واعتبر العكري – الذي يعد من “صقور” المعارضة في البحرين – أن نجاح الحوار مرهون بتحول السلطة إلى الحوار والمشاركة، مشددا على أن الشعب البحريني يريد المشاركة في السلطة وفي الثروة.
     
    وكشف العكري أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيتم طرحه على الاستفتاء الشعبي، داعيا دول مجلس التعاون الخليجي إلى لعب دور توفيق والتواصل مع المعارضة، منتقدا في الوقت نفسه أنظمة دول الربيع العربي التي “خذلتنا”، وتوجهت إلى دول الخليج للحصول على الدعم المالي على حساب مناصرتها لشعوب المنطقة.
     
    وأشار إلى أن المعارضة التي أغلقت أبواب منظمة المؤتمر الإسلامي أمامها، تعتزم تشكيل وفد يزور عواصم الدول الكبرى لشرح طبيعة الوضع في البحرين.. وإلى تفاصيل الحوار.
     
    لنبدأ من الذكرى الثانية للحراك الشعبي في البحرين، هناك دعوة للتصعيد من قبل المعارضة، وفي الوقت نفسه هناك مشروع للحوار، كيف نوفق بين الأمرين؟
     
    – الأمر بسيط، لان قوى التغيير – بما فيها الجمعيات السياسية المرخصة والحركات السياسية غير المرخصة ومنظمات المجتمع المدني، والشارع عموما – لا تملك وسيلة ضغط إلا الحراك الجماهيري، وليس لديها أي أداة أخرى، حتى الإعلام مغلق أمامها. فالتصعيد والحوار لا يتناقضان مع الواقع، وهذه هي المقايضة التي أرادت الحكومة أن تفرضها على المعارضة في البداية عندما طلبت إيقاف الحراك السياسي، فكان الجواب هو الرفض، وهذا حق لنا، وسنستمر إلى أن نحقق أهدافنا.
     
    وأنتم تعلمون أن المناسبات لها أهمية عند المواطنين.. لذلك، قمنا بوضع برنامج يستمر إلى 16 فبراير، يتضمن نشاطات سياسية مختلفة، الهدف منها تعبئة المواطنين وتنظيمهم، للضغط من أجل نيل حقوقهم، وإيصال رسالة إلى من يهمه الأمر، سواء السلطة، أو الدول المعنية بأن هناك إصرارا شعبيا على نيل هذه الحقوق والمطالب المشروعة.
     
    والبرنامج يتضمن مسيرات يومية ونوعية، كما شاهدنا المسيرة النسائية الحاشدة قبل يومين، والتي أظهرت مشاركة المرأة البحرينية الفاعلة، وهي أعلى من نسبة مشاركة المرأة في دول الربيع العربي، وأيضا هناك نشاطات متنوعة.
     
    وبالنسبة للحوار، من الطبيعي أن المعارضة وهيئات المجتمع المدني كانوا أول من دعا للحوار، وكان ذلك في فبراير الماضي، عندما كلف ولي العهد بالحوار، وقمنا من جهتنا في جمعية الشفافية بتقديم رؤيتنا له في منتصف شهر مارس، وغيرنا أيضا قدم رؤيته للحوار، وكان هناك إصرار على الحوار الذي أسميه مفاوضات، كتعبير أسلم، وهي الطريق الوحيد لتحقيق انتقال آمن للوضع السياسي وإجراء تغييرات جذرية في النظام السياسي، وليس قلب هذا النظام، من خلال الاستجابة لمطالب الشعب البحريني المزمنة التي تعود إلى عقود سابقة، وأن تتحول البحرين إلى الملكية الدستورية الفعلية، وليس قولا.
     
    والآن رأينا أن النظام اضطر، بعد مكابرة استمرت سنتين، إلى أن يسلم بضرورة الحوار، وذلك تحت ضغط ونصائح حلفائه، وخصوصا الدول الغربية والسعودية أخيرا، لكن النظام حاول التلاعب مرة أخرى بمختلف الوسائل، حتى لا يكون هذا الحوار ملزما، أو محاولة إغراق المعارضة في مواجهة الموالاة، أو في مواجهة مجلس النواب، الذي هو تحت سيطرة النظام عمليا، ولكن المعارضة، كما هو واضح، تصر على أن يكون الحوار بين القوى السياسية، بما فيها القوى الموالية للنظام والسلطة، وأن يجري الحوار بناء على جدول أعمال واضح وبرنامج زمني واضح وآليات للتنفيذ، وصولا إلى تشكيل حكومة مؤقتة قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
     
    لكننا رأينا أن الحكومة وجهدت الدعوة للحوار، وتجاهلت الاستفسارات التي قدمتها المعارضة، فهل ستقبل المعارضة المشاركة في الحوار بعد تجاهل استفساراتها؟
     
    –  لا، المعارضة لن تقبل بالابتزاز، ولن تذهب مرغمة للحوار، هي راغبة بالحوار، لكنها لن تذهب بأي ثمن، وهذا ما أوضحته المعارضة، وكذلك منظمات المجتمع المدني.
     
    ونحن، كمنظمات مجتمع مدني، عانينا كثيرا من هذه السياسات القسرية، ومن محاولات خلق منظمات مجتمع مدني وهمية، وفرض الأمر الواقع. ومن المعروف أن أي مفاوضات تسبقها مناورات من هذا الطرف أو ذاك، لكن من الواضح أن هذه المناورات قصيرة الأمد، ولن تنجح.
     
    هل سيبدأ الحوار اليوم (الأحد)؟
     
    –  لا، وفق ما أعلم، لن يبدأ، لأن المعارضة، كما أعلم، لن تذهب بأي ثمن، والتركيبة الحالية للمشاركين في الحوار غير مقبولة.
     
    ماذا عن توجه المعارضة إلى روسيا، حيث أجرت عددا من اللقاءات مع المسؤولين الروس، وذلك في الوقت الذي انعقدت فيه القمة الإسلامية في القاهرة، فلماذا لم تتوجه إلى القاهرة بدلا من موسكو؟ وهذا الأمر قد يؤخذ عليكم كمعارضة بأنكم تسعون إلى تدويل الأزمة؟
     
    –  لا أريد أن أتحدث كناطق باسم المعارضة، ولكنني أقدم تحليلا، فالمعارضة تذهب إلى من يدعوها، ومنظمة المؤتمر الإسلامي مغلقة أمامها، وحتى لو أرادت أن تذهب إليها فهي مغلقة. ولكن بالنسبة للدول الصديقة للبحرين، فهي وعلى مدى السنتين الماضيتين تتعاطى مع هذا الموضوع. وفي ظل العلاقات القائمة بين البحرين وروسيا، فإن هذا الأمر مقبول من حكومة البحرين، فالمعارضة لبت الدعوة الروسية، وهذا أمر جيد أن تقوم روسيا بهذا الدور، ولكن أيضا نلاحظ أن المعارضة التقت أيضا كبار المسؤولين في عواصم الدول الكبرى، والآن هناك وفد من جمعية وعد في فرنسا، وقبلها بأيام زار وفد من المعارضة، برئاسة الأمين العام لحركة الوفاق الشيخ علي سلمان، بريطانيا، وهناك وفد من “وعد” و”الوفاق”، زار فرنسا قبل أشهر عدة، وألمانيا أيضا والولايات المتحدة، حتى أن هناك فكرة لتشكيل وفد من المعارضة يتوجه إلى عواصم الدول الكبرى، وإلى بروكسل (عاصمة الاتحاد الأوروبي) وجنيف، حيث مقر منظمات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لشرح حقيقة الوضع في البحرين.
     
    ولكنكم تحركتم باتجاه منظمات حقوق الإنسان الدولية؟
     
    –  للتوضيح، فإن الوفد الذي ذهب إلى جنيف هو وفد حقوقي، وضم بالطبع شخصيات تنتمي إلى جمعيات سياسية معارضة.
     
    هل تأملون أن يكون هناك تطور حاسم قبل الموعد الذي حدده مجلس حقوق الإنسان للحكومة البحرينية، لترجمة التوصيات التي صدرت عنها؟
     
    –  مجلس حقوق الإنسان يجتمع ثلاث مرات في السنة، والدورة المقبلة ستكون في مارس المقبل، وسيكون هناك حضور للحقوقيين البحرينيين، كالعادة، وهناك تطور بالتأكيد، حيث إن مجلس حقوق الإنسان، وخلال المراجعة الدورية الشاملة التي أجراها في سبتمبر الماضي، أصدر 176 توصية إلى حكومة البحرين، وهو أعلى رقم من التوصيات يقدم إلى أي دولة حتى الآن. وعادة التوصيات التي تقدم لا تتجاوز 60- 70 توصية، وهناك رصد ومتابعة لهذه التوصيات من قبل الدول، ومن قبل الحقوقيين البحرينيين، لمدى التزام البحرين بتنفيذ هذه التوصيات.
     
    ونحن لدينا في البحرين المرصد البحريني لحقوق الإنسان، وهو ائتلاف الجمعيات والمجموعات الحقوقية، ونقوم برصد التنفيذ، ونقدم مذكرات، حيث يتواجد في جنيف وفد من هذا المرصد، للمشاركة في آلية المراجعة الدورية الشاملة، وهناك اجتماعات تعقد، وهناك وفد الآن في جنيف، لتقديم رؤاه للأمم المتحدة والدول المعنية حول مدى التزام حكومة البحرين بتنفيذ توصيات مجلس حقوق الإنسان.
     
    وصفتم الدول الغربية بأنها حليفة للحكومة البحرينية، لكننا نلاحظ أنكم تتحركون باتجاه هذه الدول، وتأملون بالوصول إلى نتائج.. هل لمستم تجاوبا لدى هذه الدول حيال مطالبكم باتجاه حلحلة الأزمة؟
     
    –  صحيح أن الدول الغربية هي حليفة للنظام، لكنها، وأمام التطورات وتصاعد الحراك الشعبي، لا بد أن تظهر تعاطفا، فالموقف الغربي تطور منذ بداية 2011 إلى اليوم، كما يدل تصويتهم في الأمم المتحدة وتصريحات كبار المسؤولين واستقبالهم لوفود المعارضة والمجتمع المدني، وعندما يزور كبار المسؤولين الغربيين البحرين يلتقون المسؤولين في الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني. إذاً هناك تطور، وخصوصا أن المعارضة لا تستهدف مصالح الدول الغربية في البحرين، وهي تطالب بإصلاحات تؤمن الاستقرار لمصلحة الجميع.
     
    بالنسبة لدول الربيع العربي، التي شهدت ثورات وانتفاضات، هل قمتم بالتواصل معها؟
     
    –  هناك وفود زارت القاهرة وتونس. وبالنظر إلى أن الأوضاع في ليبيا واليمن، لم تكن مناسبة، لكننا نعرف أن هناك إرباكا في هذه الدول، فالوضع في تونس وفي مصر يمر بما يمكن تسميته بـ “انعدام وزن”، وفي ليبيا المشكلة نفسها.
     
    وحيث إن هذه الدول تمر بمرحلة انتقالية، فهي تبحث عن الدعم بأي ثمن، لذلك توجهت إلى دول مجلس التعاون الخليجي، للحصول على الدعم المالي على حساب مناصرتها لشعوب المنطقة، وهذا هو الواقع للأسف، رغم أننا لم نقصر معهم، وأوصلنا صوتنا لهم، كما أوصلنا صوتنا إلى جامعة الدول العربية.
     
    هل يمكن القول بأن هذا الأمر بمنزلة خذلان للثورة البحرينية؟
     
    – فعلا هو خذلان، وقلناها بصريح العبارة. ففي الدوحة، وخلال مؤتمر كبير للربيع العربي والحركات الإسلامية، لم ينطق أحد منهم بكلمة عن الشعب البحريني، وقلنا لهم إن شعب البحرين وقف معكم، فلماذا لا تقفون معه؟
    هذا الأمر مؤسف، لكننا على أي حال لا نعول عليهم كثيرا، لأن تجربتنا أظهرت أن النظام يعير الاهتمام للرأي الغربي، ولا يعيره لرأي الدول العربية والإسلامية.
     
    لكنا نلاحظ أن هناك تواصلا بينكم وبين منظمات المجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن هذا التواصل مفقود بينكم وبين الحكومات الخليجية، لماذا؟
     
    –  هذه المشكلة هي مشكلة مجلس التعاون، وليست مشكلة المعارضة البحرينية، لأنها اتصلت وأبدت رغبتها بالتواصل والجلوس معهم.
     
    وهنا توجد مفارقة، أن السفراء الغربيين يجتمعون مع المعارضة ويحضرون جلسات المحاكمات في البحرين، ويجتمعون مع الضحايا، فيما نجد أن سفراء دول مجلس التعاون لا يعنيهم الأمر، وما نرى هو “تدبيج” خطابات في مدح النظام وأرباب النظام وخطوات النظام، هذا هو الواقع المؤسف!
     
    وحتى الكويت، التي أرسلت وفدا للوساطة في بداية الأزمة، تخلت عن وساطتها. وحتى عندما أرسلت وفدا طبيا منع من الدخول إلى البحرين، والحكومة الكويتية لم تحتج حتى، وهذا أمر مؤسف!
     
    ونحن نعرف تركيبة أنظمة دول مجلس التعاون الخليجي، فهم في تركيبتهم وعقليتهم متشابهون، يتفاوتون إلى حد ما في طريقة التعامل مع شعوبهم: هذا أقل رحمة، وهذا أكثر رحمة، لكننا من جهتنا لم نكن مقصرين، وأعتقد أنه آن الأوان، بعد أن أقرت الحكومة البحرينية بضرورة الحوار، أن يسهموا هم في تسهيل الحل، من خلال حث الحكومة على الدخول في حوار جدي، وأيضا أن يتواصلوا مع المعارضة، ويفهموا طبيعة الوضع، لأنه من المتوقع أن تظهر خلافات خلال الحوار، ويمكن لهم عندها أن يلعبوا دورا توفيقيا شريفا ونزيها، وألا يكونوا فقط نصيرا للحكومة.
     
    ألا تعتقد أن الصفة الطائفية للحراك الشعبي هي السبب في ذلك، وخصوصا أن هناك اتهامات رسمية عربية وإسلامية لإيران بالتدخل في البحرين؟
     
    –  عندما بادرت الحكومة البحرينية إلى الحوار والجلوس مع المعارضة فعلت ذلك من دون أن تعتبر أن المعارضة تمثل طائفة معينة، ولكن باعتبارها معارضة لها قاعدة جماهيرية، ومثل هذه الأطروحات لم تعد لها أي قيمة، وليست صحيحة، وليس لها أي أساس على أرض الواقع، فالمعارضة وطنية، وتضم قوى إسلامية وعلمانية، وفيها السني والشيعي والعجمي والعربي، وهذه هي تركيبة المعارضة.
     
    وماذا عن التدخل الإيراني؟
     
    –  شعب البحرين لا يريد أي تدخل في شؤونه، لا منnإيراني ولا من سعودي، يريد أن يحل مشاكله بنفسه، ونحن لا نريد أن نكون ضحية صراعات إقليمية أو دولية، وهذا هو الواقع.
     
    ميدانيا، يلاحظ أن هناك تراجعا لحدة المواجهة، أو كما تسمونه كمعارضة “عنف السلطة”، فالتظاهرات لا تواجه بالعنف؟
     
    –  هذا ليس صحيحا، وخصوصا إذا راجعنا الأرقام، فحتى التظاهرات المرخصة تتم مهاجمتها، بحجة أنها وفق القانون يجب أن تنتهي عند المغرب، وأنا أسأل: من الذي يحدد وقت المغرب؟ هم حددوه، وهناك اعتداءات على المسيرات، بحجة أنها غير مرخصة، وهناك مداهمات.
     
    ولو راجعنا عدد الوفيات والجرحى والاعتقالات والمحاكمات المستمرة، للاحظنا أن العنف مستمر، ولكن، بما أن الشعب متمسك بالسلمية، فهو لا يرد على العنف بالعنف، وهو يستطيع ذلك إذا أراد، لكن استراتيجيته هي السلمية.
     
    ولكننا لاحظنا أن هناك اتهامات للمعارضة بالتسلح؟
     
    – هذا كلام لا يصمد أمام الحقائق، حتى الذين اتهموا بوجود مخزن يحتوي على خمسة أطنان من الأسلحة وأحضروا خبراء من بريطانيا، أصدروا تقريرا بأنه لا يوجد شيء من هذا النوع، وكان ذلك خيالا.
     
    ما التأثير المتوقع لتصاعد الحركة الاحتجاجية الآن على الوضع السياسي؟ وهل يمكن الوصول من خلال ذلك إلى حل؟
     
    – نحن نتمنى نجاح الحوار، لكن هذا الأمر مرهون بالسلطة، التي يجب عليها أن تأخذ قرارا استراتيجيا، بالتحول من القمع إلى الحوار إلى المشاركة، لأن المطلوب هو المشاركة في السلطة وفي الثروة، هذا هو الحل.
     
    ولكن نعود مجددا إلى الصفة الطائفية للحراك، ألا تعتقد أن هذا الأمر يعقد الحل المنشود؟
     
    – وماذا نفعل؟ هل نطلب من المواطنين أن يغيروا مذهبهم؟ إن غالبيتهم شيعة، هل نطلب منهم التحول إلى مذهب آخر أو إلى دين آخر، كأن يصبحوا مسيحيين مثلا؟ هذه هي تركيبة الشعب البحريني الذي لم يطرح أي مطلب طائفي، وهو يريد المساواة.
     
    شاركتم في المؤتمر السنوي لمنتدى التنمية في الكويت، الذي ناقش “الخلل السكاني المتفاقم في دول الخليج”، وكانت لكم مداخلات انتقدتم فيها قضية التجنيس في البحرين، ما التأثير المباشر لهذه القضية على الواقع الديموغرافي في البحرين؟
     
    –  من الواضح أن النظام يريد أن يخلق طائفة جديدة يستعين بها في مواجهة طائفة أخرى، وفي مواجهة المعارضة، من خلال إدخال المجنسين في الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومن خلال تمكينهم من الوظائف العامة، واستخدامهم كأصوات انتخابية، وهذا أوجد مشكلة خطيرة في البحرين، وأدى إلى صدامات حدث أغلبها في “المناطق السنية”، لأن هؤلاء المجنسين يسكنون غالبا في تلك المناطق، وهذه سياسة قصيرة النظر، من الممكن أن تكسب النظام على المدى القصير، ولكن ليس على المدى البعيد، فالبحرين بلد محدود الموارد والإمكانيات، وهناك مشكلة إسكانية خطيرة جدا وبطالة، فكيف نأتي بأناس غرباء ويتم فرضهم قسرا على المجتمع، ويتم إعطاؤهم امتيازات على حساب المواطنين البحرينيين؟.. هذه مشكلة كبيرة جدا.
     
    ما رؤيتكم لحلها؟
    –  إذا جاءت حكومة انتقالية مؤتمنة يرضى عنها الشعب، بإمكانها عندئذ أن تعالج هذه المشكلة وغيرها من المشاكل، فهناك 80 بالمئة من الأراضي تملكها الأسرة الحاكمة، وهناك مناصب مقصورة فقط على الأسرة الحاكمة. نحن بحاجة إلى إصلاحات شاملة، ومعالجة هذه المشاكل برؤية مختلفة.
     
    كيف ترى إمكانية استمرار الشعب البحريني بحركته الاحتجاجية؟
    –  هذا هو سر صموده، كانوا يراهنون على انكساره، فلم ينكسر، رغم سقوط الشهداء وآلاف الجرحى، وسياسة صرف الموظفين من أعمالهم وغيرها.. رغم كل هذه المعاناة، هناك تكاتف بين جماهير الشعب البحريني، والناس تتقاسم كسرة الخبز، ومستعدة للصمود عشرات السنين.
     
    هل أنت متفائل؟
    –  نعم، متفائل، لأن الناس هذه المرة الناس لديهم استعداد للصمود، وأيضا أن من يتفاوض باسمهم يعود لهم، وأي اتفاق قد يتم التوصل إليه سيطرح على الاستفتاء الشعبي، وهذا هو الضمان.
     

  • آشتون تدعو إلى حوار «يلبي التطلعات الشرعية لجميع البحرينيين»

     
    رحبت المسئولة الأوروبية للشئون الخارجية كاترين آشتون، اليوم الاثنين، باستئناف “الحوار الوطني” في البحرين، داعية إلى أن “تلبي المحادثات التطلعات الشرعية لجميع المواطنين البحرينيين”.
     
    وأكدت آشتون، في بيان، أن “نجاح الحوار يعتمد بصورة كبيرة على التعاون البناء بين الحكومة والمعارضة وجميع مواطني المملكة”، مناشدة جميع الأطراف “الانخراط في حوار هادف يكون شاملا قدر الإمكان ومن دون شروط مسبقة، والامتناع عن التحريض على العنف ورفضه بشكل قاطع بجميع صوره”.
     
    وأشارت إلى أن “الاتحاد الأوروبي على أتم الاستعداد لتقديم الدعم لهذه العملية إذا ما طلبت السلطات البحرينية منه ذلك”.
     

  • بريطانيا تأمل من الحوار في البحرين أن يكون طريق للإستقرار

     
    رحبت بريطانيا أمس الإثنين، بانطلاق الحوار الوطني في البحرين، والذي يضم كافة أطياف المجتمع.
    وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية: “نرحب بأول اجتماع للحوار الوطني، والذي جرى أمس في البحرين كما نشجع كافة الأطراف على المشاركة في هذه العملية”.
    وأضاف البيان “الطريقة الوحيدة لتعزيز السلام والاستقرار في البحرين هي عن طريق عملية تضم جميع الأطراف وتتعامل مع الطموحات المشروعة لجميع البحرينيين وتساعد في بناء الثقة الضرورية في عملية المصالحة على المدى الطويل”. 
     
     

  • واشنطن تشيد بمشاركة الجمعيات السياسية في الحوار

     
    رحبت الولايات المتحدة يوم الاثنين ببداية الحوار الوطنى فى البحرين، الذى يهدف إلى حل الأزمة السياسية القائمة منذ عامين والتى بدأت مع احتجاجات واسعة من جانب الأغلبية الشيعية هناك.
    وأشادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند بـ”المشاركة الواسعة من الجماعات السياسية البحرينية فى الحوار”.
    وتابعت:”نعتقد أن الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة والمصالحة بين البحرينيين ضرورية لاستقرار طويل الأمد”.
    وبدأت المناقشات فى البحرين يوم الأحد وذلك قبل أيام من الذكرى السنوية للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التى بدأت فى 14 فبراير 2011. 
     

  • معارض بحريني: الحوار بالمقاس الحكومي ضحك على تضحيات الشعب

     
    قال العلامة الشيخ عبدالعظيم المهتدي البحراني أن الحوار في البحرين بالمقاس الحكومي “يعني الضحك على تضحيات الشعب الطامح للعدالة والأمن الحقيقي”، مشيرا إلى أن “البديل عنه يرتكز إلى المزيد من الاستمرار السلمي للمطالبات الشعبية وفي وحدة الصف”.
     
    وأبدى الشيخ البحراني، في بيان لمناسبة مرور عامين على انطلاق ثورة الشعب البحريني، تأييده “ما ورد في خطب الجمعة الثلاثة الأخيرة للشيخ عيسى قاسم من نقاط جوهرية حول الحوار، كما ونساند الشارع المتحرك في حقوقه الوطنية حتى يعم الخير كل المواطنين”.
     
    واعتبر أن “خيار جمعيات المعارضة في البُعد الحواري عمل سياسي مطلوب، والخيار الشعبي في البُعد الجذري رؤية ثاقبة لجمهور عانى ما عانى من نكث العهود الرسمية”، تساءل “إذا كان الشعب البحريني بكل مكوّناته هو المصدر لشرعية النظام فلماذا لا يكون هو الطرف الحاسم في التجاذبات السياسية بين السلطة والمعارضة عبر الاستفتاء على ما يريد؟”.
     
    ودعا البحراني الشباب البحريني إلى أن “يعيشوا الحماسة الفكرية لأن التفكير بالعقل المفكّر يختصر الطريق الى أهداف قد يضيّعها المتحمّس الثوري المحق من حيث لا يريد”، مؤكدا “وجوب السلمية بمعناها الاسلامي، لأن الاسلام الحضاري كفيل بنقل الحال إلى أحسنه”.
     

  • «الوفاق»: النظام يمنع علاج المعتقل أحمد المدهون المصاب بالصرع

     
     حمّلت دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية “الوفاق” النظام المسؤولية عما ينتج عنه حرمان الطفل المعتقل أحمد حسن المدهون (17 عاماً) من العلاج الملح، بعد تدهور خطير في صحته.
     
    وأوضحت الدائرة، في بيان، أن “عائلة الطفل تحدثت عن تعرضه لسوء المعاملة في المعتقل، وأكدت أنه مصاب بالصرع ويحتاج إلى رعاية صحية دائمة وأنه لا يتلقى العلاج المناسب بعد اعتقاله”.
     
     
     
     

  • إيران تعيد طرح الأزمة في البحرين وسورية خلال محادثات مجموعة (5+1) في كازاخستان

     
    قال نائب وزير الخارجية الإيراني لشئون آسيا والمحيط الهادئ سيد عباس عراقجي إن بلاده اقترحت أن يتم إدراج مناقشة الوضع في سورية والبحرين ضمن المفاوضات بين طهران والقوى الدولية في كازاخستان. 
    ومن المقرر من أن تجري إيران جولة محادثات مع مجموعة (5+1) التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا في كازاخستان في 26 فبراير الجاري.
    وأشار عراقجي إلى اقتراح إيران مناقشة قضايا دولية أخرى بجانب البرنامج النووي في جولة المفاوضات المرتقبة. 
    وقال المسئول الإيراني في تصريح لوكالة “مهر” الإيرانية للأنباء اليوم الثلاثاء إنه جرى تقديم اقتراحات مختلفة بشأن الموضوعات التي يتم مناقشتها وإن بلاده اقترحت أن تتم مناقشة الأزمة في سورية والبحرين. 
    وأعرب عراقجي عن أمله في التوصل لاتفاق سريع في المفاوضات وأن تتصدر الأزمة في البحرين المحادثات.
    وهذا الطرح من قبل الجانب الإيراني لم يكن الأول من نوعه فقد طرحت طهران الملف في مفاوضاتها مع المجموعه في كل من بغداد وموسكو.
    وقد أعلن وزير الخارجية الشيخ خالد بن آل خليفة في ذلك الوقت رفض دول مجموعة (5+1) مناقشة موضوع البحرين على جدول أعمال مفاوضات الملف النووي الإيراني سواءً كان ذلك في بغداد أو في الاجتماع الأخير الذي عُقد بموسكو.
    بيّن الوزير حجم التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قامت بها وزارة الخارجية في هذا الموضوع بالتنسيق مع شقيقاتها دول مجلس التعاون.
    أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن الاستياء الشديد من موقف ايران  بتقديم وثيقة خلال اجتماع مجموعة (5+1) بشان الملف النووي الايراني الذي عقد في كل من الجمهورية العراقية بتاريخ 23 مايو 2012 وروسيا الاتحادية بتاريخ 6 يوليو 2012م والتي تطلب فيها ادراج مملكة البحرين من بين القضايا ذات الاولوية لايران.وهو طلب رفضته الدول الست مع المزيد من الأستغراب والتساؤل عن علاقة البحرين بالنووي الأيراني موضوع الأجتماع .
    واعتبرت الامانة العامة  للجامعة العربية الموقف الايراني باقحام الخلافات الايرانية مع دول اخرى في مباحثات ايران النووية استفزازا لا مبرر له ومساسا بسيادة مملكة البحرين واستقلالها، الامر الذي من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في علاقات إيران بدول مجلس التعاون الخليجي بصفة خاصة والعلاقات العربية الأيرانية بصفة عامة.
    وكانت المندوبيات الدائمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد بعثت بخطاب لمعالي الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أكدت فيه إن مثل هذا التصرف يعبر عن نوايا سافرة وواضحة لإيران تجاه البحرين والمساس بسيادتها وإستقلالها ويعد تدخلا في شئونها الداخلية وأنتهاكا لسيادة واستقلال دولة عضو في الامم المتحدة وجامعة الدول العربية.

  • الصدر يدعو اتباعه للتظاهر الجمعة دعما للبحرينيين

     
    دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتباعه الى الخروج بتظاهرات بعد صلاة الجمعة في عموم محافظات العراق احياءً ودعما للثورة البحرينية.
     
    وقال مصدر في الهيئة السياسية للتيار الصدري ان “الصدر وجه جميع مكاتب السيد الشهيد الصدر بتنظيم تظاهرات بعد صلاة الجمعة في عموم محافظات العراق لإحياء الذكرى الثانية لانطلاق الثورة البحرينية في الرابع عشر من شهرِ شباط 2011 تحت عنوان (البحرين حرة .. حرة).
     
    وتشهد البحرين تظاهرات حاشدة في مختلف المناطق تطالب بالديمقراطية والعدالة بين اطياف الشعب البحريني.
     

  • «بحرين 19» تطالب بإعادة الصحافيين المفصولين إلى وظائفهم الأصلية

     
     استنكرت مجموعة “بحرين 19” بقاء أكثر من 70 إعلاميا بحرينييا من صحافيين وفنيين ومصورين حتى الآن من دون عمل، بعد فصلهم في مارس/آذار وأبريل/نيسان من العام 2011، ومماطلة وزارة العمل، وتجاهل النواب وتناسيهم لوجود هذه الفئة من المجتمع.
     
    وأكدت المجموعة، في بيان، أن “حالة حرية الصحافة والتعبير في تراجع مستمر ولا يزال الصحافيون والمدونون والمصورون يعيشون في حالة من التضييق والمضايقات وحتى الاعتقالات”، مطالبة “هيئة شئون الإعلام” بإعادة جميع المفصولين إلى أعمالهم، وإعادة العائدين إلى أعمالهم إلى وظائفهم الأصلية”، مستنكرة “التلاعب والمماهاة في إعادتهم إلأى وظائفهم التي يستطيعون من خلالها القيام بدورهم الوطني في خدمة وطنهم من خلال أعمالهم ويتم الآن تعطيل طاقاتهم وتهميشهم”.
     
    وطالبت بالإفراج عن كل من المصور أحمد حميدان الحائز على 137 جائزة عالمية في التصوير خلال عامين، والمعتقل منذ 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي وإسقاط التهم عنه، والإفراج عن الكاتب الصحفي أحمد رضي الذي لم يتم شطب القضية ضده ورفع منع السفر للخارج عنه. 
     
    وأبدت المجموعة قلقها على مصير الصحافية مراسلة محطة قناة “فرانس 24” وإذاعة “مونتي كارلو” الدولية نزيهة سعيد، التي تنطق محكمة الاستئناف بالحكم ضد معذبتها التي برأتها المحكمة الابتدائية، برغم وجود ثلاثة تقارير طبية تثبت وقوع التعذيب عليها.
     
    كما استغربت مجموعة “بحرين 19” رفض القضاء رفع الدعوى ضد صحافيين في موقع “العربية نت” قاما بالتشهير بمجموعة صحافيين بحرينيين أثناء فترة إعلان السلامة الوطنية في مارس 2011، والذي تسبب بتعريض حياة من وردت أسمائهم للخطرـ، مذكّرة بأن بعض الصحافيين ممن تم التشهير بهم تعرضوا للفصل مباشرة بعد ورود أسمائهم ومنهم من تم استدعاؤه إلى التحقيق ووضعهم في قوائم المطلوبين أمنياً بالرغم من نفي وزارة الداخلية لذلك.
     

  • مؤتمرات واعتصامات في استراليا في ذكرى انطلاق الثورة البحرينية

     
     لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لانطلاق الثورة البحرينية في 14 فبراير/شباط، تنظم “الحركة الشبابية البحرينية الأسترالية” مؤتمرات واعتصامات ولقاءات تضامنية في مدن استرالية عدة.
     
    وتنظم الحركة مؤتمراً صحافياً في البرلمان الأسترالي بعنوان “عامان من الصمت الدولي” وذلك الساعة الحادية عشرة صباح يوم الأربعاء المقبل في البرلمان الأسترالي الفدرالي في كانبيرا، بمشاركة رئيسة حزب “الخضر” لي رهنوون.
     
    كما تنظم في الحادية عشرة صباحاً من اليوم نفسه اعتصاماً أمام البرلمان الفيديرالي في كانبيرا تحت شعار “أستراليا ودعم الثورة المنسية”، تليه مسيرة عند الساعة الثانية عصرا إلى مقر الأمم المتحدة لتسليم عريضة موقعة من المحتجين.
     
    ويوم الخميس المقبل، ينظم “الكادر الطبي” الأسترالي مؤتمراً تضامنيا مع قضية البحرين، الساعة الثانية عصرا في مستشفى أوتوريم في كانبيرا. وفي اليوم التالي، تلتقي رئيسة جمعية الممرضين البحرينيين رولا الصفار مع رئيس نقابة الأطباء الأسترالين في كانبيرا في مقر النقابة لإطلاعه على مستجدات القضايا المتعلقة بـ”الكادر الطبي” البحريني.
     
    ويوم الأحد المقبل، تقيم الحركة مؤتمرها السنوي الثاني “قيام ثورة وبناء صحوة الأحد” ويتخلله معرض صور وفيلم وثائقي عن انتهاكات حقوق الأنسان في البحرين، وذلك الساعة الرابعة عصرا في مقر نقابة المدرسين الأسترالية في ولاية نيو ساوث ويلز، بحضور نقابات عمالية وممثل عن حزب “الخضر”. 
     
    ويوم الإثنين المقبل، يُقام “المؤتمر التضامن الأسترالي ـ البحريني الطبي” عند الساعة الرابعة عصرا في مقر نقابة الممرضين في سدنيسوف. وتعقد الدكتورة رولا الصفار عند الساعة العاشرة مساءً لقاءات مع العاملين في صحيفتي “ديلي تلغراف” و”المستقبل” الأستراليتين.
     
    وتختتم الفعاليات يوم الخميس 21 فبراير/شباط الحالي بمؤتمر تحت عنوان “موقع البحرين من الربيع العربي”، الساعة السادسة مساءً في قاعة فكتوريا التجارية في ملبورن.
     

  • وزير خارجية البحرين يشيد مواقف السعودية في دعم بلاده

     
    ثمن الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية بمملكة البحرين، المواقف التاريخية والثابتة للمملكة العربية السعودية في دعمها ومساندتها لمملكة البحرين على الأصعدة كافة، والتي أسهمت في توثيق وشائج القربى وأواصر الأخوة والمحبة الراسخة بين أبناء البلدين الشقيقين.
     
    جاء ذلك لدى استقباله امس بمكتبه في الديوان العام بوزارة الخارجية، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين عبدالمحسن بن فهد المارك، بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرًا للمملكة لدى البحرين.
     
    وأقام الوزير بهذه المناسبة حفل وداع للسفير المارك، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلها خلال فترة عمله، التي أسهمت في تعزيز العلاقات الأخوية المتميزة بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية.
     
    من جهته، قدم السفير المارك شكره وتقديره لمعالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وجميع المسؤولين في مملكة البحرين على التعاون المثمر الذي حظي به خلال فترة عمله، متمنياً لمملكة البحرين وشعبها مزيداً من التقدم والازدهار والرخاء.
     
    وفي نهاية الحفل، قدم وزير الخارجية البحريني هدية تذكارية بهذه المناسبة للسفير المارك، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهام عمله الجديد كعضو في مجلس الشورى.
     
    على صعيد آخر قال وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني والمشرف على الحوار الوطني الشيخ خالد آل خليفة إن المشاركين في الحوار أكدوا أهمية الخروج بنتائج إيجابية منه.
     

  • تقرير «الشفافية الدولية» عن مدركات الفساد في قطاع الدفاع: خطر الفساد السياسي والعسكري يتزايد في البحرين

     
     أكد التقرير السنوي الأول الصادر عن منظمة “الشفافية الدولية” والخاص بمدركات الفساد في قطاع الدفاع، والذي صنف البحرين ضمن فئة “فساد مرتفع جدا” وهو التصنيف قبل الأخير في القائمة، أكد أن “عائلة آل خليفة تهيمن على الحياة السياسية وصناعة القرار في البحرين، ومع قلة الضوابط والموازين الرقابية يتزايد خطر الفساد السياسي”.
     
    واضاف التقرير “بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يسيطر الملك على شؤون الدفاع، وتعرض قراراته على مجلس الوزراء للموافقة عليها، غير أن هذا المجلس يسيطر عليه أفراد من العائلة الحاكمة يتمتعون بحصانة ملكية ضد المساءلة والتحقيق”، مشيرا إلى اختصاص وزارة الداخلية في شؤون لجنة الأمن والدفاع واستثناء الأنشطة العسكرية والاستخباراتية من الرقابة البرلمانية.
     
    ورجّح التقرير أن “تكون البحرين تعمل على تعزيز التشريعات الخاصة بمكافحة الرشوة العامة وعمليات الاختلاس”، مستدلاً بتوقيعها على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد “برغم شح الأدلة على الإيفاء بالتزامها بذلك”، مذكرا بأن “الحكومة (البحرينية) تعاطت بشكل محدود مع منظمات المجتمع المدني بشأن قضايا حقوق الإنسان منذ اندلاع الاحتجاجات في عام 2011”.
     
    أما بالنسبة إلى مخاطر الفساد المالي، فأشار التقرير إلى أن “كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية والأمنية يشغلون مناصب في الشركات الخاصة. كما تقدم الحكومة ميزانية الدفاع برقم إجمالي، وهناك شكوك بشأن مدى دقتها”، مضيفا أن “ميزانية الدفاع تستهلك الحصة الرئيسية من عائدات النفط وموارد الألومينيوم في البحرين، لكن تبقى الشفافية في موضوع الإنفاق محدودة جدا، كما أن نسبة الإنفاق على البرامج السرية غير معروفة”.
     
    وبشأن مخاطر الفساد الوظيفي، ذكر التقرير أن “المناصب العليا والحساسة في الجيش والمؤسسات الأمنية تبقى مقصورة على أفراد العائلة الحاكمة ومعاونيهم، ولا تتوافر أية أدلة على محاكمات علنية للموظفين المتهمين بالفساد، أو حالات الانتقام من المبلغين عن المخالفات القانونية”، فـ”التحدي الذي يواجه الحكومة في التزامها العلني بمكافحة الفساد هو فشلها في إنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، على النحو المطلوب في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهو الأمر الذي طالب به مجلس النواب والمنظمات غير الحكومية”.
     
    وإذ أكد أنه “يتم دفع الرواتب في وقتها المحدد برغم وجود ترابط في التسلسل القيادي والمالي”، لفت التقرير إلى أن “البحرين تفتقر إلى وجود أدلة على تنفيذ مدونة قواعد السلوك الخاصة بمنتسبي وزارة الداخلية والقوات المسلحة”.
     
    وبحسب التقرير، “لا تتوافر أية أدلة على وجود برامج تدريبية لمكافحة الفساد، وحيث أن البحرين جزء من قوة “درع الجزيرة” الخليجية، فقد تدخلت السعودية لقمع الاحتجاجات التي اجتاحت البحرين في العام 2011. كما أن لدى البحرين اتفاقية للدفاع المشترك مع الولايات المتحدة، ولا يوجد أي دليل على وجود توجه لمكافحة الفساد في مجال العمليات العسكرية”.
     
    وتابع التقرير “لا تخضع الصفقات الخاصة بالمؤسستين العسكرية والأمنية لأحكام الشراء العامة، وهناك ما يشير إلى غياب الرقابة الشعبية أو البرلمانية في هذا الشأن”، معتبرا أن “النفوذ الأجنبي يلعب دورا هاما في اتخاذ القرارات المتعلقة بالشراء وظهرت لها أهمية خاصة في الدفع قدما بصفقات السلاح أثناء الاحتجاجات الشعبية عام 2011 و2012”.
     
    وأردف التقرير أن “الاستراتيجية الدفاعية التي ينبغي أن تحكم قرارات الإنفاق ليست متاحة للجمهور، ويمكن للشركات تقديم شكاوى فيما يخص عملية تقديم العطاءات، لكن برغم أن القوانين توفر معايير إلزامية للتعاقد مع الشركات، إلا أنه لا يوجد أي دليل على تطبيقها على الشركات العسكرية. فيما ينشط الوكلاء والوسطاء في هذه العمليات على نطاق واسع، لكن مع غياب الشفافية أو القوانين المنظمة لهذه الأنشطة”.

  • خميس: حوار السوالف

     
    كان خميس يستمع إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث الرسمي بإسم حوار التوافق الوطني المنبثق عن حوار التوافق الوطني السابق وكان خميس يصغي بإنتباه شديد إلى المتحدث الذي بدا وكأنه يذيع أخباراً تتعلق بالحروب أو الصواعق وقد كان المتحدث يردد أن اللقاء الأول بين المجتمعين كان حميماً وقد استمعوا لبعضهم البعض واتفقوا على الاتفاق على التوافق على مبدأ التوافق.
     
    بعد أقل من ساعة أرسل لخميس أحد أصدقائه تصريح وزير العدل بشأن الحوار الذي ذكر بأن المجتمعين على طاولة الحوار قد توافقوا على مبدأ التوافق وأنهم توافقوا على عدم التوافق على استخدام مبدأ التصويت على قراراتهم.
     
    في اليوم التالي قرأ خميس تصريحاً لعضو في الجمعيات الست بحسب تعبير المتحدث الرسمي لحوار التوافق مفاده أن المجتمعين توافقوا على مبدأ التوافق لكنه أضاف بأنهم سيدرسون هذا التوافق ليقرروا بعدها صلاحية التوافق من عدمها.
     
    قرر خميس أن يفهم معنى كلمة توافق خصوصاً لأنها كانت سيدة الموقف في اليوم الأول من الحوار ويبدو أنها ستكون عصب الحوار فقام بالاتصال بأحد أصدقائه اللبنانيين واسمه طوني ودار بينهما الحوار التالي:
     
    خميس: لو سمحت أخ طوني عندي سؤال أكيد عليك بسيط بس أنا دور راسي
     
    طوني: تفضل أبو خميس ولو أنت تأمر
     
    خميس: شنهو معناة مبدأ التوافق
     
    طوني: شو   حتى أنتو وصلك هالكلام
     
    خميس: ليش مستغرب طوني
     
    طوني: لأنو هالتعبير طالع من لبنان وعلمناه للجامعة العربية عزيزي
     
    خميس: ربنا يسلمك هالأيام عدنا حوار فطلعت لنا هالكلمة
     
    طوني: خيي هالكلمة وين ما حلت خربت
     
    خميس: شلون
     
    طوني: في الجامعة العربية صار ليهم سبعين سنة ما طلعوا قرار واحد صح بسبب أنهم اعتمدوا مبدأ التوافق في قراراتهم
     
    خميس: بل
     
    طوني: وفي لبنان الحكومات اللي مرت على لبنان كلها مشلولة بسبب أن قرارت الحكومة يجب أن تصدر بالتوافق
     
    خميس: عجل ليش ربعنا طايحين في هالكلمة
     
    طوني: أكيد مو ناوين يتفقوا على شي
     
    خميس: بس الجماعة بيتوافقون على توافق سابق
     
    طوني: أرجوك لا تكمل توافق واحد خرب لبنان وانتوا توافقين يعني انسى أن تتوصلوا لأي شيئ
     
    خميس: ويش تقصد
     
    طوني: لنه التوافق على التوافق يعني حكي في حكي وبلغتكو البحرانية سوالف في سوالف
     
    أقفل خميس الهاتف وقد تعكر مزاجه وقال في نفسه يمكن طوني مو فاهم السالفة لازم أروح أبحث عن معنى الحوار قبل البحث عن معنى التوافق ففتح قاموس المعاني وبحث عن كلمة الحوار وإذا به يصدم بالتعريف التالي:
     
    “الحِوارُ : حديث يجْري بين شخصَيْن أو أكثر في العمل القصصيّ ، أو بين ممثلَيْن أو أَكثر على المسرح ونحوه”
     
    فقال خميس في نفسه: يعني كلها مسرحيات في مسرحيات بس خسارة هل يمكن أن نعتبر المشاركين ممثلين من الدرجة العاشرة؟
     

  • أسوشيتد برس: المحادثات في البحرين: تسعى لتخفيف عامين من اضطرابات الربيع العربي

     
     بعد عامين تقريبا من الاضطراب المستمر بدأت الفصائل المعارضة في البحرين المحادثات يوم الأحد لتخفيف صراع ربيع عربي طال أكثر من التمرد في سوريا وأحداثه تجري على عتبة القاعدة البحرية الأمريكية الرئيسية في الخليج.
     
    ولكن عدم الثقة تتعمق في جميع الاتجاهات حتى مقدمة أن المفاوضات كانت دراسة أجريت في ظل انقسامات وشكوك المملكة، وهي تشير إلى صعوبة الوصول إلى أي اتفاقات ممكنة.
     
    ويسعى الحكام السنة في البلاد – وبدعم من حلفائهم الغربيين والخليجيين – بجلب الفصائل الشيعية الرئيسية إلى الساحة السياسية من جديد أملًا في بدء مصالحة تدريجية في الجزيرة الاستراتيجية التي تستضيف الأسطول الأمريكي الخامس.
     
    ولكن ممثلي الجماعات الشيعية ما زالوا قلقين من افتتاح الحوار الذي يعتقدون أنه لا يبلغ بهم إلى أهدافهم: إجبار النظام الملكي الحاكم للتخلي عن احتكاره للسلطة والسماح بإنشاء حكومة منتخبة تشمل بالتأكيد الأغلبية الشيعية.
     
    وفي الوقت نفسه، المحتجون الشيعة المتشددون لا يطالبون بأقل من إسقاط الأسرة الحاكمة قرنين من الزمن. هذه المواجهة ستحث على الأرجح جولة أخرى من العمل العسكري من الدول المجاورة مثل المملكة العربية السعودية، التي أرسلت قوات لمساعدة القادة السنة في البحرين بعد اندلاع الانتفاضة في شباط/فبراير 2011.
     
    وعندما دخلت الوفود المختلفة منتجعًا صحراويًا حيث تجري المحادثات لم تكن هناك تصريحات معلنة. ولم يتضح ما إذا كان سيكون هناك أي مواعيد نهائية محددة للمفاوضات بعد الجولة الأولي يوم الأحد.
     
    تم نشر قوات الأمن في مناطق الشيعة بشكل رئيسي تحسبا لاشتباكات.
     
    واشنطن التي دعمت جهود المفاوضات، وقفت إلى جانب النظام الملكي في البحرين بسبب علاقاتها العسكرية الهامة والمخاوف من تداعيات في دول خليجية أخرى. ومع ذلك، فقد انتقد مسؤولون أمريكيون التدابير القاسية التي اتخذتها البحرين، بما في ذلك تجريد 31 ناشطًا شيعيًا من الجنسية، وهي تواجه ضغوطًا متزايدةً لتخفيض المبيعات العسكرية لحكومة البحرين.
     
    الشيعة في البحرين يشكلون نحو 70 في المئة من سكان المملكة التي تضم أكثر من 550 ألف مواطن. وباعتبارهم  الأغلبية، فهم يدعون بأنهم يواجهون التمييزالممنهج والاستبعاد من الوظائف الحكومية والعسكرية الرفيعة المستوى. وكانت الاحتجاجات الشيعة التي تهدف إلى صوت سياسي أكبر قد اندلعت خلال العقود الماضية، ولكن الاضطرابات الحالية هي الأطول والأكثر تهديدا للنظام الحاكم.
     
    قتل أكثر من 55 شخصًا في الاشتباكات. وبعض النشطاء الحقوقيين في البحرين يقولون إن عدد القتلى أعلى من ذلك بكثير. والعشرات من كبار القادة السياسيين الشيعة لا يزالون في السجن،  بعضهم محكوم عليه بالسجن مدى الحياة.
     
    ويبدو أن التوترات  ستزداد في الذكرى الثانية للانتفاضة يوم الخميس. فصباح يوم السبت، أشعل المتظاهرون  الشيعة الإطارات وقامت قوات الأمن الحكومية بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.
     
    وقد أقامت الشرطة مزيدًا من نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية وتم نشر تعزيزات أمنية حول دوار اللؤلؤة، مسقط رأس الثورة، في العاصمة، المنامة. الدوار المحاط بالأسلاك الشائكة والحواجز الإسمنتية، مراقب على مدار الساعة.
     
    وكانت السلطات البحرينية قد عرضت عددًا من التنازلات في محاولة لوقف العنف، بما في ذلك منح صلاحيات أكثر لرقابة البرلمان المنتخب. ولكن الخطوات لا ترقى إلى مطالب الشيعة في إسقاط النظام الحالي، الذي يسمح للحكام  اختيار أعضاء مجلس الوزراء والمناصب الرئيسية الأخرى.
     
    وقال بيان صادر عن الوفاق، أكبر جماعة سياسية شيعية، إن على المحادثات أن تسعى “لمشروع سياسي كبير يمثل بشكل جدي مطالب الناس”.
     
    وكان المسؤولون البحرينيون قد أطلقوا على الحوار فرصة لـ “توافق وطني”، ولكن كان من غير الواضح ما إذا كانوا يفكرون في أي إصلاحات من شأنها أن تقلل من سيطرتهم المباشرة على شؤون البلاد. والتحدي الرئيسي قد يكون بدعوات المعارضة في استبدال رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، عم الملك الذي ما زال في منصبه منذ استقلال البحرين عام 1971.
     
    وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات في عام 2011 قد انهارت بسرعة. حيث انسحب وفد جمعية الوفاق، قائلًا بأن الحكومة ليست مستعدة لمناقشة الإصلاح السياسي. ومنذ ذلك الحين، تكثفت بحدة الاتهامات والاتهامات المضادة من كلا الجانبين.
     
    قادة البحرين والشركاء الخليجيون يصورون المعارضة وعلى نحو متزايد بأنها مرتبطة بإيران الشيعية ووكلائها مثل حزب الله في لبنان. ولا يوجد أي دليل لعلاقات إيرانية مباشرة بالاحتجاجات، ولكن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تقوم بتغطية واسعة لأعمال القمع في البحرين.
     
    في الشوارع، تطورت التظاهرات من دعوة عامة للحصول على مزيد من الحقوق إلى هجوم مباشر على النظام الملكي المدعوم من الغرب. وأصبحت هتافات “يسقط حمد” – الملك حمد بن عيسى آل خليفة –  شائعة اليوم.
     

  • عباس بوصفوان > من العرين إلى موسكو: 14 فبراير يفرض إيقاعه

     
     
    يأتي 14 فبراير هذا العام وسط حراك ميداني ملحوظ، ونشاط سياسي داخلي غير معهود، وحركة دبلوماسية خارجية مفاجئة.
     
    في الداخل تعم التظاهرات الميادين، لتؤكد حيوية جمهور 14 فبراير وإدراكه دوره الحيوي في محاولات إجهاض انتفاضته الواثبة، عبر عملية طويلة ومعقدة من الخطوات التي تقودها الأجنحة المتشددة والمعتدلة في النظام، عمودها الفقري اليد الغليظة التي تنفذها أجهزة العسكر وقاعدتها من المرتزقة والطائفيين، والتي تحاول تغطية احتكاريتها وانتهاكاتها الفظة لحقوق الإنسان عبر مؤسسة برلمانية تابعة ومنقوصة الشرعية الشعبية، وقضاء يصعب الدفاع عن قرارته المسيسة، وإعلام يكفي أن تكون واجهته سميرة رجب كي يفقد مصداقيته، ومؤسسات حقوقية سيكون مفاجئا أن لا تتحول إلى شهود زور، ومتاهة حوار قد تقود إلى أوسلو بحريني جديد، لا يفضي إلا إلى تكريس الدكتاتورية الخليفية القائمة، المتحالفة مع إقليم خليجي قبلي طائفي معادٍ للديمقراطية، وربيع عربي خانع منحاز طائفيا ضد ربيع البحرين، ومزاج دولي يتحرك لضبط منسوب التوتر في البحرين، أكثر مما يهمه التحول الديمقراطي في الجزيرة الصغيرة، ذات الموقع الجغرافي المتميز، والوقع التاريخي الاستثنائي.
     
    وسط كل هذه التحديات غير العادية يتحرك جمهور اللؤلؤة، مستوعبا أرضيته السياسية الداخلية والخارجية، وتاريخه النضالي الطويل، ومدركا مركز قوته كشعب مناضل، وصاحب حق ساطع في أن يدير دولته التي اغتصبتها القلة، وحولتها ملك خاص.
     
    يدرك جمهور 14 فبراير أنه يواجه تحديات يكاد لا يواجهها غيرهم من طالبي المساواة، وهذه هي بالضبط عظمة هذا الجمهور، وهذه الانتفاضة، بعقلها التكنوقراطي، الذي يهندس خطواته بتؤده، وقراءة لواقع الحال وتوقعات المآل، وجمهور مقدام لا ينكسر، ولا ينحني أمام رصاص جيش لا يؤمن بالبحرين أرضا للجميع، بل أرضا لآل خليفة، ومن يرضون عنهم.
     
    وإذا يوضع الشعب أمام خيار الاستسلام أو التسويات الهزيلة، فإنه يختار الصمود والاستمرار، والسلمية نهجا ليس فقط لتقليل الخسارات، ولكن لأن الإيمان عميق بأن التحول السلمي وحده يقود إلى ما هو أفضل للبحرين وأهلها، وليس من بين ذلك بالتأكيد آليات حوار العرين الذي يبتغي أصلا احتواء الاحتجاجات لا الاستجابة لمطالبها، وتدرك الجمعيات المعارضة ذلك، وهي إذ تساير النظام، فمن أجل كشف تكتيكه، كما تقول.
     
    ومع ذلك، يضطر مهندسو متاهة الحوار اختيار ذكرى 14 فبراير لانطلاقته. إنه اليوم الذي سيظل يؤرق المعادين للديمقراطية، والذي ينظرون للمساواة كبعبع.. وسيظل هذا اليوم كذلك حتى تتحقق العدالة للجميع.
     
    في البحرين نحو 600 ألف مواطن، غالبيتهم يتطلعون إلى تغيير جوهري في مؤسسة الحكم، ويناضلون من أجل خير أبنائهم وبناتهم، ودفعوا ومازالوا غاليا لتأمين انتقال صحي وهادئ وسلمي لبحرين ديمقراطية لجميع أهلها.
     
    واضح لدى هؤلاء أن النظام اتخذ قرارا صارماا بمواجهتهم بكل ما أوتي من قوة وخبرة، ولذلك يصرون ويلحون على إيصال رسالتهم إليه وإلى من يعنيهم الأمر في السعودية وأميركا وموسكو وطهران وبريطانيا بأن لا عودة لحياة منقوصة المواطنة، يتحكم بمعادلاتها البعض، ليكرس واقعا مريضا وأنانيا.
     
    يبحث الناس عن حياة الكرامة والسعادة، ومؤسسات تحمي حقوقهم، وتجتهد لتلبي طموحهم، ولن يرضيهم إلا تسوية تاريخية، لا شبه تسوية.
     
    تتجدد ذكرى 14 فبراير هذا العام لتجعل البحرين من دوار اللؤلؤ إلى العرين ترقص على وقعها، ولتجعل الدنيا من واشنطن إلى موسكو تنتبه إلى نغمتها.. ولتؤكد من جديد أن الحديث عن احتواء الثورة ليس إلا حلم يقظة.
     

  • عبدالنبي العكري لـ”الكويتية”: نريد المشاركة في السلطة وفي الثروة… هذا هو الحل

     
    أكد رئيس جمعية الشفافية في البحرين، عبدالنبي العكري، أن “المفاوضات” هي الطريق الوحيد لتحقيق انتقال آمن للوضع السياسي في البحرين، حيث تطالب المعارضة بإجراء تغييرات جذرية في النظام السياسي للبلاد، مؤكدا في حديث خاص لصحيفة “الكويتية” على هامش مشاركته في مؤتمر منتدى الخليج للتنمية السنوي، أن المعارضة لا تستهدف قلب النظام، وإنما التحول إلى الملكية الدستورية الفعلية.
    واعتبر العكري – الذي يعد من “صقور” المعارضة في البحرين – أن نجاح الحوار مرهون بتحول السلطة إلى الحوار والمشاركة، مشددا على أن الشعب البحريني يريد المشاركة في السلطة وفي الثروة.
     
    ■  رغم المعاناة هناك تكاتف شعبي.. والناس تتقاسم كسرة الخبز ومستعدة للصمود عشرات السنين
    ■  لا نريد أن نكون ضحية صراعات إقليمية أو دولية.. ونرفض أي تدخل في شؤوننا
    ■  نجاح الحوار مرهون بتحول السلطة من القمع إلى الحوار إلى المشاركة
    ■  أي اتفاق يتم التوصل إليه سنطرحه على الاستفتاء الشعبي 
    ■ المعارضة تذهب إلى من يدعوها.. ومنظمة المؤتمر الإسلامي مغلقة أمامها
    ■  آن الأوان لدول الخليج أن تلعب دوراً توفيقياً وتسهم في الحل والتواصل مع المعارضة 
    ■  لن نذهب للحوار بأي ثمن.. وتركيبة المشاركين غير مقبولة
    ■  غالبية البحرينيين شيعة.. فماذا نفعل؟ هل نطلب منهم أن يصبحوا مسيحيين مثلاً؟
    ■  80 % من الأراضي تملكها الأسرة الحاكمة.. والمناصب المهمة مقصورة على أبنائها
    ■ النظام يريد أن يخلق من المجنسين طائفة جديدة يستعين بها على طائفة أخرى.. وعلى المعارضة
     
    وكشف العكري أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيتم طرحه على الاستفتاء الشعبي، داعيا دول مجلس التعاون الخليجي إلى لعب دور توفيق والتواصل مع المعارضة، منتقدا في الوقت نفسه أنظمة دول الربيع العربي التي “خذلتنا”، وتوجهت إلى دول الخليج للحصول على الدعم المالي على حساب مناصرتها لشعوب المنطقة.
    وأشار إلى أن المعارضة التي أغلقت أبواب منظمة المؤتمر الإسلامي أمامها، تعتزم تشكيل وفد يزور عواصم الدول الكبرى لشرح طبيعة الوضع في البحرين.. وإلى تفاصيل الحوار.
     
     ●  لنبدأ من الذكرى الثانية للحراك الشعبي في البحرين، هناك دعوة للتصعيد من قبل المعارضة، وفي الوقت نفسه هناك مشروع للحوار، كيف نوفق بين الأمرين؟
    – الأمر بسيط، لان قوى التغيير – بما فيها الجمعيات السياسية المرخصة والحركات السياسية غير المرخصة ومنظمات المجتمع المدني، والشارع عموما – لا تملك وسيلة ضغط إلا الحراك الجماهيري، وليس لديها أي أداة أخرى، حتى الإعلام مغلق أمامها. فالتصعيد والحوار لا يتناقضان مع الواقع، وهذه هي المقايضة التي أرادت الحكومة أن تفرضها على المعارضة في البداية عندما طلبت إيقاف الحراك السياسي، فكان الجواب هو الرفض، وهذا حق لنا، وسنستمر إلى أن نحقق أهدافنا.
    وأنتم تعلمون أن المناسبات لها أهمية عند المواطنين.. لذلك، قمنا بوضع برنامج يستمر إلى 16 فبراير، يتضمن نشاطات سياسية مختلفة، الهدف منها تعبئة المواطنين وتنظيمهم، للضغط من أجل نيل حقوقهم، وإيصال رسالة إلى من يهمه الأمر، سواء السلطة، أو الدول المعنية بأن هناك إصرارا شعبيا على نيل هذه الحقوق والمطالب المشروعة.
    والبرنامج يتضمن مسيرات يومية ونوعية، كما شاهدنا المسيرة النسائية الحاشدة قبل يومين، والتي أظهرت مشاركة المرأة البحرينية الفاعلة، وهي أعلى من نسبة مشاركة المرأة في دول الربيع العربي، وأيضا هناك نشاطات متنوعة.
    وبالنسبة للحوار، من الطبيعي أن المعارضة وهيئات المجتمع المدني كانوا أول من دعا للحوار، وكان ذلك في فبراير الماضي، عندما كلف ولي العهد بالحوار، وقمنا من جهتنا في جمعية الشفافية بتقديم رؤيتنا له في منتصف شهر مارس، وغيرنا أيضا قدم رؤيته للحوار، وكان هناك إصرار على الحوار الذي أسميه مفاوضات، كتعبير أسلم، وهي الطريق الوحيد لتحقيق انتقال آمن للوضع السياسي وإجراء تغييرات جذرية في النظام السياسي، وليس قلب هذا النظام، من خلال الاستجابة لمطالب الشعب البحريني المزمنة التي تعود إلى عقود سابقة، وأن تتحول البحرين إلى الملكية الدستورية الفعلية، وليس قولا.
    والآن رأينا أن النظام اضطر، بعد مكابرة استمرت سنتين، إلى أن يسلم بضرورة الحوار، وذلك تحت ضغط ونصائح حلفائه، وخصوصا الدول الغربية والسعودية أخيرا، لكن النظام حاول التلاعب مرة أخرى بمختلف الوسائل، حتى لا يكون هذا الحوار ملزما، أو محاولة إغراق المعارضة في مواجهة الموالاة، أو في مواجهة مجلس النواب، الذي هو تحت سيطرة النظام عمليا، ولكن المعارضة، كما هو واضح، تصر على أن يكون الحوار بين القوى السياسية، بما فيها القوى الموالية للنظام والسلطة، وأن يجري الحوار بناء على جدول أعمال واضح وبرنامج زمني واضح وآليات للتنفيذ، وصولا إلى تشكيل حكومة مؤقتة قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
     
     ● لكننا رأينا أن الحكومة وجهدت الدعوة للحوار، وتجاهلت الاستفسارات التي قدمتها المعارضة، فهل ستقبل المعارضة المشاركة في الحوار بعد تجاهل استفساراتها؟
    –  لا، المعارضة لن تقبل بالابتزاز، ولن تذهب مرغمة للحوار، هي راغبة بالحوار، لكنها لن تذهب بأي ثمن، وهذا ما أوضحته المعارضة، وكذلك منظمات المجتمع المدني.
    ونحن، كمنظمات مجتمع مدني، عانينا كثيرا من هذه السياسات القسرية، ومن محاولات خلق منظمات مجتمع مدني وهمية، وفرض الأمر الواقع. ومن المعروف أن أي مفاوضات تسبقها مناورات من هذا الطرف أو ذاك، لكن من الواضح أن هذه المناورات قصيرة الأمد، ولن تنجح.
     
    ●  هل سيبدأ الحوار اليوم (الأحد)؟
    –  لا، وفق ما أعلم، لن يبدأ، لأن المعارضة، كما أعلم، لن تذهب بأي ثمن، والتركيبة الحالية للمشاركين في الحوار غير مقبولة.
     
    ●  ماذا عن توجه المعارضة إلى روسيا، حيث أجرت عددا من اللقاءات مع المسؤولين الروس، وذلك في الوقت الذي انعقدت فيه القمة الإسلامية في القاهرة، فلماذا لم تتوجه إلى القاهرة بدلا من موسكو؟ وهذا الأمر قد يؤخذ عليكم كمعارضة بأنكم تسعون إلى تدويل الأزمة؟
    –  لا أريد أن أتحدث كناطق باسم المعارضة، ولكنني أقدم تحليلا، فالمعارضة تذهب إلى من يدعوها، ومنظمة المؤتمر الإسلامي مغلقة أمامها، وحتى لو أرادت أن تذهب إليها فهي مغلقة. ولكن بالنسبة للدول الصديقة للبحرين، فهي وعلى مدى السنتين الماضيتين تتعاطى مع هذا الموضوع. وفي ظل العلاقات القائمة بين البحرين وروسيا، فإن هذا الأمر مقبول من حكومة البحرين، فالمعارضة لبت الدعوة الروسية، وهذا أمر جيد أن تقوم روسيا بهذا الدور، ولكن أيضا نلاحظ أن المعارضة التقت أيضا كبار المسؤولين في عواصم الدول الكبرى، والآن هناك وفد من جمعية وعد في فرنسا، وقبلها بأيام زار وفد من المعارضة، برئاسة الأمين العام لحركة الوفاق الشيخ علي سلمان، بريطانيا، وهناك وفد من “وعد” و”الوفاق”، زار فرنسا قبل أشهر عدة، وألمانيا أيضا والولايات المتحدة، حتى أن هناك فكرة لتشكيل وفد من المعارضة يتوجه إلى عواصم الدول الكبرى، وإلى بروكسل (عاصمة الاتحاد الأوروبي) وجنيف، حيث مقر منظمات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لشرح حقيقة الوضع في البحرين.
     
     ● ولكنكم تحركتم باتجاه منظمات حقوق الإنسان الدولية؟
    –  للتوضيح، فإن الوفد الذي ذهب إلى جنيف هو وفد حقوقي، وضم بالطبع شخصيات تنتمي إلى جمعيات سياسية معارضة.
     
    ●  هل تأملون أن يكون هناك تطور حاسم قبل الموعد الذي حدده مجلس حقوق الإنسان للحكومة البحرينية، لترجمة التوصيات التي صدرت عنها؟
    –  مجلس حقوق الإنسان يجتمع ثلاث مرات في السنة، والدورة المقبلة ستكون في مارس المقبل، وسيكون هناك حضور للحقوقيين البحرينيين، كالعادة، وهناك تطور بالتأكيد، حيث إن مجلس حقوق الإنسان، وخلال المراجعة الدورية الشاملة التي أجراها في سبتمبر الماضي، أصدر 176 توصية إلى حكومة البحرين، وهو أعلى رقم من التوصيات يقدم إلى أي دولة حتى الآن. وعادة التوصيات التي تقدم لا تتجاوز 60- 70 توصية، وهناك رصد ومتابعة لهذه التوصيات من قبل الدول، ومن قبل الحقوقيين البحرينيين، لمدى التزام البحرين بتنفيذ هذه التوصيات.
    ونحن لدينا في البحرين المرصد البحريني لحقوق الإنسان، وهو ائتلاف الجمعيات والمجموعات الحقوقية، ونقوم برصد التنفيذ، ونقدم مذكرات، حيث يتواجد في جنيف وفد من هذا المرصد، للمشاركة في آلية المراجعة الدورية الشاملة، وهناك اجتماعات تعقد، وهناك وفد الآن في جنيف، لتقديم رؤاه للأمم المتحدة والدول المعنية حول مدى التزام حكومة البحرين بتنفيذ توصيات مجلس حقوق الإنسان.
     
    ●  وصفتم الدول الغربية بأنها حليفة للحكومة البحرينية، لكننا نلاحظ أنكم تتحركون باتجاه هذه الدول، وتأملون بالوصول إلى نتائج.. هل لمستم تجاوبا لدى هذه الدول حيال مطالبكم باتجاه حلحلة الأزمة؟
    –  صحيح أن الدول الغربية هي حليفة للنظام، لكنها، وأمام التطورات وتصاعد الحراك الشعبي، لا بد أن تظهر تعاطفا، فالموقف الغربي تطور منذ بداية 2011 إلى اليوم، كما يدل تصويتهم في الأمم المتحدة وتصريحات كبار المسؤولين واستقبالهم لوفود المعارضة والمجتمع المدني، وعندما يزور كبار المسؤولين الغربيين البحرين يلتقون المسؤولين في الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني. إذاً هناك تطور، وخصوصا أن المعارضة لا تستهدف مصالح الدول الغربية في البحرين، وهي تطالب بإصلاحات تؤمن الاستقرار لمصلحة الجميع.
     
    ●   بالنسبة لدول الربيع العربي، التي شهدت ثورات وانتفاضات، هل قمتم بالتواصل معها؟
    –  هناك وفود زارت القاهرة وتونس. وبالنظر إلى أن الأوضاع في ليبيا واليمن، لم تكن مناسبة، لكننا نعرف أن هناك إرباكا في هذه الدول، فالوضع في تونس وفي مصر يمر بما يمكن تسميته بـ “انعدام وزن”، وفي ليبيا المشكلة نفسها.
    وحيث إن هذه الدول تمر بمرحلة انتقالية، فهي تبحث عن الدعم بأي ثمن، لذلك توجهت إلى دول مجلس التعاون الخليجي، للحصول على الدعم المالي على حساب مناصرتها لشعوب المنطقة، وهذا هو الواقع للأسف، رغم أننا لم نقصر معهم، وأوصلنا صوتنا لهم، كما أوصلنا صوتنا إلى جامعة الدول العربية.
     
    ●  هل يمكن القول بأن هذا الأمر بمنزلة خذلان للثورة البحرينية؟
     – فعلا هو خذلان، وقلناها بصريح العبارة. ففي الدوحة، وخلال مؤتمر كبير للربيع العربي والحركات الإسلامية، لم ينطق أحد منهم بكلمة عن الشعب البحريني، وقلنا لهم إن شعب البحرين وقف معكم، فلماذا لا تقفون معه؟ 
    هذا الأمر مؤسف، لكننا على أي حال لا نعول عليهم كثيرا، لأن تجربتنا أظهرت أن النظام يعير الاهتمام للرأي الغربي، ولا يعيره لرأي الدول العربية والإسلامية.
     
    ●  لكنا نلاحظ أن هناك تواصلا بينكم وبين منظمات المجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن هذا التواصل مفقود بينكم وبين الحكومات الخليجية، لماذا؟
    –  هذه المشكلة هي مشكلة مجلس التعاون، وليست مشكلة المعارضة البحرينية، لأنها اتصلت وأبدت رغبتها بالتواصل والجلوس معهم.
    وهنا توجد مفارقة، أن السفراء الغربيين يجتمعون مع المعارضة ويحضرون جلسات المحاكمات في البحرين، ويجتمعون مع الضحايا، فيما نجد أن سفراء دول مجلس التعاون لا يعنيهم الأمر، وما نرى هو “تدبيج” خطابات في مدح النظام وأرباب النظام وخطوات النظام، هذا هو الواقع المؤسف!
    وحتى الكويت، التي أرسلت وفدا للوساطة في بداية الأزمة، تخلت عن وساطتها. وحتى عندما أرسلت وفدا طبيا منع من الدخول إلى البحرين، والحكومة الكويتية لم تحتج حتى، وهذا أمر مؤسف!
    ونحن نعرف تركيبة أنظمة دول مجلس التعاون الخليجي، فهم في تركيبتهم وعقليتهم متشابهون، يتفاوتون إلى حد ما في طريقة التعامل مع شعوبهم: هذا أقل رحمة، وهذا أكثر رحمة، لكننا من جهتنا لم نكن مقصرين، وأعتقد أنه آن الأوان، بعد أن أقرت الحكومة البحرينية بضرورة الحوار، أن يسهموا هم في تسهيل الحل، من خلال حث الحكومة على الدخول في حوار جدي، وأيضا أن يتواصلوا مع المعارضة، ويفهموا طبيعة الوضع، لأنه من المتوقع أن تظهر خلافات خلال الحوار، ويمكن لهم عندها أن يلعبوا دورا توفيقيا شريفا ونزيها، وألا يكونوا فقط نصيرا للحكومة.
     
     ● ألا تعتقد أن الصفة الطائفية للحراك الشعبي هي السبب في ذلك، وخصوصا أن هناك اتهامات رسمية عربية وإسلامية لإيران بالتدخل في البحرين؟
    –  عندما بادرت الحكومة البحرينية إلى الحوار والجلوس مع المعارضة فعلت ذلك من دون أن تعتبر أن المعارضة تمثل طائفة معينة، ولكن باعتبارها معارضة لها قاعدة جماهيرية، ومثل هذه الأطروحات لم تعد لها أي قيمة، وليست صحيحة، وليس لها أي أساس على أرض الواقع، فالمعارضة وطنية، وتضم قوى إسلامية وعلمانية، وفيها السني والشيعي والعجمي والعربي، وهذه هي تركيبة المعارضة.
     
     ● وماذا عن التدخل الإيراني؟
    –  شعب البحرين لا يريد أي تدخل في شؤونه، لا من إيراني ولا من سعودي، يريد أن يحل مشاكله بنفسه، ونحن لا نريد أن نكون ضحية صراعات إقليمية أو دولية، وهذا هو الواقع.
     
    ●  ميدانيا، يلاحظ أن هناك تراجعا لحدة المواجهة، أو كما تسمونه كمعارضة “عنف السلطة”، فالتظاهرات لا تواجه بالعنف؟
    –  هذا ليس صحيحا، وخصوصا إذا راجعنا الأرقام، فحتى التظاهرات المرخصة تتم مهاجمتها، بحجة أنها وفق القانون يجب أن تنتهي عند المغرب، وأنا أسأل: من الذي يحدد وقت المغرب؟ هم حددوه، وهناك اعتداءات على المسيرات، بحجة أنها غير مرخصة، وهناك مداهمات.
    ولو راجعنا عدد الوفيات والجرحى والاعتقالات والمحاكمات المستمرة، للاحظنا أن العنف مستمر، ولكن، بما أن الشعب متمسك بالسلمية، فهو لا يرد على العنف بالعنف، وهو يستطيع ذلك إذا أراد، لكن استراتيجيته هي السلمية.
     
     ● ولكننا لاحظنا أن هناك اتهامات للمعارضة بالتسلح؟
     – هذا كلام لا يصمد أمام الحقائق، حتى الذين اتهموا بوجود مخزن يحتوي على خمسة أطنان من الأسلحة وأحضروا خبراء من بريطانيا، أصدروا تقريرا بأنه لا يوجد شيء من هذا النوع، وكان ذلك خيالا.
     
    ●  ما التأثير المتوقع لتصاعد الحركة الاحتجاجية الآن على الوضع السياسي؟ وهل يمكن الوصول من خلال ذلك إلى حل؟
     – نحن نتمنى نجاح الحوار، لكن هذا الأمر مرهون بالسلطة، التي يجب عليها أن تأخذ قرارا استراتيجيا، بالتحول من القمع إلى الحوار إلى المشاركة، لأن المطلوب هو المشاركة في السلطة وفي الثروة، هذا هو الحل.
     
     ● ولكن نعود مجددا إلى الصفة الطائفية للحراك، ألا تعتقد أن هذا الأمر يعقد الحل المنشود؟
     – وماذا نفعل؟ هل نطلب من المواطنين أن يغيروا مذهبهم؟ إن غالبيتهم شيعة، هل نطلب منهم التحول إلى مذهب آخر أو إلى دين آخر، كأن يصبحوا مسيحيين مثلا؟ هذه هي تركيبة الشعب البحريني الذي لم يطرح أي مطلب طائفي، وهو يريد المساواة.
     
    ●  شاركتم في المؤتمر السنوي لمنتدى التنمية في الكويت، الذي ناقش “الخلل السكاني المتفاقم في دول الخليج”، وكانت لكم مداخلات انتقدتم فيها قضية التجنيس في البحرين، ما التأثير المباشر لهذه القضية على الواقع الديموغرافي في البحرين؟
    –  من الواضح أن النظام يريد أن يخلق طائفة جديدة يستعين بها في مواجهة طائفة أخرى، وفي مواجهة المعارضة، من خلال إدخال المجنسين في الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومن خلال تمكينهم من الوظائف العامة، واستخدامهم كأصوات انتخابية، وهذا أوجد مشكلة خطيرة في البحرين، وأدى إلى صدامات حدث أغلبها في “المناطق السنية”، لأن هؤلاء المجنسين يسكنون غالبا في تلك المناطق، وهذه سياسة قصيرة النظر، من الممكن أن تكسب النظام على المدى القصير، ولكن ليس على المدى البعيد، فالبحرين بلد محدود الموارد والإمكانيات، وهناك مشكلة إسكانية خطيرة جدا وبطالة، فكيف نأتي بأناس غرباء ويتم فرضهم قسرا على المجتمع، ويتم إعطاؤهم امتيازات على حساب المواطنين البحرينيين؟.. هذه مشكلة كبيرة جدا.
     
    ●  ما رؤيتكم لحلها؟
    –  إذا جاءت حكومة انتقالية مؤتمنة يرضى عنها الشعب، بإمكانها عندئذ أن تعالج هذه المشكلة وغيرها من المشاكل، فهناك 80 بالمئة من الأراضي تملكها الأسرة الحاكمة، وهناك مناصب مقصورة فقط على الأسرة الحاكمة. نحن بحاجة إلى إصلاحات شاملة، ومعالجة هذه المشاكل برؤية مختلفة.
     
    ●  كيف ترى إمكانية استمرار الشعب البحريني بحركته الاحتجاجية؟
    –  هذا هو سر صموده، كانوا يراهنون على انكساره، فلم ينكسر، رغم سقوط الشهداء وآلاف الجرحى، وسياسة صرف الموظفين من أعمالهم وغيرها.. رغم كل هذه المعاناة، هناك تكاتف بين جماهير الشعب البحريني، والناس تتقاسم كسرة الخبز، ومستعدة للصمود عشرات السنين.
     
    ●  هل أنت متفائل؟
    –  نعم، متفائل، لأن الناس هذه المرة الناس لديهم استعداد للصمود، وأيضا أن من يتفاوض باسمهم يعود لهم، وأي اتفاق قد يتم التوصل إليه سيطرح على الاستفتاء الشعبي، وهذا هو الضمان.
     

صور

المسيره الجماهيريه الحاشده “دمائكم امانه .. اضرابنا 
احتشدت جماهير الثورة الغاضبة تلبية لإتلاف الرابع عشر من فبراير في مسيرة غاضبة بعنوان “إضراب الكرامة” ليلة الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠١٣م وذلك في بلدة الدراز الثائرة. حيث نادى المشاركون في المسيرة بالمشاركة في “إضراب الكرامة” يوم الرابع عشر من فبراير بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة المجيدة في البحرين. وشهدت المسيرة مشاركة عدد من عوائل الشهداء والمعتقلين ورفع الأهالي صور الشهداء والقادة الرموز و أبنائهم المعتقلين في السجون الخليفية وطالبوا بالإفراج الفوري عنهم. وفي ختام المسيرة ألقى الائتلاف كلمة هامة دعا فيها الجماهير للنزول للميدان من المحاور التي سيعلنها لاحقا.


Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: