624 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 624:: الجمعة،25 يناير/ كانون الثاني 2013 الموافق 13 ربيع الأول 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • الشيخ عيس قاسم: لا موضوع للحوار إلا بين الشعب والسلطة لإرجاع الحق

     
    أصدرت محكمة الاستئناف البحرينية تأييدها للحكم بالإعدام على شاب بحريني “علي الطويل” والحكم بالمؤبد على شاب آخر”علي الشملول” في قضايا تتعلق بالحراك الشعبي الذي انطلق فبراير 2011ولم يتوقف في المطالبة بالتحول الديمقراطي في البحرين.
    وعبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عن ادانتها وشجبها للحكم الظالم بالإعدام والمؤبد بحق نشطاء ومعارضين على خلفية تعبيرهم عن رأيهم وخروجهم للتظاهر للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية ضمن الإحتجاجات المرتبطة بموجة الربيع العربي للمطالبة بالديمقراطية.
    واعتبرت الوفاق أن صدور أحكام بالإعدام بحق المواطن علي الطويل والمؤبد بحق المواطن علي شملول من قبل محكمة الإستئناف على خلفية اعترافات انتزعت تحت التعذيب ويشوبها الكثير من الشبهة، كل ذلك تأكيد على أن المحاكمات تسير بالوتيرة ذاتها في كونها تستخدم أداة لقمع ومعاقبة المعارضين كما عبر عن ذلك تقرير لجنة تقصي الحقائق، إلى جانب ما أكدته المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي بأن المحاكمات تمثل “اضطهاد سياسي”، كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذه الأحكام “صورة زائفة للعدالة”.
    ورفضت الوفاق بشدة تسييس القضاء واستغلاله بشكل سافر وواضح من قبل نافذين في النظام، والتأثير فيه وتوجيهه بإتجاه ضرب المعارضة والمعارضين لمعاقبتهم على آرائهم ومواقفهم المناوئة للنظام واصدار أحكام انتقامية تبنى في أغلبها على اعترافات منزوعة تحت التعذيب كما أشار لذلك تقرير لجنة تقصي الحقائق.
    وأكدت على أن طريقة سير المحاكمات في أغلبها وطريقة أخذ الإعترافات وعملية الإعتقال وكل مراحل المحاكمة ترسم بشكل مسبق هذه الإحكام المغلظة التي تصدر من دافع وخلفية انتقامية بحتة لا تراعي أي معايير إنسانية ولا حقوقية ولا توفر أية ضمانات حقيقية للمتهمين.
    ولفتت إلى أن قتلة عشرات المواطنين لا زالوا طلقاء ويحميهم النفوذ السياسي المسيطر على القضاء، وهو ما يكشف انعدام المعايير والعدالة بالنسبة لهذه المحاكمات الصورية التي تستغل بشكل فاقع ويؤثر في قراراتها، وهو الأمر الذي رفضته المعارضة وتجدد رفضها لتييس القضاء والتدخل فيه من قبل أي طرف.
     

  • حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدين تأييد حكم الإعدام بحق الطويل والمؤبد لـ شملول وتطالب الجمعيات بمقاطعة الحوار والجماهير بالمشاركة الفعالة في برامج الذكرى السنوية الثانية لإندلاع للثورة

     
    ((لا يبعد عن ذهن الثائر أن الكلام حول الحوار هو لتمرير الوقت و لشدّ القبضة الأمنية على الثورة ومحاولة لتجفيف منابع الحركة الثورية عبر تمييع المطالب والقتل والإعتقال والفصل الطائفي، ومشاركة الجمعيات فيه يعني مساهمتها المباشرة في خلق جو غير صحي يتأثر فيه جميع مكونات الشعب وفي مقدمتهم الثوّار)).
     
    أصدرت حركة أنصار ثورة 14 فبراير بيانا أدانت فيه تأييد محكمة الإستئناف الخليفية المسيسة وغير المستقلة لحكم الإعدام بحق المجاهد الشاب علي الطويل وحكم المؤبد للمجاهد علي شملول في القضية المزعومة لقتل المرتزق الخليفي المريسي مطالبة جماهير الشعب وفصائل الثورة وفي طليعتهم الإئتلاف بوقفات تضامنية مع هؤلاء المظلومين ، كما طالبت الجمعيات السياسية المعارضة بمقاطعة الحوار في ظل ما يقوم به الديكتاتور الخليفي من سياسات وأحكام جائرة بحق القادة والرموز وبحق المعتقلين والحرائر وإليكم نص البيان:-
     
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بسم الله قاصم الجبارين
     
    ((وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً)) صدق الله العلي العظيم
     
    بعد قرابة العامين على إعتقال علي الطويل وعلي الشملول ، حكمت محكمة التمييز الخليفية بتأييد حكم الإعدام على المجاهد المظلوم علي الطويل من أهالي جزيرة سترة وسوف ينفذ الحكم الأسبوع المقبل رميا بالرصاص في سافرة ، حيث أصدر القاضي الحكم بتأييد حكم الاعدام بحق علي الطويل والموبد بحق علي الشملول ، وقد وقف أهالي المعتقل علي الطويل أمام المحكمة في يوم إصدار الحكم حاملين شهادة الوفاة التي كبروها والتي تشهد على أن المريسي قد توفي في المعامير وليس في سترة وقد تضايق بعض الحضور من الموالين للسلطة وهم يرون شهادة الوفاة الدامغة لوفاته بصورة طبيعية مرددين من أين حصلتم على شهادة الوفاة وهم يهتفون ظلما وعدوانا القصاص القصاص والإعدام الإعدام.
     
    وقد أصدرت وزارة الصحة البحرينية شهادة وفاة أحمد أحمد راشد أحمد المريسي بتاريخ 31/3/2011م والذي جاء فيها بأنه توفي في قرية المعامير إثر حادث سيارة في  15 مارس 2011م ، إلا أن السلطة الخليفية ووزارة الداخلية وأمنها لفقوا التهمة بحق الشاب المظلوم علي الطويل وعلي الشملول وأنه توفي في سترة ، بينما توفي في قرية المعامير وسبب وفاته كسور بالفقرات العنقية والعضد وأسفل الساقين وما صاحبها من نزيف وصدمة.
     
    هكذا يحكم ظلما وزورا على شاب بريء من أهالي سترة القرية بالإعدام بينما الذين تورطوا في قتل المتظاهرين والمعتقلين داخل السجون ومنهم الشهيد كريم فخراوي والشهيد العشيري يحكم عليهم بـ 7 سنوات سجن وهم أحرار وطليقين ، ويبقى القتلة والمجرمين ممن دهسوا شهداءنا وأطلقوا النار والرصاص الحي على شهداءنا وجرحانا ، ومن هتكوا أعراضنا وأعراض معتقلينا ورموزنا ، هذا هو الحكم الخليفي الجائر وهذا هو قضائه المسيس وغير المسيس في بلادنا.
     
    إن الشاب علي الطويل بريء مما نسب إليه من تهم ملفقة ولابد من محاكمة القتلة والمجرمين وسفاكي الدماء الذين قتلوا أجنتنا في أرحام أمهاتهم بالغازات السامة والقاتلة وأطفالنا وشبابنا وحرائرنا ورجالنا ونساءنا ومجاهدينا وخيرة أبناء المجتمع تحت التعذيب وبالدهس وبالرصاص الحي والإنشطاري وبالقنابل الصوتية والغازية وغيرها من أدوات القتل المحرمة دوليا مع سبق الإصرار والترصد ، ولا يتم محاسبتهم ، بل لا يتم توجيه حتى نقد لأفعالهم وجرائمهم ، إن لم يكن هناك دفاعا مستميتا عنهم من قبل المحاكم الصورية الخليفية بحجة الدفاع عن النفس في الوقت الذي تساقط شهدائنا واحدا تلو الآخر كتساقط أوراق الشجر في فصل الخريف وهم عراة الصدور رافعين علامات النصر بأصابعهم وآخرين رافعين الصوت بدوي حناجرهم مطالبين بالعدالة الإجتماعية وغيرها من المطالب الوطنية المشروعة وعلى رأسها إسقاط النظام الديكتاتوري الفاشيستي المتغطرس والساقط للشرعية. 
     
    وبعد الإعلان عن تأييد حكم الأعدام ودفاعا عنهم وعن الحرائر في قعر السجون شهدت جزيرة سترة عاصمة الثورة يوم أمس الأربعاء (23 يناير/كانون الثاني) إشتباكات ومصادمات عنيفة بين المتظاهرين الأبطال الرافضين لهذا الحكم ومرتزقة السلطة الخليفية ، وقد بدأت شرارة التظاهرات بعد مهاجمة متظاهرين غاضين للمرتزقة المتمركزين قرب مركز للشرطة ، وقد تواصلت بعد ذلك الإشتباكات في الشارع الرئيسي بالجزيرة ، وأغرقت مرتزقة الساقط حمد الأحياء بالغازات الخانقة ، بينما أصيب عدد من المتظاهرين من أبناء شعبنا البطل بالرصاص الإنشطاري “الشوزن” الذي أستخدم بكثافة غير مسبوقة من قبل المرتزقة.
     
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير إذ تدين وتستنكر هذه الأحكام الجائرة تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل والفوري لوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق الشاب علي الطويل والذي تعرض مع رفيق نضاله علي الشملول لتعذيب شديد داخل السجون الخليفية.
     
    كما ونطالب جماهير شعبنا الثورية الرسالية بمواصلة الحراك الثوري والتضامن مع عائلة المعتقل علي الطويل وسائر المعتقلين والمحكومين من أبناء شعبنا وأن يجلجلوا الأرض تحت أقدام المرتزقة ويقضوا مضاجع الطاغية حمد ، هذا الديكتاتور الأرعن ويزيد البحرين وفرعونها ومطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة وواشنطن برفع الحصانة السياسية عنه ليمثل أمام محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب لينال جزائه العادل.
     
    إن مجرم الحرب في البحرين هو الديكتاتور الطاغية حمد الذي هو الحاكم السياسي للبلاد والآمر المباشر لأجهزته السياسية والأمنية بإرتكاب جرائم القتل وسفك الدماء وهدم المقدسات وهتك الأعراض والإنتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان داخل السجون ، وهو المجرم الأول ومرتكب مجازر الإبادة بحق شعبنا بمحاولته إستبدال شعبنا البحريني سنة وشيعة بشعب آخر من شذاذ الآفاق بسياسة التجنيس السياسي المتواصلة ضد شعبنا.
     
    كما تطالب حركة أنصار ثورة 14 فبراير بمقاطعة دعوة الحوار التي تقدم بها فرعون البحرين والتي جاءت بعد تـأييد أحكام القادة والرموز وتجاهلت بشكل عام المبادرة التي أطلقها أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان يوم السبت الماضي متحدثا عن حقوق الإنسان في البحرين وهو ما وضعه المراقبون في عدم إهتمام السلطة الخليفية بأي مبادرات للوصول إلى حل الأزمة المستعصية في البحرين.
     
    فقد أكد طاغية البحرين خلال إستقباله الأحد الماضي في قصر الصخير ممثلي وزارات الداخلية والعدل والإعلام والشؤون الإجتماعية في الدول العربية وشخصيات أخرى أن البحرين خطت خطوات متقدمة وحققت إنجازات رائدة في المجالات كافة وخاصة في المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان وصون كرامته ؟؟!!.
     
    وفي جانب آخر ، رفضت محكمة التمييز الطعون في قضية فصل الأعضاء البلديين الخمسة المنتمين لجمعية الوفاق ، وأيدت محكمة الإستئناف حكم الإعدام بحق الشاب البرىء علي الطويل الذي يواجه حكم الإعدام الأسبوع القادم.
     
    فيما أعلنت النيابة العامة للقضاء الخليفي المسيس وغير المستقل عن حبسها لـ خمسة عشر معتقلا في أحداث يوم الجمعة الماضي ثلاثين يوما على ذمة التحقيق.
     
    ولا تزال جماهير شعبنا تواصل الإعتصامات والمظاهرات في البحرين ضد إستباحة القرى والمدن والإعتقالات العشوائية والإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان حيث إعتصم عدد من أهالي قرية سماهيج مساء الأحد الماضي أمام مدخل القرية مطالبين بالإفراج عن المعتقلين على ذمة قضايا أمنية وسياسية كما طالب الأهالي ، خلال الإعتصام ، بوقف المعاملة السيئة التي يتعرض لها الأهالي عند زيارة أبنائهم في سجن الحوض الجاف.
     
    يا جماهير شعبنا البطل 
    يا شباب ثورة الرابع عشر من فبراير 
     
    إننا نتساءل والصدمة تنتابنا لماذا قبلت الجمعيات السياسية المعارضة بالمشاركة في الحوار القادم ، بينما رفض الطاغية حمد مبادرة الحوار التي أطلقها الشيخ علي سلمان ؟!! .. ولماذا التهافت على الحوار بإسم المعارضة والشعب من أجل حفلة إعلانية ودعائية وعلاقاتية ؟!!.
     
    فبينما محكمة الإستئناف تؤيد حكم الإعدام صباح الثلاثاء 23 يناير بحق الشاب علي الطويل والمؤبد علي شملول في القضية المزعومة لقتل المرتزق المريسي نرى تهافت على الحوار والقبول بدعوة الطاغية حمد ، بينما شعبنا يتعرض لأبشع الإنتهاكات وبينما يبقى الديكتاتور متربعا على أريكته وسلطته المتجبرة تتعامل مع الشعب بإستعلاء ومع الجمعيات على أنها حلقة إذن وخاتم في يدها تحركه متى شاءت.
     
    إن دعوة الحوار التي تقدم بها الطاغية حمد قبيل الذكرى السنوية لإندلاع ثورة الرابع عشر من فبراير من أجل حرف أنظار العالم عن هذه الذكرى المقدسة  وللهروب من تحقيق مطالب شعبنا أمام الضغوط الدولية المتزايدة على السلطة الخليفية من قبل المجتمع الدولي.
     
    إن على الطاغية حمد وأزلام حكمه أن يدركوا تماما بأن الحراك الثوري الرسالي الذي إندلع في 14 فبراير 2011م لا يمكن إيقافه بالقمع والإرهاب والقتل وسفك الدماء والإستمرار في إنتهاج الخيار الأمني ، وإن شعبنا وشبابنا الذين قدموا الضحايا ليسوا على إستعداد للتراجع عن أهدافهم وشعاراتهم ولن يتخلوا عن دماء شهداءهم وأرواحهم وما تعرض له شبابهم ورجالهم ونسائهم من تعذيب وقمع وإنتهاكات للأعراض والحرمات ، وسيواصلون الحراك والثورة حتى رحيل آل خليفة ومحاكمة الطاغية حمد وأزلام حكمه وجلاوزته وجلاديه وأن يقيموا نظاما سياسيا جديدا على أنقاض الحكم الخليفي ، يكون فيه شعبنا مصدر السلطات جميعا ويحدد فيه نوع النظام السياسي بإختيار الشعب البحراني العظيم شيعة وسنة.
     
    إن شعبنا بعد أن فجر ثورة 14 فبراير بات يرفض الحديث عن الحوار مع الطاغوت الخليفي ومع القتلة والمجرمين وناكثي العهود والمواثيق وبات يرفض الحديث عن الملكية الدستورية والمشاركة السياسية بين المعارضة والحكم في حكومة شراكة وطنية ، وشعاره يسقط حمد والشعب يريد إسقاط النظام وإنتهت الزيارة عودوا إلى الزبارة ولا حوار حتى يسقط النظام.
     
    لقد رفض الشعب البيعة مع الطاغوت وولايته والإحتكام إليه إمتثالا لآية الكريمة :(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ) النساء (60).
     
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تحذر الجمعيات السياسية المعارضة بالتحدث بإسم المعارضة نيابة عن الشعب والإئتلاف وفصائل التغيير الشبابية ونيابة عن القوى السياسية المطالبة بإسقاط النظام ، وعليها أن تتحدث بإسمها كجمعيات معارضة ومسمياتها وليس بإسم المعارضة حتى لا يعتقد المجتمع الدولي والدول الإقليمية والعربية بأنها المتحدثة بإسمه وبمطالبه وأن شعبنا يريد الفتات من الإصلاحات في ظل الحكم الخليفي الديكتاتوري.
     
    وعلى الجمعيات أن تراجع مواقفها حيث أنها وافقت على دخول الحوار في يوليو من العام الماضي ومن ثم إنسحبوا من حوار التوافق الوطني وبينوا أنفسهم بأنهم أبطال ، وهم بالأمس خرجوا من الباب ليعودا من النافذة لإستكمال بقية الحوار علهم يحصلون في نهاية المطاف على صفقة سياسية لمآرب شخصية وحزبية من الطاغية حمد ولن يحصلوا غير السراب والوهم.
     
    كما ونحذر الجمعيات السياسية المعارضة من مغبة الدخول في حوار قد يمتد لعام يفضي بعده لصفقة سياسية بينهم وبين السلطة والقبول بالفتات من الإصلاح بالعودة إلى ما قبل 14 فبراير والتوقيع على وثيقة أسلو جديدة كما تم التوقيع والتصويت على ما يسمى بـ ميثاق العمل الوطني الذي كان بمثابة ميثاق الخطيئة التاريخي الذي أرجع الحراك الثوري إلى المربع الأول وحكم الطاغية البحرين في ظل دستور منحة وفي ظل ملكية شمولية مطلقة.
     
    إن جماهير شعبنا باتت واعية وأكثر وعيا ونضجا سياسيا وإن الطاغية حمد الذي نكث العهد والميثاق وما قطعه من وعد على نفسه في مجلس العلامة الغريفي وإدعى بأن الدستور العقدي لعام 1973م الذي صادق عليه أبوه لن يمس ، وأن المجلس الوطني سيكون كامل الصلاحيات وأن مجلس الشورى لن يشارك في التشريع إلى جانب المجلس الوطني ، وأن قانون أمن الدولة سوف يلغى إلى غير رجعة ، لن يستطع هذه المرة أن يمرر ميثاق خطيئة آخر ، أو أن يتوغل في سياسة الخيار الأمني بدعم سعودي وأمريكي وبريطاني من أجل القضاء على الحراك الثوري والقوى الثورية المتمثلة في الإئتلاف المبارك والقوى السياسية الثورية.
     
    إن من يتوهم أنه قادر على القضاء على الحركة الثورية في الشارع البحريني وفي طليعتها التيار الرسالي وإئتلاف شباب ثورة 14 فبراير والقضاء على حركة الرموز والقادة الثابتين على مواقفهم بإسقاط النظام ، والقضاء على سائر قوى المعارضة المتمثلة في حركة أحرار البحرين الإسلامية وتيار الوفاء الإسلامي وحركة حق وحركة خلاص وسائر الفصائل الشبابية ، فإنه يتوهم في سراب ، لأن هذه القوى قد أصبحت متجذرة في عمق الشارع البحريني وهي القائدة الأولى للميادين وللساحات ، ولم تعد جمعية الوفاق الوطني الإسلامية سيدة الموقف ورائدة الأحداث ،ولن تستطع بقية الجمعيات السياسية المتوحدة معها من أن تتصدر الشارع وتوجهه حيث شاءت وأن تفرض عليه إصلاحات سياسية قد رفضها بقناعات ثابتة لإسقاط النظام ورحيل الديكتاتور.
     
    إن على جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن تقبل بالواقع السياسي الحاضر بأنها لم تعد اللاعب الأول والأساسي للشارع وللحراك السياسي الثوري ، وإن اللاعب الرئيسي والطليعي للساحة هو إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير والتيار الرسالي والقوى السياسية التي تم ذكرها ويتعين لها أن تتعامل بواقعية مع المعادلات الجديدة وأن تراجع حساباتها وأن لا تندفع بقوة وتتحالف مع السلطة الخليفية من أجل إصلاحات سياسية نراها بأنها سراب بقيعة يحسبه الضمآن ماءً ، ونحذرها من التوقيع على معاهدة وإتفاقية أسلو جديدة تفقدها شعبيتها وجماهيرها ، فإن السلطة الخليفية بإيهامها للوفاق على أنها الحليف الرئيسي لها تريد أن تبعدها عن سائر القوى السياسية المعارضة لتستفرد بها وتفرض عليها إصلاحات سياسية دون الوصول إلى حد وثيقة المنامة والملكية الدستورية وإنما بالعودة وعبر العصى الغليضة إلى ما قبل الرابع عشر من فبراير وأن تجلعها في مواجهة سائر القوى المعارضة المطالبة بإسقاط النظام ورحيل الديكتاتور حمد.
     
    وأخيرا فإننا نهيب بجماهيرنا الثورية الرسالية المؤمنة بأن تجعل من الذكرى الثانية لإنطلاقة ثورة 14 فبراير تجذيرا وتكريسا لشعارات إسقاط النظام ورفض الحوار والمشاركة السياسية مع القتلة والمجرمين والسفاحين ورفض البيعة للطاغية حمد ورفض الذل والإستسلام ورفض الحوار جملة وتفصيلا.
     
    كما ونحث جميع القوى السياسية المعارضة على عدم قبول دعوة الطاغية حمد أو التجاوب معها لأنها لا تختلف عن سابقاتها من المناورات والكذب والدجل والخدع السياسية التي تهدف إلى القفز على مطالب شعبنا الحقيقية ، إذ لا حل إلا برحيل آل خليفة ورحيل الطاغية.
     
    إن شباب ثورة 14 فبراير قد أعلنوا عن رفضهم التام لدعوة الديكتاتور حمد ورفضوا الدخول في أي حوار سياسي مع السلطة الخليفية التي عودتنا على الكذب والنفاق والدجل ونكث العهود والمواثيق وأسرفت في التنكيل والتعذيب والقتل وسفك الدماء وإنتهاك الأعراض وتدنيس المقدسات وإرتكبت أبشع أنواع الإنتهاكات بحق المعتقلين والحرائر الزينبيات والقادة الرموز.
     
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تطالب جماهير الشعب وكل القوى السياسية والشبابية الفاعلة بالمشاركة الفعالة في النشاطات التمهيدية للذكرى السنوية الثانية للثورة ، وأن يلبي الجميع دعوة إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير بتتويج هذه الفعاليات والنشاطات بتنفيذ الإضراب القادم ونتمنى من الجمعيات السياسية المعارضة أن تقاطع الحوار الخوار وتشارك بالدعوة إلى الإضراب العام في يوم إندلاع الثورة في 14 فبراير القادم.
     
    كما وننبه جماهيرنا وشباب التغيير وقوى المعارضة السياسية وفي طليعتها التيار الرسالي والإئتلاف المبارك بأن هناك مؤامرة دولية أمريكية بريطانية غربية صهيونية بالتعاون مع الرياض بالعمل على القضاء على التيار الرسالي والإئتلاف وسائر القوى الثورية والعمل على إنزوائها وعزلها عن الساحة السياسية في البحرين بالعمل على إنهاكها وإضعافها والضغط على الجمعيات السياسية المعارضة للتراجع عن سقف مطالبها وشعاراتها بالقبول بالأمر الواقع حتى يتم مشاركتها في إصلاحات سياسية تكون قانعة بها بالتخلي عن وثيقة المنامة والملكية الدستورية والعودة إلى ما قبل ثورة 14 فبراير.
     
     ((أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( 39 ) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها أسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز)) صدق الله العلي العظيم
     
     
    حركة أنصار ثورة 14 فبراير 
    المنامة – البحرين 
    الخميس 24 يناير 2013م 

  • الوفاق: التظاهر بالمنامة حق وندعو للمشاركة الواسعة

     
    قالت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة، إن التظاهر في العاصمة المنامة حق أصيل وتدعو الجماهير لأكبر مشاركة، معتبرة أن “منع مسيرة الجمعة السلمية مخالفة دستورية وإنسانية وقانونية ولا يمكن القبول بها أبداً”.
     
    وقالت الوفاق في بيان لها ان السلطات في البحرين تنحرف  مرة أخرى في سوء استخدام السلطة وتمنع التظاهرات وحرية التعبير والرأي في العاصمة المنامة بحجج غير مقنعة وتتجاوز القانون، في إطار المصادرة لحرية التعبير والحجر على حق المواطنين في التظاهر والمطالبة بالحرية والديمقراطية.
     
    وقد سلمت وزارة الداخلية في البحرين قراراً غير قانوني بمنع التظاهرة الجماهيرية لقوى المعارضة في العاصمة المنامة المزمعة يوم الجمعة المقبل 25 يناير 2013 والتي دعت لها قوى المعارضة تحت عنوان “لن نتوقف عن المطالبة بحقوقنا” إنطلاقاً من باب البحرين وصولاً إلى جامع رأس رمان.
     
    وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن هذا المنع الغير قانوني مرفوض وأن من حق المواطنين التعبير عن رأيهم في أي وقت وأي مكان يختارونه، وليس لوزارة الداخلية ولا لغيرها الحق في الحجر على هذا الحق او مصادرته تحت أي عنوان من العناوين، وأن منعهم واستخدام القوة ضدهم هو خارج اطار الدستور والقانون وسلطة وزارة الداخلية وسيوثق للمحاسبة القانونية عندما نتمكن من ايجاد قضاء عادل وفي ذات الوقت سنتابع توثيقنا لدى الجهات الأممية المختصة بذلك لاتخاذ الاجراءات المناسبة.
     
    وشددت على أن العاصمة المنامة كما غيرها من المناطق من حق المواطنين التظاهر فيها والتعبير عن رأيهم، واستخدام العنف ضدهم ومنعهم يعد واحدة من الأساليب القمعية التي اعتاد عليها شعب البحرين منذ 14 فبراير مع نظام لا يؤمن بحق أبناء الوطن في تعبيرهم عن رأيهم ويصادر كل ما يمكنهم من المطالبة بحقوقهم عبر لي ذراع القانون وتطويعه وليس تطبيقه.
     
    وأكدت على أن مصادرة الحقوق الأساسية للشعب توسلاً في منع الإحتجاجات والتظاهرات المعترضة على سياسة السلطة والمطالبة بالحرية والديمقراطية، كل ذلك أساليب لن تفيد في ظل تنامي الوعي الشعبي والإصرار على أن ما خرج من أجله شعب البحرين وقدم من أجله الشهداء ومئات المعتقلين والجرحى والمصابين والمفصولين، وواجه صنوف الإنتهاكات البشعة والوحشية، كل ذلك لم يكن عبثاً ولا ترفاً سياسياً وإنما هي حقوق مشروعة آمن بها أصحابها ولن يتوقفوا إلا بتحقيقها بكاملها.
     
    وأشارت الوفاق إلى وجود إستخداف لحق التعبير عن الرأي من قبل النظام، وهو الحق الأصيل الذي ينتهكه النظام خصوصاً حينما يمارس في العاصمة المنامة، مشددة على أن كل عواصم العالم تشهد تظاهرات واحتجاجات والبحرين ليست استثناءا في ذلك ولا يمكن أن تكون استثناءا، ومن الوهم تخيل منع حق المواطنين في التعبير عن رأيهم في أي من المناطق التي يختارونها.
     
    وأكدت الوفاق على أن مواجهة التظاهرات السلمية في العاصمة المنامة بالقوة والعنف من قبل النظام وقواته يضاف إلى سلسلة الإنتهاكات والمصادرة لحقوق المواطنين، وهي مخالفات قانونية ودستورية واضحة ومخالفات لأصل حقوق الإنسان وللمعايير الدولية، ويتحمل النظام مسؤولية أي خطوة يقوم بها في هذا الإطار.
     
    ولفتت إلى أن المطلوب من المنظمين إخطار عن المسيرات وليس أخذ ترخيص لها، والانحراف في تجاوز القانون من قبل وزارة الداخلية ومحاولة إيجاد صلاحية جديدة لها في التصريح أو عدمه للفعاليات هي إهانة للقانون وإلتفاف عليه.
     
    وشددت على أنه لا مهرب من الإستحقاقات المطلبية في الإستجابة للمطالب الشعبية العادلة في نيل الديمقراطية وانتخاب حكومة تمثل الشعب وبرلمان كامل الصلاحيات ينتخب وفق دوائر إنتخابية عادلة وقضاء نزيه وعادل ومستقل، وأمن للجميع.
     
    وقالت: لا مجال أبداً لإسكات الشعب أو تقييد حرية التعبير، ولا مجال لإخفات صوت المطالبة بالحقوق، وكل الإجراءات التي يقوم بها النظام لم تستطع ولن تقدر على أن تسكت أصوات المواطنين الذين آمنوا بحقهم وخرجوا للمطالبة به وواجهوا كل أساليب العنف والقمع والبطش الرسمي والإقصاء.
     
    كما طالبت الوفاق المجتمع الدولي بموقف واضح لا لبس فيه بإدانة ممارسات السلطة البحرينية القمعية تجاه المواطنين بمنعهم من الحقوق الانسانية الأساسية كحرية التعبير والتجمع السلمي وفقا للقانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان العالمية وعدم الكيل بمكيالين عندما يطالب المجتمع الدولي في كل الدنيا الحكومات بحماية المتظاهرين السلميين ولكن عندما تقمع السلطة في البحرين المواطنين السلميين يتجاهل المجتمع الدولي ذلك مما يعطي السلطة الضوء الأخضر لمزيد من القمع والتشدد والتضييق على حرية التعبير والتجمع.

  • “ائتلاف شباب الفاتح” يدعوا تجمع الوحدة لمراجعة مواقفه في ظل تخبط قياداته

     
    دعا “ائتلاف شباب الفاتح” تجمع الوحدة إلى أن يعيد حساباته ويراجع بعض مواقفه تجاه قضايا المواطن وشارعه حتى لايصل إلى مزيد من الإنحدار وتتشتت جهود أهل الفاتح وتضيع كلمتهم.
    وقال الإئتلاف في رسالة وججها للتجمع: “اليوم لا مجال للمساومة والمجاملات على حساب المواطن والشارع بات واعيا لما تقوم به قياداته من تخبط”.
    وجاء في الخطاب: “نترقب نحن في ائتلاف شباب الفاتح ببالغ الأسى على مواقف تجمع الوحدة الوطنية الأخيرة والتي أنحرفت عن الطريق السليم والتي دفعت الكثير إلى التسائل حول جدية التجمع في الاستمرار ككيان سياسي وطني مستقل يمثل أهل الفاتح ويرعى حقوقهم خاصة أن الفترة الأخيرة شهدت بعض الاضطرابات الواضحة في الخطاب السياسي المقدم للجمهور مما يعكس حقيقة الفجوة مابين قيادات التجمع والشارع البحريني”.
    ووجه ائتلاف شباب الفاتح لومه إلى أصحاب القرار داخل التجمع من هذا القصور والبعد عن الشارع، مؤكداً أنه في المقابل هناك بعض شباب التجمع الغيور على وطنه ينشط في مواقع التواصل الإجتماعي ويقدم اطروحات سياسية حقيقية تلمس حاجة المواطن مما يدفعنا للتسائل عن دور هذا الجيل داخل التجمع ولماذا تم تهميشه وعدم الإستفادة من طاقاته داخل قرار التجمع حيث أعترف بذلك أحد قادة التجمع اليوم عبر التويتر وقال “أنا وكل الكادر الشبابي خارج القيادة التنفيذية بالتجمع”. 

  • البحرين: المعارضة تطلب ضمانات للحوار

     
    اعلنت وزارة العدل البحرينية انها تواصلت مع عدد من الجمعيات السياسية الرئيسية من اجل تسمية ممثلين عنها للمشاركة في الحوار الوطني.
     وعقد اول اجتماع للتوافق على جدول اعمال الحوار قوى المعارضة البحرينية رحبت بحوار سياسي جاد يستجيب لتطلعات الشعب ويحقق حلاً سياسياً عادلاً مشترطة وضع جدول زمني لتحقيق مطالبها واجراء استفتاء شعبي عن طريق جهة مشتركة ومتفق عليها في ظل ضمانات جوهرية فالعبرة هي بنتائج اي تفاوض وبمدى تنفيذه حقيقة على الأرض ورحبت كل من واشنطن ولندن وباريس وبرلين بالدعوة إلى إطلاق حوار سياسي شامل في البحرين.
    كمارحب الاتحاد الأوروبي بدعوة ممثلي الجمعيات السياسية، والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي لاستكمال حوار التوافق الوطني واصفاً إياها بـ «الخطوة المهمة».
    وفي خطوة تحمل دلالات سياسية اصدرت محكمة الإستئناف البحرينية حكماً بالإعدام على الشاب (علي الطويل) و بالسجن المؤبد على ( علي الشملول) وذلك على خلفية الحراك الشعبي واعتبرت “الوفاق”، ، أن “صدور أحكام بالإعدام على خلفية اعترافات انتزعت تحت التعذيب ويشوبها الكثير من الشبهة، تأكيد على أن المحاكمات تستخدم أداة لقمع ومعاقبة المعارضين كما عبر عن ذلك تقرير لجنة “تقصي الحقائق”، إلى جانب ما أكدته المفوضة السامية لحقوق الإنسان( نافي بيلاي) بأن المحاكمات تمثل “اضطهاداً سياسياً” وما أشارت إليه منظمة “العفو الدولية” بأن هذه الأحكام “صورة زائفة للعدالة”.

  • بان كي مون: الحوار في البحرين خطوة مهمة

     
    رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس باعلان ملك البحرين انه وجه الدعوة الى جولة جديدة من الحوار الوطني، واصفا هذه المبادرة بانها “خطوة اولى مهمة”.
    وقالت الامم المتحدة في بيان ان “الامين العام يرحب بمبادرة الملك حمد بن عيسى ال خليفة بالدعوة الى حوار سياسي والرد الايجابي من ستة تنظيمات معارضة”.
     
    واعرب بان كي مون عن امله في ان يكون هذا الحوار “موسعا ومعدا بشكل جيد ومفيدا وان يستجيب للتطلعات المشروعة للشعب البحريني”. مضيفاً ان “هذه المبادرة تمثل خطوة اولى مهمة على طريق الاصلاحات التي تضمن العدالة واحترام حقوق الانسان لكل البحرينيين”.
     

  • المعارض حسن المرزوق: دعوات الحوار لن توقف تظاهراتنا

     
    قال النائب الأول لأمين عام الوحدوي ورئيس مرصد الوحدوي لحقوق الانسان، ان الشعب لن نذعن لقرارات الداخلية وسنشارك في مسيرة الغد بالمنامة، مضيفاً أن “لن يكون الحوار او دعوات الحوار حاجزاً لممارسة حقنا المشروع بالتظاهر”.
     
    وأوضح حسن المرزوق في صفحته عبر تويتر أنه طالما استمر الظلم والاستبداد وطالما لم ننال مطالبنا التي خرجنا من اجلها في 14 فبراير فأن وجهتنا للتظاهر في الغد هي المنامة، لافتاً إلى أن التجمع الوحدوي شارك في مسيرة الائتلاف الاسبوع الماضي ويدعو اعضاءه وانصاره ومحبيه للتواجد غداً في المنامة بكثافة وقوة وتحدي.
     
    كما دعا الوحدوي كافة أبناء شعب البحرين للمشاركة في مسيرة المنامة التي ستنطلق الجمعة والتي دعت لها الجمعيات السياسية المعارضة، موضحاً أن “في الهند وغيرها من الدول اقيمت التظاهرات بسبب اغتصاب فتاة !! وهنا أُغتصبت الفتيات والشباب والكهول وممنوعين من التظاهر”.

  • المحامية ريم خلف: نورة بنت إبراهيم آل خليفة قامت بتعذيب آيات القرمزي

     
     قالت ريم خلف محامية الشاعرة آيات القرمزي إن الأميرة المسمّاة نورة بنت إبراهيم آل خليفة قامت بتعذيب موكلتها خلال اعتقالها لمدة تسعة أيام، وهي معصوبة العينين.
     
    وأضافت خلف في حديث إلى “بي بي سي” إنه “في إحدى المرات عندما كانت نورة تضرب آيات سقطت العصابة من على عينيها وتمكنت من رؤية نورة”، لافتة إلى أن “نورة كانت غاضبة جداً عندما علمت أن القرمزي رأتها”.  
     
    بدورها، قالت القرمزي إنها “غير نادمة على إلقاء القصيدة أمام الملأ أو التسبب في مثول نورة آل خليفة أمام المحكمة، بالرغم من أنها فقدت مقعدها في الكلية وتلقت تهديدات على شبكة الإنترنت”.
     
    وتتهم نورة، التي عملت في شرطة مكافحة المخدرات، وضابط آخر بتعذيب طبيبين أخوين هما غسان وباسم ضيف كان يعملان في مجمع السلمانية الطبي. وقد أجلت المحكمة البحرينية المختصة قضية نورة إلى 7 فبراير/شباط المقبل بعدما تخلف ثلاثة شهود عن المثول أمامها للإدلاء بشهاداتهم. 
     

  • لو أردنا التدخل في البحرين لكان الوضع بشكل آخر

     
    وصف مساعد وزیر الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والإفریقية المزاعم بالتدخل في البحرين بالسيناريو المكرر، مصرحاً أن إيران لو أرادت التدخل في البحرين لاصبح الوضع هناك على شاكلة أخرى.
    وفي إجابة على سؤال حول تصريح وزير الخارجية البحريني أن مايحدث في البحرين هو استمرار لثورة الإمام الخميني (رض) وأن إيران تتدخل في البحرين، قال حسين أميرعبداللهيان: إن الحراك البحريني هو حراك شعبي داخلي بحت؛ وإن المزاعم الأخيرة حول التدخل الإيراني لا أساس لها من الصحة؛ ويعتبر طرح هذه المدعيات إهانة للشعب البحريني.
    وأضاف، أن الشعب البحريني يواصل ومنذ عامين مطالباته المدنية بالأساليب الديمقراطية والسلمية ولكنه وبدل أن يلقى الاهتمام من قبل الحكومة يواجه القمع والقتل والفصل والإرعاب.
    ووصف أميرعبداللهيان مدعيات التدخل الإيراني في البحرين بالسيناريو المكرر، مصرحاً: لو نوت إيران أقل تدخل في البحرين لاصبح الوضع على شاكلة أخرى.
    وأشار مساعد الخارجية في الشؤون العربية والإفریقية إلى انتهاكات حقوق الإنسان واستمرار الأساليب العسكرية والأمنية في البحرين لمواجهة أبناء الشعب الذين يواصلون مطالبهم عبر الأساليب السلمية؛ وقال: إن الحل في البحرين سياسي بحت ويرتكز على الحوار الحقيقي؛ وإن جمهورية إيران الإسلامية تدعم هذا الحل؛ ونأمل للحكومة البحرينية أن تلتفت إلى مطالبات الشعب الديمقراطية؛ وتهيئ الأرضية للحوار عبر إنهاء الظروف العسكرية واستخدامها للغازات الكيميائية السامة ضد أبناء شعبها.
     

  • اعتصام للجالية البحرينية أمام سفارة السعودية بلندن

     
    الجالية البحرينية تعتصم امام السفارة السعودية في لندن
    نظمت الجالية البحرينية في العاصمة البريطانية لندن اعتصاما أمام السفارة السعودية للمطالبة بخروج جيش الإحتلال السعودي من البلاد.
    وردد المعتصمون شعارات تندد بأحكام الإعدام والمؤبد التي صدرت بحق معتقلين في سجون النظام، مطالبين الولايات المتحدة الاميركية بالتدخل العاجل لإيقاف الأحكام التي وصفوها بالقاسية وغير المقبولة والكف عن منح المنامة المساعدات العسكرية لإجبارها على احترام حقوق الانسان وحق التعبير عن الرأي والافراج عن المعتقلين في السجون.
    كما أكد المحتجون مواصلة الحراك الشعبي حتى تحقيق المطالب.
    يذكر ان المملكة السعودية أرسلت قواتها الى الاراضي البحرينية لمساندة سلطات البحرين في مواجهة الاحتجاجات الشعبية العارمة المطالبة بالاصلاحات السياسية والديمقراطية والتي انطلقت منذ حوالي سنتين.

  • مركز الأمن الأمريكي: البحرين لن تستعيد استقرارها بدون إصلاحات شاملة

     
    رأى مركز الأمن الأمريكي الجديد في دراسة حالة للبحرين ضمن تقريره “التكيف الاستراتيجي: باتجاه استراتيجية أمريكية جديدة في الشرق الأوسط” أنه “في البحرين ببساطة لن تستطيع استعادة الاستقرار السابق بدون إجراءات تكاملية سياسية واقتصادية واجتماعية.
     
    ودعا المركز (وهو من المراكز البحثية القريبة لإدارة اوباما وقد اعتبرته واشنطن بوست خزان الأفكار للبنتاغون في عهد اوباما، ووصفته صحيفة لوس انجلس تايمز بملاذ لصقور الديمقراطيين) الولايات المتحدة بأن تطالب البحرين بإنهاء اجراءات العنف الصارمة وإطلاق قيادات المعارضة وتدشين حوار سياسي مع المعارضة وازالة القيود عن الإعلام والانترنت وتطبيق توصيات تقرير بسيوني.
     
    وقال المركز في تقريرة الصادر في منتصف 2012: “مع أن البحرين قامت ببعض الإصلاحات ولكن بأغلب الحسابات فإنها تعتبر أقل بكثير من أن تحقق المطالب المحلية والإقليمية من أجل الإصلاح”، مشيراً إلى أن الدليل الذي لازال يتعاظم هو أنه كلما طال الوضع بدون إصلاحات مهمة فإن المعارضة تتجه لمزيد من التطرف.
     
    وأكد التقرير أن الروابط الإيرانية محدودة  لدى الجزء الأغلب والشيعة البحرينيين ينتمون للهوية العربية البحرينية ويلتزمون بأجندة بحرينية ولكن كلما فقدت القوى المعتدلة مصداقيتها فان القوى المتطرفة تكسب المزيد من الفرص.
     
    وأكد التقرير أن الوضع البحريني يتطلب ضغط أمريكي متزايد عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية الخاصة إلى الحد الذي يسفر فيه الضغط عن نتائج ولكن على الولايات المتحدة أن تكون أكثر صراحة وعلانية اذا لم يقوموا بذلك.
     
    وبين أنه على الولايات المتحدة أن تؤكد وتشدد على منع استخدام معدات أمريكية للقمع الداخلي مع ربطها أي صفقات أسلحة جديدة بالإصلاح السياسي والأمني. وعلى الولايات المتحدة أن تتثبت من الادعاءات حول أعمال إيرانية تخريبية ترتبط بمجموعات المعارضة وعليها أن تكون أكثر حذراً من استخدام النظام البحريني لورقة إيران لحرف المطالبات المشروعة بالإصلاح من المعارضة الشيعية البحرينية.
     
    وشدد التقرير على أن الضغط للإصلاح لن يكون سهلاً حيث أن نفوذ الولايات المتحدة محدود فالنظام البحريني أيضا لديه نفوذه باستضافة الأسطول الخامس وبقيادتها للتدخل الخليجي في البحرين ومعارضتها العلنية لواشنطن فإن موقف السعودية أصبح أكثر وضوحاً. ولكن مالم تضغط الولايات المتحدة إلى أقصى حد يناسب أن واشنطن ترى أن مصالحها سوف تخدم بشكل أفضل عبر أولوية الإصلاح السياسي  فإنها سوف تدمر النفوذ الذي تملكه.
     
    وقال المركز: “واشنطن تستطيع أن ترسل هذه الرسالة في الوقت الذي تعمل فيه من أجل تعاون بحريني وخليجي ضد إيران أن التهديد الإيراني مصلحة مشتركة بين الجميع وليس امتيازاً خاصاً بالولايات المتحدة”.
     
    وأضاف المركز: “مع المعرفة بكل هذه الشكوك فإن على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة لخطة طواريء للمكان الذي سوف تحرك إليه الأسطول الخامس في اللحظة التي يصبح فيها وجود القوات الأمريكية في البحرين متعذر الدفاع عنه نتيجة للإضطراب المنتشر في البحرين”.
     
    وشدد على ضرورة أن لا تنتظر الولايات المتحدة حتى يتدهور الوضع الأمني لتعد هذه الخطط والإعداد من أجل تحريك الأسطول الخامس ليس مطلوبا لتحذير الشركاء الخليجيين إنه ببساطة تصرف احترازي وسط الشكوك.
     

  • المانيا ترحب باستئناف الحوار الوطني في البحرين

     
    قالت سفيرة جمهورية ألمانيا الاتحادية في المنامة سابين توفمان: «إن ألمانيا ترحب بإعلان عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة استئناف الحوار الشامل.
     
    وذكر بيان للسفارة الالمانية في المنامة “نحن نشجع جميع المعنيين والجهات الفاعلة لقبول هذه الدعوة والمشاركة بسرعة في عملية جامعة من أجل حل الصراع السياسي في البحرين. إن خلق جو من الثقة يعتبراً أمراً حاسماً من أجل التوصل لمصالحة وطنية».
     

  • عمار الحكيم ينتقد الموقف الدولي لما يحصل في البحرين

     
    انتقد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، الموقف الدولي لما يحصل في البحرين، داعياً إلى ضرورة بذل الجهود من أجل إنهاء معاناة الشعب البحريني.
     
    وأشار الحكيم خلال استقباله لسفراء دول الاتحاد الاوروبي في بغداد، الى ضرورة ان “يلعب الاتحاد الاوروبي دورا مهما في ايجاد حل للازمة السورية”، داعيا الى “عدم التعامل بانتقائية مع أحداث المنطقة”، مشيرا في هذا الخصوص الى “الموقف الدولي لما يحصل في البحرين”، حاثا الاتحاد الاوروبي الى “بذل المزيد من الجهد لإيجاد جو اقليمي يهدء الوضع بين الجمهورية الاسلامية والدول التي لها خلافات معها”.
     
    ودعا الحكيم الاتحاد الاوروبي للمساهمة في مساندة العراق للخروج من طائلة البند السابع، حاثا الاتحاد الاوروبي لمساعدة العراق في عملية التحول الديمقراطي والأعمار، مبديا اهتمامه بدور الاتحاد الاوروبي في حل قضايا الشرق الاوسط والعراق.
     
    واكد “رفضه مبدأ التهميش والإقصاء لأي مكون من مكونات الشعب العراقي” ، مشددا على ان “التظاهرات السلمية امر دستوري ومقبول”، مبيناً ان “المتظاهرين مواطنون يحملون مطالب نثمن قيام الحكومة بتلبية المشروعة منها وفق القانون والدستور”، مؤكدا ان “المسؤولية في حل الازمة الراهنة تضامنية وأن جميع الاطراف تتحمل جزء منها” .
     
    وأوضح الحكيم ان “المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف ساهمت بشكل كبير في تخفيف الازمة”، لافتا الى أن “المجلس الاعلى مارس جهدا مكثفا لمعالجة الازمة من خلال توظيف علاقاته المتميزة مع جميع الاطراف الوطنية”، مؤكدا على “ضرورة التعاطي السريع لحل مشاكل المواطنين”.

  • 52 معتقلا رياضيا في البحرين منذ 2011

     
    اكدت لجنة الدفاع عن الرياضيين المعتقلين في البحرين ان عدد الرياضيين المحكومين والموقوفين بسبب الثورة البحرينية وما بعدها وصل إلى 52 رياضيا.
    وافاد موقع “الوسط” اليوم الجمعة، ان عائلات الرياضيين اوضحت في اللقاء الذي نظمته اللجنة، بعنوان “أبناؤنا رياضيون خلف القضبان” أمس في منطقة المصلى، أن “ما جرى على الرياضيين لم ينطلق فقط من كونهم عبروا عن رأيهم، بل لوجود حالة من الانتقام تجاههم”.
    وأشارت عائلة الرياضي حمد الفهد إلى أن الفهد هو ثاني شخص تم اعتقاله في أحداث14 شباط/فبراير 2011 إذ اعتقل في 17 فبراير وتمت محاكمته في محاكم الطواري.
    وكشفت عن انه تم رفض اي محام يترافع عنه وتم تعيين محام من قبل السلطة، واشارت الى انه لم يسمح لهم بحضور جلسة المحاكمة، واتهت محاميه بعدم التحرك لمساعدة.
    وتحدثت عائلة الرياضي باقر الشعباني وهو مشجع النادي الأهلي والمنتخب، عن شتى انواع التعذيب ومنها الاعتداء وتعرض لكسر في أنفه التي مورست ضد الشعباني، وأشارت إلى أن الأندية لم تفعل أي شيء للرياضيين الذين كانوا وراء إنجازاتها وإنجازات الرياضة البحرينية.
    واوضحت ان جميع دول العالم تحترم الرياضيين ولكن في البحرين يزج بهم في السجن على أساس الانتقام والطائفية.
    وضم اللقاء معرضا لصور وميداليات وجوائز الرياضيين المعتقلين بالإضافة إلى مرسم لأبناء عائلات الرياضيين المعتقلين.
    من جهته، أوضح الحقوقي السيد يوسف المحافظة أن الرياضيين هم الآخرون شملتهم الانتهاكات، فمع أن الرياضيين يتم الاهتمام بهم وتكريمهم في العالم إلا أنهم في البحرين يتم استهدافهم بشتى أنواع الانتهاكات بسبب رأيهم أو انتمائهم.
    بدوره اعتبر رئيس دائرة الحريات العامة في جمعية الوفاق السيد هادي الموسوي أن الكثير مما لحق بالرياضيين كان من واقع الغيرة والحسد، وهناك عدد من الحالات التي حكمت فقط في محاكم الطوارئ من دون إحالتهم إلى المحاكم المدنية.
     

  • البحرين: المصور الحائز على جوائز أحمد حميدان تعرض للتعذيب النفسي أثناء الاستجواب و تم منعه من الوصول إلى محاميه

     
    يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء تصاعد استخدام التعذيب ضد الصحفيين من قبل السلطات في البحرين. تلقى مركز البحرين تقارير عن وضع و سلامة أحمد حميدان (25 عاما) و الذي اختطف من قبل خمسة عشر من رجال الأمن، في ملابس مدنية في 29 ديسمبر 2012. [1]
     
    وذكرت عائلة حميدان بأن أحمد قد تعرض للتعذيب النفسي، و الذي يعتقد أنه قد سبب له انهيارا عصبياً. فوفقا لعائلته، تم إجبار حميدان على الوقوف في غرفة باردة جدا لساعات وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين. كما أبلغ أحمد عائلته أنه بينما كان معصوب العينين ومكبل اليدين في “إدارة التحقيقات الجنائية” تم إجباره على حمل جسم غريب وقال له المحققون أنه قنبلة موقوتة معدة للانفجار. وبقي ذلك الجسم الغريب في يديه لساعات، حيث يتم مراقبته باستمرار خلال ذلك الوقت و يتم الصراخ عليه فيما لو تحرك و لو بمقدار أنمله.
    بالإضاقة إلى ذلك، أبلغ حميدان عائلته أنه و أثناء استجوابه تم إجباره على الاعتراف بارتكاب جريمة يدعي أنه لم يرتكبها، وقد هدده المحققون بأنه سوف يتم اتهام إخوته بجرائم إذا لم يقم بالاعتراف. و قام المحققون بتسمية إخوته كما قاموا باختيار تهم عشوائية هددوا بتلفيقها ضدهم.
    وقد وثق تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق منذ نوفمبر 2011 أساليب مماثلة بالتهديد بالقتل والتعذيب النفسي خلال جلسات الاستجواب. و ذلك مؤشر واضح على أن السلطات البحرينية فشلت في إصلاح أساليب الاستجواب. و مثال آخر على أساليب التعذيب النفسي مما تم توثيقه في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق جاء كما يلي:
    “وفي 8 مايو، ذهب المعتقل إلى المحكمة حيث تعرض للشتم و التحرش الجنسي في السيارة في الطريق إلى هناك. و قد اقتيد إلى جانب المحكمة و ذلك ل “الإعدام”. حيث قال له الحارس: “لقد مر وقت طويل منذ القيام بإعدام أي شخص.” – [5]
     
    في الفترة قبل إلقاء القبض على حميدان، كان حميدان مختبئا منذ ابريل 2012 و ذلك بعد تلقيه أنباء تفيد أنه كان مستهدفا لاتهامات يدعي أنه بريء منها. فبعض من تلك التهم تشمل “التظاهر غير القانوني” و “استخدام العنف للإعتداء على الشرطة وتخريب الممتلكات العامة” خلال المظاهرات في منطقة سترة. [4]
     
    وقد ردت أسرته بالقول: “أحمد هو مصور معروف وعضو في عدد من الجمعيات، و هو لا يرتدي القناع أو يخفي هويته عندما يقوم بالتقاط الصور لأنه يعتقد أن لديه الحق في ممارسة عمله في التوثيق وحبه للتصوير الفوتوغرافي “.
     
    ووصفت عائلة أحمد التسعة أشهر التي كان أحمد مستهدفا فيها من قبل السلطات بالكابوس. فقد داهم شرطة ملثمين منزل أسرته في خمس مناسبات منفصلة، ومعظمها بين منتصف الليل والفجر. ثم بدأت الشرطة أيضا بمداهمة منازل أقاربه، مثل جده وأعمامه، في بحثهم عنه. مضت أسابيع عديدة لم تسمع عائلة أحمد أي أخبار منه ولم تعلم أين كان ينام أو يعيش. و بعد ذلك، تم فصله من وظيفته.
     
    و تم منع حميدان من الاتصال بمحاميه، إلا أنه اعتبارا من 19 يناير كان محاميه حاضرا أثناء الاستجواب. وكان من المقرر ان يجتمع أحمد مع محاميه في المحكمة في 17 يناير 2012، ولكن سلطات السجن لم تقم بنقله إلى هذا الاجتماع.
     
    و يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن الاعتقال التعسفي لأحمد حميدان مرتبط فقط بعمله كمصور ونشاطه المشروع في توثيق الاحتجاجات و هجمات الشرطة، مما أدى إلى تعريضه لانتهاكات شديدة لحقوق الإنسان من قبل السلطات في البحرين.
     
    ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بما يلي:
     
    • التدخل الفوري من المجتمع الدولي وجماعات حقوق الإنسان والأمم المتحدة لوضع حد للاعتقالات تعسفية وممارسات التعذيب الوحشي التي تستخدمها قوات الأمن في البحرين.
    • على السلطات البحرينية إطلاق سراح المصور أحمد حميدان، وغيره من المعتقلين المسجونين بسبب آرائهم وعملهم السلمي في مراقبة المظاهرات، فورا ودون قيد أو شرط.
    • نطالب الحكومة البحرينية بالسماح بممارسة حرية التعبير دون استهداف بالمضايقات الجسدية والقضائية.

  • الحوار مع آل خليفة هو مثال واضح في التحاكم إلى “الطاغوت” والركون إليه

     
        ما المقصود بالطاغوت؟
     
        آية الله الآصفي:
        المقصود بـ ” الطاغوت”، هو الحاكم المتسلط على أمور المسلمين والذي يمارس الظلم والإفساد وانتهاك الحدود، والحريات في بلاد المسلمين، من داخل هذه الأمة مثل يزيد بن معاوية الذي كان يمارس أنواع الظلم، والإفساد، وانتهاك الحدود والحريات في هذه الأمة وبين معاوية ويزيد فرق، فأن معاوية باغ تمرد على أمير المؤمنين (عليه السلام) وعلى الحسن(عليه السلام) وينطبق عليه قوله تعالى (فإن بغت إحدهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي إلى أمر الله). وأما يزيد بن معاوية، فقد ورث السلطان والإفساد والظلم من أبيه، وطغي في البلاد على أحكام الله وحدوده وعلى حقوق المسلمين، فهو من الطاغوت الذي أمرنا الله تعالى برفضه والكفر به (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً)
        ولا يختلف موقف المفسرين في تفسير الطاغوت عن المعني الإجمالي الذي ذكرته هنا، ولا يختلف المؤرخون وأصحاب السير المنصفون من أي اتجاه في تطبيق هذا العنوان على يزيد بن معاوية [والتاريخ يعيد نفسه فربما تجد بين الحاكم المعاصرين مشابهاً ليزيد].
     
     
        كيف يؤسس القرآن الكريم لثقافة العلاقة مع هذا الطاغوت ؟
     
        الشيخ مجيد التوبلاني: إسلاميا كيف ينبغي أن نؤسس علاقة مع الطاغوت ؟ على أي نحو تكون هذه العلاقة ؟ هذا مبحث خاص نذكره فقط في نقاط لأتجاوزه على أساس أنه مقدمة لفهم هذا الموضوع ، سنلاحظ بأن القرآن الكريم يؤكد على أن تكون هناك علاقة قطيعة – إن صح التعبير- مع الطاغوت ويؤكد على أن تكون علاقة المجتمع المسلم والمجتمع المؤمن يجب أن تكون هي علاقة متوترة ومضطربة مع الطاغوت بمعنى آخر أن حركة الطاغوت في الأمة يجب أن تكون حركة لا تمتلك الشرعية من أجل أن تتحرك بواقع الأمة ، ومن أجل أن يكون لها السيطرة على الأمة ، القرآن الكريم يؤسس لهذه العلاقة علاقة القطيعة وعلاقة التوجس والمراقبة والمقاومة للحركة الطاغوتية على مداها في كل آن وفي كل مكان وزمان سنلاحظ هذه الحالة في نماذج .
     
        النموذج الأول: نموذج التحاكم للطاغوت قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ) النساء (60) فعملية التحاكم إلى الطاغوت عملية مرفوضة قرآنيا لأنها تدخلك في مناط هذا الطاغوت.
     
        النموذج الثاني : الكفر بالطاغوت ، في كثير من الآيات القرآنية ستجد أن هناك إصرارا قرآنيا على أن يكفر الناس بالطاغوت ولعلنا لا نجد تعبير الكفر في القرآن الكريم إلا في حالتين إيجابية وسلبية الكفر بالله والكفر بالطاغوت ، الحالة الصحيحة هي الكفر بالطاغوت والحالة السلبية الخاطئة هي الكفر بالله ، يجب على الناس أن يكفروا بالطاغوت بمعنى ماذا ؟ بمعنى أن يكونوا على قطيعة تامة لهذا الطاغوت طبعا هناك بعض الاستثناءات ، هناك بعض الأشياء ليس المجال الآن لذكرها.
        قال تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) إذن هناك جانبان عاملان مهمان للاستمساك بالعروة الوثقى هي عملية الكفر بالطاغوت والإيمان بالله وتلاحظ بأن الكفر بالطاغوت جاء مقدما على الإيمان بالله على أساس أنه لا يمكن أن يكون إيمان بالله في قلب لا يكفر بالطاغوت حينما يكون الإيمان بالله لا بد أن يستوعب هذا الإيمان هذا القلب فبالتالي لا يبقى فيه أثر للطاغوت.
     
        النموذج الثالث : أيضا من العوامل والعناصر التي تؤسس لثقافة القطيعة مع الطاغوت قوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) إذن عدم الركون فيه شيء من المقاومة ، فيه شيء من المواجهة وهذه يجب أن تكون دائما في أذهاننا هذه بعض النماذج أذكرها فقط وأتجاوز هذا المبحث لأنه مبحث طويل.
     
        من الملاحظ أيها الأخوة الأعزاء في القرآن الكريم أن عبادة الطاغوت قد تتحول من سلوك طبيعي عند الإنسان إلى عقاب إلهي ، عادة نحن نرى أن بعض الأشياء المنحرفة بعض الأمور غير الصحيحة ، المعاصي ، الآثام ، الذنوب، الإنسان يعملها والله سبحانه وتعالى يعاقبه بعقاب معين هذا الذنب له عقاب كذا هذا الذنب سيسبب مثلا الخلود في النار ، نلاحظ أن عبادة الطاغوت ليس فقط ذنب إنما تتحول إلى جزاء ، إن الله سبحانه وتعالى قد يجازي بعض الأفراد على أعمالهم ، لا يعطيه الذنب فقط يعطيه آثاما يعطيه دركات من السيئات معينة، وإنما قد يعاقبه بأن يجعله يدخل في عبادة الطاغوت أن يتحول هذا الأمر هذا السلوك إلى جزاء إلى عقاب إلهي وبالتالي فيه أمران أمر الجزاء وأيضا أنه ذنب قوله تعالى: (هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت) لآثامهم لانحرافهم لسلوكهم السيئ لأعمالهم في الحياة الدنيا الأعمال الخاطئة ، الله سبحانه وتعالى جزآهم بعدة أمور جعل منهم القردة والخنازير ، غضب عليهم ، لعنهم هذه كلها أمور طبيعة لكن أيضا إضافة لذلك جعل منهم عبدة للطاغوت فيتحول هذا الذنب في حد ذاته إلى جزاء فمن يدخل في مثل هذا الأمر معناه أن الله سبحانه وتعالى قد عذبه بهذا العذاب ، هناك نماذج لمواجهة الطاغوت قرآنيا أيضا أذكرها وأكتفي بنموذج واحد لعدم اتساع الوقت. عندنا مواجهة مؤمن آل فرعون هذه حركة مواجهة للطاغوت ، موسى وفرعون حركة مواجهة وهذه سنسلط عليها الضوء ، السحرة وفرعون وهذا نموذج نادر أيضا من المواجهة أن يتحول الإنسان من حالة الكفر بالله والإيمان بفرعون إلى العكس الكفر بفرعون والإيمان بالله ويصر عليه ويموت في هذا الإصرار هذه مرحلة متقدمة جدا من الإيمان أتساءل كيف استطاعت نبوة موسى أن تخلق أناسا فدائيين تضحويين بهذا المستوى في لحظات ؟
     
     
        نظام آل خليفة طاغوت والدخول في حوار معه تحاكم إليه خصوصاً بصيغته الحالية ورفع مقترحات الحوار وتوصياته هو ركون لا لبس فيه إلى طاغوت وصلة بينه وبين من يحاوره، وكلها أمور ورد النهي الشديد عنها. 
     

  • الإعلامية البحرينية لميس ضيف: الحوار لن يقود للحل

     
    أعتبرت الكاتبة والإعلامية البحرينية لميس ضيف، أن الحوار الذي دعت له الحكومة لن يقود لحل في البلاد وإنهاء الأزمة التي توسعت بعد الاحتجاجات الشعبية التي في الرابع عشر من فبراير عام 2011.
     
    وكتبت ضيف في صفحتها على تويتر تعليقاً على مبادرة الحوار، أن رأيي في الحوار معروف ” مسرحية سمجة لن تقود لحل”، مضيفة “لكننا مطالبون بإعطاء الحكم “فرصة إحراج نفسه” وفضح إستهتاره وضعف تأليفه وإخراجه”.
     
    وأوضحت الكاتبة والإعلامية البحرينية أن “توليفة” الحوار لافتة حقا “6 وفاق- 2 أصاله- 2 منبر و8 مستقلين وتجار”، متساءلة ” أيعقل أن يكون للوفاق -التي أكتسحت كل الإنتخابات عرفتها البحرين بثلثي المقاعد- ست ممثلين وللأصالة والمنبر أربعة وقد خرجا “بالدز” بكم مقعد!!”.
     
    وأشارت لميس ضيف “لن نكون شماعة أحد وسنمد لهم الحبل ليعرف العالم عقلياتهم”، مضيفة أن “الحوار مطلبنا -نعم- ولكن ليس حوار6/14 المهلهل الذي سأحتاج لـ”بوب كورن”لمتابعته”.
     

  • كلاكيت تالت مرّه: ثورة 25 يناير مستمرّه

     
    يستقبلُ البحرينيّون يوم 14 فبراير بمزيدٍ من الترقّب والحماسة. في هذا اليوم، سيُجدّد ثوّار البحرين نهضتهم من أجل الدّيمقراطيّة وحقوق الإنسان. ولكن الثّورة في هذا البلد الخليجي المظلوم؛ تبقى محاصرة بعددٍ من المشكلات. هناك مشكلة المذهبيّة التي لا تزال تنتظر معالجة موفّقة من الثّوار. هناك مشكلة السّعوديّة التي تهيمن على المنطقة، وتطلب من البحرينيين العودة إلى منازلهم بخفيّ حنين. ولكن هناك مشكلة أخرى تتعلّق بفهم ثورة 25 يناير، والتي استلهم منها البحرينيّون ثورتهم. من المطلوب إداراك ما يحصل في مصر، وهذا يطال كلّ دول الرّبيع، وليس البحرين فقط.
     
    ما أشبه الليلةُ بالبارحة! ها هم المصريّون على أعتاب ثورةٍ قادمة، وفي ذكراها الثّالثة على التّوالي. ولكن، الحصاد الثّوري – حتّى الآن – لا شئ! مطالبُ ثورتهم لم يتحقّق منها شيءٌ حقيقيّ، باستثناء التّغيير الفوقي/ الظّاهري الذي أطاح بحكم العسكر، واستجلب الحكم الإسلامي، والذي أعاد الصّورة القاتمة للعهد البائد. على هذا الأساس، ظلّت المطالبُ نفسها مرفوعةً: “عيش”، حرّية، كرامة إنسانيّة. وزادوا عليها شعارا آخر: “موتةً طبيعيّة”.
     
    في المقارنة، لابدّ من ملاحظة أمرٍ مثيرٍ ميّز بداية عهد مرسي عن غيره، وهي كمية القتل. في عهد الحكم الإخوانجي؛ سالَ دمُ المصريين بغزارةٍ مصحوبةٍ بالفجائع. سالت الدّماءُ في الطّرق السّريعة، وفي القطارات، وتحت الأنقاض، وفي الميدان. وُجّه إلى المصريين الذّل، والرّصاص، والخرطوش. سُلّط عليهم جنونُ الإسلامويّة، وزُجّ الأهلُ والعشيرة في “الاتحاديّة” ليفعلوا بإخوانهم وأبنائهم ما يفعله الأعداءُ ببعضهم البعض. تلك واحدةٌ من “ميزات” الرّئيس مرسي الموروثة من أسلافه. ويعرفُ مرسي تماماً أنّ هذه السّابقة لن يغفلها التّاريخُ، وإنْ حاول سحبها من ذاكرة المصريين، أو سعى هو للتّحايل عليها ونسيانها.
     
    أمّا الشّبابُ الذين حملوا على أكتافهم الموتَ، وقاموا بالثّورةِ رغماً عن كلّ اليأس المصريّ.. هؤلاء الشّبابُ يشعرون اليوم بقدرٍ من الإحباط وخيبةِ الآمال. لكنّه شعورٌ طبيعيّ، فهم لن يستسلموا، ولم يفلح الإخوانجيّة في انتزاع الجذوة من نفوسهم. ها هم يحضّرون لثورةٍ جديدة في ذكرى الثّورة. بالنّسبة للشّباب، فإنّ الثّورة والميدانَ هو الخلاص، ولا بديل عن ذلك. يُمثّل دستور “الجماعة” حافزاً على الاستنهاض الثّوري، وبمستوى أعلى من السّابق. ينظرُ الشّباب إلى دستور “الجماعة” وكأنه خنجرٌ مغروس في رقبة مصر/ الثّورة. وقد عمل مرسي وجماعته على إقرار الدّستور باستخدام الأساليب الملتوية، ومن خلال أغلبيّة شعبيّة “مفبركة” لم تعتدْ يوماً على الجهْر برأيها الرّافض (على البحرينيين أن يتذكّروا هنا سيرتهم مع نظامهم الملتوي). 
     
    أظهر مرسي بشاعةً في الخصومةِ السّياسيّة، ووظّف الوسائل “الجاهليّة” في مواجهة الشّباب، حيث استعانَ بأقاربه وقبيلته لإقرار ما يريد، وضرْب المعارضة بهم. لم يُحقّق مرسي ما يلتقي بطموح الثّوار. كانوا ينتظرون منه تنفيذ وعوده بالإفراج عن المعتقلين، وعلاج الجرحى والمصابين، وتكريم الضّحايا. لكنه وجّه وجهه شطْر العسكر الذين انغمست أيديهم في القتل. زَيّنَ بدلاتهم العسكريّة بالنياشين والتّرقيات. أمّا مشروع “النّهضة”، فكان أكبر كذبةٍ صدّقها المصريّون، وبلعوها بلعاً. (وخذوها عبرةً يا ثوّار البحرين).
     
    بنظرةٍ بانوراميّة على المشهد المصري: كلُّ شيءٍ مُخيّب للآمال. أصحابُ الثّورة الحقيقيين لم يجنوا غير نظامٍ يُنافس أسلافه في القمع. المعارضةُ اليوم تعاني الاهتزاز والاختراق، ومنها منْ اشتراه “الإخوان” بالأموال والمناصب، وهو ما يُفسّرُ التغيّر الجذري الذي طرأ على بعض الشّخصيات المعروفة بمواقفها المحترمة. وغير مستبعدٍ أنّ بعض هؤلاء ليسوا سوى “إخوان” مجنّدين، وهو أمرٌ معروفٌ عن “الجماعة” التي تعتدّ بذراعها الخفيّ في كلّ مكان.
     
    أمّا حرّيةُ الصّحافة والإعلام، وما تعهّد به مرسي من أنه لن يقصف قلماً، أو يُغلق جريدةً؛ فذهب كلّ ذلك أدراج الرّياح. كثُرت مؤخراً الدّعاوى المرفوعة ضدّ الصّحافيين والإعلاميين. تلاحقهم أحكامٌ قضائيّة مُقدّمة من الرئاسة أو بعض أعضاء “الجماعة”. عادت من جديدٍ تلك التّهمة المبتذلة التي طبعت عهد الدّكتاتور المومياء، وهي تهمة “إهانة الرئيس”، و”تيتي تيتي زي ما روحتي زي ما جيتي”. مدينة الإعلام مُحاصرة من قِبل بعض الإسلاميين، الذين يتعرّضون للعاملين بالفضائيات، وتحت سمع وبصر “الرئاسة” ومباركتها، وذلك بغرض إرهاب المعارضين وتخويفهم من العواقب المنتظرة في حال قوْل الحقيقة، كما حصل مع محاصرة “الدستورية”.
     
    إنّ الوضع فى مصر فوضويّ، وعبثي. وهو ما يدعونا إلى فهم حقيقةٍ واحدة، وهي أن مصر تُدار كعزبةٍ، أقرب منها إلى دولة القانون والمؤسّسات. الحقيقة، كما أراها، أنّ مرسى فشلَ فى كلّ الاختبارات التي مرّ بها، ولم يكن على قدر المسئولية بتاتاً، والدّليلُ على ذلك؛ حكومته ورئيس وزرائه، والتي أثبتت أنها فاشلة بكلّ المقاييس.
     
    الأملُ الذي يُعزّينا في هذا الوضع الحالك – والذي يمكن أن يجذب مصر إلى غياهب الماضي ويتلاشي بها شيئا فشيئا – هم الشّبابُ الذين لا يكلّون، ولا يملّون. ينغرسُ فيهم حبّ الوطن، لا حبّ الحزب أو الكرسي. نجدهم في الشّوارع ليلاً ونهاراً. يدفعهم الأملُ، والحبّ، والتّضحية. 
     
    كلّ ما سبق، يدفعنا للشّك في كلّ شيء، والحذر من أصدقائنا، قبل أعدائنا. فكم كانت “الجماعةُ” تخدعَ المصريين وتمنّيهم، والآن تكشّف أمرها، وافتضحَ طبعها، وأثبتت التّجاربُ المظلمة أنّ كلّ ما فعلته “الجماعة” في الماضي كان سعياً للسّلطة، وباتت معارضتها مغشوشة. هي – بكلّ صدق – لا ترتدع! فبعد كلّ ما فعلته، ها هي تُلصق نفسها بالثّورة، بعد أن سرقتها، أمّا منْ يُعارضها ويقف في وجهها من الثّوار؛ فصُبّت عليهم النّعوت والأوصاف الجاهزة: “فلول، كافر، وملحد”.
     
    مشكلةُ الثّورة في مصر أنّها جاءت متأخّرة كثيراً. تماماً كما يأتي قاربُ النّجاة بعد أن يغرقَ نصفُ طاقم السّفينة. لذلك، لابدّ أن نتيقّن – في مصر، وفي كلّ بلدان الرّبيع العربي – بأننا سنواجه عقباتٍ كثيرة، والثورة أمامها تحديات صعبة ومربكة. ومنها، التّبعيّة الأيديولوجيّة، والتّحزب، والفقر، والجهل، والبطالة. كلّ ذلك سيكون حاضراً يوم 25 يناير، فماذا سيفعل المصريّون؟ 
     

  • نادر المتروك > 25 يناير و14 فبراير.. موعدان على حبّ واحد

     
    لا يختلف انشدادُ البحرينيين نحو يوم 25 يناير عن انتظار المصريّين وتحفّزهم. لقد كان هذا اليومُ مشهوداً في حياة البحرينيين، ولا خلاف على أنّ هذا التّاريخ غيّرَ حياتهم وأعاد إليها التدفّق الثّوري، وعلى نحوٍ قد لا يقلُّ عن حدث البوعزيزي نفسه. أيقونة خالد سعيد تتقاطعُ بعمقٍ مع وجدان الشّبان البحرينيين الذين اختبروا ألواناً قاسية من التّعذيب في المعتقلات. كان النّموذج المصري أكثر اكتمالاً، ووضوحاً. ولذلك، كان من الطّبيعي أن يأخذه أهلُ البحرين بكلّ جدّيةٍ، وبكلّ تفاصيله. على هذا النّحو، حدّد البحرينيون يومهم الموعود، كما فعل المصريّون، وتوافقوا على وقتٍ معلومٍ للجميع ليخروجوا إلى السّاحات، واعتمدوا الحوار المفتوح في المنتديات لتبادل الرّأي، وتدارس الخيارات المُتاحة والفضلى. وهكذا، كان 14 فبراير مثلما هو 25 يناير، وكان دوّار اللؤلؤة كما هو ميدان التّحرير. 
     
    ثورة 25 يناير لا تزال تكتبُ يوميّاتها، وهي مهيّأة لمفاجآتٍ قد لا تتوقّف، رغم مرور أعوامٍ ثلاثة على انطلاقتها، ورغم حصول تغييراتٍ ملموسة على مستوى النّظام السّياسي. إلا أنّ الصّعود الثّوري لم يجد مداه مع قبضة الإخوان المسلمين، ويشعرُ الثّوار أنّ القصّة لم تنتهِ بعد، وأنّ على السّاحات أن تستعدّ لجولاتٍ جديدة. تبدو هذه الصّورة مليئة بالمثاليّة، وربّما الغرور الثّوري والانتفاخ بالشّعارات. هناك منْ يرى أنّ مصر اليوم في أحسن حالاتها، وأنّ على الثّوار أن يتأقلموا مع الوضع السّياسي الجديد، وأن يأخذوا بالاعتبار ما يحدث في الجوار الإقليمي، فضلاً عن ضرورة إعطاء الحكم الإخواني فرصته الكافية. إلاّ أنّ هذه النّظرة – كما يعلمُ ثوّار الرّبيع العربي – مليئة بالخداع والانهزاميّة، وهي تنتمي إلى الحقبة المظلمة، حيث كان الحكّام ومثقفو النّخبة يُوجعون الآذان بمفاهيم الواقعيّة، وفنّ الممكن، والمرحليّة، والنّفس الطّويل، وضرورة تخفيض الإحساس الثّوري لصالح سياسة التّفاوض والقبول بالأمر الواقع.
     
    من المؤكّد أن ثورة 25 يناير لم تبلغ منتهاها بعد، ولكنّها أيضاً لم تفشل كلّيّةً. لاشكّ أنّ الحكم الإخواني لا يُريح الكثيرين، ومن الصّعوبة أن يتمّ الانسجام بين النّفس الثّوري والنّزعة الإخوانيّة التي يستولي عليها المخيالُ الأيديولوجي من جهة، والبراجماتيّة القذرة من جهةٍ أخرى. إلا أنّ الثّورة ليست فوضى أيضاً، والحُلم الثّوري لا ينبغي أن يُصبحَ جدالاً عبثيّاً، وترويجاً للعدميّة. يتوجّب على الثّورة ألا تنهار أمام السّاسة، ومن الخطأ الفادح أن يُغادر الثّوار الميادين ويتركوا مصيرهم لقانون اللّعبة السّياسيّة. وفي الوقت نفسه، لابد أن تُعيد الثّورة تثقيف نفسها، وأن تُقيم المراجعات المستمرّة. عند هذه النّقطة بالذّات، أنجز البحرينيّون تفوّقهم الخاص، واستطاعوا أن يُتمّموا دروس 25 يناير.
     
    ثورة 14 فبراير جمعت بين الثّوري والمنهجي. هذا الدّمج أنتجَ – مع الوقت – ثورةً قادرةً على مواجهة الظّروف المستجدّة بعقلٍ إيجابي وبرؤيةٍ متقدّمة. وفّرت النّقاشاتُ الدّيمقراطيّة في دوّار اللؤلؤة مادّةً مُشجّعةً على الجدال الدّاخلي، وهيّأ ذلك روحيّةً منفتحةً على التّداول الفكري والاختلاف بين الآراء. هذا الأفقُ الثّقافي لثورة 14 فبراير مدّها بقابليّات التّجدّد وتجاوز المعضلات. الثّورةُ التي يتغلغلُ فيها الوعي الذّهني، والانفتاحُ الرّوحي، والمصداقيّة الأخلاقيّة؛ تكونُ مُحصّنة ضدّ السّقوط والتّلاشي، وتُصبحُ ولاّدةً بالابداع والخطوات السّبّاقة. بسبب ذلك، استطاع البحرينيون التّلاقي في السّاحات، برغم الاختلاف في مستويّات الشّعار المطلبي، والانتماء السّياسي. لم تهدأ الميادين. كانت تارةً بيد القوى الثّوريّة، وتارةً أخرى بيد جمعيّات المعارضة. لم يكن الأمرُ ودّاً كاملاً، أو طلاقاً بائناً، ولكن الانجاز العملي والمنظّم مكّن تجسيرَ العلاقة بين الطرفين، ووصل الوضعُ أحياناً كثيرة إلى درجاتٍ من الغزل والإطراء المتبادل، كما فعلت المعارضة مؤخراً حين دعمت مسيرة المنامة التي أدراها ائتلاف ثورة 14 فبراير.
     
    أهم أسباب هذا التوافق – وأحياناً الاتفاق – هو أنّ الجماعات الثّوريّة وضعت رؤيتها الكاملة، وكذلك الجمعيّات السّياسيّة، وجرى الاختلاف على الأرض على قاعدةٍ ثابتةٍ، وكلٌّ على نفسه هدى وبصيرة. عبّر “ميثاق اللؤلؤ” عن رؤية الحركات الثّوريّة (الائتلاف)، فيما شكّلت “وثيقة المنامة” خارطة طريق قوى المعارضة. حفّز ذلك على التنافس بين الطرفين، وكان تنافساً شريفاً في العموم، وحاول فيه كلّ طرفٍ تقديم الأفضل، والتعوّد على أخلاقيّة تحمُّل الآخر، على أقلّ تقدير.
     
    ما الذي أخّرَ، إذن، تحصيل ثورة 14 فبراير على الانجازات؟ ثمّة عوامل كثيرة. هذه الثّورة ووجهت بقوّةٍ عسكريّة غير مسبوقة، وتكالبَ عليها زُرّاعُ الجنون الطّائفي، ووجد فيها الأمريكان منطقةً مغرية للابتزاز الإقليمي وترتيب موازين القوى. أمرٌ آخر مهم. كان يمكن أن تنتهي ثورة 14 فبراير إلى نفس النّهايات غير السّعيدة لثورة 25 يناير، وذلك فيما لو شربَ ثوّارُ البحرين الحلولَ السّامة التي قُدّمت لهم (فُرضت عليهم) من الدّاخل والخارج. لم تُنجِز ثورة 14 فبراير أهدافها حتّى اللّحظة، ولكنها لم تخسر نفسها، ولم تسلّم حالها ذليلةً لتجّار السّياسة والطّامعين في المكاسب العاجلة والغنائم المريحة، كما حصلَ – مع الأسف – مع ثورة مصر.
     
    يُخطّط ثوّارُ المحروسة لحماسٍ ثوري جديد. البحرينيّون أعلنوا على برنامجٍ تصاعدي وصولاً إلى عيدهم الثّوري في 14 فبراير. يُنتظر من الشّباب المصري إنهاء عقدة “الجماعة” والتخلّص من التوهّمات الخاصة بها، وأنْ يرسمَ مصيره الثّوري على أسس التوافق الإيجابي، وقبول الاختلاف، والرّؤية السّياسيّة الواضحة. لا يجب أن يتنازل المصريّون عن الانتساب إلى نادي الرّبيع العربي، وتحمّلِ مسؤوليّة التّواصي الثّوري بين أعضاء هذا النّادي. في البحرين، لم يعد الشباب يمدّون أيديهم إلى أحد. التسوّلُ ممنوع. يحلمون بالأمل، ويحملون أرواحهم لتحقيقه بإرادتهم الذّاتيّة. العمل التّنظيمي والخبرة الميدانيّة أضفت طابعاً عقلانيّاً عاماً على ثورتهم. والمطلوبُ توسيع نطاق العقلنة، وشطْب الممارسات والتصرّفات غير المحسوبة. يملك الشّبابُ صموداً لا أحد يشكّ في صلابته، ولكن لا ينبغي إهمال العمل الإعلامي والجهد التثقيفي أو خفض درجاتهما داخل العمل الثّوري، خصوصاً مع عدم إنهاء النّقاش في العديد من الإشكالات المطروحة على ثورة البحرين، سواء ما تعلّق بالتدخّل الإيراني، أو التشبّع المذهبي، أو صدقيّة المطلب الوطني للمعارضة والثّوار. مجادلةُ هذه الأفكار لا يعني التّسليم بها، أو الانشغال فيها، ولكن ذلك جزءٌ لا يتجزّأ من المهام الثّوريّة.         

  • كاتب لبناني: المعارضة البحرينية سستفيد من التطورات الإقليمية إذا انخرطت في الحوار

     
     رأى الكاتب اللبناني سعد محيو أن “لا جديد في دعوة وزارة العدل والشؤون الإسلامية البحرينية إلى استئناف الحوار الوطني”، مشيرا إلى أن “التجاوزات الأمنية لم تتوقف والمناخ السياسي في المملكة لايزال يدور في حلقة الاستقطاب المذهبي الحاد بفعل ألعاب صقور النظام والمعارضة”.
     
    ودعا محيو، في مقال نشر على مدونته على الإنترنت، “المعارضة الديمقراطية (في البحرين) إلى عدم رفض دعوة الحوار”، موضحا أن “آل خليفة يحتاجون إلى استعادة قدر من الاستقرار لإعادة تحريك الثقة في النظام الاقتصادي المستند إلى الخدمات، وهذا قد يحفزهم على تقديم بعض التنازلات الأمنية والقانونية التي تخفف من وطأة الاحتقان السياسي والمذهبي”.
     
    وأضاف أن “حلفاء آل خليفة الغربيون متحمسون هم أيضاً لحدوث انفراج ما ولو محدود في الحياة السياسية البحرينية، لأن هذا يخفف من الاتهامات المُحقة لهم بممارسة معايير مزدوجة في التعاطي مع ثورات الربيع العربي”.
     
    وتابع أن “الأهم أن المنطقة في هذه السنة مقبلة على تطورات إقليمية دراماتيكية سترخي بظلالها حتماً على المشهد المحلي البحريني: فالمفاوضات العلنية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرشحة للإقلاع خلال أسابيع قليلة، وسيكون على رأس جدول أعمالها صفقة أو صفقات”. وأردف “سيكون للأزمة السياسية ـ الدستورية المفتوحة في الكويت، وللصراع المفتوح هو الآخر بين ممالك الخليج (عدا قطر) وبين حركات الإخوان المسلمين الحاكمين وغير الحاكمين، تأثيرات مباشرة على المعطيات السياسية البحرينية”.
     
    واعتبر محيو أن “المعارضة البحرينية لن تخسر شيئاً حتى لو انخرطت في حوار “غير حقيقي”، لأنه سيكون في مقدورها استخدام أي تطور يطرأ على المعادلات الإقليمية المذكورة أعلاه لإضعاف متطرفي أسرة خليفة والمعارضة وتقوية حجج الأطراف المعتدلة والإصلاحية فيهما”.

  • يوسف مكي > البحرين على صَفِيحٍ ساخن .. تأمّلات في الحوار المنشود

     
    كثُر الحديث حول الحوار في الآونة الأخيرة، وتأكيدًا لذلك جاءت دعوة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لـ “ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكوّنات المجتمع السياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي” وأضاف وزير العدل أن ذلك ” يأتي تأكيدًا لما ورد في الخطابات الرسمية من أن باب الحوار الوطني الهادف والجاد لم ولن يُقفل”.
     
    حاولنا نقل كلام وزير العدل بحرفيته، لقراءة ما وراء السطور، وإبداء الملاحظات التالية: 
     
    أولًا: فيما يتعلّق بمقوِّمات الحوار:
     
    للحوار أصول وفصول، وتتمثل هذه الأصول والفصول في تبييض السجون حالًا وفورًا، وإلغاء كل الأحكام الصادرة بحق المعارضين، وترك الناس يمارسون حرية التعبير، بعيدًا عن الشوزن وأدخنة الغازات السامة وغير السامة. أما أن يستمر القمع، ويدعو النظام إلى الحوار فهذا ضحك على الذقون، فلا يوجد حوار تحت حِراب قوات الشغب. وواضح أن الواقع في البحرين يُكذّب جدية دعوة النظام إلى الحوار. 
     
    ثانيًا: فيما يتعلق بأطراف الحوار: 
     
    وزير العدل يدعو ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين. يتساءل المرء: أي جمعيات سياسية؟ وأي مكونات المجتمع السياسي؟ ولكن الوزير سرعان ما يبادر بالإجابة بأن الدعوة هي لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي. وواضح أن الحوار المزعوم هو استكمال لحوار الكوكتيل، الذي جرى في النصف الثاني من عام 2011، أو النسخة الثانية منه لعام 2013. وواضح أيضًا، أن الدعوة ستشمل كل ما هبَّ ودب، من الدكاكين السياسية وغير السياسية، ومن المستقلين الذين لا لون لهم ولا طعم ولا رائحة، اللهم إلا الولاء للنظام والتسبيح بحمده. هذا ليس حوارًا بل فخًّا للمعارضة، أو حفلة أقرب إلى الهزل. وإذا كان لا بد من الحوار الجدي، فيجب أن يكون بين المعارضة وقياداتها، وخاصةً القيادات التي في السجن، فقط، وبين النظام، وهذا هو جوهر المشكلة السياسية.
     
    ثالثًا: في تنظيم الحوار:
     
    إن الإعداد والتنظيم لحوار جاد لإخراج البلاد من الأفق المسدود لا يتم من قبل النظام لوحده، بل من قبل النظام والمعارضة، لأن المشكلة السياسية هي بين النظام ومواليه من جهة،  والمعارضة وجماهيرها من جهة أخرى. أما أن تأتي المبادرة من قبل النظام فتلك مصيدة للمعارضة، لأن الحوار الحقيقي، إذا كان النظام راغبًا حقًا في ذلك، من المفترض أن يدور حول أشياء وقضايا محددة ومتفق عليها، ويهيأ له بخطوات إجرائية من قبل الطرفين، وهي كذلك  قضايا جوهرية تتعلّق بالحُكم، وليس كما يقول وزير العدل حول “المحور السياسي”، وهو تعبير فضفاض، وليس حوارًا امتدادًا لحوار الكوكتيل، الذي فصّله النظام على مقاسه ووفقًا لهواه. وهو في هذه النسخة الثانية من  الحوار سيكرّر النسخة الأولى.  
     
    رابعًا: في الحوار الجاد:
     
    يقول وزير العدل أن الحوار يأتي تاكيدًا لما جاء في الخطابات الرسمية، من أن باب الحوار الوطني الهادف والجاد لم ولن يُقفل. هذا كلامٌ غير صحيح، بل غياب الحوار هو الصحيح، لأنّ الأنظمة القمعية -كالنظام البحريني– ليس من شيمها منطق الحوار، إنما منطق القمع، وقتل المعارضين والمخالفين للنظام. ولو كانت هناك استجابة حقيقية من قبل النظام للحوار لما وصلت البحرين إلى ما وصلت إليه من أزمة طاحنة، تُنذر بأسوأ الاحتمالات. الأصح، لا يوجد حوار، فالقبائل لا تتحاور بل تُقاتِل وتتقاتَل، وما يوجد بالفعل هو حوار الشوزن والغازات السامة وغير السامة في مواجهة المطالب الشعبية. 
     
    أما الحوار الجاد فهو يعني أن يتحاور النظام مع مُعارضيه وليس مع مُواليه. الحوار الجاد معناه أن يكون هناك حوارٌ استراتيجي بين النظام مباشرةً، مع المعارضة، بشِقَّيها الرسمي وغير الرسمي، المُغيَّبة في السجون، وأن يدور الحوار حول قضايا سياسية جادة، أي قضايا استراتيجية تنظّم العلاقة، وبشكلٍ نهائي، بين الحاكم والمحكوم. هذا هو معنى الحوار الجاد والاستراتيجي، وليس ما يريده النظام، وما يطرحه من قضايا ثانوية وجانبية. 
     
    خامسًا: النظام الحاكم والحوار:  
     
    بتقديرنا، النظام غير جاد في الحوار، إنما جاد في تنظيم حفلة أخرى من حفلات الكوكتيل، محاولًا إظهار نفسه أمام حلفائه الإقليميين والدوليين بأنه راغب وجاد في الحوار، لكنه، بطبيعته وبُنْيَتِه القبلية، غير قادر على ممارسة الحوار الحقيقي الاستراتيجي، والدليل على ذلك أنه –الحكم- انقلب على مبادرة ولي العهد السباعية، وهي كلها قضايا استراتيجية، ومن شخصٍ موقعه استراتيجي في بُنْيَة الحكم، لكنه أُبعد ومكث في الظل طوال هذه المدة، وتم إلغاء القضايا السبع التي طرحها. 
     
    أما أن يُطرح الحوار من قبل وزير العدل، ولدى المعارضة ملاحظات كثيرة على أدائه وأداء وزارته، فذلك مؤشّرٌ سلبي، ولا يُشجّع على شيء اسمه حوار، بل على حفلة من أي نوع، أو حوار (طرشان). فالحوار المصيري والاستراتيجي بحاجة إلى أشخاص استراتيجيين، واتخاذ قرارات استراتيجية.
     
    سادسًا: الأُفُق والمخارج: 
     
    من حيث المبدأ، لا أحد ضد الحوار، ولا بد من الحوار، ولكن هذا الحوار، كأي شيء يراد له النجاح والوصول إلى أهدافه المرجوة، لا بد من أن تتوافر له بعض المقومات. وفي تقديرنا تتمثّل هذه المقومات في الأمور التالية:
     
    تبييض السجون، حالًا وفورًا، من كافّة المعتقلين والمحكومين.
    الاتفاق بين النظام والمعارضة، الرسمية وغير الرسمية، على أجندة الحوار وأسس الحوار.
    إقالة الحكومة فورًا، وتشكيل حكومة اتحاد وطني ومن شخصيات مُعبِّرة ومحترمة  لإدارة الحوار المُزمع.
    تحديد سقف زمني لإنجاز ما يتم الاتفاق عليه بين المعارضة والنظام. 
    خروج القوات السعودية وغيرها، انطلاقًا من أن ما يجري هو شأن داخلي يحله البحرانيون مع بعضهم البعض، وهم قادرون على ذلك.
    وقف التجنيس السياسي حالًا. 
    تحييد الإعلام الرسمي.
    ترك الناس يتظاهرون ويُعبّرون عن مطالبهم دون قيود، وعدم قمعهم من قبل قوات الشغب.
    إبعاد البلاد عن التجاذبات الإقليمية، واحترام استقلال البحرين.
    وجود ضمانة، لما يتم الاتفاق عليه بين النظام والمعارضة، من طرفٍ ثالث يحظى بقبول الطرفين.
     
    ختامًا: 
     
    يبدو أن النظام يحاول طرح قضية الحوار في هذا الوقت بالضبط وكأنه يريد استباق الحراك الشعبي في 14 فبراير، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لثورة 14 فبراير.
     
    وأظن أن النظام لن يُفلح في تمرير حواره، لأنه ليس جادًا في ذلك، ولأنه لا توجد مقوِّمات للحوار، وعليه ستظل البحرين تعيش على صَفِيحٍ ساخن، حتى يقتنع النظام بجدوى الحوار والحل السياسي، الأقل كُلفةً من الحل الأمني الذي ينتهجه منذ سنتين ودون فائدة. وحتى ذلك الحين ستظل البحرين في حالة ثورة دائمة، و14 فبراير على الأبواب. 
     

صور

النويدرات: مسيرة “جُمعة الإرادّةُ الثَوْريّة” 25-1-2013

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: