615 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 615:: الأربعاء،16 يناير/ كانون الثاني 2013 الموافق 4 ربيع الأول 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • قوى المعارضة في ردها على بيان النائب العام تؤكد ان الاحكام ضد الرموز فاقدة للعدالة والرموز رهائن لدى النظام

     
    طالعتنا وكالة أنباء البحرين يوم السبت الموافق 12 يناير 2013 ببيان صادر عن النائب العام السيد/ علي فضل البوعينين جاء فيه من الاتهامات والتجني على الحراك السياسي المطلبي محاولاَ صد المواقف المحلية والدولية التي انتقدت الأحكام الجائرة التي صدرت بحق قيادات ونشطاء سياسيين وحقوقيين.
    لقد زعمت النيابة العامة إن لها الولاية على الدعوى الجنائية بعد صدور حكم نهائي فيها، ما دفعها لان تنبري للدفاع عن القضاء والرد على المنظمات الحقوقية الدولية بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة وعلى الدول الحليفة للنظام في تناولها لهذه الأحكام بالاستنكار والاستهجان، إلا إن موقف النيابة العامة لا يغير من الحقيقة شيئاً، فقد أثبتت هذه الأحكام إن النيابة العامة شعبة تتبع السلطة التنفيذية وتأتمر بأمرها في تشكيل القضايا بدلاً من أن تكون خصماً شريفاً يمثل المجتمع ويبحث باستقلالية وتجرد لإرساء العدالة، حيث تقوم باقتناص السياسيين بإسناد تهم لم يرتكبوها، وتفرض على القضاء أن يحكم بما تريده النيابة العامة ومن خلفها الحكومة.
    إن توظيف النيابة العامة والقضاء لإدانة الرموز لن يحل الأزمة السياسية، فالهروب إلى الأمام قد يطيل الأزمة إلا إنه لن يحلها.
    السيد النائب العام، ليست كل الأحكام الصادرة عن القضاء عنوان للعدالة فكثير من الأحكام ثبت انعدام العدالة فيها حتى بعد تنفيذها بصدور أدلة جديدة على براءة المحكوم فالأحكام ليست على إطلاقها عنوان للعدالة.
    أما ما تزعمه من ثبوت التهم في مواجهة الرموز، بقولك إن المحكمة لم تجد ما يؤكد إنها جرائم رأي، فبالتأكيد لن تجد المحكمة هذا التوصيف لأن القضاء يتعاط مع تهم تشكلها النيابة وتبنى عليها فإن كان البناء سيئ فالنتيجة بالتأكيد ستكون سيئة.
    إن محاولة إضفاء العدالة على الأحكام، من خلال بيان محكوم عليه سلفاً من المجتمع الدولي لن يؤتي أوكله، فقد اتضح للمنظمات الدولية والدول الأعضاء بالأمم المتحدة والدول الصديقة لنظام الحكم إن الأحكام الصادرة ضد الرموز الهدف منها النيل من المعارضة بجعل المحكومين رهائن تستفيد السلطة من وجودهم للضغط على المعارضة، وهو ما عهدناه من النظام في العقود السابقة.
    إن الجمعيات السياسية المعارضة ترى إن هذه الأحكام فاقدة للعدالة، من خلال إهدار المحكمة لحق الدفاع والرموز بسماع شهودهم في جلسة علنية، ومن خلال تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق الذي أكد تعرض القيادات السياسية والشخصيات الحقوقية للتعذيب، وأكد سلمية حراكهم، واستقلاليتهم، كما أكد إن ما طالبوا به يمثل وجهة نظر وحق استناداً للشرعية الدولية في حق الشعوب في تقرير مصيرها، هذا التقرير الذي قبله رأس الدولة بما حواه والذي تنكرت له الحكومة، ومن خلال الحكم الصادر في الطعون على حكم محكمة الاستئناف العليا العسكرية، والذي قضى بنقض الحكم وإلغاء ثلاث تهم تشكل أهم ما نسب للرموز وهي تهمة تأسيس وإدارة جماعة الغرض منها قلب نظام الحكم، والتخابر لمصلحة جهة أجنبية، وتعطيل العمل بالدستور والقانون، مؤكدة إن الحكم العسكري شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه خلي من أركان الجرائم التي أدان الرموز بها، ولم يدلل على توافر تلك الأركان في حق الطاعنين تدليلاً سائغاً، وإن أوراق الدعوى خلت من ثمة دليل على توافر تلك الأركان.
    إن النيابة العامة لم تقدم أي دليل جديد أمام محكمة الاستئناف العليا الجنائية بعد أن أحالت القضية إليها وإن من المبادئ العامة اعتبار أحكام محكمة التمييز مبادئ يهتدي بها، فكان حرياً على محكمة الاستئناف احترام حكم محكمة التمييز ما لم تقدم النيابة أدلة جديدة على ارتكاب التهم كما إن على محكمة التمييز في الطعون المقدمة على الحكم في المرة الثانية احترام حكمها السابق والتمسك به باعتباره مبدأ أصدرته وإهدار الحكم الطعين والحكم مجدداً استناداً لحكمها السابق إلا إن توظيف النيابة والقضاء، والتشريعات الصادر جلها بمراسيم بقوانين مثل قانون الإرهاب، وقانون التجمعات والمسيرات، وقانون الجمعيات السياسية، وغيرها من القوانين خُلقت لإحكام قبضة الحكومة على مفاصل العمل العام، ولتكون أداة إرهاب ضد النشطاء والسياسيين، أفبعد ذلك يمكن إن نطلق على حكم الرموز أو غيرهم من أطباء ومدرسين وطلاب وموظفين بأنها أحكام تشكل عنواناً العدالة.
    إن من حكم وخرج العقود الماضية، ومن يحكم اليوم وهو مستمر في الزنازين حكم بسبب نشاطه السياسي ومطالبته بحقوقه لا لكونه ارتكب جرماً، فمن السهل إطلاق صفة الجريمة على الأفعال والأقوال وإن لم تكن مجرمة في القانون والشرعة الدولية طالما تتملك الدولة السلطات الثلاث التشريع والقضاء، والتنفيذ.
    ان الشخصيات القيادات الذين نعتبرهم رهائن لدى النظام، ليسوا هم من قام بمحاولة انقلاب على النظام والدستور، بل ان من قام فعلاً بالانقلاب على الدستور هو الحكم في العام 1975 عندما حل المجلس النيابي وعطل الدستور العقدي لمدة تزيد على25 عاماً، ثم انقلب على الإرادة الشعبية في العام 2002 عندما انقلب على ما قرره ميثاق العمل الوطني وأصدر دستور المنحة بإرادة منفردة وصادر حق الشعب في ان يكون مصدر السلطات جميعاً، ثم قام بعملية التهرب من تنفيذ التزاماته أمام العالم إزاء توصيات تقرير بسيوني وتوصيات جنيف التي اعتبرت هؤلاء القيادات والشخصيات سجناء رأي يجب الافراج عنهم.
    إن الجمعيات السياسية ترى تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق بمثابة حكم قضائي، قضى ببراءة الرموز، كون بسيوني ومجموعته قضاة دوليين وتطالب بإطلاق سراحهم وعدم أخذهم رهائن للمساومة السياسية.
     
    الجمعيات السياسية
    جمعية الوفاق الوطني الإسلامية                  جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد”
    جمعية التجمع القومي الديمقراطي                جمعية التجمع الوطني الديمقراطي “الوحدوي”
    جمعية الإخاء الوطني
     

  • إدارة «الحوض الجاف» تعاقب المعتقلين بقطع المياه عن الزنازين ونقل بعضهم لـ«الانفرادي»

     
    علمت “نشرة اللؤلؤة” أن إدارة سجن “الحوض الجاف” قامت أمس الاثنين بقطع الماء عن دورات المياه لعدد من الزنازين في السجن، وذلك عقاباً للمعتقلين على احتجاجهم ورفضهم الخروج لزيارات الأهالي. 
     
    وقد أغلقت الإدارة الزنازين على المعتقلين ومنعتهم من الدخول أو الخروج وتدهورت صحة بعضهم مصابين بالسكري من جراء قطع المياه، كما تعرِّضهم الإدارة في الآونة الاخيرة إلى التفتيش المهين قبل الزيارات وبعدها وتمنعهم من تناول الطعام مع أهاليهم.
     
    ونُقل إلى الحبس الانفرادي كل من ابراهيم الغانمي لأنه رفض الإهانة بفتح فمه للتفتيش وياسر عبد الجليل خمدن بسبب مطالبته بزيارة بعد أن سقط اسمه من جدول الزيارت. وكان عدد من المعتقلين قد رفضوا أمس الأول الأحد الخروج لزيارة الأهالي احتجاجاً على تردي أوضاع الزيارات وسوء المعاملة ومنع إدخال الطعام، ووضع حواجز بينهم وبين الأهالي.

  • الإفراج عن 22 متهماً بالتجمهر في المنامة بكفالة 100 دينار

     
    قررت المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة اليوم (الثلاثاء) تأجيل قضية 22 متهماً ومتهمة بالتجمهر في المنامة بتاريخ 17 ديسمبر 2012 إلى جلسة 31 يناير 2013، وذلك للاستماع لشهود الاثبات، والإفراج عن جميع المتهمية بكفالة 100 دينار.
    وسبق أن أنكر المتهمون ما وجه إليهم من اتهام والمتمثل بالتجمهر في مكان عام الغرض منه الإخلال بالأمن العام.
    وطلب المحامون في الجلسة السابقة من المحكمة نسخة من الأوراق وإخلاء سبيل المتهمين الذين من بينهم الطلبة الجامعيون ومعينو الأسر والمرضى، إلا أن المحكمة قررت تأجيل المحاكمة مع استمرار حبس المتهمين الذين أنكروا ما وجه إليهم من اتهام والمتمثل بالتجمهر في مكان عام الغرض منه الإخلال بالأمن العام.  
     
     

  • النظام البحریني یستهدف الریاضیین بالاعتقال

     
    داهمت قوات أمنیة مدنیة وعسكریة مدججة بالسلاح منزل لاعب منتخب البحرین لكرة الید حسین یعقوب الثلاثاء واقتادته الى جهة مجهولة عن أهله.
    وافاد موقع الوفاق ان اعتقال الریاضي الدولي حسین یعقوب یأتی ضمن سیاسة النظام البحریني في استهداف المئات من الریاضیین سواء بالاعتقال والتعذیب وإصدار الأحكام الانتقامیة التي تصل الى الحكم بالمؤبد على الریاضي حمد كاظم والحكم بالسجن 10 سنوات على الریاضي محمد میرزا والعشرات الذین لازالوا في السجون وكذلك فصل الریاضیین من أعمالهم ووظائفهم واقصاءهم من وظائفهم وإبعادهم عن المنتخب وملاحقتهم والتضییق علیهم.
    حیث تم إقصاء ابرز اللاعبین الدولیین من منتخب البحرین بسبب الاستبداد والتسلط والتحكم في كل مقومات المجتمع حتى الریاضة.
     
     

  • “التجمع الوطني” ينفي وجود اتصالات مع نظام المنامة

     
     نفى فاضل عباس أمين عام جمعية التجمع الوطني الديمقراطي ان تكون هناك أية اتصالات قام بها النظام البحريني مع المعارضة بقصد الحوار، كما شن هجوما لاذعا على سميرة رجب المتحدثة الرسمية باسم الحكومة البحرينية وقال بأنها تكذب.
    وقال المعارض البحريني فاضل عباس: ان النظام البحريني ينشط في ادعاءات الحوار والكذب وخصوصا وزيرة الاعلام التي لاتألوا جهدا في ان تبرز مجموعة من الاكاذيب في محاولة لتضليل الرأي العام الداخلي والخارجي والهدف من ذلك هو محاولة تضليل الحراك القادم مع قرب (14 فبراير) ذكرى إنطلاق ثورة شعب البحرين.
    وأوضح انه لاتوجد اتصالات نهائيا مع النظام البحريني وكل المعارضات السياسية تعول على الحراك الشعبي وتدعم هذا الحرك وفي مقدمتها دعوة الائتلاف في الجمعة القادمة الى “جمعة الكرامة”.
    ودعا ملك البحرين الى تنفيذ مطالب الشعب سواء بالحوار او من دونه، موضحا: الشعب البحريني لايريد هذا الدستور ومطلوب أيضا اقالة الحكومة وكتابة دستور جديد يخضع للاستفتاء ويحظى بقبول شعبي.
    وأضاف: لاتعويل على الحوار نحن لانستجدي الحوار من أحد ونعول على المجاميع في الشارع، كما أنه لايوجد أحد في المعارضات السياسية يقبل بشيء خارج وثيقة المنامة التي وقعوا عليها جميعهم وهي ملزمة ولاتوجد اي محاولات لعقد صفقات وهذه اشاعات يبثها النظام وأعوانه.
    وأشار الى ان الموالين للنظام في البحرين هم جهاز تابع للسلطة ولايمكن للمعارضات السياسية أبدا ان تقبل بإعادة الحوار السابق الفاشل عندما جلبت السلطة الموالين وأجلستهم على الطاولة كطرف في الحوار.
    وأوضح: هناك معارضة وهناك سلطة وتوابع لها ونحن بحاجة للتحاور مع الاصل وهي السلطة وأما التوابع فهم أشياء ابتدعها النظام البحريني لإثارة مشكلات اجتماعية لحرف الانظار عن المطالب الاساسية.
    وقلل عباس من أهمية ماأعلنه النظام حول ان البحرين تبحث مع مفتشية السجون البريطانية الانضمام الى بروتكول مناهضة التعذيب، مضيفا: ان بريطانيا متواطئة مع النظام في البحرين خاصة وان هناك الكثير من الامور التي تثير التساؤلات كشرطة اسكوتلنديار التي أتت الى البحرين واختفت آثارها بعد ذلك، اضافة الى صادرات السلاح البريطاني الى النظام والحماية السياسية التي توفرها بريطانيا له خارج البحرين للإفلات من العقاب.
    وشدد على أن الادانات التي تطلقها بريطانيا لممارسات سلطات البحرين لا أثر لها وأنها مجرد شعارات، موضحا: على بريطانيا ان توقف ارسال السلاح وتسحب خبراءها الموجودين في البحرين والذين يدعمون النظام وقواته الامنية، كما عليها ان توافق على مناقشة ملف حقوق الانسان البحريني في مجلس الامن.
    وأشار الى ان الحكومتين البريطانية والاميركية تؤمنان تغطية سياسية للنظام البحريني، وقال: على المعارضة بأكملها ان تعتبر الولايات المتحدة الاميركية عدوا للشعب البحريني بناء على مايتم حاليا ويجب ان تتضمن جميع مسيرات المعارضة شعارات ضد أميركا.

  • اعتقال مواطن بحريني عاطل اعتصم أمام المرفأ المالي: الوظيفة المطلوبة هي العيش بكرامة

     
     اعتقلت قوات الأمن البحرينية مواطناً كان يحاول الاعتصام عند «المرفأ المالي» في العاصمة المنامة، احتجاجاً على عطالته عن العمل قبل أن تعود لاحقاً وتفرج عنه. وتناقل نشطاء صوراً للمواطن حسين علي جعفر من قرية بوري، وهو يحمل لافتة أمام «المرفأ المالي»، تصوّر الشهادات التعليمية التي يحملها، كما كتب عليها «مواطن يبحث عن عمل.. غريب في وطنة.. الوظيفة المطلوبة هي العيش بكرامة».
     
    كما حملت اللافتة أيضاً عبارة بمثابة ملاحظة تقول «هناك الكثير من المواطنين من حملة الشهادات عاطلون عن العمل وهم أولى من الأجانب في التوظيف».
     
    وأفيد أن السلطات قامت بالتحقيق مع المواطن، قبل أن تعود وتفرج عنه مع إحالته على وكيل العمل إبراهيم الأنصاري يوم الغد.
     
    ويعد المرفأ المالي، القريب من دوار اللؤلؤة، والذي كان بؤرة للاحتجاجات خلال ثورة 14 فبراير/ شباط، منطقة عسكرية، حيث يحاط بتعزيز أمني شديد، كما يمنع فيه الاعتصام أو التجمع.

  • “الداخلية” تنفي سبب وفاة مواطن المالكية بـ “الغاز”

     
    أكد الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية عدم وفاة أي مواطن بالمالكية بسبب استعمال الغاز، مشدداً على أهمية التوقف عن إطلاق مثل تلك الادعاءات التي لا يوجد لها أي سند أو صحة، وتعرض صاحبها للمساءلة القانونية في حالة ثبوت عدم صحتها.
    جاء ذلك في رده على ما صرح به النائب خالد عبد العال بشأن وفاة أحد المواطنين بقرية المالكية على إثر الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع المشكوك في صلاحيته وشرعية استخدامه وذلك بحسب زعمه.
    وطالب الوكيل المساعد النائب عبدالعال بأن يقدم ما لديه من أدلة إلى النيابة العامة وليس بتوجيه الاتهامات المرسلة من خلال الصحف.
    وأشار إلى أنه سبق قيام النائب بإطلاق تصريحات عن امتلاكه مشاهد فيديو متعلقة بحادث وفاة أحد المواطنين في واقعة سابقة، وطالبناه وقتها بأن يتقدم بما لديه إلى الجهة المختصة بالتحقيق لكنه لم يفعل.
    وختم الوكيل المساعد للشئون القانونية بتأكيد أهمية أن يحرص الجميع على إعلاء المصلحة العامة والمحافظة على حالة الهدوء والاستقرار الأمني من خلال العمل على وحدة الصف وجمع الكلمة وتهدئة المشاعر بدلاً من اللجوء إلى التصريحات التي من شأنها توتير الأوضاع الأمنية.

  • نواب يقترحون ضمان مالي لا يزيد عن 20 ألف دينار لإقامة المسيرات

     
    تقدم عدد من النواب باقتراح بقانون لتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات المعدل بالقانون رقم (32) لسنة 2006. 
    وأوجب المقترح على كل من ينظم اجتماعاً عاماً أن يخطر عنه كتابة رئيس الأمن العام قبل الاجتماع بخمسة أيام على الأقل، وأن يقدم ضماناً مالياً مناسباً لخزينة الدولة يصدر بتحديده وتنظيمه قراراً من الوزير المختص على ألا يزيد عن 20 ألف دينار بحريني، أو خطاب ضمان بذات القيمة يصدر لصالح خزينة الدولة من إحدى شركات التأمين العاملة في المملكة.
    وقال مقدم المقترح النائب أحمد الملا إن مبلغ الضمان يصرف منه التعويض الذي يحكم به القضاء عن الأضرار المترتبة على عدم الالتزام بأحكام القوانين والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة أثناء تنظيم الاجتماع العام أو بسببه . ويرد الضمان إلى مستحقيه بعد مضي شهر على انتهاء الاجتماع دون رفع دعاوى تعويض أو تقديم بلاغات بسبب ارتكاب مخالفات مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بهذا الاجتماع، و يترتب على عدم تقديم الضمان المقرر اعتبار الإخطار كأن لم يكن. 
    وأشار الملا إلى أن المقترح تضمن أحد أهم التوصيات التي خرج بها حوار توافق الوطني في حماية الأطفال ومنع مشاركتهم في المسيرات، حيث حظرت المادة (10) من المقترح بقانون على حمل أو رفع أي أعلام أو شعارات صور لشخصيات أو مجسمات أو رموز لأية دولة أو مؤسسة أو جمعية أو منظمة أو هيئة أو حزب أو أية جهة أخرى من هذا القبيل، كما لا يجوز إشراك الأطفال في التجمعات والمسيرات بأي حال من الأحوال إلا بإذن كتابي خاص من رئيس الأمن العام أو من ينوب عنه سابق على عقد الاجتماع العام أو المسيرة أو التجمع”.

  • الشبكة العربية تدين تعنت البحرين بالإفراج عن السيد

     
    استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الاثنين، تعنت السلطات البحرينية في الإفراج عن الناشطة البحرينية معصومة السيد، رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيلها.
    وكانت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة قد اصدرت حكمًا في جلستها المنعقدة يوم 7 يناير 2013، يقضي بإخلاء سبيل الناشطة معصومة السيد بكفالة 100 دينارعلي ذمة محاكمتها ، وحددت لها جلسة 5 فبراير 2013 للاستماع لشهود الأثبات في القضية.
    وقد رفضت عدة جهات أمنية الإفراج عن معصومة السيد عند ذهاب أهلها لدفع الكفالة المالية للإفراج عنها، وقد أستمر ذلك الوضع لمدة ستة أيام بحجة عدم وصول قرار من المحكمة بالإفراج عنها، قبل أن تفرج عنها الجهات الأمنية يوم 13 يناير 2013.
    وقالت الشبكة العربية : “إن تعنت السلطات البحرينية ومماطلتها في الإفراج عن الناشطة البحرينية بعد صدور حكم من المحكمة بإخلاء سبيلها بكفالة مالية، يعد عقابًا لها علي دورها البارز في الانتفاضة البحرينية، حيث شاركت في عدة فاعليات احتجاجية في البحرين، وكانت أول شخص يدخل ميدان اللؤلؤة المحاصر من الشرطة والممنوع دخوله في فبراير عام 2012، في فاعلية احتجاجية أطلق عليها العودة”.
    وطالبت الشبكة العربية السلطات البحرينية باحترام حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، والإفراج الفوري عن معتقلي الرأي والضمير.

  • ملف حصاد الساحات 2012 > بروفايل السيد هادي الموسوي: أحبك يا شعبي أحبك!

     
     “أحبك يا شعبي أحبك”، بهذه العبارة تعوًد النائب المستقيل والمسؤول عن دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية “الوفاق”، السيد هادي الموسوي، أن يُحيي بها الجماهير عندما يخاطبهم في التجمعات والمسيرات التي تنظمها المعارضة، فتبدو العبارة صادرة من جوارحه لا من لسانه فقط.
     
    وأصبحت عبارة “أحبك يا شعبي أحبك” هي الشفرة الخاصة التي من خلالها يعرف الناس أن المتحدث هو السيد هادي، وقد فسر مرةً سبب تكراره لهذه الجملة أمام الجماهير قائلا لهم: عندما أقول لكم “أحبكم” ذلك لأنكم تستحقون ذلك، فأنتم إما أباً أو أماً لشهيد أو معتقل أو مفصول أو مشرد، ومع ذلك فأنتم صمود لم ينل ذلك من عزيمتكم وإصراركم على مطالبكم المشروعة”.
     
     
     
    ولد الموسوي في عام 1965 وحصل على إجازة في العلوم السياسية من جامعة “مدل سكس” في لندن، وأكمل دراسته العليا في جامعة النيلين في الخرطوم. ويعتبر الموسوي من الأشخاص المخضرمين في العمل السياسي وعاش حياته في كفاح مستمر، فقد تم اعتقاله مرات عدة خلال الثمانينيات والتسعينيات، كما اعتقل لساعات عدة في الألفية الجديدة خلال مشاركته في مسيرة سلمية في العاصمة المنامة.
     
    بعد إطلاق سراحه وبدء أحداث التسعينات عاش الموسوي لفترة في قطر، كان خلالها يتنقل إلى دبي وهي محطة كان يلتقي فيها  ممثلة منظمة “العفو الدولية” هانية المفتي ومصابين بـ”الشوزن” كانوا يأتون من البحرين للاطلاع على حالاتهم، وهو أول نشاط له في الحقل السياسي. ثم انتقل الموسوي إلى العيش في لندن سبع سنوات، وعمل بعد عودته إلى البحرين مع الأستاذ ميرزا القطري. 
     
     
    عزم الموسوي على مقارعة النظام منذ أن وعى على الدنيا واكتشف بأن بلاده البحرين وأهلها يعيشون الحرمان بسبب سياسة النظام على مدى أكثر من 230 عاما. ويقول الموسوي لـ”مرآة البحرين”: منذ غزو آل خليفة للبحرين وهم يعتمدون على الفداوية لقمع شعب البحرين الأصيل، والآن باتوا يعتمدون على الآسيويين والمرتزقة لقمع الشعب”.
     
    يعتبر الموسوي الأستاذ ميرزا القطري معلمه الأول في العمل السياسي، فكانت أول قضية تناولها هي قضية حرق الجيب في 17 ديسمبر/كانون الأول 2007 والتي استشهد فيها علي جاسم من جراء تعرضه للغازات السامة. وتوالت بعدها قضايا أخرى تولاها الموسوي، ففي العام 2009 أسس مجموعة من 30 مواطناً جمعية “سلام لحقوق الانسان” وكان أحد مؤسسيها الشهيد زكريا العشيري ولكن لم يتم إشهارها لعدم قبول وزارة التنمية بنظامها الاساسي.
     
    بدأ يظهر أداء الموسوي ميدانياً في قضية “الخلية الإرهابية” في العام 2010، بعد وقت قصير من نيله أغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية للعام نفسه بنسبة 86.9 في المئة. كان واضحا إصراره وعزمه على متابعة القضية والتي يعتبرها قضية مفبركة ضعيفة الأدلة والمعطيات، فحرص على حضور جميع الجلسات بالمحكمة، وبمجرد خروجه من قاعة المحكمة يتحلق حوله الأهالي والحقوقيين لأنهم أدركوا بأن الموسوي سينقل إليهم الحدث بأدق تفاصيله غير مكترث بقرار النيابة بحظر نشر أي شيء يتعلق بهذه القضية.
     
     
    في أحداث 14 فبراير/شباط شارك الموسوي الناس في جميع المسيرات التي كانوا يسيرونها بغض النظر عن رأيه فيها، منها مسيرة الديوان في الرفاع ومسيرة وزارة الداخلية ومجلس الوزراء. كان يحرص على مشاركة الناس في جميع الفعاليات، وجعل حضوره اللافت في زيارة عوائل الشهداء إلى جانب الحقوقي المعتقل نبيل رجب، أثناء فترة السلامة الوطنية وما بعدها، جعله قريبا من الناس، تلقائيته وبساطة تعامله جعل الناس تتوق لحديثه، فيكفي أن تكون حاضرا في إحدى التجمعات السياسية لترى ردة فعل الجماهير عندما يعتلي المنصة بأسلوبه الخطابي الجميل الذي يجعل الجماهير تتابعه من دون كلل أو ملل، إضافة إلى حرصه على عرض الانتهاكات والتجاوزات من قبل النظام بوقائع وأرقام مثبتة تعكس شفافيته ودقته في رصد الانتهاكات.
     
    نشط الموسوي على “تويتر” فصار يعرض قضايا حقوق الإنسان والقضايا السياسية إلى جانب نشاطات المعارضة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، عندما شارك في جلسة حقوق الإنسان في جنيف كان يحرص على نقل الوقائع من خلال حسابه على “تويتر” فيخيل للقارئ بأنه من ضمن الحضور لدقتع في نقل الوقائع.
     
    يستخدم السيد هادي أسلوباً هزلياً مميزاً خلال خطاباته كرد على أقاويل النظام منها: “سيارة مكينتها خراب جايبين واحد يصلح بنـچر”،  في إشارة إلى أعضاء اللجان الذين كانوا يعينون من قبل الحكومة للتحقيق في الانتهاكات والذين معظمهم لا علاقة لهم أو دراية بالموضوع.
     
     
    ومن العبارات الهزلية للموسوي: “سقوط تاااايم، يسقط المطر، تسقط الدكتاتورية، تسقط الحكومة، تسقط عقلية إقصاء الشعوب”، في إشارة منه أن لا شيء سيمنع سقوط الدكتاتورية أو الحكومات أمام إرادة الشعوب، فـ”لجنة تتبعها لجنة تتبعها لجنة وبعدها حطوا اللجان في لنجة وفي البحر”، وذلك لكثرة اللجان التي أنشأتها الحكومة منها لجنة التعويض ولجنة متابعة توصيات بسيوني وكلها بلا عمل حقيقي على أرض الواقع.
     
    “الصور التي يحملها المتظاهرون في المسيرات مثل طيور كناري، قطط أليفة، مناظر طبيعية خلابة، صور مشاهير، مغنين، هذا أحسن”، كان هذا رده على النظام عندما فرض على منظمي المسيرات عدم حمل صور للتعذيب والقتل الجاري بالبحرين. قال “أحلى من شباب 14 فبراير ما فيه”، رداً على سؤال وجه إليه في إحدى الفعاليات عن رأيه في “ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير”، بما بمعنى أن شباب “الائتلاف” هم نخبة مميزة يعتز بها ويحترمها بشرط حدده الموسوي: لا خيرة الله فينا إذا تنكرنا لهم ولا خيرة الله فيهم إذا شكَو بأننا ندس لهم سما أو نريد بهم شرا”.
     
    ولأن “السيد” استطاع بطريقته المميزة أن يبث الطمأنينة في عقول وقلوب الشباب فقد طلب شباب “الائتلاف” اللقاء معه، غير أنه رفض ذلك خوفا عليهم، إذ من الممكن اعتقاله وعندها لا يضمن بأنه سيحتفظ بما لديه تحت وطأة التعذيب القاسية.
     

  • وزير الإعلام اللبنانى يدعو لحل الأزمة بين البحرين وقناة المنار بشكل ودى

     
    طالب وزير الإعلام اللبنانى وليد الداعوق لحل الأزمة بين البحرين وقناتى “المنار والنور” التابعتين لحزب الله فى مناخ هادئ ورزين وبروح إيجابية وقلب منفتح، للخروج من دائرة الفعل ورد الفعل.
    ووصف وزير الإعلام اللبنانى، فى كلمته فى افتتاح مجلس وزراء الإعلام العرب بدورته الـ44- هذه الأزمة بأنها سحابة صيف. 
    وأشار إلى أن قناتى “المنار والنور” مرخصتان من قبل السلطات اللبنانية المعنية، ووفقا لأنظمة وقوانين لبنان فى هذا الشأن، التى تؤكد ضرورة احترام الآخر، والحفاظ على علاقة لبنان مع أشقائه العرب، واحترام الرأى والوصول للمعلومات.
    وقال إننا فى أمس الحاجة إلى من يطفئ النار، ويبعد شبح الفتن المذهبية، وهذا ما أبدته البحرين من خلال تقديمها لحسن الجوار والتفاهم.
    وأضاف “نحن نشكر كل من ساهم فى تقريب وجهات النظر التى نأمل أن تنسحب على كل العلاقات العربية، ولبنان لن يتوانى عن تطبيق الأنظمة والقوانين التى تحافظ على العلاقات العربية”. 
    وأكد أن لبنان كان دوما مضيافا لأشقائه العرب فى الصيف وفى الشتاء لطبيعة بلاده الجبلية.. واختتم كلمته بالقول على عاشت الوحدة العربية.
    كانت البحرين قد طالبت بوقف بث القناتين بسبب معالجتهما للوضع فى البحرين بصورة تراها المنامة غير موضوعية. 

  • نائب كويتي: سر وراء تسريح البحرينيين من الجيش الكويتي

     
    استغرب النائب الكويتي عبدالحميد دشتي تسريح بعض العسكريين البحرينيين من الجيش الكويتي رغم أن اعمارهم تتراوح بين 34 و40 عاما وعرفوا بالعمل الجاد وحسن السيرة والسلوك.
    وقال دشتي في تصريح للصحافيين نقلته صحيفة الرأي الكويتية: “هناك سر كامن وراء تسريح هؤلاء، ونحن نريد معرفته ونتوسم خيرا بوزير الدفاع الذي عرف عنه الصلاح”، مبينا أن “هؤلاء العسكريين امهاتهم كويتيات وفقا للمادة الأولى وخدمتهم في السلك العسكري بين 10 سنوات و21 عاما، وادعو وزير الدفاع إلى ايضاح اسباب تسريح العسكريين من الجيش حتى لا نضطر إلى توجيه اسئلة برلمانية. 
     
     
     

  • «أعدكم ولا أعيدكم» لعبة النظام تجاه المفصولين في 2012.. نقض الاتفاق الثلاثي… استهداف الاتحاد… وبقاء شكوى جنيف وواشنطن!

     
     بدءا من أبريل/نيسان 2011، مارس النظام البحريني نوعا آخر من الانتقام بحق المعارضين، حيث أقدم على فصل وتوقيف آلاف العمال في القطاعين العام والخاص على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات السياسية التي انطلقت في 14 فبراير/شباط 2011.
     
    عملية “التطهير” التي صبغت بصبغة طائفية، وأنذر بها رئيس الوزراء نفسه عبر تصريحات علنية في مارس/آذار 2011، نتج عنها أكثر من 4539 أسرة دون معيل لأكثر من عام، فضلا عن آلاف الموقوفين أو المقتطعة رواتبهم جراء مشاركتهم في الإضراب الذي دعا إليها اتحاد العمال في 13 مارس/آذار 2011. 
     
    جميع المفصولين لم يتغيبوا عدد الأيام الذي يسمح قانونا بفصلهم لو كان تغيبهم بدون عذر، فضلا عن أن كثيرا منهم فصل دون أن يتغيب ولا يوم واحد، أو حتى كان في إجازته السنوية، وفصل هكذا دون أي توضيح، فقط لأنه من طائفة معينة، أو لأن صورة ما ظهرت له وهو في “دوار اللؤلؤة”!
     
    وعلى مدى أشهر، استمر مسلسل فصل العمال من وظائفهم واتخذ أشكالا مختلفة، فبعد تزايد عدد المفصولين تدريجيا، ونتيجة للضغوط، أعيد عدد صغير منهم ولكن إلى مواقع غير التي شغلوها سابقا، حيث مورس بحقهم “التدوير”، كشكل من أشكال العقاب لهم على انتماءاتهم السياسية.
     
    يأتي ذلك، في موازاة تمييع الحكومة للقضية إجمالا، ومماطلتها في تنفيذ وعودها بإرجاع المفصولين، عبر تكرار تشكيل اللجان، والكذب في أرقام المفصولين الذين أعيدوا إلى أعمالهم، وفرض شروط غير قانونية ولا إنسانية على عودتهم، ليبقى الملف مفتوحا حتى اليوم. 
     
    وقد استمر نشاط المفصولين الاحتجاجي على هذه العملية بمختلف الطرق السلمية، كما استمر نشاط الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في السياق ذاته، وتدخلت العديد من المنظمات والاتحادات الدولية في خط مسار الملف.
     
    وقد نشرت “مرآة البحرين” أول تقرير يوثق قضية المفصولين خلال مايو/أيار 2011 تحت عنوان “آخر حيل الديكتاتور: لقمة العيش المرّة”. 
     
    ويلاحظ من السرد الزمني والتفصيلي لقضية المفصولين وخطوات الحكومة وتصريحاتها حوله أنها وقعت في تخبطٌ كبير، وتناقض فاضح، يكشف تعدد أجنحة الحكم التي تتدخل في هذا الملف، حتى وصل الأمر إلى أن يشكل وزير العمل لجنة لمتابعة الملف، ثم تقول وكالة “بنا” في اليوم ذاته إن الحكومة أنهت الملف!
     
    بسيوني والمفصولين
     
     
    وكان تقرير لجنة تقصي الحقائق قد أثبت أن جميع عمليات الفصل كانت غير قانونية، وأن الإضراب الذي قام به العمال كان إضرابا شرعيا وفي حدود القانون، وأن فصلهم كان “انتقاما” من مواقفهم.
     
    كما أثبت التقرير أن القانون والإجراءات المتبعة لم يؤخذ بها في عمليات الفصل هذه، وأن المسئولين وشوا ببعض الموظفين إلى أجهزة الأمن، وسمحوا لضباط الأمن بتفتيش واستجواب موظفين في مقار العمل، ما نتج عنه الإساءة اللفظية والبدنية لهم من قبل عناصر الأمن. 
     
    وحول النفس الطائفي في عمليات الفصل، قال تقرير بسيوني إن “التفاوت الذي يعامل به الموظفون الشيعة في هذا السياق يدل على التمييز في معاملتهم بالمخالفة لدستور البحرين والاتفاقية رقم 111 لمنظمة العمل الدولية”. 
     
    وكان البروفيسور شريف بسيوني، رئيس لجنة تقصي الحقائق، قد قال في أول مؤتمر صحفي له في 1 يوليو/تموز 2011 بأنه طلب من الملك إعادة المفصولين حتى قبل البدء في التحقيق، وأن الملك وافق على ذلك، إلا أنه لم يرجع أحد منهم حتى صدور التقرير. 
     
    الاحتجاجات
     
     
    ونفذ المفصولون في 2011 و2012 العديد من الفعاليات والأنشطة الاحتجاجية، بعضها كان في أجواء أمنية صعبة، حيث اعتصموا (دون ترخيص) أول مرة في بهو وزارة العمل بتاريخ 1 أغسطس/آب 2011، بعد دعوات أطلقها ناشطون عبر شبكات الإعلام الاجتماعي، لتبدأ سلسلة فعاليات تحت شعار “العودة إلى العمل حقي”، كان أهمها الاعتصام داخل مقر لجنة بسيوني، والذي انتهى بإعلان اللجنة إغلاق مقرها 3 أيام.  
     
    وبعد صدور تقرير بسيوني، وعدم استجابة الحكومة وشركاتها لتوصياته بإعادتهم، تمسك المفصولون بحقهم في العودة الكاملة إلى أعمالهم السابقة، والتعويض عن الضرر الذي لحق بهم، فنظموا العديد من الاعتصامات كان معظمها أمام وزارة العمل، حيث رفع المشاركون في بعضها رغيف الخبز تعبيراً عن سياسة التجويع التي تنتهجها السلطات في البحرين، وقد حظرت السلطات الأمنية بعض هذه التجمعات. 
     
    وقاد اعتصامات المفصولين ومسيراتهم الاحتجاجية لاحقا “الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين”، وكانت أول “مسيرة” احتجاجية للعمال المفصولين بتاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2011 من الشارع العام لمنطقة سلماباد إلى مقر وزارة العمل في المحافظة الوسطى، وذلك بعد 9 أشهر من عمليات الفصل والتوقيف. وكانت المسيرة ردا على الوعود الكاذبة والمماطلات المتكررة، وقد تعالت فيها صرخات المفصولين في وجه الحكومة والشركات بـ”تبا لكم”.
     
    وشهد 17 يناير/كانون الثاني 2012 مسيرة لمئات من المفصولين تحت شعار “كلا لقطع الأرزاق” إلى مقر وزارة العمل.  
     
    وفي نهاية يناير/كانون الثاني 2012 وللمرة التاسعة توالياً، اعتصم المفصولون من الشركات الخاصة والوزارات الحكومية أمام الوزارة العمل للمطالبة بتنفيذ الوعود المتكررة بإرجاعهم إلى وظائفهم. 
     
    ونظم المفصولون سلسلة اعتصامات كثيرة أخرى، فيما حظرت وزارة الداخلية اعتصاماً لهم كان من المقرر إقامته في 4 نوفمبر/تشرين الثاني أمام وزارة العمل، لكنهم عادوا ونفذوا اعتصاما أمام وزارة العمل بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول.  
     
    نشاط الاتحاد
     
     
    وتعرض “الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين” بسبب نشاطه القوي في قضية المفصولين، على مختلف الصعد، إلى هجمة منظمة لإسقاطه وإيقافه. وكان الاتحاد قد مارس دورا شجاعا فاعلا منذ بداية عمليات الفصل، وأسندت إليه هو مهمة توثيق حالات الفصل، حيث رفضت وزارة العمل قبول تظلمات المفصولين في البداية، دون إبداء أي سبب.
     
    وفي أحد خططها لإسقاطه وتحجيم دوره، رفضت الحكومة إصدار تأشيرات لـ26 نقابياً دولياً، لحضور المؤتمر العام لاتحاد النقابات. 
     
    وعمدت الحكومة إلى “التحالف” مع العضو في نقابة شركة ألمنيوم البحرين “ألبا” علي البنعلي لمحاولة شق صف الحركة النقابية، والتي بلغت أوجها بإعلان النقابة انفصالها عن “الاتحاد العام”، ودعمت خطة البنعلي تجاه العمال (المرجعين) عبر تهديدهم بالفصل مجدداً وتزوير قراراتهم. 
     
    ولأجل إتمام هذه العملية، أسس الانفصاليون اتحادا عماليا آخر تحت مسمى “الاتحاد الحر”، مستفيدين من ثغرات “التعددية النقابية” التي أجازها قانون جديد، رغم ما أثير عن كون ذلك مخالف للقانون أيضا.
     
    وعلق رئيس تحرير “الوسط” منصور الجمري على ذلك بقوله “إن استبدال منظمات أهلية بأخرى من “الغونغو” عملية فاشلة وتعود بالضرر على أصحابها”، معتبرا أن البعض يحاول الآن النيل من اتحاد النقابات المرموق دوليا”.
     
    وكان الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان المحفوظ قد دعا أكثر من مرة، شركات القطاع الخاص والمؤسسات الرسمية، إلى الالتزام بالقرارات، وعدم “التسويف” في حلحلة ملف المفصولين. وانتقد المحفوظ ما وصفه بـ”التباطؤ” الرسمي في إنهاء ملف المفصولين”، وعدم “الالتزام” بالتوجيهات الملكية الصادرة من قبل بإرجاع جميع المسرحين.
     
    واعتبر “الاتحاد العام”، أن الإعلان عن عودة المفصولين كان مشروطاً ووصفه بأنه “أمر مخل بحقوق الإنسان”. وطالب ، في بيان بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2012 “بعودة المفصولين إلى أعمالهم بكامل مراكزهم وحقوقهم”.
     
    ورد “الاتحاد العام” على بعض بيانات وزارة العمل معارضا أرقامها بإحصاءاته الموثقة. 
     
    وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أبدى اتحاد نقابات عمال البحرين استغرابه لاتهامه بالإساءة للوطن من قبل وزير العمل، معتبرا ذلك محاولة للإساءة للاتحاد العام وتحميله مسئولية فشل الوزير في شطب الشكوى المرفوعة ضد النظام في منظمة العمل المدولية، وجاء هذا التصريح من الوزير بعد أيام من اتهام ضمني آخر للاتحاد، بالعمل على الإساءة لسمعة البلاد، صدر عن رئيس الوزراء في بيان مفاجئ بخصوص قضية المفصولين، ونال عليه تعضيد “الاتحاد الحر”. 
     
    نشاط المنظمات والصحف والمواقف الدولية
     
     
    واستحوذت قضية المفصولين على اهتمام واسع في الأوساط المحلية والدولية، ونشرت العديد من التقارير والمقالات الهامة عنها تحديدا، في وسائل الإعلام الدولية كصحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية، ووكالة أنباء أسوشيتد برس، وصحيفة واشنطن بوست، وبعض الصحف البريطانية والغربية الأخرى. 
     
    وساندت المفصولين في مواقفهم تقارير وبيانات صادرة من اتحادات ومنظمات إقليمية ودولية استنكرت سياسة الحكومة تجاه العمال. 
     
    ففي فبراير/شباط 2012 أدرج مجلس إدارة منظمة العمل الدولية القضية المرفوعة ضد حكومة البحرين على مشروع جدول أعماله للدورة القادمة، بشأن عدم تقيد البحرين باتفاقية حظر التمييز في الاستخدام والمهنة.
     
    وكان مجلس إدارة المنظمة قد توافق بشأن قضية التسريحات العمالية في البحرين على تشكيل لجنة ثلاثية (الحكومة، العمال، أصحاب الأعمال) لبحث حالات الفصل التي تعرض لها العمال خلال الأحداث الأخيرة، على أن ترفع اللجنة تقريرها لمجلس الإدارة لمناقشته في دورته المقبلة.
     
    وفي مارس/آذار 2012، بذلت منظمة العمل الدولية جهودا كبيرة في توقيع اتفاق ثلاثي بين الحكومة وغرفة التجارة والاتحاد العام، على صيغة نهائية لإرجاع العمال، وقد زارت وفود من المنظمة الدولية البلاد عدة مرات، وعقدت اجتماعات هامة وذات تأثير مباشر. 
     
    لكن الحكومة البحرينية منعت خلال سبتمبر/أيلول ممثلين عن منظمة “العمل الدولية” يحملون جوازات سفر الأمم المتحدة من دخول البلاد، في تصرف نال استهجانا كبيرا. 
     
    ودخل “الاتحاد الدولي للنقابات” ITUC على خط أزمة المفصولين في البحرين، فتخوف في تقريره السنوي بتاريخ 7 يونيو/حزيران من أن يهدف تعديل القانون الذي يسمح بتعدد النقابات في البحرين إلى “حظر النقابات القائمة وتقسيم العمال على أساس ديني أو طائفي”.
     
    وفي تقرير أصدرته في 20 ديسمبر/كانون الأول 2012 حول الشكوى المرفوعة إليها والمتعلقة بخرق البحرين لبنود الفصل الخاص بالعمل الوارد في اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين وأميركا، أكدت وزارة العمل الأميركية إن البحرين “انتهكت فيما يبدو الالتزامات التي قدمتها للولايات المتحدة بحماية حقوق العمال، في ردها على إضراب عام للعمال البحرينيين في مارس/آذار 2011”.
     
    ووجدت مطالب المفصولين البحرينين صدى إقليمياً، ومن ذلك إدانة “الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين” ما تقوم به الحكومة البحرينية من “سياسة التشهير والتخوين ضد الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين”. 
     
    على الصعيد المحلي، طالب المكتب العمالي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد” في بيان لمناسبة عيد العمال في 1 مايو/أيار 2012، الحكومة وأصحاب العمل بإعادة جميع العمال المفصولين إلى اعمالهم، وتسكينهم في وظائفهم السابقة وعدم المساس بحقوقهم ومكتسباتهم الوظيفية.
     
    وأكد “مركز البحرين لحقوق الإنسان”، في بيان صدر في أكتوبر/تشرين الأول، أن السلطة “تحاول جاهدة وبأدوات عدة تفتيت وضرب النقابات العمالية وتقسيمها على أسس سياسية وطائفية، لتضمن لها الهيمنة على مصير العمال ومعاقبتهم أو حرمانهم من حقوقهم وقت شاءت”.
     
    وتعليقاً على ما وصفه بأنه “موقف من التعميم” الذي أعلن عنه رئيس ديوان الخدمة المدنية “بإعادة جميع الموظفين”، أبدى رئيس تحرير صحيفة “الوسط” منصور الجمري على حسابه في “تويتر” تشاؤماً إزاء جدية الحكومة في إعادة المفصولين إلى أعمالهم، وقال “مع احترامي الكبير لمن أعلن بأن مفصولي الحكومة سيعودون في 1 يناير/ كانون الثاني (…) سنجد أن الوعد لا يتحقق”.
     
    وتناولت الكاتبة الأميركية في موقع “واشنطن بوست” الأميركي كاتي فينغولد قضية “الحقوق الضائعة للمفصولين البحرينيين”، في مقال نشر بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول.
     
    مسلسل اللجان والوعود
     
     
    مسلسل اللجان والتصريحات والبيانات من قبل الحكومة وجهاتها التنفيذية، بخصوص إرجاع المفصولين، لم ينته إلى اليوم، وجعل من قضية المفصولين أحد أطول ملفات الأزمة التي تظهر الحكومة إصرارا على الاستمرار في تعليق جزء منه، ليكون ربما عبرة لكل من تسول له نفسه الإضراب عن العمل مرة أخرى!
     
    ففي تاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2011 دعا نائب رئيس الوزراء محمد بن مبارك آل خليفة اللجنة المكلفة بالنظر في قضية المفصولين، ورفع تقرير حول مدى تعاون الشركات في تنفيذ التوجيهات خلال أسبوعين.
     
    يأتي ذلك، بعد وعود من الملك في خطابه أواخر شهر رمضان بحل الموضوع، دون أن تكون هناك أية نتيجة. 
     
    وكانت غرفة تجارة وصناعة البحرين قد ناشدت بدورها كل الشركات التجارية والصناعية بصفة عامة والشركات الكبرى بصفة خاصة، تنفيذ التوجيهات الملكية والحكومية بإعادة العمال المسرحين، في 14 سبتمبر/أيلول 2011، رغم أنها هي أيضا قامت بفصل مجموعة من الموظفين ولم تقم بإرجاعهم إلا لاحقا. 
     
    وكان وزير العمل جميل حميدان قد قال لصحيفة “الوسط” البحرينية بتاريخ 11 سبتمبر/ أيلول 2011 إنه وجّه خطابات عاجلة إلى الشركات المعنية لحثها على سرعة استكمال الاستجابة للتوجيهات الملكية السامية وإعادة المفصولين والموقوفين المعلقة أوضاعهم إلى أعمالهم، ممن ثبت عدم قانونية فصلهم.
     
    ونهاية ديسمبر/كانون الأول 2011، ذكرت وكالة “بنا” أن لجنة متابعة تنفيذ توصيات تقرير بسيوني أعلنت أن “خطوات جادة ستتخذ في الفترة القريبة المقبلة تجاه إعادة المفصولين في القطاع الخاص والطلبة، بما تتمنى معه اللجنة من القطاع الخاص التجاوب مع هذه التوجيهات وإعادة كافة المفصولين في القطاعين لوظائفهم الأصلية”، وذلك بعد أن أوصى تقرير بسيوني بإعادة جميع المفصولين، ممن لم تحل قضاياهم إلى النيابة العامة. 
     
    وفي خطوة متأخرة، أصدر وزير العمل في 17 مارس/آذار 2012 القرار رقم (16) لسنة 2012، والقاضي بتشكيل لجنة لمتابعة قضايا العمالة الوطنية المسرحة على خلفية الأحداث الأخيرة.
     
    التصريحات الكاذبة
     
     
    وزير العمل جميل حميدان
    وفي ديسمبر/كانون الأول 2011 رفض المفصولون الأرقام التي صرحت بها وزارة العمل وأكدت خلالها أنه تم إرجاع آلاف المفصولين إلى أعمالهم، معتبرين أن هذه الأرقام “غير حقيقية”.
     
    وصدر بيان عن وزارة العمل بتاريخ 2 فبراير/شباط 2012 قال إن “937 مفصولاً عادوا إلى أعمالهم حتى الآن بصورة فعلية وانتظموا فيها، وأن العدد المتبقي هو 179″، في حين أكد الاتحاد أن العدد الفعلي هو 1674 مفصولا متبقيا.
     
    وتابعت الحكومة تخبطها في ملف المفصولين وأعلنت بداية فبراير/شباط 2012 أنها “أنجزت ملف المفصولين من القطاع الخاص بعودة غالبية المفصولين منه إلى أعمالهم، وذلك مع اقتراب مرور عام على الاضطرابات التي شهدها الشارع البحريني” رغم أن العدد الذي لم يرجع من المفصولين لا زال هو العدد الأكبر في ذلك الوقت. 
     
    وقالت مصادر نقابية في الشهر ذاته إن عدد المرجعين إلى أعمالهم منذ صدور تقرير بسيوني حتى ذلك الوقت هو حوالي ثلث المفصولين فقط. 
     
    وبعد ثلاثة أيام فقط من قرار وزير العمل تشكيل لجنة لمتابعة قضايا المسرحين في 17 مارس/آذار 2012، نشرت “وكالة أنباء البحرين” تقريراً للحكومة يؤكد معالجة 97 % من حالات المفصولين بشكل نهائي!
     
    وأصرّت الحكومة بلسان المتحدثة باسمها سميرة رجب على إعلاناتها المتكررة بأنها “اتخذت الإجراءات اللازمة كافة لإعادة جميع المفصولين عن العمل من القطاعين العام والخاص. ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن رجب قولها، في معرض رد الحكومة على التقرير الصادر عن وزارة العمل الأمريكية بشأن اتفاقية التجارة الحرة وتوصياته، إن “حكومة مملكة البحرين تقدمت بتقرير مفصل في هذا الأمر إلى منظمة العمل الدولية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011”.
     
    التسويات
     
    وفي تاريخ  20 ديسمبر/كانون الأول 2011 صرح رئيس ديوان الخدمة المدنية أحمد زايد الزايد أن نائب رئيس الوزراء خالد بن عبدالله آل خليفة، أصدر تعميماً ملزماً لجميع الجهات الحكومية الخاضعة لديوان الخدمة المدنية بإعادة جميع الموظفين الذين تم فصلهم بقرارات تأديبية على خلفية الأحداث الأخيرة، وعددهم 180 موظف، بإعادتهم إلى الخدمة اعتباراً من 1 يناير/ كانون الثاني 2012.
     
    وفي 13 يناير/كانون الثاني قال رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات البحرينية (بتلكو) حمد بن عبدالله آل خليفة، في بيان، إن الشركة ستعيد توظيف عمال كانت فصلتهم خلال إضرابات عن العمل مرتبطة بالاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية لتصبح ثاني شركة في يومين تتخذ هذه الخطوة.
     
    وبحسب بعض الصحف، فإن اللجنة التابعة لوزارة العمل البحرينية “مارست “ضغوطاً” على الشركة بعد أن وجدت مراجعة للوزارة أن 102 من 172 عاملا في “بتلكو” فقدوا وظائفهم، وفصلوا بطريقة غير قانونية”.
     
    وفي يناير/كانون الثاني 2012، يستدعى عشرات المفصولين في القطاع الخاص وتعرض عليهم تعهدات مخالفة للدستور والاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهدين الدوليين وتوصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق، ليتأخر الحل أيضا وأيضا. 
     
    وفي فبراير/شباط 2012 هددت الوزارة باللجوء إلى القضاء لحل قضايا بقية المفصولين، بدلا من إجبار الشركات على إعادتهم التزاما بكل تعهدات الحكومة.
     
    وفي 23 مارس/آذار 2012 قال رئيس جامعة البحرين إبراهيم جناحي إن “جميع المفصولين من أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية من دون استثناء أعيدوا لوظائفهم”.
     
    وعمدت وزارة العمل في 21 مارس/آذار إلى الاتصال بعدد من الصحافيين المفصولين لعرض وظائف بديلة عليهم.
     
    وفي الشهر ذاته، وقع وزير العمل البحريني جميل حميدان ورئيس “الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين” سلمان المحفوظ ونائب رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عثمان شريف، على اتفاقية تقر فيها الأطراف كافة بحصول تقدم واضح في مسألة إعادة العمال المفصولين إلى أعمالهم، والاتفاق على الخطوات الإضافية المتفق عليها لحل المسائل المتبقية في قضية العمال.
     
    وأقرت هذه الاتفاقية، التي جاءت برعاية منظمة العمل الدولية، بصيغة عودة المفصولين إلى أعمالهم، والتي قبلتها جميع الأطراف في ذلك الوقت، إلا أن بعض الشركات وعلى رأسها “ألبا” نقضت ما جاء في بعض بنود الاتفاقية لاحقا، ثم عدلت عنها كليا، ما تسبب في رفض كثير من المفصولين في ألبا العودة للعمل.
     
    استمرار ملف المفصولين حتى اليوم
     
     
    وفي تقرير نشرته “مرآة البحرين” في 10 مايو/أيار 2012 وأوردت فيه أحدث الإحصائيات حول أعداد المفصولين، فإن “الوزارات الحكومية نفسها لا تزال تفصل 66 موظفا وتوقف 50 آخرين، بينما فصل من القطاع العسكري 25 عسكريا ولا يزال 38 آخرون موقوفين. وأضاف التقرير أن الجهات شبه الحكومية لا تزال تفصل 44 وتوقف 2، في حين لا زال هناك 299 مفصول في الشركات الكبرى، و473 مفصول في بقية الشركات، أهمها شركة يوسكو وهي إحدى فروع شركة فولاذ، وشركة السيارات الأوروبية، وقد أنهت الشركتان خدمات عددا كبيرا من الموظفين “من الطائفة الشيعية” العام الماضي، ورفضت إرجاعهم بدعوى أن فصلهم ليس له علاقة بالأزمة، بل بركود السوق أولأسباب مالية. 
     
    ونشرت “مرآة البحرين” تقريراً خلال مايو/أيار 2012 روت فيه “حكاية التدوير والمدراء الطائفيين في “غوانتو ألبا”، كنقل سكرتيرة مفصولة إلى عاملة في مطعم، وأظهر التقرير أن من لم يشملهم “التدوير” لا زالوا إلى منازلهم في انتظار الدور.
     
    وإلى جانب اضطهاد العمال المفصولين طالت النكايات السياسية مواقع بلديّة، فقد نقلت صحيفة “الوسط” في 26 يونيو عن أعضاء بلديين وفاقيين قولهم إن قرار إقالتهم من مواقعهم هو “قرار سياسي تم بإيعاز من وزير البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي”.
     
    وفي 24 يوليو/تموز 2012 نظم المفصولون، الذين وقعوا على عقود التوسية مع “ألبا”، اعتصاماً في بهو وزارة العمل للمطالبة بالنظر في استمرار قطع الشركة لرواتبهم لأكثر من خمسة شهور، لرفضهم التدوير الوظيفي، بالرغم من توقيعهم على تسويات العودة إلى العمل التي تنص على دفع الأجور بعد توقيعها مباشرة.
     
    وفي 27 أغسطس/آب دعا موظفو “ألبا” الذين باتوا في عداد “الموقوفين”، بعد رفضهم الرجوع إلى غير وظائفهم، دعوا وزير العمل إلى إماطة اللثام عن نتائج تقارير اللجان المتكررة التي شكّلها لمتابعة قضيتهم، وخصوصا آخر لجنة برئاسة المستشار “توفيق الرياش”، وكذلك تطورات الاجتماع المدرج بين وكيل الوزارة “صباح الدوسري” مع رئيس مجلس إدارة “ألبا”.
     
    وقد طالب المفصولون الـ48 من شركة ألمنيوم البحرين “ألبا” بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2012، في بيان عقب اعتصامهم أمام وزارة العمل، المدير التنفيذي للشركة ورئيس اللجنة الثلاثية ممثل الحكومة في وزارة العمل بتحمل مسئولية المماطلة في عدم إرجاعهم إلى أعمالهم، مشيرين إلى أن الشركة لم تتصل بـ11 مفصولا وأجرت 48 تسوية بالاكراه.
     
    وحاولت “ألبا” خلال أكتوبر/تشرين الأول 2012 فرض “تسوية” جديدة على من تبقى من العمال المفصولين من الشركة بعد أحداث 14 فبراير/شباط 2011، تقضي بأن “للطرف الأول (الشركة) ووفقاً لمقتضيات العمل والظروف المستجدة، الحق في تعيين العامل في أية وظيفة في الشركة تتناسب وحاجيات ومتطلبات العمل”.
     
    ورفض عمّال “ألبا” المفصولين، خلال اعتصام نفذوه في الشهر ذاته  بوزارة العمل، شروط “التسوية” الجديدة التي وصفوها بالمجحفة، واعتبروا أن الهدف منها “إذلال المفصولين وإهدار كرامتهم”.
     
    وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول أعلن “الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين” أن “الوفد الحكومي المشارك في أعمال الدورة 316 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية في جنيف، رفض التوقيع على اتفاق جديد لإنهاء أزمة العمال المفصولين على خلفية الأحداث الأخيرة”.
     
    ولاحقا، اعتبر الاتحاد أن متابعة ملف المفصولين من قبل وزارة العمل قد توقفت بشكل رسمي، منتقدا ذلك بحدة. 
     
    وفي ديسمبر/كانون الأول، رفض مفصولوا ألبا في بيان “اختزال مشكلتهم في مجرد أعداد العائدين وغير العائدين إلى أعمالهم، مطالبين بإعادتهم إلى أعمالهم أيا كان عددهم وإنصافهم”. 
     
    وإلى هذا اليوم، لا زالت شركة “ألبا” تقوم بفصل وإيقاف المزيد من الموظفين الذين أعيدوا إلى العمل، باختلاق حجج وذرائع مختلفة. 
     
    البنعلي: عدو العمال
     
     
    وبشكل مثير، برز رئيس نقابة شركة ألمنيوم البحرين “ألبا” كجهة متشددة للحكومة في ملف المفصولين، ثم عاد واعتبر أنه له ولنقابته الفضل في إرجاع جزء كبير منهم خلال العام الماضي. 
     
    وفي 5 يونيو/حزيران 2012 قالت مصادر عمالية في “ألبا” إن محاولات البنعلي في الحصول على تفويض من الجمعية العمومية للنقابة، للانفصال عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين باءت جميعها بالفشل.
     
    وهدد البنعلي في تصريح صحافي بتاريخ 7 يونيو/حزيران “الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين” في حال لم “يسع إلى إعادة هيكلته وتصحيح المسار”، هدد بأن النقابات الأخرى ومن بينها نقابة “ألبا” ستعمد إلى إقامة اتحاد نقابي آخر يكون بعيداً عن التجاذبات السياسية التي تسيطر على الاتحاد الحالي” على حد تعبيره. 
     
    من جهتهم، قال عمال “ألبا” في بيان أصدروه في 9 يونيو/حزيران إنهم فوجئوا بما أعلنه البنعلي من أنهم فوضوه باتخاذ القرار المناسب بشأن الانسحاب من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، واصفين ذلك بالادعاء الباطل الذي لا تسنده الوقائع التي تجاهلها رئيس النقابة عمدا. وأوضح البيان “أن الوقائع التي يثبتها الأعضاء وتثبتها الصور بأن الأعضاء حضروا الجمعية العمومية بتاريخ 30-5-2012، وبرغم الترهيب والتخويف الذي مورس ضدهم واستبعاد العديد منهم بوجود قوات الأمن من خلال نقطة تفتيش، إلا أنهم تواجدوا بكثافة في نادي الشركة مقر الاجتماع”.
     
    كما طالبوا في بيان بتاريخ 11 يونيو/حزيران إدارة الشركة بأن “تبقى محايدة إزاءها وأن لا تعاقب العمال بسبب ممارساتهم النقابية ﻷن هذه المعاقبة مجرمة قانونا بحكم قانون النقابات”. 
     
    وفي اليوم التالي، قال مصدر في نقابة “ألبا” لصحيفة “الأيام” إن النقابة انسحبت رسمياً من “الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين بعد قرار اتخذ بالإجماع”، لافتا إلى أن النقابة “ستتعاون مع نقابات أخرى لتشكيل اتحاد جديد يمثّل عمّال البحرين”.
     
    في سياق آخر، تلقى البنعلي صفعة قوية من “المنبر الديمقراطي التقدمي” الذي اعتبر، في بيان بتاريخ 2 يوليو/تموز، أن البنعلي “يقود مشروعاً حكومياً لشق الاتحاد العام لعمال البحرين، ولتفتيت الوحدة العمالية والنقابية يقدم خدمة مجانية لضرب الوحدة العمالية وتعزيز توجهات الطأفنة والتشطير”. 
     
    وبتوجيه من البنعلي ومحاولة منه لترهيب العمال، استدعت إدارة “ألبا” بتاريخ 17 يوليو/تموز 2012 بعض العمال وأنبتهم لتوقيعهم على طلب عقد جمعية تدين رئيس النقابة، ووجهت إليهم تهمة مختلقة، إلا أن الادارة لم تستطع إيجاد أية إشكالية قانونية على هذا التحرك.

صور

البلاد القديم : الأمسية الدعائية يا مطلق الأسارى



 المعتقل علي أبو إدريس يعانق الحرية

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: