607 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 607:: الثلاثاء،8 يناير/ كانون الثاني 2013 الموافق 25 صفر المظفّر 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • قوى المعارضة تطالب بالإفراج الفوري عن القيادات والرموز

     
    أكدت الجمعيات السياسية المعارضة (الوفاق، وعد، القومي، الوحدوي، الإخاء) أن الأحكام التي أصدرتها محكمة التمييز اليوم الاثنين (7 يناير 2013)، هي امتداد للأحكام التي أصدرتها المحاكم العسكرية بحق القيادات والشخصيات السياسية والنشطاء الحقوقيين، وإنها جاءت متماشية مع بيان النيابة العامة الصادر في الثلاثين من ابريل 2012، والذي أكدت فيه على بقاء الأحكام كما هي وان نقض الحكم “لايترتب عليه براءة المتهم”، مقررة المسار المستقبلي للقضية، مما يثير تساؤلات وتشكيكات جدية حول مدى استقلالية المحكمة وطبيعة الأحكام التي أصدرتها اليوم، خصوصا وان نفس محكمة التمييز هي التي أعادت أحكام محكمة الاستئناف العسكرية إلى محكمة الاستئناف العليا المدنية في 30 ابريل 2012، عندما نقضت أحكام محكمة السلامة الوطنية (العسكرية) في 28 سبتمبر 2011 وأكدت أن عوارا قانونيا شاب حكم المحكمة العسكرية.
    وقالت: “ان حكم اليوم قد جاء مناقضا لما خلصت إليه اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق في توصياتها التي اعتبرت من صدر بحقهم حكم التمييز اليوم سجناء رأي عبروا عن آرائهم بشكل سلمي ينبغي الإفراج عنهم فورا، فضلا عن أن محكمة الاستئناف العليا تجاهلت إفادات المعتقلين حول التعذيب النفسي والجسدي الذي تعرضوا له جميعا قبل وأثناء الاعتقال، وهو ما يتناقض تناقضا صارخا مع كافة المواثيق والاتفاقيات ذات الصلة بحقوق الإنسان، فضلا عما جاء في الفقرة (د) من المادة (19) في دستور 2002 المنحة والتي تنص على “لايعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منها”، الأمر الذي يزيد من الشكوك ويضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة هذه الأحكام، التي نعتبرها أحكاما سياسية بامتياز وان المعتقلين هم رهائن لدى النظام بعد أن تراجع الحكم عن كل التزاماته أمام العالم وخصوصا تهربه الواضح من تنفيذ توصيات بسيوني وجنيف، فضلا عن ضربه عرض الحائط لمواد الدستور الذي وضعه في 2002، وحاول اتهام الحراك الشعبي السلمي بالإرهاب لتمرير كل الانتهاكات التي لاتزال أجهزته تمارسها منذ الرابع عشر من فبراير 2011.
    وأشارت إلى أن حكم محكمة التمييز اليوم والأحكام السياسية الأخرى يؤكد كل التوصيفات التي أصدرتها المنظمات الحقوقية الدولية ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي وصفتها بأنها عدالة زائفة.
    وحذرت قوى المعارضة من الاستمرار في تطويع القضاء لفرض أحكاما انتقامية بحق قيادات وكوادر المعارضة وتؤكد أن ما جرى اليوم سيرفع لحالة الاحتقان الأمني والسياسي التي ستزيد مع إصدار هذه الأحكام السياسية.
    وطالبت الحكم بالتوقف عن جرجرة الساحة المحلية إلى المربع الأمني الذي تأكد فشله، وضرورة الشروع الفوري في الحل السياسي بعيدا عن التهديدات والغول في القمع ومصادرة الحريات، ووضع خارطة طريق ترتكز على الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الأحداث الأمنية والسياسية التي تعصف ببلادنا. 

  • المحافظة المتهم بـ” نشر أخبار كاذبة”: لماذا لم يحقق مع وزراء “فبركوا” أخبار كاذبة أيضاً؟

     
    إنتقد مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة ما وصفه بـ”إزدواجية المعايير” في التحقيق بشأن نشر أخبار كاذبة من قبل الأجهزة القضائية في السلطة.
    ونقل السيد أسامة شقيق المحافظة عنه تساؤلات خلال زيارته اليوم في توقيفة على ذمة قضية “نشر أخبار كاذبة”، عن أسباب عدم التحقيق مع وزراء نشروا أيضاً أخبار كاذبة، مستشهداً بما وصفه “فبركة” وزيرة لبيان كاذب عن الأمم المتحدة، وهو أمر موثق وتم الإعتذار عنه، وكذلك عدم التحقيق مع وزيرين بشأن نشر أخبار كاذبة عبر مؤتمر صحافي في مايو 2011، عن إحتلال مجمع السلمانية وإكتشاف أسلحة كلاشنكوف لدى الكوادر الطبية.
    وقال المحافظة: “لماذا لم يتم التحقيق مع وزارة الداخلية حول نشرها تغريدة كاذبه من الحساب الموثق للوزارة في ابريل 2011 عن أن وفاة الشهيد صقر كانت بسبب مرض السكلر”.
    وقال المحامي محمد الجشي اليوم الإثنين إن “يوم الأربعاء 9 يناير أولى جلسات محاكمة مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة أمام المحكمة الصغرى الجنائية”.
    وقد صرح وكيل النائب العام محمد صلاح الأسبوع الماضي بأن النيابة قد باشرت التحقيق في بلاغ إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية ضد السيد يوسف المحافظة لقيامه بنشر أخبار كاذبة بشأن مواجهات قوات الأمن مع متجمهرين بيوم الاثنين الماضي بسوق المنامة الموافق 17/12/2012 عبر حسابه الشخصي بموقع تويتر، تمثلت في نشره صورة لساق شخص مصابة بدعوى حدوثها خلال تلك المواجهات وذلك على خلاف الحقيقة وبقصد الإثارة. وقد ترتب على نشر الصورة المزعومة حدوث تجمهرات وأعمال شغب أخلت بالأمن والنظام العام في ذات اليوم.
    مشيراً إلى أن المتهم قد أقر بمحضر جمع الاستدلالات بأن الصورة موضوع الواقعة قد تم نشرها بالفعل بحسابه الشخصي، إلا أنه نفى نشرها بنفسه مبرراً بثها عبر حسابه باحتمال اختراقه، حيث أن هناك آخرون رفض الكشف عن هويتهم قد درجوا على استخدام حسابه في نشر ما يشاءون من أخبار.
    فيما امتنع عن إبداء أية أقوال حينما شرعت النيابة في استجوابه في حضور محاميه، وبناء عليه أمرت بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليه تهمة إذاعة أخبار كاذبة مع علمه بأنه من الممكن أن يترتب عليها حدوث أضرار.
    وأدانت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية اعتقال وححز الناشط الحقوقي السيد يوسف المحافظة مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان، بعد اعتقاله يوم الأثنين (17 ديسمبر 2012) في العاصمة البحرينية المنامة أثناء خروج تظاهرة في ذكرى عيد الشهداء أكدت على المطالبة الشعبية بالتحول نحو الديمقراطية.
    وقالت الدائرة في بيان إن اعتقال المحافظة أثناء تظاهرة مارست حق إنساني وطبيعي لكل المجتمعات البشرية في العالم، بتهمة “بث أخبار كاذبة” على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”، يعكس بشكل واضح للمجتمع الدولي مدى الإستهانة الرسمية من قبل النظام بحقوق الإنسان البحريني واستهداف النشطاء والإنتقام منهم لممارستهم لحقوقهم الطبيعية والإنسانية. 

  • الأربعاء أول جلسات محاكمة المحافظة بتهمة “نشر أخبار كاذبة”

     
    قال المحامي محمد الجشي اليوم الإثنين إن “يوم الأربعاء 9 يناير أولى جلسات محاكمة مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة أمام المحكمة الصغرى الجنائية”.
    وقد صرح وكيل النائب العام محمد صلاح الأسبوع الماضي بأن النيابة قد باشرت التحقيق في بلاغ إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية ضد السيد يوسف المحافظة لقيامه بنشر أخبار كاذبة بشأن مواجهات قوات الأمن مع متجمهرين بيوم الاثنين الماضي بسوق المنامة الموافق 17/12/2012 عبر حسابه الشخصي بموقع تويتر، تمثلت في نشره صورة لساق شخص مصابة بدعوى حدوثها خلال تلك المواجهات وذلك على خلاف الحقيقة وبقصد الإثارة. وقد ترتب على نشر الصورة المزعومة حدوث تجمهرات وأعمال شغب أخلت بالأمن والنظام العام في ذات اليوم.
    مشيراً إلى أن المتهم قد أقر بمحضر جمع الاستدلالات بأن الصورة موضوع الواقعة قد تم نشرها بالفعل بحسابه الشخصي، إلا أنه نفى نشرها بنفسه مبرراً بثها عبر حسابه باحتمال اختراقه، حيث أن هناك آخرون رفض الكشف عن هويتهم قد درجوا على استخدام حسابه في نشر ما يشاءون من أخبار.
    فيما امتنع عن إبداء أية أقوال حينما شرعت النيابة في استجوابه في حضور محاميه، وبناء عليه أمرت بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليه تهمة إذاعة أخبار كاذبة مع علمه بأنه من الممكن أن يترتب عليها حدوث أضرار.
    وأدانت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية اعتقال وححز الناشط الحقوقي السيد يوسف المحافظة مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان، بعد اعتقاله يوم الأثنين (17 ديسمبر 2012) في العاصمة البحرينية المنامة أثناء خروج تظاهرة في ذكرى عيد الشهداء أكدت على المطالبة الشعبية بالتحول نحو الديمقراطية.
    وقالت الدائرة في بيان إن اعتقال المحافظة أثناء تظاهرة مارست حق إنساني وطبيعي لكل المجتمعات البشرية في العالم، بتهمة “بث أخبار كاذبة” على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”، يعكس بشكل واضح للمجتمع الدولي مدى الإستهانة الرسمية من قبل النظام بحقوق الإنسان البحريني واستهداف النشطاء والإنتقام منهم لممارستهم لحقوقهم الطبيعية والإنسانية.
    وشددت دائرة حقوق الإنسان بالوفاق على أن المحافظة هو معتقل رأي ولم يمارس العنف وإلتزم بالسلمية وتواجد في العاصمة المنامة كجزء من عمله الحقوقي في رصد الإنتهاكات، وعندما اعتقلته قوات النظام لم تجد تهمة حقيقية تستطيع توجيهها له فوجهت له تهمة تتعلق بحدث مغاير وهي الكتابة بمواقع التواصل الإجتماعي، وهي الأخرى تهمة تتعلق بحرية التعبير وتعبر عن ضيق أفق السلطة ومصادرتها لأبسط الحقوق الإنسانية.
    ولفتت الدائرة إلى أن بقية معتقلي تظاهرة العاصمة المنامة الذين أصدرت النيابة العامة قراراً بحبسهم لمدة 30 يوماً، لم يقوموا سوى بممارسة حقهم في التظاهر السلمي، ولم يرتكبوا أية أعمال مخالفة للقانون، وإنما من قام بمخالفة القانون هي قوات النظام وميليشياتها المدنية التي أغلقت الطرقات وتسببت بالإضرار بالمحلات التجارية وتسببت بإزدحامات مرورية وأطلقت الغازات ومارست عقابها الجماعي على كل من في المنطقة بما فيهم القاطنين، وصادرت حق المواطنين في التظاهر السلمي كحق أصيل نصت عليه المواثيق الدولية والمعاهدات ولا يمكن بأي ذريعة مصادرة هذا الحق.
    وشددت الدائرة على أن هؤلاء المعتقلون هم معتقلو رأي ويجب الإفراج عنهم فوراً، والتهم الموجهة لهم تؤكد امعان النظام في تجريم حرية التعبير والرأي المخالف له والمناهض لسياسة السلطة، مما يؤكد للمجتمع الدولي حجم الإنتهاكات التي يعانيها البحرينيون من قبل السلطة التي تجاوزت أبسط الحقوق الإنسانية. 

  • إبراهيم شريف بعد تأكيد حكمه: أنا حر في سجني وسعيد مع كتبي واصدقائي

     
    قال الأمين العام لجمعية “وعد” إبراهيم شريف المحكومة بالسجن خمس سنوات ضمن قضية القيادات والرموز، وفي أول تعليق له على تأييد محكمة التمييز للأحكام عليهم “أنا حر في سجني، وسعيد مع كتبي واصدقائي”.
    ونقلت زوجته فريدة غلام عنه القول بعد إتصال هاتفي اليوم تأكيداته أنه وزملاءه “باقون على العهد وسيغلب الحق الباطل في قادم الايام وليس ذلك ببعيد”.
    وصرح عبد الرحمن السيد المحامي العام الأول، بأن محكمة التمييز قد أصدرت اليوم حكمها في الطعون المرفوعة إليها من المحكوم عليهم في القضية المعروفة بالمؤامرة، وبذلك أصبحت أحكام الإدانة الصادرة ضدهم باتة بعد أن استنفذت كافة طرق الطعن، وأتيح للمتهمين ومحاميهم خلال مراحل المحاكمة الفرصة الكاملة لإبداء دفاعهم ودفوعهم التي ناقشتها المحاكم على مختلف درجاتها وردت عليها في أسباب أحكامها.
    وكان المتهمون قد أحيلوا إلى المحاكمة الجنائية بتهم تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون والانضمام إليها؛ الغرض منها قلب وتغيير النظام السياسي في الدولة بالقوة وكان الإرهاب من وسائلها في تحقيق أغراضها، التخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمليات عدائية ضد مملكة البحرين، محاولة قلب وتغيير دستور الدولة ونظامها الملكي بالقوة، الترويج لتغيير النظام السياسي في الدولة بالقوة، فضلاً عن جريمة إهانة الجيش علانية، والتحريض على بغض طائفة من الناس، والدعوة إلى مسيرات غير مرخصة والاشتراك فيها.
    وقضت محكمة السلامة الوطنية (أول درجة) بمعاقبة أربعة عشر متهماً حضورياً، وحضورياً اعتبارياً بالنسبة إلى سبعة متهمين؛ بالحبس والسجن لمدد تتراوح ما بين سنتين وخمسة عشر سنة والمؤبد، وبمصادرة جميع المضبوطات. فأستأنف محامو المتهمين الحكم فقضت محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية برفض الطعن وتأييد حكم محكمة أول درجة.
    ثم طعن أربعة عشر متهماً على ذلك الحكم بالتمييز، ونظرت المحكمة الدعوى وأصدرت حكمها بجلسة 30 ابريل 2012 بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف العليا، فتداولت القضية أمام المحكمة الإستئنافية بحضور محامي المتهمين الطاعنين، وأدلوا بمرافعاتهم أمام المحكمة التي حققت دفاعهم وقضت بجلسة 4 سبتمبر 2012 ببراءة عدد من المتهمين من بعض الاتهامات المسندة إليهم ورفض الإستئنافات فيما عدا ذلك.
    فطعن محامو ثلاثة عشر متهماً على الحكم أمام محكمة التمييز والتي قضت بجلسة اليوم بقبول الطعون شكلاً وبرفضها موضوعاً وبتأييد الحكم المطعون فيه. 

  • مجلس القضاء الاعلى مستاء بشدة من التطاول على السلطة القضائية

     
    اعرب المجلس الأعلى للقضاء عن استيائه الشديد لما تردد في الآونه الأخيرة من تعريض لمكانة القضاة وأعضاء النيابة العامة والتطاول على السلطة القضائية في البلاد.
    واكد المجلس الأعلى للقضاء في بيان اصدره اليوم أن استقلالية السلطة القضائية إدارياَ ومالياً قد تأكدت بصدور المرسوم بقانون رقم 44 لسنة 2012. كما اكد إن القضاة وأعضاء النيابة العامة هم أداة العدالة في المملكة وهم حماة الحقوق والحريات تشهد على حياديتهم وتجردهم أحكامهم وتصرفاتهم القضائية في المنازعات كافة أياً كان موضوعها وما ذلك إلا لإيمانهم بأن استقلالهم الحق يكمن في ضمائرهم ووجدانهم لا يقايضونه بأجر أو مال، وبأن السلطة القضائية بمملكة البحرين تقع بمنآى عن معترك العمل السياسي فلم تكُ يوماً أداة يُتوسل بها لتحقيق المآرب السياسية.
    وقال البيان إنه في الوقت الذي يهيب فيه المجلس الأعلى للقضاء بكل الممارسين للعمل العام إثبات وطنيتهم ومصداقيتهم وحرصهم على سلامة بلادهم بإعلاء شأن السلطة القضائية والترفع بها عن مثالب المجادلة والتنظير، وعدم الخوض بإسمها أو بشئونها في ممارساتهم. 

  • الصحف العربية : محكمة التمييز تؤيد السجن بحق القادو الرموز … والشيخ سلمان يؤكد ان الاحكام ستزيد الثورة زخماً

     
     ركزت الصحف العربية والخليجية الصادرة اليوم على تأييد محكمة التمييز لاحكام السجن بحق 13 قياديا في المعارضة على خلفية الأحداث التي وقعت منذ فبراير/ شباط 2011، كما اشارت إلى مواقف الأمين العام لجمعية “الوفاق” الشيخ علي سلمان أكد فيها أن الثورة مستمرة والأحكام تزيدها زخماً . في المقابل اشارت بعض الصحف إلى اعلان وزير حقوق الإنسان صلاح بن علي عبدالرحمن عن إجراء عدد من الإتصالات واللقاءات، تتناول كيفية اختيار أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
     
    وقد تحدثت كل من “الاخبار” اللبنانية و”اليوم السابع” المصرية و”الوطن” الكويتية إضافة إلى “الراية” القطرية عن قرار محكمة التمييز محكمة التمييز البحرينية، الذي أيّد أحكام السجن الصادرة بحق 13 قيادياً في المعارضة بينهم سبعة محكومين بالسجن المؤبد، وذلك على خلفية الإحتجاجات التي شهدتها المملكة في 2011، بحسبما أفاد محامون.
     
    وذكر أحد أعضاء فريق الدفاع أن محكمة التمييز التي لا يمكن الطعن في أحكامها «أبقت على جميع الأحكام» في جلستها التي استمرت لدقائق ولم يحضرها أي من المعارضين الموجودين في السجن. وأفاد شهود عيان بأن الشرطة البحرينية فرضت طوقاً أمنياً مكثفاً في محيط المحكمة، فيما تظاهر عدد من قيادات المعارضة على رأسهم سلمان قبالة مبنى المحكمة.
     
    وردد المتظاهرون شعارات مطالبة «بالإفراج عن السجناء» كما رددوا «هيهات ننسى السجناء».
     
    وكتب الأمين العام لـ«جمعية الوفاق»في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»أن «الثورة مستمرة والأحكام تزيدها زخما». كما اعتبر أن «الأحكام الصادرة تؤكد الحاجة للإصلاح الجذري فالحكومة التي تحكم على صاحب الرأي المخالف بالمؤبد يجب إسقاطها». وأضاف سلمان «ستسقط حكومة التعيين وسيخرج السجناء وإن غداً لناظره لقريب».
     
    وفي وقت لاحق، أكدت «جمعية الوفاق»، في بيان، أن محكمة التمييز أيدت «أحكاماً سياسية انتقامية»، ورأت في ذلك دليلاً على «غياب تام لاستقلالية القضاء واستحكامه في قبضة الصراع السياسي وتوظيفه في يد النظام لمعاقبة المعارضين لسياساته الاستبدادية».وأضافت الجمعية أن تأييد الأحكام في المحكمة التي لا يمكن نقض قراراتها يظهر «استعداد النظام للذهاب حتي نهاية الطريق دون رغبة في المراجعة، والتعامل مع المعتقلين كرهائن».
     
    وأشارت صحيفة “الأخبار” إلى أن الشارع البحريني انقسم بين مؤيد ومعارض للأحكام، فيما كتب المدوّن البحريني نادر المتروك عن انتهاء الدولة في البحرين وعن الصراع الطائفي الذي سيؤدي إلى هلاك الوطن، فيما كانت معظم التغريدات على «تويتر» مدينة لأحكام المحكمة.
     
    وكانت محكمة الاستئناف البحرينية قد أيدت بدورها في 4 أيلول/سبتمبر الماضي أحكام السجن التي تصل إلى المؤبد بحق المعارضين الـ13. وسبعة من المدانين محكومون بالسجن المؤبد، فيما تتراوح مدد سجن الآخرين بين خمس سنوات و15 عاماً. والمعارضون الـ13 هم ضمن مجموعة تضم 21 معارضاً بارزاً بينهم سبعة تمت محاكمتهم غيابياً. وقد اتهم هؤلاء بتشكيل «مجموعة إرهابية» لقلب نظام الحكم.
     
    إصرار على سلمية التحركات
     
    من جانبها قالت صحيفة “الوفاق” الايرانية الناطقة باللغة العربية أن عضو الامانة العامة في جمعية (الوفاق) مجيد ميلاد، أكد ان الثوار مازالوا مصرين على استراتيجيتهم التي اعلنوها منذ البداية وهي السلمية في حراكهم الشعبي، نافياً ان يكون أحد قد طرح موضوع العنف والقوة. وقال: ان النظام مازال مستمر في تمكين الاستبداد في كل مفاصل السلطة، بالاضافة الى اضراره بالاملاك وانتهاكه لحقوق الانسان، مؤكداً الاستمرار على الاستراتيجية المعلنة وهي السلمية وليس هناك من يطرح موضوع العنف والقوة، مضيفا: انه ليس بالضرورة ان يكون الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة وحصول الشعب على مطالبه، ولكنها احدى الوسائل الحضارية التي يمكن من خلالها ان يصل الشعب الى حقوقه، والا فلن يكون الحوار مجدياً ان كان الطرف الاخر وهو النظام لا يريد ان يحقق مطالب الشعب.
     
    كما نقلت الصحيفة الايرانية عن امام وخطيب جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز الشيخ عيسى قاسم، أن المعادلة القائمة بوضوح هي مطالبات سلمية يقابلها القمع والعنف من السلطة، مؤكداً ان الشعب يحرّم ان يسفك دماً وان يضر بمصلحة أي انسان.
     
    كما نفى رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب والمحكوم عليه بالسجن عامين بتهمة التجمهر، ان يكون وافق على اية مبادرة أو ان يكون طرفاً في اي مبادرة وهو داخل السجن.
     
    واقامت المعارضة تجمعاً شعبياً حاشداً في منطقة باربار وأكدت أن من يريد ان يطوي ملف الأزمة في البحرين عليه ان يجلس في حوار وتفاوض جاد مع المعارضة على ارضية واضحة ومشروع واضح. وقال القائم باعمال الامين العام لجمعية “وعد” رضي الموسوي امام الحشد ان النظام لا يزال يمارس سياسة الإفلات من العقاب، مؤكداً ان مطالب القيادات والنشطاء السياسيين والحقوقيين تتمثل في تنفيذ كامل لتوصيات لجنة بسيوني الداعية للافراج عن سجناء الرأي وتقديم من قام بتعذيبهم وتعذيب المعتقلين للعدالة.
     
    اتصالات لتطوير مؤسسة قطاع حقوق الإنسان !
     
    وفي خبر لها قالت صحيفة “الخليج” الإماراتية أن وزير حقوق الإنسان في البحرين الدكتور صلاح بن علي عبدالرحمن كشف عن إجراء عدد من الاتصالات واللقاءات، تتناول كيفية اختيار أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك إنفاذاً للأمر الملكي رقم (28) لسنة ،2012 والذي أقر تعديلات على إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وبما يعزز من صلاحياتها واستقلاليتها في ضوء ما تنص عليه مبادئ باريس .
     
    وأضاف الوزير بأن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مشاورات وطنية واتصالات مع الشخصيات والجمعيات الحقوقية المعنية، للانطلاق نحو مرحلة تسمية أعضاء المؤسسة من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وممن تنطبق عليهم المعايير والاشتراطات المنصوص عليها في الأمر الملكي  حسب تعبير الوزير .
     
    ووفقاً للأمر الملكي فإن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تتشكل من عدد لا يزيد على خمسة عشر عضواً، بمن فيهم رئيس المؤسسة ونائبه من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، يتم اختيارهم من بين الجهات الاستشارية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات والهيئات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية، والشخصيات المهتمة بمسائل حقوق الإنسان، على أن يراعى فيها تمثيل المرأة والأقليات بشكل مناسب.
     

  • سياسي بحريني: سجن القادة قرار سياسي ملكي

     
     اكد الناشط السياسي البحريني المعارض سعيد الشهابي الامين العام لحركة احرار البحرين ان قرار محكمة التمييز البحرينية بتثبيت احكام السجن بحق رموز وقادة المعارضة هو قرار سياسي بامتياز .
    ونفى الشهابي ان يكون القرار قضائيا لان البحرين ليس فيها قضاء مستقل لان الملك نفسه هو رئيس السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وكل القرارات التي تصدر من هذه السلطات هي قرارات ملكية لا يحق لاحد الاعتراض عليها .
    واشار الى ان هناك وجهات نظر كانت ترى ان لا يتم استئناف تلك الاحكام التي اصدرتها ما تسمى بمحكمة السلامة الوطنية لان في الاستئناف مضيعة للوقت ، وربما يقرؤها البعض على انها شرعنة لنظام قضائي تابع لجهاز سياسي يُستغل كسلاح لضرب المواطنين ، لكن هناك وجهة نظر اخرى تعتبر ان الاستئناف وسيلة لاظهار هذا النظام على حقيقته أمام العالم وعدم السماح له بتضليل الرأي العام .
    وتابع الشهابي قائلا : ان قرار تثبيت الاحكام كان محسوما ومقررا مسبقا لان العائلة الحاكمة ترفض ان يكون هناك من يعارضها ، وهؤلاء الابطال هم من جسّد مطالب الشعب في الاصلاح وفي احداث تغيير جوهري في الوضع السياسي الممتد لعدة عقود .
    واوضح الامين العام لحركة احرار البحرين ان هذه الاحكام التي صدرت بصورة قطعية غير قابلة للاستئناف ستواجه الرفض والاستنكار في العديد من المحافل الدولية كما حدث سابقا ، مشيرا الى ان لجنة تقصي الحقائق الدولية برئاسة محمود بسيوني طالبت بشكل واضح باطلاق سراح هؤلاء القادة ، كما كرر السيد ناجي الروذلي قبل شهرين في الذكرى السنوية لصدور تقرير لجنة بسيوني ، بانهم عندما طالبوا باعادة النظر بالاحكام فانما كانوا يقصدون اطلاق سراح هؤلاء القادة ، كما ان منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش طالبتا بكل صراحة ووضوح باطلاق سراح القادة السياسيين ، ثم جاء موفد الاتحاد الاوروبي مؤخرا واكد على ضرورة اطلاق سراح سجناء الرأي ومن بينهم قادة المعارضة .
    واعتبر الشهابي بان عائلة ال خليفة تريد من خلال الاصرار على سجن القادة ان تقنع العالم بانها قوية ، لكن مصيرها سيكون الفشل لان هذه الاحكام ستزيد من اصرار الشعب البحريني على مواصلة مطالبه المشروعة وتحقيق التغيير الجذري للنظام السياسي الحاكم .

  • حقوقي بحريني: الاحكام تكرس الاضطهاد السياسي

     
     قال هادي الموسوي مسؤول دائرة حقوق الانسان بجمعية الوفاق ان الاحكام التي تصدر في البحرين ضد المعارضين وضد المتظاهرين السلميين تصدر بهدف الاضطهاد السياسي .
     وقال الموسوي ان محكمة التمييز التي هي اعلى محكمة في البحرين رفضت الطعن الذي تقدمت به هئية الدفاع عن رموز المعارضة واقرت الاحكام الصادرة من المحاكم الادنى ضد هؤلاء الرموز مؤكدا ان المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة اعلنت قبل عدة شهور بان الاحكام في البحرين تصدر بهدف الاضطهاد السياسي لان هؤلاء القادة لم يمارسوا عنفا بل مارسوا دورا سياسيا طالبوا بحق الشعب بان يعيش بكرامة وعزة وحرية .
    واضاف ان الاحكام التي صدرت اليوم هي حكمت باستمرار الثورة التي لن تتوقف حتى تحقيق مطالبها مؤكدا ان كل الفعاليات الموجودة في البحرين تدعو دائما لاستمرار الحراك الشعبي حتى ينال حقه الاصيل والجوهري وهو اسقاط الديكتاتورية الجاثمة على صدور الشعب واحقاق حقوقه دون الاستئثار باتخاذ القرارات من القصر وعبر ارادة فردية تتمثل في السلطة الحاكمة .     
    وصرح الموسوي ان الاحكام الظالمة التي اصدرتها محكمة التمييز هي احد الدوافع لمواصلة الاحتجاجات وان الشعب لن يتراجع حتى تحقيق مطالبه في ان يعيش في دولة يسودها القانون وتحترم فيها حقوق الانسان وحق المواطنة وليست دولة الاستعباد .
    وكانت محكمة التمييز في البحرين ايدت الأحكام الصادرةَ بحق قادة المعارضة المعتقلين والتي تصل أحكام السجن بحق عدد منهم الى المؤبد.
    وقضت المحكمة بالسجن خمسة وعشرين عاما بحق كل من الأمين العام لجمعية حق الشيخ حسن مشيمع، والامين العام لجميعة الوفاء الاسلامية عبد الوهاب حسين، والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الجليل السنكيس، كما قضت بالسجن خمسةَ أعوام على الامين العام لجميعة وعد ابراهيم شريف. وأفرجت المحكمة عن الناشط السياسي الحر الصميخ بعد تخفيض الحكم الصادر بحقه من سنتين الى ستة اشهر.
     

  • مساعد الخارجية الايرانية حسين اميرعبداللهيان.. طهران أطلعت المنامة والمعارضة على مبادرة للحل

     
     اكد مساعد الخارجية الايرانية حسين اميرعبداللهيان ان ايران اطلعت الحكومة والمعارضة في البحرين على مبادرة لحل الازمة السياسية المستمرة في هذا البلد منذ نحو عامين، ووصف ادعاءات بعض دول المنطقة بتدخل ايران في شؤون دولها مثل البحرين بانها سيناريو خارجي لتنفيذ اجندات خاصة، مشددا على ان استراتيجية ايرن هي الدفاع عن امن واستقرار دول الجوار والمنطقة.
    البحرين بحاجة لحل، وايران قدمت مباردة
    وقال اميرعبداللهيان: ان ايران تنظر بعين متساوية الى البحرين وسوريا، وتعتقد بانهما بحاجة الى حل سياسي لازمتيهما، مؤكدا ان لدى ايران مبادرة سياسية لحل الازمة في البحرين ايضا.
    واضاف اميرعبداللهيان ان طهران اطلعت الحكومة والمعارضة البحرينية على تفاصيل مبادرتها لحل الازمة هناك، وتأمل في ان يتوقف العنف في البحرين ويستجيب النظام للمطالب الديمقراطية السلمية الشعبية، من اجل ان يقر الشعب والحكومة معا مستقبل بلادهم في اطار سياسي متفق عليه.
    واعتبر ان سياسة اسقاط الجنسية والقمع والقتل خلال السنتين الماضيتين لم تحل الازمة في البلاد بل شددتها الى درجة انها اثارت تحذيرات من قبل الدول الغربية والمؤسسات الدولية.
    التدخل الايراني سيناريو الاعداء لتحقيق اجندات
    وحول اتهام بعض وسائل الاعلام ايران بالتدخل في شؤون دول المنطقة مثل العراق وسوريا والبحرين قال مساعد الخارجية الايرانية حسين اميرعبداللهيان ان هذا يمثل سيناريوها قديما يلقيه اعداء ايران من خارج المنطقة لتحقيق اهدافهم وتنفيذ سياساتهم.
    واكد ان الواقع هو ان اعداء المنطقة يوحون الى دولها الخوف من الاشعاعات النووية لمحطة بوشهر لانتاج الطاقة الكهربائية في جنوبي البلاد، ومخاطرها وتأثيراتها عليهم.
    ايران دعت دول المنطقة الى زيارة محطة بوشهر
    وتابع مساعد الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان ان ايران ردت على كل تلك المزاعم بشكل فني، ودعت دول المنطقة الى ارسال فرق متخصصة لزيارة محطة بوشهر والاطمئنان على سلامة نشاطها وكسب الثقة بايران.
    واشار الى احد قادة دول الخليج الفارسي العربية اكد لايران انه كان قلقا من تنفيذ التهديدات الخارجية لايران بشن الحرب عليها وتضرر دول مجلس التعاون من ذلك نتيجة امكانية حصول خطأ في الاستهداف من قبل ايران بصواريخها ردا على العدوان واستهدافها لقصورنا بدل المواقع الاسرائيلية، لكننا عندما رأينا اطلاق ايران اقمار صناعية الى الفضاء اطمئننا الى ان اجراءات وخطوات العلماء الايرانيين دقيقة.
    وانتقد اميرعبداللهيان استخدام القوات البحرينية للغازات السامة والكيمياوية في قمع المتظاهرين وسقوط العشرات من المواطنين بين شهيد وجريح نتيجة ذلك، مشيرا الى صمت الدول الغربية ازاء ذلك واثارة موضوع السلاح الكيمياوي في سوريا رغم الضمانات التي قدمها النظام بعدم اللجوء الى ذلك.
    لوكان هناك تدخل لاختلف الوضع في البحرين
    واشار مساعد الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان الى طرح دول مجلس التعاون في اجتماعهم الاخير في البحرين سيناريو التدخل الايراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، رغم علم الدول نفسها بعدم حصول ذلك، مشددا على ان ايران لم تتدخل في البحرين ولو كانت قد فعلت ذلك لكان الوضع مختلفا هناك عما هو عليه اليوم.
    واوضح ان استراتيجية ايران في المنطقة هي دعم دول الجوار والدفاع عن امن المنطقة، مشددا على ان ايران خير صديق لدول المنطقة وستبقى كذلك.
    القوات الاجنبية تنتهك سيادة البحرين
    واكد اميرعبداللهيان قلق ايران من وجود قوات عسكرية لاحدى الدول المجاورة في البحرين واعتبر ان ذلك يمثل انتهاكا  لاستقلال وسيادة المنامة، منوها الى ان ايران تأمل في ان تستعيد البحرين سيادتها واستقلالها عبر شعبها ومؤسساتها.
    زيارة صالحي لمصر تأتي في اطار افريقي
    وحول زيارة وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي المقررة هذا الاسبوع الى مصر قال مساعد الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان انها تأتي في اطار اهتمام ايران بالقارة الافريقية، حيث سيبدأها بزيارة جمهورية بنين، ثم المشاركة في حفل اداء رئيس الجمهورية في غانا، فيما سيواصلها بزيارة الى بوركينافاسو على ان يختمها بزيارة الى القاهرة.
    واوضح اميرعبداللهيان ان صالحي سيبحث في القاهرة العلاقات الثنائية، والتطورات في المنطقة خاصة الازمة السورية، مشيرا الى التوقعات بلقاءه صالحي للرئيس المصري محمد مرسي.
     

  • زوجة رياضي بحريني معتقل: التهم ضد زوجي ملفقة

     
     اكدت زوجة رياضي بحريني معتقل أحرز ميداليات متنوعة لبلاده في مسابقات دولية، ان السلطات أعدت لزوجها مع تسعة اشخاص تهمة ملفقة تماما وهي اختطاف شرطي، مشيرة الى ان زوجها لا يعرف الاشخاص التسعة بتاتاً، وقد خضع لمحكمة عسكرية مع المتهمين الاخرين وحُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات فيما تم تبرئة جميع المتهمين التسع المحكومين معه بنفس القضية.
    وشملت الاحكام الجائرة التي اصدرتها المحكمة البحرينية العليا اليوم الرياضي البحريني الدولي محمد ميرزا لاعب المنتخب الوطني للعبة الجوجيتسو ( الدفاع عن النفس ) .
    وقالت معصومة المهدي زوجة الرياضي المحكوم ان محمد كان يبذل جهودا كبيرة لتطوير قدراته حتى تمكن من المشاركة في بطولات عالمية ورفع علم البحرين عاليا هناك كما حصل على العديد من الميداليات الذهبية والجوائز ، وارتقى الى مدرب ماهر في هذه اللعبة التي تعد من اصعب الالعاب الرياضية .
    واضافت المهدي ان السلطات أعدت لزوجها مع تسعة اشخاص تهمة ملفقة تماما وهي اختطاف شرطي ، والغريب ان زوجها لا يعرف الاشخاص التسعة من قريب او بعيد ، وقد خضع لمحكمة عسكرية مع المتهمين الاخرين وحُكم بالسجن لمدة عشرين عاما ، ثم خُفف الحكم الى 15 سنة عند الاستئناف أمام المحكمة العسكرية ايضا ، وفي المحكمة العليا التي جرت اليوم بُرّئ جميع المتهمين التسع المحكومين معه بنفس القضية أما هو فقد قررت المحكمة اصدار حكم نهائي بحقه لمدة عشر سنوات .
    واكدت زوجة الرياضي محمد ميرزا ان زوجها منشغل بالامور الرياضية ولا علاقة له بالسياسة ، كما تحدثت عن ظروف اعتقاله موضحة انه خرج لشراء بعض الحاجيات فاختطفه عناصر الامن دون ان نعلم عنه شيئا ، وعند الاستفسار عن مصيره لدى الجهات المعنية رفضوا الادلاء بأي معلومة عنه حتى تلقت بعد مدة اتصالاً من القضاء العسكري يخبرها بموعد محاكمته وعند مشاهدته في المحكمة كانت آثار التعذيب بادية على وجهه ويديه.
    والملفت ان زوجة هذا الرياضي تم فصلها من عملها، كما تم فصل زوجها من إحدى الشركات الخاصة التي يعمل فيها وسحبت رخصته لمزاولة رياضة الجوجيتسو.
    ووجهت معصومة المهدي كلمة الى السلطات البحرينية: ان القضاء يصدر احكاما غير عادلة وهناك تلاعب بمصير وحياة الناس متسائلة ، كيف يكون الحكم في البداية 20 سنة ثم ينزل الى 15 ثم 10 سنوات ، فهل نحن في مزايدة او صفقة ؟ وهل قدر الانسان البحريني المتفاني الذي يبذل كل جهده لابراز البحرين بأحسن صورة في المحافل الرياضية الدولية أن يُسجن وتصدر بحقه هذه الاحكام القاسية ؟
    واعتبرت زوجة الرياضي البحريني ان الحكم لم يقتصر في حقيقته على زوجها وحده بل شملها هي ايضا وطفلها الذي فارقه ابوه منذ عام ونصف وعمره ستة أشهر ، وعندما بلغ عمره الان سنتين لم يشاهد والده الا مرتين بلباس السجن وهو مقيّد .
     

  • ملف حصاد الساحات 2012 > حصاد النيابة العامة: النيابة تقبض وتجبر على الاعتراف من غير ورقة قضائية

     
    لم تكن قضيّة الكادر الطّبي فقط هي محلّ الانتهاك الذي واجهه المحامون، فقد تمّ تسجيل دفوعاتٍ أخرى تتعلّق بمتهمين آخرين، وتحديداً فيما يخصّ ببطلان الإذن الصّادر بالقبض عليهم، وما ترتّب عليه من إجراءات، حيث عدم جدّية التّحريات أو انعدامها أصلاً.
     
    على سبيل المثال، هناك القضية رقم 8230 لسنة 2011م والمتهم فيها صلاح سلمان، وموسى مدن، ووجّهت لهما تهمة التجمهر في مكان عام ( دوّار الؤلؤة، مجمع السمانية الطبي، وقصر الصافرية). وحيث إنّ إذن النّيابة بالقبض على المتهمين، أو الإذن الصّادر من قائد قوة الدفاع –  أو من ينيبه – كان قد تمّ وفقاً للمرسوم رقم 18 لسنة 2011 بإعلان حالة السلامة الوطنية؛ فإنه كان يتوجّب أن يكون صادراً بناءً على تحريات تتسم بالجدّية، لكي يتم ضمان أن تكون صالحة من جهة القانون لصدور الإذن. أمّا وحيث إنها افتقدت ذلك؛ كان الإذن الصادر على أساسها باطلاً، والنّتيجة أنه يَبْطُل كلّ الإجراءات المترتبة عليه، وذلك كونها نتيجة قبض مستند إلى إذن تمّ على أساس قانوني غير صحيح. 
     
    بسّام براءة.. بعد حكم 15 عاماً
     
    وفي قضية أخرى مع المتهم بسام جليل سعيد، وسُجّلت تحت رقم 72/2011، أُتهم فيها هو وآخرين باختطاف الشرطي (صالح مشعان مشلح) واحتجازه، وكذلك الاشتراك في تجمهرات. وقد تمّ الدّفع في هذه القضيّة بدفعين، الأوّل يتعلّق ببطلان التحقيقات التي تمّت بمعرفة النيابة العسكرية، وذلك لمخالفة نص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية. وتمّ التذكير بأن المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 2011 بإعلان حالة السلامة الوطنية قد نص في المادة (10) منه على أن “يتبع في شأن إجراءات الإستدلال والتحقيق ومباشرة الدعاوى أمام محكمة السلامة الوطنية وطريقة رفعها وإجراءات المحاكمة وطرق الإعلان و(..)  ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية رقم 64 لسنة 2002 والقوانين الأخرى بما لا يتعارض مع أحكام هذا المرسوم”.
     
    ولأنّ نصّ المادة (134) من قانون الإجراءات الجنائية قد صرّحت بأنه “في غير حالتي التلبس والإستعجال بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز لعضو النيابة العامة في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد وعلى المتهم أن يُعلن أسم محاميه بتقرير في قسم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا التقرير”.
     
    أمّا الدّفع الثاني فيخص بطلان استمرار القبض على المتهم لمجاوزته المدة المقررة في المادة (27) من قانون رقم 58 لسنة 2006 لحماية المجتمع من الإرهاب. المادة المذكورة تلزم مأمور الضبط القضائي بأن يستأذن النيابة صاحبة الاختصاص-  وهي النيابة العسكرية في قضيتنا بموجب اختصاصها استناداً إلى المرسوم 18 لسنة 2011 – بعد مرور خمسة أيام من القبض في حال أراد استمرار القبض على المتهم، على ألا تتجاوز هذه المدة عشرة أيام، ويتم عرض المتهم على النيابة فيها، وهذا ما جرى عليه صريح نص المادة (27) والتي لا تحتمل أي تأويل في تحديد مدة القبض من جهة مأمور الضبط القضائي.
     
    وبالمقارنة مع الواقع، نجد أن المتهم بسام جليل تم القبض عليه يوم 17/3/2011 وظل تحت القبض دون عرضه على النيابة حتى يوم 7/4/2011 أي بعد أكثر من عشرين يوماً، وهو ما يخالف ما جرى عليه قانون الإجراءات الجنائية، ويجاوز الفترة التي نصّت عليها المادة (27) من القانون رقم 58 لسنة 2006 والمطبق على واقعة الدعوى، ما يجعل هذا الاستمرار في القبض باطلا، وهو ما يترتب عليه أن جميع الإجراءات اللاحقة على تجاوز المدة المقررة بالمادة (27) باطلة، بما في ذلك الاعتراف المزعوم صدوره عن المتهم في الشرطة والنيابة، وكذلك كافة الإجراءات اللاحقة على هذا الإجراء المخالف.  ولابد من التّاكيد على أن هذا البطلان لا تصححه الإجراءات اللاحقة، أي صدور أمر من النيابة العسكرية بحبس المتهم بعد التحقيق معه، إذ أن اتصال النيابة بالقضية كان عن طريق استمرار حبس المتهم بدون سند قانوني، وبعد فوات المدة القانونية المنصوص عليه في المادة (27) من القانون 58 من سنة 2006 مما يجعل كافة الإجراءات اللاحقة باطلة، كما تمّ التأكيد مراراً.
     
    ونتيجة لهذه الدّفوعات، فقد برأته المحكمة من جميع التهم المنسوبة إليه، بعد أن أدين أمام المحاكم العسكرية بـ 15 عاماً.
     
    قضيّة جامعة البحرين.. غياب البراءة
     
     
    وفي قضية أخرى تتعلق بجامعة البحرين، قُيّدت تحت رقم 555/2011 والمتهم فيها جاسم محمد عبدالله (المخوضر)، وأسندت إليه مجموعة من التهم، مثل التجمهر والشروع في قتل (إياد جاسم محمد وجمعة رافع عبار وعبدالرزاق إسماعيل عبيد وأحمد عبدالله حسن وآخرين)، وإشعال حريق في المبنى والإتلاف، وإحراز عبوات ملوتوف. في هذه القضيّة، دفع المحامين بذات الدفوع السابقة، وما زالت القضية جارية في الإستئناف، بعد إن حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن 15 عاماً.
     
    طالب طب سنة خامسة
     
    وهناك دفوع أخرى قدّمها المحامون، ومنها بطلان الإذن الصادر من النيابة العامة، لكونه صادراً من نيابه غير مختصة. وهذا الدفع أُثير في الدعوى رقم 333/2011 والمتهم فيها محمد نضال علي منديل، وهو طالب طب سنة خامسة، وقد أتهم بالاشتراك في تجمهر في دوّار اللؤلؤة، ومجمع السلمانية الطبي، ومن باب البحرين، وإزدراء وكراهية النظام، وبث دعايات مثيرة، في هذه القضية، تمّ التأكيد على أن المرسوم 18 لسنة 2011 (إعلان حالة السلامة الوطنية) ينص في نهاية مادته السابعة على: “… وتختص النيابة العسكرية باتخاذ إجراءات التحقيق ومباشرة الدعاوى أمام هذه المحكمة – محكمة السلامة الوطنية”، وهو النص الذي يجعل النيابة العسكرية – دون غيرها – هي المختصة بإجراءات التحقيق ومباشرة هذه الدعوى. وبما أنّ الإذن الصادر بالقبض على المتهم – من الأهمية بمكان التأكيد على أن الأوراق تخلو من هذا الإذن أو أيه تحقيقات تذكر – قد صدر من النيابة العامة، وذلك حسب ما هو مدوّن بالمحضر المؤرخ 18/4/2011 الساعة 3.47 بمعرفة الشرطي (محمد محمد إدريس)، والذي أثبت فيه أنه تم القبض على المتهمين بناء على إذن من النيابة العامة، وهو ما يؤكد أن الإذن بالقبض تم من نيابة غير مختصة بإصداره، ما يترتب عليه بطلان هذا الإذن، وبطلان كافة الإجراءات المترتبة عليه، خاصة الاعتراف المنسوب صدوره إلى المتهم، لأنه لا وجود لتحقيقات للنيابة في الأوراق، وهو ما يعدم كل دليل مستمد من القبض، وأهمها الاعتراف.
     
    إلى جانب ذلك، تمّت الإشارة إلى عدم وجود تحريات حول الواقعة، والتي كانت أساساً لإصدار الإذن بالقبض. كلّ ما هو مذكور هو ما أفاده رجال الشرطة هو مشاهدات من أشرطة فيديو مسيرات وتجمعات السلمانية، وهذا القول لا يعدّ شيئاً من التحريات في صحيح القانون، ولا أن تكون أساساً للإذن  بالقبض، لأنه لو وجدت مثل هذه التسجيلات فكان الواجب على مجري التحريات أن يقدمها للنيابة لكونها دليل إدانة فنيّاً، وكان لزاماً على النيابة بعد ذلك تقديمها للمحكمة حتى تعمل المحكمة رأيها في هذا الدليل، حيث إنه لا يجوز في أحوال المحاكمات الجنائية تغييب أدلة الدعوى عن يد المحكمة. من ناحية أخرى، فإن القول بأن التحريات مجرد مشاهدة لتسجيلات الفيديو؛ يؤكد على أن هذه التحريات ليست سوى تحريات مكتبية، بعيدة عن الجدية والصحة، وهو ما يجعلها غير صالحة لأن يصدر على أساسها إذن من النيابة، فيبطل الإذن الصادر بناء عليها، بالإضافة إلى بطلانه لكونه صادر من نيابة غير مختصة، وهو ما يهدر كل دليل مستمد من هذا الإذن.
     
    حيازة سلاح أبيض.. للزّينة
     
    وفي دعوى أخرى تخصّ أحد المتهمين، وهو موسى مصطفى الموسوي، وسجلت تحت رقم 179/2011  وقد أتهم بأنه قد حاز سلاحاً أبيض – عدد (3) خناجر – ودفع المحامون ببطلان القبض، والتفتيش، لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة، وذُكر بأن أوراق الدعوى لا يوجد بها إذن النيابة، وسؤال من قام بالضبط، وكذلك سؤال المتهم.
     
     
    وقد تبيّن من الأوراق – وفقاً للمحضر المؤرخ 30/3/2011 الساعة 13,40 – أن المتهم وأثناء تواجده بمنزله الساعة 9 صباحاً؛ حضرت إليه الشرطة، وقامت بتفتيش منزله بعد سؤاله عن إذا ما كان لديه أسلحه بيضاء، وقد عثروا على خنجرين جديدين بالخزانة الخاصة به، وبعد أن أقرّ لهم بأنه جلبهم من الإمارات باعتبارها تحفاً للزينة؛ قاموا بأخذه إلى قسم الشرطة، وهناك أبلغوه أنه يوجد أمر من النيابة العامة بالتفتيش، وذهبوا إلى المنزل مرة أخرى ،وفتشوا المنزل. هذه الإفادة التي جاءت على لسان المتهم، والتي تؤكد أن القبض عليه وتفتيش منزله كان قبل صدور إذن من النيابة، ولم يكن هناك حالة تلبّس، وتم القبض عليه من داخل منزله،؛ هو ما يؤكد بطلان هذه الإجراءات كلّها، من قبض وتفتيش، بما يبطل الأدلة المستمدة منها، وهي ضبط السلاح.
     
    إنّ الخلاصة التي تصل إلى حدّ الجزم، هو أنّ جميع الدّعاوى المرفوعة ضدّ كلّ المتهمين في قضايا الأحداث الأخيرة؛ قد خلت من أي ورقة قضائية أو إذن قضائي يخوّل النيابة – سواء أكانت العسكرية عند حالة السلامة الوطنية أو النيابة المدنية – بالقبض، وأن النيابة استخدمت فقط سُلطتها في إجبار المتهمين على الاعتراف باتهامات ملفّقة، تفتقر إلى أي دليل مادي يسندها في تلك الدعاوى، عدا الاعترافات المنزوعة تحت التعذيب، والتي أستخدمت دليلاً في المحاكم للإدانة وإنزال العقوبة.
     

  • ملف حصاد الساحات 2012 > عام ثقافي مشبّع برائحة الدم: كريم رضي يفتح النار على مثقفي «الستالينية الجديدة».. ومقاطعة «عاصمة الثقافة» بنداً على أجندة مثقفين عرب وبحرينيين

     
    لم تكن عاصمة للثقافة، بل… المكارثية. حتى الأيام الأولى من شهر يناير/ كانون الثاني 2012، كانت «المنامة عاصمة الثقافة العربية» في حيص بيص. طغى الموقف الأمني على ما عداه، ورُدّت بضاعة وزيرة العائلة الحاكمة مي آل خليفة التي جهدت في الجولات التي قامت بها على مدن الشرق والغرب، بمعية رهط من مثقفي «الستالينية الجديدة»، على تسويق وهم أنّ كل شيء بخير، رُدّت لها أشكالاً من التجاهل والمقاطعات. فيما فاحت رائحة القتل والدم، وغطت على برنامجها المؤلف من 12 ثيماً، لكن… بلا جمهور!
     
    ولغاية اليومين الأوّلين، لم تكن حتى وكالة أنباء البحرين الرسمية «بنا»، قد باشرت إلقاء الضوء على «عاصمة الثقافة» بعد، ولا خبر! لتتدارك الوزيرة ذلك، في الأيام التالية، حيث التقت بمحررّي الصحف، ورؤساء التحرير، مستجدية منح «العاصمة» التي تأجل إعلانها إلى منتصف يناير/ كانون الثاني، حيّزاً في التغطيات. 
     
    وقد حاول تلفزيون البحرين الرسمي تدارك الوضع  بعد رواج أنباء عن مقاطعة عدد من المثقفين العرب، فبث برنامجاً ترويجياً عن عاصمة الثقافة، غير أن الحال الأمنية المضطربة ظلت سيدة التغطيات الإعلامية.
     
    غضون ذلك، كان خبر مقاطعة بعض المثقفين لها، يصفُقُ في الأجواء. فقد رفضت الشاعرة فوزية السندي، ترؤس لجنة للشعر في «العاصمة». وقد كان لديها موقف. ليتلقفها زميلها الشاعر قاسم حدّاد، فلتة. 
     
    واعتذرت المخرجة اللبنانية نضال الأشقر عن المشاركة. أما مواطنها الفنان مارسيل خليفة، فقد أطلّ من جنيف بسويسرا (سبتمبر/ أيلول 2012)، ليصف الوزيرة التي نفّذ لها عدة عروض فنية سابقة بـ«المجنونة». 
     
    وفي الموازاة، كان مثقفون بحرينيون وعرب يوقّعون عرائض المقاطعة. وكان نحو 100 مثقف أردني، يضعون في عهدة جامعة الدول العربية، عريضة ممضاة، ضدّ فكرة أن تكون المنامة عاصمة للثقافة. ثم جاء معرض الكتاب الدوليّ (15) في مركز المعارض، الذي فزّزت جمهوره القليل أصلاً، رائحة الغازات المسيلة للدموع، حتى اشتكى الناشرون، وكتبت الصحافة، بما فيها صحافة السلطة.
     
    وشهدت روزنامة العام 2012 أيضاً، أشدّ «المماحكات» من جانب مثقفين، مع الشاعر قاسم حدّاد، الذي اعتاد أن «يقول كلمته ويمشي»، ممرراً نبوءات الرائي «الفهيم»، واعتماداً على سطوة «الأب» على أبنائه. لكن هذه المرّة فقط، وُجد من يقول له: لست أباً، كفى هذا الهراء، لا أنت كذلك ولا نريدك.
     
     
    هكذا جاءت ردود الشاعر كريم رضي الناريّة، تعقيباً على حوارات لحدّاد مع «الحياة» و«القدس العربي» و«روز اليوسف»، انتقد فيها «ربيع البحرين» وثواره. ليضع بذلك، حدّاً لتكتيكات «المسافة الذهبية» التي اعتاد في حواراته أن يشبعها بالتنظير المضجر في الموقف من السلطة أو الأحزاب. 
     
    وقد ظهر مصطفاً، بل شديد التماهي، بلا مسافة أو يحزنون، مع لون الخطاب السلطوي.
     
    100 مثقف أردني: البحرين ليست عاصمة للثقافة
     
    وتزامناً مع إعلان «عاصمة الثقافة» يناير/ كانون الثاني 2011، أطلق مدوّنون مدوّنة تحت اسم «المنامة عاصمة القتل» (bhmurdercapital.wordpress.com)، جمعوا فيها كل الغسيل «الوسخ» للعاصمة المنكوبة.
     
    وأكد المشرفون على المدونة عزمهم «مخاطبة المثقفين العرب من خلال هذه الحملة بحقيقة ما يجري في البحرين، ومناقشتهم في قبولهم إقامة الفعاليات الثقافية تحت رعاية هذه السلطة».
     
    فيما ارتأت «مرآة البحرين» إعادة تصميم الشعار الرسمي لعاصمة الثقافة، بطريقة تحاكي الشعار الرسمي الذي اعتمدته وزارة الثقافة البحرينية، مع استبدال إحدى كلماته، وهي «الثقافة» بكلمة «المكارثية». كما قامت بتثبيته ضمن ترويستها الرئيسة على مدار العام 2012. 
     
    وضمن أجواء المقاطعات، فقد نفى الشاعر اللبناني عيسى مخلوف في تعقيب أرسله إلى «مرآة البحرين» (5 يناير/ كانون الثاني 2012) أن تكون قد وجهت له دعوة للمشاركة في فعاليات عاصمة الثقافة. 
     
    وساد حال من التبرم في أوساط عدد من المسارح، وبينهم مسرح أوال، أقدم المسارح البحرينية، بشأن أسباب تهميشه في الفعاليات المسرحية أو «أين سيكون موقعه (؟)» في عاصمة الثقافة. وفي سياق ذي صلة، فقد باءت جميع محاولات المسارح الأهلية للقاء وزيرة الثقافة لطلب دعم موازناتها لإقامة مهرجاناتها، باءت جميعها بالفشل. فيما قامت بإيقاف مخصصات مهرجان مسرح الريف السنوية عن العام 2011.
     
    ووقع مثقفون بحرينيون وعرب (نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) عريضة دعوا فيها «جميع المثقفين والمبدعين العرب إلى مقاطعة جميع فعاليات «المنامة عاصمة الثقافة»، معللين ذلك بالقول «إن المشاركة تضفي الشرعية على الممارسات القمعية المناقضة لقيم الحرية والإبداع». 
     
    وبين الموقعين الشاعر العراقي محمد الأمين والشاعر المصري عماد فؤاد، ومن البحرين الشعراء إيمان أسيري ووضحى المسجن وحسين فخر ومهدي سلمان ورسام الكاريكاتير علي البزاز، إضافة إلى أسماء كثيرة أخرى.
     
    وحذى حذوهم نحو 100 مثقفا أردنياً في رسالة أخرى (ديسمبر/ كانون الثاني 2011) وجهوها إلى الجامعة العربية تطالب بـ«إلغاء اختيار المنامة عاصمة للثفافة العربية لعام 2012» لما قالو إن «كبت الحريات وانتهاك الحقوق يتناقضان تماماً مع معايير اختيار العواصم الثقافية». وبين الموقعين اليساري ناهض حتّر وتوجان الفيصل وحياة الحويك عطية وجورج جزراوي وآخرون.
     
     
    ونشرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية (11 فبراير/ شباط 2011) ملفاً خاصاً عن «المنامة عاصمة الثقافة العربية» بعنوان «مقبرة الثقافة» الذي أخذ مساحة «المانشيت» الرئيس للصفحة الأولى، استعرض دعوات جمعيات بحرينية حقوقية ومثقفين بحرينيين وعرب إلى مقاطعة هذه التظاهرة. 
     
    وتضمن الملف مقالات لكتّاب وناشطين سياسيين بحرينيين، هم: حسين يوسف، حسين مرهون وعلي الديري وكل باسمة القصاب ونادر المتروك، إضافة إلى الكاتب السعودي بدر الإبراهيم والصحافية السعودية مريم عبدالله.
     
    ووسط كل ذلك، كان هذا التصريح للشاعر قاسم حداد الذي ترأس «لجنة الشعر» في العاصمة، عبر صحيفة «الحياة» (7 فبراير/ شباط 2012) «من حق المنامة أن تكون عاصمة الثقافة العربية بالرغم من كل الظروف التي تمر بها مملكة البحرين الآن». 
     
    معرض الكتاب: ركود غير مسبوق
     
    وأقيم معرض البحرين الدولي للكتاب (15) بين مارس/ آذار وأبريل نيسان 2012 ضمن أجواء التوتر الأمني، ما أثر ذلك على زواره. واعترفت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية بحالة الركود التي شهدها معرض البحرين الدولي (15) للكتاب، معتبرة أنها «غير مسبوقة» في ظل مقاطعة البحرينيين، وكثير من السعوديين.
     
    وقالت في تقرير عن المعرض (29 مارس/ آذار 2012) «حالة من الركود غير المسبوقة تعيشها حاليا ممرات معرض البحرين الدولي للكتاب الخامس عشر»، مشيرة إلى «أن أروقة المعرض بدت شبه خالية في معظم الأوقات».
     
    فيما تحدث الصحافي غسان الشهابي عن «اختناق أحد العارضين العرب في معرض الكتاب بالغازات المسيلة للدموع، فيما كان يخرج من المعرض». وتساءل في مقال بصحيفة «البلاد» (2 أبريل/ نيسان 2012) «من سيخاطر بنفسه من أجل حضور معرض لا يأمن سوابقه ولا عواقبه وخصوصاً بعد أن يحلّ الظلام؟».
     
    ورفع 300 ناشر من المشاركين في معرض الكتاب عريضة إلى وزارة الثقافة طالبوا فيها بخصومات كبيرة على رسوم إيجار الأجنحة بسبب قلة الإقبال على المعرض، وانتفاء الأرباح. فيما قال ناشر «إن هذا يحدث لأول مرة في تاريخ المعرض». ما اضطرّ ذلك الوزارة الإذعان إلى إقرار خصوم قاسية وصلت 50 في المائة على إيجارات الأجنحة.
     
    وقام موظفو إدارة الرقابة بمصادرة جميع نسخ كتاب «البحرين في دليل الخليج» للباحث عباس المرشد، الأخ غير الشقيق لأمين عام «الوفاق» الشيخ علي سلمان التي عرضت في «دار فراديس» الناشرة له. 
     
    ولم يبد المسئولون في الإدارة أية أسباب لمنع تداول الكتاب الذي تصدى لجمع المادة الواردة عن البحرين في كتاب البريطاني جي. جي. لوريمر الموسوعي الذي كتبه في أوليات القرن بتكليف من الحكومة البريطانية «دليل الخليج الفارسي وعمان ووسط الجزيرة العربية».
     
    وامتنعت وزارة الثقافة عن توجيه دعوة إلى مكتبة فخراوي، التي كان يملكها الناشر الشهيد كريم فخراوي، الذي قتل تحت التعذيب، للمشاركة في المعرض. وقال المدير العام للمكتبة محمد فخراوي «مؤسف فعلاً ألا يتم توجيه الدعوة إلى مكتبة للمشاركة في معرض الكتاب»، موضحاً «نعد من أكبر المكتبات البحرينية وعادة ما يكون جناحنا هو من أكبر الأجنحة في المعرض، لكن هذا هو الحال».
     
    لكن هذا الغياب، للمكتبة وصاحبها، لم يمنع وزير العمل السابق مجيد العلوي من أن يترك هذه العبارة على حائطه في «تويتر»: «ذهبتُ لزيارة معرض الكتاب وعند دخولي تخيّلتُ الأخ كريم فخراوي رحمه الله يرحب بي كعادته في كل معرض. ضغطت عليّ المشاعر. وتركت المكان. خسارة».
     
    مي آل خليفة في مرمى السلف الصالح
     
     
    وفي أبريل/ نيسان، كانت وزيرة الثقافة مي آل خليفة في مرمى السلفيين، وجماعات الإسلام الموالي. ولكن هذه المرّة برسم ما يعدونه «ربيع السخافة»، في إشارة إلى الغناء والموسيقي. ونظموا عدداً من الاعتصامات أمام مركز إبراهيم للدراسات والبحوث في المحرق، المملوك  لها، حيث فوجيء الحاضرون، وبعضهم وزراء، بتحذير الشرطة لهم من الخروج خشية على سلامتهم. 
     
    وغصت الممرات الضيقة المؤدية إلى المركز بعدد كبير من السلفيين وأصحاب اللحى، فيما رفع بعضهم لافتات كتب عليها: «الشعب يريد إسقاط الوزيرة». 
     
    وفي 29 يونيو/ حزيران 2012، فازت الروائية فوزية رشيد بعضوية الهيئة المركزية لتجمع الوحدة الوطنية الذي انتقدته لاحقاً، حيث هاجمته في أعمدتها بسبب ما زعمت تأثره بـ«أطروحات الوفاق».
     
    وشهد العام 2012، أقسى السجالات مع الشاعر قاسم حداد الذي صرح غامزاً من قناة «الربيع البحريني» لجريدة «القدس العربي» (14 أغسطس/ آب)، قائلاً «ما يحدث الآن لا نستطيع أن نصفه بأنه تطور تاريخي، فهو ليس أكثر من أحداث سياسية ليست جذرية لانعدام شموليتها وتحقق وعيها الاجتماعي». 
     
    وأضاف «الاجتهاد الديني استطاع، هذه المرة، أن يذهب إلى الشياطين ليحقق مكاسب سياسية وبآلية مذهبية بالغة التخلف والوحشة»، موضحاً «إنهم يصفون ما يحدث بالربيع، ولم أعرف ربيعا دمويا بهذا الشكل». 
     
    ورأى أن هناك «رؤية واحدة محافظة دينية تعمل على فرض نظام لاهوتي في المنطقة». وقد جاءته أولى الردود على ذلك من الشاعر كريم رضي الذي رأى أن حدّاد «يروّج لخطر الإسلاموفوبيا والشيعوفوبيا أكثر من الإعلام الحكومي». 
     
    وقال إن مثقفي البحرين الذين وصفهم أيضاً بـ«الستالينيين الجدد»، من أمثال حداد «يصمتون عن الانتهاكات التي كانت الدولة أكثر إنسانية منهم في تعاملها معها». واعتبر أنه «شيء مخجل أن يصمت المثقفون مثل حداد عن مصادرة الحريات والحقوق بل وأن يستنكفوا لعب حتى دور الوسيط بين الأطراف المختلفة». 
     
    ثم عاد حدّاد لتكرار نفس المواقف من «الربيع العربي» عبر صحيفة «روز اليوسف» (5 ديسمبر/ كانون الثاني 2012) «لا أصدق ثورات الربيع العربي، فالدجالون جاءوا مبكراً». وأضاف رداً على سؤال «لقد طالت البحرين بالفعل، ألا ترى هناك الضحايا والدماء والفوضى والدمار والضياع والكراهيات والمزاعم والفالج الذى لا يعالج؟». 
     
    ومرة أخرى، فقد كان كريم رضي، هو من يتصدّى له، قائلاً «الوصفة السحرية إياها التي أتقنها قاسم حداد وشلة الليبراليات الحكومية العربية الفاشلة، التي تأسف ضمنا أو صراحة على الأنظمة الراحلة أو الموشكة على الرحيل، سهلة جدا. طالما الربيع في غير بلدك امدحه بلا تحفظ وغرد باسمه، وما إن يقترب من بلدك، ولكي تتخلص من أي موقف في الاستحقاق المحلي في وطنك، هاجم ما يسمى بالربيع العربي». 
     
    وأضاف ساخراً «لا بأس في أن تتأسف على ثورات الأيام الخالية في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات التي كانت ثورات خالية من الدم والكراهيات والأحقاد، لتبين أن البشر الحقيقيين وجدوا تلك الأيام فقط. إنها فعلا خلطة سحرية. لكي تتأكد من دقة الوصفة وانطباقها على أعضاء الجوقة اقرأ ما يكتبه قاسم حداد» على حد تعبيره. 
     
    وقال رضي «أكد لنا (حداد) قطيعتنا اللامأسوف عليها مع أفكار هذه الجوقة وبياناتها».
     
    وزيرة الثقافة: توجه لتغيير مسمى «باب البحرين»
     
     
    في سياق آخر، فقد كشفت وزيرة الثقافة مي آل خليفة عن وجود توجه إلى استبدال تسمية «باب البحرين» التاريخي، باسم «باب الخليج العربي». وقالت في ندوة بـ«دبي» (10 سبتمبر/ أيلول 2012) إن «البحرين جزء لا يتجزأ من المشروع الوحدوي والتعاوني الخليجي، وباب البحرين الجديد سيتحول إلى باب الخليج لتأكيد عمق الارتباط». 
     
    ويقع «باب البحرين» في قلب العاصمة المنامة، وقد بُني في عام 1945، وهو من من تصميم مستشار حكومة البحرين السابق البريطاني تشارلز بلجريف. واختارت مجلة «الآداب» البيروتية أن تخصص ملفها لعدد صيف 2012، عن «ربيع البحرين». وقد ضمّ مقالات لكل من عباس المرشد وحسين مرهون ونادر المتروك.
     
    وفي 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، وضع مثقفون بحرينيون بياناً مطوّلاً للتوقيع رسموا فيه رؤيتهم للأوضاع. وجاء تحت عنوان «لا لحنجرة العتمة، نعم لثقة الفانوس». وجاء فيه «انطلاقاً من حقنا، ومن مواقفنا، شاركنا في المسيرات التي دعت إليها مؤسسات المجتمع المدني ومنها أسرة الأدباء والكتاب، والمسارح الأهلية، والفرق الفنية، والجمعيات الأهلية والمهنية والنسائية والشبابية والحقوقية، للتعبير عن مواقفنا مع الحرية ومع الثقافة العقلانية المتخلصة من الفساد والاستفراد والطائفية. وعلى أساس هذا الموقف في التعبير عن الرأي تم الانتقام من الأصوات الثقافية ومن الثقافة الحرة». 
     
    ورأى الموقعون أن «أسرة الأدباء والكتاب قد تم القبض عليها واختطافها في لحظة لم يكن بالإمكان السماح للصوت المقموع بالتعبير عن رأيه».
     
    ووقع على البيان: أحمد العجمي، أنس الشيخ، علي القميش، جعفر الجمري، مهدي سلمان، ليلى السيد، عبدالله جناحي، حسين فخر، باسمة القصاب، علي الديري، إبراهيم كمال الدين، حسين عبدعلي، عباس المرشد، أحمد الستراوي، سوسن دهنيم، كريم رضي، جعفر حسن، حسين السماهيجي، أحمد البوسطة،  جاسم الحاجي، إيمان أسيري، منى عباس فضل وآخرون.
     
    وتحت شعار «لا تذهبوا إلى البحرين» دشن مثقفون عرب (18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) عريضة أخرى دعت إلى مقاطعة المؤتمر (25) للاتحاد العام للكتّاب والأدباء العرب في البحرين، واصفين إقامة المؤتمر تحت مظلة «المنامة عاصمة الثقافة العربية» بـ«الخطوة الجديدة التي تضاف إلى الرصيد السيئ لهذا الاتحاد في مداهنة الدكتاتوريات العربية والصمت عما يتعرض له الأدباء الأحرار من قمع وتنكيل». 
     
    ووقع على البيان عدد من الكتاب، منهم: الكاتب العراقي شعلان شريف والصحافي العراقي محمد الأمين والشاعر السوري مروان علي والصحافي التونسي إسماعيل دبارة والشاعر العراقي خالد خشان  والإعلامي العراقي قاسم حسن والشاعر العراقي زعيم نصار.  
     
    «بوهندي» يوبخ أديبين عربيين
     
    غير أن المؤتمر أقيم  بين 21 إلى 25 ديسمبر/ ديسمبر كانون الثاني 2012 وسط حضور زهيد، وفائدة أزهد. عدا أن إبراهيم بوهندي، أحد أبرز الوجوه التي تصدت للتنكيل بالمثقفين المعارضين، صار نائبا أول للأمين العام للاتحاد الهرم.
     
    وتفاوت اهتمام الصحف بإقامة المؤتمر، إلا أن اللافت اجتزاءها جميعاً كلمة أمين عام الاتحاد، المصري محمد سلماوي، الذي فاجأ الحضور بمديحه للربيع العربي، حيث لم تنشر كلمته كاملة، خصوصاً ما دار منها حول «الربيع». فيما جاءت كلمة إبراهيم بوهندي، الذي صار نائبه الأول، على العكس تماماً، وخصصها لشن هجوم على الداعين لمقاطعة المؤتمر، متهماً إياهم بـ«العبث الطائفي». 
     
    وتطوّر الأمر إلى تهديده اثنين من ضيوف المؤتمر، وهما الروائي اليمني غربي عمران والشاعر المصري سمير درويش بسبب طلبهما توقيع مجموعتيهما «ظلمة إيل» للأول و«سأكون ليوناردو دافينشي» للثاني، في إطار أنشطة مجموعة «مجاز» الأهلية المستقلة بمسرح الريف وغاليري نقش. وعلم في هذا الإطار عن قيام بوهندي بتوبيخ عمران ومنعه بحدة بالغة أمام الوفود.
     
    وكان ختام السنة الثقافية 2012 شعراً، أمسية شعرية في ظلال الربيع العربي أقيمت في قاعة فلسطين بجمعية «وعد» (25 ديسمبر/ كانون الثاني 2012. وقد جاءت تحت عنوان «عربة الربيع»، فيما شارك فيها كل من الشعراء: حسين السماهيجي، كريم رضي، سوسن دهنيم  ومهدي سلمان.

  • النواب يناقشون إلزام المؤسسات التجارية بوضع كاميرات لتصوير “الأعمال الإرهابية”

     
    يناقش مجلس النواب حالياً مقترح برغبة (بصفه مستعجلة) إلى الحكومة الموقرة بضرورة إلزامها للمؤسسات والمولات والمحلات التجارية، وكذلك المباني التي تقع في مناطق حيوية بضرورة وضع كاميرات تصوير لمراقبة المارة مرتادي تلك الأماكن حتى يمكن الرجوع إليها عند الضرورة حال ارتكاب اي عمل إرهابي أو تخريبي لمعرفة مرتكبيه واتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم.
    وقد أجلت لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني المقترح، في اجتماعها الأسبوعي اليوم الأثنين. 
    كما ناقشت اللجنة الاقتراح بقانون بتعديل المادة (33) من المرسوم بقانون رقم (3) لسنة 1982 بشأن نظام قوات الأمن العام، والتي تقضي بمنح مكافأة لكل من يقوم بأعمال تستحق التقدير أو من أصيب أثناء الخدمة أو بسببها وذلك بقرار من وزير الداخلية الموقر تقديرا لما قدموه لحماية وطننا وحماية المجتمع من أي خطر يهدد الأمن وقد قررت اللجنة إخضاع المقترح لمزيد من البحث والمناقشة.
    وبحثت اللجنة إحالة الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات. والذي يلزم من ينظم الاجتماع أن يقوم بالإعلان عن الاجتماع في مكان ظاهر بجانب اخطارهم لرئيس الأمن العام. وقررت اللجنة تأجيل المقترح لمزيد من البحث والدراسة. 

  • فرنسا تأسف لقرارات محكمة النقض في حق قيادات المعارضة البحرينية

     
    عبرت وزارة الخارجية الفرنسية في أول تعليق دولي على قرار محكمة التمييز بتأييد أحكام القيادات والرموز السياسية المعارضة في البحرين، عن أسفها بشأن تلك القرارات.
    وصرح الناطق باسم وزارة الشئون الخارجية فيليب لاليو اليوم الإثنين: “نأسف لقرارات محكمة النقض في البحرين التي أكدت أحكاماً قاسية في حق 13 معارضاً العام المنصرم”.
    وقال: “لقد كنا نأمل حكماً حليماً من شأنه أن يخلق مناخ مصالحة بين جميع الأطراف”، مذكراً بتمسك فرنسا “العميق بحرية الرأي والتعبير وكذلك بحق التظاهر بشكل سلمي”. 
    ودعا لاليو سلطات البحرين إلى تفضيل إجراءات التهدئة وفقاً لروحية توصيات تقرير بسيوني.  
     

  • حصاد المنظمات الدولية في أكثر من 200 بيان وتقرير: البحرين على وقع انتفاضة شعبية، وعلى العالم أن يتحرك، و«تلك هي سمة الدول القمعية»

     
     في 8 فبراير/شباط 2010 أصدرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” التقرير الدولي الصادم “التعذيب يبعث من جديد في البحرين”، بعد عدة سنين لم يصدر فيها أي تقرير دولي مهم عن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، خصوصا بعد الخطوات التي قامت بها السلطة مطلع الألفية. أثار هذا التقرير ضجة كبيرة وجدلا واسعا، خوفا من أن يكون قد مس سمعة ما يسمى بـ”المشروع الإصلاحي” للملك، ما استدعى أن تقوم الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية بإنشاء لجنة خاصة بمتابعة ما جاء فيه.
     
    بعد ذلك بعام، ومنذ اليوم الأول لثورة 14 فبراير/شباط 2011، وسيل التقارير والبيانات من المنظمات الدولية المرموقة ينهال على النظام البحريني، في مهاجمة أعماله الوحشية ضد المتظاهرين المعارضين له، فلا أحد يمكن أن ينسى تقرير منظمة العفو الدولية الشهير “مثخنون بالجراح، ولكن لا ينحنون”
     
    والذي أرخت فيه المنظمة لنضالات الثورة بشكل أدبي مثير في وقت مبكر منها، أي حين كان الاعتصام المركزي في “دوار اللؤلؤة” لا يزال قائما.
     
    لقد كان لهذه المنظمات دور فارق في العديد من التطورات، مثل الإفراج عن “الكادر الطبي” في عام 2011، وإنهاء فترة الطوارئ قبل موعدها، وتخفيف القيود على مؤسسات وناشطي المجتمع المدني، بل يعزى لها أيضا الضغط تجاه تشكيل لجنة تقصي الحقائق برئاسة البروفيسور شريف بسيوني.
     
    هكذا ظلت تلعب هذه المنظمات الدور الأكبر إلى جانب وسائل الإعلام في إحراج السلطات في البحرين ودفع الدول الكبرى إلى الضغط عليه وإدانة أعماله، خصوصا خلال فترة الطوارئ، وقد بلغ تأثير هذه التقارير أن كانت مصدرا مهما وموثوقا لمعلومات “اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق”، حيث أشار تقرير “بسيوني” عشرات المرات إلى هذه التقارير، بل شاركت بعض هذه المنظمات في تقديم إفادات للجنة عن هذه الأحداث التي راقبتها عن كثب. 
     
    وحتى نهاية 2012، لم يقتصر دور هذه المنظمات التي شكل بعضها لجان متابعة خاصة بالملف البحريني، على إصدار البيانات والتقارير، بل امتد إلى إرسال بعثات المراقبة، وإقامة الندوات والمؤتمرات، والتصريح للإعلام، وإنتاج أفلام قصيرة، وإرسال الخطابات الاحتجاجية إلى ملك البحرين، ورفع شكاوى لدى الأمم المتحدة وغيرها ضد النظام البحريني، وتكريم الناشطين البحرينيين ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة في البحرين. 
     
    كما أن دور المنظمات تعدى ذلك إلى تقديم الإفادات والشهادات لأي لجان برلمانية أو حكومية أو دولية حول الملف البحريني، لتلعب دورا مؤثرا وجوهريا في التقارير الصادرة عنها، حيث استند تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بخصوص “المراجعة الدورية الشاملة لسجل حقوق الإنسان في البحرين”، في جزء كبير منه على شهادات وتقارير هذه المنظمات، التي كان لها مداخلات هامة في جلسة اعتماد التقرير. 
     
    كما أن عدة منظمات دولية قدمت إفاداتها إلى “لجنة التحقيق البرلمانية البريطانية في العلاقات مع البحرين والسعودية” في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، حيث قبلت اللجنة هذه الإفادات ما يعني أنها ستكون عاملا مهما ومؤثرا في نتائج تقريرها المرتقب، وتقدم أعضاء في منظمات دولية مرموقة للشهادة أمام “الكونغرس الأمريكي” في جلسات استماع حول الملف البحريني. 
     
    2012: عدد قياسي
     
    وكأحد أهم مؤشرات استمرار حراك 14 فبراير وبقائه في أوجه في عام 2012، صدر عن المنظمات الحقوقية الدولية أكثر من 200 تقرير وبيان عن البحرين في العديد من المناسبات، أي بمعدل 16 تقرير شهريا، ما يعتبر معدلا قياسيا على الصعيد الدولي، ربما لا يفوق البحرين فيه إلا الحالة السورية. 
     
    ورغم القيود المفروضة على عمل هذه المنظمات داخل البلاد، إلا أن هذه التقارير وثقت انتهاكات حقوق الإنسان المختلفة في البحرين، والوضع السياسي المتأزم جدا فيها، حيث استعرضت استمرار أساليب القمع والقتل من قبل النظام البحريني بحق المعارضين، واستمرار اعتقال القيادات المعارضة و الناشطين الحقوقيين، المحاكمات المستمرة لـ”الكادر الطبي” والمعلمين البحرينيين، استمرار فصل العمال وعدم إرجاع العديد منهم إلى وظائفهم، عدم تنفيذ توصيات “بسيوني”، إقامة سباق “فورمولا واحد” في المملكة في ظل نزيف الدم المستمر، وكذلك التعتيم الإعلامي وانخفاض حرية الصحافة إلى أدنى مستوياتها.
     
    وبالإضافة إلى أهم المنظمات الدولية في العالم، والتي تعنى بحقوق الإنسان والصحة والعمل والتعليم والصحافة وحرية الرأي وغيرها، فقد شهد هذا العام مشاركة منظمات عربية في إصدار البيانات المنددة بالنظام، وبالتقاعس العربي عن دعم شعب البحرين، حيث أصدرت العديد من المنظمات الحقوقية في مصر، الأردن، المغرب، الصحراء الغربية، وفلسطين عدة بيانات ومناشدات في هذا السياق.  
     
    الأكثر
     
    وكانت “منظمة العفو الدولية” أكثر المنظمات إصدارا للتقارير والبيانات والتعليقات عن البحرين، فقد أصدرت ما يقرب من 40 بيان وتقرير، طالبت في قسم منها بإطلاق سراح الناشط الحقوقي المعتقل عبد الهادي الخواجة، ودعت في بيان السلطات البحرينية إلى “إطلاق سراح الناشطة فضيلة المبارك التي أّدينت بالمشاركة في التظاهرات المؤيدة للإصلاح والاستماع الى موسيقى ثورية”.
     
     
    وأصدرت “هيومن رايتس ووتش”، وهي منظمة أميركية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، أكثر من 20 بيانا وتقريرا انتقدت فيها النظام البحريني، إذ وصفت في بيان صفقة الأسلحة الأميركية للبحرين بأنها “رسالة خاطئة إلى دولة تنتهك حقوق الإنسان”، في حين طالبت في بيان آخر واشنطن “بكشف معدات الأسلحة المباعة إلى البحرين” كما انتقدت المنظمة في أحد بياناتها حكومة البحرين على “التضييق الواضح على زيارة المنظمات الحقوقية”.
     
    وفي تقرير أصدرته بعنوان “لا عدالة في البحرين: المحاكمات غير العادلة” دعت “هيومن رايتس ووتش” الحكومة البحرينية إلى “إلغاء إدانة المئات من المعارضين على خلفية اتهامات سياسية والإفراج عنهم” وفي بيان آخر قالت المنظمة إن “الغرب لم يضع البحرين تحت الضغط وسكت عن حملة الاعتقالات المستمرة”. 
     
    وأصدرت منظمة “هيومن رايتس فيرست” أكثر من 10 بيانات وتقارير عن الحالة البحرينية، حيث دعت الحكومة الأميركية في بيان شديد اللهجة إلى أن “تفسر التقارير عن مبيعات عسكرية إلى مملكة البحرين”، وكذلك علقت المنظمة في أحد بياناتها على رفض البحرين منح تأشيرات للصحافيين الأجانب بأن” تلك سمة الأنظمة القمعية” ودعت المنظمة الولايات المتحدة إلى “الضغط على السلطات البحرينية لإلغاء إدانات المحكمة العسكرية لرئيس جمعية المعلمين مهدي أبو ديب ونائبته جليلة السلمان، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم”
     
    ورأت المنظمة في بيان آخر أن “العديد من الأشخاص يتخذون القرارات في حكومة البحرين من دون سياسة متفق عليها”، موضحة أن” ما يحدث مع الأطباء والممرضات تفوح منه رائحة التنافر وعدم الكفاءة.”
     
    وقد أصدرت منظمة “المدافعون عن حقوق الإنسان في الخطوط الأمامية” (فرونت لاين ديفندرز) بيانات عديدة طالبت بالإفراج عن عبد الهادي الخواجة، الذي كان يشغل منصبا رفيعا فيها، وانتقدت إقامة سباق “فورمولا واحد” في البحرين في ظل القمع المستمر للشعب البحريني، وقيّمت أداء مجلس حقوق الإنسان في مناقشته ملف البحرين الحقوقي، كما انتقدت استمرار محاكمة الأطباء والناشطين.
     
    أما منظمة “مراسلون بلا حدود”، المتخصصة في الدفاع عن الإعلاميين والصحافيين في العالم، فقد أصدرت أكثر من 10 بيانات وتقارير منددة بالنظام في مناسبات مختلفة، إذ أكدت في بيان أن “السلطات البحرينية مستمرة بانتهاكاتها ضد الإعلاميين”، فيما دعت في بيان آخر “إلى مقاضاة قاتلي المصور الشهيد أحمد إسماعيل”.
     
    وفي تقرير نشرته على موقعها الالكتروني خلال فبراير/شباط 2012، أدرجت “مراسلون بلا حدود” البحرين على لائحة “أعداء الإنترنت”.
     
    ومن بين أكثر المنظمات الدولية إصدارا للتقارير عن البحرين أيضا “الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان”، “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، “لجنة حماية الصحافيين”، “فريدوم هاوس”، و”الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير‏‏” (آيفكس).
     
    قيود على عمل المنظمات
     
     
    وأعلنت منظمة “أطباء بلا حدود”، في بيان، إغلاق مكتبها في البحرين وذلك بعد منع السلطات دخول وفد من المنظمة نهاية يناير/كانون الثاني 2012، مشيرة إلى عدم وجود أي موظف لديها في المملكة.
     
    وأعلنت “العفو الدولية” في يناير/كانون الثاني 2012، في بيان، أنها ألغت زيارة إلى البحرين “بعدما فرضت المملكة قيودًا على المنظمات التي تحاول مراقبة الإصلاحات في البلاد، ومن بينها التعامل مع الاحتجاجات”.
     
    وقالت جمعية “الوفاق” إن” السلطات البحرينية منعت نائب رئيس منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” الأميركية “ريتشارد سولوم” من دخول البحرين في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.
     
    وسمحت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية لمدير برنامج مدافعي حقوق الإنسان في “هيومن رايتس فرست” براين دولي بزيارة البحرين بين 11 و 15 مارس/آذار 2012، شرط “التقيد بالأنظمة والقوانين المعمول بها في مملكة البحرين”.
     
    وقع انتفاضة 
     
    ومن أبرز البيانات التي سلطت الضوء بشكل عام على استمرار الحراك السياسي المطالب بالديمقراطية، بموازاة انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المتظاهرون، أصدرت منظمة “العفو” الدولية بيانا على هامش إقامة سباق الفورمولا، قالت فيه “يجب أن لا يتوهم أحد أن أزمة حقوق الإنسان في البلاد قد انتهت”.
     
    وفي هذا السياق، قالت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” إن “البحرين لا زالت تعيش على وقع انتفاضة شعبية”، بينما أصدر “اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي” بيانا أدان فيه بشكل عام “إجرام النظام في البحرين”، ودعت “المنظمة الإقليمية للنشطاء الحقوقيين في اليمن والخليج” لمناصرة مطالب الشعب البحريني. 
     
    كما أصدر مركز “عمّان لدراسات حقوق الإنسان” بياناً استنكر فيه تجاهل المجتمع الدولي والجامعة العربية لنضال البحرينيين.
     
    استمرار القمع والتعذيب
     
    وتحت عنوان “الحرمان من العدالة في البحرين: خنق حرية التعبير والتجمع السلمي”، أصدرت 6 منظمات حقوقية عربية ودولية هي “آيفكس”، “فرونت لاين ديفندرز”، منظمة” القلم”، “إكس إندكس”، “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، “مركز الخليج لحقوق الإنسان”، أصدرت تقريراً أكدت فيه أن “السلطة البحرينية فشلت بتنفيذ وعود الإصلاح وتريد الحفاظ على الوضع الراهن” تعليقا على استمرار وتيرة القمع ضد المتظاهرين. 
     
    وأدان “مؤتمر الأحزاب العربية”، وهو إطار جامع للأحزاب العربية العاملة في أقطارها، انتهاج الحكم في البحرين “القمع والأساليب الأمنية التي ذهبت ولا تزال بأرواح المواطنين الأبرياء، فضلاً عن الاعتقالات المتواصلة وما يتعرض له المعتقلون من تعذيبٍ وانتهاكٍ لحقوق الإنسان”.
     
    وأدانت عدة منظمات بينها المنظمة “الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني” اعتقال قاصرين بحرينيين وتوجيه اتهامات سياسية لهم. 
     
    ووثقت المنظمات الكثير من الحالات التي قمعت فيها الاحتجاجات السياسية وأصيب فيها متظاهرون، وخصوصا التظاهرات الضخمة التي أقيمت في بعض المناسبات، حيث وثقت العديد من حالات فقدان البصر أو الإصابات الخطيرة برصاص “الشوزن” الانشطاري. 
     
    وفي حادثة محاكمة معتقلين أصيبا قبل الحكم عليهما في محكمة عسكرية، طالبت “هيومن رايتس ووتش” بوضع حد لمعاناتهما، كما أصدرت المنظمة بيانا طالبت في السلطات بالتحقيق في المتسبب بإصابة الشاب “علي الموالي” إثر العملية التي اعتبرت محاولة لاغتيال للأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان. 
     
    وطالبت المنظمة في بيان آخر بوقف مهاجمة المتظاهرين السلميين في البحرين بشكل عام. 
     
    استهداف الناشطين
     
    وتعليقا على منع رئيس “مركز البحرين لحقوق الإنسان” نبيل رجب من دخول القاهرة، انتقد “مركز القاهرة الدولي لحقوق الإنسان”، في بيان، منع رجب من دخول مصر “من دون أي سند قانوني” معتبر أن ذلك “يُمثِّل استمراراً للمنهج العقابي تجاه المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين”.
     
    وخلال اجتماع مع رئيسة مجلس حقوق الإنسان، حذرت منظمات دولية من الأعمال الانتقامية المحتملة ضد النشطاء البحرينيين إثر مشاركتهم في الجلسة الخاصة بالبحرين. 
     
    وأصدرت العديد من المنظمات بيانات تنديدية بالاعتقالات المتكررة للناشطة زينب الخواجة والناشط يوسف المحافظة، فقد أدانت “مراسلون بلا حدود” حبس المحافظة وتوقيف مصورين وصحافيين، بينما دعت “العفو الدولية” لكتابة مناشدات لحث السلطات البحرينية على إطلاق سراح زينب الخواجة. 
     
    ودعت “منظمة التعليم العالمية” النقابيين في العالم إلى رفع صوتهم لاعتقال نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية “جليلة السلمان”، والتي أصبحت عضوا في “المرصد البحريني الأهلي لحقوق الإنسان” أيضا. 
     
    وفي السياق ذاته، طالبت 100 منظمة من أنحاء العالم تطالب بالإفراج عن الحقوقيين المحتجزين في البحرين.
     
    وفي حادثة استهداف ناشطين ببرامج تجسس لاختراقهم ومراقبتهم، رفعت “مجموعة الخصوصية الدولية”  قضية ضد الحكومة البريطانية لوقف بيع تكنولوجيا التجسس للأنظمة القمعية وبالخصوص “البحرين”. 
     
    المفصولون من العمل
     
    وأدرج مجلس إدارة” منظمة العمل الدولية” الشكوى العمالية المرفوعة ضد حكومة البحرين بسبب انتهاكها لحقوق العمال المفصولين، على مشروع جدول أعماله للدورة 313 التي انعقدت في مارس/آذار 2012.
     
    من جهته، قال الاتحاد الدولي للنقابات العمالية (ITUC)، في رسالةٍ إلى “لجنة النظر في عمليات الفصل للعمال البحرينيين” إن” العديد من رؤساء النقابات العمالية الذين تم إرجاعهم كان لا بد عليهم أن يوافقوا على عدم القيام بأي نشاط نقابي آخر”، مشيرا إلى فشل أرباب الأعمال في الشركات المملوكة للدولة في إرجاع الكثير ممن طردوا من وظائفهم ظلماً، أو قيامهم بإعادة توظيف العمال تحت شروط غير مقبولة إطلاقاً.
     
    محاكمة الأطباء 
     
     
    وصدر عن منظمة “فرونت لاين ديفيندرز” عريضة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة طالبته فيها “بوقف محاكمات الأطباء وإسقاط التهم عنهم”.
     
    وعقب إعلان وزير العدل بأن الحكومة ستمضي قدما في محاكمة الأطباء في فبراير/شباط 2012، أصدرت “هيومن رايتس فرست” بيانا رأت فيه أن “العديد من الأشخاص يتخذون القرارات في حكومة البحرين من دون سياسة متفق عليها”، موضحة أن “ما يحدث مع الأطباء والممرضات تفوح منه رائحة التنافر وعدم الكفاءة”. 
     
    وبشأن قضية يونس عاشوري (60 عاماً) الذي اعتقل بسبب عمله في أحد المستشفيات، أشارت “هيومن رايتس فيرست” إلى أن عاشوري “لم يحظ باهتمام إعلامي كبقية أفراد الطاقم الطبي الذين تجري محاكمتهم”.
     
    وبينما نظمت منظمة الممرضات الإيرلندية وقفة تضامنية مع الطاقم الطبي في البحرين، أصدرت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” بيانا قالت فيه إن “إصدار أحكام بالسجن على الطاقم الطبي تزييف للعدالة، وعلى الإدارة الأمريكية أن تتخذ موقفا حازما”.
     
    واعتبرت “هيومان رايتس فيرست”، في بيان، محاكمة الأطباء البحرينيين بأنها تأتي عقابا لعلاجهم الجرحى، وأن حملة القمع الحكومة هذه ليس لها نهايةٌ، بينما وصفت “منظمة العفو الدولية” يوم إصدار الحكم بأنه “يوم أسود للعدالة في البحرين”.
     
    من جانب آخر، وبسبب تبرئة الأطباء من الكثير من التهم، طالبت منظمة “فرونت لاين ديفندرز”، في بيان، بالتحقيق مع وزير العدل ووزيرة التنمية لتلفيقهم التهم ضد الأطباء. 
     
    الغاز القاتل
     
    وأصدرت “هيومن رايتس ووتش” تقريرا يؤكد أن البحرين استخدمت الغاز المسيل للدموع استخداما غير مسبوق وليس له مثيل في مكافحة الشغب خلال المائة عام الماضية، ما تسبب بوفاة أكثر من 50 شخصا.
     
    وطالبت المنظمة في هذا التقرير واسع النطاق، والذي اعتمد على شهادات قدمها أطباء، بحظر بيع قنابل الغاز المسيل للدموع للبحرين، معتبرة بأنها تخرق في استخدامها هذا السلاح الأنظمة الدولية لحقوق الإنسان. 
     
    أما منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” فوجهت هي الأخرى انتقادات لاذعة للسلطات في البحرين على حجم وطريقة استخدام الغاز المسيل للدموع. 
     
    محاسبة الجلادين 
     
    واعتبرت “مراسلون بلا حدود” تبرئة المتهمة بتعذيب الصحافية “نزيهة سعيد” تظهر غياب استقلالية القضاء البحريني، بينما طالب “المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات” البحرين بالانضمام إلى “المحكمة الجنائية الدولية”. 
     
    وفي تقرير صدر عن “العفو الدولية” تحت عنوان “إصلاحات متهافتة”، قالت المنظمة إن البحرين “فشلت في توفير العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان” معتبرة الإصلاحات لم تتجاوز السطح الخارجي. 
     
    الانتهاكات الجديدة: الحصارات، حظر التظاهرات وإسقاط الجنسية
     
    وتعقيبا على الأنواع الجديدة من أساليب القمع والانتهاك التي استخدمتها الحكومة البحرينية لمواجهة المعارضين، أدانت “المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب والتطرف الديني” حصار منطقة “العكر” وترويع سكانها، بينما اعتبرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” المداهمات في قرية “مهزة” أسلوبا وحشيا تستخدمه عصابات الإجرام.
     
    ودعت العديد من المنظمات بينها “العفو الدولية” حكومة البحرين لإلغاء قرارها المفاجئ بـ”حظر المظاهرات والتجمعات”، مدينة هذا التضييق المعلن على حرية التجمع والتعبير. 
     
    من ناحية أخرى وصفت “العفو الدولية” إسقاط الجنسية البحرينية عن 31 شخصاً بأنه “أمر مرعب للغاية” وأنه “محظور بموجب القانون الدولي”، بينما قالت عنه “الشبكة العربية لحقوق الإنسان” بأنه “جائر ويقوّض فرص المصالحة”.
     
    تدني حرية الصحافة 
     
    وأصدرت “لجنة حماية الصحافيين” ومقرها نيويورك، تقريراً اعتبرت فيه أن” ظروف حرية الصحافة في البحرين وصلت إلى أدنى مستوياتها”، بينما صنفت منظمة “فريدوم هاوس” البحرين  من بين الدول “غير الحرة” في استخدام الإنترنت. 
     
    وقال “الاتحاد الدولي للصحافيين” إن السلطات البحرينية تعمدت إعاقة عمل المراسلين الأجانب، ومنع دخول الكثيرين منهم إلى البلاد، وأدرجت “مراسلون بلا حدود” البحرين على لائحة “أعداء الإنترنت”.
     
    أداء “مجلس حقوق الإنسان” والمجتمع الدولي
     
    واعتبر “مركز القاهرة لحقوق الإنسان”، في بيان، أنه “بالرغم من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي ترتكب في كل من البحرين ومصر، لم يناقش مجلس حقوق الإنسان (التابع للأمم المتحدة) بشكل جاد وضع حقوق الإنسان في هاتين الدولتين، وذلك خلال جلسته الـ19 في جنيف لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان”.
     
    وقالت “هيومن رايتس ووتش” في بيان إن “الغرب لم يضع البحرين تحت الضغط وسكت عن حملة الاعتقالات المستمرة”، بينما طالبت “الفيدرالية الدولية” الاتحاد الأوروبي بـ”موقف أقوى” حيال الوضع في البحرين، كما تساءلت العديد من المنظمات عن صفقات الأسلحة الصغيرة التي أنفذتها الولايات المتحدة الأمريكية للبحرين مؤخرا. 
     
    استشهاد المصور أحمد اسماعيل 
     
    وقالت “لجنة حماية الصحافيين” في بيان حول استشهاد المصور أحمد إسماعيل، إن ذلك “يؤكد المخاطر الفظيعة التي يواجهها الصحافيون بينما يوثقون الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في البحرين”. 
     
    بدورها، دعت “مراسون بلاحدود” في بيان حول الحادثه نفسها “السلطات البحرينية إلى مقاضاة قاتلي الشهيد أحمد إسماعيل”.
     
    عبد الهادي الخواجة
     
     
    وفي رسالة مشتركة وجهتها إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، طالبت 43 منظمة حقوقية عربية وآسيوية وأفريقية وغربية حكومة البحرين “بالإفراج الفوري ومن دون شروط عن الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة، والذي بدأ إضرابا مفتوحاً عن الطعام في 8 فبراير/شباط، وطالبت أيضا بالسماح بنقله إلى الدنمارك للحصول على العلاج الطبي”.
     
    من جهتها، أصدرت” العفو الدولية” بيانات عدة طالبت فيها السلطات البحرينية بإطلاق سراح ناشطين حقوقيين، أبرزهم عبد الهادي خواجة، حيث أطلقت حملة توجيه رسائل جماعية من أنحاء العالم إلى ملك البحرين ووزيرته لحقوق الإنسان وقتها فاطمة البلوشي، حيث عبرت عن القلق العميق من تدهور صحة الخواجة. 
     
    وأطلق موقع democracyinaction.org حملة رسائل جماعية إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، تطالبها بالضغط على ملك البحرين لإطلاق سراح الخواجة وجميع السجناء السياسيين قائلا إنه يتعين على الولايات المتحدة تعزيز حقوق الإنسان في البحرين تماما كما تدعو لها في سوريا. 
     
    وفي منتصف مارس/آذار الماضي، دشنت منظمة “المدافعون عن حقوق الإنسان في الخطوط الأمامية” (فرونت لاين ديفندرز)، حملة لتوجيه رسائل إلى الملك للمطالبة بالإفراج عن الخواجة، وحذرت المنظمة في بيان آخر من أن “الخواجة في خطر” مؤكدة أنه “يجب أن يرحل إلى الدنمارك”. 
     
    بدورها، دعت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”(PHR) ، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، النظام البحريني إلى الإفراج الفوري عن الخواجة، وقالت إنه “مدافع عن حقوق الإنسان وناشط من أجل الديمقراطية يواجه الموت بعد إضراب طويل عن الطعام”.
     
    ونقلت صحيفة “الغارديان” عن المدير التنفيذي لـ”فرونت لاين ديفيندرز” ماري لاولر قولها إنها تحدثت لفترة وجيزة إلى الهادي الخواجة في السجن، حيث لا يزال يرفض الطعام.
     
    وحثت 15 منظمة أميركية ودولية، منها مؤسسة مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط POMED، اتحاد العمال الأميركي، مبادرة الخارجية الأميركية، “فريدوم هاوس”، “الرابطة العالمية لمسلمي أميركا”، “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، حثت الرئيس الأميركي باراك أوباما على إطلاق نداء علني من أجل الإفراج عن الخواجة “بعد تفاقم حالته في اليوم 61 من إضرابه عن الطعام”.
     
    وأصدرت “الحركة العالمية للديمقراطية” تنبيها عن حالة الخواجة حذرت فيه من أنه يقترب من الموت ودعت حكومات العالم إلى الاحتجاج والتدخل” كما وجه “اتحاد الصحافيين والكتاب في الصحراء الغربية” رسالة إلى الملك أشار فيها إلى أن “الحكومة البحرينية لن تربح شيئا إذا ما توفي هذا المدافع الفذ عن حقوق الإنسان” وقد أعرب” مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان”عن قلقه لاستمرار احتجاز الخواجة.
     
    وأدان “مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان” في بيان استمرار الاحتجاز التعسفي للخواجة وعدم احترام حقه في الدفاع، معتبرا أن “الهدف الوحيد من ذلك هو معاقبته على نشاطاته في الدفاع عن حقوق الإنسان”.
     
    وأصدرت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) بيانا أعربت فيه عن قلقها البالغ بشأن الوضع الصحي المتدهور “للمناضل الحقوقي البحريني الزميل عبد الهادي الخواجة”، وحملت مسئولية ذلك بشكل مباشر لكل من “حكومة وملك البحرين الذين تمادوا في قمعهم للحريات والمناضلين المدافعين عن حقوق الإنسان”.
     
    ونظم “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ندوة تضامنية مع الخواجة تحت عنوان “الحريات وحقوق الإنسان في البحرين، عبد الهادي الخواجة مثالاً”، الخميس 1 مارس/آذار 2012 في مركز “ابن رشد” في القاهرة، وذلك بمشاركة شخصيات سياسية وحقوقية وإعلامية بحرينية ومصرية.
     
    نبيل رجب
     
     
    وإثر الاعتقالات المتعددة التي تعرض لها الناشط الحقوقي المعروف رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان “نبيل رجب”، ومن ثم أحكام السجن التي صدرت بحقه خلال العام الماضي، أصدرت عشرات المنظمات الدولية بيانات تنديد مطالبة السلطة باحترام المعاهدات التي وقعت عليها، وبالإفراج الفوري عن رجب. 
     
    ومن بين هذه المنظمات “الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” والتي يشغل رجب منصب نائب رئيسها، حيث اعتبرت “منعها من الشهادة لصالح رجب انتهاكا صارخا لا يمكن السكوت عنه” وقالت إن الحكم عليه “لن يوقف المطالبات بالحرية”، بينما قالت “مراسلون بلا حدود” إن “التنكيل بنبيل رجب إهانة لكل المدافعين عن حقوق الإنسان” واعتبر “مرصد حماية الحقوقيين” اعتقال رجب عقابا على محاولاته كشف الفساد.
     
    ووصف “المركز الدولي لدعم الحريات” اعتقال رجب بالحرب على منظمات حقوق الإنسان، وقالت منظمة “إنديكس” إنه يكشف ادعاءات الإصلاح الزائفة، بينما اعتبرته “فريدوم هاوس” يظهر فشل الإصلاح السياسي في البحرين، و قالت “هيومن رايتس فيرست” إنه “صدمة” تكشف عدم جدية النظام.
     
    “هيومن رايتس ووتش” قالت إن الحكم يظهر التزام حكام البحرين بسياسة القمع الشامل،  في حين اعتبرت “الفدرالية الدولية” و”المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب” إدانة “رجب” استفزازا للمجتمع الدولي، بينما اعتبرت “العفو الدولية” تخفيض الحكم فيما بعد “حركة جوفاء”، وخطاب الملك حول الحريات وحقوق الإنسان “كلاما فقط”.
     
    وأرسلت 35 منظمة حقوقية مطالبت إلى “بان كي مون” بالضغط على حكومة البحرين للإفراج عن نبيل رجب، ووزعت “العفو الدولية” ملصقاً ضمن حملة للمطالبة بإطلاق سراحه. 
     
    الرموز 21
     
    وحول قضية “قلب نظام الحكم” المتهم فيها 21 قياديا سياسيا وحقوقيا، اعتبرت “العفو الدولية” هذه المحاكمة “مهزلة قضائية يجب أن تنتهي” وقالت إنها تعمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل الإفراج عنهم، كما دعت المنظمة رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” إلى إبلاغ ملك البحرين، على هامش زيارته لبريطانيا، بأن المملكة المتحدة لن تقف مكتوفة اليدين حيال سجن المعارضين، معتبرة الأحكام على الرموز أمرا مشين.
     
    وحول ذلك أيضا، قالت “هيومن رايتس فيرست” إن النظام البحريني غير مستعد لاتخاذ قرارات صعبة. 
     
    سباق” فورمولا واحد”
     
    وأكدت منظمة “المدافعون عن حقوق الإنسان في الخط الأمامي” (فرونت لاين ديفندرز) أن سباق “فورمولا واحد” في البحرين 2012 “سينتهي بالدموع”.
     
    بدورها، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن قرار إجراء سباق “فورمولا واحد” في البحرين “يمنح السلطات الفرصة التي تبحث عنها للتغطية على فداحة وضع حقوق الإنسان في البلاد”.
     
    ذكرى انطلاق الثورة 
     
    وعشية الذكرى السنوية الأولى لانطلاق ثورة 14 فبراير، توجه إلى البحرين مجموعة من المراقبين الدوليين (غالبهم من الولايات المتحدة) لرصد وتوثيق عمليات القمع.
     
    وأنتجت منظمة “العفو الدولية” فيلما قصيرا بهذه المناسبة، للفت أنظار العالم إلى القضية البحرينية وحثهم على المشاركة في الاحتجاج على النظام البحريني، في حين أكدت المنظمة في أحد بياناتها أن “البحرين بعيدة عن التغيير في مجال حقوق الإنسان”.
     
    وبرعاية “منظمة العفو الدولية”  أقيمت في تونس ندوة بعنوان “الثورة البحرينية بعيون تونسية”.
     
    جلسة جنيف
     
    وعشية جلسة “مجلس حقوق الإنسان” التي عقدت في جنيف لمناقشة المراجعة الدورية لسجل حقوق الإنسان في البحرين، وصفت “هيومن رايتس ووتش” رد البحرين على الاتهامات الموجهة لها بأنه لم يكن مقنعاً، وقالت إن “على حكومة البحرين التوقف عن نفي الانتهاكات”، معتقدة بأن “فشل البحرين بتنفيذ أهم توصيات بسيوني يبعث الشك في تنفيذها توصيات جنيف”.
     
    “المنظمة الدولية لمناهضة الإرهاب والعنف الديني” أكدت على هامش الجلسة أن الانتهاكات ضد الشعب البحريني تحدث حتى خلال اجتماع المجلس، بينما اعتبرت “العفو الدولية” تعهدات حكومة البحرين لاتزال جوفاء، وقالت “مراسلون بلا حدود” إن السلطات البحرينية لا تعتزم الالتزام بتعهداتها الدولية. 
     
    وفي بيان بالمناسبة ذاتها، قالت “الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” إن السلطات البحرينية مستمرة بمنع الحقوق الأساسية للبحرينيين، وقد أصدرت الفدرالية تقريرًا حول ذلك تحت عنوان “إسكات المعارضين: سياسة القمع المنهجي القائمة”.
     
    ذكرى تقرير “بسيوني”
     
     
    وفي الذكرى الأولى لصدور تقرير لجنة تقصي الحقائق برئاسة البروفيسور شريف بسيوني، قال تقرير لـ “العفو الدولية” تحت عنوان “الإصلاح على الرف” إن “الحكومة البحرينية فشلت بالوفاء بوعود الإصلاح وإن القمع لا يزال متصاعدا”.
    كما أصدرت المنظمة تقريرا آخر تحت عنوان “البحرين: إهمال قضايا الإصلاح وتشديد القمع” قالت فيه إن “إرث بسيوني يتلاشى ووعود الإصلاح نكثت”.
     
    أما “هيومن رايتس ووتش” فقالت إن “السلطات البحرينية أخفقت في تنفيذ أهم توصيات بسيوني” بينما أوصى “المؤتمر العالمي للنقابات” في “سيدني” بإحالة تجاهل توصيات “بسيوني” إلى مجلس الأمن. 
     
    ردود فعل النظام والمعارضة
     
    وبينما قال أمين عام الوفاق “الشيخ علي سلمان” في أحد خطاباته إن جميع المنظمات الدولية على اختلاف أنشطتها واختصاصاتها رأت في البحرين انشغالا مهما لتعدد الانتهاكات وفظاعتها واستمرارها، حيث اهتمت في البحرين المنظمات الحقوقية والنقابية والصحافية والتعليمية والطبية وغيرها. 
     
    وقال سلمان إن ذلك اختصر الكثير على المعارضة حيث كان توثيق الأحداث ومراقبتها يتم بشكل مباشر وحيادي من هذه المنظمات التي تحظى بقبول دولي واسع جدا، وتعتمد عليها حتى منظمة الأمم المتحدة في استقاء معلوماتها. 
     
    أما النظام البحريني فقد ظل يكذب هذه التقارير ويصفها تارة بعدم الدقة وتارة بعدم المصداقية، حتى جاء تقرير “بسيوني” وأثبت كل ما جاء فيها دون استثناء، ما سبب حرجا كبيرا على النظام وفضح كذبه المتعمد على المجتمع الدولي ومسئوليته عن الأحداث. 
     
    إلا أنه بعد فترة من صدور التقرير، عاد إلى النهج ذاته في تكذيب التقارير التي ظلت تنهال عليه من هذه المنظمات، حيث زعم أنها غير حيادية وأنها لا تأخذ المعلومات من مصادرها الموثوقة، بل قام بالتنديد ببعض هذه البيانات بشدة، غير آبه بالمكانة الدولية المرموقة لهذه المنظمات. 
     
    وحاولت حكومة البحرين عبثا التقرب من هذه المنظمات وشراء ذمم بعض أفرادها دون أي نتيجة، ثم استخدمت شركات العلاقات العامة لمواجهة هذا السيل من التقارير والبيانات، إلا أنها فشلت فشلا ذريعا، بل انسحب بعضها من هذه العملية علنا، وازدادت علاقة الحكومة بهذه المنظمات سوءا بعد منع العديد من أعضائها من دخول البلاد كمراقبين. 
     
    ومؤخرا عينت الحكومة عضوة مجلس الشورى السابقة “سميرة رجب” وزير دولة لشئون الإعلام، لتكون بمثابة الناطق الرسمي باسم حكومة البحرين في كل المحافل الإعلامية، معولة على أنها وجه “شيعي” مناهض بشكل متطرف لحركات المعارضة في البحرين، ما قد يقلل من صدى الاتهامات الموجهة للنظام باستهداف الطائفة الشيعية التي تشكل الشريحة الأكبر من المعارضة.
     
    غير أن طريقة “سميرة رجب” وأساليبها المتدنية في التعامل مع هذه التقارير لم تحصد غير الفشل، ما أوضح للعالم أكثر وأكثر، ومن خلال التجربة، أن البحرين لن تعترف بكل ما ظلت تقوم به من جرائم، ولن ترتدع عن ارتكاب المزيد منها حتى بعد “تقرير بسيوني”.!
     
    محصلة التقارير
     
    وفي المحصلة، يؤكد الكم الكبير من البيانات والتقارير الصادرة من المنظمات التي ورد اسمها في هذا التقرير، اعتبارها درجة القمع السائدة في البحرين أزمة حقوقية وسياسية خطيرة، ويبين بما لا شك فيه أن النظام انتهك حقوق الإنسان البحريني على جميع المستويات. 
     
    إن الضغط الذي أحدثته هذه المنظمات شكل فارقا كبيرا في مسار القضية البحرينية، فهذه المنظمات على علاقة وثيقة وتنسيق دائم مع مختلف حكومات الدول والهيئات الدولية كالمنظمات التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي. 
     
    ولم تغفل المنظمات أي حدث أو مناسبة للتنديد بالنظام البحريني، بما فيها زيارات الملك (المعلنة والسرية) لبعض الدول الغربية، التي لا تلقى ترحيبا ملفتا أو أية أضواء من قبل الصحافة الغربية، حيث يستقبل الملك ببيان يدعو إلى الضغط عليه، ويودع ببيان آخر يصفه بـ”الديكتاتور”، ويطالب بالكشف عن ما دار في الاجتماع معه، ما يجعل نتيجة زياراته الفشل والإحراج دوما. 
     
    وتحت ضغط من الرأي العام ومن هذه المنظمات ألغت الولايات المتحدة الأمريكية صفقة أسلحة كبيرة للبحرين، وظلت على هذا القرار رغم إنفاذها بعض الصفقات الصغيرة الأخرى، ولا زالت “إدارة العمل الأمريكية” تبحث في طلب اتحاد عمال أمريكا إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع البحرين.
     
    واستمر أعضاء في “مجلس الشيوخ” الأميركي بالضغط لتصحيح سياسة واشنطن تجاه البحرين، بعقد عدة جلسات استماع ومناقشة عدة تقارير مرفوعة على مكاتبهم، كما شكل البرلمان البريطاني لجنة تحقيق في العلاقات مع كل من البحرين والسعودية على ضوء هذه التقارير، وأشاد الرئيس الفرنسي بالناشط الحقوقي “نبيل رجب” في خطاب علني، معتبرا أن سجنه جاء بسبب نضاله من أجل حقوق الإنسان. 
     
    ورفضت العديد من الهدايا التي تقدمت بها الحكومة البحرينية إلى بعض المسئولين في الدول الغربية، كما سلط الضوء بشدة على كل من يكتشف بأنه قبل مثل هذه الهدايا، وتوضع العديد من العراقيل والمحاذير أمام مشاريع التعاون مع الحكومة البحرينية، وتؤخذ على وجه الريبة زيارات الوفود الرسمية البحرينية إلى هذه الدول أو مؤسساتها. 
     
    وكاد سباق “فورمولا 1” أن يلغى في البحرين للعام الثاني على التوالي، بضغط من هذه المنظمات وغيرها، ورغم أنه أقيم إلا أن ضجة دولية كبيرة صاحبت ذلك، ما ضاعف الحرج على النظام. ودشنت منظمة “آفاز” عريضة لمنع دخول نجل الملك ناصر بن حمد إلى المملكة المتحدة خلال “أولمبيات لندن”. 
     
    وألغت جامعة أدنبرة، إحدى أعرق وأقدم الجامعات الاسكتلندية، صفقة مع وزارة التربية والتعليم البحرينية لإنشاء “شبكة للمعرفة والبحث العلمي”، معللة قرارها، في بيان، بأنه “لا يجوز لنا المضي قدما في هذا العمل مع حكومة قمعية”. 
     
    لقد بلغت علاقة النظام البحريني بالمجتمع الدولي أسوأ حالاتها، وذلك بسبب ضغوطات المنظمات الدولية بشكل أساسي، ولم تنفع محاولات النظام ترقيع هذه العلاقة دون إصلاحات حقيقية تؤدي إلى تحول حقيقي إلى الديمقراطية.
     
    وتفيد تجارب هذه المنظمات منذ بدايات تأسيسها أن حملات الضغط التي تقوم بها يمكن أن تؤدي إلى عزل الدولة محل الضغط عن العالم، ونزع سلطاتها تدريجيا، ومن ثم محاكمة مسئوليها على جرائمهم ضد الإنسانية، كما حصل في دول مثل “السلفادور”، “الأرجنتين”، و”رواندا”. 
     

صور

ثوار جدحفص و ثوار جبلة حبشي ينفذون عملية قادة الكرامة 7-1-2013

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: