606 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 606:: الإثنين،7 يناير/ كانون الثاني 2013 الموافق 24 صفر المظفّر 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير حول الأحداث والتطورات على الساحة البحرينية ودعوة للمشاركة في الإعتصام أمام وزراة الظلم الخليفي في يوم النطق بالحكم بحق الرموز

     
    تدعو حركة أنصار ثورة 14 فبراير جماهير الشعب المجاهدة والمناضلة والشباب الثوري الرسالي وسائر القوى الدينية والسياسية والوطنية بالإعتصام صباح هذا اليوم الإثنين أمام ما يسمى بوزارة العدل الخليفية ، والتي هي مصداق لوزارة الظلم وتكريس الإستبداد وتسييس القضاء وعدم إستقلاله، ، في يوم النطق بالحكم بحق الرموز الدينية والوطنية المغيبون في قعر السجون.
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تطالب الجماهير الثورية بالمشاركة الواسعة في هذا الإعتصام تضامنا مع قادة الثورة ورموز الشعب الأبطال الذين سيمثلون أمام القضاء الفاسد والمسيس الخليفي ، وإن هذا أقل وأبسط شيء نقدمه لهؤلاء الأبطال والشجعان الذين جهروا بالحق أمام الباطل والسلطان الجائر وطالبوا بمطالب الشعب العادلة والمشروعة وهي إسقاط النظام ورحيل العائلة الخليفية وحق الشعب بأن يكون مصدر السلطات جميعا.
    إننا على موعد هذا اليوم الإثنين 7 تشرين الثاني/يناير 2013م في الساعة التاسعة صباحا للإعتصام أمام مبنى ما يسمى بوزارة العدل (المحكمة) وذلك تزامنا مع صدور حكم محكمة التمييز في قضية الرموز والقيادات السياسية المتهمة بـ “قلب نظام الحكم”.
    هذا وقد رفضت محكمة التمييز الخليفية في الجلسة الماضية طلب هيئة الدفاع المستعجل بالإفراج عن رموز المعارضة والحقوقي الخواجة ، وقررت تأجيل النظر في القضية إلى اليوم الإثنين 7 يناير 2013م ، وذلك للنطق بالحكم.
    وكانت محكمة الإستئناف العليا الخليفية قد أيدت الأحكام الصادرة في قضية “مجموعة الـ 21” ، إذ قضت بالسجن المؤبد بحق 7 والسجن 15 عاما بحق 4 ، والسجن 5 سنوات بحق إثنين ، فيما سبق أن أفرج عن الحر الصميخ بعد تخفيض حكم السجن الصادر بحقه من سنتين إلى 6 أشهر.
    وقد أكدت القيادات والرموز السياسية للثورة بسجن جو في بيان لها بشأن زيارة وفد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لهم بداخل السجن ، إضافة إلى سجناء آخرين الشهر الماضي ،أن “الإصلاح لا يمكن أن يتم بالآليات القانونية والقضائية والإدارية العادية ، وإنما  آليات العدالة الإنتقالية بالتراضي بين جميع الجهات ذات الصلة ، وبمساعدة جهات دولية مثل الأمم المتحدة”.
    وأشار البيان إلى أن إصرار المناضلين والنشطاء على المطالبة بالديمقراطية والحقوق هو السبب الوحيد وراء إستهدافهم من قبل النظام وتلفيق التهم لهم وتشويه سمعتهم والإنتقام منهم. وجاء في البيان:”تقوم السلطة في البحرين بإستخدام الأجهزة القمعية والقوانين التعسفية ، والقضاء غير المستقل (بما فيه النيابة) للتقليص من مساحة الحريات وملاحقة المعارضين والنشطاء”.
    وشدد البيان على ضرورة إيجاد آلية صحيحة لإختيار القضاة ، وضمان نزاهة وإستقلال القضاء وإيجاد آلية للرقابة على القضاة والمحاسبة ، وتحسين إجراءات المحاكمات وإصلاح القوانين بما يتوائم مع الإلتزامات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان علما بأن إختيار القضاة في البحرين يعتمد على الولاء السياسي أولا ثم الإنتماء العائلي ثم الإنتماء المذهبي”.
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن لا حل ولا إصلاح سياسي شامل وجذري في ظل بقاء الحكم الخليفي الديكتاتوري ، وفي ظل بقاء الطاغية حمد وفي ظل بقاء الإحتلال السعودي وفي ظل الهيمنة الأمريكية البريطانية والغربية على البحرين.
    إن حل الأزمة السياسية الخانقة في البحرين لا يأتي عبر المصالحة السياسية والوطنية مع السلطة الخليفية ، فالعائلة الخليفية والسلطة الطاغوتية لآل خليفة أثبتوا عدائهم الشديد للشعب ورفضهم لمشاركته الحقيقية في الحكم ، ورفضهم لأن يكون الشعب مصدر السلطات جميعا.
    كما أن السلطة الخليفية والطاغية حمد لا يمتلكون مفاتيح حل الأزمة السياسية التي عصفت ولا تزال تعصف بالبلاد ، فبعد أن إنقلب الديكتاتور حمد على الدستور العقدي لعام 1973م ، ومرر الدستور المنحة في 14 فبراير 2002م ، وحكم البلاد في ظل ملكية شمولية إستبدادية مطلقة ، وبأوامر سعودية ، فإنه لا زال “ناطورا” للحكم في الرياض يدير الأمور عبر الإرهاب والقمع والتنكيل وإستباحة الأعراض والحرمات والمقدسات في ظل تواجد لقوات الإحتلال السعودي وفي ظل مباركة أمريكية بريطانية لما يقوم به من جرائم حرب ومجازر إبادة ضد شعبنا البطل المطالب برحيل العائلة الخليفية ومحاكمته في محاكم جنائية دولية.
    إن جماهير شعبنا لا زالت ثابتة على مواقفها ومطالبها برحيل آل خليفة عن البحرين وإسقاط النظام ومحاكمة الطاغية حمد ورموز حكمه وجلاوزته والمتورطين معه في جرائم الحرب ومجازر الإبادة التي إرتكبها بحق شعبنا ، ولن تنفعه جرائم التجنيس السياسي المتواصلة للسوريين والبعثيين الصداميين والسلفيين التكفيريين ، فإن الثورة مستمرة والقوى السياسية المطالبة بإسقاط النظام وإئتلاف شباب ثورة 14 فبراير المبارك لا زالوا على قناعاتهم وثوابتهم السياسية ومشروعهم الرامي لإسقاط الديكتاتور وحكمه الفاشي ، وإن يزيد العصر الخليفي الأموي سيسقط قريبا بإذن الله وبعدها ستشهد البحرين فجر الحرية والعدالة الإجتماعية والديمقراطية الحقيقية.
    إن الحل الحقيقي هو الإستمرار في الثورة حتى إخراج آخر جندي للإحتلال السعودي وتفكيك القواعد العسكرية الأمريكية وخروج جميع المستشارين الأمريكان والبريطانيين والأجانب ورحيل العائلة الخليفية عن البحرين وكتابة دستور جديد للبلاد وإجراء إنتخابات عادلة لينتخب الشعب رئيسا له وينتخب نوابه للمجلس الوطني ووزرائه ويكون سيدا لنفسه ومصدرا للسلطات جميعا.
    يا جماهير شعبنا الثائر ..
    يا شباب ثورة 14 فبراير ..
     
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترفض رفضا قاطعا أي مبادرات للسلطة الخليفية لتسويات حقوقية ، وستبقى ملفات الإنتهاكات مفتوحة حتى يتم القصاص من الطاغية حمد ورموز حكمه وجلاديه.
    فقد عقدت جهات تابعة للسلطة الخليفية إتصالات مع بعض الجهات المعارضة والأهلية لتسوية بعض ملفات الإنتهاكات التي قامت بها السلطة طوال السنين الماضية ، وآخر هذه الإتصالات هو إتصالات جهات حكومية عبر طرف ثالث لتقديم مال وتعويضات لأهالي بلدة رآية العز “النويدرات” لإكمال بناء المساجد التي هدمها يزيد البحرين وفرعونها حمد ومرتزقته بعد الكم الهائل والغير مسبوق لجرائم الحرب ومجازر الإبادة ورفض الطاغية وحكمه الجائر للإستجابة للإرادة الشعبية ، فلا يمكن بعد كل هذه الجرائم والإنتهاكات وهتك الأعراض والحرمات فصل ملفات الإنتهاكات عن الحل السياسي الذي طالبت به الأغلبية الشعبية ألا وهو رحيل الديكتاتور والعائلة الخليفية وإسقاط النظام ومحاكمة المجرمين والسفاحين.
    إن الدعوة لمعالجة ملفات الإنتهاكات بعيدا عن الحل السياسي الجذري يدعم إفلات الطاغية وأزلام حكمه وجلاوزته وجلاديه من الإدانة القضائية والسياسية.
    لذلك فإننا نحيي لأهالينا في قرية النويدرات رفضهم التعويضات الحكومية الخليفية ، فمن إرتكب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا محل له من المصالحة السياسية ، والشعب باق وثابت على مطالبته برحيل فرعون البحرين وعائلته وتقديمهم للعدالة ، ولا يمكن بأي صورة من الصور إغلاق ملفات الإنتهاكات والجرائم ضد الإنسانية وهتك الأعراض في أي ظرف كان.
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدعو جماهير الشعب وقوى المعارضة وفي طليعتها إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير ، لتهيئة الساحة وتجديد الروح الثورية وإلإعلان الواضح والصريح عن المواقف الثابتة على “ميثاق اللؤلؤ” و”ميثاق عهد الشهداء” المطالب بإسقاط النظام ومحاكمة الديكتاتور حمد وأزلام حكمه وجلاوزته ورحيل الإحتلال السعودي وإقامة نظام سياسي تعددي جديد ، والدعوة للتضامن مع الجرحى والمطاردين أمنيا والمفصولين من أعمالهم الذين من تضحياتهم سيولد الإصرار والإنتصار على الحكم الخليفي الأموي الديكتاتوري.
     
     
    حركة أنصار ثورة 14 فبراير
    المنامة – البحرين
    7 كانون الثاني/يناير 2013م

  • “التمييز” ترفض الطعون في قضايا اختطاف الشرطة وقطع اللسان

     

     

    رفضت محكمة التمييز اليوم (الاثنين) الطعون المقدمة من 12 متهماً في 4 قضايا اختطاف شرطة وقضية قطع اللسان، بعد ما أدانتهم محكمة الاستئناف بتأييد بعض الأحكام وتعديل بعض العقوبات الصادرة ضدهم. 

    وقضت محكمة الاستئناف العليا يوم الثلاثاء (14 أغسطس 2012) برئاسة المستشار عدنان الشامسي وأمانة سر نواف خلفان في 4 قضايا اختطاف شرطة وقضية قطع اللسان، بأحكام متفاوتة، والتي جاءت ببراءة بعض المتهمين، وتأييد الأحكام الصادرة بحق آخرين، وتعديل بعض العقوبات الصادرة، فيما قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم في قضية ما عرف بمجموعة الـ21 ناشطاً، والتي يحاكم فيها 13 ناشطاً، حتى 4 سبتمبر للحكم فيها.

    وقد أصدرت محكمة الاستئناف الحكم بحق 27 متهماً، إذ قضت ببراءة 12 متهما وتأييد سجن 11 متهما، بينما تم تعديل الحكم بحق 4 متهمين.

    وقد تلا قاضي المحكمة الحكم وبيّن من خلال المنطوق ان المحكمة قررت ضم استئنافات الشيخ محمد حبيب المقداد في القضايا الخمس وإصدار حكم منفصل في حقه، حيث قضت ببراءته من قضيتي اختطاف شرطيين وبراءته من تهمتي الترويج للاعتداء على رجال الشرطة وإخفاء مسروقات، وأدانته في قضية قطع اللسان وقضيتي اختطاف شرطيين اخرين، وقد قضت المحكمة بسجنه لمدة 15 سنة.

    يذكر ان محكمة السلامة الوطنية أدانت المقداد بالسجن 65 عاماً على ذمة 4 قضايا اختطاف شرطة وقضية قطع اللسان.

    وبخصوص قضية قطع لسان اسيوي قضت بتعديل عقوبة المتهم محمد علي مرهون المحكوم بالسجن 4 سنوات أمام محاكم السلامة الوطنية لتصبح الحبس سنة واحدة مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، فيما ايدت المحكمة حكم محكمة السلامة الوطنية القاضي بسجن المتهمين السبعة لمدة 15 عاماً.

    وكانت النيابة العسكرية قد أسندت للمتهمين في القضية تهمة الاعتداء على أحد الأشخاص الآسيويين، بإحداث عاهة مستديمة ودخول منزل دون إذن صاحبه وإتلافه.

    وفي قضية الاختطاف الاولى قضت المحكمة ببراءة متهمين من تهمة السرقة وايدت حكم الدرجة الاولى القاضي بسجنهما لمدة 10 سنوات.

    وجاء في تفاصيل القضية، كما رواها المجني عليه للمحكمة في إحدى جلساتها، أنه «في حال خروجه من العمل من القلعة (مبنى وزارة الداخلية)، اعترض طريقه عدد من الأشخاص وقاموا بضربه بالسيوف، والآلات الحادة سببت له جروحاً في رأسه، وتساقط جميع أسنانه، وأن الأشخاص أجبروه على الركوب في سيارة ومن بعدها، نزل شخصان، وركب مع المجني عليه شخصان آخران، وصفهما بالقضاة، ومن بعدها قال إنهما «ملا»، أي رجُلا دين». وأضاف المجني عليه، أنه اقتيد بعد ذلك لدوار اللؤلؤة، وأن القاضيين «أي رجلي الدين» أحدهما يرتدي عمامة سوداء كان يقود السيارة، والآخر ذو عمامة بيضاء كان بجانب السائق، فتم أخذه للدوار، وأن صاحب العمامة البيضاء وقف على جانب الباب الذي جلس عليه، وخرج للدوار وقال إنه لن يسمح بالمساس به، وإن الأشخاص الذين كانوا مجتمعين في الدوار كانوا ينوون قتله.

    وتابع أن القاضيين «أي رجلي الدين» قاما بنقله إلى مكان العلاج في مجمع السلمانية الطبي ومن ثم انصرفا. وكانت محكمة السلامة الوطنية قضت بسجن متهمين لمدة 15 عاماً، فيما قضت المحكمة بسجن الشيخ محمد حبيب المقداد وآخر لمدة 10 سنوات.

    وأسندت النيابة العسكرية للمستأنفين أنهم عقدوا العزم جميعاً على استهداف رجال الشرطة واختطافهم، بأن استوقفوا المجني عليه لدى عودته إلى منزله ليلاً، وبعد أن تبينوا صفته العسكرية وضربوه بما يحملونه من أسلحة وأحدثوا به عدداً من الإصابات، ومن ثم أدخله بعضهم قسراً لإحدى السيارات، وقيدوا حركته وشلوا مقاومته واقتادوه إلى دوار مجلس التعاون، وعرضوه على جموع المحتشدين هناك، ثم اقتادوه إلى مجمع السلمانية الطبي لحجز حريته.

    وفي قضية الاختطاف الثانية فقد أصدرت المحكمة بتعديل عقوبة السجن بحق المتهم محمد ميرزا علي من 15 سنة إلى 10 سنوات، فيما برأت المحكمة 8 متهمين بعدما أدينوا بالسجن 15 عاماً أمام محكمة الاستئناف بمحكمة السلامة الوطنية فطعن المحامون أمام محكمة التمييز التي أعادتها لمحكمة الاستئناف والتي قضت ببراءة كلٍّ من الشيخ محمد حبيب المقداد، و جلال سعيد المدبر، حامد إبراهيم المدهون، خليل إبراهيم المدهون، جاسم علي يحيى، باسم جليل سعيد، فؤاد علي فضل، فلاح علي فضل.

    وكانت النيابة العسكرية قد أسندت للمتهمين أنهم بتاريخ 14 مارس/ آذار 2011 ?خطف المتهمون وآخرون مجهولون، الشرطي أول، بأن اعترضوا طريقه أثناء ذهابه إلى مقر عمله بمركز شرطة الخميس، وأنزلوه عنوة من سيارته، واعتدوا عليه بالضرب بواسطة قطع حديد ومناجل وأخشاب، وبعدها أودعوه بمنزل المتهمين الأول والثاني، ومن ثم نقله إلى دوار مجلس التعاون ومستشفى السلمانية.

    واشترك المتهمون بالتجمهر في منطقة السهلة بالمحافظة الشمالية، بغرض الإخلال بالنظام العام وارتكاب جرائم الاعتداء على سلامة الأشخاص وحرياتهم، وإتلاف الأموال.

    وتحدث المحامي سيدمحسن العلوي عن القضية، وقال: «هذه القضية معروفة باختطاف شرطي بمنطقة سرايا 2، والمتهم فيها 9 أشخاص من بينهم الشيخ محمد حبيب المقداد».

    وذكر أن “محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية قضت في يونيو/ حزيران 2011 بسجن 9 متهمين في هذه القضية لمدة 15 عاماً، وتقدم 7 منهم بالطعن أمام محكمة التمييز، وبجلستها المنعقدة بتاريخ 25 يناير/ كانون الثاني 2012 حكمت بنقض الحكم، وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف، من أجل التحقيق في صلة ما ثبت لديها من وجود تعذيب بالاعترافات المنسوبة للمستأنفين، وأشارت محكمة التمييز في حكمها إلى أن محكمتي السلامة الوطنية الابتدائية والاستئنافية لم تحققا في انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، واستُند على تلك الاعترافات لإدانتهم”.

    وبيَّن العلوي أن “اثنين من المتهمين وهما (فؤاد وفلاح فضل) لم يمثلا أمام محكمة الاستئناف، على اعتبار أنهما لم يطعنا أمام محكمة التمييز على الحكم الصادر من محكمة السلامة الوطنية، وطلب العلوي من المحكمة إحضار المتهمين بالجلسة القادمة على أساس أن الحكم الصادر من محكمة التمييز قد أعاب الحكم كلياً، وبالتالي يشمل جميع المتهمين حتى الذين لم يطعنوا أمام محكمة التمييز، وفقاً لنص المادة (35) من المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1989 بإصدار قانون محكمة التمييز”.

    وفي قضية الاختطاف الثالثة والمتهم فيها أمام محكمة الاستئناف 6 متهمين فقد قضت المحكمة بتعديل الحكم الصادر ضد جاسم الحايكي من السجن 15 سنة إلى حبسه سنتين، بينما برأت المحكمة كلاً من: حسن علي، رضا حسن رضي، ومهدي عبدالنبي أحمد، فيما أيدت المحكمة حكم محكمة السلامة الوطنية بسجن كلٍّ من يوسف منصور 15 سنة، ومصطفى رضي المحك 3 سنوات.

    وعن تفاصيل القضية، قال المحامي محمد عبدالأمير الوسطي: «وفقاً لما جاء على لسان المجني عليه أنه في 15 مارس 2011 كان خارجاً من منزله في الرفاع، متوجهاً إلى عمله بالنيابة العامة، وبالقرب من منطقة رأس رمان اعترض طريقه مجهولون وتعرض حينها للضرب، واستطاع الهرب وتوجه إلى عمله وأخبر مسئوله في العمل عما تعرض له، وتوجه بعدها للعلاج في عيادة القلعة، وبعد خروجه توجه إلى مركز شرطة الحورة لتقديم بلاغ عن الواقعة، وخلال خروجه وتوجهه على طريق مسجد الفاتح، اعترضت طريقه سيارة وتم إنزاله من سيارته والتعرض له بالضرب وإركابه إلى السيارة حتى أغمي عليه، وبعد أن أفاق شاهد مجموعة تُحيط به، وبعدها عرف أنه في منطقة البلاد القديم، وتم نقله إلى شقة الشيخ محمد حبيب المقداد وظل فيها ليلة كاملة قبل أن يستطيع الهروب منها، إذ سلك طريق المزارع وسط البلاد القديم، وبالقرب من منطقة السهلة لجأ إلى دورية أمنية كانت موجودة هناك.

     

  • الشيخ علي سلمان: الأحكام الصادرة على القيادات وقود يزود الثورة بطاقة الاستمرار

     
    قال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان في أول تعليق لقوى المعارضة على تأييد محكمة التمييز للأحكام الصادرة على القيادات والرموز في السجون إن “الثورة مستمرة و الأحكام الصادرة على القيادات وقود يزود الثورة بطاقة الاستمرار”.
    وأضاف عبر موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”: “لقد صدقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي عندما وصفت الأحكام على القيادات بـالاضطهاد السياسي.
    وأكد الشيخ علي سلمان أن الأحكام الصادرة تؤكد الحاج للإصلاح الجدري فالحكومة التي تحكم على صاحب الرائ المخالف بالمؤبد يجب إسقاطها.
    قال محامي دفاع إن أعلى محكمة التمييز أيدت اليوم الاثنين الأحكام الصادرة على 13 من زعماء ثورة 2011 في حكم قد يؤجج التوترات في البلاد. 
    وكانت محكمة عسكرية أصدرت الأحكام في باديء الأمر وأيدتها محكمة مدنية في سبتمبر أيلول الماضي. وتتراوح الأحكام بين السجن خمسة أعوام والسجن مدى الحياة. وقال المحامي إن الحكم الصادر اليوم لا يمكن استئنافه.
     

  • “وزارة الخارجية”: الوزير لم يقدم استقالته

     
    نفى وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد العامر في تصريحات صحافية له اليوم خبر استقالة وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة من منصبه، مؤكداً أن ما تردد عن استقالته عار من الصحة.
    وحول ما أثير عن حادثة وزارة الخارجية، قال العامر: “موضوع اقتحام (أحد أفراد العائلة الحاكمة وزارة الخارجية وتهديد موظف) فيها يأخذ مجراه القانوني لدى النائب العام”.
    إلى ذلك، قامت النيابة العامة باستجواب الشخص (أحد أفراد العائلة الحاكمة) الذي اقتحم وزارة الخارجية وواجهته بأقوال المجني عليه، حيث أنكر ما أسند إليه من اتهام وأمرت بإخلاء سبيله بضمان مالي بعد أن وجهت إليه تهمتي الاعتداء وإهانة موظف عام أثناء تأدية وظيفته، وجاري استكمال التحقيقات بسؤال المجني عليه لسرعة الانتهاء منها وإعداد الأوراق للتصرف تمهيداً لإحالة الدعوى للمحكمة.
    وعممت وزارة الخارجية بيان نشرته صحيفة الأيام عبر موقعها الإلكتروني بشأن استنكار الوزارة  وشدة الاعتداء الذي قام به أحد أفراد العائلة الحاكمة على أحد موظفي الوزارة  بالسب والقذف وتهديده بإطلاق النار عليه، وتندد اقتحامه لمبنى الوزارة ووصوله إلى مكتب الموظف دون تصريح رسمي يسمح له بالدخول.
    وسرعان ما سحبت الوزارة البيان وحذف من على موقع صحيفة الأيام، وكذلك من على صفحتها بـ”تويتر” بعد أن لقي صدى وساع جد، وتناقل عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ولقي قبل البعض وغضب آخرين، تحت مسمى “التشهير”.
    وكذب صاحب شبكة “منرفزنهم” عبر “تويتر” وزارة الخارجية بشأن دخول أحد أفراد العائله الحاكمه وتهديد موظف بسلاح، قائلاً: “أتحدى أي شخص يكون شاهداً على هذا الموضوع المفبرك من انقلابي قذر”.
    وجاء في بيان وزارة الخارجية المسحوب: “قام في يوم الأربعاء الماضي الموافق الثاني من يناير 2013، (أحد أفراد العائلة الحاكمة) بالتسلل إلى مبنى الوزارة، ودخل إلى أحد المكاتب بحجة أنه يود الحصول على رسالة تصدرها الوزارة لمساعدته في الحصول على تأشيرة لأحد أقاربه من إحدى سفارات الدول الصديقة، وفي هذه الأثناء قام بالسؤال عن موظف وقام باستدراجه إلى المجلس المخصص لضيوف الوزارة، حينها قام بالاعتداء عليه وسبه وقال بأنه يعرف الأماكن التي يتردد عليها الموظف وهدده بإطلاق النار عليه وإنهاء خدماته من الوزارة كونه من العائلة الحاكمة، وذلك بسبب بعض الخلافات التي جرت بينهما في موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
    وإذ أن وزارة الخارجية تؤكد بأنها لن تتهاون في التصدي والدفاع عن حقوقها السيادية وحقوق جميع موظفيها بما فيهم الموظف المعتدى عليه، فإنها تتابع ببالغ الاهتمام هذه القضية مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الحفاظ على حقها وحق موظفها عن طريق السلطة القضائية.

  • ما يشغل المغردون بعد بيان “الخارجية” المسحوب… هل سيستقيل الوزير؟

     
    إستمرت أصداء بيان وزارة الخارجية المسحوب بشأن قيام أحد أفراد العائلة الحاكمة بالإعتداء على موظف داخل الوزارة، حتى بلغت أشدها في نشر شائعات “إستقالة وزير الخارجية، إحتجاجاً على تدخل جهات عليا للضغط في تجاه سحب البيان” الذي لم يستمر نشره ساعة واحدة على موقع صحيفة الأيام.
    وتناقل كثيرون من أهل الفاتح – كما يحلوا لأنفسهم تسميتهم بذلك – تغريدة مفادها “أن تنتمي للعائلة الحاكمة، لا يعني أن على رأسك ريشه”، وذلك للتعبير عن إستنكارهم لما حدث لمواطن وموظف داخل وزارة الخارجية قيل أن تعرض للتهديد بالسلاح داخل الوزارة وأثناء أداءه عمله من قبل أحد أفراد العائلة الحاكمة الذي نشرت وزارة الخارجية إسمه بالكاملة وأسبقتوه بوصف “المدعو”.
    وكتب القيادي بتجمع الوحدة عادل عبدالله: “من مصادرنا… وزير خارجية البحرين يقدم استقالته بعد سحب بيان الخارجية بأمر من جهات عليا في الدولة استنكارا لامتهان ديوان الوزارة”، موجهاً شكره للوزير، مؤكداً أن المعالجة القانونية إضافة إلى موقف الوزير سيثبت أن للوزارات بل للحكومة هيبة، وإلا فالدولة تجني على صورتها وهيبتها بنفسها.
    فيما رأى آخرون أنه إن صحة خبر “الإستقالة” فهو موقف شجاع من الوزير، معتبرين “التمسك بمواقفه للدفاع عن موظف عنده بهذه الطريقة يستحق كل التقدير والإحترام”.
    وفي ظل صمت وزير الخارجية وعدم التعليق على الحادثة، أو البيان، ومن ثم سحبة، نشر مغردون هاش تاق “#شكرا_وزير_الخارجية” إحساساً منهم بأن الوزير سعى جاهداً لمحاسبة المعتدي، وأن جهات عليا تدخلت لسحب البيان.
    فقد كتب يوسف بن عقيل: “شكرا وزارة الخارجية بيانكم أحرج وايد ناس منهم الإعلامي المفلس الذي كذب طوال اليومين بأن الحادثه كذب”، مطالباً بإحالة القضية إلى النيابة العامة.
    وعممت وزارة الخارجية بيان نشرته صحيفة الأيام عبر موقعها الإلكتروني بشأن استنكار الوزارة  وبشدة الاعتداء الذي قام به أحد أفراد العائلة الحاكمة على أحد موظفي الوزارة  بالسب والقذف وتهديده بإطلاق النار عليه، وتندد اقتحامه لمبنى الوزارة ووصوله إلى مكتب الموظف دون تصريح رسمي يسمح له بالدخول.
    وسرعان ما سحبت الوزارة البيان وحذف من على موقع صحيفة الأيام، وكذلك من على صفحتها بـ”تويتر” بعد أن لقي صدى واسع جد، وتناقل عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ولقي قبول البعض وغضب آخرين، تحت مسمى “التشهير”.
    وكذب صاحب شبكة “منرفزنهم” عبر “تويتر” وزارة الخارجية بشأن دخول أحد أفراد العائله الحاكمه وتهديد موظف بسلاح، قائلاً: “أتحدى أي شخص يكون شاهداً على هذا الموضوع المفبرك من انقلابي قذر”.
    وجاء في بيان وزارة الخارجية المسحوب: “قام في يوم الأربعاء الماضي الموافق الثاني من يناير 2013، (أحد أفراد العائلة الحاكمة) بالتسلل إلى مبنى الوزارة، ودخل إلى أحد المكاتب بحجة أنه يود الحصول على رسالة تصدرها الوزارة لمساعدته في الحصول على تأشيرة لأحد أقاربه من إحدى سفارات الدول الصديقة، وفي هذه الأثناء قام بالسؤال عن موظف وقام باستدراجه إلى المجلس المخصص لضيوف الوزارة، حينها قام بالاعتداء عليه وسبه وقال بأنه يعرف الأماكن التي يتردد عليها الموظف وهدده بإطلاق النار عليه وإنهاء خدماته من الوزارة كونه من العائلة الحاكمة، وذلك بسبب بعض الخلافات التي جرت بينهما في موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
    وإذ أن وزارة الخارجية تؤكد بأنها لن تتهاون في التصدي والدفاع عن حقوقها السيادية وحقوق جميع موظفيها بما فيهم الموظف المعتدى عليه، فإنها تتابع ببالغ الاهتمام هذه القضية مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الحفاظ على حقها وحق موظفها عن طريق السلطة القضائية. 

  • متهم قضية «5 أطنان» حسين العالي لعائلته: ستستلمون جثتي قريباً وادفنوني قرب قبر جدتي

     
    أفادت أخت المعتقل حسين العالي المتهم في قضية مخزن متفجرات سلماباد المعروفة بـ«5 أطنان» أن حسين قد «اتصل مؤخراً بالعائلة ينعى نفسه بالموت، ويؤكد لهم أنهم قريباً سيتسلمون جثته جراء التعذيب الجسدي والنفسي وبيئة السجن السيئة التي يعيشها طيلة 6 أشهر مع زملائه الآخرين المتهمين في نفس القضية»، موصياً عائلته بأطفاله، وأن «يتم دفنه قرب قبر جدته»، مؤكداً بأنه «يواجه الموت، ولا يستطيع المشي وممنوع من العلاج».
     
    وأوضحت لـ «مرآة البحرين» «أن جميع المتهمين في قضية (5 أطنان) في سجن القيادة العسكرية في الرفاع يعانون من كل صنفوف التعذيب نفسياً وجسدياً الذي لا يتوقف منذ اعتقالهم، وإن كل واحد منهم  في سجن لا تتجاوز مساحتة مترين في متر، ومع كل معتقل منهم شخص آسيوي متهم في جرائم جنائية لا يتقن تحدث العربية، بل لا يسمح لهم بمحادثته طيلة الوقت، وإذا قاموا بمحادثته يتعرضون للضرب والتعذيب».
     
    وتابعت «إنهم محرومون من أبسط حقوقهم كسجناء، حيث يمنع عنهم إدخال أي شي معهم حتى صور أبنائهم أو كتب أو صحف، بل ممنوع عليهم حتى رفع صوتهم أثناء أداء الصلاة أو قراءة القرآن» لافتاً إلى «أنهم ليس لديهم أي وسيلة لإشغال أنفسهم بها سواء ما يأتيهم من ضرب وتعذيب جسدي ونفسي بين الحين والآخر، وهم مقطوعون تماماً عن العالم الخارجي».
     
    وأشارت إلى أنه «حتى إذا أراد سجانوهم إخراجهم إلى المستشفى أو الزيارة أو المحكمة يتم تغطية وجوههم كاملة (مثل ما يحدث في سجن أبو غريب) لا يرون أي أحد أو يشاهدون بعضهم بعضاً»، مؤكدة «أن جميع المتهمين في القضية وبينهم حسين يعانون مأساة حقيقية لا رحمة فيها انتقاماً منهم وتشفياً من سجانيهم». وقالت «إن المكان الذي يجري حجزهم فيه لا يتمتع بأدنى معايير الصحة وهو بدرجة كبيرة من القذارة، فوق وجبات التعذيب القاسية بعد كل زيارة».
     
    وبينت «أن بعضهم وصلوا لدرجة (الهلوسة) وأصبحوا يكلمون الجدران، ويعدون بلاط أرضية السسجن القذرة إلهاءً لأنفسهم، وما يعانونه من كل الظروف القاسية في بيئة السجن».
     
    كما أفادت «أن المتهمين في القضية سيقومون قريباً بالإضراب عن الزيارة وعن الطعام إلى أن يتم نقلهم إلى سجن عام بدلاً من سجن القيادة العسكرية ووقف التعذيب الجسدي والنفسي وتحسين بيئة السجن والماملة السيئة».
     
    من جهتها، أفادت مصادر لـ«مرآة البحرين» أن «المسئول الأول عن تعذيب معتقلي قضية (5 أطنان) هو الضابط علي زيد (36 سنة من سكنة المحرق) الذي يعانون على يديه بكل قسوة ووحشيه، ويهددهم في حال خرج اسمه إلى الإعلام أو المجتمع سيجرعهم مزيداً من الضرب والتعذيب».

  • هيومن رايتس ووتش: البحرين – الاتهامات ضد المُدافع عن حقوق الإنسان مثيرة للقلق

     
     ينبغي للسلطات البحرينية أن تفرج على ذمة القضية عن الناشط الحقوقي الذي يواجه اتهامات بسبب تغطيته لخبر إصابة متظاهر عبر موقع تويتر. الناشط – سيد يوسف المحافظة – اتُهم بـ “إذاعة أخبار كاذبة عمداً” ترقى إلى “التحريض على العنف”.
     
    في رسالة إلى النائب العام علي فضل البوعينين، أعربت هيومن رايتس ووتش عن قلقها من أن القبض على المحافظة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2012  ربما كان بدافع من اعتراضات على نشاطه بمركز البحرين لحقوق الإنسان وأن ملابسات وظروف قضيته يبدو أنها لا تبرر احتجازه على ذمة القضية. رفض قاضٍ مرتين طلبات من محامي المحافظة بالإفراج بكفالة. تم احتجاز المحافظة 12 يوماً في نوفمبر/تشرين الثاني بعد القبض عليه أثناء رصده لمظاهرة معارضة للحكومة، ثم أُفرج عنه دون اتهامات.
     
    وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “احتجاز الناشط سيد يوسف المحافظة مرتين خلال هذه الفترة القصيرة يثير القلق إزاء احتمال محاولة السلطات البحرينية إسكات من يراقبون أوضاع حقوق الإنسان. إن كانت السلطات ستمضي في هذه القضية المشكوك في صحتها، فلابد من الإفراج عن المحافظة مع استمرار محاكمته”.
     
    قامت قوات الأمن بالقبض على المحافظة، القائم بأعمال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2012 فيما كان يراقب مظاهرة بالمنامة لإحياء ذكرى وفاة اثنين من المتظاهرين في عام 1994. في 18 ديسمبر/كانون الأول اتهمه النائب العام بنشر صورة على حسابه على موقع تويتر فيها ساق لشخص يظهر أنه مصاب بعدة إصابات من رصاص الشوزن،  ورد في التغريدة المزعوم نشرها (بالإنجليزية) “يمكنني أن أؤكد إصابة شوزن الآن في #المنامة”. أمر النائب العام باحتجازه لمدة أسبوع على ذمة التحقيق. في 25 ديسمبر/كانون الأول تم تجديد احتجازه لمدة 15 يوماً.
     
    قالت هيومن رايتس ووتش إن الصورة التي يبدو أنها السند وراء الاتهامات ضد المحافظة كان قد تم تداولها على نطاق واسع في البحرين قبل القبض عليه. حوالي الساعة 9:15 مساء يوم 14 ديسمبر/كانون الأول استخدمت قوات الأمن القوة في تفريق مظاهرة من حوالي 30 متظاهراً في حي المخارقة بالمنامة. وعند موقع المظاهرة أصيب متظاهر في ساقه وتم نشر صورة لساقه المصابة على عدة منتديات على الإنترنت. في 17 ديسمبر/كانون الأول، تم نشر الصورة نفسها على منتدى البحرين أونلاين، وهو منتدى شهير، وكان التعليق الخاص بالصورة: “صورة لإصابة أحد الشباب في المنامة برصاص الشوزن”.
     
    ظهرت الصورة نفسها مرة أخرى على حساب تويتر الخاص بالمحافظة في 17 ديسمبر/كانون الأول فيما كان يراقب مظاهرة لم تفتح فيها قوات الأمن النار.
     
    في 20 ديسمبر/كانون الأول نقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن وكيل النائب العام محمد صلاح قوله أن الصورة كانت “على خلاف الحقيقة”، حيث “ترتب على نشر الصورة المزعومة حدوث تجمهرات وأعمال شغب أخلت بالأمن والنظام العام في ذات اليوم”.
     
    بموجب المادة 168 من قانون العقوبات البحريني، المُعدل والموقع قانوناً من قبل الملك في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012، فإن من أذاع عمداً أخباراً كاذبة مع علمه بأنها من الممكن أن تحدث ضرراً بالأمن الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة، متى ترتب على ذلك حدوث الضرر، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين وغرامة لا تتجاوز مائتي دينار (525 دولاراً). يتناول القانون مسألة إذاعة أخبار كاذبة ترقى للتحريض على العنف، يجب أن يكون بينها وبين حدوث ذلك العنف أو احتمالية حدوثه رابط مباشر.
     
    قالت هيومن رايتس ووتش إنه لا يظهر من المعلومات المتوفرة علناً أن المحافظة تعمد توفير أخبار كاذبة بقصد الإضرار بالنظام العام أو بالسلامة العامة، أو أنه حرض على العنف.
     
    كانت قوات الأمن قد قبضت أيضاً على المحافظة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني في الدراز غربي المنامة واتهمته بالمشاركة في “تجمهر غير قانوني”. في تلك المرة قُبض على المحافظة وهو يحاول تصوير متظاهر مصاب في مظاهرة. في وقت سابق من اليوم كان قد نشر على تويتر صوراً لقوات الأمن وهي تطلق الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين في قرية بلاد القديم.
     
    قالت هيومن رايتس ووتش إن المدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا للاعتقال والملاحقة القضائية بسبب أنشطتهم السلمية بمجال حقوق الإنسان في البحرين. في 16 أغسطس/آب حكمت محكمة جنايات على نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تنظيم والمشاركة في ثلاث مظاهرات بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2012. وفي 11 ديسمبر/كانون الأول أيدت محكمة التمييز حُكم الإدانة بأغلب الاتهامات لكن خففت العقوبة إلى السجن سنتين.
     
    البحرين دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهو يحمي الحق في حرية التعبير. بينما يسمح القانون الدولي ببعض القيود على الخطاب المحرض على العنف، فلابد من أن تكون القيود بمقتضى قانون، وأن تكون ضرورية للغاية لأسباب مرتبطة بالأمن القومي أو النظام العام، وأن تكون القيود متناسبة.
     
    ينص القانون الدولي على الإفراج عن المدعى عليهم على ذمة المحاكمة ما لم يكن يُرجح أن يقوموا بالفرار أو بتدمير الأدلة أو بالتأثير على الشهود.
     
    أما إعلان الأمم المتحدة للمدافعين عن حقوق الإنسان، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1999، فهو ينص على حق كل شخص في “حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الاساسية أو نقلها إلى الآخرين وإشاعتها بينهم”.
     
    منذ أبريل/نيسان 2011 ضيقت السلطات البحرينية كثيراً على قدرة هيومن رايتس ووتش على دخول البحرين لتغطية انتهاكات حقوق الإنسان، ولم تسمح سوى بزيارتين قصيرتين في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وفي أبريل/نيسان 2012.
     

  • حصاد النيابة العامة: النيابة تقبض وتجبر على الاعتراف من غير ورقة قضائية

     
    لم تكن قضيّة الكادر الطّبي فقط هي محلّ الانتهاك الذي واجهه المحامون، فقد تمّ تسجيل دفوعاتٍ أخرى تتعلّق بمتهمين آخرين، وتحديداً فيما يخصّ ببطلان الإذن الصّادر بالقبض عليهم، وما ترتّب عليه من إجراءات، حيث عدم جدّية التّحريات أو انعدامها أصلاً.
     
    على سبيل المثال، هناك القضية رقم 8230 لسنة 2011م والمتهم فيها صلاح سلمان، وموسى مدن، ووجّهت لهما تهمة التجمهر في مكان عام ( دوّار الؤلؤة، مجمع السمانية الطبي، وقصر الصافرية). وحيث إنّ إذن النّيابة بالقبض على المتهمين، أو الإذن الصّادر من قائد قوة الدفاع –  أو من ينيبه – كان قد تمّ وفقاً للمرسوم رقم 18 لسنة 2011 بإعلان حالة السلامة الوطنية؛ فإنه كان يتوجّب أن يكون صادراً بناءً على تحريات تتسم بالجدّية، لكي يتم ضمان أن تكون صالحة من جهة القانون لصدور الإذن. أمّا وحيث إنها افتقدت ذلك؛ كان الإذن الصادر على أساسها باطلاً، والنّتيجة أنه يَبْطُل كلّ الإجراءات المترتبة عليه، وذلك كونها نتيجة قبض مستند إلى إذن تمّ على أساس قانوني غير صحيح. 
     
    بسّام براءة.. بعد حكم 15 عاماً
     
    وفي قضية أخرى مع المتهم بسام جليل سعيد، وسُجّلت تحت رقم 72/2011، أُتهم فيها هو وآخرين باختطاف الشرطي (صالح مشعان مشلح) واحتجازه، وكذلك الاشتراك في تجمهرات. وقد تمّ الدّفع في هذه القضيّة بدفعين، الأوّل يتعلّق ببطلان التحقيقات التي تمّت بمعرفة النيابة العسكرية، وذلك لمخالفة نص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية. وتمّ التذكير بأن المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 2011 بإعلان حالة السلامة الوطنية قد نص في المادة (10) منه على أن “يتبع في شأن إجراءات الإستدلال والتحقيق ومباشرة الدعاوى أمام محكمة السلامة الوطنية وطريقة رفعها وإجراءات المحاكمة وطرق الإعلان و(..)  ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية رقم 64 لسنة 2002 والقوانين الأخرى بما لا يتعارض مع أحكام هذا المرسوم”.
     
    ولأنّ نصّ المادة (134) من قانون الإجراءات الجنائية قد صرّحت بأنه “في غير حالتي التلبس والإستعجال بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز لعضو النيابة العامة في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد وعلى المتهم أن يُعلن أسم محاميه بتقرير في قسم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا التقرير”.
     
    أمّا الدّفع الثاني فيخص بطلان استمرار القبض على المتهم لمجاوزته المدة المقررة في المادة (27) من قانون رقم 58 لسنة 2006 لحماية المجتمع من الإرهاب. المادة المذكورة تلزم مأمور الضبط القضائي بأن يستأذن النيابة صاحبة الاختصاص-  وهي النيابة العسكرية في قضيتنا بموجب اختصاصها استناداً إلى المرسوم 18 لسنة 2011 – بعد مرور خمسة أيام من القبض في حال أراد استمرار القبض على المتهم، على ألا تتجاوز هذه المدة عشرة أيام، ويتم عرض المتهم على النيابة فيها، وهذا ما جرى عليه صريح نص المادة (27) والتي لا تحتمل أي تأويل في تحديد مدة القبض من جهة مأمور الضبط القضائي.
     
    وبالمقارنة مع الواقع، نجد أن المتهم بسام جليل تم القبض عليه يوم 17/3/2011 وظل تحت القبض دون عرضه على النيابة حتى يوم 7/4/2011 أي بعد أكثر من عشرين يوماً، وهو ما يخالف ما جرى عليه قانون الإجراءات الجنائية، ويجاوز الفترة التي نصّت عليها المادة (27) من القانون رقم 58 لسنة 2006 والمطبق على واقعة الدعوى، ما يجعل هذا الاستمرار في القبض باطلا، وهو ما يترتب عليه أن جميع الإجراءات اللاحقة على تجاوز المدة المقررة بالمادة (27) باطلة، بما في ذلك الاعتراف المزعوم صدوره عن المتهم في الشرطة والنيابة، وكذلك كافة الإجراءات اللاحقة على هذا الإجراء المخالف.  ولابد من التّاكيد على أن هذا البطلان لا تصححه الإجراءات اللاحقة، أي صدور أمر من النيابة العسكرية بحبس المتهم بعد التحقيق معه، إذ أن اتصال النيابة بالقضية كان عن طريق استمرار حبس المتهم بدون سند قانوني، وبعد فوات المدة القانونية المنصوص عليه في المادة (27) من القانون 58 من سنة 2006 مما يجعل كافة الإجراءات اللاحقة باطلة، كما تمّ التأكيد مراراً.
     
    ونتيجة لهذه الدّفوعات، فقد برأته المحكمة من جميع التهم المنسوبة إليه، بعد أن أدين أمام المحاكم العسكرية بـ 15 عاماً.
     
    قضيّة جامعة البحرين.. غياب البراءة
     
     
    وفي قضية أخرى تتعلق بجامعة البحرين، قُيّدت تحت رقم 555/2011 والمتهم فيها جاسم محمد عبدالله (المخوضر)، وأسندت إليه مجموعة من التهم، مثل التجمهر والشروع في قتل (إياد جاسم محمد وجمعة رافع عبار وعبدالرزاق إسماعيل عبيد وأحمد عبدالله حسن وآخرين)، وإشعال حريق في المبنى والإتلاف، وإحراز عبوات ملوتوف. في هذه القضيّة، دفع المحامين بذات الدفوع السابقة، وما زالت القضية جارية في الإستئناف، بعد إن حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن 15 عاماً.
     
    طالب طب سنة خامسة
     
    وهناك دفوع أخرى قدّمها المحامون، ومنها بطلان الإذن الصادر من النيابة العامة، لكونه صادراً من نيابه غير مختصة. وهذا الدفع أُثير في الدعوى رقم 333/2011 والمتهم فيها محمد نضال علي منديل، وهو طالب طب سنة خامسة، وقد أتهم بالاشتراك في تجمهر في دوّار اللؤلؤة، ومجمع السلمانية الطبي، ومن باب البحرين، وإزدراء وكراهية النظام، وبث دعايات مثيرة، في هذه القضية، تمّ التأكيد على أن المرسوم 18 لسنة 2011 (إعلان حالة السلامة الوطنية) ينص في نهاية مادته السابعة على: “… وتختص النيابة العسكرية باتخاذ إجراءات التحقيق ومباشرة الدعاوى أمام هذه المحكمة – محكمة السلامة الوطنية”، وهو النص الذي يجعل النيابة العسكرية – دون غيرها – هي المختصة بإجراءات التحقيق ومباشرة هذه الدعوى. وبما أنّ الإذن الصادر بالقبض على المتهم – من الأهمية بمكان التأكيد على أن الأوراق تخلو من هذا الإذن أو أيه تحقيقات تذكر – قد صدر من النيابة العامة، وذلك حسب ما هو مدوّن بالمحضر المؤرخ 18/4/2011 الساعة 3.47 بمعرفة الشرطي (محمد محمد إدريس)، والذي أثبت فيه أنه تم القبض على المتهمين بناء على إذن من النيابة العامة، وهو ما يؤكد أن الإذن بالقبض تم من نيابة غير مختصة بإصداره، ما يترتب عليه بطلان هذا الإذن، وبطلان كافة الإجراءات المترتبة عليه، خاصة الاعتراف المنسوب صدوره إلى المتهم، لأنه لا وجود لتحقيقات للنيابة في الأوراق، وهو ما يعدم كل دليل مستمد من القبض، وأهمها الاعتراف.
     
    إلى جانب ذلك، تمّت الإشارة إلى عدم وجود تحريات حول الواقعة، والتي كانت أساساً لإصدار الإذن بالقبض. كلّ ما هو مذكور هو ما أفاده رجال الشرطة هو مشاهدات من أشرطة فيديو مسيرات وتجمعات السلمانية، وهذا القول لا يعدّ شيئاً من التحريات في صحيح القانون، ولا أن تكون أساساً للإذن  بالقبض، لأنه لو وجدت مثل هذه التسجيلات فكان الواجب على مجري التحريات أن يقدمها للنيابة لكونها دليل إدانة فنيّاً، وكان لزاماً على النيابة بعد ذلك تقديمها للمحكمة حتى تعمل المحكمة رأيها في هذا الدليل، حيث إنه لا يجوز في أحوال المحاكمات الجنائية تغييب أدلة الدعوى عن يد المحكمة. من ناحية أخرى، فإن القول بأن التحريات مجرد مشاهدة لتسجيلات الفيديو؛ يؤكد على أن هذه التحريات ليست سوى تحريات مكتبية، بعيدة عن الجدية والصحة، وهو ما يجعلها غير صالحة لأن يصدر على أساسها إذن من النيابة، فيبطل الإذن الصادر بناء عليها، بالإضافة إلى بطلانه لكونه صادر من نيابة غير مختصة، وهو ما يهدر كل دليل مستمد من هذا الإذن.
     
    حيازة سلاح أبيض.. للزّينة
     
    وفي دعوى أخرى تخصّ أحد المتهمين، وهو موسى مصطفى الموسوي، وسجلت تحت رقم 179/2011  وقد أتهم بأنه قد حاز سلاحاً أبيض – عدد (3) خناجر – ودفع المحامون ببطلان القبض، والتفتيش، لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة، وذُكر بأن أوراق الدعوى لا يوجد بها إذن النيابة، وسؤال من قام بالضبط، وكذلك سؤال المتهم.
     
    وقد تبيّن من الأوراق – وفقاً للمحضر المؤرخ 30/3/2011 الساعة 13,40 – أن المتهم وأثناء تواجده بمنزله الساعة 9 صباحاً؛ حضرت إليه الشرطة، وقامت بتفتيش منزله بعد سؤاله عن إذا ما كان لديه أسلحه بيضاء، وقد عثروا على خنجرين جديدين بالخزانة الخاصة به، وبعد أن أقرّ لهم بأنه جلبهم من الإمارات باعتبارها تحفاً للزينة؛ قاموا بأخذه إلى قسم الشرطة، وهناك أبلغوه أنه يوجد أمر من النيابة العامة بالتفتيش، وذهبوا إلى المنزل مرة أخرى ،وفتشوا المنزل. هذه الإفادة التي جاءت على لسان المتهم، والتي تؤكد أن القبض عليه وتفتيش منزله كان قبل صدور إذن من النيابة، ولم يكن هناك حالة تلبّس، وتم القبض عليه من داخل منزله،؛ هو ما يؤكد بطلان هذه الإجراءات كلّها، من قبض وتفتيش، بما يبطل الأدلة المستمدة منها، وهي ضبط السلاح.
     
    إنّ الخلاصة التي تصل إلى حدّ الجزم، هو أنّ جميع الدّعاوى المرفوعة ضدّ كلّ المتهمين في قضايا الأحداث الأخيرة؛ قد خلت من أي ورقة قضائية أو إذن قضائي يخوّل النيابة – سواء أكانت العسكرية عند حالة السلامة الوطنية أو النيابة المدنية – بالقبض، وأن النيابة استخدمت فقط سُلطتها في إجبار المتهمين على الاعتراف باتهامات ملفّقة، تفتقر إلى أي دليل مادي يسندها في تلك الدعاوى، عدا الاعترافات المنزوعة تحت التعذيب، والتي أستخدمت دليلاً في المحاكم للإدانة وإنزال العقوبة.

  • ملف حصاد الساحات 2012 > زينب الخواجة: «العربية الغاضبة» على الدرب نفسه

     
      اختارت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية هذا العام 2012، زينب الخواجة واثنين من عائلتها، إضافة إلى الحقوقيّ نبيل رجب، ضمن قائمتها لأكثر 100 شخصيّة مؤثرة في العالم. وفي ذكرها لدواعي الاختيار، قالت المجلة التي أسّسها العام 1970 صاموئيل هانتنغتون، صاحب نظرية «صدام الحضارات» وأحد أهم محللي العلاقات الدولية «إنهم أصروا على تفعيل مبدأ حرية التعبير حق للجميع، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه الإنسان». 
     
    لقد ضمّت قائمة «فورين بوليسي» 4 شخصيّات بحرينية، اثنتان منهما من النساء، واحتلّ الأربعة بصورة متضامنة المرتبة 48. 
     
    قد لا يكون هناك مثال أقرب من ذلك، يؤشر على حجم الاعتراف بنفوذ المرأة البحرينية في الحراك السياسيّ المستمر منذ 14 فبراير/ شباط 2011، والذي يشكّل ظاهرة استثنائية، حيث لم تشهد البحرين مثيلاً له باعتراف معارضين ليبراليين، بما في ذلك، تلك الفترة التي تميّزت بالانفتاح ونشاط الحركة اليسارية. 
     
    بل أن باحثاً يسارياً، وهو عبدالهادي خلف، الذي يشغل كرسيّ أستاذ في جامعة «لوند» بالسويد، ربط بين إسراع الحكومة «في تخريج فرق نسائية ضمن قوات مكافحة الشغب التي تتولى مواجهة المسيرات والأعمال الاحتجاجية»، وهي ظاهرة تحصل لأول مرة وصار مألوفاً رؤيتها في الشوارع ولدى التصدي للمسيرات الاحتجاجية منذ 14 فبراير/ شباط، بالنشاط السياسي المتزايد في صفوف النساء، بعد أن كان في السابق محتكراً بيد الرجل.
     
    زينب الخواجة واحدة من هؤلاء النسوة اللائي يتم الحديث عن دورهن، في هذا السياق، بمزيد من الإعجاب، وكواحدة من صور الملحمة التي برز فيها دور المرأة. وقد جسّدت بعنادها الذي انتهى بها إلى السجن نحو ثمانيّ مرّات، صورة أخرى للمرأة البحرينية والخليجية، وسط مجتمعات عرفت بالمحافظة.
     
    لم يكن اعتقالها الأخير (10 ديسمبر/ كانون الأول 2012)، بعد أن حاولت كسر الحظر المفروض على أحد المصابين في التظاهرات، بزيارته خلسةً في المستشفى، إلا حلقة في مسلسل اعتقالاتها الطويل. فقد تحوّلت عمليات احتجازها المتتكررّة إلى ما يشبه «الروتين». كما لو أن هناك من يعمل في الخفاء على إشاعة إحساس ضمنيّ، يجعل من زجّ امرأة في السجن، كالخواجة، نوعاً من «المجرّد» و«العاديّ» في الحياة السياسية للبحرينيين. 
     
     
    هكذا في الأقل، عملت السلطات مع زميلها في مركز البحرين لحقوق الإنسان، الحقوقيّ نبيل رجب، قبل أن تقرّر محاكمته، وسجنه. قد يكون كلّ منهما يدفع الضريبة الآن، وهو قابع في سجنه، لكن يمكن المجادلة، بأنهما ساهما في جعل سقف الكلام، أرفع، ومسألة كسْر المحظورات، شيئاً عادياً.
     
    تكتب الخواجة في «تويتر» تحت اسم مستعار «العربية الغاضبة»، الذي عرفت بنقلها للأحداث من خلاله، خلال فترة الاحتجاجات السياسية، ولاحقاً لدى اعتقال والدها وزوجها (9 أبريل/ نيسان 2011). في 15 يونيو/ حزيران 2011 اعتقلت لمدة سبع ساعات بعد أن اعتصمت مع امرأتين  أمام مبنى الأمم المتحدة في المنامة لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط لإطلاق سراح «السجناء السياسيين». 
     
    كما اعتقلت عدة مرّات أخرى: 15 ديسمبر/ كانون الثان 2011 بعد أن اعتصمت في دوار على شارع البديع، غربي المنامة. 12 فبراير/ شباط 2012 أثناء مشاركتها في مسيرة إلى دوار اللؤلؤة. 5 أبريل/ نيسان 2011 أثناء مشاركتها في مسيرة إلي وزارة الداخلية. 21 أبريل/ نيسان 2012 لدى مشاركتها في احتجاجات ضد إقامة الفورمولا واحد. 24 مايو/ أيار 2012 قضت المحكمة بسجنها شهراً بتهم التجمهر. 6 أغسطس/ آب 2012 بعد مشاركتها في فعاليات تقرير المصير. 10 ديسمبر/ كانون الثاني 2012 أثناء زيارتها المصاب عقيل عبدالمحسن في مستشفى السلمانية.
     
    في أبريل/ نيسان الماضي تداول نشطاء مقطع فيديو مؤثر يظهر زينب الخواجة، وهي تصرخ جاهشة في البكاء: «بابا» أمام مبنى «القلعة» الذي يضم مكاتب وزارة الداخلية، ومركزاً عرف لعشرات السنين بأنه مركز لاستجواب المناضلين السياسيين. كانت الأنباء قد تحدثت عن تدهور صحة والدها، الحقوقي عبدالهادي الخواجة، الذي باشر إضراباً «عنيداً» عن الطعام ناهز 80 يوماً. الخواجة البنت على الدرب نفسه.

  • ملف حصاد الساحات 2012 > حصاد العفن الطّائفي

     
    الدّولةُ انتهت في البحرين. المواطنون فقدوا السّلطة التمثيليّة التي تجمعهم باسم الوطن، لا باسم الطائفة أو القبيلة أو المصلحة التّجاريّة. عائلة آل خليفة كشفت عن كلّ مخزونها القبلي. حفنةٌ خاسرةٌ تُديرُ السّياسة الأمنيّة في البلاد. هذه الحفنة، حُلمها الدّائمُ هو تدميرُ النّسيج الاجتماعي بين السّنة والشّيعة، وهو مشروعٌ لم تتوقّف الغرفُ المُغلقة عن دعْمه بكلّ الإمكانات المُتاحة، وعدم التردّد في الاستعانةِ بتجاربِ البُلدان الأخرى لتحقيق ذلك. هذه هي الخلاصة. 
     
    كان من الممكن أن تدخلَ ثورةُ البحرين في الطّور “الباهر” للرّبيع العربي، لو أنّ التركيبة الدّاخلية هنا خلتْ من ينابيع الشّحن الطّائفي. باتَ من الشّائع إلقاء المَلامة على المعارضة “الشّيعيّة” كونها لم تُجرِ أية محاولاتٍ جادة، وجذريّة، ومتواصلة، للتّخلّص من الإرث الطّائفي، والذي يُمثّل “بقعة الإمكان” بيد السّلطة. في الحالات التي استطاعت فيها المطالباتُ أن تُحقّق امتداداً وطنيّاً – عابراً للطّوائف – كان النّظامُ البحريني يُعِدّ جهازه “الفتنوي” المُعتاد، مستخدماً الفتيل الطّائفي لإحراق الأرض المشتركة التي تجمع المُعارضين لسياسات الاستبداد والفساد. من سوء الحظ، ينجحُ النّظامُ في كلّ مرة. في الغالب، لا يجدُ النّظامُ صعوبةً في الإجهاز على التّحالفات الوطنيّة، وإشعال الخراب المذهبي، ولكنه في أحداث ثورة 14 فبراير 2011م، وما تلاها، اضطرّ لإجراء تنويعاتٍ وتعديلاتٍ على لعبته القذرة، ولكن المفضّلة.
     
    ثمّة مكوّنان أساسيّان يمدّان النّظام الخليفي في البحرين بجاهزيّته السّلطويّة. المكوّنُ الأوّل يتمثّلُ في الإطّراد القبيلي الذي يُحافظ عليه، وبواسطته أمّن نُصرةً “خليجيّة” مستميتة وفزعاتٍ غير محدودة من القبائل. أمّا المكوّنُ الثّاني فيتغذّى من التّمثيل المذهبي الذي يُصرّ عليه النّظامُ، بتقديم نفسه مُعبِّراً عن “الفضاء السّني”، ومدافعاً عن “أهل السّنة والجماعة”. لم يكن “غلاف” الدّولة الحديثة كفيلاً بصْهر الانتماءات الفرعيّة، واشتغلَ النّظامُ على ديمومة هذه الأخيرة، لأجل توظيفها في إطار تعويض “الشّرعيّة” الدّستورية من ناحية، وإجهاض المطالبات المنادية بالانتقال الدّيمقراطي وتأسيس هويّة وطنيّة ومواطنيّة كاملة من ناحيةٍ أخرى. 
     
    في إطار قمْع الانتفاض الشّعبي؛ لن يكون مستغرباً أنّ النّظام لجأ – ولا يزال – إلى تسعير “الحميّة” القبائليّة والطّائفيّة، وبأعلى المستويّات الممكنة. ولكن – فضلاً عن فضْح الممارسة الرّسميّة – من المفيد مقاربة الظّاهرة الطّائفيّة في البحرين من زوايا أخرى، وتحديداً عبر الأسئلة البحثيّة التّالية: هل الهويّة السّنيّة في البحرين ضدّ الدّيمقراطيّة أصلاً، وأنّها لصيقة – بنيويّاً – بموالاة السّلطةِ السّياسيّة؟ هل ترغبُ الهويّةُ الشّيعيّة – فعلاً – في بناء ديمقراطيّةٍ حقيقيّة، أم أنها مازالت محكومة ببُعدها الدّيني/المذهبي، وبامتداداته الخارجيّة (إيران، العراق، ولبنان/ حزب الله)؟ لماذا تعثّرت المعارضةُ – وإلى حدٍّ واضحٍ – في طريق الامتداد الوطني؟ بأيّ معنى يمكن استيعاب الحديث “الجريء” للمعارضة “الدينيّة” برفعها شعار الدّولة المدنيّة، ولماذا لم يُقنع ذلك الكثيرين؟ ما دور التّيار الدّيمقراطي (العلماني) في تحقيق معادلته الوطنيّة والعبور فوق الاستقطابات المذهبيّة؟.
     
    ثمّة هويّتان مركزيّتان تُشكّلان الصّراع الهويّاتي في البحرين، الأولى تتمثّل في الهويّة الشّيعيّة، والأخرى الهويّة السّنيّة. ومن الملاحظ أنّ أيّاً من القِوى المجتمعيّة الجديدة لم تستطع تكسير الصّلابة، أو اللّيونة، التي تتمتّع بها كلّ من هاتين الهويّتين. يُشار هنا إلى أنّ المجموعات الثقافيّة المتولّدة نتيجة الاحتكاك الثقافي خارج إطار الهويّات؛ لم تفلح في إحداث خرْقٍ ثقافيّ حقيقيّ، وخصوصاً فيما يتعلّق بمفهوم التّديّن، الذي طغى عليه الطّابع المذهبي. من جانبهم، استغرق دعاة العلمنة في معالجة عجزْهم الفكري، واستولت عليهم الآمال الشّعاراتيّة، والتي لم تخلُ من ردودٍ عناديّة ضدّ الإسلاميين الذين يسيطرون على الشّارع العام. يغيب كلّ هؤلاء عن التأثير في المشهد الهويّاتي للبحرينيين، في الوقت الذي تسيطرُ عليه الناقلاتُ المعنيّة بتخليد الهويّة المذهبيّة الخاصة، وتغليبها على الهويّات الجامعة.  
     
    تقوم الهويّةُ الشّيعيّة على الاندفاع نحو التّحصين وتأمين الخصوصيّة اللازمة. كان الإرثُ الحِمائي، في الأصل، يقومُ على الانشداد بالمظلوميّة ونحوها. لم تكن المظلوميّة، عند الشّيعة في البحرين، إرثاً تخيّليّاً، أو استعادةً أسطوريّة يتم تحضيرها لمواجهة الواقع. إلاّ أنّ التّشييد المظلومي تشبّعَ بالنّمط الكربلائي في أغلب الأحيان، وهو ما سيكونُ له تأثيره الكبير في إغراق المشهد الشّيعي بالبكائيّات، والإكثار من إظهار البطولات المبدئيّة (الثّبات والصّمود) في مقابل خفوتِ المبادرة السّياسيّة، وضعف قدرات الهجوم السياسي ضدّ السّلطة السّائدة.
     
    لم يكن هذا الارتكاز سبباً في انكفاء الهويّة الشّيعيّة، بل العكس. لقد وجدت الأخيرةُ فرصتها الممكنة في إجراء الانفتاح الدّائم مع الهويّة الوطنيّة، وهو خيارٌ يكاد يكون حاجةً ملحّة – شبه ذاتيّة – لازمت الهويّة الشّيعيّة في البحرين منذ الاستقلال. لأسبابٍ لها علاقة بمركزيّة الاستبداد الخليفي، كانت الهويّة الشّيعيّة تضطرّ إلى إبراز ولائها الوطني، وإثبات القدرة على الاندماج في مؤسّسات الدّولة، لكن ذلك – من جهةٍ أخرى – كان سبباً في تفجير الاختلافات الفرعيّة داخل الهويّة الشّيعيّة نفسها. 
     
    وجدت الهويّة السّنيّة نفسها محاطة برعاية النّظام. لم يتهيّأ لهذه الهويّة رجالٌ يشيّدون فصولها بعيداً عن المكافآت التي يوزّعها شيوخُ النّظام. وفي السنتين الفائتين؛ وصلت هذه الهويّة أقصى درجات الالتصاق بالمشيخيّة الخليفيّة، لاسيما على يد رمزٍ دينيّ هام، هو الشّيخ عبداللّطيف المحمود، والذي أحبط كثيرين كانوا يرجون أن يكونَ استثناءاً يمكن التأسيس عليه. 
     
    أُحيطت هويّة السّنة في البحرين ببناءٍ عسكري، وأمني شديد المتانة. 
     
    خلال الأحداث التي شهدتها الثّورة؛ أشعلَ النّظامُ الخليفي أكبرَ حروبه الطّائفيّة ضدّ الشّيعة في البحرين. استفاد النّظامُ من خبراته السّابقة، وخصوصاً تلك المُحَصِّلة التي تأكّدت لديه، والتي تفيدُ أنّ المكوّن السّني في البحرين لم يتهيّأ بعد لصناعة رواياته ورؤاه بعمزل عن الضّخ الإعلامي الرّسمي، خاصةً أنّ النّظام استطاع أن يُحقّق ضماناً موثوقاً بارتباط السّنة – بنيويّاً – بهويّة النّظام السّياسي، وهو ما ترشّح خلال مقاطع حسّاسة في انتفاضة فبراير. لقد اعتبر شيوخُ السّنة النّظامَ “الخليفي” مُمثّلاً للسّنة، ورفضواً رفضاً قاطعاً الحديث عن أيّ تغييرٍ سياسيّ يُفضي إلى تهميش العائلة الخليفيّة، وإخراجها من دائرة الحكم، ولو على طريقة “الممالك الدّستوريّة العريقة”. تأسّسَ هذا التّعريف الهويّاتي للسّنة من خلال جهدين مركّزين: الأوّل المزاوجة بين الحكم الخليفي من جانب والمكوّن السّني من جانب آخر، والثّاني الإيهامُ المتواصل بخطورة الانتقال الدّيمقراطي لجهة صعود الشّيعة سياسيّاً، وجنوحهم بالتّالي نحو “الانتقام” وتكرار “النموذج العراقي”. 
     
    تحوّل هذا الإشباع التّخيّلي إلى مادةٍ سمكيةٍ تحصّنت خلفها هويّة أهل السّنة في البحرين، وأصبح من المتعذّر الخروج منها، أو التّفكير خارج إطارها. 
      
    بدورها، اجتهدت الهويّة الشّيعيّة في الخروج من ملابساتها التّاريخيّة، واستطاعت تسوية بعض صراعاتها الدّاخليّة، وقد تُوِّج ذلك بإنجاز حدٍّ ملموس من التوافق العام، والذي تلاقت عليه فروعُ هذه الهويّة خلال عامي الثّورة. وبدرجةٍ مركّزة، حقّقت هذه الهويّة ترضيةً توافقيّة هامة بحسْمها لمحدَّد الانتماء الوطني، وعدم وقوعها في إغراءات الاصطفاف الإقليمي – مثلما فعلت معارضات عربيّة أخرى – برغم الغزل الإيراني القائم دائماً. وفي هذا السّياق، يأتي تجانس أطرافٌ أساسيّة من الهويّة الشّيعيّة مع مفهوم الدّولة المدنيّة؛ (يأتي) تأكيداً على الاستعداد للمراجعة الذّاتيّة، والتخلّص من تابوهات أيديولوجيّة سابقة. تُفْهَم جدّية هذه المحاولة مع تصريح أوساط مؤثّرة في صناعة الهويّة الشّيعيّة بأنّها غير مؤمنة بإمكان أو جدوى تطبيق الدّولة الدّينيّة في البحرين، ونقطة على السّطر! 
        
    لأنّ ذلك يأتي خلْواً من التّأسيس الفكري، وبعيداً عن مهمّة إعادة صياغة المفاهيم جملةً وتفصيلاً؛ فإنّ الآثار تبقى محدودة. تظلّ العلاقة بالمرجعيّة الدّينيّة وطبيعتها محلاًّ لنقاشٍ مطلوب، وما إذا كانت هويّة الشّيعة في البحرين قادرةً – أو عاجزة – على إنتاج خصوصيّتها الإيجابيّة. في المقابل، تنسلّ من سنّة البحرين السّلوكيّاتُ الموبوءة بعبوديّة أهل السّلطة. يفرضُ الاصطفاف مع النّظام والتّطبيل له في كلّ شيء؛ تشبّعاً بالنّوازع المتفجّرة، أو الُمعدّة للانفجار، وبحسب رغبات الحاكمين. لاشكّ أنّ الاستفزاز المتبادل يُعيقُ الإنجاز هنا، ويُحوِّل السّؤال النّقدي، أو المراجعة المقترحة، إلى إجراءٍ مشكوكٍ فيه، أو يُنظر إليه باعتباره عملاً “فكريّاً” يستنزفُ الطّاقة التي تحتاجها ساحاتُ الصّراع السّياسي مع السّلطة (بخصوص الهويّة الشّيعيّة)، أو الصّراع مع المعارضة (بخصوص الهويّة السّنيّة). السّلطةُ، تنتعشُ في هذه المسامات الضّيقة. تنشرُ السّلطةُ العفنَ الطّائفي بين الجميع، وفي الأسواق المفتوحة. تُقدِّمه بوسائلها المختلفة وكأنه طعامٌ لا غنى عنه، وبدونه تكتبُ الهويّات المذهبيّة نهايتها (مجاعتها) المحتومة. وفي الحالتين، تتعثّر تلك الهويّات في إصلاح نفسها، وبالتّالي تزداد تناقضاتها الدّاخليّة، وصراعاتها مع الآخرين. وبين هذا وذاك؛ تبتسمُ السّلطة الدّكتاتوريّة ابتسامةً فاجرة!
     

  • حركة الشعب البحریني جزء من الثورات العربیة

     
    إعتبرت الحائزة علی جائزة نوبل للسلام الیمنیة توكل عبدالسلام كرمان أن حركة الشعب البحریني هي جزء من الثورات العربیة – الإسلامیة معربة عن أملها بأن یحقق الشعب البحریني مطالبه المتمثلة بالحریة والكرامة والعدالة.
    وأشارت توكل عبدالسلام كرمان في حدیث مع مراسل “إيرنا” في مقر الأمم المتحده إلی انتفاضة الشعب البحریني واستمرار القمع في هذا البلد قائلة إنه: لیس هناك فارق بین انتفاضة الشعب البحریني وسائر البلدان العربیة وإنني لم أنس القضیة البحرینیة خلال تصریحاتي وخطاباتي إطلاقا.
    وأعربت كرمان عن أملها بأن تصل انتفاضة الشعب البحریني إلی نتیجة وأن یحقق هذا الشعب مطالبه في الحریة والعدالة.
    وأكدت علی الدور الرئیس للمرأة في انتفاضة شعوب العالم العربي قائلة إنه لم یكن من الممكن إسقاط الأنظمة الاستبدادیة من دون مشاركة المرأة في هذه الانتفاضات.

  • نائب بحريني سابق: الشعب ملتزم برموزه المعتقلين

     
     اكد نائب بحريني سابق التزام الشعب برموزه الذين يعتلقهم النظام وعدم تخليه عنهم، واتهم القضاء في بلاده باستبعاد الادلة التي تثبت براءتهم، مشددا على رفض البحرينيين لاقامة مباريات رياضية في البلاد في ظل الازمة التي تعيشها للاظهار بان الامور طبيعية في البحرين.
    وكانت جمعيةُ الوفاق الوطني الاسلاميةُ المعارضة في البحرين قد دعت الجماهير الى المشاركة في اعتصام امام المحكمة اثناء محاكمة الرموز المعارضين غدا الاثنين، فيما خرجت مسيرات تضامنية مع الرياضيين المعتقلين في السجون بمختلف المناطقِ عبر خلالها المشاركون عن رفضهم اقامةَ مباريات رياضية في البلاد التي ترزح تحت وطأة الاحتلال السعودي، مطالبين بوقف بطولة دول مجلس التعاون لكرة القدم التي تقام حاليا في البحرين، ومحاسبة المتورطين بقتل المواطنين العزل.
    وقال النائب السابق عن كتلة الوفاق البحرينية محمد جميل الجمري: ان قضية الرموز تشغل الشارع البحريني، فهؤلاء يمثلون قيادات للحراك الاجتماعي الذي انطلق في 14 فبراير من العام 2011، وتعرضوا لشتى صنوف التعذيب، وتمت محاكمتهم امام محاكم عسكرية افتقدت للمعايير اللازمة، كما اكد ذلك تقرير بسيوني.
    واضاف الجمري ان هذه المجموعة صدرت بحقهم احكام قاسية جدا، بعضهم بالمؤبد وبعضها فاق ذلك بكثير، مشيرا الى نقل هؤلاء الى محاكم مدنية، والان يجري فصل اخر من فصول المحكمة.
    واكد ان الشعب البحريني يظهر اليوم التزامه بهذه الرموز وعدم رضاه لما يتعرض له هؤلاء القادة من التضييق وطريقة محاكمتهم باعتماد اعترافات تم انتزاعها بالقوة والقهر، واستبعاد كل الادلة التي تؤكد براءتهم من التوجه نحو العنف وما شابه.
    وحول الاحتجاجات على اقامة مباريات كرة قدم دولية في البحرين قال الجمري ان ظروف البحرين غير طبيعية ولا وجود لرغبة لدى الشباب في متابعة حدث رياضي في ظل ما يجري من مواجهات ومظاهرات يومية واعمال عنف من قبل قوات النظام ضد المظاهرات.
    واعتبر النائب السابق عن كتلة الوفاق البحرينية محمد جميل الجمري ان النظام يعمد الى اقامة هذه المباريات والفعاليات المشابهة ليظهر البحرين بمظهر المستقر وكأنه لا شيئ ولا ازمة الا في المبالغات الاعلامية، منوها الى ان خروج اي من هذه الوفود للتجول في مناطق البلاد سيغنيهم عن متابعة وسائل الاعلام.
    واكد الجمري ان الحدث البحريني متواصل في الكثير من مناطق البلاد، حيث تجوب سيارات الشرطة مناطق كثيرة كما يمكن سماع الكثير من اصوات طلقات الشوزن والغازات المسيلة للدموع وغيرها.

  • الجمعيات والائتلاف في 2013م

     
     هل سيكون العام 2013 مغايراً للثّورة البحرينيّة؟ خصوصاً وأنّه يتزامن مع دخولها العام الثالث من عمرها. هل ستتخذ جمعيّات المعارضة السّياسيّة منحى وإستراتيجيّة جديدةً، أكثر جدّية وفاعليّة، بالمقارنة مع السّنتين الماضيتين؟ هل سيواصل الائتلاف فعّالياته السّلميّة الميدانيّة، وبنفس الأسلوب والنّسق المعروف؟ وهل سيظلّ الشّعب في موضع الاستجابة والتفاعل مع فعّاليات هذين الجناحين المعارضين؛ الجمعيّات والائتلاف؟
     
        المتيقّن أن الجناحين الأساسيين في المعارضة القائمة اليوم؛ سيعمدان إلى تقييم أدائهما، وسيعملان على تطوير الأساليب والأدوات التي يُعتمد عليها في خوْض العمل المعارض. بالنسبة للجمعيّات، فإنّ الاستمرار في الاعتماد على التحوّلات الإقليميّة والدّوليّة لم يعد كافياً. الأمور لازالت مضطربة بخصوص حسم الملف السّوري، وعدم استقرار الوضع الصّحي لزعماء الكيان السّعودي، وغموض العلاقات الأمريكيّة/الأوربيّة – الإيرانيّة والموقف من ملفّها النّووي لاسيما مع اقتراب نهاية المهلة المُحدّدة في مارس من هذا العام، فضلاً عن تهديدات الكيان الصّهيوني المتكرّرة، والموقف الإيراني الذي يتجسّد في المناورات المستمرة في مياه الخليج.
     
        كلّ هذا المشهد غير كافٍ لممارسة الضّغط على النّظام الخليفي، خاصةً بعد أن ضمن الحاكم – حتّى الآن – عدم محاكمته في المحاكم الدّوليّة، وتجنيب الملف البحريني من التّرحيل إلى مجلس الأمن، كما حصل مع الملف اللّيبي والسّوري، إضافة إلى اطئنان النّظام بجهود شركات العلاقات العامة التي يتعاقد معها لأجل مواجهة تقارير المنظّمات الدّوليّة.
     
        من جهته، فإنّ الائتلاف يُدرك تماماً أنّ العمل المعارض القائم على ردّات الفعل، ومن التأثيرات النّاتجة عن الأحداث المحيطة؛ لا يُنتج الكثير، وثمّة أملاً بأن يكون صاحب المبادرة، ويتولّى تغيير المعادلات، لاسيما بعد أن عجز ت أجهزة الأمن عن تفكيكه أو اختراقه، كما اعترف وزير الدّاخلية نفسه. أمام ذلك، فإنّ الائتلاف مُطالب بالجديد دائماً. مع التأكيد على أن الوضع الأمني غير المحدود الذي يوجّه ضدّ الائتلاف يمكن أن يؤثّر بعض الوقت، إلا أنّه استطاع أن يُثبت نجاحاً عالياً، إذ كان من الصّعب على أيّة قوّة ثوريّة – ومع الوضعيّة الأمنيّة المشار إليها – أن تُنجز عُشر ما أنجزه الائتلاف خلال العامين الماضيين. 
     
         إنّ الثقة كبيرة بطاقات الشّباب البحريني، وبعنفوانه وإبداعاته الخلاّقة، وهو قادر على إسقاط قوّة المال والعسكر السّعودي والإماراتي اللذان يخشيان من نجاح الثّورة البحرينية، لأنّ ذلك سيكون دافعاً لبقيّة شعوب الخليج للمطالبة بحقّ تداول السّلطة، أو – على أقلّ تقدير – أن يكون الشّعب مصدر السّلطات. وكذلك، لا ينبغي الغفلة عن الإعلام المضاد للثّورة، علماً أنّ الإعلام القطري يحاول أن يكون وصيّاً على ثورات المنطقة، ومن خلال الحرب النّاعمة، وبغرض تنفيذ الأجندة الخاصة المتفق عليها بين إدارة أوباما وإسرائيل. إضافة إلى ذلك، فإنّ الموقف التركي بقيادة أردوغان له أثره الخاص على الأوضاع، حيث أضحى أردوغان له حضوره في قلب الأمة العربية، وأصبح قريباً من زعماء الأمة الكبار، وبدلا من مصر/مرسي، وكما يتخيّله الكثيرون. وهو في الوقت نفسه، يسعى باستمامة من أجل أن يُقدّم ما قد يشفع لقبوله في الاتحاد الأوربي، ما يُفسّر منافسته لدولة قطر في تنفيذ المشروع الأمريكي والإسرائيلي، والذي أُجهض في 2006م، حيث كان المُراد تنفيذ شرق أوسط جديد.
     
         إنّ العارف بالأوضاع المحلّية، ومنْ يراقب حراك الشّعب البحريني – سواء من العرب أو من الغربيين – لاشكّ سيوافقني  على أن هذا الشعب – الذي آمن بالثورة واحتضنها وسايرها في كل منعطفاتها – يستحق ما يطمح إليه، و يستحق أن يتحقّق له ما ثار من أجله، وأن من حقّه أن يُقرر مصيره في اختيار النظام الذي يحكمه، وأن ذلك لن يعود بالنفع على البحرين شعبها فقط، بل وعلى كلّ دول الخليج العربيّة وشعوبها.

  • هادم المساجد لا تردعه الف سنة بيانات ومساومته شراكة في الهدم

     
    1- في عزاء كربلاء ذكّرني منشدنا بواقعة منع الشعارات الحسينية في ميدان الشهداء حين أكد على تمسك البحارنه بالحسين عليه السلام ورفضهم التخلي عنه في الميدان!.
     
     2-المنشد ذاته كان عنصرا ضمن جوقة منع رفع الشعارات والأعلام الحسينية على ميدان الشهداء وطمس ما له صلة بالتشيع على خلاف قصيدته.
     
    3- المساجد من بين شعائر الله كانت جرت حرب السيطرة عليها حزبيا لكنها بيوت الله وجدت نفسها بلا ناصر تحت معول الهدم الخليفي وحين جاء وعد المساومة عادت الاطماع الحزبية للتضحية بطهارة المساجد.
     
     4-براءة الحزبيات من الشعائر في الثورة جرت لأسباب سياسية وحين هدمت المساجد اعتبروا ذلك استفزازا سياسيا يستوجب السكوت السياسي حتى حين البيع والشراء بأثمان سياسية !.
     
     5- الآن تخضع المساجد المهدمة ضمن مساومات سياسية لأن قيمتها في التحزب المريض هي سعة نفوذ أجتماعي تقليدي قابل للأستثمار السياسي بيسر.
     
    6- حين تصبح قيمة المساجد قابلة للإستثمار التحزبي البغيض فلا عجب أن لا تلقى ناصرا حين يتطلب الأمر عطاء غير محدود بلا مقابل.
     
    7-الآن أُدخلت المآتم والمواكب في قائمة المساومة السياسية إلى جانب المساجد لأن الأحزاب أفرغت بعدها العقائدي وامتنعت عن نصرتها حين وصلتها معاول العبث الخليفي.
     
    8-المسجد بيت الله وملجأ المؤمنين وعونهم على أنفسهم فلا يتصور أن تُهدم فلا تجد ناصرا إلا شباب غيور بينما أئمتها لا صوت لهم إلا حين يجري الحديث عن مغانم سياسية كثيرة بالمساجد.
     
     9- ما هو حكم هادم المسجد عن وعي مع سبق الإصرار ولدوافع عقائدية وسياسية وأي قصاص يجب أن ينفذ في هذه الحال؟!.
     
     10- هدم المساجد والمنع من المآتم ومواكب العزاء لدوافع طائفية يستوجب الرد الرادع وليس الرد بألف سنة بيانات ومسيرات ومهرجانات ثم الانتظار الى وعد بمساوما.
     

  • إيمان شمس الدين > الثورة البحرينية وتحديات الراهن والمستقبل

     
    بعد مرور عامين على انطلاق شرارة الحراك المطلبي السلمي لشريحة كبيرة من أبناء البحرين الأصيلين، تحققت إنجازات كثيرة وواقعية بهذا الحراك على مستويات عدة أهمها: مستوى وعي الجماهير ومستوى الخطاب الديني ومستوى دور المرأة ومستوى وعي شباب الثورة وتطور دبلوماسية التكنولوجيا الإعلامية التي كان لها دور كبير في كشف الإنتهاكات الحقوقية وتوثيقها وتعرية كذب النظام البحريني.
     
    فعلى مستوى وعي الجماهير كان للجمعيات المعارضة دورا محوريا في عقد دورات واستكمال برامجها وتطويرها بما يتناسب وراهن الحدث الثوري. إذ عمدت لتغطية أكبر شريحة ممكنة من المجتمع من مختلف الأعمار والتوجهات بهذه البرامج والدورات التي ركز غالبها على ترشيد الشعارات وفلسفتها والتوعية الحقوقية والقانونية خاصة فيما يتعلق بالسجناء والمحررين وكيفية تقديم دعاوى قانونية وتوثيق كل ما جرى عليهم أثناء الإعتقال.
     
    وعلى مستوى الخطاب الديني فقد تبنى مبدأ الدولة المدنية في قيمها كالعدالة والمساواة والحريات المنضبطة والحقوق، ومبدأ المواطنة الصالحة وهو ما يعد خطوة إيجابية تدعم الاصلاحات المطلوبة شعبيا بكافة مشاربها وتوجهاتها، حيث يعتبر خطابا، جمع الجميع تحت مظلة واحدة، ومع علمنا أن الشعب البحريني متدين بطبعه وهو ما يجعل للخطاب وجاهته وبعده الوجودي في عقلية الجماهير وتطوير مفهومها عن الدولة والحكم وفق أسس يكون فيها الشعب مصدر السلطات ويكون مؤهلا لذلك سياسيا، ثقافيا وفكريا.
     
    ولقد كان للمرأة كلمتها في دعم مسيرة الوعي على مستويات عدة: وعيها الذاتي بأهميتها كدور ووظيفة ليس فقط في الثورة وإنما في الدولة والحكم والسياسة، وعي الجمعيات الإسلامية بأهمية تطوير رؤيتها حول المرأة بما يتناسب وتقدم دورها في الثورة وريادتها لكثير من ساحاتها وميادينها مما حدا بجمعية الوفاق إلى تبني مشروع المرأة النائبة بعد تحقيق المطالب، وهو ما كان يصعب عليها تبنيه أو التقدم به كمشروع إصلاحي في رؤيتها للمرأة ودورها قبل اندلاع الحراك المطلبي.
    وعي المؤسسة الدينية بأهمية ترشيد رؤيتها وخطابها الخاص بالمرأة والتصدي لعمل برامج ترشيدية وتوعوية تختص بالبعد السياسي وتنمي مهاراتها بل تدعم مسيرتها شرعيا، لما لذلك من أثر في توسيع قابلية القواعد الشعبية لمحورية هذا الدور وأهميته وهو ما كان يصعب عليها بهذا الزخم العالي قبل قيام الثورة البحرينية.
     
    على مستوى شباب الثورة تم تنظيم الصفوف مناطقيا وفق دوائر مغلقة وأخرى مفتوحة تتحرك استراتيجيا وآنيا وفق متطلبات الراهن الأمني وتطوراته، وطبعا هذا تطور تدريجيا بعد عقد الجمعيات المعارضة ندوات عدة لتنظيم حراك الشباب وتوزيع مهامهم، إضافة للتعدد الموجود داخل جسد الثورة والذي بعض من أعضائه من الشباب المستقلين، لهم حراكهم وتنظيمهم وإيقاعهم على الأرض، وبعضهم الآخر في الجمعيات ومن ينسق معها من شباب الثورة وكلهم يصبون في مصب أخير، هو تحقيق المطالب الشعبية في الاصلاح والتغيير. إضافة لتطور الكفاءات الشبابية والمهارات التي اكتسبوها خلال عامين، حيث عجزت أجهزة النظام الأمنية أن تمنع الحراكات المطلبية وأن تمنع ممارسة الشعائر الدينية أو تمنع تسريب كل التوثيقات التي تدينها أو حجبها وهو ما اكتسبه الثوار من مهارات نتيجة ممارسات السلطة القمعية والمنعية.
     
    على مستوى دبلوماسية التكنولوجيا الاعلامية كالتوثيقات التي تعلم طريقتها الثوار بل تحول كل مواطن إلى خبير يوثق ويصور ومن ثم يرسل ما لديه لمراكز حقوقية في البحرين أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي لعبت دورا كبيرا في خلق أجواء إعلامية مناصرة لحراكها ومناهضة للنظام البحريني، وخلقت جبهة حقوقية في داخل البحرين وفي العالم الغربي الذي حققت فيه تقدما ملموسا إعلاميا على مستوى دعم قضيتها. فشكلت التكنولوجيا الاعلامية دبلوماسية جديدة في حراك الثورة.
     
    يبقى أن هناك تحديات حقيقية قد تؤثر على راهن ومستقبل الثورة بعضها يمكن تجاوزه ووضع حلول له وبعضه متعلق بواقع الصراع في المنطقة وموقع الملف البحريني من التسويات بين القوى المتصارعة إن تمت هذه التسويات.
     
    تحديات الوضع الداخلي:
     
    وهي على مستويين:
     
    الاول: مستوى النظام وتجذر التيار المتشدد والمدعوم من المملكة العربية السعودية من جهة وبريطانيا من جهة أخرى سواء عسكريا أو لوجستيا أو أمنيا والذي يمارس سياسة القبضة الحديدية لردع الثورة على حساب تيار آخر داخل النظام يميل للبرلة نوعا ما والحوار وقيام ديموقراطية متقدمة عما كانت عليه وفتح باب الحوار مع كافة الأطراف.
     
    ويساند التيار المتشدد الفوبيا المذهبية التي نجح في ترسيخها في ذهنية شركاء الوطن وأعني بهم السنة الذين باتت مخاوفهم عميقة من شركائهم في الوطن بعد أن نجح التيار المتشدد في تعميق هذه المخاوف من تمدد الشيعة عبر إيران وهيمنتهم على الحكم ومن ثم تهجير أو تهميش السنة، ومن جهة أخرى عمد إلى تعزيز موقعية السنة ومكتسباتهم بمزيد من النفوذ في مواقع متقدمة في الدولة ومزيد من الأموال والأملاك بما يدعم التفافهم أكثر حول هذا التيار المتشدد، إضافة إلى استخدامه ورقة ديموغرافيا البحرين واللعب على الثقل العددي الذي يمثله الشيعة في البحرين ليضعف من ثقل حراكهم كأغلبية ويضاعف من عملية التجنيس لقلب كفة الميزان من خلال زيادة تعداد السنة بالتجنيس وشراء ولائهم له من خلال ما يقدمه لهم من مميزات تفضلهم على ابن البحرين الأصلي لا لشيء إلا لأنه طالب بحقه في بناء مستقبل وطنه، الميزان العددي الديموغرافي يلعب دورا مهما في ارتفاع نسبة المؤيدين لهذا النظام قبالة المعارضين في حال لجأوا إلى أحد مفاصل الصراع لعمل استفتاء جماهيري، إذ أنهم استطاعوا فعليا فك عوامل الارتباط بين غالبية السنة والشيعة في الحراك المطلبي بعد تعميق حالة الخوف لدى السنة من جنوح الشيعة للاستيلاء على الحكم وتهميشهم. 
     
    هذه التركيبة تزيد من الدوائر الملتفة حول هذا التيار بما يعزز من وجوده ويدعم من خطواته وخياراته دعما شعبيا وإن كان مصطنعا ويصبح اختراق هذه التركيبة أمرا معقدا خاصة أن المفاصل المهمة في الدولة هي تحت إمرته وقيادته.
     
    المستوى الثاني هو مستوى المعارضة بما تشكله من جمعيات سياسية متفقة على شعار إصلاح النظام ومجاميع شبابية منظمة وعالية الأداء وجلها تحت شعار إسقاط النظام.
    فرغم الحراك الذي يبدو موحدا ومنسقا على أرض الميدان إلا أن الخلاف حول الشعار يبرز عمق الاختلاف حول الاليات المتبعة في تحقيق الشعار، وهذا الإختلاف ليس على غرار اختلاف في الرأي أو ماشابه، بل بدأ يصبح اختلافا جذريا تحول إلى اختلاف في الإيديولوجيا والعقيدة وأعني بها العقيدة السياسية التي ترسم معالم الثورة وخطواتها وألياتها.
     
    فضعف تيار الحوار داخل النظام وعدم قدرته على الوفاء بوعوده الإصلاحية انعكس سلبا على شعار إصلاح النظام الذي بدأت تضيق رقعته الجماهيرية نتيجة تصاعد وتيرة القمع والاضطهاد وهو ماجعل الجمعيات السياسية وخاصة الوفاق أمام حرج حقيقي ومأزق واقعي غير قادر على التفاعل مع دعوات الحوار التي تنطلق بين الحين والآخر، وسرعان ما يتم وأدها ودفنها تحت التراب السياسي للتيار المتشدد وهو ما دعّم من تنامي جبهة شعار إسقاط النظام الجماهيرية. وعلى ضوء ذلك من الممكن إطالة أمد هذا الحراك لتداعيات هذا الشعار على الوضع ليس البحريني فقط بل وضع المنطقة الخليجية برمتها، وهو ما دعى دول مجلس التعاون مؤخرا إلى تبني الاتفاقية الأمنية بعد تعديلات بسيطة لم تعد ذات أهمية أمام بنود ترسخ من وجود نظام الحكم الوراثي القائم على تحالف العائلة مع القبيلة وسلطة الفتوى.
     
    تحديات الوضع الإقليمي:
     
    وخاصة فيما يتعلق بالملف السوري وما سيتبعه من تسويات خاصة مع تصدي دول خليجية كقطر والسعودية فيما يحصل في سوريا وتشدد موقفهم حيال التسويات المطروحة، وهو ما يعكس تشددا أكبر حيال ملف البحرين كون البحرين دولة تربطها حدودا مع كلا الدولتين، فإن كانت السعودية وقطر تعتبر مسألة سوريا مسألة تمس أمنها وسيادتها وتتشددا في التسويات فإن الوضع البحريني سيكون الموقف فيه أكثر تشددا.
    وهذا لا يعني عدم وجود نافذة أمل، بل يعكس مدى تشابك الملف البحريني داخليا وخارجيا بتشابك مصالح دول لها ثقلها العالمي والاقليمي ولها مصالحها التي بعضها يعتبر وفق توصيفها يمس أمنها القومي.
     
    هذه التحديات تتطلب تظافر جهود المعارضة في تقريب الهوة بين صفوفها على مستوى الشعار، وبالتالي مستوى تطبيقاته وآليات التطبيق واستراتيجيات الحراك السياسي داخليا وخارجيا.
     
    هذه التحديات ليست بسيطة لكنها ليست مستحيلة الحل والتطويع، لكن تتطلب تضافر جهود المعارضة داخليا لتقريب وجهات النظر وخارجيا لتحقيق مزيد من المكاسب السياسية لتشكل ضغطا على التيار المتشدد خاصة فيما يتعلق بالملف الحقوقي وتوثيقاته التي تحرج تلك الدول وتدفعها للضغط على النظام البحريني.
     
    ويبقى السؤال.. هل ستكون المعارضة أكثر قدرة بعد مرور عامين على مواجهة هذه التحديات كما نجحت فيما تم ذكره سابقا في بداية المقال؟
    هذا ما ستكشف عنه الأيام اللثام.
     

  • في البحرين : الكاميرا سلاح…

     
    في 29 كانون الأول/ديسمبر، اخْتُطِف مصورٌ يدعى أحمد حميدان من قبل خمسة ضباط أمن يرتدون ملابس مدنية في موقف سيارات تابع لسوق تجاري في البحرين.

وفقا لتقارير مركز البحرين لحقوق الإنسان، أحاط خمسة رجال بملابس مدنية، يُعتقد أنهم ينتمون لقوات الأمن، بحميدان وخطفوه. وبعد 19 ساعة، سمح له بالاتصال بعائلته لمدة 20 ثانية لإعلامهم أنه على قيد الحياة، وأنه في إدارة التحقيقات الجنائبة ويتم استجوابه دون حضور محامٍ.
     
    ومنذ ذلك الحين، تم اقتحام منزله خمس مرات على الأقل، ومنازل أقربائه أربع مرات، وفقا لتقرير آخر من صحيفة “إي أي ورلد فيو”.

وقبل ذلك بيوم، ألقت الشرطة القبض على مصور وكالة الأنباء الألمانية مازن مهدي أثناء تغطيته لمظاهرة. وغرّد مازن:

”السبب في توقيفي لم يكن بسبب مشاركتي في أي شيء بل بسبب التقاط الصور. وفي الظاهر إن وزارة الداخلية تعتقد ان الكاميرا سلاح!”

ويعتقد أن حميدان، الذي فاز بعدة جوائز دولية في التصوير الصحفي، قد استهدف بسبب أخذه الصور للمحتجين البحرينيين. ولكنه أيضا الحالة الأحدث فيما أصبح صراعًا لا هوادة فيه على السلطة  بين النظام والمعارضة في البلاد.
     
    على مدى العامين الماضيين، واجهت الحكومة السنية في البحرين سلسلة من المظاهرات من قبل الأغلبية الشيعية، وكانت هناك اشتباكات مستمرة بين الشرطة والمتظاهرين نتيجة لذلك. فالدولة الجزيرة في الـ 2013 دقت جرس المزيد من الاضطرابات. وهنا نظرة على ما حدث في كانون الأول/ديسمبر وحده:

- شريط فيديو انتشر بشكل واسع جدًا يظهر ضابط شرطة وهو يصفع رجلًا مرتين ويحمل طفله عندما فشل في تقديم الأوراق الرسمية التي طلبها الضابط منه:
     
    وتم اعتقال ناشط حقوقي آخر لتوثيقه الاحتجاجات في العاصمة – على تويتر –  بتهم تزعم أنه  كان ينشر”معلومات كاذبة”.

- الحكومة جرَّدت 31 من أعضاء المعارضة من جنسيتهم قالت إنه لأسباب أمنية، وفقا لصحيفة روسيا اليوم.

- وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أنه تم مداهمة قرية واحدة من قبل الشرطة لأكثر من 300 مرة،  وبعض المنازل دوهمت عدة مرات بالليلة.

- الشرطة البحرينية أطلقت الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية لتفريق احتجاجات للسكان الشيعة في القرى المحيطة بالعاصمة، المنامة.
     
    يبدو أن المحاكم في البحرين تعاقب أولئك المسؤولين عن بعض الحالات البارزة الأكثر وحشية، ولكن نشطاء حقوق الإنسان يقولون إن العقوبات ليست قاسية بما فيه الكفاية.

فبعد الفضيحة التي سببها هذا الفيديو، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنها ألقت القبض على ضابط شرطة وحاكمته في محكمة عسكرية. وحكمت على اثنين من ضباط الشرطة أيضا في 31  كانون الأول/ديسمبر لمدة سبع سنوات في السجن لضرب ناشط شيعي معارض حتى الموت خلال حملة العام الماضي على المحتجين.
     
    ومع ذلك، هناك شعور في أوساط الشرطة بأن الذين يوثقون الاحتجاجات هم جزء من مؤامرة. وعندما أشار محمد حسن في مقال له في صحيفة غلوبل فويزس، أخذ قائد شرطة البحرين، طارق الحسن، بالتغريد ليشير إلى أن أدلة الفيديو على وحشية الشرطة كانت مزورة بطريقة ما:

 محاولات تشويه سمعة وزارة الداخلية والعاملين فيها هو جزء من حرب شرسة من قبل أشخاص ومنظمات معروفين ومكشوفين بعد خططهم السابقة التي باءت بالفشل.

 لقد أعدوا الكمائن لرجال الشرطة على أساس سيناريوهات أعدها إعلاميون في وسائل إعلام معروفة في دول أخرى ومن ثم يتم تصويرها وبثها عند الحاجة

 هؤلاء الملفقون الخونة ينشرون هذه المشاهد ويبالغون فيها كما أنهم يتلقون التعليمات والطرق التي تناسب أهدافهم وتلك البلدان.
     
    انخرط البحرينيون في احتجاجات الربيع العربي 2011، ولكن القوات الحكومية هناك قمعتهم قبل أن يتمكنوا من إسقاط النظام، بمساعدة من السعودية المجاورة والإمارات العربية المتحدة. ومنذ ذلك الحين والاحتجاجات مستمرة، تشتعل بشكل دوري وتسيطر على العناوين كلما تحصل حادثة ما فظيعة للغاية (أو كلما، كما تعلمون، تبرز كيم كارداشيان).

حوادث مثل اعتقال المصورين خلال الأسابيع القليلة الماضية تُظهر مدى توتر المناخ هناك، وحتى الذين يغطون المظاهرات غير آمنين.
     
    3 كانون الثاني/يناير 2013 

  • عبدالله هاشم: “الداخلية” تكذب… ولم تحل بلاغاتنا ضد “منرفزنهم” للنيابة العامة

     
    أتهم القيادي بتجمع الوحدة الوطنية المحامي عبدالله هاشم إدارة التحقيقات الجنائية التابعة لوزارة الداخلية بـ”الكذب”.
    وقال هاشم عبر موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” إنه “بعد مراجعات مع النيابة العامة أتضح كذب إدارة التحقيقات الجنائية بشأن تحويل البلاغات ضد مجموعة من المغردين إلى النيابة”.
    وأشار هاشم إلى أنه لم تتم إحالة البلاغات ضد “منرفزهم” وآخرين، معلقاً على ذلك بأنه قد يكون “بحاجة الى وزير زعلان لتحال البلاغات”.
    وكان عضو تجمع الوحدة الوطنية يعقوب سليس قال من قبل في تصريحات صحافية إنه سيقوم هذا الأسبوع بتقديم بلاغات جديدة ضد صاحب حساب “منرفزهم” على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) وعدد من الأشخاص، تتمحور حول دعاوى قذف وتشهير.
    ومع هذه البلاغات الجديدة، فإن مجموع الشكاوى المقدمة للنيابة العامة ضد صاحب الحساب المذكور في “تويتر” والتي بلغت للآن 24 بلاغاً، مرشحة للصعود، الأمر الذي يبقي هذه القضية مفتوحة مجدداً.
    وذكر سليس أنه “لا يفضل الحديث حالياً عن تفاصيل البلاغات كون أن الموضوع بات في عهدة النيابة العامة للتحقيق فيه”.
    إلى ذلك، ووفقاً لموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) فلاتزال الاتهامات المتبادلة بين عدد من الأطراف مشتعلة، ولغاية الأمس فإن العديد من التغريدات من الجهتين التي تم بثها، تتحدث عن حركة 30 ديسمبر واستمرار اتهام المذكورين بانتمائهم لها، وفي المقابل لايزال عدد في الضفة المقابلة يدعون إلى تطبيق القانون على صاحب “منرفزهم” وآخرون بما يذكرون عن أنه شتم وقذف نالهم منهم.
    وبحسب تطورات الأمور التي بدأت تظهر على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) فتعود بدايات هذا الموضوع، إلى نهاية شهر أكتوبر 2012، حين برزت تغريدات تتحدث عن إهانة صاحب حساب “منرفزهم” لإحدى عضوات جمعية تجمع الوحدة الوطنية، وأن هناك عزماً على تقديم بلاغات النيابة العامة ضد صاحب الحساب.
    وفي المقابل، تزامن الجدل في هذا الموضوع، ومع ظهور “تغريدات” تتحدث تشكيل حركة سميت بيوم “حركة 30 ديسمبر”، ذكر حسابها في “تويتر” أن سبب تسميتها هو أنها “قررت العمل في السياسة في هذا اليوم” وأنهم “جماعة شبابية من شباب الفاتح تحارب الفساد الحكومي المستشري”، غير أن “تغريدات” مضادة روجت عن أن “هذه الحركة تدعو للانقلاب على نظام الحكم، وأنهم خصصوا اليوم المذكور للانطلاق بمسيرة من أجل ذلك، حيث تحدثت هذه “التغريدات” المضادة للحركة المشار إليها عن علاقة بعض أعضاء جمعية تجمع الوحدة بها، وهو ما نفاه أولئك في أكثر من مناسبة وعبر بيان وقعوا عليه وبث في مواقع التواصل الاجتماعي”.
    غير أن المحامي عبدالله هاشم أكد أن “30 ديسمبر هي أكذوبة من صناعة المغردين والإعلاميين الذين يريدون شرّاً بالبحرين”، محذراً أية جهة قد تفتعل حراكاً لاستكمال ما أسماه بـ “المسرحية”، موضحاً حقيقة ما أذيع مؤخراً عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) بشأن ما يسمى بـ “أكاديمية التغيير”، بأن “الحقيقة أن أكاديمية التغيير هي إحدى المؤسسات التي تنشط في موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقد صرح لها بالعمل في دولة قطر. وقامت جهات حكومية وأمنية بحرينية بإرسال مجموعة من عناصرها إلى هذه المؤسسات ومنها أكاديمية التغيير”.
    هذه الأمور خلقت اصطفافاً بين الجهتين، فبرز من الجهة الأولى عدد من أعضاء جمعية الوحدة الوطنية كالمحامي عبدالله هاشم، وعادل عبدالله، ولافي الظفيري، ويعقوب سليس، وعلي العيناتي وغيرهم، وفي الجهة المقابلة صاحب حساب “منرفزهم” وآخرون.
    ومع هذه التجاذبات، بات شارع “أهل الفاتح” منقسماً إزاء الدعوة إلى “حركة 30 ديسمبر” والمتهمين بشأنها وارتباطها بعبدالله هاشم وعادل عبدالله المتبرئين منها وأنها مرتبطة بأكاديمية التغيير، وبين من يرفض ويضع ما يجري في إطار “المؤامرة داخل شارع الفاتح”.
     
     

صور

مدينة جدحفص:ثوار البحرين يعتصمون امام منزل حسن مشيمع 6-1-2013

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: