604 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 604:: السبت،5 يناير/ كانون الثاني 2013 الموافق 22 صفر المظفّر 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • البحرينيون سيواصلون طريق المطالبة بالحقوق سلميا

     
    قال آية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة اليوم خلال تناوله الشأن السياسي المحلي إن “المعادلة القائمة بوضوح، مطالبة سلمية بالإصلاح يقابلها قمع”.
    وأشار آية الله قاسم الى ان “العام انقضى والبحرين تعيش مشكلتها السياسية التي أطلقت شرارة الحراك الشعبي” وقال : “لقد انطلق الحراك الشعبي سلميا للمطالبة بالإصلاح، لكن مطلبه الإصلاحي وأساليبه السلمية جوبهت بعنف وقسوة السلطة ما خلف الكثير من التبعات والانتهاكات، واستمرت الاحتجاجات في أول يوم من العام الثالث عشر بعد الألفين، واستمر القمع”.
    وأكد على أن “الشعب يحرم على نفسه أن يسفك دما حراما، أن يضر ظلما بأي إنسان”، مشددا على أن “الشعب آخذ على نفسه أن يحترم الإنسان، وأن يحترم من يعيش على هذا الوطن من مواطن ومقيم وعابر، وأن يحافظ على الاخوة الوطنية والإسلامية، وأن لا ينزل إلى الكلمة الهابطة”.
    وتابع قائلا: “لا يملك منصف أن ينكر على مطالب بالإصلاح، ملتزم بالسملية، ولا يملك أن يلتمس عذرا لمن يضاد المطلب الإصلاحي ويواجهه بالعنف والارهاب والتنكيل والقسوة، ولكن قل المنصفون في العالم وحتى في هذه الأمة”.
    وختم قائلا : ان “هذا الشعب آخذٌ على نفسه بأن يصبر على الأذى، وأن يواصل طريق المطالبة بالحقوق وإن شق الطريق وصعبت الكلفة، وأن يموت مظلوما دون حقه وأما الآخرون فهم وما يذهبون إليه من المشاركة في جريمة الظلم لهذا الشعب، والإنكار على من يظلمه، ونصحه بالكف عن ظلمه له”. 

  • الإطارات المشتعلة تغلق شارع خليفة بن سلمان عشية انطلاق بطولة “كأس الخليج”

     
    أغلق شباب محتج مساء اليوم الجمعة شارع الشيخ خليفة بن سلمان قرب منطقة كرباباد، من خلال حرق الإطارات ووضع جسم غريب في الشارع.
    وأدى العمل لعرقلة الحركة المرورية على الشارع الحيوية عشية انطلاق بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين.
    وقالت وزارة الداخلية عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إن “عمل تخريبي على شارع الشيخ خليفة بن سلمان قرب منطقة كرباباد والأجهزة المختصة عملت على تأمين الشارع بعد إغلاقه.
    ومن المزمع أن تنطلق منافسات دورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين لكرة القدم يوم غد السبت على إستاد البحرين الوطني تحت رعاية عاهل البلاد.

  • تظاهرات وتجمع بالبحرين مطالبة بوقف الفتنة الطائفية

     
     خرجت مسيرات شعبيةٌ حاشدة في انحاء البحرين يوم امس الجمعة تحت شعار “جمعة مناصرة المطلوبين” تضامناً مع المطلبوبين والمطادرين، وللتأكيد على التمسك باهداف الثورة.
    وانطلقت المسيرات في بلدات النويدرات ودار كليب والديه وكرزكان وعراد، وشاركت فيها مختلف شرائح الشعب من رجال وشيوخ ونساء واطفال.
    وندد المتظاهرون بجرائم النظام الحاكم. كما خرجت مسيرة وسط العاصمة المنامة أكدت استعداد الجماهير لخوض استحقاق جمعة الكرامة منتصف الشهر الجاري.
    في المقابل قامت قوات النظام بقمع المسيرات بإطلاق قنابل الغازات السامة على المتظاهرين.
    من جهة اخرى اكدت الجمعيات السياسية المعارضة في البحرين الجمعة ان طي ملف الأزمة يكون بحوار جاد على أرضية واضحة، وطالبت بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق ومجلس حقوق الانسان في جنيف.
    وخلال تجمع جماهيري حاشد بعنوان الافلات من العقاب في منطقة باربار قالت الجمعيات ان حل الازمة البحرينية سياسي بامتياز، واشارت الى ان خيار السلطة الامني لم يفلح في تغيير قناعة الشعب بضرورة الاصلاح الجذري، مؤكدة استمرار سياسة الافلات من العقاب والانتهاكات.
    وطالبت الجمعيات السياسية المعارضة بمحاسبة مرتكبي جرائم التعذيب وتعويض المعتقلين واسر الشهداء والمصابين، داعية الى وقف الحملات الاعلامية التي تشجع على الفتنة الطائفية وتعمل على تشويه المعارضة.
    من جانبه، لفت القائم بأعمال الأمين العام لجمعية وعد رضي الموسوي إلى أنه «على مدار ساعات وجلسات طويلة تحدثت القيادات والشخصيات الحقوقية والنشطاء عما عانوه داخل السجن من تعذيب وتنكيل منذ اللحظة الاولى لعمليات اعتقالهم وزجهم في السجن»،
    وواصل «بماذا يطالب النشطاء السياسيون والحقوقيون والقيادات؟ انهم يطالبون بالعدالة اولا وتتمثل في تنفيذ كامل التوصيات الصادرة عن اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي اعتبرتهم سجناء رأي يجب الافراج عنهم فورا، وتقديم من قام بتعذيبهم وتعذيب المعتقلين الاخرين للعدالة ومحاسبتهم من خلال لجنة مستقلة محايدة غير حكومية… والتنفيذ الفوري لجميع توصيات مجلس حقوق الانسان التي صدرت في جنيف في شهر سبتمبر/ ايلول 2012، والتوقف عن محاولة الالتفاف عليها، وعلى الاستحقاقات التي اعلنت حكومة البحرين التزاماتها تجاهها، ووقف جميع الحملات الإعلامية التي تشجع الفتنة الطائفية، وتقوم بعمليات تشويه وتشهير في المعارضة السياسية بما فيهم القيادات المعتقلة وباقي المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان».
    من جهته قال العضو البلدي المقال عبدالرضا زهير ان «تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والذي تم إمضاء توصياتها، أكد أن عددا كبيرا من الشهداء سقطوا إما باستخدام مفرط للقوة يقصد منه القتل، أو تحت التعذيب في المعتقلات»، وتساءل «من الذي أعطى الأوامر بالقتل؟، لقد أثبت تقرير بسيوني أنها لم تكن تصرفات شخصية، وإنما سلوك عام، بني على أوامر لا يمكن إلا أن تكون صادرة عن جهات أعلى منها رتبة».
    وأضاف زهير إنه وإعمالاً «للمبادئ المتعلقة بالردع والتقصي الفعالين لعمليات القتل خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة» فإنه يجب على حكومة البحرين إجراء تحقيقات فعالة بشأن حالات الوفاة التي نسبت إلى قوات الأمن، حيث يجب أن تكون هذه التحقيقات قادرة على أن تؤدي إلى إحالة المرتكبين للمحاكمة سواء المرتكبين المباشرين أو المسؤولين عنهم إذا جاءت نتيجة تلك التحقيقات أنه كان هناك خرق للقانون.
     

  • المعارضة: من يريد أن يطوي ملف الأزمة عليه بطاولة الحوار الجاد

     
    قالت المعارضة في تجمعها الحاشد مساء اليوم الجمعة بمنطقة باربار، إن “من يريد أن يطوي ملف الأزمة عليه أن يجلس في حوار وتفاوض جاد مع المعارضة على أرضية واضحة ومشروع واضح”.
    وتحدث نائب الأمين العام لجمعية “وعد” رضي الموسوي للجماهير المحتشدة في تجمع “الإفلات من العقاب.. أين القاتل” عن أن مطالب القيادات والنشطاء السياسيين والحقوقيين تتمثل في تنفيذ كامل التوصيات الصادرة عن اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي اعتبرتهم سجناء رأي يجب الإفراج عنهم فورا، وتقديم من قام بتعذيبهم وتعذيب المعتقلين الآخرين للعدالة ومحاسبتهم من خلال لجنة مستقلة محايدة غير حكومية تشرف عليها المفوضية السامية وإسقاط جميع التهم عنهم وعن باقي معتقلي الرأي، وتعويض جميع المعتقلين واسر الشهداء ومن تعرضوا للتعذيب والشروع الفوري في تنفيذ مبدا العدالة الانتقالية.
    كما تطالب بحسب الموسوي بالتنفيذ الفوري لجميع توصيات مجلس حقوق الانسان التي صدرت في جنيف في شهر سبتمبر 2012. والتوقف عن محاولة الالتفاف عليها، وعلى الاستحقاقات التي اعلنت حكومة البحرين التزاماتها اتجاهها.
    ودعا الموسوي إلى ضرورة وقف جميع الحملات الإعلامية الحكومية وشبه التي تشجع الفتنة الطائفية، وتقوم بعمليات تشويه وتشهير في المعارضة السياسية بما فيهم القيادات المعتقلة وباقي المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان. 
    وأكد الموسوي أن من يريد أن يطوي الأزمة فعليه أن ينفذ التزاماته تجاه شعبه وتجاه المجتمع الدولي. وأولها توصيات بسيوني وجنيف، ومن يريد أن يطوي ملف الأزمة السياسية عليه أن ينصت جيدا لمطالب شعبه في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على احترام حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية كما هي معرفة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
    وأعاد الموسوي طرح مطالب المعارضة السياسية ممثلة في الجمعيات الخمس قد عرضت مطالبها في وثيقة المنامة وهي كالتالي: حكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية، مجلس نيابي منتخب كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية، دوائر انتخابية تعكس المساواة الحقيقية بين المواطنين في مختلف الدوائر والمحافظات، قضاء مستقل ومحايد، والأمن للجميع. 
    فيما تحدث العضو البلدي الوفاقي المقال رضا زهير عن كوكبة الشهداء، ومن قتلهم، مستشهداً بما أثبته تقرير بسيوني أنها لم تكن تصرفات شخصية، وإنما سلوك عام لدى قوات الأمن، بني على أوامر لا يمكن أن تكون إلا صادرة عن جهات أعلى منها رتبة، حددت لها سلوكها الذي يجب عليها التعاطي به مع المحتجين السلميين، وكذلك أباحت لها استخدام أساليب التعذيب المهينة والحاطة للكرامة الإنسانية والقاتلة، وهو ما يعني أنها كانت – وما زالت- تصرفات ممنهجة، وذات سلوك عدواني هدفه الانتقام والتشفي، بلحاظ أن كل من قتلوا لم يكونوا يمارسون العنف، أو يستخدمون القوة في احتجاجاتهم، هذا فضلا عن المعتقلين – أيا كانت التهم التي نسبت إليهم – الذين هم في قبضة السلطة مما يعني أن صفة التصرف الشخصي ساقطة تماما.
    وقال زهير: “كانت توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق واضحة في هذا الشأن، حيث تطالب التوصية في الفقرة 1716 بـ ” وضع آلية مستقلة ومحايدة لمساءلة المسئولين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالا مخالفة للقانون أو تسببوا بإهمالهم في حالات القتل والتعذيب وسوء معاملة المدنيين، وذلك بقصد اتخاذ إجراءات تأديبية ضد هؤلاء الأشخاص بمن فيهم ذوي المناصب القيادية، مدنيين كانوا أو عسكريين، الذين يثبت نطاق مبدأ “مسئولية القيادة” عليهم وفقا للمعايير الدولية”. 
    وأشار زهير إلى أن النيابة والقضاء في البحرين تعاملوا مع هذه القضايا بصورة أبسط ما يمكن أن توصف به هو أنها سياسة الإفلات من العقاب، مستشهداً بالحكم في قضية الشهيد عبدالكريم فخراوي بالسجن 7 سنوات على اثنين من عناصر الأمن والمخابرات وتبرئة اثنين، وذلك بعد تكييف التهمة من تهم التعذيب إلى الضرب المفضي إلى الموت، معتبراً ذلك التفاف واضح على التقرير المعتمد رسميا، وكأن الشهيد لم يكن في قبضة الأمن الوطني حين استشهد، أو أن تصفيته لم تكن سوى شجار بينه وبين عناصر السلطة في المعتقل.
    وقال زهير: “قضية الشهيد فخراوي تعكس سياسة السلطة التي دأبت عليها في تبرئة منتسبيها، فضلا عن قياداتها في تاريخها المديد من القتل خارج القانون، بحيث أنه لم يثبت أن قدمت متهما واحدا في قضايا القتل والتعذيب حتى الموت لقضاء عادل ينتصف لأهل الضحية بمحاكمة عادلة وتنفيذ للعقوبة”.
    وأضاف: “برأت المحكمة قاتلي الشهيد علي المؤمن وعيسى عبدالحسن، وعللت ذلك بأن القاتل للشهيد المؤمن لم يكن يقصد قتله وأنما أطلق عليه النار فأفضى ذلك إلى قتله، وأما الشهيد عيسى عبدالحسن بأنها لا تطمئن إلى الدليل القائم في الأوراق وتتشكك فيه، بينما حكمت على قاتل الشهيد هاني بالحبس سبع سنوات، مع أنه أطلق عليه سبع طلقات شوزن”.
    وتابع: “ففي الوقت الذي تنزل أشد العقوبات على المتظاهرين في قضايا تفتقر إلى أبسط معايير العدالة التي تكفلها القوانين والمعاهدات الدولية، تلتزم السلطة في الجانب الآخر نهجا معاكسا، فكما أن سلوكها المثبت في قتل وتصفية المعارضين كان ممنهجا، فإن إخلاء ساحة القتلة وتبرئتهم من الجرائم التي ارتكبوها أيضا يسير وبشكل ممنهج، وإلا فما معنى، وبعد أكثر من عام على توصيات بسيوني بمحاسبة الجناة ومرتكبي جرائم القتل والتعذيب في حق المتظاهرين السلميين من كافة شرائح المعارضة وفق التوصيف الذي جاء به تقريره ألا تطال الإدانة المعذبين والقتلة، بل أكثر من ذلك ألا يلقى القبض على الجناة المرتكبين للجرائم من أصحاب الرتب الدنيا، فضلا عن أن يدان في هذه الجرائم القادة الذين أداروا عمليات القتل والتعذيب والتصفية”.
     

  • مغردون من “أهل الفاتح” يتحدثون عن تهديد مواطن بالقتل في وزارة الخارجية

     
    تحدث مغردون كثيرون اليوم الجمعة عن حادثة تهديد بالقتل وقعت لمواطن يعمل في وزارة الخارجية البحرينية يوم الخميس، وذلك بعد أن تعرض لهجوم من أحد المغردين المعروفين والمتهم في عدة قضايا قذف وتشهير.
    وأرسل عدد من المغردين رسائل إلى وزارة الداخلية، ووزير الخارجية، ورئيس الأمن العام يطالبونهم بالتحرك الفوري، والكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة المتورط.
    فقد كتب أحمد الحربان مخاطباً رئيس الأمن العام: “الفاضل طارق الحسن، السلام عليكم، ما هو الإجراء القانوني الذي يجب أن يتخذه الأمن مع من هدد شخصا بالقتل؟
    وخطاب الحربان وزير الخارجية عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قائلاً له: “معالي الوزير، نكن لك كل الاحترام والتقدير ونطلب وقف هذه الفوضى فورا”.
    فيما كتب مصطفى المرباطي تحت هاتشاق ” #وقفوا_المتنرفز” متهم المقصود بـ”تطاوله وتهديده بالقتل لأحد موظفي وزارة الخارجية”.
    وقال أحمد التميمي: “الموضوع تعدى مجرد الاتهامات و وصل الى “الارهاب” والتهديد بالسلاح”.
    فيما رأى على فيصل أن “وزارة الداخلية أصبحت أمام تحديات كبيرة في حماية المواطنين ومحاسبة المجرمين في ظل تلقى مواطن التهديد بالقتل”.
     

  • حصاد النيابة: كيف تنتهك النيابة العامة النظام العام؟

     
     تنص الفقرة (أ) من المادة الثانية من المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين عام 1990 على أنه يجب على الدول ” تضمين معايير اختيار أعضاء النيابة العامة ضمانات تحول دون تعيينهم على أساس التحيز أو المحاباة، بحيث تستبعد أي تمييز ضد الأشخاص يستند إلى العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغيره من الآراء، أو المنشأ الوطني والاجتماعي أو الأصل العرقي أو الملكية أو المولد أو الحالة الاقتصادية أو أي وضع آخر، ولا يستثنى من ذلك سوى أن اقتضاء كون المرشح لتولى منصب عضو النيابة العامة من رعايا البلد المعنى لا يعتبر تمييزا”.
     
    المراسيم الملكية
    إلا أن المطلع على  المراسيم والأوامر الملكية والقرارات الصادرة من الملك أو من مجلس الوزراء منذ العام 2003 وحتى اليوم، ويدقق في تعيينات رؤساء ووكلاء ومحامي النيابة العامة وأسمائهم، يكتشف عكس ذلك، وأن النظام الحاكم في البحرين قد ضرب هذه المادة وغيرها من المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بالجدار، فقد استند في تعيينات رؤساء ووكلاء النيابة العامة على معايير “الولاء والطاعة المطلقة” الخاضعة لسلطاته، والتمييز الفاقع، وضمان الهيمنة على قراراتها من قبل السلطة التنفيذية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا السياسية، والتحيز الواضح والمحاباة لأجهزة الدولة، والأجهزة الأمنية خصوصاً، وعدم النزاهة والتواطؤ على إلباس شخصيات معينة تهماً “معلبة” إذا ما اقتضت سياسة ومنهجية الدولة/القبيلة ذلك، وغيرها من المعايير التي يفصلها النظام والملك لنفسه خدمة لسلطاته المطلقة.
     
    ولو أخذنا مثالاً واحداً فقط من تلك المراسيم والأوامر الملكية التي صدرت، وقرأنا الأسماء المعينة في النيابة العامة، نكتشف ذلك بكل وضوح، فمثلاً: الأمر الملكي رقم (5) لسنة 2003 بتعيين أعضاء النيابة العامة:
     
    نحن حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
    بعد الإطلاع على الدستور … أمرنا بالآتي:
     
    يُعين المستشار محمد رأفت مصطفى برغش محامياً عاماً أول. 
    يُعين المستشار أحمد رأفت شنيشن محامياً عاماً أول.
    يُعين الشيخ خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة رئيساً للنيابة العامة من الفئة (ب).
     
     
    يُعين وكيلا ً للنائب العام كل من:
     
    1-     ممدوح أحمد عبدالله المعاودة.
    2-     فهد سالم عتيق سالم.
    3-     جمعة عبدالله عتيق سالم الموسى.
    4-     حسن عباس جعفر محمد.
    5-     وائل رشيد خليفة بوعلاي.
    6-     أحمد محمد علي محمد.
    7-     أسامة علي جاسم العوفي.
    8-     هارون عثمان يوسف الزياني.
    9-     حسين محمد حسين بوعلي.
    10-    معاذ مبارك محمد العايدي.
    11-    محمد راشد عبدالله الرميحي.
    12-    نواف عبدالله حمزة.
    13-    علي أحمد جمعة الكعبي.
    14-    نايف يوسف محمد محمود.
    15-    عبدالرحمن علي عبدالرحمن بلال.
    16-    علي خليفة أحمد الظهراني.
    17-    خليفة علي عيسى البنعلي.
    18-    محمد ميرزا محمد أمان.
    19-    الشيخ حمد بن سلمان بن محمد آل خليفة.
    20-    نواف محمد حمد المعاودة.
    21-    الشيخة نورة عبدالله عبدالرحمن آل خليفة.
    22-    منى جاسم محمد الكواري.
     
    من دائرة الإدعاء العام إلى النيابة العامة
    حتى العام 2002 كان يطلق على النيابة العامة “دائرة الإدعاء العام” وهي جزء من وزارة الداخلية وتحت إشراف مباشر من وزير الداخلية نفسه، استناداً إلى ما جاء في المرسوم رقم 29 لسنة 1996م بإعادة تنظيم وزارة الداخلية.
     
    وقد جاءت المادة (6) من مرسوم بقانون رقم 46 لسنة 2002م بإصدار قانون الإجراءات الجنائية بأنه “تستبدل عبارة “النيابة العامة” بعبارة “الإدعاء العام”، وعبارة “النائب العام” بعبارة “المدعي العام” .. أينما وردت في القوانين والأنظمة المعمول بها”
     
    وعليه، فإن مسمى “الإدعاء العام” قد تغير، إلا أن النيابة العامة – كجهاز – ظل غير مستقل، وإنما فقط تم تغير المسمى وإلحاق تبعيته لوزارة العدل بدلاً من وزارة الداخلية، مع الإشارة إلى أن كل من وزارتي العدل والداخلية يرأسهما فرد من آل خليفة، وكلا الوزيرين هما عضوان في مجلسي الدفاع الأعلى الذي يرأسه الملك نفسه، وهو المجلس الذي يضع السياسات الأمنية الداخلية والخارجية، ويتألف أعضاؤه من 14 فرداً من القيادات السياسية والوزراء، وجميعهم من أسرة آل خليفة.
     
    والمطلع على السِّير الذاتية لرؤساء أو وكلاء النيابة العامة الذين يتم تعينهم بمراسيم ملكية وخلفياتهم ومناصبهم السابقة التي جاءوا منها قبل تسلمهم رئاسة أو وكالة النيابة، وخصوصاً الرؤساء والوكلاء الذين يُناط بهم التحقيق في القضايا المتعلقة بالاحتجاجات الشعبية المطلبية والتي تضمنت محاكمة العديد من النشطاء السياسيين وحقوق الإنسان، يظهر أن أغلبهم قد كانوا في السابق يتبوءون مواقع عسكرية أو أمنية تابعة للأجهزة الأمنية والعسكرية والمخابرات، الأمر الذي ظهر جلياً وواضحاً في تعاطيهم وانحيازهم التام للأجهزة الأمنية ومحاولة تبرئتهم منذ تفجر ثورة 14 فبراير 2011 وقبل ذلك أيضاً، بل السعي منهم (رؤساء ووكلاء النيابة) لإلصاق التهم الملفقة وتطويع مختلف مواد القانون من أجل إدانة المتهمين والنشطاء السياسيين والحقوقيين، فضلاً عن تجاوز هؤلاء الرؤساء والوكلاء معايير وقيم النيابة العامة التي نصت عليها المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة.
     
    وبما أن الرؤساء والوكلاء في النيابة العامة يتم تعينهم بمراسيم ملكية استناداً  على معايير التبعية للسلطة والانسجام معها لا على معايير النزاهة والكفاءة والاستقلال، بالإضافة إلى خلفيتهم وبيئتهم العسكرية والأمنية التي جاءوا منها، سوف يضمن ولاءهم الدائم للسلطات، وتواطُؤَهم مع الأجهزة الأمنية لإدانة المتهمين السياسيين وتبرئة منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع من أي انتهاك في حق المتهمين.
     
    سير وكلاء النيابة
     
    ولو أخذنا عينة من هؤلاء الرؤساء الوكلاء في النيابة العامة الذين يتولون التحقيق في القضايا السياسية، واطلعنا على سيرهم السابقة سيتضح ذلك جلياً:
     
    1 – على فضل البوعينين- النائب العام برتبة وزير – كان يعمل ضابطا في إدارة الإدعاء العام بوزارة الداخلية، ثم عُين نائباً لرئيس اللجنة الأمنية التي شُكلت إبان انتفاضة التسعينيات، وهذه اللجنة متهمة – حينذاك –  بتعريض النشطاء والمعتقلين للتعذيب الذي أفضى في بعض حالاته للقتل وللعاهات المستديمة الجسدية والنفسية في العديد من الحالات الموثقة.
     
    2 –  نواف محمد حمد المعاودة- رئيس نيابة- عمل برتبة ضابط بوزارة الداخلية قبل انتقاله للنيابة العامة، وعين في العام 2003م بمرتبة وكيل للنائب العام، وقد صدر في 7 أغسطس 2012 مرسوم ملكي رقم 59 لسنة 2012 بتعيينه أمينا عاماً للتظلمات في وزارة الداخلية بدرجة وكيل وزارة، وذلك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدد أخرى. الأمر الذي يوضح مدى استناد تلك التعينات للمعايير المخالفة تماماً للنزاهة والقيم التي – من المفترض – أن تقوم عليها النيابة العامة.
     
    3 – أسامة علي جاسم العوفي – رئيس نيابة- عمل برتبة ضابط بوزارة الداخلية قبل انضمامه للنيابة العامة، كما عين في العام 2003م بمرتبة وكيل للنائب العام.
    تم ترقيته في العام 2005م وكذلك في العام 2007م على التوالي، الى درجة رئيس نيابة من الفئة (ب) بدرجة قاض ثم وكيلاً بالمحكمة الكبرى.
     
    4 – حميد حبيب-  محامٍ عام بالنيابة العامة – عمل باحثاً في الإدعاء العام بوزارة الداخلية، ثم رئيساً للشئون القانونية بالمحافظة الشمالية، وهي تتبع إدارياً وزارة الداخلية. عُين في 2005م بدرجة رئيس نيابة من الفئة (أ) برتبة رئيس محكمة كبرى.
     
    5 – أحمد الدوسري- محامٍ عامٍ بالنيابة الكلية – كان يعمل برتبة ضابط في قسم التحقيقات الجنائية التابع لوزارة الداخلية.
     
    6 – نواف عبدالله حمزة – رئيس النيابة ورئيس وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة – عمل برتبة ضابط في وزارة الداخلية قبل التحاقه بالنيابة العامة. عُين في العام 2003م بمرتبة وكيل للنائب العام، ثم في 2005، وكذلك في العام 2007 على التوالي، في درجة رئيس نيابة من الفئة (ب) بدرجة قاض ثم وكيلاً بالمحكمة الكبرى.
     
    واللافت للنظر أيضاً، وحتى يضمن النظام الخليفي الولاء المطلق لمن يعينهم، تم الاعتماد بشكل متزايد على موظفين غير بحرينيين بعقود مؤقته في النيابة العامة، على حساب الكفاءات المحلية التي – ربما – لا يضمن ولاءها السياسي للسلطة، حيث خلال سنوات شغل مواقع النيابة العامة المختلفة مجموعة من المستشارين القانونيين من جنسيات عربية متعددة، وأغلبهم من جمهورية مصر العربية. ومن ضمنهم:
    وجيه كمال حسن أباظة – شغل منصب رئيس نيابة من الفئة (ب)
     محمد رأفت مصطفى برغش – شغل منصب محامٍ عام أول.
    شريف حسن عبدالله شادي – شغل منصب محامٍ عام.
    مختار أحمد إبراهيم محمود – شغل منصب رئيس نيابة من الفئة (أ)
    أحمد رأفت عبدالمنعم شنيشن – شغل منصب محامٍ عام أول.
    هاني أحمد فهمي درويش – شغل منصب رئيس نيابة من الفئة (ب)
    أشرف كمال عبدالحليم عبدالله – شغل منصب رئيس نيابة من الفئة (ب)
    محمود مصطفى مرسي الدقاق – شغل منصب رئيس نيابة من الفئة (أ)
    الخصومة غير الشريفة
     
     
    ورغم الانتهاكات الفظيعة التي ترتكب من قبل أجهزة الأمن من تعذيب نفسي وجسدي وحشي للمعتقلين السياسيين والقتل خارج القضاء والتي أثبتها تقرير بسيوني نفسه ووصفها بـ”سياسة التعذيب الممنهج” وأسفرت عن مقتل 4 موقوفين على الأقل، ورغم كل تجاوزات القانون والانتهاكات بحق المتهمين من قبل مختلف أجهزة السلطة التنفيذية، إلا أنه لم يكن من المتوقع أن تقف النيابة العامة (خصماً شريفاً ونزيهاً) – كما هو مطلوب منها – لأي دعوى ضد أي من أجهزة السلطة التنفيذية والأمنية والتجاوزات التي تحدث والانتهاكات التي حدثت ولا زالت مستمرة ضد المتهمين، مثل دعاوى التعذيب وسوء المعاملة ضد أفراد الأجهزة الأمنية، ويرجع ذلك لتركيبة النيابة العامة وخضوعها للسلطة التنفيذية والخلفية العسكرية والأمنية لرؤسائها ووكلائها، وذلك ما بدا جلياً على أدائهم وطريقة تفكيرهم وميولهم في التعاطي بعقلية أمنية وعسكرية في القضايا السياسية، كما أثبتته شهادات الذين اعتقلوا ضمن القضايا المطلبية والاحتجاجات الشعبية وعذبوا تعذيباً وحشياً، وما أثبته تقرير بسيوني أيضاً والمحامون المدافعون عن المتهمين من كيفية تعاطي النيابة العامة وانحيازها التام للأجهزة الأمنية، بل استماتتها للإيقاع بالمتهمين وإلباسهم التهم عنوة عبر تمطيط وتطويع المواد القانونية لإدانتهم.
     
    وفي الغالب، تكون الأدلة والشهادات التي تعتمد عليها النيابة العامة ووكلاؤها بشكل أساسي لإلصاق التهم بالمعتقلين السياسيين والنشطاء الحقوقيين هي تلك التي تعدها الأجهزة الأمنية، والتي غالباً ما تكون أدلة واعترافات منتزعة بالإكراه وتحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي الشديدين والتهديدات بالاعتداءات الجنسية والأعراض، حيث يقوم وكلاء النيابة العامة بدورهم في مسايرة تلك الأجهزة والتواطؤ معها في كل الأمور ضد من يُراد إلباس التهم عليهم، وصولاً إلى العمل على تفنيد كل مزاعم الانتهاكات التي تقوم بها تلك الأجهزة من سوء المعاملة والتعذيب التي عادة ما تكون آثارها بارزة على أجسادهم، وهو أيضاً ما وثقه تقرير بسيوني، وتغاضت عنه النيابة العامة، إلا ما ندر من دعاوى تقوم النيابة من خلالها بإجراءات شكلية كـ “تهويش إعلامي” وذر الرماد في العيون.
     
    وهذا يتناقض تماما مع المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة والتي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين والتي نصت المادة الثالثة منه على أنه ” ينبغي لأعضاء النيابة، بوصفهم أطرافا أساسيين في مجال إقامة العدل، الحفاظ دوما على شرف مهنتهم وكرامتها” وكذلك المادة 16 منه والتي تنص على أنه ” إذا أصبحت في حوزة أعضاء النيابة العامة أدلة ضد أشخاص مشتبه فيهم وعلموا أو اعتقدوا، استنادا إلى أسباب وجيهة، أن الحصول عليها جرى بأساليب غير مشروعة تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان بالنسبة للمشتبه فيه، وخصوصا باستخدام التعذيب أو المعاملة أو المعاقبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، أو بواسطة انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، وجب عليهم رفض استخدام هذه الأدلة ضد أي شخص غير الذين استخدموا الأساليب المذكورة أو إخطار المحكمة بذلك، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان تقديم المسئولين عن استخدام هذه الأساليب إلى العدالة”.
     
    التواطؤ مع الأجهزة الأمنية
    بل أكثر من ذلك، حيث لا يكتفي وكلاء النيابة العامة بالتواطؤ مع الأجهزة الأمنية من أجل إدانة النشطاء والحقوقيين المتهمين وتطويع وتمطيط المواد القانونية لذلك، وتبرئة الأجهزة الأمنية من أي انتهاكات تحصل بحق المتهمين، بل يعمل الوكلاء ورؤساء النيابة العامة كشركاء مع الأجهزة الأمنية في الجريمة والانتهاكات بحق المتهمين، بحث يعمل بعضهم بالتهديد وإرغام المتهمين على التوقيع على الاعترافات الجاهزة والمعدة من قبل الأجهزة الأمنية، وصولاً إلى تعذيب المتهمين في مبنى النيابة العامة، وهذا ما أكدت عليه شهادات بعض ضحايا التعذيب من المعتقلين عن قيام رؤساء النيابة العامة بتهديدهم أو الصراخ عليهم، وإرغامهم على الإقرار أو التوقيع على اعترافات جاهزة ومتوافقة مع تلك التي تم انتزاعها تحت وطأة التعذيب في السجون والمعتقلات.
     
    بل يؤكد المعتقلون السياسيون والحقوقيون ومحاموهم أيضاً، أنه في بعض الحالات حينما يرفض المتهم التوقيع على الاعترافات في مبنى النيابة العامة أثناء التحقيق، يعمد رئيس النيابة على تهديد المعتقل بإرجاعه ثانياً لنفس الجهة التي كانت تحقق معه وانتزعت منه الاعترافات، لينال مزيداً من التعذيب حتى لا ينكر التهم أمام النيابة أو قاضي التحقيق مرة أخرى.
     
    تجاهل حالات التعذيب
    وبحسب ما يؤكده المحامون ووقائع التحقيق والمعتقلون أنفسهم، فإن رؤساء ووكلاء النيابة العامة يتعمدون تغافل وتجاهل حالات التعذيب ومعارضة التقارير الطبية المستقلة التي تثبت تعرض المعتقلين للتعذيب الشديد، والتي عادة ما تكون ماثلة أمامهم، بل أن أجساد بعض المعتقلين تثبت ذلك وتظهر آثار التعذيب جلية وواضحة، إلأ أن رؤساء النيابة يتخذون غالباً موقفاً سلبياً من التعاطي مع تقارير اللجان الطبية، والأدهى أنهم ينحازون بشكل واضح للأجهزة الأمنية ويتخذون موقعاً دفاعياً من أفرادها وما يحدث في السجون من انتهاكات وتعذيب والتي تثبتها التقارير الطبية وأجساد المعتقلين، بل يسعى رؤساء النيابة العامة إلى الطعن والتشكيك في تلك الشهادات والتقارير، دون فتح تحقيق عاجل في تلك المزاعم وتقديم من تثبت ممارسته للتعذيب من أفراد الأجهزة الأمنية إلى المحكمة، بحسب ما تنص عليه المادة 15 من المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن دور أعضاء النيابة العامة على أن “يولى أعضاء النيابة العامة الاهتمام الواجب للملاحقات القضائية المتصلة بالجرائم التي يرتكبها موظفون عموميون، ولاسيما ما يتعلق منها بالفساد، وإساءة استعمال السلطة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وغير ذلك من الجرائم التي ينص عليها القانون الدولي، وللتحقيق في هذه الجرائم إذا كان القانون يسمح به أو إذا كان يتمشى مع الممارسة المحلية.”
     
    ولا أدل على انحياز النيابة العامة وتواطئها مع الأجهزة التنفيذية وخضوعها للسلطات، هي التعاطي بازدواجية فاحشة في القضايا المتصلة بالشأن السياسي وبين تلك القضايا التي لها علاقة بفضائح فساد ومؤامرات تديرها أجهزة في الدولة ووزراء معينين، مثل التعاطي مع فضيحة تقرير المستشار السابق في حكومة البحرين الدكتور صلاح البندر الذي صدر في العام 2006  وكشف فيه تآمر وزير شؤون مجلس الوزراء أحمد بن عطية الله آل خليفة بإدارة شبكة لإقصاء شريحة واسعة من فئات الشعب البحريني وإشاعة الفتنة الطائفية وقيادة مشروع تدميري كامل، حيث قامت النيابة العامة بإصدار أمر بمنع النشر في الصحف في شأن هذه الفضيحة أو أي من وسائل الإعلام بحجة “عدم التأثير على سير مجريات التحقيق” ولم يسمح بالنشر حتى الآن، في الوقت الذي تسمح فيه النيابة العامة بنشر صور وأسماء المتهمين في القضايا السياسية والتشهير بهم في وسائل الإعلام المختلفة بحجة “طمأنة المواطنين” !! قبل أن يصدر القضاء حكمه، مما يثبت مدى تواطؤ النيابة العامة مع السلطة التنفيذية في كل الانتهاكات.
     

  • رضي الموسوي: القيادات السياسية والحقوقية يرسلون تحياتهم ويؤكدون ان يجب الافراج عن جميع المعتقلين

     
    في البدء نوجه تحية خالصة لهيئة الدفاع عن القيادات والنشطاء الحقوقيين والمعتقلين السياسيين، فقد كان أعضائها يوصلون الليل بالنهار من اجل كشف الحقيقة التي اراد البعض إخفائها.
    على مدار ساعات وجلسات طويلة تحدث القيادات والشخصيات الحقوقية والنشطاء عما عانوه داخل السجن من تعذيب وتنكيل منذ اللحظة الأولى لعمليات اعتقالهم وزجهم في السجن العسكري. وكانت ساحات المحاكم العسكرية مكانا آخرا للضرب والاهانات التي شاهدها من كان حاضرا في تلك الجلسات.
    لم ينصت إليهم احد، ولم تؤخذ أقوال إبراهيم شريف والقيادات السياسية والنشطاء…وتوالت الجلسات حتى اقترب موعد النطق بالحكم في محكمة التمييز، بعد رحلة دامية اقتربت من السنتين!!
    بماذا يطالب القيادات والنشطاء السياسيين والحقوقيين؟
    انهم يطالبون بالعدالة أولا: وتتمثل في:
    1-تنفيذ كامل التوصيات الصادرة عن اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي اعتبرتهم سجناء رأي يجب الإفراج عنهم فورا، وتقديم من قام بتعذيبهم وتعذيب المعتقلين الآخرين للعدالة ومحاسبتهم من خلال لجنة مستقلة محايدة غير حكومية تشرف عليها المفوضية السامية وإسقاط جميع التهم عنهم وعن باقي معتقلي الرأي، وتعويض جميع المعتقلين واسر الشهداء ومن تعرضوا للتعذيب والشروع الفوري في تنفيذ مبدا العدالة الانتقالية.
    2-التنفيذ الفوري لجميع توصيات مجلس حقوق الانسان التي صدرت في جنيف في شهر سبتمبر 2012. والتوقف عن محاولة الالتفاف عليها، وعلى الاستحقاقات التي اعلنت حكومة البحرين التزاماتها اتجاهها.
    3- وقف جميع الحملات الإعلامية الحكومية وشبه التي تشجع الفتنة الطائفية، وتقوم بعمليات تشويه وتشهير في المعارضة السياسية بما فيهم القيادات المعتقلة وباقي المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
     
     
    هل هذه مطالب تعجيزية؟
    طبعا لا..فهي ليست كذلك.
    –   من يريد ان يطوي الازمة فعليه ان ينفذ التزاماته تجاه شعبه وتجاه المجتمع الدولي. واولها توصيات بسيوني وجنيف.
    –   من يريد ان يطوي ملف الأزمة السياسية عليه ان ينصت جيدا لمطالب شعبه في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على احترام حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية كما هي معرفة في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
    –   من يريد ان يطوي ملف الازمة عليه ان يجلس في حوار وتفاوض جاد مع المعارضة على ارضية واضحة ومشروع واضح. فالمعارضة السياسية ممثلة في الجمعيات الخمس قد عرضت مطالبها في وثيقة المنامة وهي كالتالي:
    –        1-حكومة منتخبة تمثل الارادة الشعبية
    –        2-مجلس نيابي منتخب كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية
    –        3-دوائر انتخابية تعكس المساواة الحقيقية بين المواطنين في مختلف الدوائر والمحافظات
    –        4-قضاء مستقل ومحايد
    –   5-الامن للجميع. فلايمكن ان نتحدث عن امن منطقة بينما المناطق الاخرى تتعرض لانتهاكات فضيعة.
    ايها الاخوة والاخوات،،،
    ان القيادات التي ستعرض يوم الاثنين المقبل وستصدر بحقهم احكاما، هم جزء لايتجزء من هذا النسيج المجتمع هنا.
    هم ضحايا القمع والانقلاب على الحل السياسي
    هم ضحايا التعذيب والقفز على كل المعطيات
    هم يستحقون منا كل هذا التضامن وأكثر
    لنكن يدا واحدة في مواجهة الظلم والإرهاب وانتهاكات حقوق الانسان
    اما الذين مارسوا الانتهاكات فنقول لهم متاكدين واثقين انهم لن يمروا
    لن يمروا بجرائمهم مهما تضاعفت انتهاكات الدولة الامنية.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
    رضي الموسوي 
    ٤ يناير ٢٠١٣

  • نواب زعلانين… مقترح زيادة نثريات سفراتهم لا يكفيهم

    لم يعجب نواب مقترحاً نيابياً تضمن زيادة نثرية المهمات الرسمية للوفود البرلمانية قدرها 160% على المخصصات المعمول بها حالياً لنائبي رئيس المجلس واعتماد زيادة قدرها 80% على المخصصات المعمول بها حالياً للنواب، مطالبين بزيادة هذه النثريات بشكل أكبر من المقترح.
    واعترضت النائبة لطيفة القعود بحسب ما نشر عنها اليوم في الصحف المحلية على المقترح وطالبت بالحصول على زيادة أكبر من التي اقترحها النائب عادل المعاودة، الذي تقدم بمقترح لمكتب المجلس بناءً على تكليف مسبق.
    وقالت القعود إن هذا المقترح لا يتناسب مع النواب لأنه أقل مما هو معمول به في الدولة بالنسبة للمخصصات النثرية للوزراء، وأن هذه الزيادة غير كافية ولا تتناسب مع المصروفات المتوقعة أثناء مشاركة الوفود الرسمية، مطالبة بمساواة النواب مع أقرانهم الخليجيين.
    فيما طالب النائب حسن الدوسري بإجراء دراسة مقارنة للتعرف على ما هو معمول به في الوزارات والمؤسسات الحكومية والمجالس التشريعية الخليجية وأن يتم تحديد أوجه صرف هذه المخصصات.
    وبناءً عليه قرر مكتب مجلس النواب تشكيل لجنة مصغرة لإعداد مقترح بخصوص المصروفات النثرية للوفود الرسمية التي يشارك فيها نائبا الرئيس والمصروفات النثرية للوفود الرسمية التي يشارك فيها النواب. واستغرب مواطنون ما يقوم به النواب من الدفاع عن مستحقاتهم ونثريات سفرهم، فيما يعاني مواطنون من تدني أجورهم ومستحقاتهم التقاعدية.
    ويتضمن المقترح الذي رفضه النائبان لطيفة القعود وحسن الدوسري مع عدد من النواب، تخصيص مبلغ 90 ديناراً عن كل يوم في مهمة رسمية إذا ضمّت أحد نواب الرئيس، ليصل المبلغ إلى 900 دينار عن 10 أيام إذا كان الوفد لا يزيد عن 3 نواب، وفي حال زيادته إلى 6 نواب فإن مخصص النثرية اليومي يرتفع إلى 144 ديناراً وفي حال زيادته إلى 9 نواب يصبح مخصص النثرية اليومي 198 ديناراً، ليصل إلى 252 ديناراً لليوم الواحد في حال ضمّ الوفد 10 إلى 12 نائباً.
    أما المقترح المتعلق بنثرية الوفود من النواب المبتعثين في مهام رسمية خارج المجلس فإنه يتضمن تخصيص مبلغ 50 ديناراً عن كل يوم للوفود البرلمانية التي لا تزيد عن 3 نواب، على أن ترتفع النثرية إلى 80 ديناراً يومياً للوفود التي لا تزيد عن 6 نواب، ومبلغ 110 دنانير يومياً للوفود التي لا تزيد عن 9 نواب، وأخيراً مبلغ 140 ديناراً يومياً للوفود التي يصل النواب فيها إلى 12 نائباً، على أن تكون الزيادة مضطردة مع زيادة عدد الأيام للمهمات الرسمية. 
     

  • الحويحي: لا نشكك في القضاء ولكنه “مسيس”… ومستغربون من ترويج الحكومة لمؤتمرنا الصحافي

     
    نفى رئيس الهيئة المركزية بجمعية تجمع الوحدة الوطنية عبدالله سعد الحويحي الاتهامات التي تُوجه لـ “لتجمع” بشأن التشكيك في القضاء، مؤكدا أن التجمع موقفه ثابت في رؤيته لنزاهة القضاء واستقلاليته، مجددا في الوقت ذاته انطباع التجمع من الأحكام الأخيرة التي صدرت، معتبرا إياها نتاجا للتسييس والضغوط الخارجية التي تمارس على البحرين.
    وأوضح الحويحي في في تصريحات صحافية اليوم أن بيان التجمع الذي ألقي خلال المؤتمر الصحفي الأخير لم يتضمن عبارات يقصد منها الاستنقاص من حق أي مواطن أو إهدار كرامته، وأن الاستشهاد بالفيديو الذي يظهر تعرض مواطن لصفعة كان من أجل المقارنة والتقريب بينها وبين القضايا من حيث الاهتمام، لاسيما في القضايا المتعلقة بإزهاق الأرواح.
    ورفض الحويحي الادعاءات التي تثار حول أن المؤتمر الصحفي الذي عقده التجمع جاء وفقا لإملاءات من جهات رسمية، بحجة أن إحدى الجهات الرسمية دعت إليه، مستدركاً “لقد أعددنا المؤتمر، وطرحنا فيه ما نعتقد وما نؤمن به، وما يحقق مطالب جماهير الفاتح، كما أننا استغربنا من إرسال الدعوة للمؤتمر من قبل جهة رسمية، فنحن لم نطلب ذلك، ولا نتحمل مسؤوليته”.
    وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته صحيفة الأيام:
    ] أثار بيانكم في المؤتمر الصحفي الذي عقد مؤخراً جدلاً واسعاً، لاسيما في موقفكم المتعلق بالفيديو الذي يبين تعرض أحد المواطنين للأذى، حيث اعتبر البعض تقليلكم مما تعرض له المواطن، فضلا عن عدم وجود رابط بين تخفيف الأحكام وبين هذا الحدث، ما تعليقكم على ذلك؟
    إن البيان في طرحه لم يأتِ للاستنقاص من حق أحدٍ، أو التقليل من كرامته، بل جاء ليقول ان تعرض أحد المواطنين لصفعة من قبل رجل الأمن، دفع وزير الداخلية للتحرك وإعطاء القضية اهتماماً بالغاً، وهو المطلوب من وجهة نظرنا، وما ورد من طرح في البيان لا يعد استخفافا بالقضية، غير أن مقارنة الجرم الذي وقع في قتل النفس لا يمكن وضعها في كفة واحدة مع حدث كحادثة الصفعة، وهذا موقف لا يقصد منه التقليل من الإساءة لكرامة أي مواطن بحريني أيا كان، ونجد أن مسؤولية وزارة الداخلية أن تحقق في هذه الحادثة وتنصف من له حق.
    في نفس الوقت نطالب أن تكون النظرة فيما يخص القتل ودهس الشرطي أو الاعتداء على المواطنين وقطع الطرق وحرق الإطارات، تصب في ذات الإطار من الاهتمام، وعدم التقليل مما تتركه من أضرار على البلد والمجتمع.
    لم نكن نستخف أبدًا، ولم يكن وارداً في ذهننا هذا الأمر، غير أننا نريد أن نذكر بقبال دعوتنا لوزارة الداخلية بالتحقيق في الأمور والأحداث، أن بعض الجهات والأطراف لم تسجل أي موقف أو بيان تجاه ما تتعرض له أرواح المواطنين سواء رجال أمن أو غيرهم من أخطار، وكأن الأمر خارج عن نطاق الأحداث المحلية التي تستدعي وجود اهتمام بحجم الحدث.
     
    ] وصف البعض معايير تجمع الوحدة بالمزدوجة فيما يتعلق برؤيته للأحكام، فهو يطالب بأحكام صارمة في بعض القضايا، بينما يغض الطرف عن قضايا مماثلة تتعلق بأشخاص متضررين لا تنسجم رؤاهم مع رؤى التجمع، ما مدى صحة هذا الحديث؟
    – نحن مع تطبيق القانون على الجميع وعلى قدم المساواة، أما بخصوص بعض القضايا المماثلة، كقضايا القتل، ففي حادث دهس الشرطي، ظهر شريط فيديو شهده جميع البشر ورأوا العملية في كافة القنوات، غير أننا في قضايا القتل في السجن والتي حكم فيها القضاء، فإننا لا نعرف حيثيات الأمر، ولكن بالدرجة الأولى نطالب أن يعامل الجميع على قدم المساواة من غير تمييز، وهذه قناعتنا واعتقادنا، لذا فإننا لم نبين وجهة نظرنا في الأحكام التي صدرت بخصوص القتل في السجن لأننا لا نعرف حيثيات القضية، وطبيعة الأحداث.
     
    ] إن الجدلية الكبيرة التي أخذت مساحة واسعة من الرأي العام، سواء لدى القريبين من تجمع الفاتح، أو الأطياف المختلفة، هي رؤية التجمع في القضاء البحريني، إذ اتشح البيان ببعض الإيحاءات التي تشكك في مخرجات القضاء، بالرغم من المواقف المتكررة السابقة التي بين فيها التجمع تمسكه بنزاهة القضاء واستقلاليته؟
    – نحن لم نشكك في القضاء البحريني، فكل مواقفنا تؤكد على استقلالية القضاء ونزاهته، غير أننا نستشعر من خلال الأحكام التي صدرت مؤخراً أن هناك تأثرا بالضغوط الخارجية التي تمارس ضد البحريني، لاسيما وأن البيان الذي أصدره المجلس الأعلى للقضاء، كان يبرر الحكم الجديد، وكأن هناك محاولة لخلق حالة من الإقناع عبر تبريرات دفعت لاتخاذ هذا الحكم، وهو ذاته يطرح علامة استفهام، فلماذا هذا التبرير؟!.
    وإننا بخصوص القضاء، نؤكد على نزاهته، ونطالب باستقلاليته عن السلطة التنفيذية، و ألاّ يكون قضاء بمعايير مزدوجة، وهي رؤيتنا التي طرحناه في حوار التوافق الوطني، وقد تبنى الحوار هذه التوصية، إذ يرى التجمع ضرورة أن يكون القضاء مستقلا بصورة كاملة إداريا وماليا وتنظيميا، بغية أن يكون القضاء بمنأى عن السلطة التنفيذية، وليس مطلبا جديدا، لاسيما وأننا نستشعر في الحكم الأخير نوعا من التسييس بسبب الضغوط الخارجية التي تحدث في البحرين، مع التأكيد على عدم تشكيكنا في القضاء.
     
    ] لا تجد في هذا الحديث تناقضاً، لاسيما وأن الأحكام تصدر من القضاء، والتشكيك في الأحكام كونها مسيسة أو خاضعة لضغوط خارجية، يجعل من ذلك تشكيكا في نزاهة مصدر الحكم؟
    – لا نشكك في القضاء بشكله العام، حتى لا يكون هناك طعن في كامل المؤسسة القضائية، غير أن الأمر المتعلق بالأحكام الأخيرة تحديدا، نعتقد أن هناك تأثيرات للضغوط الخارجية أدت إلى هذه النتيجة من الأحكام.
     
    ] أثير عقب المؤتمر الصحفي الذي أعلن التجمع فيه عن مواقفه الأخيرة الكثير من الإشكالات التي تتعلق بعلاقتكم مع الجهات الرسمية والحكومة، وأن جميع رؤاكم لا تختلف عن رؤى الجهات الرسمية.. ما تعليقك؟
     
    – لقد أعددنا للمؤتمر ولدينا تصورات وأطروحات تختلف تماماً عما طرح لاحقا في المؤتمر، غير أن هذا التغيير لم يأتِ ضمن إملاءات رسمية، إنما نتيجة لما حصل من أحكام، وما أعلنا عنه في الصحافة، فلقد كنا نعد تصوراتنا بخصوص القضايا المتعلقة بالمواقف السياسية، وموقفنا من الحوار، غير أن الأحكام غيرت ذلك المسار، ما يجعل الاتهامات التي تكال ضد التجمع، ووصمه باتباع الأوامر الرسمية تعبر عن اتهامات باطلة وليس لها أي درجة من المصداقية، ومهما بررنا وأوضحنا وجهة نظرنا سيظل هؤلاء يشككون، غير أننا تعهدنا أن نقول ما نعتقد ونؤمن به، تحقيقا لمطالب جماهير الفاتح، من دون الوقوف عند انطباعات أحد سواء السلطة أو من يحاولون تأزيم الوضع.
     
    ] ولكن استدل البعض على هذه الرؤية، بقيام إحدى الجهات الرسمية بالدعوة للمؤتمر الصحفي؟
    نحن أيضا مستغربون أن الدعوة أرسلت عن طريق جهة رسمية، ولم نطلب من أحد أن يدعو لهذا المؤتمر، فنحن قد دعونا له قبل أسبوع واحد من الفعالية، ولم نطلب من أحد أن يدعو له، ولا نعرف حصول ذلك، فالدعوة مسؤولية تلك الجهة، وليست مسؤولية التجمع نفسه.
    وإن صح وجود مثل هذه الدعوة من قبل جهة رسمية للمؤتمر، إلا أن المؤتمر لم يأخذ مساحة خلاف ما أعد لها من تصورات أخيرة تزامنت مع إطلاق الأحكام، والتي كانت تعبر عن توجهات وآراء التجمع، وقد أعطى المؤتمر أصداء كبيرة على المستوى الداخلي والخارجي، وكان مواكبا للمتغيرات في الساحة.
    كما أننا نأخذ موقفنا بناء على هذه المتغيرات التي تحصل في الساحة المحلية، وندعو بدلا من الاستغراق في محاولات التشكيك في هذا الأمر، أن يفكر من يدعي ذلك في مصلحة البحرين، ومحاولة إيجاد حلول تخرجها من أزمتها، بدلا من سكب الزيت على النار، فهو يزيد المشكلة ولا يعالجها، فضلا عن كونه هروباً من حقيقة التسبب في وجود هذه الأزمة. 
     

  • علي عبدالإمام: صانع حيّز الكلام في الظلام

     
     في العام 1999 أسس المدون علي عبدالإمام  (35 عاماً) «ملتقى البحرين» الحواري على شبكة الإنترنت، أكثر المنتديات البحرينية تسييساً وشعبية، المعروف أيضاً تحت اسم «بحرين أونلاين». وبعد أحد عشر عاماً من ذلك، دفع الضريبة. فقد قضت محكمة عسكرية بسجنه 15 عاماً فيما قالت إنها «مؤامرة لقلب نظام الحكم». وهي القضية التي عرفت بمجموعة «21» التي ضمت أيضاً قيادات المعارضة التي تصدرت حراك 14 فبراير/ شباط 2011. 
     
    لحسن الحظ، أنه لم يسلّم بالمقادير، اختفى نهائياً، فجنّب بذلك نفسه، لغاية الآن، الاعتقال والعيش تحت سطوة الغرف المظلمة. لكن حتى الآن، وبعد مرور 20 شهراً منذ تواريه عن الأنظار، ظلّ مصيره مجهولاً. فيما تقول عائلته إنها لا تعرف عنه أي شيء منذ مارس/ آذار 2011، لغاية الساعة.
     
    وقد أطلقت منظمة «مراسلون بلا حدود» و«جلوبال فوزيسس» هذا العام 2012، في مناسبة مرور عام على اختفائه، نداءات طالبت فيها بـ«جلاء مصيره». كما قاد رفاقه ومنظمات دولية أخرى حملات رمزية عدّة رفعت المضمون نفسه.
     
    لقد ساهم عبدالإمام، وهو من أوائل المدونين وصاحب مدوّنة أيضاً تحمل اسمه، في تهيئة فضاء للكلام العام، والجدل الديمقراطي الحر، حول أمور الشأن العام، في وقت لم تكن قد اخترعت وسائل التواصل الاجتماعي بعد. 
     
    ويمكن الزعم، إن كثرة من الجيل الشبابي الذي شكّل الشريحة الأكبر من الجمهور الذي انخرط في حراك 14 فبراير/ شباط، قد جرت عملية «تشفيره» سياسياً من واسطة الملتقى الذي أسسه. 
     
    وقد وصف البروفيسور في جامعة كاليفورنيا، فيليب سيب، في كتاب، الدور الذي يضطلع به ملتقى «بحرين أونلاين» بالقول إنه «مصدر للأخبار السياسية في ظل غياب الحريات». 
     
    حين اندلعت شرارة 14 فبراير/ شباط، لم يكن عبدالإمام واحداً من الآلاف الذين صنعوا هذا الحدث. 
     
     
    فقبل أشهر منه، في سبتمبر/ أيلول 2010، كان عبدالإمام يهمّ بمغادرة مطار البحرين، حين تقدم نحوه عناصر من جهاز الأمن الوطني وباشروا اعتقاله. ثم بعد أيام جرى إلصاق به تهمة «الانضمام لشبكة إرهابية تهدف لقلب نظام الحكم». كما فصل جرّاء ذلك، من وظيفته في «طيران الخليج»، الناقلة الوطنية، التي عمل فيها لسنوات تجاوز 15 سنة.
     
    وقد ظلّ سجيناً لأشهر، إلى أن أفرج عنه، في سياق المحادثات التي جرت بين ولي العهد والمعارضة التي كانت تستهدف إيجاد أرضية للحوار بعد أيام من اندلاع شرارة الأحداث فبراير/ شباط 2011. 
     
    لم يشهد عبدالإمام، اللحظات الأولى للأحداث، لكنّ منتداه كان ملعبها، والفضاء الرئيس الذي جرى فيه التحشيد لها. ولدى خروجه من السجن، كان أوّل مكان طلب أن يؤخذ إليه، هو «دوار اللؤلؤة». 
     
    كانت هذه هي تجربته الثانية مع السجن، حيث اعتقل أيضاً  في فبراير/ شباط 2005، واثنين من زملائه المسئولين عن الموقع الذي يستقطب يومياً آلاف الزوار، بزعم «نشر أخبار كاذبة». 
     
    ما يزال علي عبدالإمام متوارياً في الظلام، وإن أحداً لا يعلم عنه شيء، ولا أيّ شيء. فيما تزداد يوماً بعد يوم، النداءات المطالبة بالكشف عن مصيره.

  • عباس المرشد > لماذا لا تحترم الموالاة نفسها؟

     
    بعد مرور عامين على اندلاع ثورة 14 فبراير، دون أن تحرز جماعات الموالاة  أي تقدم سياسي أو اقتصادي، فهي تحاول الآن معالجة هزيمتها السياسية، ليس أمام خصومها السياسيين فقط، بل وحتى أمام جماهيرها، التي طالما وعدتها بتقاسم الخيرات، وزيادة مقاعد الحظوة، التي وعد بها النظام مؤيديه في 21 فبراير 2011. 
     
    أمام هذا الاندحار يُطرح تساؤلٌ مشروع عن إمكانية قيام نخبة الموالاة بإجراء نقدٍ داخلي، تستطيع من خلاله تدراك ما فوّتته بجهلها وخياراتها السيئة مع أغلبية الشعب. فحتى هذه اللحظة لا تبدو أن هناك بوادر حقيقية تُدلّل على امتلاك نُخَب الموالاة الشجاعة الكافية لإعلان موقفها السياسي، بعيدًا عن إملاءات النظام ومقرّراته، وكأنها قد اكتفت بما حصلت عليه من مناصب وقلائد لها ولبعض حواريها من الأتباع. فحتى التقرير اليتيم والمجهول الأب، الذي أعلن عنه تجمع الوحدة الوطنية في مؤتمره الأول وأقر فيه ببعض وجوه الهزيمة، سرعان ما تلاقفته أيدي الطعّانين والنمّاميين عبر كتاباتهم الصحفية، التي لم يخجل أحدهم من توصيف نفسه فيها بالطبّال، ما دام يُطبّل ويُمجّد ويُسبِّح في عطاء رئيس الوزراء، وهو موقفٌ يشاركه فيه العديد من كَتَبة الصحف الرسمية.
     
    في دراسةٍ استطلاعية، هدفت لأن تُروِّج لسياسيات مُدانة عالميًا، توصّلت كاتبة الدراسة إلى أن ثلث عيّنتها، وهم مجموعات الموالاة حتمًا، كانوا يعتمدون على مصادر الإعلام الرسمي في تلقّيهم الأخبار والمواقف السياسية إبان ذروة ثورة 14 فبراير، أي فترة فرض قانون الأحكام العرفية. وإذا ما عدنا لتلك الفترة، وفحصنا حجم الانقضاض البلطجي المشرعن والمتطوع من جهة، وزيادة التوتر الطائفي لأقصى حدٍّ يمكن تصوره، يمكن بكل بساطة قلب ما حاولت الكاتبة إثباته، أي أن الإعلام الرسمي كان المصدر الرئيسي، وليس مصدرًا رئيسًا، لكل التوترات الطائفية، وزيادة الفجوة الاجتماعية بين مكوّنات المجتمع البحريني.
     
    قبل حوالي العام، لم يكن بالإمكان الاستماع، أو الحصول على أصوات سنية جريئة تُخالف السائد والمفروض على نُخَب الموالاة، فالعديد من أصوات المكوِّن السني، ما عدا الجريئة منها، والتي أثبتت مقاومتها وصمودها منذ 14 فبراير وما تلاه، العديد منها كان يلجأ للتورية وإلى التقية السياسية، لاعتباراتٍ أمنية بطبيعة الحال، إلا أن كسر حاجز الصدمة، وقيام النظام باعتقال وتهديد الأصوات السنية الجريئة والخارجة على إجماع نخب الموالاة، شجّع العديد منهم على إعلان المُفارقة مع نخب الموالاة وتشكيلاتها السياسية المزعومة.
     
    بقراءةٍ سريعة يمكن إقامة مناطق مُتداخلة حمكت الإطار السني في تعامله مع ثورة 14 فبراير، وهذه المناطق هي مجاميع بشرية لها حق الاختيار ومسؤولية القرار:
     
    المنطقة الأولى : دَخَلَها مجموعة الانتهازيين، والنمّامين، والبلاطجة، وأصحاب العُقَد التاريخية والطائفية، ومن بينهم أغلب الكَتَبَة والإعلاميين.
     
    المنطقة الثانية: دَخَلَها مجموعة أصحاب التل (الوقوف على التل للتفرج) المُتلوِّنين حسب المواقف السياسية الأقرب للانتصار أو السلامة، فتراهم اندمجوا طواعيةً في حفلات الزار وحملات التطهير التي أسّستها المجموعة الأولى، ومن ثم انسحبوا منها، وأعلنوا البراءة منها، بعد أن فشلت تلك الحملات، وعادت تلحس جراحها بعد هزيمتها سياسيًا واجتماعيًا.
     
    المنطقة الثالثة: دَخَلَها مجموعة من أصحاب المواقف السياسية المبدئية، وقد صمد هؤلاء كثيرًا، وعانوا أكثر من نظرائهم من الشيعة، حيث فَرَضَتْ مواقفهم عليهم ضربيةً مُضاعفَة طالت عوائلهم وعلاقاتهم الأسرية.
     
    المنطقة الرابعة: دَخَلَها الصامتون، والذين لا حول لهم ولا قوة، حالهم حال العديد من إخوانهم من الشيعة، فالمسألة التي تعنيهم هي الحفاظ على وجودهم وكيانهم.
     
    كان رهان النظام ونُخَب الموالاة هو جعل المنطقة الأولى هي الأكثر جذبًا والأكثر احتشادًا، وسخّر لذلك كافّة قنوات الدَجَل والكذب، وتعامَل مع أهل السنّة تعامُل الأرقام المصرفية، التي يُكدِّسُها طويلًا، فتحوّلت أعداد العشرين ألفًا والثلاثين ألفًا إلى المئتين والثلامئة ألف. وهكذا حاول الإيحاء أنّ كل المكون السني في جُعبة النظام، وتحت مرمى نيرانه. 
     
    تتابُع الأحداث والانتكاسات المتتالية التي مُني بها النظام ونُخَب الموالاة، قلّص، في الواقع، حدود المنطقة الأولى، بحكم كونها دجلًا وشعوذة، إضافةً إلى سِمَة نفسية تميّزت بها نُخب الموالاة، يمكن وصفها بحسد البغايا، حيث تحسِد بائعة الهوى نظيرتها في العمل، وتعمل على إفشال صفقاتها. فبعد أن أرْخَت قوات العسكر خيامها في كل قرية وكل شارع، سارعوا إلى تطهير كافة مرافق الدولة من مخالفهيم العقائديين والسياسيين، حتى عناصر الاستخبارات الميدانية، التي كان النظام يعتمد عليها لسنواتٍ طويلة في هندسة الوضع السياسي، راهن على تطهيرها من المكونات الشيعية، وجَلَبَ بقايا المرتزقة ليعملوا فيها، لا لشيء سوى حسدهم جلسة السيارات المجانية.
     
    ربما لم يحِن الوقت بعد لقراءة الفاتحة على بقايا تجمّعات الموالاة السياسية، باعتبارها تَرِكةً يستخدمها النظام وقت الحاجة، وربما تعامل معها كما يتعامل جامعو الخردة وجامعو علب الكوكا كولا، حيث يمكن الاستفادة من ثمن بيعها بعد شربها، ولكن بعد تحطيمها وتكويرها بالضغط والأثقال. رغم ذلك، فإن صراخ رئيس تجمع الوحدة الوطنية، في مؤتمر الكرنفال وحفلة الزار التي كان بطلها، يشير بالفعل إلى النهاية المرتقبة لهذه النخب. 
     
    يتعاضد ذلك مع التصريحات المتكرّرة، من قبل رئاسة الوزراء، والتي أصبحت تُعلَن يوميًا، ودون الحاجة لذكرها، أو التعريج على ما يناسب مقام الحديث عنها، كل ذلك يجعل من وزير العدل يضرب رجله في الأرض ويثير غباره، استعدادًا لشن هجومه الناري على أي تصريح أو حدث. وبالمناسبة، فإن أغلب تصريحاته ومواقفه تثير الضحك، من سُخف منطوقها، فضلًا عن مضمونها، وإلا فما هي تسمية مُطالبته الجمعيات السياسية بمنع ما يعتبره عنفًا ضدّ قوات نظامه؟ وهل المطلوب منهم اعتقال الشباب، وأخذ الاعترافات منهم، وتقديمهم لزمرة الجلادين لديه؟
     
    إن جمع هذه المواقف، المتباينة من ناحية المكانة السياسية ( الأعلى والأدنى/ الفوق والتحت/ السيد والعبد/ الآمر والمطيع) تجعل من مسألة الحاجة إلى إعادة الاعتبار للعقل السني مسألةً وطنية تستحق النظر. فما تفعله نخب الموالاة، والأقطاب التي تدور من حولها، هو توجيه رسائل صريحة وعلنية، لمكوِّن واحد من الشعب فقط، وإلا فالجميع يعرف أنّ كافّة المكوِّن الشيعي لا يثق ولا يعترف بهم مطلقًا، ولا تعنيه تصريحاتهم النارية والمائية.
     

  • الشهابي:الرياض لن تستطيع إنقاذ آل خليفة

     
     قال أمين عام حركة أحرار البحرين الدكتور سعيد الشهابي أنه من الخطأ أن تعطي اميركا للسعودية دورا إقليميا يتجاوز قدراتها لأن النظام السعودي ليس نظاما مستقرا، مشيرا إلى أن الرياض لا تمتلك خطة واضحة للحفاظ على نظامها فكيف بها المحافظة على الأنظمة الأخرى.
    وأضاف الشهابي أن الغرب أصبح يتململ من استمرار لندن وواشنطن في سياسة الدعم غير المشروط  للنظام البحريني الذي أثبتت الأيام والشهور أنه غير قادر على إصلاح نفسه إطلاقا وغير قادر على الإلتزام بتعهداته.
    وأكد الشهابي إن العام الميلادي الجديد بدأ على إيقاع الحراك الثوري الذي دعا إليه ائتلاف الرابع عشر من فبراير وشاركت فيه كل القوى والفعاليات البحرينية الأخرى.
    وأردف الشهابي قائلا إن النظام السعودي الآن هو محاصر في الداخل باحتجاجات تأتيه من المنطقة الشرقية تارة ومن الرياض والجوف تارة أخرى وذلك بسبب سياساته الخاطئة التي اعتقل من خلالها عشرات الآلاف من المواطنين السعوديين من دون أن يحاكمهم أو يخلي سبيلهم.
    هذا وأضاف الشهابي أن السعودية محاصرة كذلك بنظام سياسي مضى عليه  ثمانين عاما ولم يستطع القائمون عليه تطويره بما يتناسب مع ما يتطلع إليه السعوديون موضحا أن في السعودية ثروة نفطية هائلة لا تستغل لتنمية البلاد بل تذهب إلى جيوب الأمراء و شراء مواقف الدول الداعمة للنظام لمنعه من السقوط.
    وختم الشهابي حديثه بالقول إن النظام الخليفي في البحرين قائم على أساس القمع والتضليل والدعم السعودي العسكري الذي أنقذه من السقوط قبل عامين غير أن النظام السعودي لن يستطيع إنقاذ النظام الخليفي في البحرين لأن الشعب البحريني قرر إسقاطه واستبداله بنظام يرتضيه.

  • فاضل عباس: الحكومة البحرينية لاتريد الحوار

     
    قال أمين عام جمعية التجمع الوطني الديمقراطي فاضل عباس إن ائتلاف الرابع عشر من فبراير أرسل بحراكه الشعبي القوي والواضح في ميادين اللؤلؤ في بداية العام الجديد، رسالة واضحة للنظام الحاكم في البحرين.
    وأضاف عباس أن الحكومة البحرينية أثبتت أنها غير مستعدة لإجراء أي حوار أو تسوية سياسية إذ إن رموزها الذين اعتادوا على الحكم الديكتاتوري، لايمكن الحوار معهم، مؤكدا أن الحراك الشعبي الذي قاده الإئتلاف هو الخيار الصحيح في الفترة الراهنة.
    وأشار عباس إلى أنه يجب أن يكون للمعارضة موقف واضح تجاه الولايات المتحدة الأميركية مردفا أنه ثبت للبحرينيين خلال العام 2012 أن واشنطن  تدعم النظام بالمال والسلاح وتساعده على الإفلات من العقاب وأن نتائج زيارات المسؤولين الأميركيين طيلة العام الماضي لم يجن منها الشعب البحريني شيئا سوى أنها ساهمت في تقطيع الوقت لصالح النظام.
    وأوضح عباس أنه لا يوجد في وزارة الداخلية البحرينية أية محاسبة حيث لم نر شخصا من أعضائها في السجن بسبب إرهابه المواطنين البحرينيين،  وإن ما يسمى بالتحقيق الذي يتحدث عنه الإعلام ليست له أية نتائج سوى تضليل المنظمات والرأي العام.
     

صور

ابوصيبع عَملية صرخَة الأشبالْ – قطع شارع الشهداء

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: