591 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 591:: الأحد،23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 الموافق 9 صفر المظفّر 1434 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • سلمان: سقط استخدام النظام لورقة العمالة الوافدة ضد الثورة

     
      قال الأمين العام لجمعية “الوفاق” الشيخ علي سلمان إن “استخدام النظام لورقة العمالة الوافدة في البحرين ضد الثورة، والترويج كذباً بأن الثوار يعتدون على العمال الأجانب، سقط كما سقطت العديد من الأوراق التي اجتهد النظام في الترويج لها من دون جدوى”.
     
    وأكد سلمان، خلال خطاب الجمعة في مسجد الإمام الصادق (ع) في منطقة القفول أمس الجمعة، أن “هذه الورقة باتت أمام الجميع ورقة مكذوبة كما هي ورقة التدخل الخارجي وورقة العنف، وتوضح للجميع هدف استخدام هذه الأوراق من أجل تشويه صورة الثورة ومنع التعاطف معها”.
     
    ولفت إلى أن “الكذب الرسمي ينهار أمام حقيقة أن الأجانب قبل الثورة في البحرين وبعدها يعيشون في القرى والمدن مع البحرينيين، ولم يعتدِ عليهم أحد ولا يوجد من يعتدي عليهم الآن، والثوار لم يعتدوا يوما على الأجانب ولن يعتدوا عليهم في الدولة التي يطالبون بها”.
     
    وإذ شدد على أن “المشكلة ليست في الأجانب وإنما في الحكومة القائمة والتي لا تعدنا شعب يستحق العيش بكرامة”، دعا سلمان الجاليات الأجنبية إلى “تجنيب أنفسهم استخدامهم من قبل النظام كورقة في قبال الحراك الشعبي”. وخاطب الأجانب بالقول “أنتم ضيوف ليس على حكومة البحرين بل بين الناس، فأنتم تعيشون بينهم والناس هي من تحترمكم وتحترم ممارساتكم وعقائدكم، فلا تسمحوا للحكومة المستبدة أن تستخدمكم كورقة”.
     
    وأشار سلمان إلى أن “المشكلة في هذه المنطقة هو سوء الإدارة الناتج من الاستبداد والقدرة على إدارة هذه الثروة بشكل عادل”، متسائلاً “لماذا نجد فقر بدرجات مختلفة بين الناس في هذه المنطقة لا يتناسب مع مالدينا من موارد”. وقالل “كل هذا نتج بسبب عدم استثماره استثمار حقيقي من تنيمة في المجالات المختلفة في الحياة من صناعة وتجارة وزراعة”.
     

  • السفير الأمريكي بالبحرين: للشعوب حق تقرير حكوماتها أو تغييرها

     
     قال السفير الأمريكي في البحرين، توماس كراجيسكي، أن من حق الشعوب تقرير حكوماتها أو تغييرها، داعياً في الوقت نفسه جميع الاطراف السياسية في البحرين للانخراط بحوار وطني شامل معتبراً ان البحرين باتت مستعدة للحوار.
     
    وأضاف السفير كراجيسكي في حوار لـ «الايام» ان بلاده تدعم بقوة هذا الحوار ومستعدة لتقديم كافة اوجه الدعم من اجل انجاح الحوار مع الاعتراف بأن مستقبل البحرين لا يصنعه الا البحرينيون انفسهم.
     
    واشار السفير كراجيسكي الى اهمية عدم فرض شروط مسبقة او وضع ضمانات لنتائج معينة قبل الجلوس على طاولة الحوار.
     
    وفي سياق اخر اعتبر السفير كراجيسكي اتهامات بعض الكتل النيابية له بالتدخل بشؤون البحرين وتحريف الحقائق امام واشنطن «اهانة» لدبلوماسي عمل في السياسات الخارجية لاكثر من 33 عاماً واصفاً المطالبات البرلمانية بتغييره «بالرأي» الذي يحترمه ويتعامل معه كـ «أمريكي» يؤمن بالقيم الديمقراطية. 
     
    ورفض كراجيسكي اتهامه بمحابات المعارضة الشيعية او الربط بين مهام عمله في العراق وعمله كسفير لبلاده في البحرين مشددا على انه يقف على مسافة واحدة من كافة الاطياف السياسية في البحرين. 
     
    واستبعد السفير كراجيسكي اتجاه الولايات المتحدة لنقل مقر قيادة الاسطول الخامس التابع للبحرية الامريكية من البحرين لدولة خليجية اخرى معلقاً على ذلك بالقول «علاقاتنا بالبحرين من اعرق العلاقات مع دول المنطقة».
     
    وفي الشأن الاقليمي اعتبر السفير الامريكي اتجاه دول الخليج العربية نحو الاتحاد مسألة تخص الخليجيين وحدهم مشددا على دعم بلاده لاتجاه الخليج نحو الاتحاد لا سيما في المجالات العسكرية والامنية من اجل حماية دول وشعوب المنطقة. وفيما يلي نص الحـوار:
     
    الولايات المتحدة تطرح نفسها كصديق وحليف قوي، ماذا يمكن ان يقدم هذا الحليف الان في الوقت الذي يتحدث الجميع عن حوار ينهي حالة الازمة في البلاد؟
     
    – في البداية اود التعبير عن امتناني لصحيفة «الأيام» وانا سعيد بالحديث اليكم واقدر حضورك للحديث عن عدة امور هي بغاية الاهمية بالنسبة لنا وللبحرين.. اما بالنسبة للحوار، لقد دعا سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة للحوار في ليلة افتتاح المنتدى «حوار المنامة» وقد كانت خطوة إيجابية جدا تهدف إلى الأمام. 
     
    وقد كان واضحا جدا ومباشرا في دعوته لجميع الأطراف للجلوس على طاولة الحوار، وكاصدقاء للبحرين -ونحن كذلك بالطبع- وكشريك وحليف، نؤيد 100٪ جهود سمو ولي العهد وندعو جميع الأطراف إلى قبول عرض الحوار والبدء في حوار جاد, ونأمل بأن يؤدي الحوار الى المضي قدماً بشكل شامل يغطي مختلف الجوانب الحياتية، لقد شجعتنا الاستجابة من عدة اطراف استمعوا لدعوة سمو ولي العهد والكثير منهم رحبوا وقبلوا على الفور، وقالوا انهم هم ايضا مستعدون للدخول فوراً في الحوار، بعضهم كان لديه تساؤلات.. ما نأمل أن يحدث بعد ذلك هو أن يجلس الناس معا على طاولة الحوار، ايضاً كان هناك اجتماع حقوق الإنسان الاسبوع الماضي برئاسة وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان صلاح علي. 
     
    أعتقد ان هناك فرصة حقيقية للأشخاص الذين سيشاركون في هذا الحوار، فرصة جيدة بالنسبة لهم للجلوس -على الأقل لأول مرة منذ وقت- والتحدث الى بعضهم البعض حول مسألة هامة للجميع. نأمل أن تبدأ البحرين في حوار سياسي حقيقي وسوف نبذل كل ما في وسعنا للدعم والتشجيع مع الاعتراف والتأكيد -بلا جدل- بأن البحرينيين هم فقط من يجب ان يتواجدوا ويتحدثوا في شؤونهم.
     
    كان هناك دائما تصريحات من الجانب الامريكي مفادها ان لا حل لكل الاشكاليات دون حوار، ومع ذلك ماطلت المعارضة البحرينية بالاتجاه نحو هذا الخيار. ماذا يقول سفير الولايات المتحدة للمعارضة البحرينية في هذا الشأن؟ 
     
    – أولا اسمحوا لي أن أكرر أن هذا الحوار مهم وأنا شخصياً اسمع هذا الراي من الجميع، سواء كانوا أعضاء في المجتمع السياسي، أو الحكومة، أو منظمات المجتمع المدني، أو وسائل الإعلام. بالتأكيد هناك اعتراف من جميع أجزاء المجتمع المدني بأن الحوار ضروري. 
     
    ليس فقط الولايات المتحدة أو دول أخرى تدعو للحوار، فالبحرينيون هم من يدعون إلى الحوار. أسمع من الأطراف الرئيسية -بما فيها صفوف المعارضة- أنهم مستعدون للحوار في اية ظروف على الاطلاق. كما سمعت من سمو ولي العهد، والجميع يقولون ان الباب مفتوح امام الحوار، بالتأكيد عندما تتحدث إلى الجميع، لا أحد يقول لا للحوار. أعتقد أن السؤال هو كيف يمكن للمرء أن يبدأ الحوار. ولقد استخدمت مثال حجرتين، واحدة توجد فيها المعارضة وفي الأخرى تجلس الحكومة وتقول الحكومة ان الباب مفتوح وتقول المعارضة انها على استعداد. ربما حان الوقت لشخص ما في أي من الحجرتين المشي إلى الحجرة الأخرى ومد الأيادي والبدء في الحوار. 
     
    اعتقد ان الجميع على استعداد… دائماً اسمع بعض الشروط، أسمع أن العنف يجب أن يتوقف قبل لامكانية الوصول لحوار، أسمع أن ممارسات رجال الشرطة يجب أن تتوقف قبل بدء الحوار. 
     
    يجب وقف المظاهرات أو أو الخ.. أعتقد أن المفاوضات الأكثر نجاحا هي عندما يأتي الجانبان دون شروط مسبقة ودون ضمانات بشأن النتيجة. هذه فرصة جيدة وليست الاخيرة بل فرصة جيدة. وأصدقاء البحرين حول العالم يقفون على الهامش مشجعين لان هناك الكثير من الامور على المحك. نحن نقدر هذه العلاقة كثيرا. 
     
    فبالنسبة لنا، هذه علاقة ذات منفعة متبادلة, لاقتصادانا ولحكوماتنا ولشعوبنا. نحن أقوى بسبب هذه العلاقة، والمنطقة أقوى بسبب العلاقة الأمريكية – البحرينية التي عانت خلال بعض الأوقات الصعبة في هذه المنطقة. أعتقد أن هذه العلاقة ذات فائدة عظيمة للبحرين وإلى الولايات المتحدة. 
    لذلك عندما تشاهد أحد الأصدقاء في ورطة، تذهب للمساعدة، وأول شيء نسأله هو كيف يمكننا أن نساعده. على اية حال, انا اعتقد ان البحرين جاهزة بشكل تام للحوار. وهذا سوف يظهر القيادة والشجاعة في جميع الاطراف.
     
    دائماً هناك اتهامات لكم بالتدخل في الشارع البحريني، ومحاباة المعارضة الشيعية، كيف تعلقون على ذلك؟ 
     
    – انا أدرك أنني امثل دولة كبيرة وقوية وأنه عندما أفعل شيئا كسفير للبلاد، فعندما اقول شيء او اقابل شخص ما، فذلك يجذب الانتباه. أتفهم أيضا انه يمكن تفسير دورنا هنا بشكل مختلف من قبل مختلف الناس اعتمادا على ما يرونه. أنا أحترم تماما رأي البحرينيين واحترم ان لديهم آراء كثيرة. فهنالك من ينتقدون سياسات أمريكا وهناك من يدعمها. أنا دائما مستعد للحديث عن سياسات أمريكا مع أي شخص يريد أن يتحدث معي حول ذلك. 
     
    لقد التقيت مع الكثير من البحرينيين من مؤسسات مختلفة كثيرة، مع ممثلي جمعيات سياسية من جميع الأطياف السياسية لكن في بعض الأحيان اتهم بأنني اقابل مجموعة واحدة أكثر من الأخرى. 
     
    يجب أن أكون حذرا جدا ومتوازنا في زياراتي. لقد زرت الوفاق، وكذلك التجمع ولقد اجتمعت بممثلي جمعية وعد وبالعديد من ممثلي المجموعات الأخرى. أنا اقضي معظم الوقت بمحادثات مع الحكومة لأن هذا هو طبيعة عملي. 
     
    التقي مع ممثلي وسائل الإعلام، والمجتمع المدني والأكاديميين. كنت الان مع ستة من كبار رجال الأعمال من غرفة التجارة البحرينية.
     
    أعتقد أنه من وظيفتي ان التقي بـالناس، واتحدث إليهم، واستمع إلى آرائهم، لافهم لماذا البحرين على ما هي عليه حتى أستطيع أن أشرح أفضل للبحرينيين ما تمثله أمريكا، ما هي سياساتنا، في ما نعتقد، حتى يمكنني أن افسر لواشنطن ما هو وضع البحرين بشكل دقيق».
     
    في هذه الجزئية تحديداً هناك اتهامات مفادها انك لا تنقل الصورة بشكل دقيق لواشنطن، بل تحابي بالنقل لصالح المعارضة الشيعية؟ 
     
    – أنا مسؤول في الشؤون الخارجية منذ 33 عاماً لي من الخبرة في السلك الدبلوماسي. ولقد كنت محظوظا لتلقي ترقية من وزارة الخارجية إلى أعلى المستويات لأصبح سفيرا. ما كنت قد وصلت إلى هنا ما لم أكن اقول الحقيقة، واتمسك بـالحقائق، كنت صادقا في تحليلي لرؤسائي في العمل في واشنطن. 
    أشعر بالإهانة حينما اتهم بأنني أود تحريف الحقائق متعمداً لكي ارسم صورة مختلفة لما يجري في البحرين. عندما أقول «أنا»، ذلك يعني السفارة بأكملها. 
     
    هناك العديد من الناس في هذه السفارة وانا دائما أطالبهم بالدقة مثلما تطالب المؤسسة الإخبارية أو الصحيفة بالوقائع, وتحليلها يتطلب الصدق، حتى في الآراء. الناس لديهم آراء ويعبرون عن آرائهم ولكننا نوضح ذلك عندما نكتب تقاريرنا إلى واشنطن. انا دئماً أطالب بدرجة عالية من الدقة وبث كامل للوقائع في جميع تقارير السفارة سواء كانت عن لقاء أو محاكمة قد وقعت، أو مظاهرة قد حدثت ـ أطلب الحائق تماما مثلما يطلب منك مسئولك في الصحيفة عندما تقدمين له قصة،
     
    عن لقاء أو محاكمة قد وقعت أو مظاهرة قد حدثت – أطلب الحقائق تماما مثلما يطلب منك مسؤولك في الصحيفة عندما تقدمين له قصة، لذا أنا أختلف بشدة مع هذا الاعتقاد بأننا كسفارة الولايات المتحدة نحرف الاحداث في البحرين بل اعتقد اننا دقيقون للغاية. 
     
    اليوم هناك مطالبات من مؤسسة ديمقراطية اعضاؤها منتخبون من الشعب لتغييركم، كيف ستتعامل مع هذه المطالبات؟
     
    – البرلمانات هي مؤسسات رائعة، فهي أساس الديمقراطية. في رأيي البرلمانات هي كرئتين للديمقراطية. «الكونغرس الأمريكي هو البرلمان أيضا» ينبغي لجميع البرلمانات تمثيل جميع مواطنيها. 
     
    يتوقع المرء وجود العديد من الآراء المختلفة بالبـرلمان، بعضها قوي جدا، وبعضها دقيق وصحيح، وبعضها ذو دوافع سياسية، أو اجتماعية أو عاطفية. ينبغي للبرلمان أن يعكس المجتمع الذي يمثله. في ظل نظام ديمقراطي قوي لديك برلمان قوي. لذلك عندما يعبر عن رأي البرلمان نعترف بأنه رأي ولا يشمل المجموعة بأكملها ولكن أنا أحترم ذلك. كسفير للولايات المتحدة وأنا لست الفرد، وأنا لست البرلمان. أنا امثل سياسات الولايات المتحدة دائما، وأعبر عن رأي وسياسات رئيسنا في للولايات المتحدة. 
     
    أنا ممثله الشخصي في البحرين وهذه ليست سياستي، لذلك الأمر ليس شخصيا. أنا أمثل الولايات المتحدة في هذا البلد وهذا ما سأواصل القيام به. سأواصل القيام بذلك طالما رئيس بلدي وحكومتي يريدان مني هذا وطالما حكومتكم، وجلالة الملك ورئيس الوزراء، يريدان مني ذلك. أنا هنا لانهم مازالوا يريدون ذلك مني.. فها أنا هنا اليوم». 
     
    نُقل لنا ان الامين العام لجمعية الوفاق علي سلمان، يتباهى باحد احاديثه انك تقوم شخصياً بممارسات ضغوط من اجل تحقيق مكاسب لتياره السياسي، الا يبدو ذلك توظيفا لموقعكم الهام لتحقيق مكاسب لتيار سياسي ما؟
     
    – أنا لا اعرف ماذا قال علي سلمان في اجتماعه. لقد التقيت معه ومع ممثلين من «الوفاق» في الماضي، ولكن لا أستطيع التعليق على ما قد قيل في اجتماع مغلق. 
     
    أود أن أقول اننا نعمل مع جميع الأطراف هنا، وأجد أنه من الصعب أن نتصور وجود أي مكان في العالم حيث تمارس الولايات المتحدة الضغط أو تغييرات سياسية على حكومات في شكل مباشر. 
     
    أعتقد أن من وظيفة السفير والسفارة التمثيل والتعبير عن سياسات الولايات المتحدة، للدفاع عن مصالح الأمريكيين هنا في البحرين. وللدفاع عن القيم الأمريكية أيضا. أنا لن أعتذر عن تعزيز الديمقراطية، للدفاع عن ما أعتبره حقوق الإنسان الأساسية. أنا أمريكي، وأعتقد اعتقادا قويا انه من حق الشعوب في أن تقرر حكوماتها او تغيرها وان تتجاوب الحكومة مع مطالب مواطنيها، أنا اعتقد بقوة في وجود صحافة حرة ومفتوحة، وحرية التعبير.. هذه هي الأشياء التي أؤمن بها كأمريكي وأنا فخور بـتمثيلي كدبلوماسي أمريكي. إذا كان في متابعة تلك المصالح في تعزيز تلك القيم قد ينظر إليها على أنها محاولة مساندة لمجموعة على اخرى فذلك لا املك التعليق عليه. 
     
    وهل ايمانك بالقيم الديمقراطية يعني ان يشعر الشارع السني انه مهمش وان العملية السياسية هي نظام سني امام معارضة شيعية ام يفترض ان يكون النظام صمام الامان امام كل الاطياف السياسية؟
     
    – بالطبع. أعتقد أن جميع المواطنين يجب أن تكون لديهم حقوق أساسية، التحدث بحرية وصراحة. لديهم الحق في تقديم التماس إلى الحكومة في الدستور، على نهج الحكومة بطريقة سلمية في مطالبهم، انتقاداتهم. وينبغي أن يسمح لهم بالمشاركة بشكل كامل في الحكومة وهذا بغض النظر عن الدين، العرق، أو الطوائف… ذلك هدف صعبnالمتابعة ولكن تابعت الولايات المتحدة هذا المنهج منذ بداية تأسيس موطننا – منذ 237 عاما- كان ذلك الهدف في الأفق، على أنه لكل شخص الحق في المشاركة متساويا، ومع ذلك لم نصل إلى ذلك حتى الآن، لاتزال هناك مجتمعات محرومة. في بعض الحالات في تاريخنا، فقد كان السبب لون البشرة، أو بسبب الجنس أو بسبب خلفياتهم القومية أو الإثنية. هذه هي أهداف صعبة ولكن أنا أؤمن بقوتها. أنا لا أريد أن اتهم بأنني واعظاً للبحرين. اعتقد انه يجب على كل بلد ايجاد وسيلة للمضي قدماً.
     
    اتفهم قيمك الديمقراطية جيداً، لكن هناك من يرى في الشارع البحريني، وهذا رأيهم ومن حقهم، ان السفير كراجيسكي جاء ضمن «اجندة» طائفية محددة لاعطاء مكاسب لطائفة على حساب اخرى، هل هذا ناتج ربما بسبب قدومكم من بلد يعاني من وضع طائفي معين وبالتالي لنقول «لعنة» ما حدث في العراق تطاردكم الى هنا؟
     
    – لا أعرف من أين جاءت هذه الاتهامات، اول مرة سمعت هذه الاتهامات صدمت، أن يتم إرسال ممثل للولايات المتحدة إلى بلد ما للتلاعب، كذلك لقد صدمت من تطلع الناس على تجربتي في العراق والاعتقاد ان هذا دليل. لقد التقيت مع كثير من ممثلي جميع الطوائف وأنا لا أفهم هذا الافتراض الخاطئ، أنه وبطريقة ما اتخذنا أحد الجانبين. وأود أن أضيف أنه في وظيفتي في العراق هي كانت العمل مع الاكراد. اقمت بالشمال وتحديداً في كركوك وعملت حول ترتيبات كردستان مع الحكومة المركزية في بغداد، هذه كانت وظيفتي، لذا اعتقد ان البعض يقفز الى هذا الاستنتاج واعتقد انه يتوجب عليهم ان يكونوا اكثر انفتاحاً ويدركوا بانني سوف اكون سعيدا للحديث مع أي شخص بمنأى عن طائفته، تماماً كما سعدت بمقابلة كافة قوى المجتمع من مختلف الاطياف». 
     
    الا يمكن ان تكون هذه الاتهامات ناتجة عن اخفاقكم بالوقوف على مسافة محددة من الجميع ام ناتج عن توليك مهام عملك في فترة عصيبة وحساسة من تاريخ البحرين؟
     
    – اعتقد انني بذلت جهودا كبيرة من اجل خلق علاقات مع الجميع وقابلت شخصيات كثيرة من البرلمان البحريني بحجرتيه سواء في مكتبي او في مكاتبهم وكذلك بعدة مناسبات والامر كذلك بالنسبة لمختلف ممثلي الجمعيات، دعيني اكون اكثر صراحة لا اعتقد ان خطئي بما يتم اعتقاده في الشارع، اعتقد من المهم ان تكون جميع الاطراف اكثر انفتاحا وتفهماً لموقع الولايات المتحدة وسياساتها وسوف اكون سعيدا لطرح ذلك، اعتقد رغم ما يتم اعتقاده لكنني عوملت بشكل جيد وحظيت بحفاوة كبيرة حتى في لقاءاتي مع الاطراف التي لا تتفق مع سياسات الولايات المتحدة, كان هناك انفتاح وتقبل لوجهات النظر المختلفة، احياناً اجد صعوبة بفهم ما يتم ترديده من اتهامات لي، بلا شك اتيت الى البحرين في وقت صعب وفي وقت مضطرب بالنسبة للبحرين لا سيما بعد مرور عامين وهذا بلا شك يؤثر على اراء الناس وكيف يشعرون، لكن اعتقد ان الامور تتجه نحو الافضل. 
     
    * هل سمعت بــ «أكاديمية التغيير»؟ 
     
    – نعم، لكنني لم اقابل أي احدا منها، اعتقد سمعت حولها في احد الاجتماعات».
     
    وهل سمعت ايضا عن الآراء التي ترى فيها انها اشبه بعملية تجميل امريكية لتغيير ملامح الوجه الطائفي للمعارضة في البحرين؟
     
    – لست متأكداً عن أي مجموعة تتحدثين، لدينا عدة برامج في البحرين وندعم عدة منظمات مجتمع مدني هنا، واحتاج لان اكون متاكدا من معلوماتي، لكن بشكل عام نحن مهتمون بالمجموعات التي من شانها تقوية المجتمع المدني وخصوصا المجموعات التي من شأنها توحيد المجتمع المدني حول العديد من القضايا لا سيما المجموعات المهتمة بقضايا المراة والطفل وغيرها ونتوخى الحذر كثيرا بتقديم أي دعم للمجموعات السياسية كما لا نرغب بدعم مجموعة سياسية بحد ذاتها، بل نركز على دعم ما من شأنه تقوية المجتمع المدني، وكذلك الاجراءات المعمول بها، على وجه المثال نعمل عن قرب مع وزارة العدل لا سيما في الشق المرتبط بالمحاكم والادعاء العام وتطوير التشريعات. 
     
    في لقاء صحفي اجريته مؤخراً مع مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل مايكل بوسنر ذكر انه مازال هناك الكثير ولا بد من انجازه فيما يتعلق بتقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، ما الجوانب التي ترون وجوب تنفيذها؟
     
    – اعتقد ان الكثيرين لاحظوا عند صدور توصيات التقرير قبل عام من الان ان بعض التوصيات يمكن تحقيقها بشكل سريع لا سيما المتعلقة باصلاحات جهاز الشرطة او تغييرات القوانين، او بناء ادارة جديدة مثل ادارة تلقي الشكاوى حول أي انتهاكات تقع من قبل رجال الشرطة، نعم القررارت المتعلقة ببناء مثل هذه الادارة او غيرها قد اتخذت لكن التنفيذ او النتائج الناجمة عنها بقيت بطيئة، الامر كذلك بالنسبة لدفع تعويضات الضحايا او اعادة بناء المساجد او الخ، تجدين ان القرارات قد اتخذت لكن التنفيذ لم يتم او النتائج التي تترتب على القرارات لم تظهر، وهذا بدوره يؤدي الى حالة احباط لدى الناس، صحيح ان العملية تسير لكن ببطء، اعطى لك مثال اخر، تشيل قوة أمنية تعكس تنوع المجتمع البحريني يحتاج إلى وقت، ولايمكن تحقيقة في يوم وليلة.. صحيح ان هناك توصيات تأخذ وقتا طويلا واخرى لا تحتاج الى وقت طويل، لكن هناك بطء في عملية التنفيذ لذلك لا يمكن ان نقول ان التوصيات نفذت». 
     
    لكن الحكومة اكدت على انها نفذت ما يقارب 70% من التوصيات؟ 
     
    – لست بصدد التعليق على النسبة، اعطيك كمثال مكاتب الشكوى المتعلقة بسوء معاملة رجال الشرطة، نعم من الجيد ان المكاتب تأسست ولكن الناس تبحث عن النتيجة الفعلية في واقعها، لذلك الناس تنتظر النتائج على ارض الواقع، نعلم ان مهمة تطوير اجهزة الشرطة ليست بالسهلة لكن لا بد من تحقيقها ونحن بدورنا نقف الى جانب البحرين بذلك وندرك تماما ان هناك التزاما حكوميا وتحديدا من وزارة الداخلية في هذا الاتجاه». 
     
    هل هناك اتجاه لنقل مقر التسهيلات العسكرية التابع للبحرية الامريكية لبلد خليجي اخر؟ 
     
    – لدينا علاقات جيدة مع البحرين، وهي واحدة من اقوى واعرق العلاقات مع دول المنطقة وعلاقاتنا مع البحرين في عدة مجالات سواء التعليمية او الثقافية لكن الجزئية العسكرية هي من اكثر الجوانب عراقة وقوة، لقد رحبت البحرين بقوات البحرية الامريكية على مدار 60 عاماً، ولا اتخيل أي تغيير بهذه العلاقة لذلك ما تطرحينه امر مستبعد تماماً». 
     
    كيف تنظرون لقيام اتحاد خليجي لاسيما اننا على ابواب انطلاقة قمة يوم الاثنين وهناك تصريحات تحدثت عن قيام الاتحاد العام المقبل 2013؟ 
     
    – لقد كان لي حديث مطول مع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد ال خليفة في احدى المناسبات الاسبوع الماضي، اعتقد ان القمة حدث هام لا سيما ان البحرين تقود الدورة لمدة عامين، نحن متحسمون لاي اوجه تعاون بين دول الخليج في عدة جوانب، اهمها الجانب العسكري والامني بحيث بناء قدرات القوات العسكرية لتكون قادرة على الدفاع عن امن المنطقة وشعوب الخليج، كذلك نحن ندعم دول الخليج في الشق الاقتصادي وزيادة حجم التجارة وتوحيد المزايا التجارية وهذا بدوره يعود بفوائد عدة على الدول الاصغر في الخليج مثل البحرين وان تستغل هذه المزايا بشكل جيد، لكن بالنهاية تبقى مسالة الاتحاد شأنا خليجيا والقرار فيه يعود لدول الخليج وحدها والاهم هو كيفية توجيه هذا الاتحاد نحو مصالحهم، بلا شك هناك مجموعات اقليمية مشابهة في عدة مناطق في العالم وبالتاكيد هذه المجموعات لها فوائد كثيرة في الشق الاقتصادي.
     
    مازال الجانب الايراني يقدم دعما لنظام بشار الاسد ويدعم منظمات ارهابية في المنطقة في الوقت الذي تنشغل فيه الولايات المتحدة بمشاكلها الاقتصادية الداخلية، مما يجعل ايران تتصرف كــ «مارد» في المنطقة،هل مشاكلكم الداخلية جعلتكم تستخدمون القفازات الناعمة مع ايران؟
     
    – للاسف بشار الاسد لم يسقط حتى الان وان كان وقته قد اصبح محدوداً، بلا شك كل يوم يزداد الوضع المأساوي مع ارتفاع عدد القتلى وزيادة وتيرة الحرب الاهلية في سوريا، ومع كل يوم تزداد صعوبة تعافي المجتمع السوري. وايران بدورها تستمر بتقديم الدعم وتشجيع نظام الاسد على الاستمرار وهذا لا يؤذي السوريين فحسب بل جميع دول المنطقة، للاسف هذا يبدو جزءا من سياسات ايران بحيث تدعم حالة عدم الاستقرار وخلق حالة الفوضى في المنطقة، وهذا يؤدي الى اضعاف بلدان اخرى لتبدو هي القوة الوحيدة في المنطقة، بلا شك هذا يثير قلقنا وما يثيره اكثر تعاطي ايران مع ملفها النووي، هذا الوضع بدوره ادى الى زيادة العزلة بفعل الضغوطات والعقوبات المفروضة على ايران لا سيما في الشق الاقتصادي، والولايات المتحدة تتصدر الدول التي تفرض هذه العقوبات والضغوطات على ايران من اجل دفعها لتغيير سياساتها وتعاطيها مع الملف النووي وتغيير سياساتها المؤثرة في المنطقة لا سيما دعمها للارهاب والمنظمات الارهابية، اعتقد كدبلوماسي لدي خبرة منذ 33 عاماً، أي منذ ازمة الرهائن في السفارة الامريكية في طهران، اعتقد ان السياسيات الامريكية كانت دائماً قوية اتجاه ايران ولم تتغير، نعم لدينا مشاكلنا الداخلية -حالنا حال بقية الدول- لكننا مستمرون بفرض الضغوط والعقوبات على ايران ما لم تتغير سياسة طهران ازاء ما ذكرته. 
     
    اليوم تعاني عدة دول في المنطقة من حالة فوضى، انظر الى مصر مثلا، هل هذه ضريبة الديمقراطية؟ 
     
    – لا اريد ان اتحدث في التاريخ، لكن اعتقد ان لكل دولة وضعها ومن الصعب جدا التنبؤ بمسار التغييرات او ما يمكن ان نسميه «ثورة»، لا احد يستطيع ادارة الثورات، تحدثتي عن مصر، لقد عشت في مصر خلال التسعينات في عهد الرئيس حسني مبارك وكان حينها يملك فرصا عديدة نحو الانفتاح بالسياسات الداخلية وكان تيار الاخوان المسلمين نشيطا لكنهم لم يكونوا يشكلون أي تهديد، لكن مبارك لم يستغل تلك المعطيات والان انتهى به الامر في السجن، بصراحة لا احد يستطيع ان يتنبأ بدراماتيكية الاحداث.

  • المعارضة البحرينية تطالب بحكومة للمرحلة الانتقالية لتطبيق توصيات بسيوني وصياغة دستور ديموقراطي

     
     طالبت قوى المعارضة البحرينية (الوفاق، وعد، الوحدوي، القومي والإخاء) بتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية تتكفل بمسئولية المرحلة الانتقالية، التي تشمل تطبيق توصيات تقرير بسيوني والعمل على كتابة دستور يؤسس لدولة ديمقراطية، تقوم على أسس الدولة الحديثة المستندة إلى قاعدة “الشعب مصدر السلطات”.
     
    وأشارت قوى المعارضة، في البيان الختامي لمسيرتها الجماهيرية اليوم السبت في غرب العاصمة المنامة تحت شعار “مسيرتنا لن تتوقف حتى تتحقق المطالب”، أشارت إلى أن “الواقع الديكتاتوري القائم في البحرين عصي على الاستمرار، ونهايته حتمية وسط الرفض الشعبي العارم للسياسة القائمة”، مشددة على أن “ما حملته “وثيقة المنامة” يمثل أدنى ما يمكن الأخذ به للخروج من الأزمة السياسية”.
     
    وأكدت أن “حالة الاستفراد بالقرار هي سياسة لايمكن أن تستمر اليوم مع وعي الشعوب المتنامي عن حقها الثابت والأصيل في إدارة شؤنها بنفسها، ولفظ الدكتاتوريات القائمة على التسلط وهيمنة الرأي الواحد وقمع كل الأصوات والتوجهات المطالبة بالتغيير”.
     
     
    وذكّرت بأن “شعب البحرين لم يخرج ويقدم عشرات الشهداء وآلاف المعتقلين وآلاف الجرحى والمصابين وعشرات الآلاف من الإنتهاكات التي تعرض لها على أيدي الجهات الرسمية في النظام، لم يقد كل ذلك ليرجع إلى البيوت”، مضيفة أن “هذا الشعب لن يقبل بأقل من ديمقراطية حقيقية تحتكم في كل قراراتها ومفاصلها إلى الإرادة الشعبية الحقيقية وإنهاء حالة الإستبداد والسيطرة على مقدرات البلاد، والتصرف بها بعيداً عن إرادة الشعب وتسخيرها لقمع الشعب وممارسة الانتهاكات لمنعه من المطالبة بحقه”.
     
    وشددت على أن “البحرين على مشارف الديمقراطية الحقيقية ولا يوجد أي فرصة إلا للتقدم للأمام وتمكين الشعب من إدارة بلاده وشؤونه بنفسه بعيداً عن الوصاية والهيمنة الرسمية، التي صادرت حقوق المواطنين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، وفرضت حكومة عمرت أكثر من 43 عاماً وهي الحكومة الأطول مدة في كل العالم”.
     
    ولفتت إلى أن “هذه الحكومة المعينة لم تقدم إلى البحرين سوى 43 عاماً من الفقر والتهميش وغياب الوظائف والعجز عن تلبية احتياجات المواطنين المعيشية والإسكانية والخدماتية، واقتصاد يعتمد بشكل شبه كلي على النفط من دون تطوير في الموارد”، مشيرة إلى أن “الحكومة فوق كل ذلك تستخدم موارد الشعب لقمعه ولمحاصرة مطالبه طوال الانتفاضات والحركات الاحتجاجية التي خرج فيها منذ الاستقلال حتى الآن”.
     
    وأكدت قوى المعارضة البحرينية أن “المطالب الرئيسية في حكومة منتخبة ودوائر عادلة ومجلس كامل الصلاحيات وقضاء نزيه وأمن للجميع، كلها مطالب أسياسيّة رئيسيّة لشعب البحرين، وهي مطالب أجمع الداخل والخارج على عدالتها ومشروعيّتها، ويستحيل أن يتنازل شعب البحرين عن المطالب الإنسانية وحقوقه المشروعة والعادلة”.
     

  • وزير خارجية البحرين: الحوار مع الجميع ولن يكون مع المعارضة فقط

     
    أكد وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، أن الحوار الذي دعا له ولي العهد وقبل الملك سيكون مع الجميع ولن يكون هناك أي حوار المعارضة “الجمعيات” فقط، مؤكداً أن أولوياتنا استكمال كل الإجراءات الدفاعية والوقائية ضد أي تهديد.
     
    وأشار وزير خارجية البحرين في مقابلة مع صحيفة “الشرق” القطرية، إلى أهمية القمة الخليجية التي تستضيفها المنامة يومي الاثنين والثلاثاء القادمين، واصفا القمة بأنها تأتي بمرحلة حساسة ودقيقة تمر بها المنطقة.
     
    واتهم خالد بن أحمد آل خليفة إيران والعراق وحزب الله في لبنان بدعم الاحتجاجات في البحرين، مشيراً إلى أن الخلافات الخليجية سطحية وهي حيال بعض القضايا الثانوية وليست في جوهر العلاقة التي تربط هذه البلدان، والتداخل الشعبي المتجذر بين شعوبها.
     
    وقال إن وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون سوف يرفعون في اجتماعهم اليوم الى قادة دول مجلس التعاون في اجتماعهم جملة من التوصيات، ابرزها التعاون العسكري والحماية البيئية والاسراع في الوحدة الاقتصادية.
     
    ودعا إلى الإسراع في مسيرة مجلس التعاون، والعمل على جعل دول التعاون منطقة اقتصادية متكاملة، وإزالة العوائق التي قد تؤخر من إكمال هذه الوحدة، التي قال أنها تمثل أولوية بالنسبة لدول المجلس.
    وتحدث وزير خارجية مملكة البحرين في قضايا مختلفة تناولت الشأن الخليجي مرورا بالشأن البحريني والاحداث التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية، اضافة الى الربيع العربي وما اذا كانت دول الخليج بمعزل عن هذه الاحداث، والعلاقات مع ايران ومصر، والاحداث في سورية..
     
    وفيما يلي نص الحوار:
     
    • كيف تنظرون إلى انعقاد القمة في هذه الظروف الاستثنائية؟
     
    قمم مجلس التعاون كثير منها جاء في ظروف دقيقة بل بالغة الدقة فهناك قمم جاءت في وقت وإحدى دولنا كانت محتلة وقمم جاءت وقت كانت هناك حروب قائمة في منطقتنا حولنا، وهذه القمة تأتي في وقت تمر فيه المنطقة بتحولات كبيرة وهذا التحول الذي تمر به الدول هو نتيجة الوضع الذي كانت فيه هذه الدول سواء كان في مصر او في شمال افريقيا او في سورية وهي كلها تحولات تحسبت لها دول مجلس التعاون منذ تأسيسها او منذ دخولها مرحلتها الحديثة وهي الاهتمام بالمواطن في المقام الاول فقادتنا ومؤسسو دولنا — رحمهم الله — كانت لديهم هذه النظرة واضحة فعمل المواطن وسكن المواطن في المقام الاول وكل ما فيه الخير له يكون له الاولوية قبل كل شيء، واعطيك مثلا في البحرين فنحن منذ البدايات مع دخولنا الى الامم المتحدة وقبلها كانت المشاريع الرئيسية الكبرى لها الاولوية لانها تهم المواطن في المقام الاول منها مدينة عيسى وألبا حيث جرى توفير الوظائف الاضافية والسكن وهذا مثل لما تقوم به دول الخليج ولذلك فمنطقة دول مجلس التعاون كانت بمنأى بعض الشيء عما جرى في المنطقة لأن مسببات ما جرى في تلك الدول غير موجودة في دول مجلس التعاون في المقام الاول لكن هذا لا يمنع ان هناك ظروف تدخلات فالمنطقة تعرضت لظروف برزت فيها الطائفية وغير خفي عليكم الوضع في سورية والعراق وظروف العلاقة مع ايران والوضع في اليمن وهي ظروف تحيط بدول مجلس التعاون من كل جهة ولذلك لاتزال هذه الدائرة وهي دائرة مجلس التعاون دائرة استقرار وازدهار ودائرة سياسة تقوم على الحكم الرشيد كسياسة دول تجاه مواطنيها فكيف نحميها لأن الاخطار تتهددنا ليس فقط من قبل جيوش تهددنا من الخارج بل هناك اخطار تتهددنا على هيئة تيارات وافكار مثل الطائفية وافكار تكمن في وجود ناس يسمعون الى اصوات في الخارج وهي اصوات تنوي الهدم في دول المنطقة ولذلك فالان يجب ان نضع مسألة العمل المشترك والاسراع فيه في مختلف المجالات بما يؤدي الى الوحدة حسب النظام الاساسي لدول مجلس التعاون والنظام الاساسي الذي وضعه آباؤنا يقضي باستكمال وضع كل الخطط المشتركة في مختلف المجالات بما يصل الى الوحدة وهذا شيء لم نبتدعه فنحن مصيرنا يكمن في وحدتنا وبأن يتنقل المواطن من قطر الى البحرين الى الامارات بدون تأشيرة ونحن كنا كذلك ولم تكن بيننا حدود، صحيح كانت هناك مناطق سيطرة لهذا الأمير أو لهذا الشيخ لكن في نفس الوقت كانت الحركة والتنقل بين الحدود مفتوحة للشعوب وكانت التجارة مفتوحة وهذا ما يجب أن نصل له الآن.
     
    3 عقود
     
    • لكن دعنا — معالي الشيخ — نكون صريحين فالآن ثلاثة عقود مرت على مجلس التعاون إلا أن هذه الوحدة وهذه المشاريع ظلت بطيئة نوعا ما فهل آن الاوان لكي تتسارع الخطى في ظل هذه التحديات التي أشرت اليها وان نضع الوحدة كهدف.. لها أولوية لدول مجلس التعاون؟
     
    أولا الذي حدث فيما سميته انت بطئا انا اسميه حذرا وعدم تسرع فدول مجلس التعاون ارادت ان تنجح قراراتها فيما يتعلق بالتعرفة الجمركية او الاتفاقية الاقتصادية المشتركة او العملة الخليجية الموحدة وغيرها من الامور التي ارادوا لها ان تنجح وهناك امور كثيرة يدخلون فيها في تفاصيل دقيقة وهناك امور لا يتفقون عليها في وقت من الاوقات فلماذا نسرع بالاعلان عن شيء وهو كما يقال فارغ من الداخل؟ وهو الى الان لم يمض وفق التفاصيل الموضوعة له وترى الوحدات الفارغة والاتفاقيات الفارغة موجودة حولنا بكثرة وهناك الف مثل ومثل وهناك وحدات لم تستمر حتى أسبوعا واحدا وهناك وحدات لم تستمر عاما أو عامين ونحن مشروع وحدتنا اتخذ الحذر او ما تسميه البطء في المجال فقط لضمان عدم الفشل وعدم التراجع واعطيك مثلا حقيقيا فكلما أتينا الى الاجتماعات ورأينا عائقا او ملاحظة اثارتها احدى الدول نعطيها كل اهتمامنا حتى نزيل من ذهنهم ما تثيره من اي نوع من القلق ولا ننتقل الى نقطة اخرى قبل ان نحصل على موافقتهم ويمكن الا نضع سوى لبنة واحدة في السنة فأهم شيء الا يسقط هذا الجدار واستطيع ان اقول لك ان هذا الوضع اعطى مصداقية واستمرارية لهذا المجلس طوال 33 سنة.
     
    إسراع الخطى
     
    • هذا الحذر هل مازال قائما وهل سيستمر طويلا في المرحلة المقبلة؟
     
    دعني اكمل لك وأقُل: أما آن الاوان ان نسرع الخطى في هذه الظروف؟ اقول لك: نعم وان نسرع الخطى.. كيف؟ بأن ننظر الى بعض المحاذير هل هي ذات اهمية ام لا؟ فهناك دولة لديها ملاحظة ودولة لديها ملاحظة اخرى ومسألة التكامل الاقتصادي يجب ان تحظى بالاهتمام ونحن الان يجب ان نسعى الى وحدة اقتصادية كاملة لان هذه هي الاساس للوحدة الحقيقية المستقبلية.
     
    فاذا وحدت الاقتصاد ووحدت منطقتك الاقتصادية وجعلتها منطقة واحدة ساعتها ماذا بقي سوى بعض القرارات السياسية التي تتعلق بالادارة أو الاشراف فنحن اذا اسرعنا الخطى في هذا المجال وأزلنا بعض العوائق او بعض المخاوف عند اي من دولنا وفي اي من الشؤون التي يجب ان نتفق عليها من الان أرى انه خلال سنة او سنتين سوف نحقق الكثير، لكن هذا لايمنع انه في الجانب العسكري فان العمل المشترك قائم ويسير بجد ويعملون ليل نهار وليس فقط قوات درع الجزيرة بل يتجاوز قوة درع الجزيرة وهناك عمل مشترك بين دول مجلس التعاون بعضها البعض وبين دول مجلس التعاون وحلفائها الدوليين وهذا الامر يتعلق بالحفاظ على كياننا الموجود لكننا نريد لهذا الكيان ان يسير مع العصر ويواكب متطلبات العصر ويصبح شريكا فالعالم كله يتطلع في هذه المنطقة الى مجلس التعاون واذا فكروا في شريك بالمنطقة يفكرون في مجلس التعاون سواء كان الغرب او آسيا او كائنا من كان والجميع يسعى الان الى بناء حوار استراتيجي مع دول مجلس التعاون وتلقينا طلبات من مختلف دول العالم تريد اطلاق حوار استراتيجي مع مجلس التعاون وكلهم يثقون في مجلس التعاون وانا ادري اننا محل هذه الثقة وهذا شيء نفخر به حقيقة.
     
    التهديدات البيئية
     
    • إذن ماهي أولويات المجلس خلال المرحلة المقبلة؟
     
    أولوياتنا هي استكمال كل الاجراءات الدفاعية والوقائية ضد اي تهديد سواء كان تهديدا عسكريا مباشرا او كان تهديدا بيئيا ويجب ان ننتبه الى قضية التهديدات البيئية فهناك دولة في الساحل الآخر من خليجنا عندها مفاعلات نووية وفي نفس الوقت فاننا لانعرف تكنولوجيا هذه المفاعلات النووية فحتى في حالة السلم يمكن ان تحدث لنا كارثة الله وحده يعلم كيف ستصيب اهلنا في المنطقة دعك من حالة الحرب التي نسمع دقات طبولها وكل يوم نسمع تهديدات من جهة بضرب ومن جهة بغلق المضيق سواء من ايران او اسرائيل بخلاف سباق التسلح وهذا الامر يجب التنبه له عسكريا وبيئيا للدفاع عن حياة شعبك وعن منطقتك وعن مياهك فمن اين سنشرب اذا لم ننتبه لهذا الامر فأولوياتنا الان هي ضمان الأمن البيئي لنا من اي تهديد بالاضافة الى ذلك فان الاولوية الرئيسية الاخرى هي استكمال بناء وحدة اقتصادية كاملة بين دول مجلس التعاون هذه هي الاولويات الانية أما الباقي فهو في الطريق وامور الاتحاد واضحة حيث تم تشكيل هيئة الاتحاد وتضم ثلاثة اشخاص من كل دولة تبحث في هذا الكيان وهيكلته وكيف تكون لجان العمل سياسية او عسكرية كلها تحت مظلة واحدة دعك من اسم الاتحاد ولنكن في المضمون وهناك عمل يعكفون عليه ولندع الامر يمضي بهدوء واللحظة التي سيطفو فيها الموضوع الى السطح وتتم مناقشته علنا ساعتها سنمضي في الاعلان عنه وندع الان الخبراء من كل دولة وفق تخصصاتهم في المجال الاقتصادي او القانوني وهم من خيرة رجال اوطانهم حقيقة.
     
    استكمال لمسيرة التعاون
     
    • لكن هناك تحفظا من قبل بعض الدول على الاتحاد؟
     
    ليس هناك تحفظ ودعني أوضح لك هذه النقطة لان بعض الدول سمعت بالفكرة الكبرى قبل ان ترى التفاصيل فهي تريد ان تعرف تفاصيل الموضوع ولم يكن هناك رفض ولم نسمع من دولة رفضا لهذا المشروع وكلنا سمعنا الامير سعود الفيصل حيث اكد ان هذا المسار هو استكمال لمسيرة مجلس التعاون ولن نخلق شيئا من جديد او نستبدل شيئا والنقطة الثانية انه لن يمس سيادة اي دولة من دولنا.
     
    • لكن معالي يوسف بن علوي على سبيل المثال أبدى تحفظه وقال ان الاتحاد قد لايصلح للجيل الحالي؟
     
    قد لايستطيع جيلنا ان يحقق شيئا من الاشياء ولكن بلداننا ليس فقط جيلنا فهناك اجيال قادمة لابد ان نسمع لرأيها بكل اهمية والكل يعرف ان هناك خطوات اتخذتها ووضعت على طاولة منظومة مجلس التعاون سواء باضافة دول معينة او بالانفتاح على مجال معين فهذه ليست مطالب شعبية لكن اللحظة التي تكلم فيها خادم الحرمين الشريفين عن موضوع الانتقال الى الاتحاد كان يتكلم عن مطلب شعبي كبير ولمس اكبر مطلب عند شعب الخليج وكل ماعندهم يتعلق اولا بالحدود فالمواطن الخليجي اول مايمسه هو الحدود والانتقال وحرية التجارة وحرية العمل في كل المجالات فعندما تكلم هذه الكلمة مس اكبر مطلب عند الناس فنحن يجب ان نلتفت الى مطالب شعوبنا والمواطنون لايشعرون بأي فرق فيما بينهم فالبحريني والقطري لايشعر اي منهما ان بينهما اي فرق ورغم اي شيء فاننا عندما نلتقي كأن بيننا حب ماله مدى حقيقة واذا تركت السياسة فان الشعوب ليس عندها خلافات والشعوب تريد الوحدة واذا لم تتحقق في هذا الجيل سوف تتحقق في الجيل التالي لكن كل جيل يجب ان يحرص على ان يكون له دور في هذا الشأن وإلا فانه جيل سينسى.
     
    لاوحدة ثنائية
     
    • هل يمكن ان تكون هذه الوحدة على نطاق ثنائي كما جرى الحديث بأن تشمل الوحدة اولا مملكة البحرين والسعودية؟
     
    اول شيء فان البحرين وقطر كنا نحاول في يوم من الايام ان نكون جزءا من الاتحاد ووفق الله الامارات السبع لتكون بحمد الله كيانا من خيرة كيانات العالم اليوم ونهضت دولة قطر ومملكة البحرين واصبح لكل منها دور مسؤول في العالم ومنذ ايام طالعت خبرا يقول ان الكويت توافق على وحدة مع البحرين والحقيقة ان مسألة قيام اتحاد ثنائي بين اي دولتين من الدول هو شعور موجود يطرح بين آن واخر لكن المطروح أمامنا اليوم هو غير ذلك فالمطروح أمامنا اليوم هو الانتقال بمجلس التعاون من هذا الوضع وضع التعاون الى مرحلة ثانية فيها تكامل اكثر اسمها الاتحاد بين الدول الست ويجب الا نرسل الرسالة الخاطئة الى احد بان هناك من يحاول ان يسرع الخطى الى الاتحاد دون مشاورة الاخرين وهذا شيء يجب ألا يكون فهناك 18 شخصا يعكفون على مناقشة كيفية تطوير هذه الآليات لكن ان اختارت دولتان ان ترفعا بعض العقبات بأن تعتمد تأشيرة مشتركة مثلما حدث بين قطر والبحرين حيث فكرنا في عمل فيزا مشتركة فهذا امر طيب فاذا لم تتحقق على مستوى مجلس التعاون فلتتحقق على مستوى ثنائيnولماذا قال الناس البحرين والسعودية؟ لأن البحرين اول دولة وافقت بصورة مباشرة مبدئية على الفكرة لأن ورقة البحرين التي قدمتها لتعزيز التكامل بين دول المجلس والاوراق الكثيرة التي قدمتها الدول ومنها الورقة القطرية كلها تصب في هذا المجال فلما صارالحديث عن الوحدة كان رد الفعل الطبيعي هو الترحيب بالفكرة لكن نحن نعرف ان امامنا عملا كبيرا ودقيقا يأخذ مجهود اللجان ليل نهار لكن مبدئيا نوافق عليه ووافقت ايضا قطر واعلنت ذلك فهذه موافقة على المبدأ كونه مطلبا شعبيا وطريقا وحيدا امامنا لأن العالم كله لاينظر الى كل دولة بمفردها العالم كله يتكلم عن ال GCC.
     
    جدول الأعمال
     
    •إذا عدنا الى القمة ماهي أبرز القضايا المدرجة على جدول أعمال القادة؟
     
    هناك لجان رفعت العديد من التقارير سوف يتم بحثها في الاجتماع التكميلي اليوم لوزراء الخارجية حيث سيضع جدول اعمال القمة. والاجتماع التكميلي سوف يغطي عدة جوانب منها التعاون العسكري كما سيتم رفع اشياء تتعلق بالحماية البيئية لدول مجلس التعاون ضد اي كوارث والإسراع في الخطوات بما يؤدي الى الوحدة الاقتصادية.
     
    الاردن والمغرب
     
    • أشرتم الى موضوع توسيع مجلس التعاون وطرحت هذه الفكرة وتمت دعوة المغرب والاردن هل تم اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه؟
     
    الفكرة بالاخص الأردن ثم المغرب دول أكثر من شقيقة قامت بدور مع مجلس التعاون أكثر من غيرها ووقفت معنا وقفات لاننساها ومرت بظروف اقتصادية صعبة وهم أشقاء حالهم كحالنا فكانت الفكرة في البداية هى كيف نقف مع هاتين الدولتين فجاءت فكرة العضوية او العلاقة او الاجتماعات السنوية المشتركة بشكل اقرب من دول أخرى وهذا ماتم ووفرت كل دولة نوعا من الدعم السنوي بنحو 5 مليارات على مدى 5 سنوات لكل دولة وهذا امر مهم بالنسبة لنا لأن علاقاتنا مع هذه الدول حيوية وهي دول شقيقة واستقرارها مصلحة حيوية لمجلس التعاون.
     
    • لكن ماذا عن العضوية الكاملة؟
    هذه القضية لم تبحث حتى الآن لأنك لاتستطيع أن تفتح باب العضوية الكاملة لأي دولة وقد سبق بحث العضوية الكاملة للعراق واليمن وقوبلت الفكرة بتحفظ من دول المنطقة والنقطة الثانية الرئيسية هي مسألة استكمال التي يجب ان تستكمل داخل دول مجلس التعاون فقبل ان تفتح الأبواب يجب ان نرتب البيت اولا وبعد ذلك يمكن ان نفكر في ذلك وهذا ليس نوعا من الانعزالية وليس نوعا من النادي المغلق بل نحن نريد ان نضمن ان هذا الكيان ينجح حتى يعين غيره اما اذا فتح الابواب قد لا يتمكن ان يعين غيره بالطريقة الصحيحة ويمكن أن يكون عبئا ويمكن أن يتباطأ عملنا ويمكن ان تحدث عندنا تراجعات وهذا هو المحظور الأكبر الذي لانريد أن يحدث ودعونا نرتب أمورنا واعتمدوا علينا كحلفاء وأشقاء نقف معكم في كل وقت في السراء والضراء.
     
    • تحدثت بحرارة عن العلاقات الخليجية البينية لكن بين فترة واخرى نجد توترا وجمودا بين دولة وأخرى؟
     
    لكنه لا يستمر والأحداث التي تمر ننساها ولا نتذكرها وهذا يعكس لك عدم عمقها وعدم أهميتها فهي خلافات سطحية وتكون على موضوع ليس له علاقة بأصل العلاقة بين دول مجلس التعاون فنحن لسنا مختلفين في أمور رئيسية وهذه أمور توجد بين كثير من الدول.
     
    جسر قطر البحرين
     
    • ماذا عن جسر قطر والبحرين؟
    أنا أتمنى أن يتم الإسراع في خطوات التنفيذ للجسر وهو جسر حيوي، وبالنسبة لنا هو مشروع استراتيجي وحتى بالنسبة لقطر وسوف يستكمل ارتباطنا من الجهتين بالمملكة العربية السعودية وبدولة قطر وبعد الأزمة المالية تبين أن كلفة الجسر عالية للغاية فتمت إعادة التقييم ونحن ننتظر لكن الجسر سيتم تنفيذه وان تأخر، فقد تأخر جسر البحرين والسعودية وقد كان مشروعا قائما منذ أيام الملك فيصل حتى تم سنة 1982 آخر عهد الملك خالد وأول عهد الملك فهد حيث جرى توقيع الاتفاقية وفي عام 1987ظهر الجسر للوجود ونأمل بالتكنولوجيا الحديثة أن يتم تنفيذ جسر قطر البحرين بصورة أسرع.
     
    • لكن لماذا تباطأ التنفيذ من وجهة نظركم؟
    هناك رغبة ونظرة استراتيجية للموضوع فنحن لا نبني مجرد جسر، لكن هذه الجسور هي صمامات أمان بيننا تربطنا وهي مشاريع استراتيجية كبرى ومشروع كالجسر ينهض باقتصاد دولة والمسألة الآن كم يكلف ومتى نبدأ؟ وقطر وضعت الموضوع في ملف كأس العالم وهذا شيء طيب ويعطينا اطمئنانا بأنه سيتحقق قبل هذا التاريخ.
     
    الخليج والربيع العربي
     
    •اذا عرجنا إلى الربيع العربي.. البعض يقول إن الدول الخليجية ليس واردا أن تشهد ربيعا كما هو الحال بالنسبة للدول العربية، لكن اليوم نشهد حراكا بالساحة الكويتية منذ عدة أشهر.. هل يمكن أن تكون الكويت بوابة للربيع العربي إلى الخليج؟
     
    أولا: أؤكد لكم أن منطقة الخليج ليست بمعزل عن المنطقة التي بجوارها، ودول الخليج ليست مختلفة عن الدول الأخرى التي شهدت تلك الأحداث، ولكن الظروف التي أدت إلى أحداث الربيع العربي الذي هو مختلف الظروف من دولة لاخرى، غير قائمة بالخليج، وبالمناسبة هذا الربيع ليس مقصورا على الدول العربية، فهناك دول بالمنطقة شهدت أحداثا قبل 3 سنوات ولم يعرف عنها أحد.
     
    ما حدث في تونس سببه وضع اقتصادي سييء وبطالة وفساد مستشر وفرص عمل قليلة، والوضع في مصر قريب من ذلك الى حد ما، اضافة الى مسائل سياسية تتعلق بتوريث الحكم، اما الوضع في سوريا فحدث ولا حرج، كل هذه الاوضاع غير موجودة في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن اكرر ليس ذلك معناه ان شعوب الخليج ليس لديها مطالب سياسية، واكثر ناس لديها خبرة بهذا الموضوع نحن بالبحرين، فالمطالب السياسية دائما تتجدد، والتطلعات الشعبية مستمرة، ولابد بين فترة واخرى تكون هناك رؤية مشتركة او اتفاق ان صح التعبير بين الشعب والدولة لكيفية الانتقال الى المرحلة المقبلة، فلا يمكن العمل بانفراد دون الشعب.
     
    ما جرى في البحرين ما هو الا مرحلة اخرى من مطالب وتطلعات للشعب، لكن للأسف تم اختطافها بطريقة فجة، لدرجة ان أبناء البحرين يتساءلون اليوم ان كان ما حدث في فبراير 2011 هل هو صحيح او غير ذلك، فالشعب البحريني ليس جديدا عليه المطالبة بالحقوق المشروعة، وهكذا هو الشعب الكويتي واي شعب بالمنطقة، لسنا بمعزل عن الدول العربية، فنحن منهم، لكن الظروف تختلف.
     
    • ماذا تقصدون باختطاف ما حدث بالبحرين؟
     
    شعب البحرين معروف في كل عقد من الزمن له تحركات وله مطالب وله تطلعات، والكل يعرف بذلك، منذ عام 1956، وحققنا من هذه المطالب العديد من الاشياء من بينها الدستور في عام 1972، وفي التسعينيات حركة المطالبة بالحياة النيابية وحدث التعديل الدستوري وانشئ قانون المجالس وألغي قانون امن الدولة.. هذه كانت مطالب الشعب، لكن هناك فئات منظمة ليست بالضرورة مطالبها هي المطالب الشعبية التاريخية لشعب البحرين، او تمضي في نفس السياق التاريخي لهذه المطالب، وهي الهادفة الى تطوير البلد سياسيا الى درجة ان يكون شريكا مع الحكم في ادارة شؤون البلاد.
     
    في الاحداث الاخيرة كانت هناك حركة انقلابية واضحة لدرجة ان الدعوة كانت لاقامة الجمهورية او النظام الجمهوري، وكان الامر واضحا لاسقاط النظام، وهذا لم يكن يوما مطلبا لشعب البحرين، فلما رفع هذا الشعار انكشفت قضية ان هذه المساعي ليست ضمن سياق التطلعات والتحركات التي دأب عليها شعب البحرين طوال تاريخه، لذلك اقول لك انه تم اختطافها.
     
    تدخلات خارجية
     
    • هل كانت هناك أطراف خارجية في أحداث البحرين؟
    نحن وجهنا أصابع الاتهام إلى إيران، واخص إيران بذلك، إضافة إلى تدخلات أفراد وجهات في العراق، الى يومنا هذا، وكانت هناك أطراف دولية، منظمات دولية عملت ليل نهار، وقدمت صورة خاطئة لحلفائنا سواء في الولايات المتحدة او في الاتحاد الاوروبي، استمعوا الى هذه الاطراف وكأن ما حدث في البحرين هو جزء من هذه الموجة التي اجتاحت عددا من الدول العربية، وان هناك ثورة حقيقية في البحرين، ولكن الآن وبعد ما أتوا إلينا عرفوا أن هناك ظروفا في هذا البلد تخصه وبإمكان أهل هذا البلد حل هذه الظروف، ولا تشبه تماما ظروف الدول الأخرى، ولا يمكن مقارنة أحداث البحرين وظروفه باي بلد آخر، لذلك التدخلات من دول بالمنطقة وتحديدا ايران كانت واضحة، ولا داعي لعرض تقارير مخابراتية عن الاتصالات التي كانت تجرى، من اتصل ومن تواصل، فقط تابع قنوات مثل العالم وبرس تي في واستمع للبرقيات التي تبث والتقارير التي يتم وضعها، ومن تتم استضافته، أصبحت لهم مصلحة حقيقية في عدم استقرار البحرين، فكلما ضغط العالم عليهم بموضوع سوريا، يقومون بالضغط في قضية البحرين، واؤكد لكم ان الجميع في البحرين يريدون استقرارها.
     
    وحقيقة الضغط لم يكن موجها لمملكة البحرين فحسب، بل لجميع دول مجلس التعاون الخليجي، كل دولنا الخليجية كانت مستهدفة، وكنا منتبهين لهذا الامر، اضافة الى ايصال صورة خاطئة وغير حقيقية لما يجري بالبحرين الى حكومات حلفائنا، فعلى سبيل المثال أن يصل إلى اذن الرئيس الأمريكي أن البحرين استخدمت طائرات الاباتشي في إخلاء الدوار، فهذا أمر عجيب، اولا نحن ليس لدينا طائرات أباتشي أصلا، ثانيا هل يعقل أن نصل إلى  هذه المرحلة من الإجرام بان نقصف شعبنا بالطائرات، القضية انه كانت هناك طائرة هليكوبتر تقوم بتصوير الأحداث بالدوار لتوثيق الأحداث، حتى لا يتم الادعاء بما هو غير حقيقي، وحاليا يقوم كل شرطي بتصوير ما يحدث، لان اهم سلاح اليوم هو هذا الفيلم التوثيقي.
     
    • هل مازالت هذه التدخلات قائمة؟
    لم تتوقف
     
    • ممن.. ايران.. العراق.. حزب الله..؟
    أولا قضية التدريب مستمرة في أماكن عديدة بالمنطقة، لذلك نحن دائما ننبه الحكومات الخليجية وأشقاءنا إلى ضرورة الانتباه لما يحدث.. والأطراف الأخرى مازالت تتدخل.
     
    الحوار الوطني
     
    • موضوع الحوار الوطني الذي دعا إليه ولي العهد مؤخرا.. كيف تعامل معه الطرف الآخر.. المعارضة؟
     
    الحوار دعا له الملك منذ أكثر من عام، ودعوة سمو ولي العهد جاءت في محفل دولي كبير وهو حوار المنامة، فالملك تحدث قبل ذلك وأشار إلى مراحل الحوار والوصول الى عقد اجتماعي، فما الذي يمنع الآن من الحوار من اجل مصلحة البلد؟.
     
    مسألة الحوار مسألة حيوية بالنسبة لنا، واؤكد أن العنف لن يجدي ولا ينفع، ولكن الحوار يجب أن يضم كل الأطراف، أما الاقتصار على مجموعة معينة فهذا لن يتم.
     
    • الطرف الآخر المعارضة كيف كان ردها على الحوار؟
     
    الطرف الآخر نسمع منه رغبة في الحوار، لكن له رغبة أن يكون هو الوحيد في هذا الحوار مع الحكومة، وهذا لن يتم، لان المعارضة عزلت نفسها في مجموعة ومذهب معين، ويدعي الأغلبية الساحقة وكأن الآخرين ليس لهم وجود، هذا لن يجري، فطالما عزلت نفسك في مكون واحد فلا تتوقع المعارضة أن يكون الحوار معها فقط، لابد أن يكون مع كل شرائح المجتمع، متى ما كانت مجموعة تمثل كل الشرائح هي التي ستتحاور معها الحكومة فقط، الحكومة تأخذ في الاعتبار أن يكون الحوار مع الجميع، لكن مسألة العنف تبقى مهمة وبالأخص ضد رجال الأمن، الذين هم الأكثر تعرضا لذلك، وفي حال استمرار هذا العنف فان الإدانة لا تكفي، بل يجب العمل على عدم تكرار مثل هذه الأعمال، فمن يريد إدانة العنف يجب أن يعمل مع وزارة الداخلية وتشكيل لجان في مكان للتعامل مع هذه الظاهرة وهؤلاء الصبية وهذه المجموعات التي ترتكب هذا الأحداث.
     
    نحن على ثقة من أننا سنصل إلى بر الأمان، وأن هذه مرحلة سوف نتجاوزها، لكن كلما تأخرنا أدى ذلك إلى انشقاق أكثر بين أبناء المجتمع، وهذا لا نريده.
     
    *لجنة تقصي الحقائق
     
    • في ما يتعلق بتقرير لجنة تقصي الحقائق عن الأحداث التي تعرضت لها المملكة.. ما مدى الالتزام بالتنفيذ من قبل الحكومة بما ورد بالتقرير؟
     
    – أولا أريد التوضيح بأن الحكومة البحرينية هي التي بادرت بطلب اللجنة لتقصي الحقائق، وأكدت التزامها بتنفيذ كل ما يتضمنه التقرير، فعندما نقلت الأحداث التي تعرضت لها المملكة بصورة غير حقيقية، وسمعنا أكاذيبnوادعاءات عجيبة، كان رأي الملك انه إذا كان العالم يريد معرفة الحقيقة فيجب أن تنقل له واضحة دون لبس أو تشويه أو تشويش، فكان الرأي القانوني التوجه لدعوة لجنة متخصصة لتقصي الحقائق بالبحرين وفق المعايير الدولة المعروفة، بحيث لا تستطيع أية جهة الطعن فيها، وهو ما تم حيث شكلت لجنة برئاسة بسيوني وعضوية شخصيات عالمية معروفة أحدها الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية، وقامت هذه اللجنة بإعداد تقرير وعرض أمام الملك والحكومة وأمام الملأ، وتضمن التقرير 27 توصية، تم تنفيذ العديد منها، وقطعنا شوطاً طويلاً، خاصة في الإصلاح والتغيير في قوى الأمن، وهناك أمور تتعلق بالقضاء، وأخرى بالمصالحة الوطنية، التي حقيقة أعطيناها حجماً أكبر من حجمها، فنحن لسنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وما بينهما من مستوطنات إسرائيلية، ولسنا في أيرلندا التي بها مدارس كاثوليك ومدارس بروستانت في شمال أيرلندا،..، نحن في البحرين مدارسنا واحدة، مدننا مختلطة، نعم هناك مدن قديمة لكن المدن الجديدة جميعها متداخلة، نحن كما نقول في أمثالنا “الناس بحاجة إلى أن يطيح الحطب فيما بينهم”.
     
    *العلاقات مع إيران
     
    • علاقتكم مع إيران.. كيف هي عليه اليوم خاصة أنكم أعدتم سفيركم إلى طهران؟
     
    – عودة السفير لمصلحتنا، ثم ان جميع دول المجلس لديها سفراء في طهران باستثناء البحرين، لماذا؟ وقلت لوزير الخارجية الإيراني إذا اعتبرتم هذه خطوة ايجابية فهذا أمر جيد ولفتة طيبة منكم.
     
    • وكيف فهمت إيران الرسالة؟
     
    – تسألني كيف فهموا.. بل ماذا قالوا عن هذه الخطوة.. في اليوم الثاني لعودة سفيرنا خرج نائب وزير الخارجية الإيراني ولا اعرف ان كان هو الوزير أو صالحي بالقول: “إن البحرين حرة في إعادة سفيرها”، ولو اكتفى بذلك لما كان في الأمر مغالطة، بل أردف قائلا: لكننا لن نعيد سفيرنا طالما القمع مستمراً في هذه الدولة!.
     
    *كيف ترى “وقاحة” شخص يخرج بهذا التصريح، ونفس الشخص ذهب إلى موسكو قبل ثلاثة أيام تقريباً وسأل سؤالاً مباشراً عن إمكانية استخدام السلاح الكيماوي في سوريا فرد قائلا: سوريا لن تستخدم السلاح الكيماوي أبدا وأضمن لكم ذلك، لكن السلاح الكيماوي في البحرين.
     
    هذه التصريح لم نستطع فهمه، نحن لسنا مجرمين حتى نستخدم السلاح الكيماوي ضد شعبنا، نحن نضع شعبنا في المرتبة والمقام الأول، واتخذنا موقفاً رسمياً، ورددنا على ذلك رسمياً، وقلنا إن مثل هذه التصريحات ما هي إلا تغطية على الظروف الكارثية التي يمر بها الشعب الإيراني نفسه، فهو يحاول صرف أنظار العالم عن أوضاعهم السيئة، فالمواطن الإيراني يدفع 22 دولارا للكيلو الواحد من اللحم، ولا يستطيع تعبئة بنزين سيارته.
     
    وبالرغم من كل هذه التصريحات اللامسؤولة، فإننا سنضع فوق كل اعتبار ان تتحسن العلاقة مع إيران، إذا عاد الإيرانيون إلى رشدهم وقالوا إنهم يريدون علاقة طيبة مع البحرين فإن أيادينا ممدودة لهم، وهي كذلك طوال الوقت، نعم ندافع عن بلدنا بلساننا، لكن في نفس الوقت يدنا ممدودة.
    •دون تدخلات..
    نعم دون تدخلات، ارجع إلى كل بيانات البحرين فان جميعها بيانات رد.. نفي.. إجابة.. استنكار لتصريحات..
     
    *التهديدات الإيرانية
     
    • إذن في ظل هذه التهديدات الإيرانية المستمرة ليس فقط للبحرين إنما لدول خليجية أخرى.. وفي أحيان التهديد بتوجيه صواريخهم إلى الدول الخليجية إذا ما تعرضوا لهجوم أمريكي.. أو إغلاق مضيق هرمز.. إلى متى ستظل دول الخليج تتلقى هذه التهديدات..؟
     
    التهديدات الإيرانية لن تتوقف، لان لديهم مصلحة في إشاعة جو من عدم الاستقرار بالمنطقة، المهم عملنا الخليجي المشترك، بحيث العمل المشترك التكاملي يتواصل على مدار الساعة وعلى قدم وساق، بما يصل إلى مرحلة التكامل دفاعيا واقتصاديا وامنيا، هذا ما يجب التركيز عليه في هذه المرحلة، أما هذه التهديدات فأكثرها جوفاء حقيقة، لأننا نعلم أن قضية إغلاق مضيق هرمز وحرية الملاحة في الخليج العربي هي مسؤولية دولية وليست مسؤوليتنا نحن فقط، فإغلاق المضيق هو تهديد للعالم اجمع. أما في ما يتعلق بالتهديد بتوجيه ضربات صاروخية فهناك عمل مستمر وجاد خليجيا لإيجاد مظلة صاروخية.
     
    *مظلة صاروخية
     
    • الدرع الدفاعي هل هو مدرج ضمن الخطط الدفاعية؟
    – نعم مدرج ضمن الخطط الدفاعية بيننا وبين حلفائنا.
     
    • من تقصد؟نصك هنا
    هو ضمن الحوار الاستراتيجي الدائر مع الولايات المتحدة الامريكية.
    • وهل تم اتخاذ خطوات عملية وبرنامج زمني..
    حاليا يتم العمل، والعسكريون يعملون حاليا في هذا الإطار.
     
    • بين كل دول مجلس التعاون..؟
    – نعم بين جميع دول مجلس التعاون من جهة وبين الولايات المتحدة الأمريكية.
     
    *درع الجزيرة
     
    • تجربة قوات درع الجزيرة خاصة بعد مشاركتها في حفظ الأمن في الأحداث التي تعرضت لها مملكة البحرين.. كيف ترونها.. هل ترون ضرورة تطويرها أكثر خلال المرحلة المقبلة؟
     
    – قوات درع الجزيرة تطورت، ففي احتلال دولة الكويت الشقيقة طرح نفس السؤال: هل مطلوب تطوير قوات درع الجزيرة..، في قمة البحرين مطروح القضية الأمنية، والمضي قدما في التعاون العسكري بما يتجاوز مستوى درع الجزيرة.
    قضية تطوير قوات درع الجزيرة حاضرة دائما ليس فقط في ذهن قادة دول المجلس إنما أيضا في ذهن القادة العسكريين، لأنهم يعلمون أن عملهم المشترك يجب أن يتطور أكثر، وأنا متفائل جدا بجهود القادة.
     
    *أحداث سوريا
     
    • إذا ما تطرقنا إلى أحداث سوريا بعد نحو عامين من الثورة.. كيف ترون ما يجري في سوريا؟
     
    – الوضع في سوريا يجب أن ينتهي بأسرع ما يمكن بما يحقن دماء هذا الشعب ويحقق تطلعات الشعب السوري، فالشعب السوري وصل إلى مرحلة يريد التغيير، فمرحلة الطرح العربي في البداية وإجراء حوار فقد تم تجاوزه، لكن قضية المخاوف والمؤثرات من الوضع الذي قد يسري على المنطقة غير مرتبط به جود هذا النظام أو سقوطه، يمكن أن يمتد إلى ما بعد سقوط النظام، لان هناك مجموعات عديدة دخلت تقاتل حاليا في سوريا عرب وغير عرب، هذا ينذر بأنه بعد سقوط النظام من سيصل إلى مقاليد الأمور وسدة الحكم في هذا البلد هل سيتمكن من إقامة استقرار في هذا البلد؟ هذه مخاوف، ففي سوريا طوائف متعددة، وهو ما يؤثر علينا طائفياً، إضافة إلى ذلك فان موقع سوريا جدا مهم وحساس، مخاوفنا تتجاوز سقوط النظام الى ما هو ابعد من سقوط النظام.
     
    • لكن هناك ائتلافا ووطنيا سوريا تم تشكيله؟
    – هذا الائتلاف الوطني نحن نعترف به، وهو ممثل شرعي للشعب السوري، ولكن نريد إعانة هذا الائتلاف الوطني لكي ينجح في المهمة، وسبق لي أن التقيت بالشيخ معاذ الخطيب رئيس الائتلاف في مراكش وأخبرته بأنهم حاليا في أدق مرحلة يعيشونها، ويجب أن تضمن أن الجميع تحت مظلة الائتلاف، وان تضمن أن الآخرين يتدخلون لا يغيرون سياستهم ونهجهم في التدخل، هناك اطراف تؤيد وتساند الآن النظام السوري، غدا عندما تفقد الامل بالنظام سوف تأتيك من باب آخر، ستأتيك بمجموعة وتدخل معاك كشريك في الحكم، نقول انتبه لهذا الشريك، ان يكون شريكا حقيقيا وليس شريكا معطلا.. ثلث معطل.. يجب الانتباه لهذه الامور..
     
    *العلاقات مع مصر
     
    • كيف هي علاقات البحرين مع دول الربيع العربي خاصة مصر؟
    -علاقة طيبة، وسبق لجلالة الملك ان قام بزيارة مصر، خلال فترة المشير طنطاوي، وانا نقلت رسالة من جلالة الملك الى الرئيس مرسي.. مصر لابد ان تكون علاقتنا بها طيبة، مهما كان وضع مصر، كنا على علاقة طيبة على عهد الملك فاروق، واستمرت خلال مختلف الرؤساء، هذه مصر.. علاقاتنا نحن مع الدول وليس مع الأشخاص.
     
    *أمنية شخصية
    • خالد بن أحمد بن محمد.. كمواطن خليجي ماذا يتمنى من قمة المنامة؟
    – كمواطن أتمنى الوحدة الاقتصادية الكاملة، وأتمنى أن أضع رأسي على “مخدتي” وأنا مطمئن على نفسي أمنياً وبيئياً، ولا أريد رؤية الحدود بين دول المجلس نهائياً.

  • «منتدى البحرين لحقوق الإنسان»: السلطات تستخدم أساليب تنصت جديدة على المطلوبين

     
    كشف “منتدى البحرين لحقوق الإنسان” أن أجهزة الأمن البحرينية تستخدم أساليب تنصت أمني جديدة، بشكل مخالف للقانون الوطني والدولي.
     
    وأوضح المنتدى في تقرير أصدره اليوم السبت أن “قسم الرصد في المنتدى استلم مجموعة من الشكاوى حول ارتكاب قوات الأمن البحرينية لمجموعة من التجاوزات الأمنية، تمثلت بلجوء العناصر التابعة لوزارة الداخلية إلى استخدام أساليب جديدة في التنصت وتحديد المواقع تجاه عدد من ضحايا الاعتقال التعسفي، والمطلوبين لقضايا أمنية مفبركة من قبل السلطات البحرينية”.
     
     
    وأشار التقرير إلى أنه “تم رصد الكثير من الحالات التي استخدمت القوات الأمنية معها شريحة الكترونية ممغنطة مقاسها: 2×0.5 سم تستخدم للتنصت وتحديد موقع المطلوب؛ حيث يتم وضع الشريحة أثناء المداهمات للمنازل، ومحاصرة جميع الموجودين في زاوية، وبعد ذلك يتم وضع الشريحة في الملابس الداخلية والأحذية ومصابيح الإنارة وأسقف البيوت؛ ويتم التنصت على أحاديث أهالي المطلوبين لأجهزة الأمن”.
     
    ونبه التقرير إلى أن “قوات الأمن تستخدم بحسب إفادات بعض المعتقلين الأسلوب ذاته معهم في السجون البحرينية، حيث يتم وضع هذه الشرائح في ملابسهم التي يتم جلبها من أهاليهم، بالإضافة إلى أن بعض المعتقلين كانوا يستمعون إلى أحاديث ذويهم أو المعتقلين لدى المحققين”.
     
    وأوضح التقرير أن “القوات داهمت منزل أحد المطلوبين بقيادة المسؤول الأمني تركي الماجد فيما كان المطلوب مختبئاً في منزل مجاور تمت مداهمته بشكل تعسفي، حيث استمع المطلوب عبر الجهاز الذي يحمله قائد القوة تركي الماجد إلى أصوات عائلته وهم يتحدثون مع بعضهم بشكل خاص”.
     
    وبحس التقرير ، فإن “القوات داهمت منزل المطلوب مسبقا مرات عدة ووضعت مثل هذه الشرائح في ملابسه، التي كان يرتديها أثناء الحادثة المشار إليها، كما تم استخدام الأسلوب ذاته بنجاح مع  بعض معتقلي العكر ومعتقلين آخرين في مراكز التوقيف والاعتقال”.
     
    وأكد التقرير أن “هذه الممارسات تشكل إدانة واضحة لتورط مسؤولين في الأجهزة الأمنية في البحرين بانتهاك النصوص الدستورية والقوانين التي صادقت عليها حكومة البحرين، بما يجعل هؤلاء المسئولين أمام المسائلة القانونية، ومنهم: تركي الماجد – يوسف الملا بخيت – عيسى السليطي – نواف ناجي الهاشل”.

  • الوفاق تطالب بتحقيق دولي في نوعية الغازات التي تستخدمها السلطة

     
    طالبت جمعية الوفاق، كبرى جمعيات المعارضة في البحرين، بتحقيق دولي بشأن الغازات التي تستخدمها السلطات في قمع المتظاهرين.
     
    وقال عضو الأمانة في جمعية الوفاق مجيد ميلاد، في تصريح لصحيفة بلادي العراقية، أنه لا يمكن إثبات ماذا إذا كانت السلطة تستخدم الأسلحة الكيمائية أم لا. كونه لا توجد تحليلات تثبت ذلك، مشيراً إلى أن الغازات الخانقة ليست من مسيلات الدموع كونها تسببت باستشهاد العشرات. 
     
    وبين ميلاد”ان ما يستخدمه النظام هي أسلحة محرمة دولية بغض الطرف عن نوعيتها وتفاصيلها وقد اثبت ذلك تقرير بسيوني الشهير” مشيرا إلى أن ذلك هو “الشوزن” المحرم دوليا، مستبعدا أن تكون مسيلات الدموع التي تستخدمها السلطات لقمع الاحتجاجات السلمية ليست مسيلات دموع لانها تسببت باختناق الكثيرين و وفاتهم.
     
    وطالب ميلاد بتحقيق وتحليل دولي وأممي للتعرف على نوعية الغازات التي تستخدمها السلطة وضرورة فتح ممثلية أممية دائمة في البحرين بشأن ذلك، مشدداً على انه من مصلحة الشعب البحريني وجود ممثلية للأمم المتحدة لمراقبة أفعال السلطة. 
     
    وأوضح ميلاد بان هناك إجماعا حقوقيا وسياسيا على ضرورة وجود ممثلية دائمة للأمم المتحدة في البحرين أو مراقب دولي، مبينا ان الجمعيات السياسية وقوى المعارضة طالما نادت بذلك وطالبت به في المحافل الدولية.

  • «تجمع الوحدة الوطنية»: وفد البرلمان الأوروبي «فاقد المصداقية» و«منحاز للجمعيات الراديكالية»

     
     رفض “تجمع الوحدة الوطنية” زيارة وفد البرلمان الأوروبي أخيرا إلى البحرين “وكل ما ينتج عنه من تقارير”، واصفاً الوفد بـ”فاقد الأهلية ليكون طرفاً مساعداً في حل الأزمة”.
     
    وقال نائب رئيس “التجمع ناجي العربي” إن “الوفد يفتقد المصداقية في الأقوال والأفعال والمهنية في الأداء والحيادية في المواقف، بالإضافة إلى انحيازه إلى طرف دون بقية الأطراف”. وأضاف “اتصلت بنا من الرياض سامية العياش وطلبت اجتماع الوفد مع “التجمع” وظل التواصل مستمراً مع العياش ومع الوفد عندما وصل إلى البحرين، لكن الوفد اعتذر بعد تغيير الموعد مرتين”.
     
    وأضاف العربي أنه “بسبب تلك الأمور المريبة اضطرينا للاتصال بالعياش لنعلمها بانزعاج التجمع من تصرفات الوفد وعدم احترامه للمواعيد”، مردفا أن “التجمع” يرفض أن يبخس حقه كممثل لأبناء الوطن”، موضحا أن “عدم احترام المواعيد من قبل الوفد شيء مرفوض، وأن التجمع لن يقبل بأي حال أن يعامل بأقل من معاملة غيره”. 
     
    ورأى أن الوفد “يفتقد المصداقية في الأقوال والأفعال والمهنية في الأداء والحيادية في المواقف ولم نلحظ عليه شيئاً يتميز فيه إلا في انحيازه إلى طرف من دون بقية الأطراف”، مشيرا إلى “انحياز هذا الوفد للجماعات والجمعيات الراديكالية وأن جميع الذين قابلهم الوفد هم من جماعات التأزيم والطائفية، وأنه تقصّد عدم الاجتماع بأي مكون أو ممثل من مكونات “الفاتح”.
     

  • المعارضة البحرينية تطالب بحكومة إنتقالة تمهيداً لدولة ديمقراطية

     
    طالبت المعارضة البحرينية بتشكيل حكومة إنتقالية وكتابة دستور يؤسس لدولة ديمقراطية، مؤكدة أن الإستبداد والهيمنة على قرار البلاد حالة لايمكن ان تستمر ولايوجد فرصة إلا للتقدم للأمام.
     
    البيان الختامي للمسيرة الجماهيرية (مسيرتنا لن تتوقف حتى تتحقق المطالب) اليوم السبت: 
     
    طالبت قوى المعارضة الوطنية في البحرين في بيانها الصادر عن مسيرتها الجماهيرية اليوم السبت (22 ديسمبر 2012) التي خرجت غرب العاصمة المنامة تحت عنوان (مسيرتنا لن تتوقف حتى تتحقق المطالب) بتشكيل حكومة انتقالية من الكفاءات الوطنية تتكفل بمسئولية المرحلة الانتقالية التي تشمل تطبيق توصيات تقرير بسيوني والعمل على كتابة دستور يؤسس لدولة ديمقراطية تقوم على أسس الدولة الحديثة القائمة على قاعدة “الشعب مصدر السلطات”.
     
    ولفتت قوى المعارضة البحرينية إلى أن الواقع الديكتاتوري القائم في البحرين عصي على الاستمرار، ونهايته حتمية وسط الرفض الشعبي العارم للسياسة القائمة، وأن ما حملته وثيقة المنامة يمثل أدنى ما يمكن الأخذ به للخروج من الأزمة السياسية.
     
    وأكدت الجمعيات السياسية على أن حالة الإستفراد بالقرار هي سياسة لايمكن أن تستمر اليوم مع وعي الشعوب المتنامي عن حقها الثابت والأصيل في إدارة شؤنها بنفسها، ولفظ الدكتاتوريات القائمة على التسلط وهيمنة الرأي الواحد وقمع كل الأصوات والتوجهات المطالبة بالتغيير.
     
    وقالت أن شعب البحرين لم يخرج ويقدم عشرات الشهداء وآلاف المعتقلين وآلاف الجرحى والمصابين وعشرات الآلاف من الإنتهاكات التي تعرض لها على أيدي الجهات الرسمية في النظام، كل ذلك لا ليرجع للبيوت، ولن يقبل هذا الشعب بأقل من ديمقراطية حقيقية تحتكم في كل قراراتها ومفاصلها إلى الإرادة الشعبية الحقيقية وإنهاء حالة الإستبداد والسيطرة على مقدرات البلاد والتصرف بها بعيداً عن إرادة الشعب، وتسخيرها لقمع الشعب وممارسة الإنتهاكات لمنعه من المطالبة بحقه.
     
    وأكدت على أن البحرين على مشارف الديمقراطية الحقيقية، ولا يوجد أي فرصة إلا للتقدم للأمام وتمكين الشعب من إدارة بلاده وشؤونه بنفسه بعيداً عن الوصاية والهيمنة الرسمية التي صادرت حقوق المواطنين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم وفرضت حكومة عمرت أكثر من 43 عاماً وهي الحكومة الأطول مدة في كل العالم.
     
    وشددت على أن هذه الحكومة المعينة لم تقدم للبحرين سوى 43 عاماً من الفقر والتهميش وغياب الوظائف والعجز عن تلبية احتياجات المواطنين المعيشية والإسكانية والخدماتية، واقتصاد يعتمد بشكل شبه كلي على النفط دون تطوير في الموارد، وفوق كل ذلك تستخدم موارد الشعب لقمعه ولمحاصرة مطالبه طوال الانتفاضات والحركات الإحتجاجية التي خرج فيها منذ الإستقلال ولحد الآن.
     
    وقالت أن المطالب الرئيسية في حكومة منتخبة ودوائر عادلة ومجلس كامل الصلاحيات وقضاء نزيه وأمن للجميع، كلها مطالب أسياسيّة رئيسيّة لشعب البحرين، وهي مطالب أجمع الداخل والخارج على عدالتها ومشروعيّتها، ويستحيل أن يتنازل شعب البحرين عن المطالب الإنسانية وحقوقه المشروعة والعادلة.
     
    السبت 22 ديسمبر 2012 م 
     
    قوى المعارضة:
    جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
    جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد”
    التجمع الوطني الديمقراطي “الوحدوي”
    التجمع القومي الديمقراطي
    جمعية الإخاء الوطني

  • فضيحة مدوية: بعد سرقة فوائض الموازنات السابقة.. الحكومة تقترض أكثر من 3 مليارات وتسرقها

     
     بعد أن كانت “الفوائض المالية الكبيرة” التي كانت تحققها الموازنات العامة الدولة منذ التسعينيات وحتى العام 2005 تختفي إلى مصير مجهول، بدأت الحكومة بنهج جديد منذ 3 سنوات، هو “الاقتراض” وتحميل الدولة ديون مالية كبيرة ستتجاوز الـ 4 مليار نهاية العام الجاري –بحسب توقعات الحكومة نفسها-، وإذا كانت ذريعة الاقتراض هو “سد عجز الموازنات”، فإن النتيجة الفعلية تقول أن نسبة بسيطة من تلك الأموال استخدمت في سدّ  العجز، فيما ذهب 90% من تلك الأموال المقترضة لمصير مجهول.
     
    كانت الدولة، طوال سنوات التسعينيات وحتى العام 2005م، تحقق فوائض مالية كبيرة في الموازنات، ويعود السبب إلى أن الحكومة كانت تعدّ لمصروفات الموازنة باعتماد سعر تقديري منخفض لبرميل النفط – حوالي 86% من ورادات البحرين تعتمد على النفط- يتراوح ما بين 25 إلى 40 دولاراً، في حين كانت أسعار برميل النفط الفعلية تتجاوز الـ 80 دولاراً، مقابل مصروفات مالية محدودة، الأمر الذي حقق فوائض كبيرة جداً،  كان مصيرها مجهولاً، ولم يتمكن “برلمان 2002” من توجيه أي مساءلة عن “أين اختفت تلك الأموال؟!”.
     
    ولكن في السنوات الأخيرة، بدأت الحكومة باعتماد تقديرات كبيرة لسعر برميل النفط في إعداد الموازنة، تراوحت بين (60- 80) دولار للبرميل الواحد، وفي ذات الوقت اعتماد مصروفات مالية كبيرة جداً، سواء المصروفات المتكررة للوزارات والهيئات الحكومية، أو إقامة مشاريع البنية التحتية، وكان ذلك يتسبب في خلق “عجز” مالي كبير، وهو عجز “تقديري”، يترافق معه قيام الحكومة بالاقتراض من اجل سدّ هذا العجز.
     
    إلاّ أن استمرار ارتفاع أسعار النفط “فوق الـ 100 دولار للبرميل الواحد”، وعدم إنجاز الوزارات لمشاريعها بما يؤدي لعدم صرفها لموازناتها كاملة “يتراوح حجم الإنجاز بين 50- 70% فقط”، كان يقلّل من حجم “العجز الحقيقي” بشكل كبير جداً في كل موازنة.
     
    وبحسب خبير اقتصادي تحدّث لـ “مرآة البحرين”، فإن تلك المبالغ المختفية –المسروقة- تجاوزت 2.5 مليار دينار، وقال شارحاً “في العام 2010، تم تقدير العجز المتوقع في الموازنة بواقع 1.6 مليار دينار، في حين أن العجز الحقيقي كان 459 مليون دينار فقط، وفي العام 2011، كان العجز المتوقع 1.2 مليار دينار، في حين أن العجز الحقيقي كان 31 مليار دينار”.
     
    وأضاف “تكشف النشرة الإحصائية لمصرف البحرين المركزي في عددها الأخير الصادر في أكتوبر الماضي، أن الدولة اقترضت اكثر من مليار في العام 2011، وأكثر منه في العام 2012، حتى وصل الدين العام في سبتمبر الماضي إلى 3.7 مليار، وسيتجاوز بحسب ذات النشرة 4 مليار دينار نهاية العام الجاري، الأمر الذي يكشف عن مضي الدولة في خيار اقتراض أموال هائلة بحجة سدّ العجز، في حين أن العجز لا يستلزم اقتراض ولا حتى 10% من تلك المبالغ”.
     
    وحذّر الخبير الاقتصادي، من أن هذا التوجه الحكومي مدمّر لاقتصاد البلاد، فعوضاً عن تكبيد اقتصاد الدولة ديوناً ضخمة، فإن تلك المبالغ الهائلة لا تصب في صالح مشاريع التنمية في البلاد، بل تذهب إلى الجيوب الخاصة.

  • معهد بريطاني: البحرين لم تقم بمعالجة قضايا سياسية مهمة

     
    قال تقرير لمعهد بريطاني، أن غياب الحوار الجاد في البحرين يُعرقل معالجة قضايا سياسية مهمة، مشيراً إلى أن الحكومة البحرينية لم تقم بمعالجة قضايا سياسية مهمة.
     
    وأضاف تقرير صادر عن «تشاتهام هاوس» (المعهد الملكي البريطاني للعلاقات الخارجية)، وهو مؤسسة بحثية تابعة لوزارة الخارجية البريطانية، إنه «على رغم مرور عام على صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، مازالت هناك قضايا سياسية مهمة لم تقم الحكومة البحرينية بمعالجتها، في ظل غياب أي عملية جادة للحوار السياسي».
     
    وأكد التقرير أن «نبذ العنف هو أمر متوافقٌ عليه في البحرين، وخصوصاً بعد زيادة المخاطر في ظل زيادة الاستقطاب السياسي والطائفي».
     
    وذكر التقرير أنه «على رغم أن لجنة تقصي الحقائق أكدت وجود تعذيب منهجي ومنتظم في البحرين في العام 2011، وذلك بعد أن نشرت تقريرها، فإن محاولات محاكمة أولئك الذين يزعم أنهم كانوا مسئولين عن الانتهاكات مازالت غير شفافة».
     
    وأكد المشاركون الحاجة إلى الإصلاح في هذا المجال، بحجة أن وسائل الإعلام في كلا الجانبين كانت مسئولة عن تأجيج نيران الطائفية.
     

  • وزيرة بحرينية: المعارضة تردد بدخول الحوار بسبب الوضع السوري

     
    قالت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام سميرة رجب إن المعارضة “مترددة” في دخول الحوار الذي دعت إليه الحكومة وهي تضع قدما إلى الأمام وخمس خطوات إلى الخلف”، بسبب “وجود قراءة إقليمية وليس بحرينية”.
     
    وأوضحت رجب في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية “كونا” أن “ما يحدث في سوريا والصراع الحاصل في المنطقة له تأثير على قرار المعارضة بدخول الحوار”، معتبرة أن الحكومة “ما زالت تتبنى خيار الحوار مع المعارضة وأن أبوابها مفتوحة للجميع حتى هذه اللحظة”.
     
    وشددت رجب على اهمية مقترح اتحاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفته خيارا استراتيجيا لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة سواء على المستوى السياسي اوالامني او الاقتصادي.
     
    وقالت الوزيرة ان الموقع الاستراتيجي لمنطقة دول مجلس التعاون واحتواءها على اكبر مخزون نفطي بالعالم جعلها محطا للاطماع الدولية والاقليمية.
     
    واضافت ان منطقة دول مجلس التعاون تحوي كذلك اهم الممرات المائية في العالم التي تصدر منها اكبر كمية نفط بالعالم يوميا وهذا بطبيعته يجعل القوى الاقليمية والدولية تسعى للسيطرة على هذه الممرات ومحاولة التحكم بها ما يحتم على دول المجلس الاخذ بخيار استراتيجي يقوم على مشروع الاتحاد.
     
    ورأت ان التحديات التي تمر بها المنطقة ليست امنية فقط وانما اقتصادية ايضا خصوصا بما يمر به العالم من ازمة مالية عالمية مستمرة حتى الان قد تصل اثارها بشكل اكبر على المنطقة مؤكدة ضرورة الاهتمام بمشروع السوق الخليجي المشترك ودفعه الى الامام بشكل اسرع.
     
    وبينت ان دول مجلس التعاون تستطيع بما تمتلكه من وفرة مالية ووجود بنية تحتية متطورة القيام بمشروعات استراتيجية وتنموية ضخمة تخلق منها قاعدة اقتصادية متينة مثل مشروعات بالمجال النفطي والمالي والعقاري وهذا يتحقق من خلال السوق الخليجية المشتركة.
     
    ولفتت الى ان ثروات المنطقة “ناضبة” وهذا يتطلب تنمية هذه الثروات والمحافظة عليها والبحث عن سبل وطرق اخرى من اجل تحقيق التنمية المستدامة وان تحظى الاجيال القادمة بنصيبها من الثروات وهذا يمثل تحديا للمنطقة يجب ان تعمل على تحقيقه.
     
    وعن التطورات الحاصلة في المنطقة العربية وتأثيرها على دول مجلس التعاون قالت الوزيرة رجب ان المطالبات الشعبية بالمشاركة في ادارة الدولة “حق مشروع” الا انه يتطلب اشتراطات من اهمها ان الحقوق يقابلها مسؤوليات على المجتمع ومن اهمها تطبيق الضرائب.
     
    واوضحت ان الديمقراطية تقوم على حقوق مقابل مسؤوليات “فلا توجد ديمقراطية حقيقية دون ضرائب” والتي تعني ان المشاركة تتطلب من المواطن المساهمة في التزامه تجاه دولته “فالضريبة هي من تعطي الحق للشعوب ان يكون لها تمثيل ومشاركة في ادارة الدولة”.
     
    وتابعت ان من شروط نجاح الديمقراطية ان يختفي البعد الطائفي في المشاركة “فلا يمكن ان ينقسم المجتمع على شكل طوائف تتصارع على ادارة الدولة” موضحة ان هذا لا يعكس الديمقراطية الحقيقية التي تقوم على وحدة المجتمع وتماسكه لضمان نجاحها.
     
    وقالت ان دول مجلس التعاون دخلت في عملية الاصلاح والاتجاه نحو الديمقراطية قبل الثورات العربية مشيرة بهذا الخصوص الى التجربة الكويتية التي انطلقت منذ بداية الستينات والتجربة البحرينية التي اعتمد الخيار الديمقراطي في عملية الاصلاح خلال العقد الماضي.

  • الحكومة البحرينية تؤكد عملها على تهيئة الحوار مع المعارضة

     
    قال وزير العدل البحريني، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، أن الوزارة مستمرة في تواصلها مع الجمعيات السياسية، لتمهيد الأرضية لعقد لقاءات مشتركة تضم جميع أطراف العمل السياسي بما يهيئ للحوار الجاد والشفاف غير المشروط.
     
    ونقلت وكالة أنباء البحرين “بنا” عن الوزير تأكيده على “أهمية مبادرة التواصل واللقاء المباشر بين مختلف أطياف العمل السياسي لما لذلك من دور رئيسي في تحقيق التقدم الحقيقي انطلاقاً من قاعدة التوافق الوطني التي تعد مبدأ ومرتكزا لأي تطور، وتقوم على مبدأ التعددية السياسية كمقوم أساس من مقومات الممارسة والتطور الديمقراطي المستمر الذي يكفل تحقيق المزيد من المكتسبات، وبما يعزز حق المشاركة السياسية للجميع بعيداً عن الإقصاء و المحاصصة”.
     
    واعتبر أن “الندوة التي عقدها مؤخرا “مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية” وغيرها من الفعاليات المماثلة، تأتي كإضافة مهمة ومساندة للمساعي الحثيثة المبذولة للتواصل بين الجمعيات السياسية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني، والذي يسهم في تهيئة الأجواء وخلق أرضية ملائمة تفضي إلى حوار بناء يضم الجميع”.
     
     
    وحول “وثيقة اللاعنف” التي تبنتها عدد من الجمعيات السياسية، أكد الوزير “أهمية أن يقترن ذلك بإدانة مباشرة وحازمة ضد أعمال التخريب والإرهاب التي تمارس على أرض الواقع، والتبرؤ الصريح من مرتكبيها من دون أي شكل من أشكال التغطية”، مشددا على “وجوب احترام القانون بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتوفير أجواء الحوار المناسبة”.
     
    وقال “لا يمكن أن تستقيم الإدانة المبدئية وتأكيد السلمية مع الدعوة للانضمام إلى فعاليات جماعات تتخذ من العنف والإرهاب والعدائية والكراهية منهجاً ووسيلة”، لافتا إلى أن “العنف والفوضى لا يمكن أن يكوننا طريقاً إلى أي تقدم”، مضيفا أن “تواصل أعمال التخريب يؤكد على واجب وضرورة استمرار البناء على أي خطوة نحو نبذ العنف”.
     
    وأشار إلى “الدور الملقى على عاتق رجال الدين تجاه هذه الأعمال المحرمة والمُجرّمة، انطلاقاً من إدراك دور وتأثير رجال الدين المباشر وذلك من خلال القيام بتبنيهم المواقف الصريحة والموجهة مباشرة ضد أعمال العنف والتخريب في الشارع بكل أشكاله وصوره ومن دون أي غطاء”.

  • المعارضة البحرينية تطالب الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتحرك للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين

     
     طالبت قوى المعارضة البحرينية (الوفاق، الوحدوي، وعد، القومي والاخاء) جامعة الدول العربية والأمم المتحدة بتحمل مسئولياتهما الأخلاقية والإنسانية، بالتحرك فوراً للإفراج غير المشروط عن الأسرى والمعتقلين من سجون العدو الصهيوني. 
     
    وحمّلت قوى المعارضة، في بيان، العدو الصهيوني “مسئولية سلامة والحفاظ على حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين يواصلون معركة الأمعاء الخاوية في سجونه، لمدة تزيد عن 60 يوماً وهو ما أدى لفقدان العديد منهم لنسبة كبيرة من أوزانهم، مشددة على أن “اعتقالهم خرقٌ للقانون الدولي الذي يشرع مقاومة الاحتلال حتى التحرير”.
     
    وحذرت من أن “استمرار سياسة العدو الصهيوني في الإعتقال التعسفي والاحتجاز الإداري لفترات طويلة يشكل خرقاً للقوانين الدولية ورفض الكيان الرضوخ لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي قبل فلسطين عضوا مراقبا وهو ما يتوجب على الفلسطينيين التحرك باتجاه محكمة الجنايات الدولية لوقف هذه الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني”.

  • «أحرار البحرين»: اجتماع «التعاون» سينعقد تحت ضغوط الثورات

     
     قالت “حركة أحرار البحرين الاسلامية” إن اجتماع زعماء دول مجلس التعاون في المنامة الأسبوع المقبل سيكون “بروتوكوليا” وتحت ضغوط كبيرة لتحريك أوضاع الدول الداخلية، قبل أن تعصف بهم ثورات الشعوب وتطيح بعروشهم. 
     
    وأضافت الحركة، في بيان، إن “مجلس التعاون له هدف أساس يتمثل بالحفاظ على الحكم العائلي بديلا للحكم الديمقراطي الذي تطالب به الشعوب التي تخضع للسيطرة بأساليب الترهيب والترغيب”، مشيرة إلى أن “الزعماء الخليجيون سيناقشون الوضع السوري وسيظهرون حماسا لتغيير نظام الاسد، ولكنهم لن يتطرقوا إلى الوضع في البحرين”. 
     
    وأشارت إلى أن “زعماء المجلس سيكونون شهداء زور على ما يجري في البحرين، فلن يجشموا أنفسهم عناء البحث والتقصي عما يجري لشعبها المظلوم، ولذلك فسيستقبلهم شعب البحرين بصرخاته وهتافاته واحتجاجاته”.
     

  • ناشط بحريني: الجمعيات لا تعترف بسميرة رجب .. ووزير العدل سيفقد منصبه في الحوار الجاد

     
    قال الناشط السياسي والإعلامي البحريني، نادر عبد الإمام، في معرض رده على تصريحات وزير الإعلام سميرة رجب، “سميره رجب لا تتعبي نفسك بالتصريحات حول الحوار فالجمعيات السياسية لا تعترف بك فأنتي مجرد موظفة لدى السلطة”.
     
    كما رد عبد الإمام في صفحته على تويتر على تصريحات وزير العدل خالد بن علي آل خليفة، قائلاً له “وزير العدل حفظنا تصريحاتك عن الحوار والتفاهمات والعنف وانت تعلم ونحن نعلم انّ الحوار الجاد الحقيقي يفقدك منصبك ويوجب محاسبتك”.
     
    وشدد الناشط البحريني أن شباب 14 فبراير قوة والجمعيات قوة ودخل الحقوقيون كنبيل ورجب والمحافظة كقوة ثالثة جامعة للجميع فتحية بحجم الوطن لهم.
     
    وكانت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام سميرة رجب أوضح في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن المعارضة “مترددة” في دخول الحوار الذي دعت إليه الحكومة وهي تضع قدما إلى الأمام وخمس خطوات إلى الخلف”، بسبب “وجود قراءة إقليمية وليس بحرينية”.
     
    فيما نقلت وكالة الأنباء البحرينية عن وزير العدل قوله أن الوزارة مستمرة في تواصلها مع الجمعيات السياسية، لتمهيد الأرضية لعقد لقاءات مشتركة تضم جميع أطراف العمل السياسي بما يهيئ للحوار الجاد والشفاف غير المشروط.
     

  • عبدالله الأيوبي: هناك من له مصلحة في استمرار الأوضاع غير السليمة

     
     رأى الكاتب في صحيفة “أخبار الخليج” عبدالله الأيوبي إنه “عندما يتعلق الأمر بحوار وطني يستهدف إخراج بلادنا من المحنة التي تمر بها، فإن ذلك يعني حوارا يجمع تحت سقفه القوى كافة الممثلة لجميع مكونات الشعب البحريني”. 
     
    واعتبر الأيوبي في مقال نشر اليوم السبت أنه “في ردود الأفعال على دعوة ولي العهد (سلمان بن حمد آل خليفة) أمام منتدى “حوار المنامة” مؤخراً تكمن مواقف مختلفة ومتباينة، بل ربما نجدها في جوهرها متناقضة”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “دعوة ولي العهد أكدت حقيقة أن الأحداث التي تعيشها البحرين في الوقت الحالي أفرزت وضعاً سيئا لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه”، فـ”كلما طال أمده تراكمت الخسائر وارتفعت تكاليفها، بحيث سيكون من الصعب على بلادنا تجاوزها أو تسديدها من دون أن تدفع أثمانا ربما تفوق قيمة الخسائر التي تكبدتها حتى الآن”.
     
    وأشار إلى أن “المعني بالحفاظ على المصالح الوطنية والدفاع عن النسيج الوطني لا يمكن إلا أن يرحب بدعوة ولي العهد، فالأوضاع غير الصحية التي يمر بها وطننا أفرزت حالة شاذة صبت في خدمة مصالح قلة هي المستفيدة من استمرار الأوضاع على حالتها غير الطبيعية”.
     
    وذكر الأيوبي أن “هناك من له مصلحة في استمرار الأوضاع غير السليمة وغير المألوفة في بلادنا، ليسوا سعداء بأي إشارة تصدر عن ولي العهد أو أي جهد يستهدف توفير المناخ والظروف الملائمة للانطلاق نحو بناء الدولة الحديثة التي ستوفر العدالة للجميع وليس للمتمصلحين فيها أي مكان”، قائلاً “أمثال هؤلاء لا يخدمون البحرين ومستقبل شعبها، بل على العكس من ذلك هم أكثر من يلحق ببلادنا وبشعبنا أفدح الخسائر”.
     

صور

داركليب | مسيرة ” شهيدنا مخلد ” 22-12-2012

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: