554 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 554:: الجمعة ،16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 الموافق 1 محرم الحرام 1433 ::‎
فلم اليوم
الأخبار
  • عريضة لمثقفين بحرينيين احتجاحاً على «الثقافة المحملة بالطائفية والتمييز والكراهية»

     
    أصدر مثقفون وأدباء وفنانيون وصحافيون بحرينيون عريضة مفتوحة احتجاجاً على الثقافة المحملة بالطائفية والتمييز والكراهية، التي تساهم في تغذيتها أجهزة الثقافة والتعليم والإعلام التابعة للنظام البحريني.
     
    وأكد المثقفون البحرينيون في العريضة  “ضرورة الوقوف بشجاعة وبوعي عميق لكشف وتشخيص ما حصل من انكسار عمودي في البنية الثقافية لمجتمعنا ونتائجه الخطرة”، مشيرة إلى أن الصحافة الصفراء في البحرين تشن حملة ضد الثقافة الحرة النظيفة وتجهد في استبدالها بثقافة وأفكار طائفية مريضة، تنشد إضعاف بنية المجتمع وإخضاعه لأوهام عقائدية”.
     
    ونبهوا إلى أن “إغراق البلاد بأعراق متباينة الثقافات والهويات وأكثرهم من غير المتعلمين ينذر بأخطار جمة على الهوية الاجتماعية والثقافية لمجتمعنا ويمسخها، وستصاب ثقافتنا من خلال التجنيس السياسي الفوضوي بانكسارات واختلالات عميقة”.
     
    ولفتوا إلى أن “فلسفة ثقافة الصورة تتطلب الرشد والوعي في كيفية التعامل معها وتوظيفها توظيفاً ينبش طاقتها المحمولة، وإلاّ من الممكن أن تخرج جوانبها السلبية في لحظة الانفلات”، مستشهدين “بما أظهرته شاشة تلفزيون البحرين في تعاملها مع الشعب ومطالبه، فهو لم يكن تلفزيون الواقع وإنما وقع في مصيدة الصورة المقلوبة للواقع”.
     
    وأشاروا إلى أنه “في ظل ما حدث للثقافة وللمثقفين من إرغام على التهميش وقطع الأرزاق، والاعتقال، والتعذيب، والقتل، لا نجد المنامة الآن إلاّ عاصمة لثقافة الظلام القسري، الذي يمثل استمراراً أشد قتامة، لبناء ثقافة مُصادرة، وعقل خاضغ لنظّارات التسلط”، مطالبين بـ”إسكات الأصوات التي تحرض على الطائفية وتروج لها في منابرها الصوتية والكتابية والإلكترونية، والعمل على إشاعة وتكريس مبدأ المواطنة”.
     
    وأهابوا “بالمنظمات الأدبية والفنية والثقافية وبالمؤسسات ذات الصلة بها دولياً وعربياً أن يقفوا معنامن أجل تعطيل دوران العجلة المدمرة للهوية الوطنية والثقافية، التي يحركها الخطاب المتحصن خلف أمراضه الاستبدادية والطائفية”.
     
    كما شدد المثقفون على ضرورة “كشف وتعرية الأصوات المحسوبة على الثقافة والفن والصحافة والكتابة، التي اختارت وبكامل وعيها أن تكون صوتاً حاقداً منذوراً ومكرساً للوشاية والتحريض وتلفيق التهم”.
     
    وفيما يلي النص الكامل للعريضة:
     
    لا لحنجرة العتمة، نعم لثقة الفانوس!
     
    نحن المثقفين والأدباء والكتاب والفنانيين والصحفيين البحرينيين، الذين شاهدنا، وسمعنا، وقرأنا، وعايشنا، ما حدث وما يحدث في بلادنا ولشعبنا. نرى في هذه اللحظة من التاريخ، ضرورة الوقوف بشجاعة، وبوعي عميق لكشف وتشخيص ما حصل من انكسار عمودي في البنية الثقافية لمجتمعنا، ونتائجه الخطرة، وتبيان مرارة المحنة التي انبعثت من ثقافة محملة بالطائفية والتمييز والكراهية، تلوكها وتساهم في تغذيتها وإروائها، والنفخ فيها، وتزكيتها، أجهزة الثقافة والتعليم والإعلام، وألسنة وأقلام مجموعة من الكتاب، الذين حشروا أصواتهم ومزجوها مع أصوات الظلام والتمزيق الطائفي، وتغذية الأحقاد، والتحريض الأمني، والوشاية، مثل جوقة باحثة عن الغنيمة والأسلاب، وسرب يقتفي ضربة جناح معتمة.
     
    ونحن إذ نقف على هذه الآثار والمحمولات الثقافية الممعنة في سوداويتها، وكارثيتها، التي نتجت عن استماتة العقل القابع في أزمنته المستبدة، لمنع أي منبع إرهاصي للحرية والاستنارة والعدالة؛ فإننا لابد أن نستوضح ما هو كامن في البنية الثقافية من أخطار، وما كان يمور في خلاياها من أمراض وتصدعات مرئية ومضمرة.
     
    ونحن نعرف بوعي، أن غياب الإستراتيجية الثقافية المحركة بالعقل التنويري والحرية، وتغييب وتحجيم الأفكار والآراء والأدوار والأنشطة التي هي من حق المثقفين والأدباء والفنانين والكتاب؛ إنما هو إمعان في الانتماء للماضي وتقويته، ومحاربة ساعات المستقبل وتعطيلها.
     
    ومع تفاقم استبعاد الدور الثقافي عن التنمية والتطوير، وتهميش المثقفين القادرين على صياغة مشروعهم الصلب الرافع لمعاني الجمال، القادر على تخليص المجتمع من الأنماط الاستهلاكية للثقافة والإبداع ووعكاتها، وإخصابه بضوء العقل والتفكير الحر؛ تمدد وتضخم المشروع الثقافي المنتمي للتسطح، وإشاعة المفاهيم والجمل الضيقة، المحرّضة على الهدم والانحدار، بصيغها الطائفية والقبلية، والاغترابية المعاكسة لمسار التقدم، وإشاعة الديمقراطية والحرية، واقترب المواطن من افتقاد وعيه الوجودي الفاعل، على المستويين الفردي والجماعي، ولم يعد يشعر بإنسانيته وكرامته، ولا بقدراته وطاقاته، وصار قلقاً على ذاته وهويته ومستقبله.
     
    الإنسان يصنع تاريخه وثقافته الخاصة، كيف صنعنا تاريخنا وثقافتنا؟
     
    لو محّصنا هويتنا وفكّرنا فيها، بتمعن واستبصار، ضمن منهاج نقدي علمي، لا يمكننا إلا أن نستنتج وبوضوح لا ريبة فيه، في عمق جوهرنا، أننا مجتمع مسلوب الحرية والعقل، غارق في دوامات الظلم والاستبداد دهوراً متتالية، بحيث أصبحت ثقافة الاستبداد ومعجمها هو ما تم صنعه، في الوعي والسلوك الفردي والجمعي.
     
    ولقد صنع تاريخنا المستبد لنفسه ثقافة منسوجة من خيوط الخوف والغنائم والأسلاب، وعزز صيرورته بمثقفين أمنيين ومرتشين، كأفراد، وجماعات، ونظم مؤسسية، وبخطاب لا يبارح جذوره وفلسفته العمياء التي ترى في التعصب والتطرف واليقينية مادتها الأولى والمطلقة، وتستمتع باستمرارها؛ فأصبح المجتمع مفرغاً من الأمل والأحلام، مستلب الحقوق والكفاءات، والطاقات، ومحشواً باليأس والتخاذل.
     
    الاختناق المزمن للعدالة:
     
    إن سؤال العدالة وتحقيقها سؤال مزمن، وهو من الأسئلة التي دقّت مبكراً فكر الإنسان وتطلعاته، لكن الأنا المتسلطة قد أوجدت لنفسها نظماً وطقوساً اجتماعية وثقافية تعاكس طموح العدالة وتعادي المساواة، وتشرعن هذا العداء ضمن مقولات وأنساق دينية وثقافية وفكرية غارقة في جمودها ومصرة على استحضار الماضي وفرضه على الحاضر، واعتباره بوصلة للمستقبل، كما تجعلها من مسلمات الحياة الاجتماعية والسياسية، داخل إطار الطغيان. ولعل من أهم ما أسسه الطغيان من أحكام، هو تكريس فكرة التمييز الطبقي والاجتماعي والعرقي والطائفي، وهي فكرة ترسخت كسلوك استبدادي مازال فاعلاً ونشطاً في تاريخنا وثقافتنا، أنتج قوانينه وأعرافه القامعة والمصادرة لحرية الإنسان وكرامته، وكرّس سلوكيات الذل والمهانة، والعنصرية، وتعزيز فكرة الراعي والرعية. نافياً ومحارباً فكرة المواطنة، ومحلاً فكرة الرعية التي تستوجب الطاعة والتنفيذ محلها؛ وهي فكرة تصادر حرية الإنسان وتضعه تحت مظلة السلطة المطلقة التي تعمل خارج الأطر الحقوقية والإنسانية.
     
    تشويش الهوية:
     
    إن التاريخ والذاكرة والثقافة الحضارية والتراث الشعبي للمجتمع البحريني، في الأدب والفن والفكر والعادات والتقاليد والدين، هو ما يمثل هويته العربية والإسلامية، والتي توطّدت في مستوياتها العميقة على مدى طويل من الزمن، ومن التفاعلات الاجتماعية والثقافية والدينية. ولكن هذه الهوية تتعرض وبوتيرة متسارعة للتشويه، وللمحو والاستبدال، بفعل عمليات التجنيس السياسي الفوضوية. فإغراق البلاد بأعراق متباينة الثقافات والهويات، وأكثرهم من غير المتعلمين، ينذر بأخطار جمة على الهوية الاجتماعية والثقافية لمجتمعنا ويمسخها، وستصاب ثقافتنا من خلال التجنيس السياسي الفوضوي بانكسارات واختلالات عميقة، وهذا ما برزت إرهاصاته جليّة في الاصطفافات العرقية والطائفية، وأصبح الوطن مجرد غنيمة تستلزم الصراع الوجودي العنيف للحصول عليها وتقاسمها؛ حيث لاحظنا انشطار الوطن طائفياً، وعرقياً، وثقافياً، مما أباح للفكر الطائفي المظلم أن يستغرف من أغواره، ويتصارع بها وعليها، لدرجة أنه حفّز بعض المجنسين بالدخول في هذا الطقس، باعتباره مرجعاً للهوية، والمطالبة علناً وأمام وسائل الإعلام بطرد السكان المواطنين، باعتبارهم خونة، ولا يستحقون التواجد على هذه الأرض.
     
    مع أننا نؤمن إيماننا راسخاً، بأهمية التنوع والتعدد الإثني والديني والطائفي والثقافي والفكري والسياسي، لما يمثله هذا التنوع من إغناء للمجتمع، ومسارات تطوره، شريطة أن يتماشى هذا التنوع مع حاجات الوطن ومتطلباته، ويكون متوافقاً مع القانون ومبادئ حقوق الإنسان، ولا يكون مفروضاً بأشكال قسرية، وقرارات فردية، ولأهداف سياسية ضيقة.
     
    تغذية النهج الطائفي:
     
    في اللحظات التي يتم فيها استبعاد وإقصاء وتهميش المثقفين والأدباء والفنانين، وإضعاف مؤسساتهم، فإن الثقافة الدينية الطائفية، والقبلية، والعرقية، يسمح لها بالفرص والإمكانات التي تسهل من انتشار وتوسع أفكارها وأنماطها السلوكية، وتغلغلها وسط الناس. ونتج عن هذا المشهد انحياز طائفي ضيق، في الموروثات الشعبية، والثقافية والفنية؛ الأمر الذي شوّه التراث والثقافة البحرينية، وأحدث فيها نقصاناً، وحرمها من قوة تنوعها وتعددها.
     
    وعلى إثر هذا المحو والتفكيك للثقافة المجتمعية، وحصرها ضمن أنابيب طائفية ضيقة، نما الشعور بالغبن والاضطهاد الثقافي على ضفة، وتضخم الوعي الزائف، البعيد عن جوهر الحقيقة على الضفة المقابلة. وأخذ هذا الشرخ يستفحل ويتقولب ليغوص في نبش ماضيه، ويجتر معجمه وسردياته المنتمية للقرون الماضية.
     
    وهذه التمزقات والتشوهات المتتابعة في الهوية الثقافية والاجتماعية هي ما عبرت عن ذاتها ومصائبها بالانكسار العظيم الذي حدث في الصورة.
     
    ولعل الأخطر الذي نتج عن هذه الوعي الزائف، هو الإقدام على ممارسة الانتقام الجماعي الممنهج للمختلف مذهبياً وفكرياً وسياسياً، ليس فقط كأجساد مواطنة لها كرامة في حقوقها الإنسانية، وإنما أيضاً بهدم مؤسساتها العبادية والدينية وما احتضنته من كتب تراثية ونسخ من القران الكريم تم إحراقها، كفعل ثقافي انتقامي، يرسخ صور الاجتثاث والمحو لما هو مغروس في المكون الديني والثقافي والاجتماعي، وفاعل فيه على مدى طويل من تاريخ هذا الشعب ومعتقداته.
     
    لحظة الانكسار العظيم:
     
    كل شيء كان يشي بحدوث الانكسار، وعند أي لحظة تهتز فيها الأرض، أو مفترق لا يسمح بالتراجع، بفعل ما أنجز من هدم، وما شيّد من تشوّه في الثقافة البحرينية. ففي لحظة ارتفاع الحناجر الحقيقية، وتفجر الأصوات المنادية بالحرية والعدالة التي اندغمت مع مطالب الناس بضرورة إعادة صياغة التاريخ، ووضع رأسه ناحية المستقبل، في هذه اللحظة التي انشق فيها بطن الظلمة على كل رقعة الوطن العربي، ومنها أرخبيلنا، كان لابد أن يأخذ المثقفون والأدباء والفنانون والكتاب والصحفيون مواقفهم، مع لا، أو مع نعم للتغيير.
     
    وكان لابد للمثقف المخلص للحرية والعدالة أن يحدد خطواته نحو المستقبل، ويستثمر حقه المفترض في التعبير عن آرائه، ويمارس نقده للراهن المستبد، ويطرح أفكاره ومطالبه التي تتدفق مع مطالب الشعب؛ وهذا ما قمنا به عن قناعة وإيمان بعدالة مطالبنا، وآرائنا، المتفقة مع المبادئ والقيم التي تعلمناها وتربينا عليها ومن أجلها، دون أن نصادر أو نسفّه، أو نقلل من أي رأي كنا نشاهده يذهب في الاتجاه المضاد؛ حيث كنا نتأمل ثورات الربيع العربي، بتنوع مطالبها واختلاف سقوف شعاراتها العقلانية والمتطرفة، وكان في تلك اللحظات كل حنجرة وعقل يصدح بما يراه صائباً دون قمع أو إقصاء لحرية الرأي ما دام ينطق قولاً ويمارسه سلماً لا عنفاً.
     
    انطلاقاً من حقنا، ومن مواقفنا، شاركنا في المسيرات التي دعت إليها مؤسسات المجتمع المدني ومنها أسرة الأدباء والكتاب، والمسارح الأهلية، والفرق الفنية، والجمعيات الأهلية والمهنية والنسائية والشبابية والحقوقية، للتعبير عن مواقفنا مع الحرية ومع الثقافة العقلانية المتخلصة من الفساد والاستفراد والطائفية. وعلى أساس هذا الموقف في التعبير عن الرأي تم الانتقام من الأصوات الثقافية ومن الثقافة الحرة. كما تم إشاعة خطاب الشتائم، والتنقيص الطائفي، والانتقام المذهبي، والتخويف والتخوين، والتشهير، والمصادرة؛ فأصبح المجتمع مشطوراً مناطقياً، وثقافياً، وينغمس شيئاً فشيئاً في برودة الجهل والتنفس المظلم، بفعل أقلام كانت في يوم ما تتفجر حناجرها بالحرية والحداثة، وهي الآن تمجد الانتقام والحقد وتؤلّب على البقع المضيئة.
     
    الآذان الصماء:
     
    علينا أن نوجّه أصواتنا إلى الآذان التي يفترض بها أن تسمعنا، إلى الجهات المعنية بالثقافة والإعلام، والمسؤولة عما حدث ويحدث للثقافة والمثقفين؛ وذلك من خلال طرح التساؤلات المعمقة التي تتصل باستراتيجياتها ومشاريعها الثقافية والإعلامية، هذه الاستراتيجيات والمشاريع التي أظهرت مستخرجاتها ونتائجها غياباً لاستثمار الطاقات والكفاءات الثقافية، والإعلامية، والفنية، والأدبية الوطنية، التي نشأت على مسافة من السلطة، والتي تتصف بالعقل النقدي، بل العمل على إزاحتها وإقصائها. كما أنها استبعدت أو حيدت المؤسسات والتنظيمات الثقافية المرتبطة بالشأن العام، والتي تكونت ضمن مبادئ وأهداف ثقافية تقدمية، وغير سلطوية، ولها هموم مشتركة مع الشعب. وأخذت تستبدلها بكيانات مصمّمة للحاجة المؤقتة، وساعدها على ذلك ظهور وانتشار ظاهرة المثقف النفعي، بما تحمله هذه الجملة من سلبية، والمتحوّل الذي يطلق خطاباته ومواقفه من ضرورة استثمار اللحظة التي يعيشها، مهما كانت متباينة أو متناقضة. ورغم رؤيتنا بأن مثل هذه الظاهرة الثقافية قد وجدت تاريخياً منذ القدم، واستفحلت في مجتمعنا مع زيادة الريع النفطي بمكرماته وعطاياه ومغانمه للمثقف النفعي والمتحول والمترحل، إلاّ أن ما حدث أثناء فترة السلامة الوطنية كان استثناءً فاضحاً ومعيباً ومخجلاً للتراث الثقافي الوطني.
     
    وقد مارست المؤسسات الرسمية أدواراً تهميشية مثلما بينته، برامج ربيع الثقافة، ومشروع بيت الشعر، وأدواراً رقابية متشددة، تمثلت في قانون الجمعيات رقم 21 لعام 1989، وفي حجبها للعديد من المواقع الإلكترونية وبالأخص مواقع الجمعيات السياسية، ومنع نشراتها المطبوعة، إضافة إلى المدونات الأخرى.
     
    ولعل أخطر ما تعرض له المثقف والمبدع والإعلامي، في هذه المؤسسات هو مطاردته على آرائه، بالتحقيق، والتوقيف، والفصل، والتهميش، والتخوين، والإقصاء، وهذا المرار تجرّعه الكثير من المثقفين والأدباء والفنانين والصحفيين في مواقعهم العملية بوزارة الثقافة،  وبهيئة شؤون الإعلام، وبالمواقع الإعلامية الأخرى.
     
    القبض على أسرة الأدباء والكتاب:
     
    لقد تأسست أسرة الأدباء والكتاب في عام 1969، كمؤسسة ثقافية مستقلة، وعلى مسافة حذرة من السلطة، وتستند على مبادئ إنسانية، تنشد الحرية والتقدم والإبداع، تهدف إلى تطوير ثقافة المجتمع البحريني وتنمية ذائقته الفنية والأدبية، متخذة شعاراً لها : ( الكلمة من أجل الإنسان). وتحت هذا الشعار، وإخلاصاً لمبادئها وأهدافها، عملت الأسرة طيلة تاريخها، بحذر شديد من الاقتراب من السلطة والوقوع في قبضتها، ومن أجل ذلك عانت الكثير من المضايقات والتهميش، وقدمت الكثير من التضحيات الجسام.
     
    وتحت وهج مبادئها وأهدافها التي صاغها المؤسسون، لم تتأخر الأسرة من تبيان موقفها المشرف، من الدم المراق، ومن رفضها للعنف، ومن تحديد موقفها ورؤيتها فيما هو حاصل، وما يجب تغييره، والذي أوضحه بيانها بعنوان ( بيان أسرة الأدباء والكتاب- من أجل الحرية)، ومن مشاركتها في مسيرة مؤسسات المجتمع المدني باتجاه دوار اللؤلؤة، تحت نفس الرؤى والأهداف.
     
    في هذه اللحظة، التي كانت الأسرة فيها منسجمة مع مبادئها وأهدافها، وعبّر فيها أعضاؤها عن آرائهم، ورؤيتهم، ومطالبهم الثقافية، رافضين للعنف، كان هناك من يمارس دور العين واللسان الأمني على زملائه بتصويرهم وبعث صورهم إلى الجهات التي يراها مسؤولة، ومنهم من يشتم ويحرّض عليهم، على مواقعه في شبكة التواصل الاجتماعي، ومنهم من ينتظر لحظة الانتقام، حتى أن بعضهم وصف التغيير في مجلس إدارة الأسرة والاستقالات التي تمت، بالتطهير من الفيروسات.
     
    وما أن أغلقت السماء شفتيها، وعمّ الظلام والرعب، تحت قانون السلامة الوطنية، وتيقن المثقفون والكتّاب المناهضون للتغيير والتقدم، أن لحظتهم قد حانت، حتى بدأوا يظهرون شغفهم ومهاراتهم الإعلامية والكتابية في التليفزيون والإذاعة والصحف، في التحريض على الانتقام، والوشاية، والتحقيق مع زملائهم، وتفجير حناجرهم الطائفية بإطلاق النعوت الكاذبة، ووصفهم بالخونة والصفويين، والمجوس، وأتباع ولاية الفقيه، والمنفذين للأجندات الخارجية، كفعل انتقامي، ينتمي للثقافة السوداء المعتمة.
     
    وبتاريخ 1 مايو 2011، بث تليفزيون البحرين  على الهواء مباشرة محاكمة للأسرة ولمجلس إدارتها، وللمثقفين والفنانيين والأدباء ضمن حلقات برنامج الراصد، وتم إبراز صورهم وتقريبها للمشاهد، وهي محاطة بحلقات ودوائر، وكأنهم مجرمون وخونة، وليسوا أصحاب رأي.
     
    نعم، لقد تكاتفوا أمنياً، وبدأوا يشتغلون على البراءة من زملائهم، والتلويح لهم بيد القانون والأمن، وضرورة محاسبتهم حساباً عسيراً؛ كتعبير عن وفائهم لثقافة القمع والاستئصال، وتجسيداً مطابقاً للمكارثية التي سادت الولايات المتحدة الأمريكية في الخمسينيات من القرن الماضي بل أشد منها انتقاماً، مما حدا ببعض الأعضاء بالاستقالة من الأسرة، كي لا يخوضوا في هذا السديم.
     
    وفي تاريخ 9 يوليو 2011، انعقدت الجمعية العمومية للأسرة بنصاب غير قانوني لا يتجاوز 12 عضواً، لينتخب مجلس إدارة جديد، وليغير مسمى الأسرة من أسرة الأدباء والكتاب، إلى اتحاد كتاب البحرين، في خطوة يمكن تأويلها بالتخلص من الاسم الذي حمل تاريخاً مضيئاً، وأسوة بهدم وتغيير مسمى ميدان اللؤلؤة.
     
    ونتيجة لهذا الواقع المفروض قسراً على الأسرة، الذي رهنها لصوت غير صوتها الحقيقي، بصورة غير قانونية، ونتيجة ما يتضمنه مجلس الإدارة من بعض الأعضاء، منهم من عملوا ومازالوا منهمكين في شتم كل من خالفهم في الرأي، والتحريض عليهم ووصفهم بنعوت من معجم الاستبداد والتخلف؛ أقدم الكثير من الأعضاء الفاعلين على تقديم استقالاتهم.
     
    وعليه نرى أن أسرة الأدباء والكتاب قد تم القبض عليها واختطافها في لحظة لم يكن بالإمكان السماح للصوت المقموع بالتعبير عن رأيه، وتمت معاقبتها على مبادئها وأهدافها وتاريخها المشرق، ومواقفها التقدمية، وهي الآن، وللأسف فقدت استقلاليتها، وتتجه إلى المساهمة في ثقافة عكس مبادئها وأهدافها.
     
    إن اختطاف الأسرة تم في سياق اختطافات عديدة لمؤسسات المجتمع المدني وبسواعد بعض أعضائها، وإن كنا نقدّر للبعض ممن صبروا وسكتوا ولم يستقيلوا احتجاجاً، ضمن رؤية خاصة يؤمنون بها.
     
    شاشة الدوائر ومحاكماتها التفتيشية:
     
    إن فلسفة ثقافة الصورة، تتطلب الرشد والوعي في كيفية التعامل معها وتوظيفها توظيفاً ينبش طاقتها المحمولة، وإلاّ من الممكن أن تخرج جوانبها السلبية في لحظة الانفلات. وربما هذا ما أظهرته شاشة تلفزيون البحرين في تعاملها مع الشعب ومطالبه، ومع فئاته المجتمعية وقطاعاته المهنية، والثقافية، ومؤسساته السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني؛ فهو لم يكن تلفزيون الواقع، وإنما وقع في مصيدة الصورة المقلوبة للواقع.
     
    فالصورة المشوّهة المحمّلة بالعنف اللفظي، والإساءات، والسخرية بمكونات الشعب الاجتماعية والطائفية، وإطلاق الأحكام الجاهزة، هي ما زخرت به هذه الشاشة، وجعلها بعيدة كل البعد عن المبادئ والأهداف الإعلامية والثقافية التي استوجبت ظهورها.
     
    لقد صنعت هذه الشاشة لنفسها صورة ممسوخة، مستنسخة لمحاكمات تاريخية توبيخية وتهديدية للرأي والفكر، ضمن برنامج الراصد، طالت القطاعات والمؤسسات، كالرياضيين والصحفيين والأطباء والمثقفين والفنانين والأدباء والكتاب والنقابيين. إلى جانب مجموعة من البرامج مثل برنامج كلمة أخيرة، وبرنامج حوار مفتوح الذي أخذ يكيل التهم والأحكام في كل مكان وعلى أي من يتخيله.
     
    ومثل هذه البرامج والصور، بدلاً من أن تحضّ على التنوير وصراع الأفكار كانت ومازالت تغذي الثقافة السلبية، والتحريضية والانتقامية، وتحضّ على صراع الطوائف؛ هذا الصراع الذي يقوّض المجتمع ويفلته في مدارات مجهولة.
     
    صحافة معروكة الأذن:
     
    إن تعبير السلطة الرابعة لم يأتِ عبثاً، أو مزايدة، وإنما يتقصد أدوارها النقدية والشفافة، ومطاردة الفساد، وكذلك خلق وتنمية وتعضيد الثقافة الجيدة والمبدعة، إلى جانب مهمتها في صياغة توجهات المجتمع نحو الأفضل. و هذه السلطة لا تتم إلا في طقس ديمقراطي حر.
     
    ولكن لا يمكن وصف هذه الصحافة، سوى بالمتسلطة؛ نظراً لما أقبلت عليه من فصل تعسفي لموظفيها الصحفيين والعاملين الفنيين، بتهم باطلة ونوايا طائفية، وأخضعتهم لتحقيقات مهينة، وحرمتهم من حقهم في التعبير عن آرائهم، وقطعت أرزاقهم؛ ماسخة بذلك كل المواثيق الحقوقية المتعلقة بالإعلام والصحافة .
     
    وتشنّ هذه الصحافة الصفراء حملة ضد الثقافة الحرة النظيفة، وتجهد في استبدالها بثقافة وأفكار طائفية مريضة، تنشد إضعاف بنية المجتمع وإخضاعه لأوهام عقائدية، ومصالح فئوية وشخصية ضيقة. كما تسطّر بشأن المثقفين سيلاً من الافتراءات والتضليلات، والأباطيل، والنعوت السلبية، التي لا تنتمي للضمير ولا للعقل المستنير.
     
    المنامة عاصمة للظلام:
     
    أن تكون المنامة عاصمة للثقافة، فهذا حلم راودنا، وتمنينا أن يتحقق منذ أزمنة، لتصبح مضاءة بحراك ثقافي حر، عقلاني وتعددي، غير خاضع لشروط وإملاءات قسرية ورقابية تصادر مشاريعه وتجبره على التخلص من خطابه التنويري. وكم ناضل المثقفون بكل أطيافهم من أجل أن يسود المنامة مناخ ثقافي يسهم في تنميتها وتطويرها واستثمار كفاءة مبدعيها؛ ولكن للأسف الشديد بقيت المنامة عاصمة مفتقدة للبنية التحتية للثقافة، وللتشريعات غير المقيدة، وللاستراتيجيات والمشاريع المتقدمة الهادفة إلى وضع الثقافة في مقدمة أهداف التنمية، ومفتقدة أيضاً لطاقات مثقفيها ومبدعيها. ولقد أخضعت المنامة إلى ربيع مزيف يستنزف مقدراتها، ويجعلها ليست أكثر من مكان فيزيقي يزوره المبدعون من أقاصي الدنيا ويحجب عنه مثقفو ومبدعو البحرين. وقد ناقش هذا التهميش المبرمج العديد من المؤسسات الثقافية والمثقفين خلال “ملتقى الثقافة البحرينية واقع وتطلعات”  والذي عقد في الفترة من 11- 12 مايو 2008 بنادي العروبة.
     
    ففي حين أننا نتمنى ونطالب بأن تكون المنامة عاصمة للثقافة بصورة مستمرة، فإنه وفي ظل ما حدث للثقافة وللمثقفين من إرغام على العزل، والتهميش، وقطع الأرزاق، والتشهير، والاعتقال، والتعذيب، والقتل، لا نجد المنامة، الآن، إلاّ عاصمة لثقافة الظلام القسري، الذي يمثل استمراراً أشد قتامة، لبناء ثقافة مُصادرة، وعقل خاضغ لنظّارات التسلط.
     
    ولعل الصورة التي ظهر عليها معرض الكتاب الدولي، وهو محاط بالأسوار الشائكة، وبالحواجز الأمنية، تبقى دليلاً على شكل الثقافة التي لم يتقبلها وعينا.
     
    أيها المثقفون المنتفعون:
     
    كيف لنا أن ننسى أو نتغاضى عما حدث منكم، ومن مواقفكم الخاذلة لصوت الحق والعقلانية، وسلوكياتكم الذاهبة صوب هدم وتدمير الهوية الوطنية، وخطاباتكم المشحونة بالانتقام والتشفي؛ فقد شاهدنا وسمعنا وقرأنا ما تناديتم له وعملتم عليه، وتفاخرتم به، عرفنا جوهركم الذي أخفيتموه سنيناً، بخطابات ومواقف، أظهرت تناقضاتها الصارخة إلى حد الفجيعة؛ فلم تكن الحرية والحداثة والعقلانية، والاشتراكية، والعلمانية، والديمقراطية، والتقدمية التي هتفتم بها ومعها، سوى بنات معجم فارغ من دلالاته، ومتخم بنقائضه، التي طالبت وعلى ألسنتكم بالبطش، والانتقام، والتطهير، والقصاص، وسردت في كتاباتكم شتائم مجانية! نعم، لقد أظهرتم كينونة تمجد التسلط وتقاوم حرية واختلاف الرأي.
     
    سنبقى مخلصين لثقافة الحرية
     
    إيماناً منا، بأن ما حدث لثقافتنا ولمثقفينا ومبدعينا من مداهمات واستقصاد على مواقفهم وآرائهم، لا يفسر بغير كونه غلواً في التدمير للهوية وللإرث الثقافي والحضاري لهذا الوطن، وإن استمراره والتوغل فيه، هو عين الكارثة.
     
    ولهذا فإننا، وبإخلاص للحرية والعدالة، نطالب بأن يوضع الوطن كمشروع وطني وليس مشروعاً قبلياً أو طائفياً، من خلال ثقافة الديمقراطية الحقة، وأن يبنى كدولة مدنية عصرية، تنتمي للإدارة الحديثة، عناوينها، حقوق الإنسان، وحقوق الكوكب، وحقوق الأجيال.
     
    كما نطالب بوقف وإلغاء سياسة وثقافة التجنيس السياسي الفوضوي التي تدمر ثقافتنا و هويتنا، وتساهم في هدر ثرواتنا وثروات الأجيال اللاحقة من أبناء هذا الواطن.
     
    ولا نقبل بأن تكون السجون هي الأمكنة التي تغيب فيها العقول والآراء، وتطمس الأرواح.
     
    وضرورة إسكات الأصوات التي تحرض على الطائفية، وتروج لها في منابرها الصوتية والكتابية والإلكترونية، والعمل على إشاعة وتكريس مبدأ المواطنة.
     
    ومن أجل إشاعة ثقافة الحرية والتسامح والعقل، والحوار بدلاً من ثقافة التشرذم والمهاجمة، لا بد من تحقيق مناخ العدالة والمساواة والحق الذي يلبي طموحات شعبنا، وذلك من خلال كسر حقيقي لاحتكار السلطة والثروة الوطنية، وما ينتج عن ذلك من مؤسسات دستورية – تشريعية وتنفيذية وقضائية- تجسد مبدأ الشعب مصدر السلطات كلها.
     
    وفي هذا السياق، نهيب بالمنظمات الأدبية والفنية والثقافية وبالمؤسسات ذات الصلة بها، دولياً وعربياً، وبكل المثقفين والمبدعين الأحرار والشرفاء، أن يكونوا على قدر المسؤولية التاريخية مما حدث من تدمير وانكسار للبنى الثقافية في البحرين نتيجة قسوة اليد الفولاذية، وانفتاق الحنجرة المظلمة، وأن يقفوا معنا، من أجل تعطيل دوران العجلة المدمرة للهوية الوطنية والثقافية، التي يحركها الخطاب المتحصن خلف أمراضه الاستبدادية والطائفية.
     
    ومن المهم كشف وتعرية الأصوات المحسوبة على الثقافة والفن والصحافة والكتابة، التي اختارت وبكامل وعيها أن تكون صوتاً حاقداً منذوراً ومكرساً للوشاية والتحريض وتلفيق التهم لكل من وقف موقفاً مغايراً لموقفها، وعبر عن رأي لا ينسجم وقناعاتها أو مآربها، موظفة كل وسائل الإعلام، وقواميس الانتقام في ذلك.
     
    كما نثمن كل احتضان داعم للثقافة، وللمثقفين البحرينيين، الذين ينشدون الحرية والديمقراطية والتنوير، يخرجهم من أسوار الحصار، ومما يتعرضون له من استلاب وتشويه وانتقام وعنف.
     
    نحن من عانى، أو رأى أو سمع، أو قرأ، الموقعون أدناه نعبر عن موقفنا وتضامننا مع ما جاء ذكره في هذا الخطاب.
     

  • اعتقال 12 مواطناً اليوم الخميس اثر اقتحامات للمنازل

     
    تعرضت يوم الأربعاء (14 نوفمبر 2012) أكثر من 7 مناطق بحرينية للعقاب الجماعي والقمع بالرغم من انشغال البحرينيين بمناسبات دينية، كما اعتقلت قوات النظام اليوم الخميس 12 مواطناً وعرضتهم للتعذيب والضرب أثناء الاعتقال، وذلك بحسب البيان الصادر عن جمعية الوفاق.
    واستخدمت القوات النظام خلال القمع الغازات السامة والخانقة التي تتعمد إلقاءها بكثافة وتوجهها على البيوت وفي الأحياء الضيقة مما يعرض حياة العشرات للخطر بينهم أطفال وكبار في العمر.
    وشهد اليوم الخميس 15 نوفمبر 2012 حملة منظمة للمداهمات تم خلالها اقتحام أكثر من 10 منازل في منطقة المعامير وحدها واعتقال عدد من ابناء المنطقة، كما شهدت مناطق أخرى حملة مداهمات كالمقشع واسكان جدحفص.
    وأطلقت قوات النظام في منطقة كرباباد الغازات السامة والخانقة بالقرب من أحد المآتم دون وجود احتجاجات أو فعاليات تذكر.
     

  • «الأوروبية ـ البحرينية لحقوق الإنسان»: حياة المعتقلَيْن إبراهيم صالح وعدنان المنسي في خطر

     
     حذّرت “المنظمة الأوروبية ـ البحرينية لحقوق الإنسان” من أن حياة المواطنين المعتقلين إبراهيم صالح (21 عاماً) وعدنان المنسي (24 عاماً) “أصحبت في خطر”، داعية المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية إلى التدخل العاجل لعلاجهما.
     
    وأشارت المنظمة، في بيان، إلى أن صالح والمنسي معتقلا رأي تعرّضا للإعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج أثناء القبض والتوقيف بتأكيد أهالي المعتقلين”، لافتة إلى أن صالح من قرية كرانة اعتقل وهو يحمل علم البحرين بتاريخ 20 اكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث تمَّ الإعتداء عليه بالركل والضرب والشتم وإطلاق الرصاص الإنشطاري “الشوزن” عليه حيث اُصيب في شتَّى أنحاء جسمه و خصوصاً في أعضائه التناسلية”.
     
     
    المعتقل إبراهيم صالح
    وأردف البيان أن صالح نقل إلى المستشفى العسكري “حيث كانت حالته الصحية حرجة بعد الإصابات التي تعرّض لها، ولم يتم تقديم الرعاية الصحية أو العلاج المناسب له، ولم يتم استخراج شظايا الرصاص الإنشطاري من جسمه”، ولا يزال يعاني من آلام شديدة في مواقع الإصابة ولا يستطيع التحرُّك أو الجلوس”.
     
    ولفت إلى أن أسرة المنسي أفادت بأن حاله الصحية سيئة جداً بسبب التعذيب والاعتداء الجنسي الذي تعرّض له من قبل المُحققين أثناء التحقيق في فترة التوقيف”. 
     
    وطالبت المنظمة السلطات البحرينية “بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين إبراهيم صالح وعدنان المنسي ومراعاة لحالتهما الإنسانية”، مشددة على ضرورة “الإسراع في تقديم العلاج لهما بما يتناسب مع وضعهما الصحي وقبول طلبات الإفراج والعلاج من محاميهم رسمياً”.

  • “اتحاد النقابات”: الحكومة رفضت في جنيف اتفاقاً جديداً لإنهاء أزمة المفصولين

     
    عبَّر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عن أسفه لرفض الوفد الحكومي المشارك في أعمال الدورة (316) لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية التوقيع على اتفاق جديد لإنهاء أزمة العمال المفصولين على خلفية الأحداث الأخيرة، وقد قدم وفد الاتحاد العام أكثر من مبادرة، وأبدى الكثير من التنازلات بغية الوصول إلى توافق على ألا يكون هذا على حساب الشخصية الاعتبارية للاتحاد أو على حساب حقوق العمال المفصولين لكن للأسف وفد الحكومة يريد اتفاقاً بلا التزامات أو تعهدات تضمن عودة كريمة للمفصولين واعترافاً حقيقيّاً ومنصفاً للاتحاد العام.
    وقال أمين عام الاتحاد سلمان المحفوظ: “استمر الاتحاد العام في بذل جهوده من أجل امكانية التوصل الى حل كامل وشامل لمسألة المفصولين من خلال التطبيق الفعال لتوجيهات جلالة الملك والقيادة السياسية والتطبيق الكامل للاتفاقية الثلاثية في هذا الشأن، وعلى رغم أننا لا ننفي التقدم الذي حصل على مستوى الإرجاع فقط، بجهود أطراف الإنتاج؛ فإنه للأسف لايزال العديد من العمال المفصولين خارج أعمالهم ولم يحصلوا على حقوقهم كما هو الحال بالنسبة إلى من عادوا”.
    إلى ذلك؛ جدد الاتحاد العام استعداده للدخول في حوار اجتماعي حقيقي بين جميع أطراف الإنتاج، بما يحقق مصالح وحقوق العمال.
    وأثناء مناقشة الشكوى المرفوعة ضد حكومة البحرين من قبل اثنتي عشرة منظمة عمالية؛ قدم عضو مجلس إدارة المنظمة والأمين العام المساعد للعلاقات العربية والدولية عبدالله حسين مداخلة ردّاً على ما جاء في كلمة وزير العمل رئيس الوفد الحكومي، قال فيها: “إن أيدينا كانت وستظل مفتوحة للدخول في حوار حقيقي من أجل إرجاع حقوق جميع العمال كاملة”.
    وقلل حسين في كلمته التي ألقاها أمام الدورة (316) لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية ردّاً على ما وصفه الوفد الرسمي من إنجازات في حلحلة قضية المفصولين: “كنا نتمنى أن تكون كلمة وزير العمل معبرة عن موقف كل الشركاء الاجتماعيين طبقاً للاتفاق الثلاثي المبرم مع حكومة البحرين بشأن قضايا المفصولين”.
    وأضاف “يؤسفنا أن نبلغ مجلسكم أن النجاح الذي تتكلم عنه الحكومة في حل قضية المفصولين لم نصل إليه بعدُ، ولم نتمكن من تحقيق حل يعيد كامل الحق إلى أصحابه”.
    ولفت إلى أن الجانب الرسمي يتعامل مع المفصولين كأرقام مجردة عن الكرامة والانسانية، بينما نحن في الاتحاد ننظر إلى هذه القضية تمس بحقوق عمال وبشر لهم كرامتهم وتطلعاتهم، إنهم بشر وليسوا أرقاماً صماء”، مضيفاً “إن الحكومة لا تزال ترفض أن تلتزم بتطبيق كامل للاتفاق الثلاثي الموقع مسبقاً”.
    وأكد “استمرار عمليات التمييز في الاستخدام والمهنة”، مشيراً الى ان التهديدات للنقابيين لاتزال مستمرة، لافتاً إلى أن “الشكوى العمالية المرفوعة أمام منظمة العمل الدولية تستجيب لمطالب عمال البحرين بتوفير الحماية وصيانة حقوقهم، ولاسيما حقهم في العمل اللائق من دون تمييز وفي مجتمع يُحترم فيه الانسان والحقوق والحريات النقابية”.
    وقال: “إن دعمنا للحوار الجدي ورفضنا للعنف بأشكاله كافة هو الأمر الذي دفعنا للجوء إلى منظمة العمل الدولية لتقديم شكوانا علها تلعب دوراً متميزاً في إيجاد حل دائم”، داعياً إلى “عدم إغلاق باب المنظمة في وجه عمال البحرين كما أغلق باب الحوار داخليّاً”.
    ورفض حسين التهديدات والضغوط التي تمارس على الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين من أجل التنازل عن حقوق العمال، اضافة الى ما يجري من محاولات لضرب العمل النقابي الديمقراطي والمستقل (…).
    يذكر أن وفد حكومة البحرين سعى إلى اسقاط الشكوى المرفوعة من 12 اتحاداً عماليّاً ضدها بسبب عدم تطبيق اتفاقية (111) بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة؛ إلا أن فريق العمال وأصحاب العمل والحكومات أقر توصية الفريق المعني متابعة ملف البحرين بحيث يؤجل النظر في القضية إلى مارس/ آذار 2013.
    واتخذ مجلس إدارة منظمة العمل الدولية قراراً ينص على “الطلب من المكتب اتخاذ الاجراءات الضرورية لتوفير جميع أشكال المساعدة الفنية للأطراف الثلاثة إذا تم طلبها من الحكومة أو الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أو غرفة تجارة وصناعة البحرين لضمان التنفيذ الفعال للاتفاقية ولاتخاذ الاجراءات الكفيلة تعزيز جو علاقات صناعية حقيقية على أن يقدم تقرير بهذا الصدد إلى مجلس الادارة في دورته الـ (317) التي ستعقد في مارس 2013.
    وكان وفد الاتحاد العام برئاسة الأمين العام سيد سلمان المحفوظ أجرى اتصالات ولقاءات رفيعة المستوى مع قيادات المنظمة؛ شملت المدير العام غاي رايدر، ورئيس فريق العمال في مجلس الادارة لوك كورتبيك، والمديرة الاقليمية لمكتب بيروت ندى الناشف، ومسئول الأنشطة العمالية للدول العربية وليد حمدان، بالإضافة الى مديرة قسم المعايير كليوبترا هنري الذين أبدوا تفهماً لموقف عمال البحرين واستعداداً لتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في إيجاد حل يقبل به جميع الأطراف ويعيد مناخ الثقة ويحقق سلماً اجتماعيّاً واستقراراً في البحرين. 
     

  • يعقوب سيادي: الموالون ليسوا مكوناً بل جهازٌ للسلطة سيهربون متى ضعفت

     
     قال الكاتب في صحيفة “الوسط” يعقوب سيادي إن الموالاة في البحرين “ليست مكوّناً شعبياً بل جهازٌ للسلطات لا ترى وطناً، وستراهم أول الهاربين من نزال مغتصبٍ له متى ما استوجسوا ضعف السلطات”.
     
    وأضاف سيادي في مقال نشر اليوم الخميس أن المتتبع لتغريدات نماذج من الموالاة على “تويتر” يرى تقلب أنشطتهم من الضد إلى الضد على هوى السلطات”، مشيرا إلى أن “نشاطهم مؤخراً من بعد المعارضة ضد الإخوان المسلمين منسجم مع توجهات السلطات،  إرضاءً للحملة ضد هذه الجماعة لبلد إقليمي عبر رمي كرة مشروع إسكان الحورة محلياً”، لافتا إلى استمرار الموالاة في “تخوين المعارضة وطنياً من خلال مباركة خطوات السلطات لحصار العكر، والتمادي في الدعوة إلى سحب الإجراء إلى باقي مناطق جذور المعارضة”.
     
    ويردف أن عموم الناس هم إما “كافين خيرهم شرهم” طالما هم في مأمن من غضب السلطات، وإما “حابسين دمعة حزنهم” على ظلم إخوان لهم في الوطن وهم عاجزون أمام البطش، وإما أناس يرون الظلم واقعاً عليهم وعلى غيرهم، ويجهدون في رفعه عن الجميع بما لا يفقدهم ما يرتعون فيه”.
     
    وإذ يشير إلى أن المعارضين للسلطات “هم إما متضررون مباشرون لظلم السلطات وإما أناس رضعوا الحق حليب طفولتهم، وإما أناس هالهم ظلم الظلمات”، يقول: “هؤلاء مارسوا المعارضة بدءًا من الجهر بالشكوى الفردية لمن يهمه الأمر، وحالوا دون وقوع الظلم والتمييز، أو أقله كشفه في حده الأدنى الفردي”.
     
    ويضيف سيادي “لأن الاستبداد في جمعه الجهازي للدولة أقوى من الأفراد فكلما زاد الظلم والاستبداد كلما اتسعت رقعة معارضته، لتصل الحالة الجمعية إلى انفصال السلطات عن غالبية شعبها”، فـ”يضحي المجتمع في صراع ما بين الطرفين، فتتجهز المعارضة كما أجهزة السلطات في أحزاب وجمعيات سياسية وحقوقية ومهنية وجندرية، للدفاع عن حقوق شطائرها المجتمعية”.
     
    ويذكر أن “الاستحواذ على القرار والثروة يجعل الطامة تقترب فيحدث التصادم بين الطرفين”، مردفاً “النتيجة أن المنتصر سيبدأ بناء الوطن بناءً جديداً كان سهلاً من قبل الصراع ومن دون خسائر بشرية ولا مادية، لو تم تفهم مطالب الشعب، لما فيه خير الوطن واستقراره، عوضاً عن وصم الشعب بالخيانة”.
     

  • “الداخلية” تتهم خليل المرزوق بإذاعة أخبار كاذبة وسترفع أوراقه للنيابة العامة

     
    قال الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية إنه “حضر اليوم الخميس الموافق 15 نوفمبر خليل إبراهيم المرزوق إلى الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، حيث تم سؤاله حول واقعة إذاعته أخبار غير صحيحة، والتي أدلى بها في وقت سابق إلى أحدى المحطات الفضائية التي تبث من خارج البلاد”.
    وأشار الوكيل إلى أن ذلك تمهيداً لإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءاتها.
    وقد أخلت وزارة الداخلية ظهر اليوم سبيل المساعد السياسي للأمين العام للوفاق خليل المرزوق (والذي كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب قبل استقالته العام الماضي من المجلس)، بعد التحقيق معه في مبنى إدارة التحقيقات الجنائية بشأن مداخلة على قناة الميادين. 
    وقال المرزوق إنه تسلّم الاستدعاء مساء أمس في منزله من قبل دوريات تابعة للأجهزة الأمنية، ولم تُكتب فيه أسباب الاستدعاء، وتوجه صباح اليوم إلى التحقيقات، وأن التحقيق معه “لم يتجاوز دقائق في يوم إجازة ومستعجل فقط ليسألوني عن مداخلة قصيرة جدامع قناة الميادين قبل اسبوع، ولم يكن هناك سؤال محدد”.
    وأضاف: “ثبت حقي كمواطن بحريني وفق الدستور والعهدين الدوليين بحرية التعبير، كما ثبت انهم يستدعوني بسبب ممارسة حقي في حرية التعبير، وانتهى التحقيق”. 

  • وزير خارجية البحرين: الحل يتأتى بالتعاون مع روسيا

     
    قال وزير خارجية البحرين إن اجتماع الرياض جاء ليمنع أي صورة من هذا الشكل، وإن روسيا لديها رصيد جيد ومساند لقضايانا وهذا يهمنا.
     
    وأضاف الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في تصريحات صحفية عقب اجتماع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون مع وزير الخارجية الروسي نحن نعرف ان الحل يتأتى بالتعاون مع روسيا التي تعتبر دولة مهمة في المجمتع الدولي.
     
    بدوره، أعلن وزير الخارجية الروسي في ختام الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي عن اتفاق روسيا ودول الخليج العربية على ضرورة المحافظة على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
     
    وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تطمح إلى توحيد المعارضة السورية على أرض الواقع.
     
    وقال لافروف للصحفيين عقب ختام الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا في الرياض “لم يتم توحيد المعارضة بأسرها بعد”، مضيفا أن ممثلي الفصائل الرئيسية من المعارضة السورية في الداخل “لم يأتوا إلى الدوحة”.
     
    وشارك في الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة السعودية ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت، والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله.
     

  • محلل أردني: فشل أوباما في البحرين لاعتماده الموقف السعودي وازدواجيته تجاه الثورات

     
     قال الكاتب والمحلل الأردني نصير العمري إن الرئيس الأميركي باراك أوباما “قام بعمل هائل في التعامل مع الربيع العربي، لكنه كان ضعيفا في التعامل مع الانتفاضة البحرينية ضد النظام الاستبدادي من ملك البحرين حمد”.
     
    وأضاف العمري في مقال نشره على مدونته إن إدارة أوباما “فشلت في اتخاذ دور قيادي في الصراع البحريني وتبنت بدلاً من ذلك موقف الحكومة السعودية بشأن الصراع، معللاً “الفشل الخطير” لإدارة أوباما في فهم تعقيدات الانتفاضة البحرينية بـ”اعتماد الموقف السعودي من دون دراسة متأنية لحقيقة أن الملك حمد وقبيلته هي الحاكمة لأغلبية ضد إرادتها السياسية الخاصة”، فـ”فشل (أوباما) لأنه يتعارض مع الاستراتيجية الخاصة التي اعتمدتها إدارته في مواجهة الدول العربية الأخرى التي قامت فيها ثورات ضد حكوماتهم القمعية”. 
     
    وأشار إلى أن الفشل سببه أيضاً “المعيار المزدوج والمذهل في علاج الثورتين في سوريا والبحرين، ومطالب الشعب البحريني لا تختلف عن تلك التي للشعب السوري”. 
     
    ولفت إلى أن “الفشل الذريع” لأوباما كان لعودته إلى السياسات الخارجية الخاطئة والظالمة التي اعترفت إدارته بها، والضارة لها والباعثة على الكراهية لأميركا، وذلك في وقوفها إلى جانب الأنظمة الديكتاتورية العربية ضد المواطنين العرب المضطهدين”.

  • رئيس “الأوقاف الجعفرية”: “الداخلية” لن تضرب عزاء المنامة وإجراءتها سداً منيعاً ضد “مندسين”

     
    نفى رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية السيدحسين العلوي، أن يكون هناك أي تهديد من قبل وزارة الداخلية بضرب مواكب العزاء في المنامة خلال موسم عاشوراء، مؤكداً أن وزير الداخلية في لقائه الأخير مع رؤساء المآتم في مختلف المحافظات، لم يتطرق لأي تهديد للمواكب الحسينية.
    وقال العلوي، خلال مؤتمر صحافي أمس الأربعاء، وهو الأول من نوعه، إن الإجراءات التي ستتخذها وزارة الداخلية خلال موسم عاشوراء، تعتبر سدّاً منيعاً، وإجراءات للمحافظة على موسم عاشوراء، “فهناك مندسون من كل الأطراف” على حد قوله.
    وكان وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إلتقى صباح اليوم الاثنين بديوان الوزارة رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية وأعضاء هيئة المواكب الحسينية وعددا من رؤساء المآتم بالمملكة وذلك في إطار التباحث والتنسيق بشأن تنظيم مواكب العزاء والاحتفالات الدينية في العاصمة وباقي القرى بمناسبة عاشوراء.
    وفي بداية اللقاء أكد الوزير الداخلية على ضرورة التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الجميع وأهمية دور هيئة المواكب الحسينية في المحافظة على المنابر الدينية وإقامة الشعائر وتوفير الأجواء الآمنة لممارستها، مشيرا إلى أن حرية ممارسة الشعائر الدينية مكفولة بالمملكة وفقاً للقانون والتقاليد المرعية في البلاد.
    واستكمل الوزير حديثه مؤكداً على ضرورة تحمل المسؤولية وتحقيق مزيد من التواصل والمشاركة المجتمعية خلال المرحلة القادمة من التنسيق مع وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف.
    وأوضح أن القائمين على الشعائر الدينية يقع عليهم عبء المساهمة في ضبط الأوضاع من خلال عدم السماح باستغلال المآتم والمواكب الحسينية لغير أهداف دينية، والإبلاغ عن أية مخالفات، مشددا على أهمية أن تظل المناسبات الدينية محافظة على طابعها الروحاني وان لايتم استغلالها لمخالفة القانون أو لإثارة أي فتنة طائفية، محذرا من مغبة إساءة المنابر الى بعضها البعض ، لما لذلك من خطورة على السلم الأهلي.
    ووجه الوزير أجهزة الوزارة إلى تقديم كل ما يتطلب للحفاظ على الأمن وتسهيل حركة المرور وتوفير الأجواء الآمنة في هذه المناسبة. 

  • طهران: إضفاء الطابع الأمني في البحرين يعقّد الأزمة

     
     أكدت إيران أن إضفاء الطابع الأمني علي الأجواء في البحرين لا يساهم في حل الأزمة بل يزيدها تعقيداً.
     
    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست، في تصريح له أمس الأربعاء، إن “الممارسات العنيفة والتفجيرات الأخيرة ووجود القوات المسلحة الأجنبية وقمع الاحتجاجات السلمية، وإضفاء الطابع الأمني علي الأجواء في البحرين، سيساهم في تعقيد الأوضاع في هذا البلد”.
     
    وأضاف “نحن نشهد علي تأكيد الشعب والمجموعات المعارضة البحرينية على سلمية تحركهم في الدعوة إلي مطالبهم”، لافتا إلى أن “الوثيقة التي نشرتها المجموعات المختلفة في البحرين (الجمعيات السياسية) في هذا المجال تؤكد نبذ العنف، ونحن نرحب بذلك”.
     
    وشدّد علي أن مشاكل البحرين “بحاجة إلي حل سياسي ووفقاً للحوار العادل وبمشاركة جميع أطياف الشعب البحريني، وتنفيذ إصلاحات واقعية والقيام بكل ما من شأنه أن يعيد الثقة للوصول إلي حل لمشكلة البحرين”.

  • المحمود: التجمع في أفضل حالاته… ونحن موالاة وولائنا للوطن

     
    قال رئيس تجمع الوحدة عبدالطيف المحمود مساء اليوم الخميس في مجلس الشيخ يوسف الصديقي بالزلاق إن “التجمع اليوم في أفضل حالاته”.
    وأضاف المحمود: “نحن موالون نعم، لكن ولائنا للوطن، نحن مع الحق أينما كان، ومن قال به، وهذا توجهنا”، مؤكداً أن التجمع، تجمع “وطني يشمل أهل السنة وهناك أعضاء شيعة وبهرة”.
    وشدد المحمود على أن التجمع لا يدافع عن مكون واحدة في المجتمع، بل هو مسئول عن أهل البحرين كافة على حد تعبيره.
    وأكد المحمود رفض التجمع ” فكرة المحاصصة”، قائلاً: “لا نريد تكرار التجربة اللبنانية”.
    وأشار إلى أن التجمع لن يرضى بالظلم علي أي مكون في البحرين، وأنه لا يريد أن يكون وسيلة لظلم أي شخص.
     

  • عبد الهادي خلف: ازدياد الحراك النسوي في البحرين يقابله تجنيد مزيد من النساء لقمعه

     
    قال السيوسيولوجي البحريني عبد الهادي خلف إن الربيع العربي “حرّك أعداداً كبيرة من النساء للمشاركة في مختلف أنشطة المعارضة لأنظمة القمع، كما هو حرّك أعداداً كبيرة أخرى من النساء للدفاع عن تلك الأنظمة”.
     
    ولفت خلف، استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة لوند ـ السويد في مقال نشر صحيفة “السفير” أمس الأربعاء، لفت إلى إنه “حين ندقق ندقق في الصور ومقاطع الفيديو في البحرين نلاحظ صور فتيات بحرينيات في الزي الخاص بقوات مكافحة الشغب، وهن يطرحن على الأرض بحرينيات أخريات تمهيداً لتكبيلهن ونقلهن إلى المعتقل”، مضيفا “فجوىء كثيرون بمنظر شابات في مقتبل أعمارهن في كامل الزي الأسود، الذي يشبه الأزياء التي يلبسها ممثلو أفلام حرب النجوم وهن يلاحقن المتظاهرات في شوارع المنامة وأزقة القرى المحيطة بها”. 
     
    وإذ ذكر أن السلطات الأمنية في البحرين “قررت مجابهة الحراك النسائي بتنظيم حراك أمني مضاد يعتمد على النساء”، لفت إلى أن “التمييز الطائفي حصر التجنيد في الفتيات السنيات اللواتي يشكلن 99 في المئة من الشرطة النسائية في البحرين”. 
     
    وأردف أن البحرين “توفر دورات تدريبية أسهمت في تخريج دفعات متتالية من الشرطة النسائية في الكويت، وتشير معلومات إلى أن البحرين تقدم مثل هذه الدورات لقوى الأمن السعودية منذ افتتاح مركزيْن للشرطة النسائية في الرياض وجدة في آذار/مارس الماضي”.
     
    واعتبر أن “تخريج أعداد إضافية من الشرطة النسائية من دورات مكافحة الشغب ليشكلن الآن منظراً مألوفاً في شوارع البحرين، يعكس أحد جوانب مفارقة “التمكين النسوي” التي تحملها التغييرات السياسية الثقافية في ظل الربيع العربي”، فـ”كلما ازداد انخراط النساء في الحراك السياسي من أجل التغيير كلما جندت السلطة المزيد من النساء لقمع ذلك الحراك. وكلما استمر الحراك النسوي من أجل التغيير وتعددت أشكاله، كلما توسعت السلطة في إضافة مهمات جديدة لنساء تجندهن لضبط النظام”. 
     

  • مركز بون الدولي: البحرين الثانية خليجياً والتاسعة عالمياً في الإنفاق على العسكر

     
    كشف تقرير صدر مؤخرا عن مركز بون الدولي للتحول (BICC) أن حكومة البحرين احتلت المرتبة الثانية خليجياً والتاسعة عالمياً بين الدول الأكثر عسكرة.
    وأشارت صحيفة القبس الكويتية اليوم إلى أن الكويت احتلت المرتبة الأولى بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي، والمركز السابع عالمياً.
    وأضاف التقرير أن منطقة الشرق الأوسط أكثر مناطق العالم عسكرة، وتصنّف جميع دولها بين أول أربعين بلدا في المؤشر الصادر عن مركز بون. ويحتسب التقرير نقاط تقييم في المؤشر حيث تبدأ من الصفر حتى الألف، وحصدت الكويت 717.07 نقطة.
    ويصور مؤشر العسكرة العالمية، الصادر عن مركز الأبحاث الألماني، وزن وأهمية الجهاز العسكري في دولة ما وعلاقته بالمجتمع ككل. لهذا السبب رصد المؤشر عددا من المؤشرات التي تمثل درجة العسكرة في كل بلد وهي المقارنة بين الإنفاق العسكري مع الناتج المحلي الإجمالي، وإنفاق الدولة على الصحة. كذلك الفرق بين إجمالي عدد القوى العسكرية وعدد الأطباء وإجمالي عدد السكان. كما يأخذ بعين الاعتبار المؤشر معدل عدد الأسلحة الثقيلة المتوافرة و عدد السكان بشكل عام.
    ويستقي مؤشر العسكرة العالمية بياناته من معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومركز بون الدولي . ويتناول المؤشر درجة العسكرة في 135 دولة.
    من جانبها، جاءت البحرين ثانيا بعد الكويت، وفي المركز التاسع عالميا، والسعودية عاشراً. أما قطر التي طلبت الأسبوع الماضي معدات عسكرية أميركية بقيمة 6.5 مليارات دولار، فتعد أقل الدول الخليجية عسكرة، بينما تحتل المرتبة 43 عالميا، في حين تأتي عُمان والإمارات بالمركزين الحادي عشر والثالث عشر على التوالي.
    أما بالنسبة لإيران، فتأتي في المركز 34 عالميا، وتتخلف عن نظيراتها في المنطقة. إضافة إلى أكبر عشر دول عسكرية في الشرق الأوسط، جاء لبنان في المركز 17 عالميا، تلاه العراق السادس والعشرين، ثم مصر في المركز 28، وجميعها أكثر عسكرة من إيران.
    في السياق ذاته، يشير تركز دول الشرق الأوسط في مؤشر العسكرة العالمية إلى الأهمية المتزايدة للمنطقة عسكريا. وتنفق من جانبها الدول الخليجية مليارات الدولار على توريد أسلحة للدفاع وسط تزايد حدة التوتر مع إيران بسبب برنامجها النووي.
    بالنسبة للدول الأكثر عسكرة في المؤشر احتلت إسرائيل المركز الأول عالميا، ثم سنغافورة ثانيا، وسوريا ثالثا، وروسيا رابعا، والأردن خامسا، وقبرص سادسا، ثم أذربيجان ثامناً، وعمان عاشراً.

  • الوفاق: نتضامن مع «غزة» وخيارات شعبها في الدفاع عن أرضه

     
     نددت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية بالغارات الإسرائيلية على غزة، معلنة عن «التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الكبرى والحصار اللا إنساني المفروض عليه».
     
    وقدمت في بيان أمس «تعازيها لأهالي الشهداء وعلى رأسهم القيادي الجعبري وبقية أبناء الشعب الفلسطيني».  وأكدت «الوفاق» على دعمها وتأييدها «لخيارات الشعب الفلسطيني في الدفاع عن ارضه واستعادة حقوقه المسلوبة».
     
     
     
     
     

صور

من مختلف مناطق البحرين الصامدة، الاهالي الآوفياء يتضامنون مع القائد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ويعبرون عن آستنكارهم التام للحملة الغاشمة التي يتعرض لها سماحته من قبل النظام الخليفي الجائر.

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: