445 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 445 :: الإثنین، 30 تموز/ يوليو 2012 الموافق 10 رمضان الکريم 1433 ::‎‎‎
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • وقفة دوار «4» تضامناً مع الموقوفين والنزال في «الدير» لأسياده و«فخر الحرائر» لعيون «ليلى وفخرية»
    وفي اليوم الثامنامتدت فعاليات “يوم الأسير” طيلة الليل لغاية ساعات الفجر الأولى، وانتهت صبح هذا اليوم بـ”فخر الحرائر”، العملية التي أعلن عنها ائتلاف 14 فبراير/ شباط دفاعاً عن حرية الأسيرتين فخرية أحمد من جدعلي، وليلى عيسى رضي من صدد.

    وكشف الحراك المتواصل أنه، لا القمع الوحشي، ولا التعذيب في الأماكن السرية، ولا إعادة نزول جهاز الأمن الوطني على الأرض ومعه الاستخبارات العسكرية، ولا اعتقال المئات، ولا التجاهل الإعلامي العربي والعالمي، ولا حرارة الصيف اللاهب ولا جوع وعطش الصيام، يمكن أن يوقف ثورة البحرين، لم يعد في يد السلطة الكثير.

    بدأ الحراك المسائي بوقفة نظمها ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير/ شباط في منطقة الدوار (4) بمدينة حمد للتضامن مع موقوفي هذه المنطقة التي قدمت الكثير، وكعادتها هاجمت قوات المرتزقة التابعة لوزارة الداخلية هذه الفعالية، لتبدأ صدامات استخدم خلالها المرتزقة عبوات الغازات الخانق على المنازل والعوائل، لتكر بعدها سبحة الحراك الرمضاني المتصاعد.

    وقطع أخبار الحراك زيارة ولي العهد لعائلتين شيعيتين واحدة في عالي والثانية في المنامة، وفي المكانين أعاد المحتجون تذكيره بما سبق له معاينته في سنابس، وذلك عبر مسيرة شعبية هتفت ضد حكم عائلته.

    شبان منطقة الدير أو من يعرفون بـ”أسياد النزال” خرجوا بمسيرة حاشدة تقدمتها لافتة تقول: “لا حوار مع القتلة”. وكانت حاشدة فيما ركزت هتافاتها على الحرية للمعتقلين والمعتقلات. وقد اقتحمت المرتزقة المنطقة، وقامت تمشيط طرقها بحثاً عن متظاهرين، كما أغرقوا المنازل بطلقات من عبوات الغاز الخانق. وأوقف المرتزقة 3 شبان كانوا يمرون بشكل طبيعي، وجرى استجوابهم وتوجيه كلمات مهينة لهم، كما قاموا أيضاً بإيقاف أحد المواطنين فيما كان يمر بسيارته قرب البحر المحاذي للمنطقة. وأفيد أيضاً عن مهاجتمهم مجلساً رمضانياً يجتمع فيها عدد من شباب القرية، وقيامهم بتفتيش مخزن تابع إلى إحدى البقالات.

    ومن جانب آخر. تمكن أهل الطفل المعتقل محمد منصور (12 عاماً) من زيارته والاطمئنان عليه، مع الإشارة إلى أن هذا الطفل مصاب بمرض الفقر المنجلي الوراثي (السكلر)، حيث تعرض للضرب والتعذيب لحظة اعتقاله.

    وفي منطقة كرزكان، خرجت مسيرة نظمها الأهالي تحت عنوان: “لن نترك الأسرى”.

    ولم تحل مشاركة كبار السن والأطفال والنساء في المسيرة دون مهاجمة المرتزقة لها بعنف ووحشية، عبر مباغتتها بعربات الأمن، وإطلاقٍ مكثف لرصاص الشوزن الانشطاري، مما أوقع إصابات بليغة في أوساط الشبان الذين حاولوا حماية النساء والأطفال والكبار.

    وجرت إحدى هذه الإصابات بليغة في قدم أحد الشباب.

    وفي منطقة توبلي من المحافظة الوسطى، أقيمت ندوة حقوقية في جامع السيد هاشم التوبلاني، تحدث فيها رئيس دائرة الحريات والرصد في جمعية الوفاق الوطني الاسلامية السيد هادي الموسوي عن حقوق الإنسان في الإسلام، في الوقت الذي ضاقت فيه منطقة جدعلي المجاورة باعتداءات المرتزقة فقذ. فقد شهدت التحاماً بين الشباب السلمي وبين المرتزقة المدججين بالسلاح ومختلف أدوات القمع. وفي البلاد القديم أغلق محتجون تقاطع “لاميزون دو كافيه” المعروف باسم ” تقاطع الشهيد صلاح حبيب”، وهو التقاطع الواصل بين منطقة الزنج ومناطق السلمانية والماحوز.

    وفي منطقة باربار في المحافظة الشمالية جابت مسيرة شوارع القرية، وانتهت بسلام من دون تدخل قوات الأمن، لكن المناطق المجاورة لباربار شهدت قمعاً ومداهمات، خصوصاً منطقة الدراز، إذ شنّت عشرات المركبات التابعة إلى وزارة الداخلية هجوماً على المنطقة، وداهمت عدداً من المنازل بوحشية، كما داهمت مجلساً تابعاً إلى عضو مجلس الشورى المعين علي العصفور، وأيضاً منزل السيد مهدي الموسوي.

    وفي منطقتي الهملة وشهركان الملاصقة إلى المحافظة الجنوبية، خرجت مسيرة حاشدة تحت عنوان: “ولا بد للقيد أن ينكسر”، حيث جابت الشوارع والأزقة، قبل أن تتدخل قوات المرتزقة لقمعها.

    وفي منطقة دار كليب المجاورة لشهركان خرجت مسيرة مطالبة بالإفراج عن الرمز الحقوقي رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب لكن سرعان ما داهمتها قوات المرتزقة التي اختطفت أحد الشبان وعذبته بوحشية ثم تم رميه في بلدة شهركان، وقد أظهرت الصور تعرض جسد هذا الشاب إلى تعذيب وحشي وهو الأمر الذي سجلته كاميرات الحقوقيين.

    كما شهدت مناطق عديدة حراكاً ثوريا، كان من بينها العاصمة المنامة، التي يتعرض الشباب فيها لحصار شرس يومياً، لكنهم دائما ما يكسرونه عبر مسيرات مفاجئة.
    وبعد مسلسل القمع الليلى، خرج وزير الداخلية راشد بن عبدالله آل خليفة ليعلن عن تبرّمه من حملة #خفافيش_ الظلام التي دشنتها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية لرصد الانتهاكات التي تمارسها قوات المرتزقة ضد المنازل والعوائل البحرينية. وقال الوزير إنه “وجّه للتحقيق في الادعاءات ضد رجال الأمن كما أسماهم”، لكن هذا التصريح فهمه البحرنيون جيداً أنه للاستهلاك الإعلامي، ولرفع الحرج عن حلفاء النظام.

    ساعات قليلة مرت بعد أذان الفجر، لتعلن منطقة كرزكان اليوم الأحد عن أولى عمليات “فخر الحرائر” للمطالبة بإطلاق سراح الأسيرتين فخرية أحمد، وليلى عيسى رضي. كانت الساعة السابعة صباحاً وبضع دقائق، حيث انطلق شبان محتجون من حوالي 50 منطقة، أغلقوا خلالها الشوارع العامة، بما فيها تلك الرئيسة، لتختنق البحرين بالازدحامات الرهيبة. كما أغلق شبان من منطقة الجفير الشارع المؤدي للقاعدة العسكرية الأميركية/

    وكانت المفاجأة في منطقة الديه، وتمثلت في إغلاق الشارع المؤدي للحي التجاري والمالي في ضاحية السيف. واستمرت عملية “فخر الحرائر” لأكثر من ثلاث ساعات وسط أجواء الصيام في حر الصيف اللاهب.

  • “الوفاق”: قوات النظام تعتقل رجل مسن وتعتدي على مواطنات في بيوتهن
    قال جمعية الوفاق إن قوات النظام قبل أيام الحاج عبدالحسين الجد وهو رجل مسن يبلغ من العمر 60 عاماً من منطقة سلماباد، من مكان عمله في محل لتصليح السيارات، دون مراعاة لسنه، وقد أخذ للسجن ولا يزال معتقلاً حتى اللحظة.
    وأشارت إلى قوات النظام في البحرين تقتحم المنازل عنوة في أوقات الليل المتأخرة أو في وقت مبكر من الفجر وتعتدي على المتواجدين بالمنزل، وتمارس صنوف الانتهاكات بحقهم.
    وداهمت من تسميهم الوفاق بـ”خفافيش الظلام” عدد من المنازل في منطقة الدراز قبل أيام واعتدت بالضرب على قاطنيها، واعتدت بالشتم والاهانات وتوجيه الألفاظ النابية والخارجة عن إطار السلوك الإنساني إلى عدد من النساء.
    وكانت قوات النظام المشكلة في أغلبها من مرتزقة استجلبهم النظام قد داهمت قبل نحو أسبوعين منزل بمنطقة كرزكان بعد كسر الأبواب وتهشيم محتويات المنزل، وكسرت باب دورة المياة (الحمام) بينما كانت أمرأة تستحم ولم يراعي المرتزقة أدنى مستوى من القيم والعادات والإنسانية في ممارساتها الوحشية والفاقدة لأبسط القيم.
  • رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان: المفاجآت بعد رمضان
    قال رئيس “منتدى البحرين لحقوق الإنسان” يوسف ربيع إن “السياسة التي تتبعها حكومة البحرين هي سياسة تتمثل في كسر عظم الحراك المطّلبي وحراك المعارضة في الداخل، وهذه السياسة أثبتت أنها غير ناجعة”.

    وأوضح ربيع في مقابلة أن “المعارضة في البحرين تقوم على إجبار السلطة في البحرين للإستماع الى مطالب البحرينيين”، مستشهداً بـ”المدة الأخيرة حيث شاهدنا خروج 25 مسيرة في الوقت ذاته في مناطق متعددة وبلدات مختلفة”، مؤكدا أن “هذه التكتيكات الجديدة في العمل المدني والعمل السلمي تحرج السلطة وتبرّز ضعف الحكومة في التعامل مع هذا الحراك المطّلبي”.

    واعتبر أن “الدعوات التي صدرت من هنا وهناك من قبل بعض رموز المؤسسة الرسمية لفتح الحوار ما هي إلا دعوات يكذّبها الواقع”، مشددا على أن “البحرين لا تحتاج الى وعود إعلامية بقدر ما تحتاج الى توافقات جادة تخرج البلد من حكم فرد الى حكم الشعب”، مضيفا “سوف يكون الموقف مختلفاً بعد شهر رمضان بدليل أن المعارضة قد أشارت الى هذا الموضوع وسوف تكون الساحة حبلى بالمفاجئات”.

  • محمد المغني عرض اليوم على النيابة العامة ونقل من “التحقيقات” لـ”الحوض الجاف”
    عرض على النيابة العامة المعتقل محمد المغني، وذلك بعد سبعة أيام من إعتقاله من مطار البحرين الدولي.
    وقال عباس المغني شقيق محمد أن محمد نقل إلى سجن الحوض الجاف من الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية بعد سبعة أيام من إعتقاله من مطار البحرين.
    وكان شقيق المغني أكد أن من قبل عدم عرض محمد عليها على رغم مرور أيام على اعتقاله في مطار البحرين الدولي”، مشيراً إلى أن المحامية أخبرتهم بسوء وضع محمد أثناء عرضه على النيابة العامة اليوم.
    وقال المغني إن “شقيقه محمد المغني الذي اعتقل من قبل جهاز التحقيق في مطار البحرين الدولي أثناء عودته من السفر، مساء الأحد (22 يوليو 2012)، لم يتم عرضه على النيابة العامة على رغم مرور أيام على احتجازه”.
    وأضاف “بحسب القانون يعرض المحتجز على النيابة خلال 48 ساعة، والآن تجاوز احتجازه 120 ساعة لدى جهاز التحقيقات الذي يرفض إعطاء أية معلومة عنه”.
    يذكر أن القانون ينص على عرض المحتجز على النيابة خلال 48 ساعة من تاريخ اعتقاله.
    وتابع “ذهبنا إلى مركز التحقيقات في العدلية ورفض إعطاءنا أية معلومة عن وجوده، وأحالنا على مركز المنطقة الوسطى الذي بدوره يحيلنا إلى مركز شرطة سترة، وكلاهما يؤكدان أن البيانات التي لديهم لا تظهر أن محمد المغني معتقل أو مطلوب”.
    واستطرد “توجهنا إلى النيابة العامة، ولم نحصل على نتيجة عن مكان وجود محمد والتهمة الموجهة إليه”.
    وقال: “إلا أننا نؤمن بوجود محمد في جهاز التحقيقات، لأن الجهاز هو الذي احتجزه من مطار البحرين الدولي، كما أنه جاء إلى المنزل بمعية دوريات أمنية لتفتيش غرفة محمد المغني ثلاث ليال (ثلاث مرات)”.
    وبحسب تسلسل الأحداث؛ فقد أفاد عباس المغني بأن أخاه اعتقل مساء يوم الأحد (22 يوليو 2012) من مطار البحرين الدولي. وفي الساعة 3:30 صباحا (23 يوليو2012) جاء جهاز التحقيقات وطلب تفتيش غرفة محمد، وتمت مصادرة كمبيوتر محمول (لابتب).
    وفي صباح يوم الثلثاء (24 يوليو 2012) الساعة 3:30 صباحا جاء جهاز التحقيق وقام بتفتيش غرفة محمد وأخذ جميع ملابسه. وتمت مصادرة سيارات العائلة (3سيارات لإخوانه).
  • يوسف مكي : الإنتلجنسيا في البحرين ومواقفها من حركة 14 فبراير
    منذ 14 فبراير 2011 وحتى الآن، ونحن في النصف الثاني من 2012 وبعد مرور أكثر من سنة ونصف على انتفاضة الشعب البحريني فإن النظام الحاكم ما زال ممعناً في خياره الأمني في مواجهة الانتفاضة، والأصح في مواجهة خاطئة مع قضية سياسية اجتماعية ثقافية عادلة بامتياز، هي قضية الثورة، بما هي مشروع مستقبلي بديل للنظام الذي فات أوانه ولمشاريعه الالتفافية عليها.

    وفي ضوء هذا الوضع المزحوم والمليء بالمواقف المتناقضة والمتضاربة، والذي تعيشه البحرين، وهو وضع تخترقه السياسة طولا بعرض لا يمكن تجاهل المسألة الأخلاقية في الثورة البحرينية. ففي الوقت الذي تبرز فيه المواقف المؤيدة والمعارضة للثورة باعتبارها مواقف سياسية معلنة، فإنها في الوقت نفسه تعبر عن مواقف أخلاقية مضمرة في الغالب، وصريحة في بعض الأحيان، ومهما حاولنا في تغليب السياسي على الوقائع والأحداث، فإنه لا يمكن إخفاء أو التملص من البعد الأخلاقي للسياسة ولمواقفنا.

    وما هذا اللغط والجدل والقيل والقال والنقاشات والحوارات والمناكفات والاتهامات والاتهامات المضادة والفزعات السياسية والاجتماعية من هنا وهناك وبروز جماعات وجمعيات وأفول أخرى وتحت أسماء وهمية أو حقيقية وظهور شخصيات واختفاء أخرى على المسرح الاجتماعي السياسي في البحرين، إنما تعكس كلها معضلة أخلاقية على الصعيدين الفردي/ الشخصي، والجماعي/ الاجتماعي، وهي معضلة أبعد من السياسة. إنها تعكس تمزقا وصراعا أخلاقيا بين واقع الحال وما ينبغي أن يكون، وفي نفس الوقت تعكس حجم التحولات الهائلة والعميقة في المواقف الأخلاقية تجاه ما يجري في هذا البلد.

    لذلك لا غرابة أن يتجلى هذا الصراع الأخلاقي في أكثر صوره وضوحا على صعيد الإنتلجنسيا البحرينية (فئة المثقفين) في المواقف السياسية، التي هي بهذا الشكل أو ذاك تعبر عن موقف أخلاقي لا يخطئه الحس السليم.

    فمن الملاحظ في مواقف الإنتلجنسيا البحرينية أنها في خطوطها العامة توزعت بين ثلاثة مواقف تجاه ثورة 14 فبراير وبطبيعة الحال تجاه النظام الحاكم.

    الموقف الأول ظل وفيا ومواليا للنظام ويتبنى مواقف النظام، ويرى في الحركة الجماهيرية مجرد فئة ضالة وشرذمة خارجة على القانون والنظام ولا بد من إنزال أشد العقوابات بها وبقادتها ووسائل الاتصال والتواصل والميديا تعج بالكثير من هذه المواقف. والأخلاق كل الأخلاق بالنسبة لهؤلاء هي أن تقف إلى جانب النظام ضد أعدائه، ضد الثورة. ويمثل هذا الموقف تلك الفئة من المثقفين التقليديين والمحازبين للنظام والذين ينعمون بعطاياه ومكارمه المباشرة وغير المباشرة والمرتبط وجودهم المصيري به. وهؤلاء تاريخيا منسجمون مع أخلاقهم الموالية للنظام، وهي هنا أخلاق الطاعة وتفخيم وتعظيم الرموز، إنها أخلاق العبيد.

    أما الموقف الثاني فيمثله تلك الفئة من الإنتلجنسيا التي كانت في صف الممانعة للنظام في يوم ما، لكنها تحولت بقدرة قادر إلى نقيض مواقفها، إلى مؤيدة وبشدة للنظام، لا بل مبررة لإجراءاته القمعية تجاه المنتفضين، وتطالب بالمزيد من العقاب. لدرجة أن مواقف هذه الفئة باتت تشيد برموز الحكم لا بل تجعلها في مصاف الآلهة، وأن كل ما تقوم به هذه الرموز (رموز الحكم) يمثل عين الحكمة وقد نهلت من معينها الذي لا ينضب. وأن ما تقوم به هذه الرموز الحاكمة من بطش إزاء المعارضين الذين كانت تنتمي إليهم هذه الفئة المتحولة إنما هو يمثل عين الحكمة والصواب.

    هكذا يصبح القتل في التحولات الأخلاقية لهؤلاء المثقفين حكمة، ويصبح تعذيب السجناء تطبيقا للنظام ولابد منه، والتعرض للنساء والبيوت إجراء لإنفاذ القانون، والتنكيل بالأطفال يصبح إجراء من أجل مستقبل أطفال البحرين وفقا لرؤية هذه الفئة المثقفة والمتحولة من ذم النظام إلى مدح له، فئة من المثقفين تبحث لنفسها عن مكان في خانات النظام طمعا في عطاياه ورغبة في التحول من أخلاق الثائرين وأصحاب الضمير اليقظ إلى إخلاق العبيد الجدد أو اليسار الذي رضي لنفسه أن يكون من دعاة أخلاق الطاعة بدلا من أخلاق التمرد والثورة.

    وبالمحصلة يتحالف المثقف التقليدي المرتبط تاريخيا بالنظام (الصنف الأول) مع المثقفين من الفئة الثانية (اليسار التائب والعائد إلى حضيرة النظام) ليشكلوا مكينة دعائية لتمجيد القبيلة وتسيوقها بالضد من الثورة وما تعد به من خلاص فردي وجماعي. وهكذا يتماهى هؤلاء مع أخلاق السادة لكنهم لا يصبحون سادة مثل أسيادهم إنما يظلون عبيدا من منظور أسيادهم أيضا، وعلى الرغم من مساندتهم للنظام وتعميم أخلاق الطاعة والتسويغ لها، ولكن هذا ما ارتضوه لأنفسهم حيث أخلاق العبيد أنسب لهم، وكتاباتهم ومواقفهم تؤكد ذلك.

    بازاء هذين الموقفين/ الفئتين من الإنتلجنسيا البحرينية هناك فئة ثالثة تمسك العصا من الوسط وترقص على الأجناب. فتارة تضع رجلا في ساحة النظام وتارة في ساحة الثورة وتحاول أن توفق بين مالا يمكن التوفيق بينه، وهي بذلك أقرب إلى المواقف التلفيقية منها إلى المواقف التوفيقية، وهي تعمل بوجهين، لكنها في الحقيقة أقرب إلى النظام عندما يتطلب الأمر تحديد المواقف، أو يطلب النظام ذلك. إنهم يشبهون فئة المرجئة التاريخية في الثقافة العربية الإسلامية. ولكن هذه المرة في البحرين.

    إن هذه الفئة من الإنتلجنسيا مهما كانت مواقفها المتذبذبة فإنها في التحليل الأخير تخدم النظام ولا تخدم الثورة لأنها ببساطة في المنعطفات التاريخية لن تقف إلى جانب التغيير بل إلى جانب النظام. وبذلك فهذه الفئة تتلاقى مع الفئتين الأخريين في الموقف الأخلاقي المؤيد للنظام، وبالضد من حركة الجماهير العادلة، فهي تريد أن تربح من الطرفين دون أن تخسر شيئا، إنها تمثل أخلاق النفاق إذا جاز القول، أو مع المنتصر، ولا يهمها من يكون.

    أما الفئة الرابعة في الإنتلجنسيا البحرينية فتمثل الموقف الأخلاقي المنسجم مع منطق الثورة البحرينية. ويمكن القول إن هذه الفئة تشتمل على تلك المجموعات من بقايا اليسار والعلمانيين والقوميين واللبراليين والدينيين الذين لا زالوا متمسكين بمواقفهم المؤيدة للثورة وبشكل علني لا مواربة فيه، وربما يتحملون الكثير من الصعوبات في سبيل ذلك من قبل النظام. لكنهم مع ذلك ملتزمون موقفا أخلاقيا يميز بين الجلاد والضحية ويقف إلى جانب الضحية، ويقول الحق والحقيقة مهما كانت مكلفة، وهذا النوع من المثقفين هم الذين امتدحهم ادوارد سعيد في كتابه (صور المثقف)، حيث يغامرون بالكثير في سبيل صحوة الضمير ومساندة الحق، والوقوف ضد الظلم.

    فيما يتعلق بهذه الفئة، قد يكون فيما بينها تباينات حول ما يحدث في البحرين لكنها بوجه الإجمال تمثل صوت الثورة ولسانها الناطق، كما تمثل الموقف الأخلاقي السليم المنسجم مع دور ووظيفة المثقف الحقيقي الداعي إلى ثقافة الحرية والعدالة والمساوة التي عبر عنها ادوارد سعيد، وبالعكس من ذلك نجد مثقف السلطة الداعي إلى ثقافة تأبيد الاستبداد والطغيان، وأخلاق الطاعة والعبودية، وبالتالي موت الضمير الأخلاقي.

  • قوى المعارضة: إدعاء وزير الداخلية بالتحقيق حول جرائم عناصر الأمن للإستهلاك الإعلامي
    أكدت قوى المعارضة البحرينية على أن انتهاكات قوات النظام في البحرين بحق المواطنين تجاوزت كل التوقعات وهي تجاوزات قانونية وأخلاقية ودينية وعلى مختلف الأصعدة، والحديث عن توجيه أو تحقيق في هذا الصدد للإستهلاك الإعلامي ولن تضيف شيئاً حيث الغت الدولة مقررات بسيوني وتوصيات جنيف وتوصيات المنظمات الدولية وكل دول العالم بهذا الخصوص وغيره.
    وأكدت على أن حجم الإنتهاكات التي ترتكبها قوات النظام كل يوم وفي العديد من المناطق لا يجهله أحد، لذلك يتحمل مسؤوليته كبار المسؤولين في الدولة، وهي انتهاكات تتكرر وتستمر ضمن منهجية أمنية واضحة تتزامن مع التصعيد الأمني الخطير الذي تقوده الأجهزة الأمنية بتوجيه مباشر.
    وقالت الجمعيات أن تعقيب وزارة الداخلية الذي تحاول فيه الإلتفاف على واقع فاقع حول تجاوزات منتسبيها وتتعمد كعادتها إفلاتهم من العقاب، يأتي هذا الرد في الوقت الذي قامت فيه قواتها بإقتحام أكثر من 9 أماكن مساء أمس السبت (28 يوليو 2012)، واعتقلت عدد من المواطنين وأصابت عدد آخر وهاجمت أكثر من 24 قرية ومنطقة. في حين أن عدد لبيوت التي اقتحمتها القوات خلال آخر شهرين فقط أكثر من 270 بيتاً.
    وأردفت: عندما تريد الوزارة تصحيح أوضاعها فليس عليها إلا مراجعة مراكز الأمن لتعرف حجم الانتهاكات والبلاغات التي يقدمها المواطنين ضد انتهاكات منتسبيها بالرغم من استغلال هذه العناصر للصلاحيات وتوجيه الاتهامات للمواطنين الشاكين وتشكيل قضايا ضدهم لإجبارهم على التخلي عن شكواهم ضد تجاوزات أجهزة الأمن.
    وأوضحت الجمعيات السياسية (الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني) على أن من يدعي عدم العلم بكل هذه الانتهاكات فقد أخبر عنها تقرير السيد بسيوني قبل 8 أشهر عندما أكد وجود اقتحامات غير قانونية للمنازل وترويع للمواطنين واعتقالات تعسفية تتم وإتلاف للمنازل وتجاوز على حرماتها وإهانة لقاطنيها وتجاوزات خطيرة تقوم بها هذه القوات بشكل ممنهج ومتواصل.
    ولفتت إلى أن الإدعاء بالتحقيق حول جرائم عناصر الأمن للإستهلاك الإعلامي، فالكثير من اللجان التي شكلتها وزارة الداخلية لم تخرج بنتائج ولم يقدم المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم للمحاكمة والمحاسبة، وإلى جانب ذلك كله فمن حق الشعب أن يتسائل عن نتائج التحقيق في مقتل عشرات الشهداء وعلى رأسهم الشهيدين علي المشيمع وفاضل المتروك، وأين نتائج اقتحام الدوار الاولى وما صاحبها من جرائم خطيرة وعمليات قتل واعتداءات، وأين نتائج التحقيق في جريمة إطلاق الرصاص الحي على المواطنين وقتل الشهيد عبدالرضا بوحميد، لذا فإن الوزارة غير جادة في وقف الانتهاكات لأنها تمارس بأوامر وإشراف منها.
    وشددت الجمعيات السياسية على أن كل الانتهاكات التي تجري في البحرين من قبل قوات النظام بأوامر كبار المسؤولين هي برسم المجتمع الدولي وبرسم الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكل المنظمات الحقوقية والدولية.
    وشددت قوى المعارضة على أن اقتحامات البيوت التي تقوم بها “خفافيش الظلام” واعتقال المواطنين منها وتخريبها وإتلاف محتوياتها وتحطيمها، هو إجراء تقوم به قوات النظام منذ الأيام الاولى لحالة الطوارئ التي دخلت فيها البلاد العام الماضي، وقد بلغت حجم المسروقات خلال فترة السلامة الوطنية فقط أكثر من 10 ملايين دولار.
    وقالت أن قصص الانتهاكات التي مارستها “خفافيش الظلام” بحق المواطنين مروعة، والأرقام والاحصاءات حول هذه الانتهاكات مفزعة، والحديث اليوم عن إجراء تحقيق وكأن الأمر طرأ للتو لا يؤثر على حقيقة ثابتة وواضحة في أذهان جميع المواطنين والمراقبين في الداخل والخارج، وهي أن قوات النظام تحولت إلى العبثية والإنتقام من المواطنين بدل حماية الأمن، وتحولت إلى مايشبه الميليشيات التي تسرق وتعتدي وتضرب وتمارس أبشع صنوف الإنتهاكات ضمن منهجية شاملة للانتقام من المواطنين ومعاقبتهم على مواقفهم وآراءهم.
    وذكرت الجمعيات أن الامن مفقود والممارسات مستمرة بنفس وتيرة مارس 2011 ولا يأمن المواطن حتى تقديم الشكوى لانه سيتعرض للابتزاز والتهديد، فالخصم هو الحكم والجلاد هو القاضي، لذلك لا يامن المواطن على ماله ولا عرضه ولا حياته من أجهزة الأمن التي توجه قوتها وبطشها ضده.
  • الحصيلة : قمع 24 منطقة ومداهمات في 9 قرى وإعتقال 3 وإصابة 6
    قالت جمعية الوفاق إن ما وصفتهم بـ”خفافيش الظلام” واصلت حملة الدهم والقمع للمنازل ومساكن المواطنين في مختلف مناطق البحرين، كما شنت مساء أمس حملة قمع ضد أكثر من 24 منطقة وقرية ضمن سياسة العقاب الجماعي.
    وبلغت حصيلة أمس أكثر من 9 مناطق تمت مداهمتها، إلى جانب 3 معتقلين، وتسبب القمع واستخدام القوة المفرطة بأكثر 6 مصابين.
    واستخدمت بحسب بيان الوفاق قوات النظام في قمعها المفرط ضد المواطنين سلاح الشوزن الانشطاري المحرم دولياً، والرصاص المطاطي، وقنابل الغازات الخانقة والسامة، كما اعتدت بالضرب المبرح والشديد على المواطنين اثناء اعتقالهم.
    واعتدت ميليشيات مدنية محسوبة على السلطة على مسجد أبو طالب في منطقة مدينة حمد (دوار 19)، وبعثروا أدواته وخربوا محتوياته.
    وأصيب مواطن في منقطة سترة برصاص الشوزن، وألقت قوات النظام القبض عليه وأبرحته ضرباً، ثم عرته من ملابسه وسرقت هاتفه، ونقلته لكراج سيارة بالمنطقة وأغلقت عليه بابه وأطلقت عليه قنابل الغازات السامة والخانقة في سلوك يكشف محاولة قتله.
    وصوبت قوات النظام بشكل مباشر رصاصها الانشطاري على سيارة مواطنة في منطقة الديه وكانت برفقة ابنتها، الأمر الذي أدى لاختراق الشظيات لنوافذ السيارة وتحطمها وتهشم أجزاء من هيكلها.
    كما أصيب طفل من منطقة سماهيج بإصابات متفرقة برصاص الشوزن في مختلف أنحاء جسمه، ونقل للمستشفى لتلقي العلاج من قبل عناصر الأمن دون علم أهله الذين بحثوا عنه وبعد عناء اقرت عناصر الأمن بأنه لديهم في المستشفى العسكري.
    وشهدت العديد من المناطق حركة احتجاجات ومسيرات تدخلت قوات النظام ضدها وقمعتها بوحشية واستخدمت ضدها القوة المفرطة، ومن تلك المناطق: الدراز، السنابس، المعامير، العكر، كرباباد ، سلماباد، نويدرات ، بوري، عالي، سترة الخارجية، سترة مهزة، سترة القرية، سترة الاسكان الشمالي، سفاله، كرزكان، شهركان، سماهيج، الدير، داركليب، الديه ، جرداب ، جدعلي، النبيه صالح.
  • “أحرار البحرين”: ثورة البحرين اصبحت تضغط على الوضع الاقليمي والدولي
    قالت حركة “احرار البحرين” الاسلامية إن النظام “ساهم في سياساته الرعناء في توحيد الصف الوطني ضده”، داعية المعارضة إلى ان “تقرر خطوتها المستقبلية بأن تقبل ببقاء النظام او تواصل نضاله السلمي من دون سقف زمني محدد”.

    وأوضحت الحركة، في بيان، أنه “من خلال استقراء مواقف الاطياف المعارضة اصبح واضحا ان هذه الاطياف مجمعة على ضرورة مواصلة النضال بزخم اكبر وتوسيع دائرة العمل الوطني ونقله الى العاصمة ايا كان الثمن”، مؤكدة أن “هذا الخيار اصبح يتعمق يوميا في الشعور الوطني”.

    واعتبرت أن “ثورة البحرين واستمرار حراكها بمشاركة اوسع من الرجال والنساء اصبحت تضغط على الوضع الاقليمي والدولي في الوقت نفسه”، مضيفة “المرحلة المقبلة من ثورة البحرين لن تكون كسابقتها بل سيكون حماس الشعب للتغيير اوسع كثيرا، بينما سيتبلور موقف دولي جديد يراقب ما يجري في البحرين ويستعد للتعاطي معه بنمط يمنع الاستقطاب الحاد الذي قد يؤدي الى حرب عالمية”.

    من جهة أخرى، اشارت الحركة إلى أن “هناك حراكا داخليا يتصاعد في انحاء الجزيرة العربية ويعتمل تحت الرماد، وليس مستبعدا حدوث انفجار ثوري ضد النظام السعودي في المستقبل غير البعيد”، مشددة على أن “السعودية اليوم ليست كما كانت من حيث النفوذ والقوة، فقد تراجع دورها العربي كثيرا خصوصا بعد ثورات الربيع العربي، واصبحت انظار العالم تتركز على السعودية وما سيجري فيها من حراك شعبي يهدف للتغيير”.

    وأغرقت قوات النظام المناطق والقرى بالغازات السامة والخانقة ضمن منهجية العقاب الجماعي التي تتخذها ضد المواطنين لمعاقبتهم على مواقفهم.

صور

شباب الدير يشعلون الإطارات أمام المرتزقة في شارع النزال ومواجهات وإصابات بالشوزن

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف 1 |
الأرشيف 2 ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: