425 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 425 :: الثلاثاء، 10 تموز/ يوليو 2012 الموافق 20 شعبان المعظّم 1433 ::‎
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • حبس 15 شاباً لمدة 45 يوماً بعد توقيفهم في مسيرة المعارضة
    أفاد المحامي سيدمحسن العلوي أن النيابة العامة قررت حبس 15 شاباً لمدة 45 يوماً بتهمة التجمهر، بعد أن تم توقيفهم على خلفية مسيرة الجمعيات السياسية التي منعتها وزارة الداخلية يوم الجمعة الماضي.
    إلى ذلك، أفاد علي عبدالجليل الزاكي أنه تقدم ببلاغ إلى مركز الشرطة بشأن تعرض منزله للسرقة، وتكسير الأبواب بعد دخول قوات الأمن المنزل يوم الجمعة الماضي، وتوقيف حوالي 17 شخصاً كانوا متواجدين في المنزل.
    وذكر أن الباب الرئيسي لمنزله كسر، إلى جانب تكسير أبواب عدة غرف في المنزل، وتمت سرقة مبلغ 40 ديناراً، إلى جانب كامرتين، جهاز حاسب آلي محمول، 3 هواتف نقالة، واعتقلوا حوالي 17 شخصاً.
    من جهة أخرى، طالبت شقيقة الموقوف داوود عيسى داوود (من مواليد العام 1986) بالكشف عن مكان توقيفه، بعد أن أوقفته السلطات الأمنية فجر الجمعة الماضي.
    وقالت: «شهدت منطقة السنابس مداهمات، وخلالها تم مداهمة منزل جدي، وكان شقيقي متواجدا حينها، وتعرض للضرب، وفي الليلة التالية حدثت مداهمة أخرى للمنزل وتم اعتقاله، ولم نعلم عن مصيره، أو مكان توقيفه منذ ذلك الوقت، رغم مراجعة أكثر من مركز شرطة».
  • 3 شرطة يواجهون تهمة الاعتداء بالضرب على المقداد
    قررت المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة، برئاسة القاضي جابر الجزار، وأمانة السر حسين حماد يوم الأحد (8 يوليو/ تموز 2012)، إرجاء قضية 3 رجال شرطة اتهموا بالاعتداء على سلامة جسم الشيخ محمد حبيب المقداد إلى جلسة (2 أكتوبر/ تشرين الأول 2012).
    وقد حضر المحامي فريد غازي مع المتهمين، وطلب أجلاً للاطلاع والرد، فيما أنكر المتهمون في جلسة ماضية تهمة الاعتداء على سلامة جسم الشيخ محمد حبيب المقداد.
  • المقابلة مع الدكتور علي العكري
    في تعريفنا إياك قلنا بأن الدكتور علي العكري هي شخصياً غنية عن التعريف إيماناً منا بأنه لا يمكن لأي شخص لأن يتعرف على صاحبه في الرخاء بل التعرف على الشخصية الحقيقة و إكتشاف المعدن الحقيقي للصاحب و الزميل و الأخ لا يكون إلا عند الشدة و نحن قد عرفناك وعرفنا باقي الأطباء الشرفاء من خلال مواقف وطنية مشرفة تمثلت بنصرة المظلومين من خلال إلتزامكم بقسمكم الطبي و لم ترضخوا للضغوط التي كانت تريد منعكم من أداء واجبكم بل ركبتم طريق ذات الشوكة و أبيتم إلا أن تكونوا جزءً من إسطورة الصمود الشعبية رغم الإعتقال و التعذيب و التنكيل والمضايقات و الإهانات.
    فأهلا و سهلاً بكم يا دكتور علي و شكرا لكم على التكرم بإتاحة هذه الفرصة لنا لنتعرف من خلال هذه المقابلة إن شاء الله عليكم.قبل أن نبدء اللقاء نود أن نتقدم بالشكرالجزيل لكم :

    بسبب تنوع الأسئلة و تشعبها إرتأينا إعادة تنسيقها بشكل متجانس قدر الإمكان متمنين أن نوفق إلى تقديم أفكار متسلسلة لا تنفر القارئ. الأسئلة يقرأ بعضها على أنها حادة بعض الشئ إلا أن الهدف من ذلك هو التعرف على شخصكم الكريم بشكل أكبر و في حين شعورك بأن هناك بعض الأسئلة لا تريد الإجابة عليها فلك الحرية في ذلك.

    السلام عليكم و رحمة الله ..
    شكراً لإهتمامكم و ثقتكم و لهذه المقابلة ..

    (1) الدكتور علي العكري طالب بكلريوس طب بشري (إن صح ما طرحه أحد الأعضاء بخصوص ترأسك لإتحادالطلبة البحريين في الموصول)

    أ‌- بما أنك رئيس لإتحاد الطلبة البحريين في الموصل هل لك أن تعطينا نبذة عن هذا الإتحاد وكيفية إنشائه.

    اتحاد طلبة البحرين في الموصل هو احد افرع اتحادات الطلبة المناوئة للنظام في الخارج و كان قائماً منذ سبعينيات القرن الماضي، ترأست الاتحاد عندما كنت في السنة الرابعة طب و استمريت رئيساً لمدة 3 اعوام حتى اغلق الفرع حيث ان عدد الطلبة تقلص الى ما دون النصاب … الاتحاد كان الحاضنة للطلبة في الخارج و كان يحمل هموم و مشاكل الطلبة و ينشر ثقافة و تراث البحرين ..

    ب‌- بالحديث عن إتحاد طلبة بحريني في دولة دكتاتورية يمثل طلبة ينتمون إلى دولة نظامها لا يرغب بحراك طلابي أي كان, فما هي المعوقات التي كانت تواجه الإتحاد آن ذاك.

    رغم سوء النظام البعثي الغاشم الا انه كان يحتضن الحركات و التجمعات الطلابية و يسمح لها بممارسة نشاطاتها، النظام البحريني اًَنذا كان يتتبع الطلبة النشطين في الخارج و يمارس معهم مختلف اساليب الارهاب و التضييق حتى لا يحلموا بحرية التعبير و الديمقراطية .. بالنسبة لي لم احتك ابداً مع النظام آنذاك ..

    ت‌- ماهي آمالكم في تلك الفترة من حياتك بخصوص المجال الطبي و الإجتماعي و السياسية و كيف إستطعت بعد ذلك تحقيق تلك الآمال.

    رغم الاهتمام بالعمل النقابي و النشاط الطلابي ايام الدراسة الا ان الاهتمام الاكبر كان في التحصيل العلمي و الطب و كان الطموح في ان أعود الى الوطن و ان اكون جراح عظام … على الصعي الاجتماعي كان الطموح هو الانخراط في المشاريع الخيرية و الاهتمام بشؤون القرية و قد وفقنا لإنشاء اللجنة الصحية المشتركة في مؤسسات القرية و وفقنا لإقامة أنشطة تثقيفية و دورات تعليمية و تفقدية نوعما…
    اما السياسي فلم يكن هناك اهتمام يذكر عدا الحلم بالدمقراطية و تكافؤ الفرص و المنافسة الشريفة ..

    (2) شهادتكم على حقبة التسعينات

    أ‌- كان يوجد هناك حراك سياسي في التسعينات مطالب بإعادة العمل بدستور 1973 و الحياة البرلمانية, كيف كان موقفكم من الحراك آن ذاك؟

    فترة التسعينات .. كنت على علم و متابعة جيدة لمجريات الحراك إبان تلك الفترة و ذلك لارتباطي العائلي و لما لحق ابناء المرحوم العم ش.محمد علي العكري من اعتقال و تنكيل و سجن.. كان الحراك آنذاك منحصر على فئة معينة و لم يشمل قطاعات مهنية و حقوقية واسعة كما هو الحال مع 14 فبراير ..
    لم تلقى الحرك وقتها الاهتمام او التغطية الإقليمية و العالمية التي حظيت بها ثورة 14 فبراير …

    ب‌- بداية عملكم في المجال الطبي كانت في هذه الفترة تقريباً فكيف أثر الوضع الأمني المتأزم منذ الثمانينيات على عملك كطبيب في تلك الفترة و هل كان العمل في المجال الطبي يعاني من مرض الطائفية و التمييز في تلك الفترة؟

    واقعاً لم يكن للحراك السياسي آنذاك اثر ملموس على القطاع الصحي في تقدري، و اعتقد ان السبب كان لإقتصار العمل السياسي على مجاميع معينة و لان الجسم الطبي كان يسمو على الدخول في المعادلات الطائفية و كان الهم و السعي آنذاك في بناء كوادر طبية متخصة دون النظر الى الانتماءات الطائفية ضرورة ان يكون الطبيب بعيداً عن “السياسة” ..

    ت‌- كيف كان يتعامل النظام مع المتظاهرين المصابين في حقبة التسعينات و هل كان يحرمهم من العلاج كما هو حاصل الآن؟

    أعتقد ان الجرحى و المصابين إبان الاحداث في حقبة التسعينات و حتى في مطلع الألفية ، كانوا يتوجسون و يقلبون من مراجعة المستشفى الا في الحالات الشديدة خشية ان يقعوا في دائرة التحقيق و الاعتقال ، كان الجرحى و ضحايا التعذيب ينشدون العلاج بشكل شخصي و بما يضمن الثقة و السرية و لا اعلم ان اياً من الزملاء لوحق او هدد لتقديمه العلاج لم كان في حاجته …

    ث‌- كيف كان النظام يتعامل مع الأطباء الذين يعالجون المصابين هل كانت هناك إجراءات تأديبية تتخذ ضدهم.

    حسب علمي لم يحدث ان حقق او لوحق اياً من الزملاء في تلك الحقبة .،

    (3) مرحلة مابعد ميثاق العمل الوطني.

    أ‌- مرحلة مابعد الميثاق مع تبيان آراء الكثيرين حول الميثاق من مؤيد و معارض و آخر معاتب أعطت الشعب و الجمعيات السياسية هامش من الحرية لم يكن موجوداً في الفترات السابقة أدخل التفاؤل في وجدان الكثيرين و خلق أرضية من الأمل ساعدت على العطاء و التميز فما مدى تأثركم كأطباء بهامش الحرية ذاك؟

    مع انطلاق ما سمي بالمشروع الاصلاحي و بعد الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني ( و الذي لم ادلي بصوتي فيه لتواجدي في الخارج للتخصص) كانت الأجواء و التوقعات يشربها الترقب و الحذر و لم المس اي تغير في الوضع السياسي وفي صنع القرار و كان واضحاً انها فرقعة إعلامية كبيرة سرعان ما بانت حقيقتها و تلاشت الآمال و الوعود … اما على الصعيد الطبي لم يكن هناك تأثير يذكر .
    ب‌- كيف كان حال التطور الوظيفي للطاقم الطبي البحريني في المستشفيات الحكومية؟

    التطور الوظيفي كان طبيعياً جداً و كانت الفرص متاحة للجميع الا في بعض الحالات و التي ظهرت فيها المحسوبية و كان الاطباء لها بالمرصاد .. لم يكن خافياً ان المجال الطبي لا يمكن العبث فيه و تغليب الأهوال و المصالح الشخصية , الأبعد وصول بعض من أعدوا لهذا الدور للمناصب القيادية في الوزارة و الذين كان يحملون أجندة اتضحت شئ فشئ و كانت تهدف لاقصاء فصيل بل و طائفة معينة من الوصول لتلك المناصب او حتى التحكم في بعض الدوائر ..

    ت‌- لا يخفى عليكم بأن المرحلة لم تكن خالية من القمع و التنكيل و خصوصا بعد 2004, فكيف كان النظام يتعامل مع المتظاهرين السياسيين الذين قد كانوا يحتاجون إلى عناية طبية في المستشفى أو خارج السجلات الرسمية والطاقم الطبي الذي كان يعالجهم؟
    لم يكن هناك شئ واضح لملاحقة الجرحى و ضحايا اتنكيل و التعذيب من قبل النظام حيث انه لا تنقل تلك الحالات في مجملها لمجمع السلمانية و انما للقلعة و العسكري .. اذكر في التصعيد في 2004 عالجنا حالات عدة من ضحايا الشوزن و كانوا في غالبيتهم من الاطفال و لم نلاحظ اي ملاحقات رافقتها لأي من الاطباء المعالجين ..

    (4) الدكتورعلي العكري و الطاقم الطبي بعد الصحوة التي إبتدئها شهيد الأمة محمد البوعزيزي وبدايات حراك 14 فبراير.

    أ‌- بينما كانت القرى و المدن المحسوبة على المعارضة محاصرة بمركبات وزارة الداخلية تأثر بعض الشباب بما حدث في تونس و كان يحدث في مصر و قاموا بالدعوة إلى ثورة ضدالدكتاتورية في البحرين كيف إستقبل الدكتور علي العكري هذه الدعوات في ظل الضروف الموجودة على أرض الواقع و كيف كانت وجهة زملائكم؟

    مع انطلاق ثورات الربيع العربي في تونس و سرعة تفاعل الشعوب العربية معها و مع سرعة سقوط احد اكبر النظم قمعاً و هروب رئيسه بن علي ، مع كل ذالك و مع وجود مؤشرات للخروج في حركة احتجاجية واسعة في 14 فبراير .. كل تلك المؤشرات أثارت تساؤلات .. هل بالفعل نحن مقدمون على حركة مطلبية و تغييرات حقيقية ؟؟
    في صباح 14 فبراير كنت امر على المرضى و تحدثت مع احد الزملاء الذي نقل لي خبر خروج اول مسيرة في النويدرات فجراً … علمت حينها ان التغيير قادم قادم

    ب‌- بعد خروج أول مظاهرة في الثورة متى حسم الطاقم الطبي موقفهم أو على الأقل الدكتور علي العكري بضرورة المشاركة تقديم خدمات صحية للمتظاهرين إن صح التعبير و لماذا كان ذلك القرار؟خصوصاً و إنكم ذكرتم في ردكم على أحد الأسئلة المتعلقة بتوقعكم لأن تكونوا مستهدفين من قبل النظام بسبب مشاركتكم الفاعلة بتقديم الخدمات الطبية للمتظاهرين فكان جوابكم نعم فلماذا إتخذتم قرار المجازفة هذا.

    مع سقوط اول شهداء الثورة و ابن منطقتنا على مشيمع عرفت بل و تيقنا أن الثورة قائمة لا محاله .. ومع وصول اول الأفواج من المتظاهرين للدوار و بدء نصب الخيام و علامات الإصرار على البقاء … التقيت و لاول مرة ببعض الزملاء من الاطباء المتطوعين مساء 15 فبراير و كان في اعينهم اصرارا و عزيمة على اقامة عيادة ميدانية في محيط الدوار فإجتمعنا يومها في خيمة فاضية جداً و تدارسنا كيف بمكن تأثيث العيادة و اعداد المناوبات و ضمان استمرار الحماس و التفاني … كان هناك بعض الزملاء و الزميلات من الاطباء و التمريض الذين لم يبرحوا العيادة الا لبعض الوقت و اوقات الدوام الرسمي … التطوع كان عفوياً و الإصرار على تقديم العلاج و تامين سلامة المعتصمين في الدوار لم يشكل مصدر خوف او قلق في ان نكون مستهدفين لانه كان و مازال عمل نبيل نفتخر به و سنبقى ..

    ت‌- لقد أشرت في ردك على سؤال أحد متابعينا في تويتر عن مدى الشبه بين الحالات التي خلفها الكيان الصهيوني بحرب غزة و التي خلفها النظام أجبت بأنه يوجد هناك فرق بين حالات الحرب وإصابات الإحتجاجات بأنك لم ترى هناك منظراً كمنظر أحمد فرحان و عيسى عبدالحسين. هل لك أن توضح أكثر وجهة نظرك بخصوص هذه النقطة؟

    نعم.. فالمشهدان مختلفان .. في غزة ..ساحة حرب بين جيش نظامي و مليشيات مسلحة و كانت هناك عمليات و مواجهات مسلحة و قصف ووو … و عليه فإن الإصابات و مع اختلاف أنواعها و حدتها الا انها متوقعه.. اما في البحرين فالمشهد لا يعدو سوا احتجاجات سلمية و مطلبية … و لكن جوبهت بقوة و عنف مسلح لم يكن في حسبان اياً ممن كانوا معتصمين و نائمين في الدوار فجر 17 فبراير … ان يستمر السناريو ذالك الصباح الدامي الاسود و نستقبل جثث مثل الشهيد الحاج عيسى عبد الحسن او ابو تاكي او خضير فذالك بالتأكيد مشهد يبعث برسائل و دلالات عدة … مفادها ان الانسان المواطن رخيص في نظر تلك الحكومة.. و حقيقة لك ارى راساً مفضوخاً كفرحان او عبدالحسن في الإصابات التي عالجتها في غزة !!
    ث‌- في جوابكم على إستفسار الأخ محمد المسقطي عندما سألكم عن صحة كون وزير الصحة قد أمر بمنع إرسال سيارات الإسعاف بعد عملية إخلاء الدوار في الخميس الدامي أجبت بأن “الحقيقة هي ان توافد الجرحى و المصابين توقف فجأةقرابة الساعة 6.30ص، و بدات تتوافد الإصابات بالسيارات المدنية دون مهنية و اعطيت الأوامر للسيارات بالتوقف في مركز كانو المجاور للمستشى في الوقت الذي لازالت الااستغاثات تنهال على بدالة الطوارئ … فمن المسوول في هذه الحالة ؟؟”. ما هو شعورك كشخص يفتخر بأن ينتمى إلى الأرض أن يعلم بأن ممارسات مشابهة قد حصلت في مصر كأداة قمع ضد المتظاهرين كما هو الحاصل في البحرين و ذلك بعد زيارة حاكم البحرين إلى المشير طنطاوي؟

    المسؤول الاول و دون أدنى شك هو الوزير و جهازه التنفيذي … فقرار مثل ذالك يعتبر خرق واضح للحياد الطبي و جريمة نكراء لا يجب ان يترك من اقترفها دون محاكمة … و ان وقوع جريمة مماثلة في العزيزة مصر ليس مستغرب فحال الشعوب العربية سواء في نظر حكوماتها …

    ج‌- كيف أثر خطاب الجيل الجديد في الحراك السياسي الذي صنع 14 فبراير و إعتصم في الدوار في المرة الأولى و إسترجع الدوار في المرة الثانية على الدكتور علي العكري؟

    الجيل الجديد يمتلك رؤية و تطلعات و طموحات مختلفة عن سابقاتها من الأجيال و أنا لم اكن اتوقع ان يكون جيل 14 فبراير بهذه العزيمة و الإصرار و الاستعداد للتضحية و الفداء لتحقيق ما يصبو اليه من ديمقراطية و حياة مختلفة عنما رضي بها غيره من الأجيال او لنقل عنما فشل في تحقيقه غيره من الأجيال …واقعاً ان هذاالجيل الصاعد الهمني …

    ح‌- من أجمل اللحظات في ذاكرتنا جميعاً هو صعودك على المنصة بميدان الشهداء و إنشادك بلادي بلادي بلادي لك حبي و فؤادي حيث كنت في تلك اللحظة تعبر بأنه شعور جميل أنك كفرد تكون جزء من هذا الوطن, هل أحسست من قبل ال14من فبراير بهذا الشعور و هل هذا الإحساس إذا تواجد مستقبلاً هو كفيل بالدفع نحو إرتقاء الخدمات الطبية؟

    امانةً كان شعور أعجز عن وصفه و لم يخالجني البته من قبل … كنت حينا و مع انطلاقة الثورة و أجواء الدوار و الأحلام و الآمال بغد افضل حينها … كنت استنشق و أتتنفس عبق الحرية و الوطنية و الانتماء الحق للوطن .. كان شعور جميل و سيبقى و سيتحقق بنصر و حول و لطف من الله ان شاء سبحانه …

    (5) الدكتورعلي العكري بعد دخول قوات درع الجزيرة و التعرض للإعتقال و التعذيب و المحكمة

    أ- لقد صرحت في مختصر ردودك بأنك لم تندم قط على قيامك بواجبك المهني و أنك لن تتردد في القيام بذلك مرة أخرى, و أنك أثناء وجبات التعذيب كنت تتسائل هل هذا هو مكافئتك لقاء قيامكم بعملك و الإحتجاج على قرارات الوزير بطلب رحيله. هل نفهم من ذلك بأنك لا تعتقد بأن التعذيب أداة ممكن أن تثني الناس و القيادات عن الثبات و هي أداة لن تجعلهم يتراجعون عن مطالبهم و مبادئهم؟

    إطلاقاً … الايمان بقضية و بنُبلها و عدالتها لا يمكن لأي أداة و إن إشتدت غلضتها ان تثني صاحب القضية او ان تنال من عزمه و اصراره…. دليل ذالك التضحيات الجسام و من قدموها … أليس ذلك بدليل على عدم جدوى القمع و الحل الامني …

    ب- ما مدى الضرر الذي وقع على مرضاكم في مستشفى السلمانية بسبب تعرضكم للإعتقال و الإعفاء من مهامك الوظيفية؟

    مما لاشك فيه فإن جُل الخدمات الطبية قد تأثرت و لأعوام إن لم تكن عقود قادمة، إقصاء تخصصات و كفاءات طبية بهذا الحجم حرمت الكثير من المرضى المحتاجين ناهيك عن أخذ الخدمات الصحية و المستشفى بعيداً عن الحياد الطبي السامي وذلك بما يعاني منه الجسم الطبي من طأفنة و تمييز و عسكرة …

    ت- في معرض ردك على الأخت أسماء درويش بخصوص هل تحسن الوضع أم ساء منذ تعرضك فبراير 2011 إلى الأن قلت بأنه قد تحسن في ما يخص بوضوح أهداف الثورة و النظرة إليها و أصبح أسوء في ما يتعلق بالحريات و الوضع الأمني. كيف في وجهة نظرك أصبحت أهداف الثورة أكثر وضوحاً هل تتكلم هنا عن وثيقة المنامة أم ميثاق اللؤلؤ أو شئ آخر. و كيف ترى الوضع في السنة القادمة.

    الوضع تحسن في نظري لان مجمل ما حصل منذ انطلاقة الثورة بنبلها و صفائها و سلميتها وما تلاه من ردت فعل قمعية ظالمة من قبل الحكومة و ما صاحبها من ردود فعل من اطياف المجتمع مع اخلاف انتماءاتهم و التي بينت و محصّت و بما لا يدع مجال للتاويل كنه معدنهم و حقيقة تفكيرهم و ووو ، كل ذلك أضفى شرعية و مصداقية للثورة ومطالباتها و جعلها اكثر وضوح و نقاء من ذي قبل …. اما بالنسبة للسنة القادمة فالوضع مرهون بوحدة الهدف و الصف و الكلمة … و عدم السماح لشق الصف و تسرب الياس و الأهم الإبقاء على السلمية و نبذ العنف و رفض الانجرار اليه مها عظمت التضحيات .

    ث- في إجابتك على المغردة لي هماكل إيرث بخصوص الحالة النفسية التي إنتابت الأطباء نتيجبة التعذيب الذي تعرضوا إليه قلت بأنهم قد تعرضوا لشعور بالإستهداف و الكوابيس المزعجة و عدم الإستقرار الوظيفي كما أنهم إستطاعوا معالجة ذلك عن طريق إلا أنهم يواجهون ذلك عن طريق التضامن الإجتماعي من قبل الأصدقاء والأهل. ما هو خط الدفاع الأول في وجهة نظرك لدفع مثل هذا الخطر عن أي طبيب ينوي بالقيام بواجبه كما فعلتم و هل تعتقد وجود قانون يمنع إستهداف الأطباء سيكون كافي؟

    أتصور بأن الضمانة الاولى لعدم تعرض اي طواقم طبية لما لحق بنا ، الضمانة في ان تتواصل الطواقم مع مثيلاتها عالمياً في السعي لسن تشريعات ونظم و قوانين ملزمة يصادق عليها المجتمع الدولي توفر الحصانة للكوادر الطبية … و قد لا يجدي ذالك مع بعض النظم القمعية و لكن سوف يجعلها تفكر مراراً قبل الأقدام على مثل ذالك .

    ج‌- أنتم متهمون بسماحكم إحتلال المستشفى من قبل المتظاهرين أو على الأقبل بعدم زجرهم عن التظاهر في المستشفى و ما حدث في فبراير العام الماضي ليس بشئ جديد فالمظاهرات الطلابية في 2002 إنتهت بإحتماء الطلاب بالحرم الطبي الذي قد دنس آن ذلك من قبل رجال الأمن و خرج بعض الأطباء بوقفة إحتجاجية ضد ذلك التصرف. فما ردك على ذلك؟

    لم تكن هناك اي مظاهر احتلال اطلاقاً انما هي كذبة رُوج لها لاعطاء الشرعية و الذريعة لضرب المستشفى و منع لجوء معتصمي الدوار و اهالي الجرحى اليه كما حصل في الضربة الاولى …

    ح‌- هل وصلت إلى مرحلة تلوم فيها شباب الثورة على تصعيدهم ضد النظام و قيامهم بمسيرة الديوان وجمعة الأكفان, و هل تنتقد إعلان الأستاذين عبد الوهاب حسين و حسن مشيمع قيام التحالف من أجل الجمهورية على تردي الوضع الأمني في البلد و دخول قوات درع الجزيرة؟ و كيف تنظرون إلى باقي الحركات السياسية؟

    طبعاً في هذه الأسئلة الكثيرة و الكبيرة بعد سياسي و لكن بعيداً عن المهنة و كمواطن و من منظور حقوقي … اعتقد أنه من حق أي فرد التعبير عن وجهة نظره شرط الالتزام بالسلمية و عدم التحريض على العنف ..

    خ‌- لقد ذكرت في ردك على أحد المغردين أن مستشفى السلمانية حالياً مجهز بالأدوات المطلوبة للعلاج لكنه يفتقر إلى الجودة و ثقة المريض, كيف تغير ذلك في وجهة نظرك و التعبير عن خدمات المستشفى سابقاً كان متداولاً بين الناس بأن الداخل مفقود و الخارج مولود و عدم ثقتهم الكثيرين بأداء الأطباء إذ أن عدد لا بأس منهم يفضل العلاج بالخارج لعدم ثقته بقدرة الأطباء.

    أعتقد انه و بالصرار على تلقي العلاج و الاستفادة من الخدمات الطبية المجانية سنساهم في تعزيز المطالبة بالحياد الطبي و سوف نعيد الثقة المفقودة في الخدمات الصحية خصوصاً مع عودة معظم الكوادر التي كانت معطلة … فالثقة لابد وان تعود …

    د‌- كيف أثر الوضع الحالي على كل من يريد أن يمتهن مهنة الطب أو يدخل المجال الطبي داخل البحرين و هل تنصح من يريد ذلك أن يقوم بالعمل خارج البحرين إلى أن يصلح الوضع؟

    لا يجب و بأي حال من الأحوال التاثر بما حصل للجسم الطبي في اتخاذ قرار دراسة الطب او التمريض من عدمه .. لان ذالك هو ما يسعى له من لا يحب الخير و التقدم لهذا الوطن و لمن يسعى لإقصاء و تجهيل طائفة معينه من ابناء هذا الوطن الطموح و المعطاء … و لا انصح اياً من الزملاء ترك الوطن و العمل بالخارج .. الا للدراسة و التخصص .. هذا وطننا و نحن احق ببنائه و تطويره ..

    ج- البعض يعاتب (بعض أفراد الطاقم الشريف) لعدم حضورهم محاكمة الثلاثة المتبقين منكم في السجون: (إداري الولادة، والممرض، والصدلاني)؟!

    نحن على تواصل دائم مع عوائل الأخوة أفراد الطاقم المغيبين في السجون و لم ننسى ذكرهم و السعي لخلاصهم مع الموسسات الحقوقية العالمية .. و ان حظور جلسات المحاكمة ليس ممكناً ما لم نكن من الأقارب ، الأهم هو السعي الحقوقي و أصهار المظلومية و عدم السماح للتجزئة ..

    ه- ماذا تنوون فعله لهؤلاء الذين لازالوا خلف القضبان، خاصة أنهم زملاءكم ومنكم ولو أن السلطة فصلت بين
    قضيتكم وقضاياهم؟!

    كنا و مازلنا و سنبقى مطالبين ببرائتهم و خلاصهم و سنبقي التواصل مع المجتمع الدولي و الحقوقي لتحقيق ذالك …

    و- ما رأي الدكتور علي العكري في الاحكام الصادرة على الكادر الطبي ؟ هل يرى بان تلك الأحكام ستنفذ ام انها ستسقط؟

    الأحكام كيدية مسيسة و باطلة و بإمتياز .. ولا تستند لأي أدلة مقنعة و قوية ..، فبعد كل سقوط كل التهم المفبركة و الكاذبة من أسلحة و إحتلال و سرقة و اختطاف و تمييز و وو. .. كيف يمكن إقناع من صدق الكذبة و من طبل لها بخلاف ذالك ؟؟ لذا كان لزامٌ أن تحاك تهمة او إثنتين لإكمال السناريو … الأحكام ستراوح محلها حتى التمييز بإنتظار المزاج المحلي و العالمي و …

    أسئلة عامة للدكتور:
    1- في حالة الاغماء للمراة الحامل في المسيرة كيف نسعفها بسرعه بحيث نحافظ على سلامة الجنين؟؟

    أعتقد انه بادء بدء انه لا يجب على الحامل ان تشارك في المسيرات و على الخصوص في حال و جود احتمال مواجهات و ما شاكل .. و انه في حال و قوع الإغماء فيجب التعامل كما يتعامل مع أي حالة اغماء …

    2- كيف ستؤثر الديموقراطية على المجال الطبي؟

    المجال الطبي ليس بمنئ عن الفساد المالي و الاداري و السياسي .. فإن تمتع المجتمع بالدمقراطية .. صلح الحقل الطبي بصلاح القائمين عليه و صُناع قراراته ..

    3- ما هي الرسالة التي تريد إيصالها لشعب البحرين الصامد في الساحات؟

    الرسالة … إذا الشعب يوماً أراد الحياة **** فلابد أن يستجيب القدر …

    4- لقد ذكرت بأنك لا تستبعد بأن ينخرط الأطباء و الأساتذة في المجال الحقوقي و السياسي, لو قدر لك الإنخراج في مجال منهما فأيهما تختيار.

    نحن كمهنيون اقرب للعمل الحقوقي منه للسياسي … ولكن ..

    شكراً و مع السلامة و نسال الله الثبات …

    شكراً لك يا دكتور على حسن إستضافتك أنت إلينا داعينا المولى عز و جلأن يوفكم لكل ما فيه خير و صلاح.

  • اعتبر أن التجربة الايرلندية تعبّر عن مثال حـي للحـاجة لحل سيـاسي بإشــراك الجميع؛عبدالجليل خليل: هناك من يرفض «الحوار» حفاظاً على مصالحه الشخصية… ولن نقبل بحلول ترقيعية أو تكتيكية أو طائفية
    قال رئيس الكتلة النيابية المستقيلة في جمعية الوفاق عبدالجليل خليل: إن هناك من يرفض الحوار بين السلطة والمعارضة، حفاظاً على مصالحه الشخصية، وإن المعارضة لن تقبل بأية حلول ترقيعية أو تكتيكية أو طائفية لحل الأزمة البحرينية.
    وفي مقابلة، رفض خليل وصف الأزمة في البحرين بـ «الطائفية»، مؤكداً أنها أزمة دستورية- سياسية.
    واعتبر في الوقت نفسه، أن تجربة إيرلندا الشمالية في المصالحة الوطنية، مثال حي للحاجة إلى حل سياسي بإشراك جميع الأطراف فيه.
    وفيما يأتي نص المقابلة مع القيادي في الوفاق عبدالجليل خليل:
    ما تقييمك للأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد، وخصوصاً مع استمرار العنف والعنف المضاد؟
    – للأسف أننا وصلنا إلى مرحلة باتت الحكومة فيها غير قادرة على وقف مطالبات الناس، ولا المعارضة وصلت إلى حل، وهذه الحالة تستنزف من البلد الكثير. فخيرة أبناء الوطن باتوا ضحايا للأحداث بطريقة أو بأخرى، كما أن اقتصاد البلد بدأ بالتدهور، ولا خيار للخروج من هذه الحالة إلا عبر الحل السياسي الذي يستطيع أن يلبي طموحات الشعب البحريني بكل مكوناته، ويحفظ للبحرين استقرارها.
    هناك من ينتقد الجمعيات السياسية لعدم إدانتها بصورة صريحة أعمال العنف التي تشهدها المناطق يومياً، فما تعليقك على ذلك؟
    – هناك عشرات البيانات التي صدرت من المعارضة وتدين العنف بصورة واضحة، إيماناً منها بأن العمل السلمي هو الأسلوب الحضاري الذي يستطيع أن يخرج البلد من أزمته.
    وليس أدل من التزام المعارضة بهذا الأسلوب، ما حدث في يوم الجمعة 22 يونيو/ حزيران 2012، إذ خرجت قيادات المعارضة في مسيرة مخطر عنها، في شارع أقامت فيه أكثر من خمس مسيرات، ومع ذلك تعاطت معه السلطة أمنياً، والأخطر من ذلك أننا تعرضنا خلاله لقنابل صوتية والغازات المسيلة للدموع، من خلال تصويب مباشر على رؤوسنا من مختلف الاتجاهات، وهو ما أشعرنا أن الهدف من ذلك ليس التفريق، ولا الإنذار، وإنما الإصابة المباشرة لنا، وخصوصاً الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.
    وما حالة علي الموالي اليوم وهو في العناية المركزة، إلا دليل على عنف السلطة وسلمية المعارضة.
    المعارضة وجمهورها هم أكثر من تأذوا من العنف، فهناك أكثر من 1200 معتقل خلف القضبان، وهناك العشرات من الضحايا، وآلاف المعتقلين، وضعفهم فصلوا من أعمالهم، كما وثقه تقرير لجنة تقصي الحقائق، فمن يرتكب العنف؟!
    وكان جواب لجنة تقصي الحقائق واضحاً، بأن السلطة هي المسئولة عن كل الانتهاكات التي حصلت، وهي اللجنة التي إلى اليوم لم تنفذ الحكومة توصياتها، فتقرير تقصي الحقائق صدر في نوفمبر/ تشرين الأول 2011، وتلاه تقرير اللجنة الوطنية لتنفيذ التوصيات التي قدمت تقريرها في 20 مارس 2012، وما زالت التوصيات لم تنفذ، وما زالت الانتهاكات مستمرة.
    ما موقفكم مما أعلنت عنه وزارة الداخلية بشأن العثور على ما يعادل خمسة أطنان من المواد الكيماوية شديدة الانفجار في سلماباد؟
    – ليست لدينا تفاصيل عن هذا الموضوع، لكننا أصدرنا بيان رفض لأي عمل فيه عنف من أي طرف كان، ويكفي أن تعبر قوى المعارضة وجمهورها عن سلميتها من خلال ما يحدث من مسيرات سلمية لأكثر من العام ونصف العام، على الرغم من القمع الشديد، واستخدام الغازات المسيلة للدموع.
    من يتحمل بنظرك مسئولية ما آلت إليه الأمور في البحرين؟
    – في تقديري أن أصل الأزمة والمنعطف التاريخي الخطير بدأ مع حل المجلس الوطني في 26 أغسطس/ آب 1975، ودستور البحرين حينها، كان قد كُتب من خلال أبنائه بمكونيه الرئيسيين، عندما شُكل مجلس تأسيسي (لمدة عام واحد) في 20 يونيو/ حزيران 1972، كان مكوناً من 22 عضواً انتخبهم الشعب انتخاباً حراً، بالإضافة إلى ثمانية عينهم الأمير الراحل من التجار من الطائفيتين الكريمتين، و12 وزيراً بحكم مناصبهم، فأصبح المجلس التأسيسي مكوناً من 22 منتخباً مقابل عشرين عضواً معيناً، وهكذا وُضع الدستور العقدي بعد 45 جلسة عمل.
    ما الذي حدث لهذه الصيغة الدستورية التوافقية التي جمعت كل مكونات الشعب البحريني؟، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 1974، وقبل يوم واحد فقط من انعقاد المجلس، أصدرت الحكومة مرسوماً بقانون بشأن تدابير أمن الدولة، وأرادت أن تفرض هذا القانون على المجلس المنتخب، ووقف كل أعضاء المجلس الوطني ضد هذا القانون، فقاطعت الحكومة جلسات المجلس، وأقدمت على خطوة غير دستورية بصدور المرسوم رقم (4) للعام 1975 الذي عطل العمل بالمادة (65) وحل المجلس.
    في ذلك التاريخ، لم تكن هناك الوفاق أو بقية جمعيات المعارضة الحالية، ولم تكن هناك خلافات طائفية كما يدعي البعض.
    والحكومة بقرار حل المجلس النيابي المنتحب، أدخلت البلد في نفق مظلم، وحكمت البلد أكثر من 27 عاماً بقانون أمن الدولة، ورفضت السلطة أن تحتكم لممثلي الشعب الذي هو مصدر السلطات، ولو سمح لهذا المجلس أن يستمر، لما عشنا هذه المآسي التي بدأت بالاعتقالات وغيرها من الانتهاكات لكل من عارض الحكومة.
    وفي تقديري هذا المشهد يعكس أن الأزمة في البحرين هي أزمة دستورية سياسية، لا أزمة طائفية بين السنة والشيعة كما يحاول البعض تصويره.
    من هذا المنطلق تحركت قوى المعارضة من أجل تصحيح الخطأ، وكان يمكن لميثاق العمل الوطني أن يقود حركة التصحيح، وتتم عودة صيغة المجلس المنتخب بغرفة واحدة، الذي يملك صلاحيات كاملة في الرقابة والتشريع لولا صدور دستور 2002 الذي سلب صلاحية التشريع الكاملة من المجلس المنتخب، ولذلك المخرج الذي تراه المعارضة اليوم، هو عبر التوافق الوطني على حركة تصحيحية ترتكز على وجود حكومة تعبر عن الإرادة الشعبية ومجلس منتخب له كامل الصلاحيات، ينتج من دوائر عادلة وقضاء مستقل وأمن للجميع، وهذا ما حددته وثيقة المنامة التي التقت فيها مع مبادئ ولي العهد، والتي أكد عليها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، الذي خلص للحاجة إلى حل سياسي يقوم على حوار جاد بين الأطراف الفاعلة في البلد.
    كيف تعلق على ما تضمنه التقرير السياسي الأخير لجمعية تجمع الوحدة الوطنية؟
    – التقرير السياسي لتجمع الوحدة الوطنية، هو تقدم وقراءة جريئة تلتقي في جميع مطالبها الرئيسية مع وثيقة المنامة.
    فكل الأولويات التي ذكرها التقرير السياسي للتجمع، من الحاجة لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، والحاجة لحكومة تمثل الإرادة الشعبية، ومساءلة محدودة المدة، وبرلمان كامل الصلاحيات، وقضاء مستقل، وهيئة لمكافحة الفساد، كلها جاءت في وثيقة المنامة. وبالتالي ما يطالب به الشعب اليوم، كل الشعب، بمختلف تلاوينه، هي مطالب ديمقراطية ليست طائفية ولا تخص طائفة من دون الأخرى، وإنما هي مطالب وطنية بامتياز، التقى عليها أجدادنا في حركة هيئة الاتحاد الوطني في العام 1954، وأكدت المطالب السياسية نفسها بصوت وطني.
    ونحن نرحب برؤية التجمع الوطني الجديدة.
    إذا كنتم تحملون الرؤى ذاتها مع التجمع، فما هو مبررك للخلاف البارز على السطح بين المعارضة والتجمع، وخصوصاً في مسألة الحوار؟
    – لا يوجد خلاف، وما كنا نقوله طيلة عشرات الأعوام، هو اليوم يتركز في هذه المطالب التي لا أرى أحداً في البحرين يختلف على ضرورة القيام بها.
    هناك من يحاول أن يلعب على الوتر الطائفي، وتخويف أحد مكونات المجتمع من خلال طرح الملف الأمني، ويخطئ من يعتبر أن الذي يطالب بالإصلاح السياسي في البحرين هو مكون واحد فقط، لأن هذا يسيء أصلاً إلى المكون الآخر، ويعتبره وكأنه ليست لديه أية مطالب أو رؤى سياسية.
    نحن مستعدون أن نتعاون مع كل مكون أو مؤسسة، بغض النظر عن انتمائاته، من أجل أن نخرج بهذا البلد ونطور النظام السياسي فيه، ومستعدون للجلوس مع الإخوة في تجمع الوحدة.
    ألا ترى أنك بذلك حصرت «المكون الآخر»، على حد تعبيرك، في تجمع الوحدة الوطنية فقط؟
    – ليس لدينا خلاف في المسميات، وإنما المهم لدينا في الأساس هي الأسس والمبادئ التي نستطيع أن نتفق عليها، ونعمل من خلالها على إخراج هذا البلد من الأزمة.
    وليس لدينا خط أحمر على أية جهة أو أي حزب، لكن المهم في الأساس هي السلطة التي يجب أن تكون مستعدة للتعاطي مع الحل السياسي، والابتعاد عن الحل الأمني الذي لن يولد إلا الأزمات والتعقيدات ولن يخرج البلد من أزمتها.
    في إطار علاقتكم بجمعيات المعارضة الأخرى، البعض ينتقد جمعية الوفاق أو تحرك المعارضة ككل، بأن الوفاق دائماً ما تتصدر أو تحتكر -إن صح التعبير- جميع الفعاليات أو المواقف التي تعبر عن المعارضة، فما هو تعليقك على ذلك؟
    – لا يمكن لأحد أن يلغي أي طرف آخر، واليوم هناك إصرار من المعارضة بكل أشكالها وتلاوينها، على أن يكون هناك حل، ومعظم قوى المعارضة بمختلف تلاوينها، تصر على الخروج بحل يتركز على ثلاث مبادئ رئيسية، المساواة والعدالة والشراكة في صناعة القرار.
    كما أن قوى المعارضة لها برامجها وأنشطتها، ولكن لم أرَ في تقديري تنسيقاً وتجاوباً وتعاطياً بين قوى المعارضة أكثر مما نراه اليوم على الساحة، فهناك اتفاق على تنسيق البرامج والقرارات الكبرى، بل وهناك اتفاق للدخول في قائمة وطنية في أي انتخابات مقبلة بعد أي حل سياسي مقبل، وبالتالي هناك شراكة في النضال وأسس للشراكة في العمل السياسي المقبل.
    ووثيقة المنامة مثال على التوافق بين قوى المعارضة، وهناك لقاءات سياسية مشتركة في الملفات الحقوقية والسياسية.
    الحكومة دائماً ما تؤكد في تصريحاتها أن أبواب الحوار مفتوحة، في الوقت الذي تنفي المعارضة ذلك، فما هي حقيقة الموقف على هذا الصعيد؟
    – موقف المعارضة طرح بصورة واضحة وجلية، بأنها مع الحوار الجاد مع السلطة، وترى المعارضة أن المخرج الحقيقي من الأزمة، يكمن في إيقاف الحل الأمني والانتقال للحل السياسي، ولذلك كانت هناك لقاءات بدأت في شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين مع السلطة، لكن هذه اللقاءات توقفت بقرار من السلطة، والمعارضة يهمها استقرار البلد، ويهمها أيضاً أن يتطور النظام السياسي في البحرين بما يتناسب مع الحركة النضالية والحقوق السياسية كمكتسبات للشعب البحريني، وبالتالي لا يمكن لأحد أن يلوم المعارضة في تجاوبها مع الحل السياسي، وهي مستعدة لحوار جاد يخرج بحل شامل للأزمة في البحرين، وليست حلول ترقيعية أو شكلية أو موسمية، ونحن بحاجة لطرف جاد في الحوار من أجل صالح الوطن.
    يبدو أنكم تعولون على جهات قد ترون أنها يمكن أن تتفاهم معكم من داخل السلطة، ولكن حواركم مع الجانب الرسمي توقف، ولا يبدو أن هناك أي مجال للحوار من النوع الذي تتحدثون عنه…
    – قناعة المعارضة ليست من اليوم بل قبل 14 فبراير 2011 وبعده، والتي تقوم على أن الحل الأمني فاشل، وأن لا مخرج من الأزمة إلا عبر الحل السياسي القائم على الحوار الجاد.
    نعم جلست المعارضة مع وزير الديوان الملكي وقدمت رؤيتها للحل في فبراير 2012، ولا يعتبر ذلك حواراً وإنما اتصالات تقدمت قليلاً ولكن تم إيقافها من الجانب الرسمي في 29 مارس 2012.
    المعارضة صريحة وصادقة ومنفتحة ومستعدة لحوار حقيقي، ولكن لا يمكنها أن تقبل بحلول ترقيعية أو تكتيكية ولا تفكر في حلول جزئية طائفية، لأنها لن تنهي الأزمة وإن أخرتها لفترة لكنها ستنفجر.
    وأقولها بكل صراحة، أن هناك من يفكر بمنطق الغلبة والسيطرة، ويعتقد أنه انتصر ووأتته الفرصة للسيطرة على الدولة بما فيها من مراكز إدارية وثروات، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك، فهناك أكثر من 140 مرسوماً وقراراً وزارياً صدر منذ مارس 2011 ، وإذا نظرنا للمراكز والأسماء، سنجد فيها تمييزاً صارخاً.
    وتقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق طالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسين، وهناك 1200 معتقل لم يتم الإفراج عنهم، كما أن التقرير ذاته طالب بعودة المفصولين، ومازال هناك 581 موظفاً لم يعودوا إلى وظائفهم، وطالب أيضاً بوقف المحاكمات في القضايا بسبب الأحداث الأخيرة، والآن زادت هذه المحاكمات، والأهم أن التقرير طالب بمحاسبة القيادات المسئولة عن الانتهاكات، وحتى الآن لم يتم تقديم مسئول أمني واحد للمحاسبة، والأمر ذاته ينطبق على ما دعا إليه التقرير بوقف الإعلام عن التحريض ولم يتغير شيء. ببساطة هناك من لا يريد أن يكون هناك حوار وإصلاح حقيقي لأنه سيفقد مصالحه الشخصية.
    هناك حديث عن وجود مبادرة كويتية لحلحلة الأوضاع في البحرين، وأن الجانب الرسمي البحريني لم يتجاوب مع هذه المبادرة، فهل لديكم علم بهذه المبادرة؟
    – لا تتوفر حالياً كل تفاصيل المبادرة الكويتية التي تحركت في يونيو 2012، ولكن الكويت ولها جزيل الشكر، أميراً وحكومة وشعباً مستمرة بمبادراتها الخيّرة، ونحن مع كل مبادرة خيرة، وكانت للكويت مبادرة سابقة في فبراير 2011، ونحن نرحب بأي جهد خليجي يصب في مصلحة تطلعات الشعب البحريني. فمجلس التعاون، قدم مبادرة لليمن، أدت في النهاية لوجود حل سياسي في اليمن، وثبت للجميع الآن الحاجة لدور إيجابي من أجل تعزيز اللحمة الوطنية والمساهمة في حل سياسي يلبي طموحات الشعب البحريني بكل مكوناته.
    كيف ترون الموقف الدولي من الأوضاع التي تمر بها البلاد؟
    – الوضع في البحرين وصل لمرحلة صعبة جراء تعقيدات الحل الأمني، وهناك قلق ومراقبة دولية كثيفة للأوضاع في البلاد، ولو أخذنا مثالاً للشهرين الماضييين، فكانت هناك المراجعة الدورية الشاملة لملف البحرين الحقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، والتي طالبت خلالها أكثر من 60 دولة بضرورة احترام حقوق الإنسان ووقف التعذيب، ومحاسبة المعذبين أو المسئولين عن التعذيب، والحوار السياسي الجاد مع المعارضة، وكان قبله تقرير منظمة العفو الدولية في أبريل/ نيسان 2012، والذي تطرق إلى أوضاع البحرين في 58 صفحة، وتحدث عن الإصلاحات الهامشية في البحرين مع استمرار القمع، وكان هناك تقرير وزارة الخارجية الأميركية في 24 مايو/ أيار 2012، والذي قدم نقداً لاذعاً لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، وكذلك صدر قبل أيام بيان من 27 دولة طالبت خلاله البحرين بالالتزام الفوري بملف حقوق الإنسان، واحترام حرية التعبير والتجمعات السلمية.
    ماذا عن الموقفين البريطاني والأميركي من الأحداث في البحرين، واللذين كانا مثار جدل خلال الفترة الأخيرة؟
    – الأميركيون والبريطانيون قالوا إن لديهم اتصالات مباشرة مع السلطة في البحرين، وإنهم يستخدمون هذه العلاقة من أجل الوصول إلى حوار جاد مع المعارضة.
    فوزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط الستر برت، كان في البحرين في الشهر الماضي، والتقيناه خلال الزيارة، وكان موقفه صريحاً وجاداً، فقد أصر على ضرورة تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق كاملة، وأهمها التوصية (1716) والمتعلقة بمساءلة الذين انتهكوا حقوق الإنسان، وكذلك أصر على وجوب أن يكون هناك حوار فوري وجاد مع المعارضة.
    وجاء مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان والديمقراطية مايكل بوسنر بعده بيومين، والذي أبدى خيبة أمله العميقة من الأحكام التي صدرت ضد «الكادر الطبي»، وطالب بتنفيذ فوري لتوصيات تقصي الحقائق، وطالب السلطة أيضاً بضرورة الحل السياسي والحوار مع المعارضة.
    وبوسنر زار البحرين خمس مرات منذ فبراير 2011، وفي كل زيارة كان مطلبه أن يكون هناك حوار سياسي جاد وحقيقي.
    وليست بريطانيا وأميركا فقط، من طالبتا بالحل السياسي، وإنما هناك فرنسا وألمانيا وروسيا أيضاً الذين يطالبون بأن يكون هناك حل سياسي في البحرين.
    وهذا الضغط المستمر من المجتمع الدولي، يعبر بصراحة عن الحاجة الملحة لحل سياسي والقناعة الواضحة بأن الخيارات الأمنية لا تنجح، وأن الأوان قد آن لأن تتوقف قبل أن تنجر الساحة لمنزلقات أخطر.
    هناك حديث بأن جهات دولية نصحت بوساطة شخصية دولية من وزن كوفي عنان، فهل لديكم علم بذلك؟
    – نعم، كان هناك حديث في هذا الجانب، وذلك بعد توقف الاتصالات مع السلطة، وذلك من منطلق أنه من أجل تعزيز أو إنجاح الحوار، فلابد أن يكون هناك طرف ثالث يقوم بتحفيز وتسهيل التواصل والحوار.
    يقود رئيس المؤسسة الوطنية للمصالحة والحوار المدني سهيل القصيبي مبادرة للمصالحة الاجتماعية، ما هو موقفكم منها؟
    – الفكرة صحيحة، والحاجة ضرورية لمؤسسات من هذا النوع، وخصوصاً من شخصيات معتدلة، ولكن لا يمكن لهذه المؤسسة أن تنجح من دون أن يكون هناك حل سياسي يضمن في جانبه العدالة والإنصاف والمصالحة، لأنه لا يمكن أن تنجح مؤسسة تدعو للمصالحة، في الوقت الذي تستمر فيه انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات والفصل من الأعمال، من جانب آخر.
    والملاحظة الأخرى أننا في البحرين لا نعاني وجود مشكلة بين مكونات المجتمع البحريني، كما يوجد في إيرلندا الشمالية التي نبعت الفكرة منها، صحيح أن هناك من لعب على هذه الورقة وصورها على أن هناك خلاف شيعي-سني إيديولوجي من أجل أن يمنع الاستحقاقات السياسية، وأقول صحيح هناك بعض الأطراف من المكون الآخر دخلت في اللعبة، ولكن في تقديري أن العدد الأغلب والأكبر هو مع حل سياسي لا حل طائفي.
    وإيرلندا الشمالية، بدأت المشكلة فيها طائفية، ولكن حل المشكلة فيها كان حلاً سياسياً.
    زرتم إيرلندا الشمالية قبل أسابيع، والتقيتم رواد التجربة الإيرلندية في المصالحة الوطنية، فما هي انطباعاتكم عن الزيارة؟
    – الواقع أننا زرنا إيرلندا الشمالية من أجل أن نستفيد من الدروس التي تمكن الإيرلنديون بفضلها من الخروج من أزمتهم الطويلة التي استمرت لأكثر من ثلاثين عاماً.
    والأزمة في ايرلندا كانت بسبب سيطرة البروتستانت الذين يمثلون 53 في المئة من السكان، على إدارة البلاد، بينما كان الكاثوليك، الذين كانوا يمثلون النصف الآخر من السكان، مهمشين من قبل الدولة، ويمارس التمييز ضدهم بصورة فاضحة، وكانوا ممن دعوا للمقاومة المدنية أولاً، والمسلحة أخيراً.
    وقُتل الآلاف بسبب هذا التمييز، ولكن الجميع اقتنع في نهاية الأمر، بأن الحل الأمني فاشل واتفقوا بالاحتكام للحل السياسي، وخرجوا فيما يسمى بـ»الجمعة العظيمة» في 1998، باتفاق يرتكز على الشراكة في السلطة، إذ يكون هناك مجلس منتخب قائم على أساس صوت لكل مواطن، تنتج منه تشكيلة الوزارة، وهناك الآن رئيس وزراء من البروتستانت، لأنه حصل على أغلبية المقاعد في المجلس، ونائبه من الكاثوليك وذلك بحسب ما حصل عليه من الأصوات، وعلى هذا الأساس يتم تقسيم بقية الوزارات.
    أما فيما يتعلق بجهاز الشرطة، فقد اتفق الجميع على أن جهاز الشرطة يجب أن يكون مكوناً من الطائفتين، ولذلك وضعوا برنامجاً لإدماج الكاثوليك في الجهاز حتى يصلوا إلى نسبة متساوية مع تمثيل البروتستانت فيه، إذ كانت نسبة الكاثوليك في الشرطة 8 في المئة في العام 2001، وأصبحت 30 في المئة في العام 2011، وهم في طريقهم إلى خطة 50 في المئة لكلا الطرفين.
    وتم بموجب المصالحة أيضاً، التأكيد على العدالة واستقلال القضاء، حيث القضاء المستقل الذي لا ينحاز لأي الطائفتين، إضافة إلى التأكيد على تكافؤ الفرص وتجريم التمييز، حتى يشعر المواطن بأنه يعيش بكرامة في وطنه.
    وخلال زيارتنا، جلسنا مع قيادات سياسية من كلا الفريقين، والجميع متوافق على هذا الحل السياسي، لأنه يحفظ لأبنائهم مستقبلاً آمناً كما يقولون، وفي تقديري هذه التجربة تعبر عن مثال حي للحاجة لحل سياسي يشترك فيه الجميع.
    الواضح أن الموقف الرسمي اتخذ قراراً بعدم السماح بتنظيم المسيرات التي تدعو إليها المعارضة، وفي المقابل فإن المعارضة تصر على المضي في هذه المسيرات على الرغم من قرار المنع، ألا ترون أن ذلك من شأنه أن يفاقم الأزمة بينكم والحكومة، ومن ثم يعقد مساعي الحوار؟
    – مع الأسف فإن هناك إجراءات تمارس من قبل السلطة تهدف إلى محاصرة حتى الحركة السلمية ومنعها من ممارسة حقها الدستوري في حرية التعبير والمطالبة بالحقوق، وهناك أكثر من عشر فعاليات تم الإخطار عنها، ومنعت من قبل السلطة، وبعضها قمع بشدة. وأنا أسأل السلطة: إذا كانت حتى الفعاليات المخطر عنها تمنع وتقمع، فما هي الرسالة التي يراد إيصالها للشعب؟
    كما أن هناك استهدافاً للقيادات السياسية والحقوقية، التي بتنا نراها كثيراً في الأونة الأخيرة.
    وأستطيع أن أقول إنه إذا كان الهدف من كل ذلك، هو محاصرة الحركة السياسية والحقوقية في البحرين، فهي إجراءات فاشلة ستزيد الحنق والغضب والمقاومة من قبل الناس، وقد تنجح السلطة في منع مسيرة أو اثنتين أو عشر، ولكنها لن تستطيع أن تسكت الناس عن المطالبة بحقوقهم.
    فالناس سيعودون إلى الساحات، كما عادوا بعد حالة السلامة الوطنية، وأكثر تمسكاً بالحقوق السياسية، ولن يستطيع أحد أن يقتلع حلم الديمقراطية والحرية من قلوب البحرينيين أبداً.
    ولا شك أن استمرار منع المسيرات المخطر عنها، يفتح الباب لأساليب أخرى، مثل حرق الإطارات وغيرها.
    موقف المعارضة واضح بالنسبة إلى الحكومة، فما هي الرسالة التي يراد إرسالها للحكومة من استمرار الدعوة للمسيرات؟
    – رسالتنا واضحة، وهي الإصرار على ممارسة الحق، وهذا يتماشى مع الحقوق الدستورية في البحرين وكذلك القوانين الدولية، وأهمها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه البحرين.
    من حق المواطن أن يعبر عن رأيه بصورة سلمية وحضارية، ومن حقه أن يتحدث ويطالب بالنظام السياسي الذي يريد.
    هناك من يطرح فكرة مفادها أن الأزمة الأخيرة أصبحت مشخصنة من قبل كل طرف، وأن الطرف الرسمي الآن يستهدف مكوناً بأكمله من المجتمع البحريني، بسبب ما يعتبره «إخفاقات للوفاق»، فما تعليقك على ذلك؟
    – صحيح أن أكثر من أصابتهم الانتهاكات من القتل والتعذيب الممنهج والفصل من الأعمال، هو من مكون واحد، وباعتقادي أن الهدف من الأمر واضح، وهو محاولة إبراز أن الحركة في البحرين هي حركة طائفية لها ارتباطات بالخارج، وهذا بالطبع ثبت بطلانه عبر تقرير لجنة تقصي الحقائق التي أشارت إلى أن الحركة في البحرين ليست لها علاقة بإيران.
    لكن السلطة لم تضرب أحد مكونات المجتمع بسبب انتمائاته، وإنما لكونه طيفاً معارضاً لها، وإلا فلماذا يُعتقل رئيس جمعية «وعد» إبراهيم شريف وهو شخصية لا تنتمي إلى المكون المستهدف من الحكومة، إلا لكونه شخصية وطنية تطالب بإصلاح سياسي جدي بعيد عن أي مطالب طائفية. وهناك أيضاً عالمة الاجتماع منيرة فخرو والطبيبة نهاد الشيراوي والناشط محمد البوفلاسة، وغيرهم الكثير ممن فصلوا من أعمالهم، وبعضهم اضطر للعمل في خارج البحرين بعد تعرضه لمضايقات.
    وهذا يؤكد أن الاستهداف الحكومي لم يترك أحداً، وإنما استهدف الأطباء والمعلمين والرياضيين والأدباء والصحافيين والعمال، وكل من يعارض الحكومة.
    خلال العام ونصف العام، هل تعتقد أن المعارضة ارتكبت أخطاءً؟
    – ربما كانت هناك بعض الأخطاء في بعض الشعارات التي صدرت في بداية الأحداث التي شهدتها البلاد، لكن الأكثرية الساحقة في تقديري، رفعت مطالب سياسية محقة وعادلة والتزمت بالسلمية حتى يومنا هذا بوعي وقناعة كانت محط إعجاب الداخل والخارج.
    ولا يمكن مقارنة بعض الأخطاء البسيطة لبعض الأفراد مع الإفراط في التعاطي الأمني الذي اتخذته الحكومة، والانتهاكات الواضحة التي وثقها تقرير لجنة تقصي الحقائق.
    كيف تنظرون إلى حركة الشباب التي تتخذ من «14 فبراير» مسمى لها؟
    – لا شك أن «شباب 14 فبراير»، استلهموا الربيع العربي الذي بدأ في تونس ومصر، وهم من كان لهم الفضل في انطلاق الحركة المطالبة بالإصلاح السياسي الشامل في دوار اللؤلؤة، ومازالوا يطالبون بالحقوق السياسية والمدنية التي اعتمدتها مملكة البحرين في العام 2006 من خلال إصدار العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية كقانون محلي ملزم (قانون 56 لسنة 2006).
    نعم هناك بعض المجموعات تحاول استخدام نفس الاسم، وربما أهدافها تختلف، وهي الجماعات التي فقدت الأمل في الموجود ولها مطالب سياسية مختلفة.
    ولكن المسئولية في تقديري على الجميع، والأهم في الأهداف التي رفعوها وصيغة النظام السياسي الذي يحلمون الوصول إليه، وهذا ما يشترك الجميع فيه معهم، وهو الوصول لحل سياسي يوفر الأمن والكرامة والشراكة في إدارة البلاد.
    ولكن هناك من يرفض ربط أحداث 14 فبراير بتحولات ما سمي بـ «الربيع العربي»…
    – ما يجري اليوم في العالم العربي، وعلى الرغم مما فيه من عثرات وعقبات، إلا أنه في نهاية الأمر له تأثير كبير على ما يجري في البحرين.
    وتونس بدأت بمجلس تأسيسي منتخب يضع الدستور ومفاصل الدولة ويؤسس لديمقراطية مقبلة، ومصر انتخبت أول رئيس منذ أكثر من ثلاثين عاماً من حركة الإخوان المسلمين التي كانت مطاردة تحت كل حجر ومدر، وستنتخب مجلساً تأسيسياً يضع الدستور الجديد.
    وكل هذه التغيرات جاءت بثقافة جديدة محورها الشعب مصدر السلطات، وليس الفرد أو الحزب، وهذا ما يطالب به الشعب البحريني ولن يكون من المنطق أن يؤيد البعض ما يجري في تونس ومصر ثم يصمت عن البحرين!
    فهل التغييرات السياسية صحيحة ومقبولة في مصر وتونس وسورية لكن في الخليج مرفوضة؟!
    التغيير مقبل في البحرين، وإن اختلفت صيغته، ولكن يجب أن يأتي بأقل قدر من الخسائر، وأن نعمل جميعاً من أجل البحرين، ومن أجل العدالة والمساواة والشراكة في إدارة البلد.
    كيف تقيّم الوضع الاقتصادي البحريني في ظل تداعيات الأزمة التي تمر بها البلاد، وخصوصاً مع ارتفاع الدين العام للحكومة البحرين والذي بلغ 3.2 مليارات دينار بحسب آخر بيان لمصرف البحرين في شهر مارس 2012؟
    – يجب التأكيد أولاً على أن المعارضة يهمها الوضع الاقتصادي كما يهمها الوضع السياسي، وترى الحاجة ملحة لحل سياسي يعيد للاقتصاد البحريني قوته، والسبب الرئيسي في تأثر الاقتصاد البحريني، هو في الأسلوب الأمني الذي مازالت السلطة تستخدمه. وهذا ليس كلامي فقط، بل أن صندوق النقد الدولي نصح البحرين في أبريل/ نيسان 2012، من أجل إعادة الثقة في الاقتصاد البحريني بموضوعين أساسيين، هما تبني حل سياسي دائم للأزمة في البحرين، وهذا جوابه واضح بأن على السلطة أن توقف الحل الأمني وتهيئ لمناخ سياسي يشترك فيه الجميع، والآخر ضبط الدين العام قياساً بالناتج المحلي، والذي ارتفع كثيراً بعد إصدار السندات الجديدة بقيمة مليار ونصف دولار، بما يعادل 567 مليون دينار، والذي سيقفز الدين العام إلى 3.8 مليارات دينار، وهي مطالبة بدفع 750 مليون دولار، تستحق الدفع في يونيو/ حزيران 2014، و750 مليون في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، ومليار ونصف دولار في مارس 2020.
    والسؤال الذي يفرض نفسه، هو الغرض من طرح سندات مالية بقيمة مليار دولار ونصف المليار، وما هي قائمة المشتريات؟
    وإذا كانت المعونة الخليجية قد دفعت إلى البحرين، وقيمتها مليار دولار في العام الواحد على المشروعات الإسكانية والبنية التحتية، فلماذا تُحمل خزينة الدولة هذا المبلغ الكبير؟، ومن حق كل مواطن أن يسأل عن الغرض من هذا القرض، وخصوصاً أن موازنة 2012 ستنتهي بعجز إذا استمرت أسعار النفط بالتدني، إذ أنها هبطت من 126 دولاراً للبرميل في 16 مارس الماضي، إلى ما دون 90 دولاراً في يونيو وما بعده، أما سعر التعادل للموازنة، فأصبح 114 دولاراً، بدلاً من 82 دولاراً، ما يعكس الحالة الصعبة التي ستواجهها الموازنة.
    وما يقلق المعارضة أن هذه المبالغ التي يتم اقتراضها، لا يتم صرفها على المواطن عبر مشروعات التعلم والصحة والبنية التحتية، وإنما هناك خشية بأن تدفع للأسلحة أو المشروعات الأخرى التي لا تخدم المواطن في شيء.
    وحتى لوتحسنت مالية الدولة فإن بقية القطاعات ومنها قطاع السياحة والفندقة والقطاعان المصرفي والعقاري، لن يتحسن إلا بحل سياسي يوفر الاستقرار والأمان في البلاد.
  • نداء عاجل: على المجتمع الدولي والأمم المتحدة تحمل مسئوليتهم في حماية شعب البحرين ووقف انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والمستمرة
    السلطات في البحرين تطبق نظام الأحكام العرفية بشكل غير معلن وتستخدم القمع الوحشي والمداهمات العنيفة للمنازل ونقاط التفتيش

    يوجه مركز البحرين لحقوق الإنسان هذا النداء العاجل ليحمل المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان مسئولية القيام بواجبهم تجاه حماية شعب البحرين الذي يتعرض للقمع الوحشي والعنف المفرط المستمر منذ 16 شهرا على أيدي الأجهزة الأمنية البحرينية.

    حيث أنه منذ فبراير 2011 لم يتوقف القمع الوحشي والإعتقالات للمدنيين السلميين وغيرها من أشكال إنتهاكات حقوق الإنسان وبالرغم من صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق في نوفمبر 2011 إلا أن الوضع الحقوقي المتردي لم يتغير كثيراً وقد وثق المركز ذلك في تقرير من جزئين سلطا الضوء على الإنتهاكات المستمرة ما بعد تقرير بسيوني.

    السلطات في البحرين تمارس العنف المفرط والمداهمات العشوائية للمنازل والإعتقالات التعسفية ونقاط التفتيش:

    إلا أن ما يجري على الأرض منذ اسبوعين هو عودة لقانون الأحكام العرفية ولكن بشكل غير رسمي، حيث رصد المركز ممارسة قوات الأمن لإنتهاكات هائلة مماثلة لما حدث في فترة ما يسمى بالسلامة الوطنية ومن تلك الممارسات:

    1- المداهمات واقتحام المنازل وبشكل عشوائي والإعتداء على قاطنيها بالضرب وتخريب محتوياتها وسرقة ما يمكن سرقته من أموال وأغراض ثمينة.
    2- الإعتقالات في ساعات الفجر الأولى وبشكل عنيف حيث يتم ضرب المعتقل وذويه وتحطيم محتويات منزله والتستر على مصيره لفترة.
    3- نشر نقاط التفتيش والإعتداء على العابرين من مؤيدي المعارضة أو على خلفيات طائفية.
    4- حصار المناطق بقوات هائلة من رجال الأمن وعمل دوريات راجلة في المناطق بشكل منتظم لإرهاب وبث الرعب في نفوس الأهالي.
    5- إستخدام الرصاص الإنشطاري ( الخرطوش ) بكثرة وبعنف مفرط غير مبرر ضد المدنين والمتظاهرين السلمين.
    6- مواصلة عسكرة المستشفيات ومنع الجرحى من العلاج واعتقالهم فور وصولهم المستشفى.
    7- تكسير سيارات المواطنين وممتلكاتهم وسرقة هواتفهم المحمولة.
    8- محاولة إيذاء وشروع في قتل قيادات الجمعيات السياسية وبعض نشطاء حقوق الإنسان عبر استهدافهم بالطلق المباشر ومن مسافات قريبة. (راجع البيان التفصيلي حول هذا الموضوع)
    9- إستخدام الغازات المسيلة للدموع والخانقة بشكل مفرط وإطلاقها على المنازل بشكل متعمد.
    10- منع التجمعات والمسيرات السلمية بالقوة المفرطة والعنف الوحشي ضد المتظاهرين المشاركين فيها.

    وعليه فمركز البحرين يلفت عناية المجتمع الدولي إلى استمرار الإعتداء على الحريات ويطالب بوقفة حاسمة وقوية في وجه الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البحرين.

  • إعتقال نبيل رجب من منزله بعد الحكم عليه بالحبس 3 أشهر
    قال مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة إن قوات الأمن الملثمة إقتحمت ظهر اليوم منزل رئيس المركز نبيل رجب وإعتقلته، مشيراً إلى أن أكثر من 12 دورية أمنية حاصرت المنزل.
    ويأي ذلك بعد أن قضت المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة يوم الإثنين (9 يوليو 2012) حبس رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب لمدة 3 اشهر مع النفاذ بتهمة سب اهالي المحرق، إلا أن المحامي محمد الجشي إستئنف الحكم الصادر.
    وقال رجب في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بعد الحكم: “كما اطلعتكم اعزائي وكما كان متوقع فقد حكمت المحكمة بحكمها السياسي البعيد عن العدالة بسجني 3شهور ظلما مع النفاذ”.
    وكان الناشط نبيل رجب أنكر تهمة سب أهالي المحرق في جلسة ماضية،وقد قررت المحكمة في جلسة الماضية اخلاء سبيل رجب.
    وقد حضر في جلسة الماضية مع الناشط رجب المحامية جليلة السيد ومحمد أحمد وحافظ علي الذين تقدموا بمرافعة دفاعية طالبوا في نهايتها ببراءة الناشط رجب، وقد تقدمت المحامية السيد بمستند من ضمن المستندات المقدمة بأن العشرات من أهالي المحرق يفندون التهمة الموجهة لرجب معتبرين بأن رجب لم يسب أهالي المحرق، كما طلبوا بإخلاء سبيل الناشط رجب بأي ضمان تراها المحكمة.
  • «المحكمة»: أرجأنا قضية «مجموعة الـ21» لحضور جميع المستأنفين لجلسات الاستماع للشهود
    محكمة الاستئناف العليا برئاسة المستشار عدنان الشامسي وأمانة سر نواف خلفان خلال جلستها السبت (7 يوليو/ تموز 2012) قد وافقت على الاستماع لشهود النفي في القضية المعروفة بـ «الرموز» أو مجموعة الواحد والعشرين، والتي تضم 13 ناشطاً وذلك في جلسة علنية بحضور جميع المستأنفين لجلسات الاستماع للشهود، وحددت لها تاريخ 10 يوليو 2012.
    والصحيح أن المحكمة قررت إرجاء القضية لحضور جميع المستأنفين لجلسات الاستماع للشهود.
    وكانت محكمة التمييز نقضت في 30 أبريل/ نيسان 2012 الحكم الصادر بحقهم عن محكمة السلامة الوطنية، وأمرت بإعادة المحاكمة.
    وقضت محكمة السلامة الوطنية بسجن 7 منهم بالسجن المؤبد، في حين حُكم على الآخرين بالسجن ما بين عامين و15 عاماً، وأدانتهم المحكمة بعدة اتهامات، من بينها تشكيل وقيادة مجموعة إرهابية هدفها تغيير الدستور وقلب نظام الحكم.
  • حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدعو لمؤتمر عام للمعارضة لتوحيد الصف وتوحيد الخطاب الإعلامي والسياسي في الداخل والخارج وتشكيل مجلس تنسيقي وقيادي للثورة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ((ولذلك فإننا في الوقت الذي ندين التصعيد الأمني وحملات القمع الواسعة للحراك الشعبي وندين وبشدة الإنحياز الأمريكي البريطاني للحكم الخليفي الجائر ، فإننا ندعو لمؤتمر عام للمعارضة من أجل توحيد الخطاب الإعلامي والسياسي في الداخل والخارج وتشكيل مجلس تنسيقي وقيادي للثورة)).

    *****
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين تشكر الموقف الروسي الداعم لمطالب شعبنا العادلة والمشروعة ، كما وإننا نطالب بموقف صيني إيجابي من مطالب شعبنا العادلة والتي عبدها بالدم وبأرواح أبنائه وجهود مجاهديه ومناضليه الأبطال والأشاوس.
    كما وإننا نعلن بأن شعب البحرين في الوقت الذي يطمح للإنتصار الكبير على الطاغوت ، فإن حركته الثورية جاءت من أجل تعرية الطاغوت الخليفي والإستكبار العالمي والشيطان الأكبر أمريكا والصهيونية العالمية والماسونية الدولية ، وإن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن مهمة شعبنا وقواه الثورية المناضلة هو العمل على مقاومة الإستبداد والديكتاتورية والهيمنة الغربية والإمبريالية ، ودعم حركة الصحوة الإسلامية وتعريف العالم بالإسلام المحمدي الرسالي الأصيل وفضح الإسلام الأمريكي الوهابي السعودي المتحجر.
    كما أن هدف شعبنا وقوانا الثورية ومنها حركة أنصار ثورة 14 فبراير هو العمل على توحيد الأمة الإسلامية والتحذير من الفتن الطائفية والمذهبية التي تسعى أمريكا والكيان الصهيوني الإسرائيلي إذكائها في الأمة هذه الأيام من أجل إثارة الحروب بين المسلمين السنة والشيعة لكي يتحكم الإستكبار العالمي في مصائر شعوبنا عبر الأنظمة القبلية السعودية والقطرية والخليفية والإماراتية على شعوبنا المظلومة.
    إن الولايات المتحدة وبعد تفكك الإتحاد السوفيتي كقوة عظمى سعت لأن توجد نظام عالمي جديد ، ونظام القطب الواحد ، إلا أنها وبعد أكثر من عشرين عاما فشلت فشلا ذريعا في السيطرة على العالم ، وتمرير مشاريعها ومشاريع بروتوكولات حكماء صهيون والماسونية الدولية ، وتمرير مشاريع الكيان الصهيوني الغاصب للقدس الشريف وفلسطين المحتلة.
    كما أن الولايات المتحدة قد فشلت في إيجاد شرق أوسط جديد عبر الفوضى الخلاقة ، وتمرير معاهدة ومؤامرة سايكس بيكو جديدة في العالم العربي والإسلامي ، وقد بدأ خروج قطب آخر في العالم يناهض المشروع الأمريكي الإستعماري في العالم وفي الشرق الأوسط ، ويتشكل من روسيا والصين وإيران.
    ولذلك فإن المؤامرة الإستعمارية الصهيونية الإمبريالية على الصحوة الإسلامية وثورات الشعوب ونضالها وجهادها من أجل الحرية والديمقراطية وإسقاط الأنظمة الطاغوتية والفرعونية والقبيلة الإستبدادية قد باءت بالفشل الذريع ، وإن حركة الصحوة الإسلامية تخطو خطوات حثيثة في الشرق الأوسط والعالم العربي ، وقد فشل المشروع الأمريكي لإسقاط حكم بشار الأسد في سوريا والقضاء على المقاومة الإسلامية وحزب الله في لبنان ، وقد فشلت المؤامرة الأمريكية الغربية لإركاع الجمهورية الإسلامية وإرغامها على إغلاق مفاعلاتها النووية ، كما فشل الإستكبارالعالمي والمعسكر الغربي لتمرير العقوبات السياسية والدبلوماسية والإقتصادية والعسكرية على إيران الثورة ، وإن حركة الشعوب نحو الإنتصار على الحكومات الإستبدادية في السعودية واليمن والبحرين مستمرة ، وسوف تشهد المنطقة تحولات سياسية جذرية بعد موت الطاغية المستبد عبد الله بن عبد العزيز ملك الدولة السعودية الأموية الفاشية في الشرق الأوسط.
    إن الموت السريري للملك الطاغية السفاك للدماء في الرياض سوف يعجل في تجزئة الدولة السعودية ، وهناك صراع أجيال بين جيل الكبار من الملوك والأمراء وبين جيل الأمراء للحكم السعودي ، وقد يسفر هذا الصراع عن تفكك الحكم السعودي وإنتهائه كما إنتهى الحكم الأموي الديكتاتوري في التاريخ.
    كما أن هناك دعوات من قبل الأمراء من الجيل الجديد بالإعلان عن حكم ملكي دستوري لإنقاذ الحكم السعودي من خطر السقوط الحتمي أمام إرهاصات الصحوة الإسلامية وتساقط الحكام الديكتاتوريين في العالم العربي.
    إن النظام السوري بدأ يتعافى من محنته أمام المؤامرة الصهيونية الأمريكية السعودية القطرية الإماراتية ، وإننا نتمنى من ثوار اليمن بأن يصعدوا من عملهم الثوري ضد حكم الديكتاتور الأرعن في اليمن وأن يبقروا بطن الحكم السعودي عبر عملياتهم الثورية على الحدود مع حكم آل سعود الديكتاتوري لكي يسقط هذا الحكم الذي يتحكم ويهيمن على سياسة اليمن بالتعاون مع الإستكبار الأمريكي الصهيوني.
    أما في البحرين فإن ثورة 14 فبراير تتعرض للإجهاض والمصادرة من قبل المستعمر الأمريكي البريطاني وواشنطن ، وإن الإستكبار العالمي والصهيونية العالمية والماسونية الدولية قد وضعت كل ثقلها وإنحيازها إلى جانب حكم الطاغية الأرعن حمد بن عيسى آل خليفة من أجل تكريس حكم الديكتاتورية الخليفي وفرض إصلاحات سياسية شكلية على الشعب وقوى المعارضة ، وقد أعطت الولايات المتحدة الضوء الأخضر للسلطة الخليفية بالتصعيد الأمني والعسكري ضد الحراك السياسي الثوري من أجل فرض الإصلاحات السياسية الشكلية على الشعب والقوى السياسية.
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن السلطة الخليفية بالتعاون مع واشنطن وبريطانيا والسعودية تسعى لإضعاف الصف الشعبي وشقه ، كما تسعى هذه السلطة الظالمة للتصعيد الأمني والعسكري والإعتداء على النساء بمختلف أنواع الإعتداءات لإجهاض الثورة وإرغام القوى السياسية بالجلوس على مائة المفاوضات والقبول بالفتات من الإصلاح الذي يسعى البيت الأبيض لتمريره على شعبنا في البحرين.
    ولذلك فإننا في الوقت الذي ندين التصعيد الأمني وحملات القمع الواسعة للحراك الشعبي وندين وبشدة الإنحياز الأمريكي البريطاني للحكم الخليفي الجائر ، فإننا ندعو لمؤتمر عام للمعارضة من أجل توحيد الخطاب الإعلامي والسياسي في الداخل والخارج وتشكيل مجلس تنسيقي وقيادي للثورة.
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى إستحالة إصلاح هذا النظام الفاشي الديكتاتوري الذي تحول إلى دولة للميلشيات الأمنية والسياسية ، يهدد سلامة المواطنين ويقوم بإغتيالات سياسية وعمليات إختطاف للرجال والنساء والشباب والأطفال ويمارس بحقهم أبشع أنواع جرائم الحرب ومجازر الإبادة الجماعية ، وأبشع أنواع الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والإعتداء على الشرف والأعراض والحرمات والنواميس.
    إننا نطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل لحماية المدنيين الآمنين الذين يتظاهرون يوميا مطالبين بحقهم في تقرير المصير وإنتخاب نوع حكمهم السياسي القادم في البحرين ، ونطالب بوقف الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وحملات الإعتقال والمداهمات للبيوت وترويع الآمنين والإعتداء على النساء والتحرشات الجنسية بحقهن.
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين تطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط على واشنطن والبيت الأبيض ليرفعوا الحصانة السياسية والدبلوماسية عن ملك مرتزقة البحرين وأزلام حكمه وجلاديه وكل من شارك في إرتكاب جرائم حرب ومجازر إبادة ضد شعبنا من قبل قوات درع الجزيرة وقوات الإحتلال والغزو السعودي تمهيدا لمحاكمة هؤلاء المجرمين على ما أرتكبوه من جرائم ضد البشرية والإنسانية في البحرين.
    إن البيت الأبيض وبريطانيا يمارسون سياسة عدائية ضد شعبنا وثورته المجيدة بدعمهم المستمر للديكتاتور والطاغية حمد وتقديمهم الحصانة له ولأزلامه للإفلات من العقاب ، وإن الإستكبار العالمي وواشنطن ولندن ومن أجل حفظ مصالحهم الإستراتيجية والحيوية قد تخلوا عن قيم الديمقراطية والعدالة وتداول السلطة وأستمروا في دعمهم للأنظمة الإستبدادية والديكتاتورية في المنطقة والبحرين.
    إن المعارضة السياسية البحرانية بكافة أطيافها وتوجهاتها وأسقفها السياسية ، المطالبة باسقاط النظام والمطالبة بالإصلاحات السياسية والملكية الدستورية الحقيقية مطالبة اليوم بالإتحاد في ظل مجلس قيادي ومجلس إنتقالي قوي والإتفاق على سقف المطالب والتحرك بعد ذلك تحركا دبلوماسيا وسياسيا على المجتمع الدولي والدول الغربية والدول الكبرى وعرض مطالب شعبنا العادلة والمشروعة وحقه في تقرير مصيره وإنتخاب نوع حكمه السياسي.
    إن الشروط السياسية والداخلية والإقليمية والدولية بدأت مهيئة للمعارضة السياسية في البحرين والخارج بأن توحد صفوفها وتنظم حركتها الثورية وتثبت للعالم وحدتها وإتفاقها على سقف مطالب تطرحه أمام المجتمع الدولي ، على أن تبقى أسطح المطالبات باقية ، فالمطالبون بإسقاط النظام يواصلون نضالهم وجهادهم من أجل إخراج المحتل السعودي وإسقاط الطاغية الأرعن الساقط حمد ، والمعارضة في الجمعيات السياسية تطالب بإصلاحات سياسية حقيقية وملكية دستورية حقيقية على غرار الممالك الدستورية الحديثة في الدول الغربية ومعاقبة المجرمين والجلادين على ما أرتبكوه من جرائم حرب ومجازر إبادة وإنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ضد شعبنا.
    إن إتحاد القوى السياسية وفصائل المعارضة مطلب جماهيري في هذه المرحلة الراهنة ، حيث أن جميع القوى السياسية وفصائل المعارضة ومعهم النخبة السياسية والعلماء الربانيين الرساليين الثوريين مستهدفين من قبل السلطة الخليفية والإستكبار العالمي وواشنطن ولندن ، وهذا يحتم علينا الإتحاد والتنسيق لمواجهة المؤامرة الصهيونية الماسونية الإمبريالية الغربية الخبيثة التي تراهن على بقاء الإستعمار والهيمنة الغربية والأمريكية في بلداننا وبقاء القواعد العسكرية والبحرية في البحرين وبقاء ديكتاتورية حكم القبيلة من أجل بقاء مصالح أمريكا وتدفق النفط والبترول للدول الغربية.
    إن معركتنا مع الشيطان الأكبر والصهيونية العالمية والماسونية الدولية والكيان الصهيوني الغاصب للقدس الشريف وفلسطين معركة حضارية ، ولابد من أن تتظافر الجهود في البحرين من أجل تقريب وجهات نظر المعارضة السياسية بمختلف أطيافها والتفوق على الخلافات الجانبية وتغليب المصلحة الوطنية والشعبية والمصيرية على المحوريات الحزبية والشخصية الضيقة ، وإننا بفضل الله عز وجل منتصرون على حكم العصابة الخليفية ، ومنتصرون على الهيمنة والغطرسة الأمريكية البريطانية بإتحادنا ، وإن التحولات الإقليمية المتسارعة في المنطقة والسعودية سوف تكون في صالح الشعوب العربية والإسلامية وإن الصحوة الإسلامية سوف تنتصر على الفوضى الخلاقة والنظام العالمي الجديد للولايات المتحدة ، وإن المؤامرات على الثورات العربية والصحوات الإسلامية سوف تفشلها الشعوب ، وإن شعبنا في البحرين بإستقامته وثباته وصموده وإتباعه للإسلام المحمدي الأصيل ونهج الإمام الحسين (عليه السلام) الثوري الرسالي والرباني والإلهي، وإتباعه لنهج ثورة عاشوراء وكربلاء سوف ينتصر على الحكم الخليفي الأموي الدموي القمعي في البحرين وإن وحدتنا وتلاحمنا وإتحادنا وتصفية نفوسنا من الأدران والأغلال الشيطانية ، وتذليل الخلافات الصغيرة والجانبية كفيل بنصر الله المؤزر لنا ، فثورة شعبنا البطل ثورة حقيقية وإن إخلاص جماهير شعبنا وتقديمها للشهداء والدماء والأرواح والمعاقين والجرحى والسجناء من القادة والرموز والنساء والأطفال وسجناء الرأي وسجناء الكادر الطبي كفيل بأن ينزل الله علينا بركاته ونصره المؤزر ونحن في شهر شعبان المعظم وبإستقبال شهر رمضان الفضيل.
    إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تأمل من جميع القوى السياسية بالعمل على دفع عجلة الثورة إلى الأمام بالإعلان عن مؤتمر عام للمعارضة ، والإتفاق على مجلس تنسيقي ومجلس قيادي وخطاب إعلامي وسياسي واحد ومتكامل وشفاف ، والبدء بعد ذلك في التحرك السياسي والدبلوماسي الإقليمي والعربي والإسلامي والعالمي ، وإن في وحدتنا سر قوتنا وإنتصارنا على العدو الخليفي والمحتل السعودي والإستكبار العالمي والشيطان الأمريكي والإستعمار البريطاني العجوز.

    حركة أنصار ثورة 14 فبراير
    المنامة – البحرين

صور

قوات مدنية ملثمة تقتحم منزل الحقوقي نبيل رجب وتسحبه بالقوة

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف 1 |
الأرشيف 2 ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: