421 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 421 :: الجمعة، 6 تموز/ يوليو 2012 الموافق 16 شعبان المعظّم 1433 ::‎
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • قرار سياسي بالتصعيد الأمني ونصرُّ على حقنا بالتظاهر؛قوى المعارضة: البحرين في “حالة طوارئ” غير معلنة وأصبحت مقبرة لحقوق الإنسان
    وصفت قوى المعارضة البحرينية أن مايجري في البلاد من تصعيد أمني وإنفلات خطير من جانب النظام بأنه “حالة طوارئ غير معلنة”، وأن قوات النظام وأجهزته الرسمية تمارس الإنتهاكات لحقوق الإنسان على أوسع نطاق، بموازاة قرار سياسي بالتصعيد ومواجهة الشعب الذي يرفع مطالب وطنية بالحديد والنار.

    وأكدت الجمعيات السياسية (الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني) في بيان صادر عنها، على أن البحرين أصبحت مقبرة للحريات والحقوق، فكل الحقوق مستباحة وقوات النظام تمارس الإنتهاكات ليلاً ونهاراً دون رقابة أو رادع، فيما يعاني المواطن البحريني من القمع والبطش والمنع والتعسف ولا يسمح له اليوم حتى بالتظاهر والتعبير عن رأيه.

    واعتبرت قوى المعارضة في بيانها أن مايجري في البحرين اليوم بأنه إذن بالمخالفات والانتهاكات على أوسع مستوى، وقرار ظالم بفتح جبهة الحرب من قبل قوى النظام الأمنية مع الشعب بدلاً من حمايته وتوفير الأمن لبلاده، واستخدام الصلاحيات والإمكانات للجم صوت الشعب وإسكاته عن رفع المطالب الوطنية المحقة.

    وأكدت قوى المعارضة على حقها في التظاهر السلمي، وهو الحق الذي كفله للشعب الدستور والقانون والمواثيق الدولية والمعاهدات، وقبل ذلك كله الحق الإنساني الطبيعي، مشددة على رفضها وإدانتها لتضييق الخناق على الحريات من قبل النظام واستمرار استغلال النفوذ والتعسف في الصلاحيات لمنع فعاليات المعارضة.

    ولفتت إلى أن النظام عمد إلى منع التجمعات والفعاليات المعارضة بشكل تعسفي وظالم وإنتقامي وفيه مصادرة لأبسط حقوق الشعب، وبموجب ذلك منعت تظاهرات وتجمعات في العديد من المناطق، وكان بينها مسيرة سلمية في العاصمة المنامة في 13 يونيو الماضي، اعتصام سلمي في منطقة كرباباد في 15 يونيو، ومسيرة سلمية في منطقة البلاد القديم في 22 يونيو وهي ذاتها المسيرة حملت فيها الورود وحاولت قوات النظام اغتيال قيادات المعارضة، ومسيرة سلمية في شارع البديع في 30 يونيو الماضي، وآخرها تظاهرة سلمية دعي لها الجمعة 6 يوليو 2012 وتم منعها تعسفاً وتهديد المشاركين فيها، وعشرات المسيرات والتظاهرات داخل المناطق والقرى.

    ولفتت إلى أن كل الحريات في البحرين مقموعة، وكل من يحاول التعبير عن رأيه يجعل من نفسه عرضة لانتقام النظام وبطشه، وجاء ذلك بعد منع وقمع التظاهرات والتجمعات السلمية التي تخرج لأكثر من عام ونصف، والتي يشارك فيها عشرات الآلاف من أبناء الشعب للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.

    وشددت على أن كل هذا التصعيد الأمني المتواصل من جانب النظام في البحرين يأتي في ظل صمت دولي وسكوت للجهات المعنية والمنظمات ذات الشأن، وغياب ردة الفعل المناسبة وحجم الإنتهاكات، وكأنما تعيش البحرين خارج الرقابة الإنسانية.

    وشددت قوى المعارضة على أن الشعب البحريني شعب مسالم اختار هذا الخيار منذ أول يوم خرج فيه للمطالبة، ولا يحتاج أن يشهد له النظام بذلك ليعرف العالم سلميته، فليس للأخير جهد سوى الهروب للروايات الأمنية بدلاً من الإستجابة لمطالب خرج من أجلها أكثر من نصف شعب آمن بالسلمية خياراً، وثبت عليه طوال أكثر من 16 شهراً منذ انطلاق الحركة الشعبية الكبرى في فبراير 2011، ومطالب وطنية عادلة شهد له العالم بأحقيتها.

    وختمت قوى المعارضة بأن الحل الأمني الذي ينتهجه النظام استنزف البلاد طوال الفترة الماضية ولما قبل 14 فبراير، وهو حل أثبت فشله في أداء غرضه بإسكات شعب البحرين الذي يصر على مطالبه ويأبى على التراجع أو التنازل عن حقوقه، وهو شعب يعيش الوعي في كل مفاصل حراكه وقد حدد خياراته في استرداد حقه المغتصب في كونه “مصدر للسلطات جميعا”، وأن تكون له حكومة منتخبة مثل شعوب العالم الحر، وبرلمان حقيقي كامل الصلاحيات ينتخب نوابه وفق دوائر عادلة دون تمييز، وقضاء نزيه ومستقل يضمن حقوق المواطنين، وأمن للجميع مع مؤسسات أمنية وطنية عقيدتها الأمنية تقوم على حماية الوطن وتوفير الأمن للمواطنين.

  • منوّهاً أنه يُحيلُ أن تهنأ للشّعب حياة أو يغمض له جفن والرّجال الأحرار الأباة قابعون وراء القضبان؛آية الله قاسم: إختيار السّلطة للحلّ الأمنيّ ينسف الثقة بينها وبين الشعب
    خطبة الجمعة في جامع الإمام الصادق (عليه السلام) بالدراز.

    • الخطبة الثانية:ـ

    ذكرى مولد المُنقِذ:
    عقيدة الإمامة في الإسلام يسوقُ إليها العقل، ويُلزم بها ثِقل الكتاب الكريم والسنّة المطهّرة، ويوضّح ضرورتها التّاريخ، ويُلحّ ما آل إليه واقع الأمّة والعالم على الحاجة إليها، وهذه العقيدة التي بها كمال الإسلام وتمام النّعمة تدخل مسألة الظّهور في تكوينها بصورةٍ لا تقبل التجزئة والتفكيك ; فثبوت المسألة الأولى يعني ثبوت المسألة الثانية، هذا إلى جانب ما تمتلكه مسألة الظّهور في نفسها وبصورةٍ مستقلّة من نصوصٍ متواترة تكفي لإثباتها.

    ويأتي الإضطراب المُتصاعد في أوضاع العالم وتعاظم الفساد والظّلم في الأرض وعجز كلّ الحلول الأرضيّة ومُختلف القيادات من دون المعصوم -عليه السلام- عن معالجة الأوضاع المتهدورة وإنقاذ العالم، وما عليه قوّة الأنظمة الطاغوتيّة المتغطرسة الهائلة، والتّضارب الواسع في فهم الإسلام في بُعده السياسيّ وتعدّد اللافتات والأحزاب والزعامات الإسلاميّة الهزيلة المتضاربة، وظهور إسلامٍ دمويٍّ لا يفرّق بين مجرمٍ وبريء وبين بالغٍ وصبيٍّ ورضيع يُظهر الإسلام بمظهر الهمجيّة والعدوانيّة والإنفلات ويقزّز منه، يقابله إسلامٌ من صناعةٍ غربيّة تشوّه الإسلام وتحوّله إلى وسيلةٍ للتمدّد الطاغوتي. يأتي كلّ هذا مع الإلتفات إلى ضرورة بقاء الدين وحتميّة وجوده في الأرض وإستمرار الحجّة لله على النّاس ليؤكّد قضيّة الظّهور وحتميّتها.

    والآن يأتي هذا السؤال: ما هو دورنا اليوم فيما يخصّ قضيّة الظّهور وتحقيق أهدافه؟
    إنّما يواجهنا فيما يتّصل بهذا الأمر هو التّمهيد له والعمل على إنجاحه في تحقيق أهدافه، ويتلخّص التّمهيد في أكبر محاولةٍ جادّةٍ منّا أفراداً ومؤسّساتٍ ومجتمعات ; لإقترابنا وإقتراب أوضاعنا وكلّ الأمّة وأوضاعها من واقع الإسلام في عقيدته، في مفاهيمه، ورؤاه، وشريعته، وأخلاقيّته، والأعراف المُنشَدّة إليه، في إجتماعه، وإقتصاده، وعبادته، وسياسته، وكلّ وجوده، في كلّ ما نفعل ونَدَعْ، ما نختار وما لا نختار، نقرّ أو نُنْكِر، نُحبّ ونَبغض، فيما نلبس وما لا نلبس، فيما نبني وما لا نبني، فيما نأكل وما لا نأكل، فيما نكونُ عليه من تعاملٍ بين الرّجال والنّساء محارمَ وغير محارم ; نأخذ به أو لا نأخذ في حفلات الأعراس في كلّ مظاهرها، في مستوى الإنفاق في المناسبات وغير المناسبات، فيما تكون عليه كلّ حياتنا من مظهرٍ و مَخْبَر‬.

    مسرح التّمهيد هو حياتنا كلّها، نحن إمّا نبعّد يوم الظّهور وإما أن نقرّبه، إمّا أن نمهّد له أو نعرقل مجيئه.

    أمامنا ثلاث حالات:
    1) أن نقف بذواتنا وأوضاعنا خارج الذّوات عند ما نحن عليه الآن من ناحيةٍ إسلاميّة [1].
    2) أن نتراجع في مستوانا عن البُعديْن عن الإسلام، نتراجع عقيدةً وذواتاً ونتراجع أوضاعاً خارجيّة.
    3) أن نقترب إليه ما أمكن من الاقتراب.

    الحالة الأولى تجعل من مسؤوليّة الجيل القادم أن يتحرّك من حدّ مستوانا هذا الخطوةَ الأولى فيإاتّجاه الإسلام والمنتظر -عليه السلام- [2] ، ويكون تمهيده لظهوره بمقدار هذه الخطوة وسعتها.

    والحالة الثانية –التي تقدّم فرضها- تجعل خطوة الجيل القادم محقّقةً للمستوى الذي تراجعنا عنه [3] ; لتكون أيّ خطوة متقدّمة جديدة من مسؤوليّة الجيل الذي بعده.

    الحالة الثالثة وحدها هي التي تضيف إلى رصيد التّمهيد خطوةً إلى الأمام على يدنا، وخطوةً أخرى أكثر تقدّماً على يد الجيل القادم.

    أمّا موقف البقاء عند مستوانا الإسلاميّ بلا إضافة شيءٍ من جديد يقترب بواقعنا من الإسلام فهو خذلانٌ للإسلام والإمام -عليه السلام-، ويمثّل موقفُ التّراجع عن الإسلام في محتوى الذّات والسّلوك الخارجيّ والأوضاع على الأرض خيانةً للدّين [4] والإمام الحقّ وحرباً لهما، وعرقلةً ليوم الظهور ونجاحاته. والمُرْتَقَبُ لأيّ تراجعٍ في مستوانا الإسلاميّ على أيّ بعدٍ من أبعاد الفكر والسّلوك والأوضاع وأيّ إنتكاسةٍ في أيّ مجالٍ من هذه المجالات أن تُحدِثّ تراجعاً هائلاً عن خطّ الإسلام وخطّ الإمام –عليه السلام- وفي حياة الجيل اللاحق [5] ، وفاصلةً واسعةً بينه وبينهما مالم يحدث إنقلابٌ لذلك الجيل وثورةٌ على موروثه منّا وتمرّدٌ ضخمٌ على ما قدّمناه له من سوءٍ وتخلّفٍ وجاهليّة.

    إحتفالاتنا بمولده -عليه السلام- قد تكون تمهيداً وقد تضادّ التّمهيد وتهدم ما كان منه، قد تكون مُناصِرَةً وقد تكون مُحارِبَة، جوهر المسألة ليس في الإحتفال وإنّما في كيفيّة الإحتفال، في محتوى الإحتفال، في مظاهر الإحتفال، في أجواء الإحتفال.

    يمكن أن يكون الإحتفال إسلاميّاً شرعيّاً رساليّاً كلّه، فكره، رؤيته، أخلاقيّته، أجواؤه، كلّ أدواته محكومةٌ لدين الله وشريعته، فيدخل في التّمهيد والإعداد ليوم القائم -عليه السلام-. ويمكن أن يكون كلًا أو بعضاً على خلاف ما يرضي الله سبحانه فيكون هدماً، وعرقلةً، وتعطيلاً، وإفساداً لمسألة التّمهيد والإعداد والظّهور. إنّ كلّ اقترابٍ لنا من الإسلام فيه تمهيدٌ ليوم الظّهور، وكلّ بعدٍ عن خطّ الإسلام يطيل المسافة بين الأمّة والإنسانيّة ويوم هداها، وغناها، وعزّها، ومجدها المنشود. تضيع الإحتفالات ذات المضمون الفكريّ والرّوحي والإيراد الصّحيح في ظلّ الاحتفال السّطحي في الشّوارع.

    • هنا مقترح:
    وهو أن تكون ليلة الشّوارع غير ليلة الإحتفالات ذات المضمون البنّاء الخلاق للشخصيّة الإسلاميّة وللهمّ الإسلاميّ وللرؤية الإسلاميّة وللإلتزام الإسلاميّ. فلتكن ليلة المولد هي ليلة الشّوارع ولكن في إنضباط وحشمة وتقيّدٍ بالحكم الشرعيّ ولتكون بمظهر الفرح العامّ -السّطحي أقول-، ولتكن ليلةٌ قبل أو بعد أو أكثر من ليلة لبناء الذّات الإسلاميّة وللحاضر الإسلاميّ والمستقبل الإسلاميّ.

    لِمَ انطلق الحراك وإلى أين وصل؟

    انطلق الحراك الشعبيّ من معاناة الظّلم والخوف، والحرمان والإذلال والتّهميش، لم ينطلق من فراغ، الحراكُ خلّص الشّعب من روح الخوف أمّا أسباب الخوف فقد ازدادت، زاده إصراراً على العزّة واسترداد الحقّ والاعتراف بالقدر، ولكنّ سياسية الإذلال وسلب الحقوق والاستخفاف بالقدرة قد وصلت إلى مستوياتٍ متجاوزةٍ جداً على يد السّلطة والحرمان قد تصاعد والإقصاء قد تزايد.

    وكلّما تمضي شهورٌ أو أيّام من عمر الحراك يزداد تعنّت السّلطة والإمعان في المواجهة الشرسة للشعب. كان الرصاص المطاطيّ والانشطاريّ وقذائف الغاز السامّ تتوجّه إلى صدور ورؤوس ووجوه المطالبين بالعدالة والحريّة بحجّة الخروج في مسيرةٍ لم يُخطر عنها ; وإن كانت سلميّة وتعيش حالة الانضباط.
    أمّا اليوم فكلّ ذلك يتوجّه إلى رؤوس وصدور ووجوه من يشارك في مسيراتٍ سبق الإخطار عنها، ويستهدف قادة الجمعيّات السياسيّة بصورةٍ متعمّدة، وصار لا مكان لأي مسيرةٍ وأيّ اعتصام وأيّ تجمّعٍ للمعارضة وأنّ كلّ ذلك تنفيه المصلحة الأمنيّة ولا يشفع له التزام السّلميّة ولا أقصى درجات الانضباط. وهذا يعني غلق باب التعبير عن الرأي بصورةٍ نهائيّة ولأنّ استجابة الشّعب لهذا المطمع ممّا تعرف السّلطة جيّداً أنّه أصبح من المستحيل فيكون الهدف مزيداً من حصد أرواح الأبرياء من أبناء الشعب ومزيداً من الاعتقالات ووجبات التّعذيب والتّنكيل ونشر الفوضى ومواصلة مسلسل المحاكمات الجائرة والعقوبات المشدَّدَة.

    وفي ظلّ هذا التوجّه الأمنيّ العدوانيّ الشرس، كيف تُحتمل الجديّة فيما يُدَّعى من تقديم بعض الشرطة إلى المحاكمة؟
    هذه دعاوى لا تعدو كونها من الدّعاية الإعلاميّة لتلميع السّمعة الأمنيّة المنهارة للسّلطة، وإلّا فكيف تحاسِب قتلة الشعب من جهة وتطلق اليد لقوّات الأمن من جهةٍ أخرى بأن تمارس حريّتها كاملةً في الفتك والقتل لأبناء الشعب وتصويب أنواع السّلاح القاتل للمسيرات السلميّة من مسافاتٍ قريبة، وتوجيه القذائف القاضية على رؤوس المُستَهْدَفين من الرموز وقادة الجمعيّات بصورةٍ متعمَّدَة ؟ -هل يجتمع الأمران؟ لا-.
    وإذا كان لمحاكمةٍ شكليّة أن تطالب شرطيّا أو معذّبا منفّذا فإنّ المسؤولين الرئيسين عن التّعذيب والقتل لا يمكن أن تطالهم محاكمة أو يمسّهم قانون.
    إنّ اختيار السّلطة للحلّ الأمنيّ وتشديد القبضة الحديديّة وحصد مزيدٍ من أرواح الأبرياء من أبناء الشعب ومضاعفة خسائره وآلامه لا يمكن إلّا أن يرفع من مستوى قناعته بمواصلة حراكه السياسيّ وسَفَهِ التّراجع ليعود إلى وضعٍ أسوأَ من سابقه وأشدّ قهراً وتهميشاً وإذلالاً وأفْتَكَ به، ولا يمكن إلّا أن يُباعد المسافة بين الطّرفين ويضيف إلى العلاقة بينهما تأزّماً إلى تأزّم، وسوءاً إلى سوء، ولا يُبقي شيئاً من الثّقة إلّا أتى عليه ونسفه.
    فإذا أرادت السّلطة أن تُبقي شيئا من الثّقة بينها وبين الشّعب وألّا تؤزّم الأمور أكثر فأكثر فعليها أن تسارع إلى الإصلاح. وإذا كانت ظروف الظّلم والحرمان والتّهميش والقهر والإذلال هي التي دفعت الحراك الشعب ولم تسمح بتوقّفه، وإذا كانت المبالغة في القسوة التي واجهت بها السّلطة هذا الحراك والعقوبة المشدّدة التي مارستها في حقّ الشعب من أجله يدفعان بقوّةٍ للإصرار عليه للتخلّص من الظّلم والقهر والعنت والإذلال والشدّة ويمنعان من أيّ تسويةٍ لا تحلّ المُشْكِلْ ; فإنّ وجود الرّجال الأحرار الأباة الأبطال المضحّين من أبناء الشّعب في سجون السّلطة ظلماً وجوراً من علماء أجلّاء ورموزٍ سياسيّةٍ أوفياء وشبابٍ غيارى ذكوراً وإناثى وكلّ ذنبهم أنّهم قالوا كلمة الحقّ ودافعوا عن هذا الشعب وطالبوا بحريّته وعزّته وكرامته، لَيحيلُ أن يصدق إصلاح أو تتمّ مصالحةٌ وهم مغيّبون في سجونهم وَيُحيلُ أن تهنأ للشّعب حياة أو يغمض له جفن أو يخفت له صوت أو يبخل بتضحيةٍ وهم قابعون وراء القضبان.
    لا لن يضحّي الشعب ولا بواحدٍ من سجنائه الشّرفاء ولن يتنازل عن حريّته ولن ينساها.

    —————–
    [1] نقف عند مستوانا الآن، هذا فرض، هذه حالة.
    [2] ما علينا أن نقوم به الآن من خطوة يُؤَجَّل لذا يقوم به الجيل القادم، بعد أن قصّرنا نحن في الأخذ بهذه الخطوات.
    [3] نحن تراجعنا عن الإسلام خطوة، هذه الخطوة حتّى يعود الوضع إلى ما كنّا عليه قبل تراجعنا على الجيل القادم أن يخطوها ; ليصل إلى ما كنّا نحنُ قبل الإنقلاب على الإسلام قد وصلنا إليه.
    [4] مرّة نكون خاذلين، ومرّة نكون خائنين، خاذلين عندما لا نتحرّك إلى أمام ولا نتراجع إلى خلف، عندما نتراجع إلى خلفٍ عن الإسلام نكون قد خنّا الإسلام والإمام -عليه السلام-.
    [5] تراجعنا يعطي تراجعاً أكبر للجيل القادم، الجيل القادم في العادة يستمدّ من قوّة هذا الجيل، ويضيف إلى رصيد هذا الجيل، ويخطو خطوةً تقدّميّة عمّا وصل إليه هذا الجيل. تراجع هذا الجيل يعطي مثلاً سيّئاً ، قدوةً سيّئةً للجيل القادم، لا يتلقّى إسلاماً صادقاً ولا عزيمة إسلام ولا حالة إلتزام ; فَيَصِل إلى درجةٍ أكبر من الإنهيار.

  • المعتقل المصاب جعفر سلمان يروي إصابته وتعذيبه: يلكمني على عيني فأقول: “يا هذا أنا لا أرى”
    أصيب برصاص “الشوزن” في عينه وجسمه خلال محاولته منع “درع الجزيرة” من إصابة طفل عمره 8 سنوات، يقول المعتقل المصاب جعفر سلمان في رسالة من سجن، يروي فيها وألوان التعذيب الذي تعرض لها أثناء وجوده في المستشفى، وتعمد ضرب عينه المصابة.

    ويوضح سلمان أنه أصيب بطلقات “الشوزن” في المنطقة العليا من جسمه خلال محاولته صرف نظر قوات “درع الجزيرة” عن إصابة طفل عمره 8 سنوات من منطقة الخارجية من “الشوزن” نفسها، فـ”عندها أحسست بدوار شديد وكأن وجهي منفجر من الرصاص وأغمي علي بعد حملي من قبل الشباب الذين ظنوا أنني استشهدت”، مؤكدا أنه بقيت في حالة الإنعاش لمدة 5 ساعات “وبعد محاولات كبيرة من الطاقم الطبي عاد النبض إلى قلبي وساتقرت حالتي وأجريت لي بعدها 3 عمليات لإزالة الشوزن”.

    ويلفت إلى أن قوة من “درع الجزيرة” جاءت إلى مستشفى السلمانية “الذي كنت أقطن فيه للعلاج وطردوا زوجتي من المستشفى، وأنا لا أتمكن من الرؤية وإذ بلكمات قوية على وجهي وبالذات على عيني، فقلت له: “يا هذا أنا لا أرى” عله يشفق على حالتي”، وإذ “ركز ضرباته المتتالية على عينيّ بل أدخل صبعه في إحداها حتى أحسست بأنه فقأهاوهو يقول: “تستحقون يا (…)”.

    ويردف: “تم الهجوم علي من قبل مجموعة بالضرب المبرح من كل الجهات، حتى أحسست بأن عيني ينزل منها دم أو ماء أو سائل العين وتدلت من مكانها من شدة الضرب عليها”، مؤكدا أن الضاربين “هم من ساهم في إطفاء آخر نور ممكن أن أحصل عليه من عيني اليسرى”.

    ويتابع: “ثم ذهبوا إلى غيري وانهالوا عليه بشتائم لن أذكرها لقباحته، وبعدها بساعة تقريباً جاءت دفعة أخرى انهالوا علي بالرفس والركل صاحبه سباب وكلام بذيء حتى أسقطوني من على سريري، وأزالوا جميع الأجهزة التي على جسمي”، لافتا إلى أنه ما زال يعاني من أوجاع والآم في جميع مفاصل جسمه.

    بعد ساعتين، يضيف سلمان، “جاءت أيضا دفعة أخرى وتكرر الأسلوب نفسه معنا لمدة يومين لم أعش فيها طعم النوم”، قائلاً: “حتى الماء كانوا ي

    قذفونه في أفواههنا، وبقينا من بدون طعان أو سباحة أو حتى صلاة منعنا منها”، حيث “كنت أطلب الوضوء للصلاة فيأتون لي بالماء الحار فيقذفونه على وجهي مع استهزاء بلهجة سعودية بحتة: “يا رافضي أن لا صلاة لك”.

    ويضيف: “بعد يضعة أيام وانا لا أرى ولا أعلم أنحن في النهار أو المساء، تم نقلنا إلى طابق آخر عرفنا بعدها أنه السادس، وجاءوا إلينا وبعد أيام قليلة وأنهالوا علينا بالضرب بالأهواز والحديد”، مضيفا “نقلنا إلى مكان آخر يبدو أنه مركز شرطة النعيم وفيه مسلسل آخر من التعذيب الوحشي الذي لم أكن أصدقه لو لم أعشه، فقد كانوا يقذفون على مسيلات الدموع في غرف مغلقة و كنت نرجع الماء الذي في بطوننا لدرجة أنه أغمي علي من شدة الرائحة الخانقة”.

    ويقول سلمان: “دعت إلى الحياة وأنا في مستشفى عرفت أنه العسكري، وتم نقلي إلى مكان آخر أجهله والتحقيق معي من قبل شخص، مارس كل ما يملك من قدرة على التعذيب (صعق كهربائي، ضرب هروات، فيلقه، ماء حار)، ويقول: “فقط أعترف من كان معك يوم الواقعة”. ويذكر سلمان ومن شدة التعذيب، كنت أحس بالموت أمامي وكنت أطلب الشهادة في كل فينة والأخرى لأن ما حل بنا كبير جدا، وبقينا حوالي 3 أسابيع بلا صلاة ولا سباحة وطعام قليل طعمه سيء للغاية ولا ندري ما يضعون فيه”.

    وبعدما نقل سلمان وحده إلى السجن لفترة نقل مع مجموعة من الشباب إلى مكان آخر “وتم الاهتمام في وعرفت عندها أنه مر عليّ شهر وربع من التعذيب وعدم الصلاة والحبس الانفرادي”. وإثر ذلك، “تم عرضي على طبيب وأخبرني بأن عيني اليمنى سترى منها لأن حبة من “الشوزن” هي من تسد الرؤية عني، فأجروا لي عملية واحدة عندها أبصرت النور”، ولكن “أي نور؟ نور ضعيف جدا لا أميز به أحد وعيني الثانية لا أمل لعلاجها، والأولى تضعف الآن أكثر وأكثر”.

    ويؤكد سلمان أن موفداً من لجنة بسيوني زاره “وقد بكى من هول ما سمع ولكن لم نرَ تغييرات أو إفراجات، ولكن الحالة تحسنت في السجون كثيرا حتى تم الحكم علي بسنتين بتهمة التجمهر”. ويوضح: “أنواع كثيرة عانيتها في التعذيب حتى أن يوم من الأيام قلت لهم أن عيني لا أرى منها قام أحدهم بوضع سائل حار لم أعرفه داخل عيني، وهو عقيد عرفت اسمه وسأنشره فور خروجي من السجن، فقد كان يسبنا باستمرار”.

    ويختم سلمان رسالته بالقول: “عندما كانوا يعذبوني كنت لا أرى أي أنني كنت أتفاجأ من ألم لا أعرف مصدره، حيث كنت أطوي نفسي لكي أحمي وجهي”، فـ”كنت مكبلاً بالأصفاد واللطمات تنهال عليّ من جهات لا أراها، وكل ضربة أتفاجأ بها كنت أعيش جواً مرعبا”، قائلاً: هلوسات تتناغم في ذهني (الآن سيأتون وسيضربوني)، فطوال شهر ونصف كنت أترقب ضربا مبرحا فجأة في كل دقيقة وهذا ما أتعبني جدا”.

  • البوفلاسة لوزير الداخلية: إستلمت أيباد العيال خربان وأطالبك بأخر جديد
    قال الناشط السياسي محمد البوفلاسة مخاطباً وزير الداخلية: “وزير الداخليه أي باد العيال استلمته بس خربان ما يشتغل الواير لس والشاشه مفهوقه ومشلخ، اطالبك باسم السنع تجيب لي اي باد جديد بسرعه من فضلك”، مشيرا هازئاً بأن الأيباد لم يشارك في أي تجمهر، وما فعله فقط هو أن صغيرته كانت تشاهد من خلاله “توم وجيري”، مطالباً النيابة العامة أيضاً بجهاز جديد وذلك عملاً بحفظ حق المواطنين.
    وكان البوفلاسة قد قال الأسبوع الماضي “لا تزال قوة الدفاع تمنعني من السفر بحجج واهية بالرغم من انهائي لكل اجراءات انهاء الخدمة ولا اعلم كيف احاكم مدنيا وامنع من السفر عسكريا”.
    وأضاف البوفلاسة على “تويتر”: “بما اني مقيد عسكري فقانونيا كل اجراءات التوقيف خطاء وباطله وعليه اعيدوا الاي باد مال العيال الى ان استلم براءة الذمة رسميا”.
    وإنتقد البوفلاسة بشدة الجمعيات السياسية السنية، التي قال عنها إنها “لم تتحرك باي طريقة معقولة ولو كتابيا على الاقل لرفع الظلم عني خوفا من المتنفذين ويدعون المقدرة على المطالب بالحقوق”.
    وقد أفرج قاضي تجديد الحبس عماد الخولي إخلاء سبيل الناشط السياسي محمد البوفلاسة بضمان محل إقامته على ذمة القضية، وبناءاً على الأقوال التي أدلت بها أبنته.
    وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه تحرش بابنته البالغة من العمر 14 سنة، وأمرت بحبسه مدة أسبوع انتهت أمس وعليه عرض على قاضي تجديد الحبس.
    وقبل الإفراج عن البوفلاسة قامت قوات النظام بإذن من النيابة العامة بتفتيش منزل البوفلاسة ومصادرة أوراق وأجهزة إلكترةنية.
    وقال المحامي محسن العلوي إن هناك من دفع المجني عليها للإدلاء بتلك الأقوال تجاه والدها بالتحرش بها، وعدم معقولية الواقعة.
    وأوضح أن ابنة المتهم توجهت إلى النيابة العامة في 21 يونيو للعدول عن اتهاماتها تجاه والدها، مفيدة أن هناك من دفعها إلى تقديم البلاغ، وفي اليوم نفسه، وبعد ساعات عادت وغيرت أقوالها مرة أخرى أن اتهامها لوالدها أمر صحيح ولن تتراجع عنه، وبناء على تناقض الأقوال قررت المحكمة إخلاء سبيله.
  • بريطانيا تدعو البحرين لمحاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات
    دعا الوزير البريطاني المكلف شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت الخميس السلطات في البحرين إلى محاسبة “اولئك المسؤولين عن الإنتهاكات التي وقعت سابقا” في المملكة.

    وقال بيرت، عقب لقائه مع وزير العدل والشؤون الإسلامية خالد بن علي آل خليفة، “لقد أثرت خلال الاجتماع مشاعر القلق الراهنة حول انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين”، مضيفاً “رحبت بالإعلان الذي صدر هذا الأسبوع أيضا عن قيام “وحدة التحقيق الخاصة” بتوجيه التهم إلى 15 آخرين من رجال الشرطة لإساءتهم معاملة بعض المحتجزين خلال قلاقل العام الماضي”، مؤكدا أن “من المهم للبحرين إن أرادت أن تحرز تقدما على صعيد استقرار طويل الأجل أن تحاسب أولئك المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت سابقاً”.

    وشدد على ضرورة عدم تباطؤ حكومة البحرين في وتيرة الإصلاح والاستمرار بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها حتى الآن”، داعيا طجميع الأطراف إلى الحوار البناء بين بعضهم البعض لتحقيق استقرار وازدهار طويل الأمد في البلاد”.

  • قوات الأمن “تعتقل شارع البديع” لتمنع مسيرة “الشعب لن يتراجع”
    وصف الناشط نادر عبدالإمام عبر موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” عن الحالة الأمنية التي فرضتها قوات النظام مساء اليوم بـ”حالة إعتقال”، قائلاً “الان تم اعتقال شارع البديع كله”.
    وقد فرضت قوات النظام حصار تام على شارع البديع مداخل جميع القرى الواقعة علية للحيلولة دون خروج مسيرة المعارضة “الشعب لن يتراجع”، إلا أن أعداد بسيطة إستطاعت الخروج في مسيرات متفرقة داخل القرى.
    وقد صرح رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن أن جمعية الوفاق تقدمت بإخطار إلى مديرية شرطة المحافظة الشمالية لتنظيم مسيرة من دوار جنوسان إلى دوار الدراز يوم الجمعة الموافق 6 يوليو 2012 وبعد دراسة الموضوع والدواعي الأمنية ووفقاً للضوابط القانونية الواردة بقانون الاجتماعات العامة والمسيرات، تقرر عدم الموافقة على هذه المسيرة في المكان والزمان المحددين، حيث أن إقامتها بهذه المنطقة الحيوية من شأنه تعطيل الحركة المرورية وكذلك الإخلال بالأمن والإضرار بمصالح الناس.
    وشدد رئيس الأمن العام على عدم قانونية هذه المسيرة، وعليه فإن من يشارك فيها يعد مخالفا للقانون وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
    إلا أن الجمعيات المعارضة تحدت القرار، واعتبرت قوى المعارضة في البحرين أن منع التظاهرة السلمية التي دعت لها اليوم الجمعة، يؤكد أن النظام في البحرين لم يعد يعترف بأبسط حقوق الشعب البحريني، وهو مؤشر على نيته في الإستمرار بالإنتهاكات الصارخة التي اعتاد على ممارستها ضد شعبه الأعزل.
    وأكدت الجمعيات السياسية (الوفاق، وعد، التجمع الوحدوي، التجمع القومي، الإخاء الوطني) على أن حرية الرأي والتعبير ليست مكفولة، وما تنقله السلطة للإعلام الخارجي مجرد كذب تحاول التظليل به، فلا توجد حرية في البحرين أصلا، ووصلت حرية الرأي والتعبير إلى حد العدم، وما يوجد هو قمع وبطش وملاحقة لكل من يجرأ على التعبير عن رأيه ويصر على المطالبة بحقوقه.
    وشددت على أن البحرين محكومة اليوم بالمنهجية الأمنية التي تستنزف البلاد، وهي منهجية قائمة على لجم الأصوات ومعاقبة المواطنين والإنتقام منهم.
    واعتقلت القوات عدد من المواطنين اليوم، في إطار معاقبتهم على تعبيرهم عن رأيهم وإصرارهم على حقهم في التظاهر، كما لاحقت وقمعت مواطنين أصروا على التواجد والتمسك بحق التعبير.
    واستخدمت قوات النظام ذخائر الغازات السامة والخانقة إلى جانب القنابل الصوتية، كما استخدمت الرصاص الإنشطاري (الشوزن) المحرم دولياً في عدد من المناطق لقمع المواطنين والحجر على حقوقهم ومصادرتها.
    وأصيب العديد من المواطنين بإصابات متفرقة نتيجة لرصاص الشوزن.
  • ’اللي في الفخ أكبر من العصفور’ خطة لحصد نشطاء البحرين من لندن حتى بيروت
    “اللي في الفخّ أكبر من العصفور”، هذه عبارة نقلها كاتب مغمور في صحيفة “الوطن” وهو هشام الزياني، نقلاً عن مسئول أمني كبير، كما وصفه. وهو في الأصل، مثل شعبي أراد منه المسؤول الأمني القول لبعض مواليه: “إني أعلم ما لا تعلمون”، وأن الموضوع أكبر من المتصور، وأن ما تواجهه سلطة آل خليفة هو أكبر من شاب غاضب يرد على الانتهاكات المتوحشة اليومية بقنينة فيها مادة البترول يرميها فلا تصل لأقدام المرتزقة الأجانب. المسؤؤل الأمني هنا يلوّح لما هو أكبر.

    منذ مسرحية “مخزن المتفجرات” في سلماباد، وهي المسرحية التي فضحتها “مرآة البحرين” قبل أن تعلن عنها السلطة بأسبوع تقريباً، والنظام شغله الشاغل هو تكرار سيناريوهات التسعينات، تركيب قضية دولية عبر معلومات متناثرة، وأشخاص ضحايا يتم ترتيبهم في قضية مرتبطة بإيران وحزب الله اللبناني وناشطين بحرينيين في الغرب، إضافة إلى العراق طبعاً… هذه المرة.

    هذا هو “اللي أكبر من العصفور” كما ألمح له المسؤول الأمني. وهو ما بدأت ملامحه تظهر. خلال 48 ساعة، شنت السلطات حملة مداهمات غير مسبوقة، في جدعلي، بني جمرة، السنابس، الدراز وغيرها من المناطق. قامت خلالها بتكسير الجداران وخرقها بواسطة المثقاب “الدريل”، والحفر في أرضيات بعض المنازل، وتهشيم ديكور الأسقف خشباً وجصّا. لاحظوا أنها خرجت بلا شيء في كل هذه الأماكن، لكن لاحظوا أيضاً حجم ما ستعلن عنه لاحقاً.

    بات واضحاً الآن هدف زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى البحرين، واستقبال الملك حمد بن عيسى آل خليفة له بالزي العسكري، وما نتج عن الاجتماع من طلب الملك له، التعاون في الشق الأمني، عبر مراقبة ما تقوم بها شخصيات بحرينية ناشطة في بيروت. كما كانت واضحة أيضاً الزيارة التي قام بها وزير الداخلية راشد بن عبدالله آل خليفة إلى بريطانيا مؤخراً، ولقائه بمسؤولين كبار بدءا من الوزير المختص بدول الكومنولث، أي المستعمرات البريطانية السابقة، ثم لقائه بالنائب العام البريطاني، ثم برئيس الاستخبارات، وما تسرب بعد اللقاءات من تقديم الوزير لمعلومات حول نشاط معين يقوم به بحرينيون لاجئون في بريطانيا. من جهتها، فإن وزارة الداخلية استبقت هذه الأمور بتلفيق تهم قيادة مجموعات تخطط لعمليات إرهابية لعدد من اللاجئين في لندن، فمثلاً القضية المعروفة باسم “خلية قطر” تم تلفيق تهمة قيادتها لكل من الناشطين علي مشميع، وعبدالرؤوف الشايب.

    في هذا الإطار، يتوقع المتتبعون للشق الأمني أن المعلومات التي قدمها وزير الداخلية للنائب العام البريطاني ولرئيس الاستخبارات تخص هاذين الناشطين، إضافة إلى أسماء أخرى. وأما لجهة اتهام الجانب الإيراني أو العراقي، فسيعتمد جهاز المخابرات كعادته على تصوير معتقلين تم تعذيبهم وتهديدهم وهم يعترفون ب”المؤامرة الكونية” التي انخرطوا فيها.

    المؤسف في كل ذلك، رغم أنه ليس جديداً، هو الأداء البريطاني الذي تدخل في الشق الأمني بطريقة غير محايدة، بل سافرة، عبر إرساله فريق محققين محترفين ظهر أثرهم فيما يجري من أهوال تجري في وسط منازل البحرينيين التي تتم مداهمتها وتدميرها، وعبر أجهزة التنصت والمراقبة النوعية التي صار جهاز أمن الدولة يتتبع الناشطين بواسطتها في كل مكان. يضاف إلى ذلك، الأداء الأميركي الصامت الذي يدعم الحكومة بكل قوة في ظل صمت كامل عن انتهاكاتها. وتوضح اللقاءات المتتالية بين القائد الجديد للأسطول الاميركي الخامس المقيم في البحرين وبين المسؤؤلين الأمنيين، بجلاء، حجم العمل الجاري لتدمير الثورة البحرينية بكل ما أوتيت هذه الأطراف من قوة.

    تتبقى نقطة هامة، وهي أن شعبية الثورة وامتدادها يجعل من العسير وأشبه بالتنجيم السيطرة عليها، رغم تعرض كثير من كوادرها الميدانيين إلى الاعتقال أو الملاحقة الأمنية. وسط كل ذلك، تظل مهمة القيادات التي تبدو ملحة اليوم، في ضخ المزيد من الشباب للعمل الميداني.

  • سفينة أميركية عائمة ترسو قبالة البحرين لتأمين مضيق هرمز
    وصلت “يو.اس.اس بونس” السفينة الحربية الأميركية السابقة التي تحولت قاعدة عائمة، الخميس إلى البحرين، مقر قيادة الأسطول الخامس، لدعم عمليات إزالة الالغام في الخليج، كما أعلنت البحرية الجمعة.
    وتندرج هذه العملية في اطار زيادة القوة العسكرية الأميركية في المنطقة حيال إيران في اعقاب التوتر الذي اندلع في بداية السنة في مضيق هرمز.
    وتعرب الولايات المتحدة وحلفاؤها عن القلق من احتمال أقدام إيران على غلق مضيق هرمز، عبر زرع أعداد كبيرة من الالغام البحرية المتوافرة لديها، إذا ما اندلع نزاع متصل ببرنامجها النووي المثير للخلاف. ويعتبر المضيق الذي يقفل الخليج معبرا إستراتيجيا لنقل البترول.
صور

قاسم: إذا أرادت السّلطة ألّا تؤزّم الأمور أكثر فعليها المسارعة للإصلاح

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف 1 |
الأرشيف 2 ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: