391 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد 391 :: الأربعاء، 6 حزيران / يونيو 2012 الموافق 15 رجب المرجّب 1433 ‎‎‎‎‎‎‎::‎
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
  • كليب منصورة يا ثورة للرادود القدير جعفر القشعمي
    http://tiny.cc/s64gfw
الأخبار
  • تقرير : منظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب ترفع الدعوى السابعة في محكمة لاهاي الدولية ضد جرائم ال خليفة ضد شعب البحرين
    انتقلت رئيسة منظمة التحالف الدولي المحامية مي الخنساء برفقة اربعة محامين من اعضاء المنظمة ( Juan Ramon Marcos Coloma ,
    Adnan Ezzeddin,,
    Yvette Galeano Cossio , Ivan Garcia Ayuso
    الى لاهاي حيث قدمت شكوى جديدة هي السابعة ضد عائلة ال خليفة الحاكمة في البحرين وطالبت المنظمة المدعي العام في المحكمة اتخاذ قرار لوقف الجرائم التي تحصل ضد الشعب الاعزل في ظل نهج الاستعباد والاجرام الذي تمارسه عائلة ال خليفة في البحرين بهدف ابادة معظم الشعب البحريني واحلال شعب اخر مكانه بمساعدة الادارة الاميركيةو معظم الحكومات الاوروبية حيث تقوم دول الخليج مجتمعة بممارسة الضغط المالي على هذه الدول التي تدعي حماية الانسانية ؛ وبدات المنظمة بتحرك قانوني واسع منذ منتصف شهر ايار حيث ستتقدم المنظمة بعدد كبير من الشكاوي ضد ملك البحرين وعدد من حكام الخليج امام عدد كبير من المحاكم الدولية المختصة للاسراع في مقاضاة النظام الاجرامي وكل من يساعده ووقف المجازر اليومية . وكانت المنظمة قد انتقلت الى مركز الامم المتحدة في نيو يورك ؛ وفي جنيف وقدمت تقريرا عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب البحريني الاعزل لمجلس حقوق الانسان في البلدين كما نظمت تجمعا مرخصا لعدد من المحامين امام مقر الامم المتحدة في جنيف بتاريخ ٢١ ايار ٢٠١٢ .
  • أنصار ثورة 14 فبراير :جمعية “أمل” تدفع ثمن مواقفها السياسية والمبدئية ومساندتها للحراك الثوري وقرار حلها جاء من واشنطن والرياض
    بسم الله الرحمن الرحیم
    ((الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحد إلا الله وكفى بالله حسيبا)) “الأحزاب 39” صدق الله العلي العظيم.
    إن رغبة السلطة الخليفية وبما يسمى بوزارة العدل والشئون الإسلامية التي نسميها بـ (وزارة الظلم للحكم الخليفي) بحل جمعية أمل جاء بعد أن يئست السلطة الخليفية وواشنطن بإبتزاز قادة وكوادر جمعية العمل الإسلامي “أمل” بإعلان الإعتذار الرسمي للطاغية الساقط حمد وسلطته من داخل السجن وخارجه وعدم قبولها بالدخول في الحوار وقطار التسوية الأمريكي ، كما جاء هذا القرار بعد أن رفضت قيادات وكوادر ميدانية دعوة السلطة بكتابة بيان رسمي عن الجمعية يعلن إعتذار الجمعية بالنيابة للطاغية حمد لكي يكون ثمن لإطلاق سراح القادة والرموز لهذه الجمعية من داخل السجون ، إضافة إلى أن القادة الميدانيين رفضوا أيضا دعوة الذهاب إلى الديوان ، هذا إضافة إلى رفض العلامة المحفوظ وكوادر وقيادات أمل دعوة مسئولين أمريكان جاؤا للبحرين للحوار مع القادة و الرموز قاطبة لكي يوافقوا على مشروع الحوار الأمريكي البسيوني الصهيوني.
    كما أن الدعوة الموجهة ضد جمعية أمل من أجل حلها وإغلاقها جاءت لمواقف هذه الجمعية منذ اليوم الأول لتأسيسها في 2001م إلى جانب المطالب الشعبية ورفضها المشاركة السياسية في كل الإنتخابات البرلمانية ومجالس البلدية وتحفظها على الدستور المفروض من قبل الطاغية حمد الذي فرضه على الشعب والقوى السياسية في 14 فبراير 2002م ، وحكم البلاد من خلاله لأكثر من عشر سنوات في ظل ملكية شمولية مطلقة.
    هذا وإن ما يجري لجمعية “أمل” يوضح حقيقة قوتها السياسية ومساندتها للحراك الثوري ووقوفها منذ اليوم الأول إلى جانب شباب ثورة 14 فبراير والجماهير التي إحتشدت بمئات الألوف في ميدان اللؤلؤة (ميدان الشهداء) وميدان الثورة وفي الميادين والساحات في مختلف أنحاء البحرين.
    إن جمعية العمل الإسلامي “أمل” هي إمتداد للخط والتيار الرسالي الثوري الذي لا تزال شعلة كفاحه المبدئي والجاد ضد السلطة الخليفية الديكتاتورية وقادة ، هذا التيار العريق في النضال والجهاد والكفاح الذي يعتبر أعضائه رواد للحركة والصحوة الإسلامية في البحرين منذ عقد السبعينات من القرن الماضي.
    إن التيار الرسالي وتيار العمل الإسلامي وجمعية أمل هو نتاج جهود كبار القادة والمجاهدين والمناضلين الذين أسسوا هذا التيار الضاربة جذوره في التاريخ ، والذي شكل فاتحة العمل النضالي والثوري في البحرين وقدم لأجل حرية وعزة وكرامة شعب البحرين التضحيات الجسيمة التي شملت الشهداء والسجناء والجرحى وتحمل في هذا الطريق الهجرات الطويلة والمنافي القسرية.
    ولذلك وبسبب التاريخ الجهادي والرسالي والثوري لهذا التيار فقد أصبحت جمعية أمل السياسية في مرمى إستهداف البيت الأبيض والرياض والحكم الخليفي ، فجمعية أمل السياسية رفضت الدخول في كل الحوارات مع السلطة ورفضت المساومة مع الحكم الخليفي والركوب في قطار التسوية السياسية للمشروع الأمريكي البريطاني السعودي الخليفي ، ورأت بأن الحوار والمصالحة السياسية مع الحكم يعني إعادة لقطار التسوية للقضية الفلسطينية في أوسلو ومدريد ، فرفضت ورفض معها تيار العمل الإسلامي كل هذه التسويات واقفين معا إلى جانب جماهير الثورة وإئتلاف شباب ثورة 14 فبراير وسائر فصائل شباب التغيير وبقية القوى السياسية المطالبة بإسقاط النظام وحق الشعب في تقرير المصير وإنتخاب نوع النظام السياسي القادم.
    نعم إن جمعية أمل والخط والتيار الرسالي يدفعون ضريبة مواقفهم الرسالية والمبدئية والتي أعلنت عنها الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين في بداية إعلانها النضال السياسي والرسالي من أجل إسقاط النظام وإقامة البديل الحضاري له في البحرين.
    لقد سعت السلطة الخليفية ومعها الشيطان الأكبر أمريكا ومنذ اليوم الأول للإعلان عن مشروع الإصلاح الأمريكي الخليفي في بدء تدشين عهد الطاغية حمد إلى تهميش هذا التيار وهذا الخط النضالي والجهادي العريق ، وقد تم إغلاق جمعية العمل الإسلامي مرات عديدة ويأتي القرار الأخير برغبة السلطة بحلها مما يمثل مدى شراسة السلطة الخليفية في قمع كل منبر ينادي بالكلمة الصادقة ويطالب بحق الشعب في تقرير مصيره ويرفض المساومة ويرفض الركوب في قطار التسوية السياسية القادمة.
    إن التيار الرسالي وجمعية أمل وتيار العمل الإسلامي هو الإمتداد الحقيقي لحركة المرجعية والتيار المؤمن بولاية الفقيه والحكومة الإسلامية والقيادة الإسلامية ، وقد كتب قادته وعلمائه ومراجعه ومنذ بداية السبعينات كتبا في القيادة الإسلامية وولاية الفقيه والحكومة الإسلامية ، وقد أعلن هذا التيار المرجعي العريق عن دعمه وتحالفه مع نهضة وثورة الإمام الخميني منذ عام 1963م ، كما أن قيادته الرسالية والروحية المتمثلة في سماحة آية الله السيد هادي المدرسي كان الوكيل المطلق في البحرين لقائد الثورة الإسلامية ومؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الموسوي الخميني منذ عقد الستينات والسبعينات حتى رحيل الإمام (رضوان الله تعالى عليه) والتي مرت الذكرى الثالثة والعشرون عليها هذه الأيام.
    إن السلطة الخليفية ومعها واشنطن والرياض يدركون جيدا بأن التيار والخط الرسالي المرجعي هو الذي كان حليفا لثورة ونهضة الإمام الراحل (قدس سره) ولا زالوا بمواقفهم وأعمالهم ونضالهم وجهادهم يمثلون التيار الثوري الذي ينتهج خط المرجعية ويتبع عمليا ولاية الفقيه ويطالب بإسقاط نظام الملكية الخليفية الإستبدادية كما طالب الإمام الخميني والشعب الإيراني المسلم بإسقاط نظام الملكية الشاهنشاهية في إيران وإقامة نظام الجمهورية الإسلامية.
    إن جمعية العمل الإسلامي والتيار الرسالي وتيار العمل الإسلامي يعتبر الحليف القوي لتيار وخط ولاية الفقيه المتمثل حاليا في قيادة قائد الثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (دام ظله الوارف) ، وإن إستهداف السلطة الخليفية لقادة ورموز جمعية أمل وفي طليعتهم الأمين العام سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ وأكثر من 250 من قيادات وكوادر هذه الجمعية يدلل تماما على أن هذا التيار هو أبرز المحركين الأساسيين لثورة 14 فبراير وهو الذي أبقى شعلة الثورة وقادة إلى يومنا هذا إلى جانب إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير وسائر القوى السياسية المطالبة بإسقاط النظام.
    إن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين يعلنون عن إستنكارهم وتنديدهم برغبة السلطة الخليفية لحل جمعية أمل ، ويرون أن هذا القرار مؤامرة لضرب هذا التيار وتوجيه ضربة قمعية شرسة ضده بأوامر أمريكية سعودية ، وإن هذا القرار جاء كرسالة غير مباشرة لسائر الجمعيات السياسية المعارضة بأنها إن واصلت رفضها للحوار وفق الإملاءات الخليفية الأمريكية السعودية فإنها ستواجه قرار الحل هي الأخرى أيضا.
    ولذلك فإننا نطالب الجمعيات السياسية المعارضة والتي أعلنت تضامنها مع جمعية أمل ونددت بقرار حلها أن ترفض الدخول في قطار التسوية السياسية والمصالحة مع الحكم الخليفي وفق الإملاءات الأمريكية الخليفية البريطانية الصهيونية ، وتوقف الحوار مع السلطة ، وتطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والقادة والرموز والحرائر الزينبيات وإعطاء الشعب الحرية في التجمع والتظاهر والإعتصام في ميدان اللؤلؤة (ميدان الشهداء) ليقول كلمته ويعبر عن مطالبه السياسية وفقا لما جاء في الدستور المنحة والمفروض بأن الشعب هو مصدر السلطات.
    إن قرار حل جمعية العمل الإسلامي عزز من قوتها ومكانتها بين الجماهير ، وعزز المحبة والتواصل الجماهيري لقياداتها الرسالية المتمثلة في الأب الروحي لشعب البحرين آية الله العلامة السيد هادي المدرسي والعلامة الشيخ محمد علي المحفوظ وسائر قيادات ورموز هذا التيار المجاهد.
    إن السلطة الخليفية ومنذ ثورة الرابع عشر من فبراير وإلى الآن لا زالت تشعر بإنزعاج كبير من التحرك الثوري الجهادي لجمعية أمل وتيار العمل الإسلامي والتيار الرسالي في البحرين ، حيث أفشل هذا التيار كل مشاريع التسوية والمصالحة السياسية مع السلطة ، ووقف إلى جانب الأغلبية الشعبية المطالبة بحق تقرير المصير ومحاكمة المجرمين والقتلة وسفاكي الدماء ، وطالب بمحاكمة الديكتاتور حمد جراء إرتكابه جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية ضد شعب البحرين الأعزل.
    إن حل جمعية العمل الإسلامي “أمل” سيزيد من إلتفاف الشعب والجماهير والشباب الثوري حول قياداتها ورموزها وحول مواقفها السياسية والمبدئية ومواقف تيار العمل الإسلامي ، وسيعزز من قناعات الشعب بقياداتها الثورية الرافضة للمهادنة مع الطاغوت الخليفي والرافضة لنظام الملكية الشمولية المطلقة والمطالبة بحق الشعب في تقرير المصير وإنتخاب نوع حكمه السياسي القادم.
    إن الأغلبية الشعبية اليوم ترى بإستحالة إصلاح النظام الخليفي ، كما ترى عدم شرعيته وتطالب بتفعيل حق الشعب الذي جاء في دستور 2002م ، والذي يعلن بـ “أن الشعب هو مصدر السلطات” ، وليس الطاغية حمد ، فعلى الرغم من أن شعبنا والقوى السياسية ترفض هذا الدستور إلا أن مادته التي تعلن بأن الشعب هو مصدر السلطات توجه إدانة حقيقية للطاغية حمد والعائلة الخليفية والحكم الخليفي الذين أستولوا على السلطات جميعا بما فيها السلطة القضائية.
    لذلك فإن أنصار ثورة 14 فبراير يرون بأن قطار التسوية الأمريكي سوف يتحطم وينحرف عن جادته وسيسقط في قعر الهاوية ، وإن من سيركب هذا القطار ويترك رفاقه وقادة ورموز الشعب في قعر السجون سوف يعلن عن إنتحاره السياسي لا محالة.
    إننا نعلن لجميع القوى السياسية بما فيها الجمعيات السياسية المعارضة بأن الدخول في أي عملية حوار دون شروط وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الثورة ونضال شعبنا يعني خيانة لدماء الشهداء وعوائلهم وخيانة لأهداف الثورة ومطالب الشعب ،إضافة إلى خيانة لآلاف الجرحى والمعاقين والمفصولين والمعذبين في قعر السجون.
    إن رموز الحكم الخليفي وفي طليعتهم الديكتاتور حمد لابد وأن يمثلوا أمام المحاكم الجنائية الدولية ، وعلى القوى السياسية بأجمعها أن تفعل وتتابع ملفات جرائم هؤلاء اللصوص وقطاع الطرق والقتلة والمجرمين في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وفي مختلف المحاكم في الدول العربية والغربية.
    كما أننا نطالب القوى السياسية المعارضة بتفعيل العمل الدبلوماسي والحقوقي على الساحة العربية والإسلامية والدولية والغربية ، فإن نظام الحكم الخليفي قد إفتضح أمام العالم لإرتكابه مجازر وجرائم وإنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ، وإن الطاغية حمد وحكمه قد أصبحوا جنازة سياسية يجب أن تحمل على الأكتاف لتوارى الثرى في مقابر ومزابل التاريخ.
    إن ما يجري من تحولات سياسية في مصر واليمن بشائر خير بإنتهاء حقبة الإستبداد والديكتاتورية للحكام المستبدين وبقايا الأنظمة الطاغوتية وفلولها ، وإن الثورة الثانية التي تجري في مصر ستؤتي ثمارها وبركاتها بتساقط عروش الحكام القبليين في الرياض والمنامة والدوحة.المجد والخلود لشهداءنا الأبرار
    المجد والخلود لقادتنا الرساليين القابعين في قعر السجون
    الخزي والعار للحكم الخليفي والحكم السعودي
    الخزي والعار للإستعمار الأمريكي الصهيوني الجديد في البحرين
    المجد والخلود للبحرين الحرة ذات السيادة والإستقلال
    الموت والعار للمحتل السعودي والموت والعار لإلحاق البحرين للسعودية

    أنصار ثورة 14 فبراير
    المنامة – البحرين
    6 يونية 2012م

  • معارضون بحرينيون يؤكدون امام المحكمة تعرضهم للتعذيب
    اكد ثلاثة معارضين بحرينيين يواجهون احكاما بالسجن تصل الى المؤبد بتهمة “التآمر لاسقاط النظام” امام المحكمة انهم تعرضوا للتعذيب في السجن بحسب ما افاد محاموهم. والثلاثة هم رجل الدين الشيخ عبدالجليل المقداد وسعيد ميرزا محروس اضافة الى ابراهيم شريف الذي يرأس جمعية وعد. وقد طالبوا جميعا بالافراج عنهم. وقال عضو في فريق الدفاع طلب عدم كشف اسمه “لقد اشتكوا جميعهم من التعذيب خلال الاعتقال”.

    وقدم شريف عرضا مطولا امام المحكمة للتعذيب الذي تعرض له مع معتقلين آخرين بعد توقيفه في 17 اذار/مارس 2011. ونشر راضي الموسوي الذي يشغل منصب نائب شريف للشؤون السياسية في وعد. عبر تويتر وصف شريف عمليات التعذيب. وبحسب ما اورد الموسوي. قال شريف للمحكمة ان التعذيب “استمر لاسابيع وتضمن الضرب والركل”. كما قال ان رجالا مقنعين بصقوا عليه واهانوه.

    والثلاثة هم جزء من 13 قياديا معارضا تتم اعادة محاكمتهم امام محكمة مدنية بعد “ادانتهم” مع سبعة آخرين غيابيا امام محكمة استثنائية بتهمة “التآمر لقلب النظام”. وقامت المحكمة الثلاثاء بالتخلي عن التهم المتعلقة بحرية التعبير وابقت التهم الاخرى. ولم يحضر المحاكمة الناشط عبدالهادي الخواجة الذي انهى اضرابا عن الطعام استمر 110 ايام. رغم كونه جزءا من هذه المجموعة.

  • حزب الله : الولايات المتحدة ليست وسيطا نزيها في البحرين
    قال نائب رئيس المجلس التنفيذي لـ”حزب الله” الشيخ نبيل قاووق إن “المجازر في البحرين ترتكب بالتجزئة وسيل الدم في شوارعها يلطخ ايدي الاميركيين”.

    واضاف قاوول، خلال احتفال لمناسبة الذكرى السنوية للإنتصار والتحرير في جنوب لبنان، إن “اميركا ليست وسيطا نزيها في البحرين وهي تتحمل كامل المسؤولية تجاه القمع والتنكيل بحق الشعب هناك”، معتبرا أن “المسألة ليست مسألة ديمقراطية وحقوق مدنية فأميركا هي التي تقف في وجه تطلعات الشعب البحريني وتحرض وتحرك ادواتها العرب، من اجل طعن سوريا في الظهر”.

  • أنصار ثورة 14 فبراير يشكرون مواقف الإمام الخامنئي الداعمة لثورة شعب البحرين ويطالبون بتفعيل العمل الدبلوماسي والحقوقي ضد النظام الخليفي
    بيان أنصار ثورة 14 فبراير تقديرا لمواقف قائد الثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله) المساندة لشعب البحرين وثورته المظلومة بإمتياز ، والتي أعلنها في كلمته في الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام روح الله الموسوي الخميني (رضوان الله تعالى عليه) والتي ألقاها في مرقده ومضجعه في طهران.

    الإمام الخامنئي قائدا للأمة الإسلامية ورائدا للصحوة الإسلامية

    ورائدا لنضال وجهاد الأمة العربية والإسلامية ضد الإستكبار العالمي

    وأمريكا والصهيونية والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ((نبارك للأمة الأمة العربية والإسلامية وشعبنا في البحرين وقائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني المسلم الثوري البطل ذكرى ميلاد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام المولود في الكعبة في 13 رجب ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للسير على خطى نهج الأمير ووصي النبي الأكرم محمد (ص) ويعسوب الدين حتى نفوزر بخير الدنيا وخير الآخرة)).

    *****

    مرة أخرى يقف سماحة الإمام الخامنئي وكعادته إلى جانب الشعوب المستضعفة والمظلومة في العالم ويساند ويدعم الصحوة الإسلامية في عالمنا العربي ويطالب الشعوب الثورية المنتفضة بالتحلي باليقضة والحذر من مؤامرات الأعداء الرامية لإجهاض الثورات الشعبية والصحوات الإسلامية ومصادرتها.

    ففي كلمته التي ألقاها على مئات الأولوف من أبناء الشعب الإيراني وضيوف الجمهورية الإسلامية في إيران ، المشاركين في ذكرى رحيل الإمام الخميني (قدس سره) ، وبعد أن دافع دفاع القائد والمرشد عن ثورة 25 يناير في مصر وثورة الشعب اليمني المسلم ضد نظام السفاح علي عبد الله صالح ، ودافع عن الصحوة الإسلامية محذرا الأمة العربية والإسلامية من مغبة مصادرة الثورات العربية من قبل الولايات المتحدة والإستكبار العالمي والغرب والرجعية العربية وبقايا وفلول الأنظمة الإستبدادية في كل من مصر واليمن ، فقد وقف مرة أخرى وقفة القائد والأب الروحي إلى جانب ثورة شعبنا في البحرين قائلا ، بأن الشعب البحريني يعيش مظلومية مضاعفة ، ولكن الكفاح سيصل إلى النتيجة ، مضيفا سماحته بأن النظام المستبد في البحرين يقمع إحتجاجات الشعب المطالبة بأبسط متطلبات المواطنة وحقوقها مؤكدا أن قضية الشعب البحريني ليست قضية طائفة لكنهم يؤطرونها بهذا الإطار من أجل إفشالها.

    ولذلك فمرة أخرى يعرب أنصار ثورة 14 فبراير عن كامل شكرهم وإمتنانهم وتقديرهم لقائد الثورة الإسلامية الكبرى وولي أمر المسلمين لمواقفه الصريحة والشفافة المدافعة عن حق شعبنا البحريني في تقرير مصيره ومطالبته بإصلاحات سياسية شاملة ، بأن يكون لكل بحريني صوت واحد ، وأن لا يتسلط حكم الملكية الخليفي الإستبدادي المطلق بمصير شعبنا ويذله ويستعبده.

    إننا نثمن مواقف السيد الإمام الخامنئي التي جاءت في كلمته أمس الأحد في مرقد ومضجع الإمام الخميني (قدس سره) والتي أشاد فيها مرة أخرى على حقيقة ثورة شعبنا المظلومة بإمتياز من الجميع ، مؤكدا على إنتصار الشعب في ثورته رغم كل الإضطهاد والضغوط عليه ، وقد جاءت كلمة آية الله العظمى الخامنئي في إحتفال جماهيري حاشد حضره جميع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية وممثلوا البعثات الدبلوماسية بمشاركة مئات الضيوف من الشخصيات الدينية والسياسية.

    إن مواقف الإمام الخامنئي وكلماته التاريخية بالدفاع عن ثورة شعبنا ودعم ثورة 14 فبراير تعتبر بلسما لجراح شعبنا وآهات أمهات شهداءنا الأبرار ومرهما لآهات الضحايا والمصابين والمعاقين وآهات وأنات المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وحرائرنا الزينبيات الذين يرزحون في غياهب السجون والمعتقلات الخليفية ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ، لأنهم يؤمنون بالله ورسوله ورسالة القرآن الكريم ولأنهم يسيرون على نهج أئمة أهل البيت عليهم السلام ونهج الإمام الخميني الراحل في مقارعة الطاغوت والإستبداد الملكي الخليفي الفاشي.

    إن مواقف وكلمات السيد الإمام القائد الخامنئي تزيد من عزيمة شعبنا وشبابنا وشاباتنا الثوريين وتحفزهم للصمود والثبات والإستمرار في الثورة حتى النصر على الطاغوت الخليفي ، وإننا في البحرين ونحن نعيش حالة من القمع والإرهاب والديكتاتورية لم يعهدها شعبنا من قبل طيلة حكم الطغمة الخليفية التي حكمت البحرين خلال أكثر من قرنين من الزمن بحاجة ماسة وشديدة لمواقف ودعم ولي أمر المسلمين ودعائه لنا بالنصر المؤزر ، وتضرعه إلى الله في شهر رجب المرجب بالدعاء لنا ولمعتقلينا وقادتنا ورموزنا الدينية والسياسية القابعة في غياهب السجون بالفرج والخلاص من ظلم العائلة الخليفية وظلم وتسلط قوات الإحتلال السعودي الجاثم على صدورنا والباقي منتهكا لسيادة أراضينا.

    سماحة السيد القائد الإمام الخامنئي دام ظله الوارف

    أيها الشعب الإيراني المسلم الثوري البطل

    أيها الشعوب العربية والإسلامية

    يا أحرار ويا أشراف العالم

    إن أمريكا الشيطان الأكبر والإستكبار العالمي ومعهم الصهيونية والماسونية العالمية والحكومات الرجعية الإستبدادية في العالم العربي بتآمرهم على ثورة الشعب التونسي وثورة 25 يناير في مصر وثورة الشعب اليمني الثائر وثورة 14 فبراير في البحرين يستهدفون ولاية الفقيه والقيادة الإسلامية ، كما ويستهدفون نظام الجمهورية الإسلامية في إيران.

    إن الولايات المتحدة الأمريكية في سياق حرب السيطرة على العالم وعالمنا العربي والإسلامي تعتمد على ثلاثة حروب أساسية وهي حرب القوة وحرب القيم وحرب المعرفة ، فالولايات المتحدة في حرب القوة تقوم أساسا على مشروع هائل ومتسارع لبناء التفوق من ناحية القدرة والماكنة العسكرية وما يستلزمه من بناء وتطوير في أسلحة وتقنيات الحروب وإمتلاك كل الأسلحة الفتاكة بما فيها الرؤوس النووية وأسلحة الدمار الشامل ، إضافة إلى أنها ومن أجل التفوق في حرب القوة تقوم بمنع العالم بأجمعه من إمتلاك القوة والقدرة الفنية ذاتها وتتبنى إستراتيجية الردع في مواجهة أي كيان في العالم يتجه نحو إمتلاك أسباب القوة والقدرة حتى لو وصلت إلى مستوى إعلان الحرب والمواجهة.

    إن الولايات المتحدة والشيطان الأكبر أمريكا تتبع سياسة مزدوجة في هذا الإتجاه ومتزامنة معا في الوقت ذاته وهي إستراتيجية البناء والتطوير المستمر في القوة وبلا حدود وفي المقابل تتبنى إستراتيجية منع أي كيان آخر من تبني إستراتيجية بناء القوة وتطويرها ، وذلك مهما كانت الأغراض والمبررات لذلك ، ولتبقى في نهاية المطاف القوة المقتدرة الوحيدة في العالم مما يسهل عليها تحقيق السيطرة على العالم والتحكم بمستوى النفوذ فيه.

    إن واشنطن وضمن حرب القيم ضد شعوب العالم والأنظمة الثورية التقدمية الخارجة عن فلك الإستكبار العالمي وخصوصا مع نظام الجمهورية الإسلامية في إيران تتبع إستراتيجية إزدواجية المعايير في هذا الإتجاه ومتزامنة معا في الوقت ذاته وهي إستراتيجية توظيف القيم العامة كإستراتيجية معتمدة في حربها الشاملة من أجل السيطرة والنفوذ في العالم كقيم ومبادىء حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية والسلام والعدالة وسائر القيم الحضارية الخلاقة وتغطى جميع حركاتها وجرائمها في حرب السيطرة تحت مظلة واسعة من هذه القيم.

    إن الولايات المتحدة وضمن حرب القيم تعتمد على تشويه صورة الآخر بمجموعة ضخمة من القيم المضادة كإطلاق صفة الإرهابيين والمتطرفين وأعداء السلام والحرية وأعداء الحضارة الإنسانية وبصورة متزنة بين المسارين في هذه الإستراتيجية.

    أما فيما يتعلق بحرب المعرفة فإن الولايات المتحدة تتبع نفس المسارين في إستراتيجية حرب السيطرة ، فهي في هذه الإستراتيجية تبني وتطور العلوم ، خاصة تلك المرتبطة مباشرة بحرب القوة والقدرة والتمكين الإستراتيجي من السيطرة والتحكم في العالم ، وتعمل على إمتلاك ناصية التقينات والقواعد الأساسية للمعرفة ، ولذلك فإنها في هذا الإتجاه تمنع من وصول المعرفة خصوصا فيما يتعلق بعلوم الذرة والطاقة الذرية بكل سبل القوة المتاحة ، ولذلك فإن الأزمة الحقيقية التي يواجهها العالم وإيران بالخصوص في هذه المرحلة هي في عقدة التفوق والتفرد بهذا التفوق على العالم.

    إننا اليوم نعيش حرب سيطرة حقيقية مكشوفة على أعلى المستويات ، والولايات المتحدة والغرب يريدون إركاع إيران لا لأنها تمتلك السلاح التقينة النووية أو القنبلة النووية الذرية ، وإنما لأنها خربطت الخارطة السياسية عليهم في العالم العربي والإسلامي ، كما وقفت مطالبة بإجتثاث جذور الغدة السرطانية والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين المحتلة ، ولذلك فإنها تتعرض لأبشع أنواع المقاطعة والعقوبات والمحاصرة الإقتصادية والسياسية والعسكرية من أجل إركاعها أو القضاء على نظامها السياسي الذي إستمر في الإستقلال عن القرار السياسي الأمريكي والصهيوني والغربي طيلة أكثر من ثلاثين عاما.

    ولذلك فإننا في مقابل الحرب الشعواء للإستكبار العالمي وصنيعته الشيطان الأكبر أمريكا وإسرائيل علينا أن نفهم طبيعة الحرب وكيفية مواجهتها التي تستدعي منا الحركة والعمل حسب طبيعة ومستوى هذا الفهم ، وإذا ما إقتنعنا بأننا أمام حرب شاملة مدمرة ، فإن ذلك يعني في إطار المواجهة بأنه لا مجال للسكون والراحة والدعة وعدم الحركة ، ولا يمكن الحديث عن مواجهة متكافئة تستطيع أن تحقق إنجازا لوقف الإستغلال المشين للحضارة الإنسانية ولعالمنا العربي والإسلامي إلا بالرقي والتقدم في مختلف العلوم والمعارف وتطوير قدراتنا العلمية والمعرفية والدفاعية والعسكرية والتكنلوجية للتفوق على هيمنة الإستكبار العالمي.

    إن كل ما تشهده الأمة العربية والإسلامية من مؤامرات كبرى على الصحوة الإسلامية ، خصوصا في مصر واليمن والبحرين هو من أجل إبعاد القوى الإسلامية الأصيلة والأحرار والثوار عن مراكز القيادة والصدارة للحكم ، ولذلك فإننا نرى واشنطن والكيان الصهيوني والدول العربية الرجعية القبلية في كل من السعودية وقطر يتآمرون وبكل ما أوتوا من قوة ضد الثورات العربية ، وهاهم الآن يتآمرون على ثورة الشعب المصري ويصدرون أحكام خفيفة على فرعون مصر وأبنائه وأعوانه من أجل أن يخففوا عنهم بعد ذلك تلك الأحكام الصادرة بحقهم مرة أخرى ، وليحكم مصر عملاء أمريكا وإسرائيل من بقايا وفلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وفي طليعتهم المجرم والخائن والمرتكب لجرائم الحرب ومجازر الإبادة في واقعة الجمل في ميدان التحرير بالقاهرة ، أحمد شفيق عميل الكيان الصهيوني والرجعية العربية وواشنطن.

    أما في اليمن فإن الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت علنا ومباشرة في اليمن بحجة مكافحة الإرهاب والقاعدة وإلى غير ذلك ، كل ذلك من أجل القضاء على ثورة الشعب اليمني المطالب بإسقاط النظام ومحاكمة السفاح علي عبد الله صالح وأعوانه.

    أما في البحرين فمظلومية شعبنا مظلومية كبيرة وعظيمة بإمتياز في ظل تآمر أمريكي صهيوني ماسوني تدعمه ماليا الرجعية العربية والقبلية من الحكام المستبدين في الرياض والدوحة ، وقد بات شعبنا قريبا من النصر على الحكم الخليفي الجائر في فبراير ومارس من العام الماضي لولا تدخل البيت الأبيض وإيعازه للرياض بإحتلال البحرين وغزوها وقمع الإحتجاجات والثورة الشعبية.

    ومع كل ما عاناه شعبنا من ظلم وقمع وإرهاب وعمليات تطهير عرقي وعنصري وطائفي ، ومع كل ما لاقاه من جرائم حرب ومجازر إبادة على يد الطاغية الساقط حمد وأعوانه وأزلامه وقوات الإحتلال والغزو السعودي وقوات درع الجزيرة إلا أنه إستقام وثبت على طريق ذات الشوكة مطالبا بإسقاط النظام وسقوط الطاغية حمد ورحيل آل خليفة ، وقد رفض شعبنا مختلف أنواع الحوار ودعوات المصالحة السياسية مع النظام الملكي الخليفي ، وسار على نهج الإمام الراحل الخميني الكبير الذي رفض بقاء الشعب الإيراني تحت ربقة الحكم الملكي الشاهنشاهي.

    إن شعبنا في البحرين حسيني المنطلق خميني المنهج خامنئي المسير والأهداف والمنطلقات ، وهو يتبع في حركته نهج الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ويرفض كل أشكال المهادنة مع الطاغوت الخليفي ، كما يرفض المصالحة مع نظام العصابة الخليفية ومشاركتها في الحكم ، إذ لا يمكن الوثوق بحكم السلطة الخليفية لأنها نكثت العهود والمواثيق أكثر من مرة خلال عقود متمادية ، ولأنها لا تثق بشعبنا وترفض مشاركته في الحكم ضمن إصلاحات سياسية شاملة.

    إن البحرين وبعد ثورة 14 فبراير يحكمها آل سعود وإن القرار يصدر من الرياض بأوامر وضوء أخضر من واشنطن التي خافت على مصالحها الإستراتيجية من الزوال ، فالبيت الأبيض جعل أمن البحرين من أمن أمريكا لأنه يحتفظ بقواعد بحرية وعسكرية في البحرين وقلق على خسارته لمصادر الطاقة من النفط والبترول السعودي والقطري وسائر الدول الخليجية من أن لا يتدفق له بأسعار زهيدة في ظل إستعمار غربي جديد ، كما أن الشيطان الأكبر أمريكا تدرك جيدا بأن سقوط الحكم الخليفي يعني سقوط الحكم السعودي ولذلك فإنها لا زالت تدعم الحكم الخليفي أمنيا وعسكريا وسياسيا ، وتوفر للطاغية حمد وأزلامه وأعوانه الحماية والغطاء السياسي والدبلوماسي لكي لا يقدموا في محاكمات في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

    إن الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) كان رائدا وأبا للحركة الإسلامية العالمية ، والمصلح والمجدد للقرن في عصره ، وقد أرسى نظام ولاية الفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية ، الذي أصبحت دعائمه قوية وأصبح يتمتع بقوة هائلة في مختلف المجالات الإقتصادية والصناعية والعلمية وتكنلوجية المعلومات وعلوم المعرفة النووية ومختلف أنواع العلوم والفنون والصناعات العسكرية المتقدمة ، لذلك فإن الإستكبار العالمي وخلال أكثر من ثلاثين عاما لا يزال يستهدف نظام ولاية الفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية بمختلف المؤامرات والدسائس آخرها المؤامرة الكبرى التي تنفذها واشنطن بالتعاون مع الدول الغربية والحكومات الرجعية الخليجية ضد إيران وبرنامجها النووي من جهة ، وضد سوريا وحركة المقاومة وحزب الله من جهة أخرى ، في مسعى حثيث من أجل إسقاط نظام بشار الأسد وتوجيه ضربه عسكرية ضد إيران.. وقد جاءت الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لرحيل الإمام الخميني لكي تكون إستفتاءً شعبيا آخر للإلتفاف حول قيادة الإمام الخامنئي وولاية الفقيه ، وإستفتاءً آخر لوفاء الشعب الإيراني لقائده العظيم ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران.

    من هنا فإن حجم المؤامرات على الأمة العربية والإسلامية مؤامرات كبيرة وعظيمة تتطلب من شعوب المنطقة الوعي والتكاتف والتحالف فيما بينها لإفشال مخططات الإستكبار العالمي في العراق وإيران وسوريا والبحرين ومصر واليمن.

    إن الإستكبار العالمي وأمريكا يستهدفون الصحوة الإسلامية وتأثيرات أفكار وقيم ومبادىء الثورة الإسلامية الخمينية ، كما يستهدفون قيادة السيد القائد الإمام الخامنئي ، ويستهدفون ولاية الفقيه التي تعطي الشعوب العربية والإسلامية ومسلمي وأحرار العالم الرؤية السياسية الثاقبة للأحداث وتوجه نضالهم وجهادهم ضد الإمبريالية الغربية والإستكبار العالمي ومؤامرات الصهيونية والماسونية الدولية.

    إن أنصار ثورة 14 فبراير يرون أن خلاص الأمة العربية والإسلامية وشعوب العالم العربي والإسلامي من قيد الإستبداد والإستعباد هو في الوحدة الإسلامية واليقضة والتلاحم والإلتفاف حول الإسلام والقيادات والمرجعيات الدينية والسياسية المخلصة والمؤمنة والرسالية والثورية ، وإن إلتفاف الأمة العربية والإسلامية حول قيادة الإمام الخامنئي (دام ظله) والقيادات الربانية الثورية هو طريق الخلاص من المآسي والويلات التي تتعرض لها الشعوب الإسلامية خصوصا في مصر واليمن والبحرين على يد قوى الإستبداد الداخلي والإستبداد والإستكبار العالمي.

    إن أنصار ثورة 14 فبراير يرون بأن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران من قبل الكيان الصهيوني الإسرائيلي الغاصب لفلسطين أو من قبل الولايات المتحدة بمثابة إعلان حرب ضد الأمة العربية والإسلامية ، ولذلك فإن شعبنا سيقف وبقوة إلى جانب الشعب الإيراني ونظام الجمهورية الإسلامية وخلف قيادة الإمام الخامنئي وسيتصدى لمؤامرات الإستكبار العالمي ولن تصبح مصالح أمريكا آمنة في البحرين ولا في العالم العربي والإسلامي.

    إن الجمهورية الإسلامية في إيران هي العمق الإستراتيجي للبحرين وشعبها ، وهي العمق الإستراتيجي والمبدئي والقيمي للأمة العربية والإسلامية وشعوبها ، ولذلك فإن أي تهديد لإيران فإنه سيعتبر تهديدا مباشرا لشعوب الأمة العربية والإسلامية ، وإن الشعوب الإسلامية سوف تهب عن بكرة أبيها للدفاع عن إيران ونظامها الثوري وسوف تتبع أوامر السيد القائد الخامنئي ضد أي تهديد لكيان ونظام الجمهورية الإسلامية في إيران.

    كما ونلفت النظر إلى أن مؤامرة إلحاق البحرين بالسعودية في ظل إتحاد سياسي كونفدرالي هي الأخرى قد فشلت فشلا ذريعا إلى الأبد ، وعلى الرغم من إحتلال البحرين وغزوها وبقاء قوات الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة في البحرين وجعل البحرين معسكرا لهم ، إلا أن شعبنا وبوعيه وخروجه في المسيرات والمظاهرات اليومية وبمئات الآلاف قد أفشل مؤامرة الإندماج والإلحاق وسوف يواصل نضاله وجهاده ودفاعه المقدس والمقاومة المدنية ضد قوات الإحتلال الخليفي وقوات الإحتلال السعودي حتى يخرج آخر جندي من البحرين وحتى تتحرر البحرين من براثن الحكم الخليفي الديكتاتوري وإقامة نظام سياسي تعددي جديد وكتابة دستور عصري للبلاد وإقامة إنتخابات نزيهة لينتخب الشعب رئيسه ورئيس حكومته ومجلسه النيابي ومجالس البلدية ، ويتحرر من ربقية الإستبداد الخليفي والإحتلال السعودي والهيمنة الأمريكية الصهيونية.

    إن إنتصار شعبنا البحرين أمر محتوم ، وقد أخطئت الرياض في إحتلالها للبحرين ومحاولاتها لضمها لها ، وإن المجتمع الدولي وخصوصا إيران لن تبقى متفرجة ليذبح شعب البحرين وتنتهك أعراضه وحرماته ومقدساته على يد الطغمة الخليفية وحكام الرياض المستبدين.

    إن شعبنا في البحرين يعيش مظلومية مطلقة ومضاعفة بإمتياز ، وإن ثورته ثورة إسلامية رسالية حسينية أصيلة ، وأنها ليست ثورة مستوردة من الخارج ، وليس هناك أي تدخل عسكري إيراني في البحرين ، فلم نرى إطلاق رصاصة من قبل إيران بينما دخلت جيوش آل سعود وقوات درع الجزيرة الى البحرين وسفكت الدماء وإنتهكت الأعراض وهدمت المقدسات وقامت بإنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

    إن شعبنا قد قرر أن يستبدل فرص التهديد لثورته ولأراضيه بفرض النجاح بإلاستمرار في الثورة والمقاومة والإصرار على حقه في تقرير المصير وإنتخاب نوع حكمه السياسي القادم ، وسوف يظل ثابتا على ميثاق اللؤلؤ الذي دشنه إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير والرامي إلى إسقاط النظام وإقامة نظام سياسي جديد.

    إن ثورة شعبنا في البحرين ثورة سارت على نهج الإمام الحسين (ع) الذي أستشهد في كربلاء ، وثورة 14 فبراير ثورة إسلامية تستمد منطلقاتها وأهدافها من رسالات الأنبياء والرسل والقرآن الكريم وتستمد نهجها من نهج وفكر الإمام الخميني الراحل الرافض للحكم الملكي المطلق والمطالب بإقامة نظام الجمهورية الإسلامية.

    إن شعبنا يتوق لإقامة نظام سياسي تعددي جديد بما يتوافق وخصوصيات البحرين ، بعيدا عن الهيمنة الخليفية والسعودية والغربية والأمريكية ، وإن شعبنا وشبابنا وقواه السياسية والشبابية قادرة على إسقاط النظام وإقامة البديل الحضاري على أنقاضه ، كما ونؤكد مرة أخرى على رفض أي مصالحة سياسية مع الحكم الخليفي ، فشعبنا بابت يرفض التعايش مع نظام آل خليفة ويرفض أنواع الحوار والمبادرات التي تؤدي إلى بقاء شرعيته ، كما ونؤكد بأن شعبنا يرفض الحوار مع القتلة والمجرمين والسفاحين والعصابة الخليفية المجرمة ولن يقبل لان تكون ثورته عرضه للمساومات الإقليمية والعربية ، كما يرفض الإملاءات الأمريكية والغربية من أجل إصلاحات سياسية شكلية لإبقاء النظام الخليفي ، كما يرفض التسويات السياسية التي تؤدي إلى إفلات الطاغية حمد ورموز حكمه من العقاب والمحاكمة في محاكم جنائية دولية عادلة.

    إن شعبنا في البحرين يتعرض لقمع وقتل وإنتهاك للأعراض لم يحدث على الإطلاق في أي من الثورات الأخرى وثورة 14 فبراير هي الثورة الوحيدة التي تمت فيها عمليات الإنتقام الجماعي وعمليات الإغتصابات والتحرش الجنسي وتمت فيها جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية وحملات تطهير عرقي ومذهبي وطائفي.

    إن ثورة 14 فبراير هي الثورة الوحيدة التي هدمت فيها السلطات المساجد والحسينيات والمظائف وقبور الأولياء والصالحين وحرق القرآن الكريم، إذ لم تتعرض الثورات في تونس واليمن ومصر إلى هتك الحرمات والمقدسات بالصورة المشينة التي جرت ولا تزال تجري في البحرين..

    إن ثورة شعبنا في البحرين هي الثورة الوحيدة التي جوبهت بصمت دولي مطبق إزاء الجرائم الوحشية التي إقترفتها السلطة الخليفية بحق المدنيين الأبرياء ، كما هي الثورة الوحيدة التي جرى التعتيم الإعلامي عليها بشكل مطبق ، وثورة 14 فبراير مستمرة وشعبنا مستمر في نضاله وهو الذي قدم التضحيات في مواجهة محنة التدخل السعودي وقوات درع الجزيرة وسيبقى صادما مصرا وثابتا على مطالبه التي لا زالت قائمة من أجل التغيير الشامل ونيل الحرية والعزة والكرامة والعدالة الإنسانية.

    وأخيرا فإننا نطالب بالتضامن الأكثر مع شعبنا المظلوم وثورته المظلومة بإمتياز لفك حصار الصمت الدولي من خلال العمل الديبلوماسي والإعلامي والحقوقي.

    أنصار ثورة 14 فبراير

    المنامة – البحرين

  • البحرين: المعارضة تستنكر سعي السلطات لحل جمعية “أمل” وتواصل الحراك الشعبي
    استنكرت الجمعيات البحرينية المعارضة إقدام وزارة العدل على التقدم بشكوى ضد جمعية العمل الإسلامي “أمل” تمهيدا لحلها، واضعة هذه الخطوة في إطار مصادرة حرية التعبير والعمل السياسي. يأتي ذلك فيما يستمر الحراك الشعبي المطالب بالتغيير والذي يجابَه بقمع من قبل عناصر الأمن الخلیفي.

    ونظمت الجمعيات السياسية المعارضة في البحرين مسيرة حاشدة تحت عنوان “الشعب صاحب القرار والسيادة”. واعتبر آية الله الشيخ عيسى قاسم أن البحرين “وطن منكوب بحكومة تخاف من شعبها”.

  • مهم للإئتلاف:فرصة لدیكم حصون النظام واسقاطه هذا الصيف (سعر برميل النفط)
    على الشعب و ائتلاف 14 فبراير استغلال الفرصة الذهبية لإستنزاف ال خليفة و حلفائها جراء الحدث المهم القادم على المشهد البحريني و الذي يدق ناقوس الخطر لهذه الحكومة الظالمة

    امس الأول و لأول مرة منذ بداية الثورة وصل سعر برميل النفط إلى 99 بوينت 80 دولار و اليوم نزل ايضاً إلى 99 بوينت 70 و من المتوقع ان ينزل اكثر في الايام القادمة. هل تعرفون ماذا يعني ذلك ؟؟

    يعني ذلك ان اقتصاد ال خليفة في الباي باي ، لأن موازنة الدولة الدقيقة جداً تقتضي ضرورة وقوف مؤشر سعر برميل النفط عند 102 دولار و إلا لن تستطيع الحكومة تخطي حاجز ( نقطة اللاربح و اللاخسارة ) المعروفة بإسم break even point

    وهذا مؤشر خطير جداً جداً يؤثر على الإنفاق الحكومي و ميزان المدفوعات و البورصة و الاستثمارات الاقتصادية داخل اي دولة ، كما ان العديد من الأنظمة السياسية سقطت بعدما دقها هذا النوع من نواقيس الخطر. و هو السبب الذي جعل امريكا تتخلص من المقبور عيسى بن سلمان بعدما وصل سعر البرميل ل 12 دولار عام 1998. لكي يخلفه حمد لإنقاذ الدولة من الانهيار. ( ١٢ دولار في ١٩٩٨ يساوي ٧٠ دولار في ٢٠١١ اذا ما وضع التضخم في عين الاعتبار ) و من المؤكد ان سقوط سعر البرميل في الأشهر الستة القادمة سيسبب أزمة مالية معقدة و خطيرة جداً للخليفيين كون ١٠٢ دولار هو السقف الادنى للخليفيين.

    الاسبوع الفائت اقترض الخليفيون مليار و مائتي الف دولار و هنا السؤال للجميع متى يقترض الانسان عندما يكون مفلساً ؟ الجواب في الحالات العصيبة جداً التي تقتضي الحياة او الموت.

    ناهيك ان أنفاق ال خليفة في عام ٢٠١١ زاد بنسبة ١٠٠٪ بسبب الألف دينار التي تصدق بها حمد للشعب و لزيادة الرواتب و ايضاً لدعم الكثير من الشركات البائسة و وقف رسوم صغار التجار و إيقاف رسوم الكثير من الفنادق و المجمعات.

  • مصيدة الستي سنتر: حكاية خديجة
    كان يوم الثالث والعشرين من سبتمبر 2011، بعد ثلاثة أشهر من إنهاء حالة السلامة الوطنية، وكان الوطن ما زال يعيش تحت آثار تلك الفترة، التي أمسك فيها العسكر كلَّ مفاصل الحياة في الجزيرة الصغيرة. قبلها بأيام أعلن ائتلاف الرابع عشر من فبراير عزمه العودة لميدان الشهداء “دوار اللؤلؤة سابقًا”، محدِّدًا عدة محاور للانطلاق. أحد أهم محاوره هو مجمع السيتي سنتر، حيث كان على المشاركين التأهب لحين إعلان اللحظة الحاسمة للانطلاق للميدان. يومها لم يكن يتوجب على المنطلقين من تلك النقطة إظهار أي تحرّكٍ مُريب، كان عليهم أن يتوجهوا للمجمّع، يجلسوا بهدوء في مطاعمه، أو يتجولوا في محلّاته المختلفة، وحين يُعلن عن وقت الانطلاق يتوجهون بهدوء للبوابات المختلفة منطلقين نحو الميدان.

    ذلك النهار حمل سيناريو آخر، لم يكن مخططًا له، الجموع التي وُجدت بالمجمع لم تلبث أن خرجت بمسيرة احتجاجية داخل أزقته قبل أن تتوجه للبوابات. العساكر الذين كانوا على علمٍ بذلك تربصوا بهم، وأفشلوا خطتهم. الروايات اختلفت، أحد العاملين بالمجمع قال إنَّ المشاركين اجتمعوا وتوجّهوا للبوابات فوجدوها مغلقة، فيما قال أحد المشاركين إنّهم أرادوا التجمع فأخذوا دورتين داخل المجمّع ليلتحق بهم من يريد، وحين توجّهوا للبوابات كانت مُغلقة. الحكايات المختلفة كثيرة، لكنّها تجتمع حول وجعٍ وحيد، كان ذلك اليوم الذي أُذلّت فيه المرأة البحرينية. أكوام من النساء مُلقاة فوق بعضها على قارعة الطريق.

    المصيدة:
    خديجة لم تكن سوى إحدى النساء اللاتي أرسلهن القدر ليكنَّ على موعدٍ مع القيد، تقول: “بعد انتهاء المسيرة، أردنا جميعًا الخروج من المجمّع إلا أنّ الأبواب جميعها أُغلقت، حُوصرنا، لم نجد مخرجًا نلتجئ إليه، أخذنا ندور في حلقاتٍ مُفرغة، تساءلنا بريبة أين نذهب، شككنا بأنّ الأمر غير طبيعي، قلت لأخواتي “الوضع مُخيف تعرفون أنّنا بمصيدة لا مفرَّ منها”، الخوف الذي سكنهم في ذلك الوقت، جعلهم يمشون على غير هدى، فقط يبحثون عن منفذ، مكان يعبرون منه للأمان، تُكمل: “بعد فترة سمعنا أنّ إحدى البوّابات فُتحت، كانت تلك البوّابة الثانية، الكل توجه نحوها، أردنا أن نخرج فقط، وصلنا وهناك كانت قوّات الشغب، باغتونا من كلِّ الجهات، من داخل المجمّع، ومواقف السيارات، كانوا بأعداد كبيرة، يصرخون بأصواتٍ مُرعبة، تعالت الأصوات، كانوا يُرددون: “أمسكوهم”، أخذنا نجري لا نعرف أين نذهب، همُّنا أن نصل لسيارتنا فقط، لكن كيف ونحن متفرقات، لم أجد أخواتي، ولا بنات أختي، ولا صديقتي، كنت أجهل ما علي فعله، فقط كنت أجري، وأنا ألتفت بكل الاتجاهات، لعلي أجد إحداهن، وكانت قوّات الشغب تجري خلفنا، تتعالى صرخاتهم: “ركزوا على النساء، اعتقلوا النساء”، والجميع يجري في كل اتجاه، وجدت نفسي بالطابق الثاني، أو الثالث ربما، لم أعرف أين أنا، لكنني وجدت أخواتي وبنات أختي معي في نفس الطابق، جريت نحوهم، أمسكت ابنة اختي من يدها بقوّة، كنت خائفة أن ننفصل من جديد”.

    الخديعة:
    ليس من الهيّن أن تكون مُلاحقًا كطريدة، يُصفّق حولك آخرون بتشفٍّ مرير، يهتفون للعسكر وكأنّهم في معركة من أجل التاريخ. تُكمل: ” سمِعنا أصواتًا تطلب منا اللجوء للسيارات، فأخذنا نبحث عن سيارة نحتمي بها، وجدنا واحدة بها أجانب، طلبنا منهم أن يسمحوا لنا أن نركب معهم لكنّهم رفضوا، فأخذنا نبحث مجددًا، وإذا بامراة تقول لنا “ركبوا سيارتي”، ركبنا معها، كانت معها ابنتها، شكرناها وطلبنا منها أن تُخرجنا من المجمّع، قالت: أين تريدون أن آخذكن؟ قلنا لها لا يهم المهم أخرجينا من المجمع، قالت: أخاف عليكن، قلنا حسنا خذينا إلى مجمع العالي قالت: ولكن أنا ذاهبة للمحرق، قلنا لها: نذهب معك، ونحن نتصرف بعد ذلك، قالت: لا أخاف عليكن، أحسست أنها تُماطل، لم يكن مجرد إحساس فقد كانت تُماطل فعلًا، حتى وصلت قوّات الشغب، طلبوا منها بطاقتها الشخصية، ثم أمروها بالخروج لما عرفوا أنها من المحرق، ولم يسألوا عنا، لكنها تطوّعت بإخبارهم، قالت: هنَّ لسنا معي وأنا لا أعرفهن، أوقفونا عند غرفة السلّم، ثم أتوا بمجموعة ثانية وثالثة، كلّنا من النساء، أمرونا أن ننبطح على الأرض. كانوا يشتموننا بألفاظ بذيئة. أُلقينا على الأرض وقُيّدت أيدينا وراء ظهورنا. بعض الشرطيات جلسن على ظهورنا، وهن يضربننا بالهروات على رؤوسنا، وينعتننا بأبشع الألفاظ، وأقذرها. إلى جانبي أُلقيت ابنة أختي، كانت صغيرة السن، وجدوا عندها هاتفها النقال فأخذوه، وحطّموه، وأخذوا يضربونها ويركلونها بأرجلهم على رأسها”.

    بداية التعذيب:
    التفاصيل التي لا تُمحى، تبقى عالقةً بالذاكرة للأبد، هكذا يُصبح ما حدث حكايةً لا تُنسى. تستكمل خديجة التفاصيل فتقول: “بقينا على هذا الحال فترةً من الزمن، مُمدّدين على الأرض، مكوَّماتٍ فوق بعضِنا، جاءوا بعدها، أوقفونا في صف، طلبوا منا أن نشتم الإمام الخميني، والسيد نصر الله، ونمدح ونُعظّم رموز السلطة. كانوا طوال الوقت يشتموننا: بنات المُتعة، بنات الدوّار، كُنتنَّ تتمتعنَّ بالدوّار. هذا فقط بعضُ ما كانوا يقذفوننا به، الأكثر مرارةً من ذلك أن الشرطيات خلعن أحجبة بعض الفتيات، وعندما اعترضن، قالوا لهن: هل تخافون على شرفكن؟ وهل لديكن شرف؟ إن لم تسكتن جعلنا جميع قوّات الشغب يعتدون عليكن. كنّا نحاول إلباسهن أحجبتهن، لكنَّ ذلك كان صعبًا، فنحن مُقيّدات الأيدي مثلهن تمامًا. بعدها أدخلونا غرفة السُلّم وكانوا يصوّرون كل شيء، سألونا عن أسمائنا وإن كُنّا نعمل وأين نعمل، وبعد ذالك أنزلونا إلى الشارع.

    كانت مجموعة من الباصات بانتظارنا، أركبونا فيها، وفي الطريق طلبوا منّا أن نُنشد النشيد الملكي، ونشتم الإمام الخميني، وكُنّا نُضرَب عندما نرفض. كان الوقت يقترب من الغروب عند خروجنا من المجمّع. ربما المسافة لم تكن طويلة، إلا أنّنا شعرنا أنّها طويلةٌ جدًا، ربما ساعات، من هول ما لقينا من إهانة وشتم وضرب وتعرّيض. وصلنا مركز المعارض، أدخلونا إلى الطابق الثاني، أجلسونا بصالة المركز، مكانٌ صغير لا يتّسع لنا، رأيتُ صديقتي جالسةً هُناك، مُكبّلة اليدين، كنت أظنهااستطاعت الهرب!!

    في المركز:
    كان القيد مُحكمًا على أيديهن: “لم نعُد نحتمل الألم” لكنَّ الشرطة أصروا على عدم إزالة القيد. بعد فترة وجيزة أمرهم الضابط بإزالتها، أدخلوهن لغُرفة بها مُصوِّر، وأجبروهن على إمساك ورقة كُتب عليها أسماؤهن، وأرقامهن الشخصية وصوروهن. تقول: “طلبنا منهم أن نُصلّي، أحدهم سمح لنا، لكنَّ البقية لم يسمحوا، قالوا لم يعد هناك وقت، صلوا في وقتٍ لاحق”، تُكمل: “بعد أن صوّرونا جميعا، أوقفونا فوق درجات السُلّم، ووُجّهنا مُقابل الجدار، كلُّ من ينزل أو يصعد يقوم بضربنا وشتمنا، بقينا على هذا الوضع مُدّةً ليست بالقليلة، كُنّا عاجزاتٍ عن تحريك وجوهنا.

    ركبنا باصا ونحن لا نعرف إلى أين يأخذوننا، وماذا سيفعلون بنا. توقّف الباص، أنزلونا، قرأتُ لافتةً مُعلّقة على المبنى، كُتب عليها: “مركز النعيم”، أدخلونا لمكانٍ قذر صغير وله رائحة كريهة. أدخلونا جميعاً في غرفةٍ واحدة، كانت غرفةً صغيرة قذرة، غير مفروشة، وبها مكيّفٌ واحد فقط، وغير صالح للاستخدام. أربعة وأربعون امرأة في غرفةٍ صغيرة، لا تتّسع لنا، وغير مكيّفة، وكان الفصل مازال صيفا صيفًا. أمرونا أن نجلس على الأرض الإسمنتية القذرة.

    السيناريو، يستهزئون بنا، ويشتموننا، ويسمعوننا أسوأ الألفاظ، بالإضافة للضرب. لم يكن هذا المكان يختلف عن الأماكن الأخرى، حتى أنَّ الأسئلة مُتشابهة، فقد أعادوا سؤالنا عن أسمائنا وأرقامنا الشخصية، وإن كُنّا نعمل، تمامًا كما فعلوا في مركز المعارض. بعد الانتهاء من تدوين معلوماتنا، أمرونا بالجلوس جميعًا في نهاية الغُرفة.

    شَجَاعة وعِناد:
    كانت الحرب النفسية التي مارسوها ضدَّنا بشعة. أرادوا أن ننهار، أن نبكي، لكنّنا على العكس من ذلك، كُنّا نقتنص الفُرص لنضحك، ونُشجّع بعضنا. استفزّهم هذا الأمر، قالوا لنا: بعد كل الذي فعلناه تضحكن؟!! لو كُنّا مكانكم لبكينا. إحداهُن قالت كلامًا مُضحكًا وهي تُحاول أن تُدافع عن الحكومة: الحكومة رصفت لكم الشوارع، فماذا تريدون غير ذلك؟ كانوا يستغلّون الفُرص لإلقاء مُعلّقات المدح والتمجيد للحكومة ورموزها، لكننا كنّا ننظر لبعضنا ونضحك بصمتٍ في داخلِنا، وما أن يتركونا وحدنا حتى ننفجر ضحكًا، محاولاتٍ أن نُحوّل ما يفعلونه بنا إلى عملية تشجيعٍ مستمرّة لنتمكن من احتمال كل ذلك.

    بعد فترةٍ ليست بالقصيرة جاءت ضابطة، كانوا ينادونها سيدي، طلبت منهم أن يُفتشونا، بدأوا بتفتيشنا، أخذوا التليفونات من عندنا، وكذلك حقائب اليد، وعندما جاء دور فتاةٍ صغيرة السن، قالت لهن: لا داعي لتفتيشي، خذي، هذا كل ما عندي، علم البحرين، وصورة لشهيد العيد الذي قتلتموه!!. كانت شُجاعة، ولم تخشاهم. خفنا عليها كثيرًا، ضربوها أمامنا، ثم أخذوها لخارج الغرفة. لم نعلم إلى أين، لكنّهم أعادوها بعد فترة. كانت قد ضُربت بقسوة، ولم يكتفوا بذلك، بل أخذوا بضربها أمامنا على وجهها، وهم يحاولون إجبارها على قبول ما يقولون، لكنّها كانت مُصرّةً على موقفها، وماضيةً في مُعاندتهم فيما يريدون.

    تركونا بعد أن أُنهِكوا، فاستغلّينا الفرصة وتحدّثنا معها، طلبنا منها ألا تردَّ عليهم، وألا تُحاججهم، من الأفضل لها وللجميع أن تلزم الصمت، فالكلام معهم لا يؤدي إلا لمزيدٍ من الأذى. كانت عنيدةً معهم، لكنّها مطيعةٌ معنا، لذا فقد استجابت لطلبنا، فتركوها”

    المصير المجهول
    الخوف سيد المجهول. هذا ما كان يَسكُنهن، شيءٌ من الخوف، وشيءٌ من المجهول، وكثيرٌ من الانتظار. وسط العتمة تتساوى الدقائق، لا يدركنَ الليل من النهار. تُكمل خديجة: “بعد حين نادوا مجموعةً منّا تتكون من أربع فتيات، لم نعرف إلى أين، كُنّا نتساءل إلى أين ذهبوا بهن، لم نتمكّن من معرفة ذلك، لكنّهم بعد مدة نادوا على أخريات، وأخريات من جديد، وكُنّا نتساءل فقط عن المكان الذي يذهبن إليه. أخواتي كنَّ من المجموعات التي ذهبت، كنتُ خائفةً جدًا، مرعوبةٌ أجهل ما يفعلون بهن، ولمَ لستُ معهن.

    أخذونا لممرٍ به غرفتان، أمرونا بالانتظار في الممر. كان هنالك مجموعة من الشباب يقفون مواجهين للجدار، تظهر على أحدهم آثار الضرب، رأيت عينه تنزف دمًا، وبدأ يتقيّأ ما في معدته أمامنا. حين أدار وجهه عرفته، هو ذات الشاب الذي شاهدناه بمواقف السيارات بالمجمّع، والعساكر يضربونه بكلِّ قسوة، وكان ينزف حينها. بعد ذلك أدخلونا الغرفة، أخذوا عينة من لُعابنا، وطلبوا أن ننتظر مجددًا بالممر. انتظرنا فترةً طويلة، حتى لم تعد أرجلنا تحملنا من الألم. من جديد، أدخلونا لغرفةٍ أُخرى بها شرطي، أخذ بصماتنا، ثم أعادونا للغرفة الأولى.

    هُناك رأيت أخواتي، وبنات أختي، سألتهم ماذا فعلوا بكن؟ فأخبروني بذات الإجراءات التي مررتُ أنا بها. انتظرنا في الغرفة، كان الجو حارًا جدًا، والشرطيات لم يكففن عن شتمنا، ورمِينا بأقبح الألفاظ، وكُنَّ يتأفّفنَ من رائحتنا، يعتقدنَ بذلك أنهنَّ يجرحننا، ويحرجننا. لكنّنا كُنّا أقوى منهن، وكان غضبهن يزداد كلما وجدونا أكثر صلابةً وقوّة. كنَّ يتهمننا بأنّنا السبب في حرمانهن من النوم، وإبعادهن عن أهلهن. كنَّ يُرددن بسببكم نعمل أربعًا وعشرين ساعة متواصلة.

    بعد فترة جاءت الضابطة (وهي من العائلة الحاكمة) أخذت تُنادينا واحدةً تلو الأُخرى، تسأل عن أسمائنا، وأرقامنا الشخصية، وأين تمّ اعتقالنا، وفي أيِّ طابقٍ من المجمّع تمَّ ذلك. بعد ذلك أمرت الشرطيات بفصل القاصرات عن باقي المجموعة، قالت إنها ستُفرج عنهن. فرِحنا كثيرًا، لكنَّ ابنةَ أختي لم تشأ أن تذهب دوننا، أقنعتها أنَّ المُهم هو أن تخرج. كنتُ خائفةً عليها، فهي صغيرة ولا تحتمل الضرب”

    لحظات الزنزانة:
    الزمن لا يتوقف عن الدوران أبدًا، لكنَّ الوقت لم يكن يمضي بالنسبة لخديجة وزميلات الزنزانة. مضى وقتٌ طويل، طويلٌ جدًا، دون طعامٍ أو ماء، ودون قضاء حاجاتهن الطبيعية. طلبن من المسؤول أن يُصلين على الأقل، فسمح لهُن، لكن كيف ذلك وهنَّ لم يتوضأن، ولا يعرفن اتجاه القبلة. طلبنَ من المسؤول أن يسمح لهن بالذهاب لدورة المياه. أمر الشرطيات بأخذهن، واحدةً بعد الأخرى، نفّذن ما أمر به، لكنّهن أمرنهن بعدم إغلاق الباب، فرفضن ذلك، وعُدن للغرفة.

    بعد مدةٍ طويلة قسّموهن لمجموعات، أخذوا أول مجموعة، وبقيت الأخريات ينتظرن بقلق، إلى أين الآن؟ وما الذي سيحدث، لا أحد يعلم. تقول: “سألناهم عن وجهة المجموعة فلم يجيبوا، سألناهم أيضًا عن الفتيات القاصرات ولمَ لم يتم الإفراج عنهن، فلم يجيبوا أيضًا، مرَّ بعض الوقت قبل أن يُوقفونا في صف، ويُخرجونا من المركز، ركبنا الباص، كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا، عرفنا ذلك من الساعة المُثبّتة في مقدمة الباص.

    المسافة التي قطعناها في الطريق بدت طويلةً جدًا، هكذا خُيّل لي من شدة الإرهاق والتعب. وصلنا إلى مبنى التحقيقات الجنائية، هذا ما كُتب على واجهة المبنى. في غُرفٍ صغيرةٍ بقينا، الكراسي تتوزّع على ثلاث جهات، والكاميرا تُراقب وترصد كلَّ شيء. وزّعونا على الغرف، فصلوني عن أخواتي وواحدة من بنات أختي، أمّا الثانية -وهي الصُغرى- بقيت معي”

    التحقيق:
    في غرفة صغيرة، برفقة شرطية وحيدة، الساعة الثالثة فجرًا، دون ماءٍ، أو طعام، ودون قضاء حاجاتهن الطبيعية، لساعاتٍ وساعات؛ لم يخلُ الأمر من الأفكار، الكثير منها، والكثير من الأسئلة الموجعة: “هل سيُعذّبوننا؟ ما هو الأسلوب الذي سيستخدمونه لتعذيبنا؟ ماذا يجب أن نقول في التحقيق؟ ما الذي يتوجّب علينا فعله؟” الكثير من الأسئلة كانت تسيطر على أفكارهن. تُكمل خديجة تفاصيل ما حدث: “بينما نحن ننتظر، جاءت شرطية، سألتنا إن كُنّا بحاجة للذهاب لدورة المياه، فأجبنا جميعًا بصوتٍ واحد كأطفال المدرسة، نعم! ، كما طلبنا منها أن تسمح لنا بالصلاة. أرجعتنا للغرفة وقالت صلوا بسرعة، كنتُ أحاول ألا أبين لابنة أختي خوفي وقلقي، قلتُ لها أنتِ صغيرة، سيُفَرج عنك حتمًا.

    بعد مدّةٍ نادوا علي. كنتُ وحدي، لا أُخفي الأمر، كنتُ مُضطربةً قلقة، لا أعرف ما سيجري، وكان التعب والإرهاق قد أخذا مني مأخذهما. ذهبتُ مع الشرطية للطابق الثالث، أدخلتني الغرفة وحدي، بقيت معي لفترة، ثم ذهبت. الوحدة والانتظار غذّيا خوفي المُتصاعد. كان الانتظار وحده عذابًا كافيًا. لو كنتُ مع الأخريات ربما كان حالي أفضل.

    لا أعلم كم بقيتُ من الوقت في تلكَ الغرفة، لكنَّ الفجر حل. عرفتُ ذلك من النافذة المُطلّة على الشارع. نادوني بعد بُرهة، أدخلوني على المُحقّق، سألني عدّة أسئلة، لم يأخذ الأمر وقتًا طويلًا، ربّما كانت ربع ساعة فقط. طلب مني التوقيع على أوراق المحضر، فطلبتُ منه أن يسمح لي بقراءتها قبل التوقيع فوافق. حاولت قراءتها، لم أستطع، كنتُ متعبةً جدًّا، أخذت الكلمات تتداخل مع بعضها. مع فقدي للتركيز اضُطررت للتوقيع على شيءٍ لا أعرفه. بعد توقيعي طلب مني الخروج. خرجتُ من الغرفة، كانت الشرطية واقفةً هناك، أخذتني لغرفةٍ ثانية، وأيضًا كنتُ لوحدي فيها. بعد فترةٍ من الزمن جاءت شرطيةٌ أُخرى ومعها ابنة أختي، حمدت ربي أنّها بخير، سألتها عن أختها الصغرى فقالت: “لا أعلم ألم تكن معك؟”، قلت لها: أجل في البداية فقط. طلبوني مجدّدًا للتحقيق، تساءلت في نفسي إلى أين الآن؟

    مع المحاميتين:
    بدأ توافد الفتيات بعد التحقيق، بقينا على هذا الحال حتى الثانية عشرة ظهرًا. بعد ذلك أنزلونا إلى بهو المبنى، هُناك التقينا بالمحاميتين ريم خلف وحنان العرادي، ومعهما بدأت حققونا الطبيعة تنفرج، أخذونا في مجموعاتٍ للحمّام. بعد أن ذهبنا للحمام نزلنا إلى البهو، كان في البهو جهاز لبيع الحلويات والماء، طلبنا من الشرطيات أن نشتري ماءً من الجهاز. كان لدي مئتا فلس، وكان ذلك المبلغ لا يكفي إلا لقنينةٍ واحدة فقط، ونحن مجموعة كبيرة، مع ذلك اشتريت القارورة، واشتركنا فيها جميعًا.

    من يعانين من الأمراض أركبوهن في باص لوحدهن، والسليمات في باصٍ آخر، عند الساعة الواحدة انطلقنا من التحقيقات الجنائية، أخذونا إلى مستشفى القلعة لعمل الفحوصات، طلبوا منا الجلوس في الممر، انتظرنا فترة، بعد ذلك أدخلونا غرفةً بها سرير واحد وحمام. بعد ذلك أدخلونا على الطبيبة، كل واحدة على حدة. جاء دوري، سألتني مم أشكو، فقلتُ لها أنا مصابة بفقر الدم المنجلي المعروف بالسكلر، فأخذت عينةً من الدم والبول، وأيضًا قاست لي ضغط الدم ونسبة السكر، وسألتني عن الطبيب الذي يعالجني، وبعد ذلك طلبت مني الانتظار في الغرفة، وهكذا حتى سألونا كلنا. كنا نعاني من أمراض مختلفة، البعض مصاب بالسكلر مثلي أنا وأختي، والبعض بضغط الدم، وواحدة منا كانت حبلى في شهرها الثالث. انتظرنا فترةً طويلة، بعدها أخذونا إلى مكانٍ آخر ليعايننا طبيب، جلسنا على الكراسي، كنّا منهكات، بلا نوم، عطاشى دون ماء، جوعى دون طعام.

    طال انتظارنا لساعات ولم يدخلونا على الطبيب، أخذ منّا التعب مأخذه، أصبحنا عاجزات عن تحمّل البقاء مستيقظات أكثر من ذلك، تصلّبت أجسادنا. بعض المعتقلات قرّرن إراحة أجسادهن على الأرض، ربّما يسرقن بعض الوقت للنوم، حتى الشرطيات بدأن بالتأفّف من التعب. بعد ذلك أرجعونا إلى الغرفة الأولى، لم يأتِ الطبيب ليرانا، فجاءت الطبيبة المناوبة، اطلعت على فحوصاتنا، سألتنا بعض الأسئلة عن نوعية الأدوية التي نأخذها، وكتبت لنا وصفةً بها.

    طلبنا من الشرطية بعضاً من الماء والطعام.وبعد مفاوضات دخلت شرطية، تحمل بعض الطعام والعصير، قالت: كلوا هذا الطعام وزعوه بينكم.كنّا جوعى حقًا، لم نأكل ليومين، كان التعب قد أنهكنا، عجزنا عن إكمال طعامنا رغم الجوع. عند التاسعة والنصف مساءً أركبونا الباص، سألناهم إلى أين؟ قالوا للتوقيف بمركز مدينة عيسى، أخذ منّا الطريق ساعةً من الزمن إلى أن وصلنا

    السجينات
    في مركز شرطة مدينة عيسى سار بنا الباص في مواقف السيارات، هناك رأينا المعتقلات القاصرات اللاتي كنَّ معنا، استلمت الشرطيات ملفاتنا، قمن بمناداتنا واحدة تلو الأخرى، أخذن ما معنا من حلي ونقود، وضعوها في كيس، طلبن منّا أن نوقع على ورقة بحصيلة ما استلمن منّا.

    سألتني إحدى الشرطيات “هل أخذوا ما عندك من أغراض؟” قلتُ لها: “أجل” قالت: “إذن تعالي معي” وأخذتني إلى الخارج، ودخلنا لغرفة وكانّها حماّم لكنّها بدون أبواب، مجرد ستارة، طلبت مني أن أخلع أخلع ملابسي كلّها، سالتها مستهجنة: كلّها؟!! لماذا؟، صرخت بي: “نفذي دون سؤال وإلا سأقوم بخلعها لكِ. كان موقفًا صعبًا، مُذلًا للدرجة التي لم أستطع فعله وأنا مفتوحة العينين. كنتُ خجلةً من نفسي، خنقتني العَبرة، لكنّي تماسكت. لم أجد بُدًُّا من التظاهر بصلابتي، كان ذلك أفضل من أن تراني ضعيفةً مُنكسرة. خلعتُ ملابسي، فتشتني، كلَّ جزءٍ في جسدي، كان الأمر حاطًّا بالكرامة لا أكثر، تلمّست أجزاء جسدي، بعد أن انتهت من التفتيش أعدتُ لبس ملابسي وعباءتي وحجابي. أعادتني للمبنى، أخذن يسألننا عدة أسئلة، أسماؤنا، مكان عملنا، المرض الذي نشكو منه، أخذن الأدوية التي وصفتها لنا طبيبة القلعة، ثم وقعنا على أوراق لا نعلم محتواها.

    أدخلونا بعدها للممر، أمرونا أن نبحث لنا عن أسرّة، في أي غرفة من الغرف، هناك كانت ابنة اختي، وصديقتي. بعد مدّة جاءت شرطية، أخذتنا للأعلى، كان المكان مُظلمًا، مُوحشًا، عبارة عن ممر به عدّة غرف، نزيلاته جميعهن من الآسيويات، عدا اثنتين، إحداهما بحرينية والأخرى من جنسية خليجية. دخلنا الغرفة رقم سبعة أو ربّما هي عنبر رقم سبعة، اختارت كلٌٌّ منّا سريرًا، كانت الشراشف مُتسخة، والأغطية كذلك، نزلنا مجددًا، طلبنا من الشرطيات شراشف نظيفة وأغطية، وطلبت شامبو وصابون لأستحم.

    لم نصعد للأعلى، بقينا فترة انتظار الشراشف مع بقيّة المعتقلات، كانت الصدفة الموجعة أنّ أمَّ الشاب الذي رأيناه يُعذب بمواقف السيارات متورّم الوجه نازف العينين، كانت معنا. أخبرتنا أنها استطاعت الهرب، لكن لما رأتهم يضربون ابنها لم تستطع المضي، عادت من أجله، ضربوها، ومنعوها من الاقتراب منه.

    لم أحتمل ليلتها أن أنام وأنا لم أستحمَّ بعد. يومان مضيا دون ذلك، لم أحتمل الأمر أكثر، كان شعوري بأنّي وسخة يمنعني من النوم رغم التعب، أصررتُ على الاستحمام، طلبتُ منهن عدّة مرات أن يعطينني شامبو وصابون، لكنهن تجاهلن طلبي المتكرر، فنزلتُ للأسفل، طلبتُ من المعتقلات أن يعطينني إن كان معهن. وهكذا استحممت في غرفة المعتقلات بالأسفل، لأنّ الحمام بالأعلى مُشترك، غسلتُ ملابسي، ولأني لا أملك غيرها في ذاك المكان اضُطررت للبس العباءة حتى تجفَّ ملابسي، صعدتُ لأعلى.

    في ذهابي لا بُدَّ أن أمرَّ على الشرطيات، عندما رأينني صرخن في وجهي ماذا تفعلين؟ لمَ تصعدين وتنزلين باستمرار؟ أتعتقدين نفسك نزيلة فندق؟ لم أُعرهم اهتمام، واصلتُ الصعود للأعلى. أردتُ أن أنام بعد كلِّ هذا العناء، لكن كيف أُقنع قلبي المشتاق بالنوم؟ كلُّ ما بي مُنشغلٌ في التفكير في ما جرى، وفي ابني. تذكّرتُ أني لأول مرة مُنذ ولادته أبتعد عنه، كيف سينام حبيبي وهو لا تُغمض عيناه إلا على ذراعي؟ كنت أتوجّعُ كلَّما سال الحليب من صدري، عرفتُ أن ابني جائع، وبحاجة لحليبي، هذا الصغير لا يقبل الرضاعة الصناعية، كيف سيسد جوعه؟ تذكرت أبي، خشيت عليه، فنحنُ ثلاث بناتٍ في المعتقل، وحفيدتان. مسكينٌ أبي، كيف هُم إخوتي؟ وأخواتي؟ وزوجي؟ ما حالة زوجي الآن؟ لكنَّ أبي وابني سيطرا في تلكَ الليلة على أفكاري.

    وسط فوضى الحواس غبتُ عن الوعي، استسلمتُ للنوم، لم أكن لأقوى على معاندته أكثر، لا أعرف كم مضى من الوقت، لم يبدُ طويلًا. صحوتُ على صوت الشرطيات، يعلنَّ عبر مُكبّر الصوت عن موعد الإفطار، كان الوقتُ ما يزال فجرًا. كنّا جالساتٍ في قُبالة نافذة المطبخ الذي نفد فطوره قبل أن نصل إليه، وإذا برائحة مسيل الدموع تصلُ لنا، وسمعنا صوت الطلقات، قلنا لم يتغير شيء، المسيلات وراءنا حتى بالمعتقل!

    جافاني النوم:
    عُدنا لغرفتنا، كنّا متعبات، أردنا أن ننام، دخلتُ سريري مُحاولةً النوم، لكن لم أستطع، عادت الأفكار تتزاحمُ في رأسي، أويتُ لسريري في محاولةٍ مني للنوم، لم أستطع. في تلك الليلة جافاني النوم، كانت الأفكار تأخذني للبعيد، إلى أطراف سرير طفلي. أتساءل أنائمٌ الآن أم مستيقظ؟ هل أرضعوه أم جائع؟ أتعتني به أخواتي الآن أم أمّ زوجي؟ هل يبكي أم يلعب؟ كانت الأسئلة تتهادى في رأسي. في تلك الليلة لم تُفارق صورتُه ناظري، وإذ كنتُ أغيبُ شيئًا فشيئًا وسط أسئلتي، إذا بي أسمعُ صوت الشرطية تُنادي عبر مُكبّر الصوت “تفقّد الأسماء، تفقّد الأسماء”. قُمنا جميعًا، كنّا نتساءل ماذا يعني تفقّد الأسماء؟! خرجنا من الغرفة، وجدنا الجميع وقوفًا عند أبواب غرفهم، جاءت الشرطية، أخذت تقرأ الأسماء. كلُّ من يتلى اسمها تدخل لغرفتها. أصبح هذا الأمر مع الوقت روتينُا، يحدث كلَّ يومٍ عند السابعة.

    حقوقنا وواجباتنا:
    ما إن تمددنا مجددًا على الأسرة، حتى سمعنا أسماءنا من جديد، هذه المرّة كنا نحن البحرينيات فقط، بالتحديد معتقلات السيتي سنتر، نزلنا للطابق الأرضي، قالوا إن هناك اجتماعًا في المطبخ، توجّهنا لهناك، جاءت الأخصائية الاجتماعية، برفقة شرطيتين، ألقت علينا محاضرة عن الامتثال لأوامر الشرطيات، وهددننا بأنّ أيَّ واحدةٍ تعترض على شرطية ستقوم الشرطية برفع قضية ضدّها، وسيتسبب ذلك في سجنها أكثر من المدّة الأصلية. أخبرننا أيضًا بأنّ لنا الحق بالاتصال لأهلنا مرةً واحدة في اليوم لمدّة ثلاث دقائق فقط، ولنا الحقُّ بأن نخرج للتشمس مرّتين باليوم، تلكَ كانت حقوقُنا. أما واجباتنا فكانت تنظيف المطبخ، والحمّامات، وغسل الأواني وإخراج القمامة، ويُخصّص يومٌ لكلِّ غرفة يكون على قاطناتها مسؤولية التنظيف، كما أكّدوا على أهمية عدم الاعتراض على أيَِّ شيء.

    بعد انتهاء حديثهم، استأذنا طرح بعض الأسئلة، سألتهن عن ابنة أختي، وأفصحتُ عن رغبتي في رؤيتها والاطمئنان عليها، قالت هي ومن معها بخير، ويعاملن معاملةً حسنة، أما رؤيتهن فلا يمكن . سألنا عن التُهم الموجّهة لنا، والمدّة التي سنقضيها في السجن، لم يكن هناك جواب.

    فرحنا كثيرًا بالسماح لنا بالاتصال، كنّا بحاجة للاتصال بأهلنا، كانوا بحاجة ليطمئنوا.اتصلت بزوجي سمعتُ صوته: كيف هو ابني وأبي؟ كانت الدقائق تمضي بسرعة، وثلاثٌ منها غير كافية لكلِّ هذا الشوق، تحدّثنا قليلًا، سألته عن الجميع، اطمأنيت أنهم بخير، انتهى الوقت. هذه المرة لم أتمالك نفسي، بكيتُ طويلًا، لأجل ابني، لشوقي لأن أحتضنه وأشمّه.

    في الغداء، الآسيويات أولًا، لأنَّ المطبخ لا يتسع، والغرف كذلك لا تتسع، ويعاد توزيعنا فيها بشكل مستمر. الغرفة رقم خمسة. كانت كبيرةً وبها اثنا عشر سريراً. حين دخلنا كانت الأسرة السُفلية قد حُجزت بالكامل، اضطُررنا أنا وأختي الصغرى للنوم في الأسرة العلوية، وسط برودةٍ شديدة حدّ التجمد. طلبنا أن يرفعوا الحرارة فأغلقوا التكييف، وكان الفصل صيفًا فأصبحت الحرارة شديدة، وهكذا كانوا يتناوبون على خفض ورفع درجة الحرارة باستمرار كنوعٍ من العقاب حتى أُصبنا بنزلة برد.

    وللحكاية بقية..

صور

بلدة الدير قمع فعالية (كلنا محمد التاجر)بمشاركة حقوقين وعلماء

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

 

our Google Group

 


الأرشيف 1 |
الأرشيف 2 ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: