325 – نشرة اللؤلؤة

:‎‎:العدد 325 :: الأحد،1آذار/مارس2012 الموافق 9جمادي الأولى 1433 ::‎‎‎‎‎‎‎‎‫‎
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • شهيد برصاص حي في البحرين، وقمع مسيرات بالغازات السامة
    استشهد الشاب البحريني احمد اسماعيل برصاص قوات النظام خلال مشاركته في التظاهرات المطالبة برحيل الاحتلال السعودي من البحرين.
    وأفاد مصدر مطلع أن الشاب احمد اسماعيل البالغ من العمر ثمانية عشر عاما اصيب بشكل مباشر في بطنه برصاص اطلق عليه من سيارة تابعة لقوات النظام البحريني في بلدة سلماباد.
    واوضح المصدر أن احمد تم نقله الى المستشفى مصابا، لكنه ما لبث أن فارق الحياة.
    وقد قمعت قوات النظام البحريني مسيرة حاشدة خرجت في بلدة سند تحت شعار “حرية التعبد حق إنساني”، وتقدم المسيرة الحقوقي نبيل رجب وعدد من علماء الدين.
    وصور تظهر استهداف قوات النظام للمتظاهرين من النساء والأطفال بالغازات السامة.
    في هذه الاثناء، أعربت منظمة المدافعين في الخط الأمامي عن قلقها البالغ على صحة الناشط الحقوقي البحريني المعتقل عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام لليوم الثاني والخمسين احتجاجا على اعتقاله الذي وصفته بالوحشي.
    وفي بيان على موقعها الالكتروني، دعت المنظمة سلطات المنامة الى الافراج الفوري عن الخواجة والسماح له بالذهاب إلى الدنمارك لتلقي العلاج الطبي.
    واعتبرت المنظمة المحاكمة التي قضت بالسجن المؤبد بحق الخواجة غير عادلة ولا تتمتع بالمعايير الدولية، واكدت أن الادعاءات المساقة ضده بدون أدلة.
  • البحرين… البند الغائب عن القمة العربية!
    في «لسان العرب» تعريف لكلمة «جمع» بالآتي: «جمع الشيء عن تفرقة… وجمعت الشيء إذا جئت به من ههنا وههنا. وتجمع القوم: اجتمعوا أيضاً من ههنا وههنا».

    «جامعة الدول العربية» استقرّت في توازناتها السياسية على أن تستبعد ملف البحرين عن تداولات «القمة العربية». وملف البحرين، ملف عام ونيّف من الاحتجاجات والقتلى والمصابين والمعتقلين. ملف «إصلاح» حكوميّ لم ينجح في نزع فتيل أزمة ليست سوى الفصل الأحدث من سلسلة أزمات عاشتها البلاد في العقود الأخيرة نتيجة مسافة واضحة بين شريحة واسعة من الشعب البحريني، والأسرة الحاكمة بتحالفاتها الإقليمية والدولية.

    رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال أمس لوزير خارجية البحرين خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة إن بلاده واثقة من قدرة المنامة على «حل المشاكل داخل البيت البحريني». واكد الوزير البحريني من جهته خلال اللقاء الذي جاء على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في بغداد، ان «البحرين ماضية بطريق الاصلاحات بما يحقق اهداف الشعب البحريني ويعزز الامن والاستقرار».

    فمن هي بالضبط الأطراف التي «تجمعها» القمة العربية في بغداد؟ وما هو موقع هذه المؤسسة من «رياح التغيير» الهادرة في الأجواء العربية قاطبة؟ عمّا تنم التوازنات السياسية التي وقفت كما الحارس على باب الملهى الليلي يختار من يدخله ومن لا يصل عتبته؟ كلها أسئلة معلقة على مفارقة لافتة، تلخّص الكثير من ملامح «عودة العرب إلى بغداد»: نظام البحرين حاضر، وقضيتها غائبة؛ نظام سوريا مستبعد وقضيتها متصدرة…

    الجامعة والمعارضة :

    في المقابل، يقول القيادي في جمعية «الوفاق» البحرينية المعارضة خليل المرزوق لـ«السفير»: «لا زلنا نعتقد أن الجامعة العربية لم تصل إلى مستوى الربيع العربي بعد، أو بتعبير آخر إلى مستوى يؤهلها معالجة قضايا الشعوب». ويضيف «لا زالت السيطرة على الجامعة قائمة من قبل الأنظمة التي لم تتطوّر إلى فضاءات تمثيل الشعوب، وفي إطار النخب الحاكمة. ولذلك يبقى من الممكن لهذه الأطراف أن تدخل في متاهات الصدامات فيما بينها على المصالح، بدلا من أن تقدم المبادرة الايجابية لحل قضايا الشعوب. لذلك ليس مستغرباً أن تهمل قضايا مهمة في المنطقة».

    ويلفت المرزوق إلى أن استبعاد القمة للملف البحريني يأتي في استمرارية موقف الجامعة العربية السابق من البحرين، مشيراً إلى أن «الأمين العام للجامعة نبيل العربي، عندما أحرج في أنه لم يتطرق إلى الشأن البحريني، جاء في زيارة إلى المنامة ولم يلتق أي مكوّن من المعارضة. بهذه الطريقة أغلق باب الجامعة العربية أمام شريحة كبيرة من الشعب البحريني».

    المعارض السوري هيثم مناع يقول لـ«السفير» إن «ما أسميه انتفاضة شعب البحرين ويسميه البعض مؤامرة تم التعامل معه بشكل مقلوب من المعادلة السورية». ويوضح انه «على الرغم من أن المعارضة البحرينية وطنية وبرلمانية وتعددية، إلا أنها تتهم بأنها معارضة مذهبية طائفية، وعلى الرغم من أن وجودها داخل البحرين قويّ وليست شكلية، تتهم بالاستعانة بالخارج. وعلى الرغم من أن أحداً من البحرين لم يطالب بتدخل خارجي، جاءت قوات خارجية إلى البلاد» في إشارة إلى قوات «درع الجزيرة» الخليجية التي تقودها السعودية.

    أما في الحالة السورية «فبالإمكان القول إن المعارضة الوطنية مهمشة ومحاصرة إعلامياً ومالياً وسياسياً، في حين ان المعارضة التي تخلت عن استقلاليتها فهي مغرقة مالياً ومعوّمة إعلامياً، وتعرض علينا دبلوماسياً كأنها امر واقع، فيما هي حقيقة لا أمر ولا واقع»، بحسب قول منّاع.

    ومن الإشارات إلى الدور الذي كان من الممكن للجامعة العربية أن تلعبه، تأثير الضغوط الخارجية على تعامل النظام البحريني مع المعارضة. ويقول المرزوق رداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي مبادرة سياسية جارية لحل الأزمة في البحرين إن «الديوان الملكي أجرى اتصالات مع المعارضة قبل أكثر من شهر، لكن لم ينتج عنها شيء. فالضغط الدولي كان كبيراً على السلطات قبل الذكرى السنوية لـ14 فبراير (شباط)، وعندما توقف الضغط، سحبت المبادرة».

    الجامعة وأنظمة الخليج :

    ويسلط المرزوق الضوء على أن أفق التغيير العربي يصطدم بكونه لم يشمل بعد أنظمة محورية في إمساكها بخيوط استراتيجية سياسياً واقتصادياً في المنطقة، وعلى رأسها أنظمة الخليج. لكنه يشير أيضاً إلى أنه «حتى دول الربيع العربي التي جاءت بتمثيل جديد للشعوب، تبقى محدودة في رؤية مصالحها مع الأنظمة الغنية الخليجية، مقدمة بذلك مصالحها على ما وعدت به شعوبها. والنتيجة تبدو وكأن الإنسان العربي في البحرين غير الإنسان العربي في أي مكان آخر».

    والإثنين الماضي، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان القمة العربية ستناقش الازمة السورية، الا انها لن تتطرق الى احداث البحرين. وبرّر زيباري القرار المثير للجدال بأنه «في سوريا الوضع مختلف، لأن الموضوع السوري أكثر إلحاحاً… وله تشعبات دولية واقليمية، وهناك اختلافات كثيرة اخرى» عن الوضع في البحرين.

    «واضح أن ما تم هو عملية توافق على المصالح حول القمة العربية. فلم يتم استبعاد قضية البحرين فحسب من التداول، بل تم منع الشعب العراقي من القيام بأي احتجاجات تضامن مع الشعب البحريني، في إطار ترضية دول مجلس التعاون الخليجي»، يقول رئيس «جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان» محمد المسقطي لـ«السفير». ويضيف إن «سياسة التمييز ضد ما يحصل في البحرين من انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، توضح أن اعضاء الجامعة العربية لا يرغبون في أن يكون لهم دور حقيقي في البحرين، ولا يريدون للجامعة أن يكون لها دورها في مجال حقوق الإنسان، بل مجرد التجمع حول مصالح خاصة».

    المرزوق يوضح أنه «على الرغم من أن المقايضة التي تمت في سبيل عقد القمة في العراق، قامت على استبعاد الملف البحريني من التداول الفعلي، إلا أننا لا نجد التمثيل الخليجي على مستوى رفيع»، ويتابع قائلاً «نستطيع الاعتبار أن رئاسة الجامعة العربية كانت خليجية خلال الفترة الماضية، لأن قطر لها حساباتها الخاصة بالتأكيد، لكنها تتحرك ضمن المنظومة الخليجية، في ظل تحالف عام وخاصة في ملفات حقوق الإنسان».

    وفي معرض توضيحه لموقع البحرين بين دول الخليج، يقول هيثم منّاع إن «علاقاتي بالقوى الوطنية البحرينية بدأت في العام 1973، وكنت أسمّي البحرين زهرة الخليج. فهي التي أعطت خيرة الأفكار الديموقراطية مبكراً، كما في حالة العريضة الدستورية. وفي مجال مشاريع الدولة الدستورية بشكل عام استبقت القوى البحرينية مثيلاتها في الأقطار العربية. وبالتالي أعتبر أن الطليعة البحرينية تتخذ موقعاً طليعياً على المستوى العربي بمجمله وليس فقط على المستوى الخليجي»، مشيراً بذلك إلى عقود طويلة من النضال الوطني الديموقراطي البحريني الذي لطالما شكّل مظلة لمساحة واسعة من التنظيمات القومية واليسارية والعلمانية والإسلامية.

    ويضيف هيثم منّاع «لا أتمنى للجامعة العربية أن تقع فريسة أي طرف، لتعكس على الأقل التعدّد العربي الحالي. لأننا كسوريين ليست لدينا خيارات كثيرة والخيار العربي مقبول من القطاعات الأوسع في المجتمع السوري»، مشيراً إلى إعادة تشكيل اللجان الوزارية في الجامعة العربية، على الرغم من أن زيباري كان قد أعلن أن قطر ستبقى على رأس اللجنة المكلفة الشأن السوري.

    «فاقد الشيء لا يعطيه»، بهذه العبارة يردّ المرزوق على سؤال حول قراءته للدور الخليجي في المقارنة بين الملفين السوري والبحريني. ويتساءل «كيف لأحد أن يدافع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان خارج إطار دولته، وهو يمارس قمع هذه الحقوق حتى ولو تفاوتت الأشكال؟»، مضيفاً «اعتبر ذلك ازدواجية بل انفصاماً، والأحرى التساؤل: كيف أحقق الديموقراطية في البيت الخليجي؟». كما يشير المرزوق إلى الدور الخليجي في اليمن بالقول: «اكتفوا بالمبادرة على أن يخرج فقط علي عبد الله صالح ويبقى النظام، ويختطفوا الثورة».

    «الإخوان» والتغيير الخليجي :

    وبالحديث على «التغيير الآتي» في الخليج، لا بد من التطرق إلى موقع لافت تتخذه جماعة «الإخوان المسلمين» في الحراك الخليجي المعارض والفعلي رغم بطئه الظاهر. فالسجال بين دولة الإمارات و«الإخوان»، واستضافة الكويت لعدد من الفعاليات «الإخوانية -الليبرالية»، إضافة إلى الخلاف الايديولوجي والسياسي بين «الإخوان» والأنظمة الخليجية في الداخل الخليجي كما في الدائرة العربية العامة، كلها نقاط تطرح استفهاماً حول مستقبل معركة سياسية إسلامية – إسلامية قد تكون هي الأعتى في المساحة الخليجية والعربية.

    ويرى المرزوق أن «الإخوان المسلمين حققوا انتصارات سياسية في كل مكان، من مصر إلى تونس، وإذا صح القول بأن النظرة الإخوانية للأمور قريبة من الأتراك، فيعني كل ذلك أنهم يشعرون بسند قوي لهم». ويضيف «من حق أي فصيل أو توجه سياسي أن يطرح رؤيته للتغييرات الديموقراطية في كل مكان. ولسنا ضد الإخوان او تيار السلف، طالما هي تحركات حقيقية للدخول إلى الديموقراطية، وبناء مساحة حريات حقيقية». ويؤكد المرزوق أن «رياح التغيير هبّت ولن تنتهي إلا باقتلاع الأنظمة القمعية المستبدة، فمن يريد أن يتراجع ويتقاسم السلطة مع الشعوب كأحد مكوناتها فسيكون له ذلك، ومن يريد أن يعاند الشعوب ويرى نفسه أقوى من التغيير فسيفوته القطار».

    في المقابل، يقول هيثم منّاع إن «النتائج الانتخابية للإخوان في مصر وتونس، وكما كان حال النتائج النيابية في قطاع غزة في العام 2006، أفقدت الحركات الإخوانية توازنها، فشعرت أنها انتصرت في كل مكان فيما بقيت في الحقيقة مهمشة وهزيلة في عدد كبير من البلاد»، ويضيف «كما قلنا سابقاً لأصدقائنا السوريين في الإخوان عندما ظنوا أن انتصار حماس والتحالف مع عبد الحليم خدام حقق لهم فوزاً: من يعوّل على مَن؟ ولذلك أقول اليوم لمن يشعر بالدعم بالوكالة، إن حماس تمكنت من الحصول على دعم شعبي حقيقي في عدد من الأقطار العربية، فليتحلّوا بالبراعة السياسية نفسها للحركة كي يحققوا ما حققته».

    «التنوع في حراك التغيير العربي يكشف الذين ليس لهم علاقة بأي ثورة في الأوضاع العربية. من يقول إن «الدم السني واحد» هو بالضرورة مع القمع في البحرين والمقموع في سوريا، وإذا كان المقموع في سوريا غير سنيّ، فهذا يثير تساؤلات في نفسه». بهذه العبارات يصوّر هيثم منّاع دور «زهرة الخليج» في كشف حقيقة الحسابات السلطوية الضيقة، التي ترتدي ثوباً مذهبياً تارة وقومياً طوراً، وتخدم «الثورة العربية المضادة» وإن ظهرت في بعض الأحيان داعمة للثورة في هذا القطر أو ذاك…

    مشهد الجامعة العربية على ضوء الغائب البحريني الحاضر، يقوّي حجة القائل بأن «الثورات» العربية التي ايقظت لدى الشعوب العربية إحساساً بالوحدة لم تحققه عناوين السياسة، لن تنجح في مهماتها ما لم تحقق تحوّلها إلى «ثورة عربية» واحدة تعيد رسم خريطة السلطة، لا قُطْرياً فحسب، بل قومياً وإقليمياً.

  • آية الله الغريفي: نطالب بتحقيقٍ دوليٍ حول الآثار المدمِّرة للاستعمال المفرط للغازات السَّامة
    المشهدُ السِّياسيُّ والرهاناتُ المتعدِّدة:
    تحدث سماحة آية الله السيد عبدالله الغريفي (دام ظله) في حديث الجمعة من على منبره بجامع الصادق بمنطقة القفول قُرب العاصمة البحرينية المنامة, حول المشهد السياسي في مملكة البحرين المتأزم والمعقد.
    آية الله السيد عبدالله الغريفي: إنَّنا نطالب بتحقيقٍ دوليٍ عاجل حول الآثار المدمِّرة نتيجة الاستعمال المفرط للغازات السَّامة والذي أصبح وسيلةً لإبادة جماعيَّة.
    وقد إبتدأ آية الله الغريفي كلامه حول مجريات الوضع الحالي في مملكة البحرين في حديث الجمعة بمسجد الصادق بالقفول قائِلاً:
    المشهدُ السِّياسيُّ في البحرين، والمتأزِّم كلَّ التأزّم، والمعقَّد كلَّ التعقيد، هذه المشهدُ يواجه مجموعة رهاناتٍ نعرضُ لأهمّها:
    الرهانُ الأول:
    لا خلاصَ من هذا الواقع المأزوم والمعقَّد إلَّا باعتماد النهجِ الصارمِ، واستخدام أقصى درجاتِ القوَّة في مواجهة ما يتحرَّك في الشارع، والذي يعبِّرُ عن فوضى، وعبثٍ، وانفلاتٍ، وإخلالٍ بأمنِ الوطن.
    إنَّ متشدِّدين في السلطةِ يراهنون على هذا الخيار، معتقدين أنَّه الخيار القادرُ على حسم الأمور، وما عداه فهو خيارٌ واهم لا يصلح مع شارعٍ متمرِّدٍ، وجانحٍ نحو التآمر ضدَّ مصالح هذا البلد.
    ونقول لأصحاب هذا الرهان:
    1- إنَّ العقليةَ التي تصرُّ على هذا الرهانِ عقليةٌ غارقةٌ في الوهم، وعقليةٌ مسكونةٌ برغبةِ البطشِ والفتك، وعقليةٌ تعيشُ الإفلاسَ، وعقليةٌ محكومةٌ لسياسةِ الاستبداد..
    2- إنَّ أصحابَ هذا الرهانِ هم السبب في إنتاج المأزقِ الذي يفرضُ نفسَهُ على كلِّ الواقعِ الأمني والسِّياسي في هذا الوطن، وهم السَّببُ في الاتجاه به إلى مزيدٍ مِن الدَّمارِ، والفسادِ، والشرِّ، فلا يهمّ هؤلاء أنْ تزهقَ الأرواحُ، وأنْ تُهتك الأعراضُ، وأنْ تمتلأ السجون، وأن تدنَّس المقدَّسات، وأن تنشرَ الرعبُ في كلِّ مكانٍ، وأن يموتَ الأمنُ والأمانُ، وأن تسحقَ الكراماتُ، وأن تُصادر الحرياتُ… كلُّ هذا ليس مهمًا، المهمُّ أنْ تفرضَ السلطةُ إرادتها مهما كان الثمنُ باهضًا، ومدمِّرًا، وقاسيًا..
    3- إنَّ هذا المنطقَ المأسورَ لنزعةِ الانتقام منطقٌ فاشلٌ، وتجاربُ الأممِ والشعوبِ قد برهنت على فشلِ هذا النهج، فيجب على أصحابِهِ أنْ يعيدوا كلَّ حساباتهم، وأنْ يراجعوا كلَّ قناعاتهم، وأنْ يستنطقوا ضمائرهم، إن كان فيها بقيَّةٌ من خير.
    الرهانُ الثاني:
    الرهانُ على الوقت
    يتَّجهُ فصيلٌ آخر في السُّلطةِ إلى المراهنةِ على عامل الوقت، فالنَّاسُ لا يملكونَ القدرةَ على الاستمرارِ أكثر، وعلى المواجهة أكثر، سوفَ يتعبونَ، سوف يصيبُهم الإرهاقُ، سوف ييأسونَ، سوف يتراجعون.
    هذا الرهانُ أيضًا رهانٌ خاطئٌ جدًا:
    1- إنَّ تجربةَ عامٍ كاملٍ برهنت على تصاعدٍ في درجةِ الإصرار، والثَّباتِ، والصمودِ، والتحدِّي لدى النَّاسِ الرافضين، المطالبين بالحقوقِ، ولا توجدُ أيُّ مؤشراتٍ لانخفاضٍ في الحماس، والغضب، والعنفوان، والاستمرار في هذا الطريق، رغم كلِّ التضحياتِ، والأثمانِ الباهضة التي قدِّمت.
    2- إنَّ الثباتَ والإصرارَ والاستمرار عناوينُ لم تُنْتِجها رغبةٌ جامحةٌ، ووهمٌ طائشٌ، وسلوكٌ نَزِقٌ؛ بل جذَّرتها عواملُ صلبةٌ راسخةٌ، عَصيَّةٌ على التراجعِ، والضَّعفِ، والانهزامِ.
    – جذَّرها إيمانٌ باللهِ، واثقٌ بتأييدِه، وبنصرهِ لكلِّ المظلومين، والمجاهدين، والصامدين.
    – جذَّرها إيمانٌ قويٌ بعدالةِ المطالب.
    – جذَّرها إيمانٌ راسخٌ بوجوب الدفاعِ عن الحقوق.
    – جذَّرها إيمانٌ صلبٌ بمشروعيةِ الوسائلِ والأساليبِ المعتمدة في هذا الحراك.
    هذه العوامل تشتدُّ وتتصلَّبُ يومًا بعد يوم، ولا تعرفُ التراجعَ مهما طال الزمن، إلَّا أنْ يموتَ الإيمانُ في داخل هذا الشعب، وهيهات أنْ يحدث ذلك، لدى شعبٍ تشرَّبَ حبَّ الله، وتغذَّى الولاء لخطِّ العقيدة، وصاغته مواقف الرجال العظام في تاريخ هذه الأمَّة…
    الرهانُ الثالث:
    رهانٌ يتبنَّاه خطابٌ في السلطة وهو يؤكِّد ضرورةَ (التسوية للخروج مِن الأزمة) من خلال: إطلاقِ بعضِ وعودٍ، بإحداثِ بعضِ تغييراتٍ، وبعضِ معالجاتٍ.
    ويعتمد هذا الخطابُ قناعةً تقول: إنَّ شارعًا أرهقته الأزمةُ، وأثقلته المحنةُ، وأتعبتهُ الأوضاعُ لن يتردَّد في الاستجابة لأيِّ وعودٍ، ولأيِّ شكلٍ مِن أشكال التغيير والإصلاح.
    – فإطلاقُ سراحِ سُجناء.
    – وعودةُ مفصولين.
    – وإنهاءُ بعضِ مظاهرِ العسكرة.
    – وإدخالُ شيئٍ من التعديلات على الدستور.
    – وإحداث لونٍ من التغيير على البرلمان.
    – ومحاسبة جزئية لنفرٍ مِن المسؤولين الصِّغار.
    هذا خلاصةُ تسويةٍ يراهنُ عليها هذا الخطاب.
    إلَّا أنَّ هذا الرهانَ ساقطٌ، وفاشلٌ، وعاجزٌ تمامًا أن يخرج البلد من الأزمة.
    1- فقد ولَّى زمنُ الوعود، فتجاربُ الماضي حفرت في ذاكرةِ الشعب الكثير من الشَّك والريبة، وأثقلت نفسيَّتَهُ بالكثير من المرارات والآلام.
    2- وأنَّ أيَّ معالجاتٍ شكليَّةٍ، وتغييراتٍ ناقصةٍ، وتسوياتٍ هشَّةٍ لا يمكن أنْ تصحِّح أوضاعًا بالغة التعقيد والتأزُّم، ولا يمكن أن تقنع شعبًا امتلأ وعيًا ونضجًا سياسيًا، ولا يمكن أن تحمي البلدَ من مواجهة رياح التغيير التي هبَّت على كلِّ المنطقة.
    3- ثمَّ إنَّ حجمَ الدِّماءِ والتضحيات لا يمكن أنْ يكون ثمنًا لتغييراتٍ شكليَّةٍ، وإصلاحاتٍ بائسةٍ، ومعالجاتٍ هشَّةٍ، وتعديلاتٍ مُفْلسةٍ، خاصة في مرحلةٍ شهدتْ حراكاتِ شعوبٍ أسقطتْ هياكل كبرى لأنظمة سياسة، وأطاحتْ بحكِّامٍ تجذَّروا طويلًا في الواقع العربي، وملأوا أوطانهم ظلمًا، وفسادًا، وقمعًا، وبطشًا، واستبدادًا، وأصبحوا عبرةً لمن يعتبر.
    الرهانُ الرابع:
    أنْ يبدأ إصلاحٌ حقيقي، وتغييرٌ جذري في كلِّ البُنية السِّياسيَّةِ، ممَّا يُوفِّر لهذا الشعب كلَّ الحقوقِ العادلة، ويمنحه كلَّ الصلاحيَّاتِ لأنْ تكون إرادتُه هي الحاكمة.
    ولا يتم ذلك إلَّا مِن خلالِ مشروعٍ سياسي يملك:
    – كلَّ مكوِّناتِ النَّجاح.
    – وكلَّ مكوِّناتِ التحرُّك.
    – وكلَّ مكوِّناتِ البقاء والاستمرار.
    وأنْ يسبقَ ذلك إنهاءٌ كاملٌ لكلِّ تداعياتِ المرحلةِ الأمنية، ومحاسبة كلِّ أخطاءِها، وانتهاكاتِها.
    هذا هو الرهانُ القادرُ على أنْ يُخرج الوطنَ من واقعِهِ المأزوم، ومِن مستقبله المرعب.
    فما عاد الشعب يرضى بأقلِ من ذلك, وإلَّا فسوف تبقى الأوضاع مُرشَحةً للانفجار في كلِّ لحظةٍ، ما دامت الأسبابُ قائمةً، وما دام الحلُ غائبًا.
    وأخشى ما نخشاه أن يموتَ الأملُ في حدوثِ تغييرٍ حقيقي، وإصلاحٍ جادٍّ، ومعالجةٍ صادقةٍ، وعندها تكونُ المفاصلةُ الكاملةُ، فتكون الخياراتُ غير الخياراتِ، ممًا يدفع في اتِّجاه أوضاعٍ أكثر تعقيدًا وأكثر خطورةً، وهذا ما لا نتمنَّاه، إنَّنا نريد لهذا الوطن أنْ يتعافى سريعًا وأنْ لا يدفع مزيدًا من الأثمانِ الباهضةِ.وفي نهاية حديث آية الله السيد عبدالله الغريفي كلمة أخيرة, تنطوي طياتها على نقطتين:
    النقطة الأولى:
    قال آية الله الغريفي: إنَّنا نطالب بتحقيقٍ دوليٍ عاجل حول الآثار المدمِّرة نتيجة الاستعمال المفرط للغازات السَّامة والذي أصبح وسيلةً لإبادة جماعيَّة؛ فإلى جانب الضحايا بسبب الاختناق، واستهداف المنازل، والمآتم – كما حدث في مأتم الغريفة قبل أيام – فإنَّ هناك مؤشِّراتٍ تقول بحدوث حالاتِ إجهاضٍ كثيرة لمواليد في الفترة الأخيرة، وكذلك بحدوث تشوّه لبعض الأجنة، وأمَّا الآثار المستقبليَّة فعلمها عند الله تعالى، وهذا ما يدعونا إلى المطالبة بتدخِّلٍ عاجلٍ من قبل منظَّماتٍ دوليَّةٍ إنسانيَّةٍ في مواجهة هذا الاستهداف المدمِّر، وهذه الإبادة الجماعية.
    وأما النقطة الثانية قال آية الله الغريفي:
    إنَّ الضجَّة التي تحرَّكت مؤخَّرًا حول قضية (الطفل عمر) هي ضجَّةٌ مفتعلةٌ، الغرض منها إنتاجُ أجواءٍ طائفية، لإلهاء الشارع عن أزماته السِّياسيَّة الضاغطة، ولتوجيه الأنظار إلى معاركَ مذهبيَّةٍ مفتعلةٍ بعناوين خادعة، ولو صحَّت هذه القضية فإنَّا نُدين هذا العمل، إلَّا أنَّ كلَّ المؤشِّرات تؤكِّد عدم صحَّتها وأنَّ وراء الأكمة ما وراءها من أهدافٍ مشبوهةٍ، للتغطية على ممارساتٍ أصبحت فاضحةً وتدين الأجهزة الأمنية، فبعد ضجَّة طفل السنابس، لا بدَّ من افتعال قضيةٍ أخرى لإشغال الرأي العام، ولإيقاض الفتن المذهبيَّة… وهكذا كانت المعلمة البريئة هي ضحية هذه الفبركة الكاذبة.. وقد تمَّ فصلُها نهائيًا، وقد أبلغها المحامي «أنَّ مجلسَ إدارةِ المدرسة يعلم تمامًا أنَّها بريئة ممَّا نُسب إليها، ويعلم أنَّ الحقَّ معها، لكنَّهم مضطرون لاتخاذ هذا الإجراء؛ لأنَّهم لا يملكون الخيار في هذا الأمر…».
  • العفو الدولية تطالب السلطات بالافراج عن الخواجة
    طالبت منظمة العفو الدولية السلطات بالإفراج فورا ودون شروط عن الناشط السياسي المعارض عبدالهادي الخواجة.

    وحذرت العفو الدولية في بيان صادر من مقرها بلندن من تعرض الخواجة لخطر الموت بسبب إضرابه عن الطعام المستمر منذ خمسين يوما.

    واوضحت المنظمة أنها تعتبر الخواجة سجين رأي اعتقل لمجرد ممارسته حقه في حرية التعبير، مشيرة الى أن استمرار اعتقاله يؤكد عدم جدية النظام في تحقيق وعوده بالافراج عن المعتقلين على خلفية حقهم في التعبير عن الرأي.

    وقال مدير منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال افريقيا فيليب لوثر: “يتعين على البحرين ان تفرج عن الخواجه فورا ودون شروط”.

    يذكر، ان عبد الهادي الخواجه (52 عاما) المنسق السابق لمنظمة فرونتلاين غير الحكومية، اعتقل في نيسان/ابريل 2011 وحكم عليه في حزيران/يونيو من السنة نفسها لدوره في الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحرية الحقوق المشروعة، وتعرض خلال فترة اعتقاله للتعذيب.

  • بيان رابطة علماء الدين في الخليج حول صمت قمّة بغداد عن معاناة البحرين
    أصدرت رابطـة علماء الديـن في الخليج بياناً حول صمت قمّة بغداد عن معاناة الشعب البحريني.
    وقد أصدرت الرابطة بيانهـا وقد استنكرت رابطة علماء الدين في الخليج ما يجري علـى الشعب البحريني من معاناة وما يجري على أهل البحرين من تعذيب وسجون.
    وقد حصلت “نشرة اللؤلؤة” علـى نسخة من بيان رابطة علماء الدين في الخليج, وهذا نص البيان:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الامام زين العابدين عليه السلام: اللهم إنّي أعتذر اليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره
    مضى أكثر من عام على شروع الثورة البحرينيّة المقدّسة ولا زال آل خليفة و على رأسهم الملك الغشوم حمد بن عيسى متمسّكا بالحكم بقبضة من حديد ومستعينا بجاره (السعوديّة) الذي يرى هدم التشيّع وفكر أهل البيت عليهم السلام هدفه الأوّل، ولم يزل يصبّ على الشعب البحرينيّ المظلوم سوط العذاب وكأنّه يرى قتل الأبرياء وسجن الأحرار قربة إلى الله تعالى، فإنّه بحقّ أشبه آل أميّة ومن تبعهم في إلتماس التقرّب الى الله تعالى بقتل حفيد رسوله سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام، ومع ذلك نرى أنّ الثورة البحرينيّة يتوشّج صمودها رسوخا أكثر فأكثر وليس ذلك إلا لأجل إبتناء الثورة على القيم الربّانيّة.
    ثم إنّه كان من المتوقّع من دول الجوار وبالأخصّ العراق أن يقوم بواجباته الدينيّة والسياسيّة في مؤتمر قمّة بغداد ولكن وللأسف الشديد نرى أنّ العراق يشترط على نفسه شرطا مسبقا أن لا يذكر مأساة الشعب البحرينيّ و معاناته في هذا المؤتمر وكأنّ التنازل عن مظلوميّات الشعوب حقّ قابل للإغضاء عنه؟! فليت شعري هل كان مظلوميّة الشعب البحرينيّ إرث أبيه كي يتنازل عنه؟! وهل يجوز السكوت على ظلم الظالمين؟! فنعم الحكم الله، والذي يهوّن الخطب أنّ الله تعالى وعد الصابرين بالنصر و إنّ نصره لقريب وما حياة الظالمين الا عدد وأيّامهم الا بدد ويوم المظلوم على الظالم أشدّ من يوم الظالم على المظلوم، فصبرا يا أبطال البحرين فإنّ رحمة الله قريب من المحسنين.رابطة علماء الدين في الخليج
  • منظمة فرونت لاين في بيان عاجل: الخواجة في خطر ويجب أن يرحل للدنمارك
    أصدرت منظمة المدافعين في الخط الأمامي فرونت لاين بيانا عاجلاً أعربت فيه عن قلقها البالغ على صحة داعية حقوق الإنسان البحريني عبدالهادي الخواجة، بعد دخوله اليوم 52 من الإضراب عن الطعام.
    وأشارت المنظمة إلى أن صحة الخواجة متدهورة في الأساس بسبب ما تعرض له من تعذيب وقيامه بالإضراب عن الطعام عدة مرات سابقة خلال فترة اعتقاله.
    وقالت إن عبدالهادي الخواجة مدافع حقوقي معروف ويحظى باحترام دولي، وأشارت إلى أنه عمل سابقا في صفوف المنظمة وقد اختير ” ناشط العام ” من قبل البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان عام 2005.
    ونقلت المنظمة عن عائلة الخواجة أن صحته متدهورة جدا، حيث أظهرت الفحوصات الأخيرة انخفاض ضغط دمه، وانخفاض السكر في دمه بشكل حاد، وقالت إنه في خطر.
    ودعا ” أندرو أندرسون ” نائب مدير المنظمة السلطات البحرينية إلى الإفراج فورا عن عبد الهادي الخواجة لأسباب إنسانية والسماح له بالذهاب إلى الدنمارك لتلقي العلاج الطبي على النحو المقترح من قبل الحكومة الدنماركية وبدعم من المملكة المتحدة والحكومات الألمانية والبرلمان الأوروبي.
    وقالت المنظمة إن الخواجة يضرب احتجاجا على اعتقاله الوحشي وتعرضه للتعذيب وعقوبة السجن المؤبد التي أصدرتها بحقه محكمة السلامة الوطنية في محاكمات تقل كثيرا عن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، الحقيقة التي أقرت بها لجنة تقصي الحقائق (BICI)، كما عبرت المنظمة.
    وأكد أندرسون أنه “على الصعيد الدولي، لا أحد يصدق الادعاءات المثيرة للسخرية وغير المدعمة بالأدلة من أن الخواجة مشارك في عملية إرهابية أو مؤامرة لقلب نظام الحكم بالقوة”. وقالت المنظمة إن العملية الجراحية التي أجريت للخواجة عقب الإصابات التي تعرض لها أثناء الاعتقال ومن ثم تعذيبه في السجن، خلفت أضرارا دائمة له، حيث احتاج عقد فكه مجددا تركيب صفائح معدنية في وجهه.
    وأكد أندرسون على استمرار المنظمة في حشد الاهتمام الدولي والضغط على السلطات البحرينية لأن تدرك هذه المشكلة وضرورة حلها. وقال ” إن تفاني وصمود عائلة عبد الهادي يذكرنا أننا يجب أن نرتفع فوق اليأس ونتبنى الأمل “.
  • تيار الوفاء الإسلامي: ذكرى الشهيد عيسى قمبر تحمل بين ثناياها عبق انتفاضة الكرامة
    في ذكرى استشهاد الشهيد عيسـى قمبر الذي اُعدم ظلماً وعدواناً في أيام الإنتفاضة البحرينية في التسعينـات, وقد أقام تيار الوفـاء الإسـلامي إحتفالاً تأبينياً في ذكرى استشهاد قمبـر, وقـد كانت كلمةٌ ألقاها تيار الوفـاء الإسـلامي.
    أكد تيار الوفاء الإسلامي في كلمته بحفل تأبين الشهيد عيسى قمبر الذي أقيم في النويدرات تحت عنوان ” رصاصة بقرار سياسي “: إن إحيائنا للذكرى السنوية للشهيد عيسى قمبر تحمل بين ثناياها عبق انتفاضة الكرامة وتحمل في طياتها الدروس والمضامين التي تجاوز الحزن عليهم لتصل إلى الإمتثال لنهج الشهيد ورؤيته وسلوكه وصبره وثباته، وقد أشار التيار إلى أن قمبر اغتيل بقرار سياسي رسمي من أعلى سلطة سياسية بالبلد.
    وأشار تيار الوفاء الإسلامي أيضاً إلى أن “ذكرى الشهيد والاحتفاء به تنطلق لفضاء أوسع من الحزن عليه والغضب لظلامته، فينبغي علينا في ذكرى الشهيد أن نستحضر كيف يمكن لمفهوم الشهادة وعلاقتنا بالشهداء أن تؤدي الدور الصحيح المنشود منها لخدمة الإسلام وتحقيق الإنتصار”.
    ودعا تيار الوفاء إلى اغتنام هذه الأيام الكبرى، لإحياء ذكرى استشهاد أعزائنا، هؤلاء الذين كانوا في خدمة الإسلام واستشهدوا على يد أعداء الإسلام. ومن أهم العبرة من إحياء ذكرى الشهيد السعيد استحضار تفاصيل الصراع السياسي من النظام الفاقد للشرعية”.
    وأكد تيار الوفاء في كلمته أن ” تربة الشهداء الطاهرة ستبقى إلى يوم القيام مزاراً للعاشقين والعارفين والمتيمين ودار الشفاء للأحرار، والمطلوب الاستمرار على زيارة قبور الشهداء مهما تقلبت الظروف والأحوال إلى يوم القيامة. ولهذه الزيارة أثرها المعنوي الكبير، فيكفي أنها دار الشفاء للأحرار، فالذي يمتلك في قلبه شعلة الحرية ورفض الذل، ستكون زيارة قبور هؤلاء الشهداء والارتباط بهم له أثره المعنوي الملحوظ والأساسي في تفعيل نور الحرية هذا وتقوية الإرادة والثبات “.
    وأوضح التيار إلى أن هناك جوانب مادية ينبغي الالتفات إليها وإيلائها الاهتمام الخاص، كأيتام الشهيد وعائلته التي كان يتكفلها، وقد أكدت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام على استحباب إظهار العطف لهم والتحنن عليهم من الجهة المعنوية، وكذلك كفالتهم من الجهة المادية وسد الفراغ المادي الذي قد يحصل نتيجة غياب معيلهم ورحيله من هذه الدار، إلى جانب ذلك من الضروري إيصال صوتهم وإبلاغ رسالتهم، فواجبنا أن نبقى أوفياء للشهداء ونفديهم بحياتنا ونبلغ رسالتهم، كما أن حفظ دماء الشهداء يكون بحفظ الثمار والنتائج التي قدموا ما قدموه للحصول عليها، فحفظ هذه النتائج هو حفظ لتلك الدماء، فلقد قدمنا شهداء كثيرين لنحصل على الحرية والاستقلال بكل ما أوتينا من قوة، وخصوصاً أن الشهيد بفضل جهاده وتعبه ودمائه كان يتقدم بالشعب نحو الأمام، فعلينا أن لا نكتفي بعد استشهاده بالوقوف مكاننا والحفاظ على المنجزات، بل علينا أن نستمر بالمسيرة إلى الأمام أيضاً، فالحفاظ على المنجزات مطلوب ولكنه غير كافي، علينا أن نتقدم ونتابع الطريق التي كان يسيرها الشهيد إلى الأمام حتى يسقط النظام ويقيم الشعب نظامه السياسي الذي يعبر عن ثقافته وإرادته”.
    وشدد تيار الوفاء الإسلامي في كلمته على وحدة أطياف المعارضة السياسية بكل أطيافها وضرورة أن تعمل الأطراف السياسية جميعاً على إيجاد مشروع سياسي جامع يلبي التطلعات الشعبية ويكون فيه للشعب حق تقرير مصيره، وأن نكون سند لبعضنا البعض وأن نقوي بعضنا الآخر وأن نتكامل في الأدوار وأساليب العمل السياسي والميداني. نقدم الشكر الجزيل لكم جميعاً على جهودكم من أجل الشعب العزيز.
  • اللجنة الشبابية للحراك الثوري بقرية عالي البحرينية: الإدارة الأمريكية عدوّة الشعب البحريني
    الإدراة الأمريكية مسؤولة مسؤولية كاملة عن كافة الجرائم التي يرتكبها الإحتلال السعودي والنظام الخليفي, هذا ما جاء في بيان اللجنة الشبابية للحراك الثوري في قرية عـالي من مملكة البحرين, شجباً واستنكاراً على السكوت الأمريكي الحاصل تجاه ما يجري من تعديات متواصلة في البحرين.
    وقد حصلـت “نشرة اللؤلؤة” على نسخة من بيان اللجنة الشبابية للحراك الثوري – قرية عالي.
    وهذا نص البيان:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ. [البقرة:120]
    لم يكن خفياً ذلك الموقف الأمريكي الفاقد للإنسانية الداعم لاحتلال نظام آل سعود لبلدنا الحبيب البحرين، وتسيير أمور البلد في ظل تخلّي نظام آل خليفة الساقط عن سيادة البلاد في تاريخ 13 مارس 2011م، هذا الدور الذي تلعبه الإدارة الأمريكية حيال بلدنا الحبيب يعكس نواياها الخبيثة تجاه شعبنا المسالم الذي ينشد حريته وخلاصه من سطوة العملاء الخليفيين والذي دام حكمهم الجائر ما يقارب 230 عام.
    وما زيارة نائبة السفير الأمريكي للمرتزق المسحوق في مجمع السلمانية الطبّي – الذي لا زال محتلاً من قِبَل زمرة الاحتلال السعودي الغاشم – وتقديم الدورات في الفنون القتالية لأشباه الرجال في سلاح البحرية الخليفي إلا تأكيداً على مواصلة الدعم الأمريكي السافل للاحتلال السعودي والنظام الخليفي الساقط، و إمعاناً في التحريض على اضطهاد الشعب البحريني الصامد في وجه الغطرسة السعودية الخليفية الأمريكية.
    فالإدارة الأمريكية مسؤولة مسؤولية كاملة عن كافة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال السعودي الغاشم ومرتزقة النظام الخليفي الساقط، لذا فنصيحتنا للقوى السياسية التي تتعاطى مع الإدارة الأمريكية تعاطياً إيجابياً –حسب المفهوم الأمريكي- أن يحذروا من مكائدها و نيتها الواضحة في الوقوف ضد تطلعات الشعب البحريني ومن أهمها حقّ تقرير المصير و دحر الاحتلال السعودي الغاشم، وندعوها للتخلي عن حضنها والالتصاق بالشعب وإرادته التي ستنتصر لا محالة بإذن الله.
    والحمد لله ربّ العالمين
    اللجنة الشبابية للحراك الثوري
    قرية عالي
صور

الغضب الديري يعصف بيوسف الملا ومرتزقته ثأراً للشهيد أحمد وأعنف المواجهات

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف 1 |
الأرشيف 2 ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: