172 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد الثاني والسبعون بعد المائة :: الاثنين،31 تشرين الأول/أكتوبر2011 الموافق3 ذي الحجة 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • مسيرات الاحتجاج تتواصل في البحرين
    قال الناشط السياسي البحريني محمد جاسم الدرازي نائب الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي ان الشعب البحريني مازال يعاني مما يقوم به النظام من حملات تعسفية لضرب المواطنين العزل ليل نهار .

    واشار الدرازي الى اصرار الشعب البحريني على مواصلة طريقه لنيل حقوقه المشروعة موضحا ان تظاهرات ومسيرات ليلية انطلقت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية في عدة قرى بحرينية منددة بما تقوم به قوات النظام، لكن هذه المسيرات قمعت هي الاخرى من قبل قوات الامن، كما قامت هذه القوات كالعادة باطلاق قنابل الغاز على البيوت والاحياء السكنية .

    ودعا الدرازي المجتمع الدولي للوقوف ضد هذه الهجمة الشرسة التي تقوم بها قوات النظام الخليفي على مدار الساعة ضد المواطنين السلميين.

    واعرب الناشط البحريني عن ارتياحه لموقف البرلمان الاوروبي في ادانة المحاكم العسرية في البحرين واستنكاره لمحاكمة المدنيين أمام هذه المحاكم، معتبرا ان هذا الموقف وضع قضية الشعب البحريني امام انظار العالم واحرج الولايات المتحدة التي تدعم نظام ال خليفة وتنوي تزويده بصفقة اسلحة.

    وعلق الدرازي على الموقف الاوروبي بالقول ان البرلمان الاوروبي صار أرحم بشعب البحرين من البرلمان البحريني الذي طالب بعدم اعادة المصولين من الموظفين والمعلمين والطلبة الى دوائرهم ومدارسهم، مشيرا الى ان وزارة التربية ماضية في انتهاكات حقوق المعلمين والطلبة بحيث انها اقدمت مؤخرا على فصل تلاميذ تقل اعمارهم عن عشر سنوات، الامر الذي يؤكد ان الهجمة لن تنتهي وان الحكومة ماضية في قمع الطلبة والمحتجين.

  • مجدي حسين لوفد تجمع الوحدة: نرفض تدخل درع الجزيرة وندعم مطالب المتظاهرين وحكومة الأغلبية
    أكد مجدي حسين أمين عام حزب العمل الإسلامي والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية تأييده لكل المطالب المشروعة في البحرين وسأل الوفد البحريني هل بضغطكم على الحكم سوف يستجيب النظام.

    والتقى مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل اليوم وفد تجمع الوحدة البحريني والذي ضم عبد الله سعد الحويني أمين عام تجمع الوحدة ومحمد العثمان وعيسى راشد بحضور عبد الحميد بركات نائب رئيس الحزب والدكتورة نجلاء القليوبي الأمين العام المساعد للحزب وأمينة المرأة وشريف عبد الحميد رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الشعب وعضو اللجنة التنفيذية.

    وتقدم الوفد البحريني بالشكر لحزب العمل لإتاحته فرصة اللقاء وعرض وجهة النظر لتجمع الوحدة الوطنية وعرض الصورة حول ما يجرى في البحرين ومناقشة ذلك بروح من التفاهم.

    واستعرض عبد الله الحويني الأمين العام لتجمع الوحدة الوطنية الوضع البحريني منذ الاستقلال وحتى وضع دستور للبحرين فى السبعينيات وحتى الآن.

    وقال الحويني مع دخول الربيع العربي حدث نوع من التحركات بالمعارضة بالشارع والاعتصام بميدان اللؤلؤةـ ومحاولة استنساخ ما حدث في ميدان التحرير بمصر.

    من جانب آخر، أكد مجدي حسين أمين عام حزب العمل الإسلامي والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية تأييده لكل المطالب المشروعة في البحرين وسأل الوفد البحريني هل بضغطكم على الحكم سوف يستجيب النظام؟
    وأضاف لا أستطيع أن أقول أن هناك مطالب ليست لها علاقة بالثورة، فالمطالب عندما تقدم تقيم الحجة على كل الناس.
    وقال حسين نحن مع أن الأغلبية تشكل الحكومة، وهناك ضمانات كثيرة تمنع الشكل الطائفي، ورئيس الحكومة البحريني أصبح له 42 عاما في رئاسة الوزراء وهذا لم يحدث إلا في البلاد الشيوعية وهذا إن دل فيدل على وجود شيء غير طبيعي.

    وأكد حسين على أن حزب العمل يؤمن بالإسلام والاستقلال والنهضة، وأن الخروج من الأزمة هو قبول مجلس كامل الصلاحية ويشكل الوزارة لافتا عدم القبول بتدخل درع الجزيرةـ واستخدام العنف مؤكدا على الحوار الهادئ الذي يحقق المطالب المشروعة.

  • البحرين : تفاصيل زيارة الرموز المعتقلين
    منذُ هبّ نسيم الصباح الباكر ، …و تلألأ قطراته الندية ، و الشوق يأكلني لرؤية والدي الغآلي و رموزنا الشرفآء ، كنتُ أسابق الوقت و الزمن ، و اللهفة تملأ قلبي لرؤية تلك الوجوه النورانية ..

    حتى حآن الموعد ، و ذهبنا جميعاً تسبقنا أشواقنا و لهفتنا ، وصلنا مبنى القضآء العسكري ، هذه المرة كآنت مختلفة عن سابقيها بشكل كبير ، وما سَيآتي من سياق الكلام سَ يُريكم مدى الإختلاف ،،

    بدايةً المعاملة كانت جيدة جداً ، و لا يوجد أي تعطيل أو تأخير ، بل على العكس دخولنا كان سلس و سريع جداً ..

    بدأنا بالتوافد على القاعتين ، هذه المرة في القاعة الأولى كآن يتواجد المقدادين ، الخوآجين ، الدكتور عبد الجليل السنكيس ، سمآحة الشيخ عبد الهادي المخوضر ، الأستاذ إبراهيم شريف ، و في القاعة الأخرى ، كان يتواجد الأستاذ الكبير حسن مشيمع ، الأستاذ عبد الوهاب حسين ، سماحة الشيخ سعيد النوري ، سماحة الشيخ ميرزا المحروس ، الأستاذ محمد جواد برويز ، الأستاذ محمد علي ، الحر الصميخ ، بالإضافة إلى المعتقل المحكوم بالسجن لمدة 7 سنوات ( علي حسـين ) و المتهم بمحاولة الشروع في القتل ، و المصاب أيضاً بطلقات من الرصاص الإنشطاري في قدميه ..

    تهللت وجوهنا فرحاً برؤيتهم سالمين ، قادمين إلينا ، هذه الوجوه المنيرة البشوشة المستبشرة ، و التي ما إن تراها حتى يرتاح ناظريك و يستأنس قلبك ،،
    المفاجأة الكبرى كآنت حضور أخي المعتقل مُصطفى إلى القاعة ، هذه المفاجأة إلى أبهرتنا فعلاً ، و كآن معه إبن الدكتور عبد الجليل السنكيس (حسين ) المعتقل أيضاً في قضية المرفأ المالي ، يآ لها من مفآجأة مُفرحة حقاً ، و بعد طول غيآب دام ثمانية أشهر إلتقى والدي بأخي مُصطفى ، كم كآنت الدموع تصفُ حال القلوب في تلك اللحظات الممزوجة بين الفرح و الألم ،،
    صحيح ، إنهما إلتقيا في المحكمة مسبقاً ، لكن هذه المرة تختلف ، هذه المرة ليست مجرد رؤية من بعيد و سلامٌ أبعد ، كان لقاءً قريباً جداً ..

    الجدير بالذكر ، إن قدوم أخي مُصطفى مع حسين ، كآن بعد محاولات مضنية من سماحة الوالد و الدكتور عبد الجليل ، و كتابتهم رسائل للإدارة في المعتقل ، و كذلك قآم الأبناء بمحاولات مع الضبآط ، و لله الحمد تمت الموافقة هذه المرة ، و وعدوهم بإن يكونون متواجدَينْ في كل زيارة إن شآء الله ..

    المفاجأة الثانية ، و التي كآنت مذهلة حقاً ، هي قدوم إبن أختي
    ”سيد مُجتبي ” ، حيث يراهُ سماحة الوالد لأول مرة ، كآن قد رآه سابقاً بالصور ، و كآن اللقاء لا يوصف ، فَ وجه سماحة الوالد كآن يتهلل فرحاً هو و بقية الرموز الكرام ، و كآنت نظرات الوالد للطفل الصغير ، نظراتٌ ملؤها الأماني السعيدة و الدعوات الخآلصة بإن يكون هذا الطفل شبلاً و بطلاً من أبطال البحرين الغآلية ،، وجود سيد مُجتبى أضفى مزيداً من البهجة و الفرح في لقاء اليوم ..

    طبعاً ، أنتم متشوقون جداً لمعرفة أخبارهم و أحوالهم الصحية ، أطمنئكم جميعهم بخير و الحمد لله ، و لكن كمآ تعلمون لا زالت آثار التعذيب الوحشي و التنكيل الشديد الذي تعرضوا له والذي لـم يكن قليل ، خصوصاً و إن جميعهم كبآر في السن و أعمارهم تترواح بين ال 50 و 64 عاماً ، كمآ أنهم يعانون من أمراض كثيرة قبل دخولهم المعتقل ، و تعرضهم للتعذيب الوحشي القاسي ، و عدم الإهتمام بهم ولا بصحتهم ، أثّر عليهم بشكل كبير جداً ،، و هذآ سبب عدم مبآرحة الآلام لهم ، إبتداءً بسماحة الوالد الذي أوضح أنه يعاني من آلام متعبة في اليدين و الرجلين و الظهر ، و مروراً بالأستاذ الكبير حسن مشيمع و إحتمالية عودة المرض له مجدداً ، نقلاً عن دكتوره ، تزامناً مع معاناة الأستاذ محمد جواد برويز آلام متفرقة في أنحاء جسده ، بالإضافة إلى الدكتور عبد الجليل السنكيس ، و الذي يحتاج لعناية و رعاية خآصة جداً بحكم حالته الصحية الإستثنآئية ، و البآقين كذلك لا زالوا يعانون من الآلام المتعبة ..

    أما بخصوص المستجدات داخل المعتقل ، فالاوضاع كمآ هي ، و لـم يأتيهم أي موفود أو منظمة أو أشخاص أبداً ، كمآ يقول الوالد :
    ” إن الحكومة تريدُ أن تبقينا بعيدين تماماً عن الساحة ، و مُغيبّين عنها بشكل كبير ، فهم لو أرادوا حواراً حقيقاً لما إعتقلونا و سجنونا ”
    و يشآركه بالقول سماحة الشيخ محمد حبيب المقداد بقوله : ” لن يتمكن النظام من حل الأزمة أو حتى تهدئتها دون المحاورة معنا ، فالشعب لن يقبل أبداً بهذا ” ..

    رسائل الرموز دوماً تتوجه لكم أيها الشعب ، و خير من أبدأ بنصيحته هو الأستاذ المجاهد محمد جواد برويز حيث قال : ” أدعو كافة الشعب على مواصلة نهج الإصرار القوي للمطالبة بالإفراج عن الرموز القآدة و جميع المعتقلين بدون إستثناء ” ، و تتجدد الدعوة دائماً منهم جميعاً بضرورة التمسك و التشبث بالخيار السلمي الأمثل في هذه الثورة ، و السير على هذا النهج الذي تواتى مع ثورتنا المجيدة منذ بداياتها ..

    ثمّة أمر يتعلق بسماحة الوالد حيث أنهُ يطلب و يدعو و يتمنى من كافة الشعب عدم الإنشغآل بالمواضيع التي تُشعل بينهم جذوة الإختلاف ، بل يتمنى أن تكون الكلمة واحدة ، و الصف واحد ، و الخيار واحد ، فالنظام يريد خلخلة هذه الوحدة و نشر الفرقة في صفوفها ، و خير دليلٍ على هذا الكلام ، أن هنآك بعض من الضباط كآنوا يأتون للوالد في المعتقل و يتحدثون معه على أساس نقاش كمآ يزعمون ، و يقولون للوالد [ إنظر ، بالرغم من مكانتك في المجتمع ، و ثقلك ، إلا انهم تنازلوا عنك و عن جميع من معك ، و إنهالوا يدافعون و يطالبون بحقوق الشباب فقط ! ] معتقدين إن سماحة الوالد سيتأثر بكلامهم التافه ، و لكنه كما كان دائماً يُصدمهم بردٍ مُقحم ، و يريهم بإنه واثقٌ من هذا الشعب ثقة كبيرة ، و متيقّن بإنهم لـم و لن يتنازلوا لا عن حقوقهم ولا عن حق أي معتقل مهما حدث ..

    بالطبع ، لا يخلوا حديثُ والدي الغآلي من الطرائف التي تزيد من بهجة الأجواء ، فقد ذكر لنا أنه حينما تم إعتقال سماحة الشيخ محمد حبيب المقداد ، قدِمَ إليه أحد أفراد المخابرات و الذي يبدو أنهُ لا يفقه شيئاً عن الرموز ولا يعرفهم حتى ، إذ قال له : ” دع محمد حبيب المقداد ينفعك ” !!
    هنآ ضحِك الجميع ، و حينما رأيتُ ضحكاتهم تتعالى لتزيد وجوههم نوراً ، سعدتُ بشدة ..

    أمرٌ أود ذكره لكم أحبّتي ، هو أن رموزنا اليوم كلٌ منهم يتعلم شيئاً جديداً من الآخر ، فَ مثلاً ، الأستاذ إبراهيم شريف يقوم بتدريس الإقتصآد للأستاذ عبد الوهاب حسين و الشيخ المخوضر و مجموعة من الرموز ، و سماحة الوالد يقوم بتدريس الشيخ النوري و المحروس و الأستاذ حسن مشيمع بحث الخارج ، كمآ إن الدكتور عبد الهادي الخواجة يقوم بتدرسيهم حقوق الإنسان ، و الأستاذ حسن مشيمع يقوم بتدريس اللغة الإنجليزية ، و الشيخ سعيد النوري يقوم بتدريس اللغة الفآرسية ، كلٌ منهم يتعلم علماً جديداً ينضافُ له و لشخصه ، كم نفخرُ بكم يا أحبآء القلوب و يآ لآليء البحرين الغآلية ،،

    و ككّل مرة ينتهي الوقت ، و نودعهم خلف القضبان ، و كلنا أمل بإن تلوح راية الحرية سماءنا ، و نراهم بيننا ، يقودوننا نحو مسيرة الخير و الحرية ، و يشدون من عزائمنا نحو تحقيق المصير ، و يُسلّحوننا بالإيمان و الأمل ..

    دعواتٌ لا تتوقف ، و لسانٌ يلهج بالدعاء ، و قلبٌ يخفق بالأمنيات ، لكم يآ قادة البحرين ، يآ منْ عززتم هذا الدرب في قلوب أبناء الشعب ، و زرعتم بذور النضآل في نفوسهم ، و بذلتم كل ما في وسعكم من أجلهم ، و نظل ندعو البآري العلي القدير أن يحفظكم بعينه التي لا تنام ، و بركنه الذي لا يُضآم ، و يفك أسركم من قيود الظالمين ، و يرجعكم لنا و للبحرين سالمين غانمين ، إنه سميعٌ مجيبُ الدعاء ..

    بهذآ أكون قد أتممتْ مجريات زيارة اليوم للرموز القادة ، متمنياً أن تكون هذه التفاصيل أثلجت صدروكم ، مبدياً عذري الشديد على التأخير عليكم ، راجياً منكم تقبلّه ، و داعياً الله عزوجل أن يوفقنا و إيآكم في طريق الخير و الصلاح …

  • الثورة التونسية: نحن مع الشعب البحريني وضد النظام
    نظم مئات النشطاء التونسيين وقفة أمام السفارة الخليفية بتونس تنديداً بالقمع الذي يتعرض له الشعب. مؤكدين وقوفهم ومساندتهم للثورة البحرينية ورافضين التدخل السعودي.

    ورفعوا المتظاهرون لافتات تضامنية مع الشعب البحريني. كما نددوا بالنظام البحريني والسعودي في قمع الشعب.

    وقال منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في تونس الذي حل في المرتبة في الانتخابات، إن بحرين حرة حرة ونظام آل خليفة برة. مضيفاً أن ما حدث في تونس من ظلم وفساد وقمع حدث في البحرين.

    وأوضح المرزوقي أن النظام الخليفي يحاول اللعب على وتر الفتنة الطائفية. مشيراً أن الثورة التونسية تدعم الثورات العربية بعيدا عن التوجهات الطائفية.

    وقال المرزوقي أن ما يحدث ليس قضية سنة وشيعة بل هي قضية شعوب عربية تحت الدكتاتوريات. وأوضح أن هذه معارضة ضد الطغاة وليس لها بعد طائفي.

    وأكد أن معركة الشعب البحريني هي جزء من معركة الشعب التونسي الثائر.

  • الشيخ علي سلمان : المعتقلين هم معتقلي رأي، والإفراج عنهم حقّ، وهو رفعٌ لظلم
    الملاحظ ان معظم القوى السياسية المصرية ومراكز الدراسات والعاملين في الاعلام وأهل الفكر، تدرك حقيقة ما يجري في البحرين، هناك بعض التأثير لدعايات التأثير بإيران والاتهام الطائفية، ولكنها تترك تأثيرها في مساحات محدودة وأماكن مغلقة محددة. انت تحاول تشرح له، ولكنه يقول أنه يعرف ويبدأ كلامه في حديث الاستقبال بأن البحرين جزء من الربيع العربي، ونحن نتضامن معكم. وهكذا معظم أهلنا وشعبنا في مصر ينظرون بهذه النظرة.

    حديث الجمعة لسماحة الشيخ علي سلمان في مسجد الامام الصادق “ع” بالقفول:

    أعوذ بالله من الشيطان الغويّ الرجيم .. بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه والتابعين لهم بإحسان إلى قيام يوم الدين
    السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته …..

    أول ما نتواصى به وخصوصاً إذا كان القرآن يُقرأ، لاداعي لاستقبال أحد من الداخلين بالصلوات على محمد وآل محمد، فليستمر انصاتنا واستماعنا إلى القرآن وليأتي من يأتي أو يدخل من يدخل، في غير وجود القرآن أيضاً لا أحب من الإخوة أن يقفوا في موضع دخولي، جزاكم الله خير.

    الحل الأمني، والحل السياسي في وطننا

    وهو يعود إلى سؤال: هل المشكلة الموجودة في البحرين هي مشكلة سياسية، أم مشكلة أمنية؟

    المعارضة تقول: بأن المشكلة الموجودة هي مشكلة سياسية متمثلة في التعبير ببساطة – الآن في الإستبداد والديكتاتورية، وغياب الديمقراطية– والديمقراطية التي تعني حق الناس (حق الشعب في اختيار حكومتهم) هذه تشخيص المعارضة إلى المشكلة.

    هذه المشكلة السياسية نتيجة لعدم تمتّع الناس بحقوقها، فتقوم الناس بالمطالبة بهذا الحق، فيقوم الديكتاتور بمحاولة منعهم من الوصول إلى حقوقهم بالقوة، فتنتج المشكلة الأمنية، والحقوقية. هكذا تُقارب المعارضة الموضوع، وأحسب أن هذه المقاربة هي المقاربة الحقيقية ليس في البحرين، في كل مكان.

    السلطة تحاول أن تأتي بمقاربة مختلفة، وهي مقاربة تقوم على المغالطة، وعلى محاولة إخفاء المشكلة السياسية، والإدِّعاء بوجود المشكل الأمني الذي قامت على أساسه بهذه الإنتهاكات وهي لا تعترف بأنها إنتهاكات! وإنما تدّعي لها إدِّعاءات بأنّ هناك مخالفة من الناس، وهي التي تقوم بتطبيق القانون والعدالة .

    فتقوم تعتقل بمبرّرات – تخلق هي المبرّرات إذا غير موجودة – تشوّه التحركات، تقوم بأعمال العنف – إذا كان هذه الأعمال غير موجودة– حتى تخلق مبرّر بالقمع الأمني، وتغيّب أصل المشكلة. هذا كله الذي تحاول أن تعمله السلطة اليوم وفي كل مكان، وليس فقط هنا!.

    سلطة وظيفتها الرئيسية اليوم، تحاول أن تُخفي حقيقة المشكلة السياسية والإستبداد، وتحاول أن تقول مشكلة أمنية؛ لأنّ يوجد هناك تجاوزات، ونحن نقوم بحفظ الأمن. وإذا أتت بعد ذلك (هنا الفكرة) بحـل . ماذا تأتي بحـل؟ تأتي بحل في الإطار الأمني، وتقول سأطلق سراح المعتقلين. (المعتقلين جريمة أنت فعلتها!) .

    في إعتقادنا – وهذا أمر يشمل الغالبية العظمى للمعتقلين– عندك مشكلة سياسية معهم. يطالبون بالديمقراطية، وأنت جالس تمنعهم من هذا، وتحاكمهم، وتسجنهم . فهذه جريمة في وجهة نظرنا.

    حتى من نادى بالجمهوريّة – تعال خلني أحاكم هذا الموضوع من قال بأنّ من نادى بالجمهورية لك الحق بأن تعتقله، وتقتله؟ هذا نزال سياسي تنازله سياسياً، نحن لسنا من دعاة الجمهورية، دعاة الملكيّة الدستوريّة ومن دعاة تطوير النظام ولكن من نادى بغير ذلك- هذا في ضمن المبادئ العالميّة لحقوق الإنسان التي موقعيّن عليها نحن– يسمونه حرية تعبير. يطرح سياسياً، تُنازله سياسياً هذا حدّك معه. فضلاً عن هذا الذي ذهب إلى اعتصام، أو أضرب عن العمل، وكافة أشكال المطالبات بالطرق السلمية.

    فكل هؤلاء، ومعظم المعتقلين هم معتقلي الرأي، والإفراج عنهم حقّ، وهو رفعٌ لظلم وأقول: (ولا يستحق عليه أحد شُكر عندما يحدث) فضلاً عن أن يقدّم بأنّ هذا حل، (وخلاص اسكتوا، وانتهى الموضوع) .. لا ، كل الظلامات التي وقعت يجب أن ترتفع، ويُساءل عن من إرتكبها، والمطالبة بالحق السياسي قائمة.

    زيارة إلى مصر

    هذه الزيارة تأتي ضمن الأفق البسيط والعادي إلى موضوع العمل السياسي وحق كل إنسان في إبداء وجهة نظره حول أي شيء –وليس فقط التنظيم السياسي– شخص عادي من حقه أن يقول: (والله أنّ في البحرين هكذا وهكذا) أم ليس من حقه؟ أو نضع في أفواه الناس، ونغلق أفواههم؟

    من حق كل إنسان أن يتكلم، من حقّه أن يتكلم في البحرين في بيته أو من حقّه أن يتكلم في الخارج؟ من حقّه أن يتكلم في البحرين وفي بيته، ومن حقّه أن يتكلم في الخارج. يقول: (والله أنا رأيت هكذا .. أنا وجهة نظري هكذا) هذا من حق كل الناس. ومن حق الجماعات والقوى السياسية. فهذا النوع من الزيارات هو ممارسة هذا الحقّ الطبيعي الفطري البسيط الذي لا جدال ولا نقاش فيه في الفكري الإنساني أبداً.

    وهو جزء من طبيعة الكيان السياسي، لا يصح أن يكون كيان سياسي وليس له وجهة نظر يطبعها.. يتكلم فيها .. يعمل فيها محاضرة.. يتكلم في وسائل الإعلام.. يزور الناس.. يتكلم مع الناس، هذا معناه أن يكون لك وجهة نظر.

    في ظل العالم اليوم هو عبارة عن قرية صغيرة ، الآن باللحظة أصبحت مساحة الناس التي تتعاطى بمتابعة الخبر ومعرفة وجهة نظر الأطراف الأخرى ، لم تعد تنتظر . إذا حدث الحدث قبل خمس دقائق يذهبون لمواقع التواصل في الفيس بوك والتويتر، ويرون ما يحدث!

    خصصنا لمصر العزيزة أسبوع ، وهو كان مليء باللقاءات السياسية والإعلامية ولقاءات مع النخبة والمتخصصيين المصريين، وكان البرنامج يمتد من الصباح وحتى المساء. ووجدنا أنفسنا في دوامة من اللقاءات والعمل، بحيث لم نستطيع استيعاب الكثير من الشخصيات ووسائل الإعلام والقوى السياسية ، ونشعر أننا بحاجة إلى الذهاب مرة اخرة وثالثة ولن تستطيع اللقاء مع كافة هذه الجهات.

    الملاحظ ان معظم القوى السياسية المصرية ومراكز الدراسات والعاملين في الاعلام وأهل الفكر، تدرك حقيقة ما يجري في البحرين، هناك بعض التأثير لدعايات التأثير بإيران والاتهام الطائفية، ولكنها تترك تأثيرها في مساحات محدودة وأماكن مغلقة محددة. انت تحاول تشرح له، ولكنه يقول أنه يعرف ويبدأ كلامه في حديث الاستقبال بأن البحرين جزء من الربيع العربي، ونحن نتضامن معكم. وهكذا معظم أهلنا وشعبنا في مصر ينظرون بهذه النظرة.

    كان هناك إعجاب شديد بوثيقة المنامة. كل من قرأها عبّر عن إعجابه الشديد بها، وقد نظمت هذه الزيارة خمس جمعيات سياسية.

    حادثة العزاء في المحرق:

    وهي الحادثة الثانية من نوعها خلال هذه السنة.. وهذه بعض النقاط:

    العزاء هو ممارسة للشعائر الدينية وفقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ويمتد عمر هذه الممارسة إلى قرون في البحرين ، قبل كل الحكومات، فهي موجودة قبل أل خليفة وقبل أل مذكور، وقبل حكم آل عصفور وحكم العيونيين، فهذه الممارسات موجودة منذ قرون، بعض الممارسات قد تتطور ولكن أصل الإحياء لشعائر أهل البيت مبكراً من تاريخ الاسلام موجودة في هذه الجزيرة.

    ولأنها ضاربة جداً في التاريخ، لما جاءوا في الدستور سنة 1971 قالوا هذه تسري وفقاً للأعراف والعادات المرعية في البلاد، لا نضع لها قانوناً خاصاً بها ، وهذه أقوى وأشد وضوحاً من القانون نفسه. فلا يصح أن تضع قانوناً ليأكل او يشرب أو يتنفس ، لأنها من درجة التركيز والوجود من هذا القبيل، فهي لا تحتاج إلى تقنين لإيجادها. هذا الأمر من الجذر موجود، وهو سابق لكل التركيبات والتنظيم.

    معظم أهل البحرين سنةً وشيعة يشتركون تاريخياً في هذه الممارسات، بدرجات مختلفة. ومن أوجه الاشتراك حضور المجالس – أهل المحرق والمنامة أعرف بهذا الأمر – وتزداد النسة في حضور المواكب، وتكثر ظاهرة التبرع بالمال والمواد الغذائية وصناعة الأكل للمعزين بين السنة والشيعة. أناس لديهم نذورات وعادات، من أهل المنامة والمحرق.. هذا هو التاريخ.

    الوقائق التي حدثت البارحة باختصار.. مجموعة قليلة ممن خرج عن ذوق وتاريخ وسماحة أهل البحرين تحاول عرقلة واستفزاز المعزين من أهل المحرق العزيزة، وجانبت هذه الفئة المحدودة والقليلة احترام العقيدة وممارستها وجانبت احترام القواعد والتي هي أكبر من القوانين المنظمة لهذه المراسم، وجانبت الأخوة الجامعة الانسانية والوطنية. والحمد لله ان المتصدي لها والمعترض عليها والمستنكر هم كل اهل البحرين من السنة والشيعة ، استنكاراً على الأرض واستنكتاراً باللسان واستتكاراً في الضمائر.. هذا ليس من فعلنا نحن اهل البحرين ، وهذا لسان السنة والشيعة.

    الشكر لكل الأخوة الذين وقفوا ضد هذه الممارسة الشاذة، واعترضوا على هذا التصرف من أخوتنا وأعزتنا السنة، وأدعو إلى المحافظة على هذه المواكب وفقاً للعادات المرعية – هذا لفظ الدستور – والمحافظة على السلم الأهلي والأخوّة الجامعة، وتركيزها واستخدام هذه المناسبات وخطاب الموكب الحسيني والمنبر الحسيني يركز على ذلك، وكافة الممارسات.

    وعلى الأجهزة الأمنية أن تقوم بدورها في منع هذه التصرفات الشائنة والحفاظ على هذه الممارسة التاريخة، وعلى هذا الحق الطبيعي للإنسان، وان تمنع أي نوع من تحوله إلى احتكاك اجتماعي بفعل هذه المجموعات المحدودة.

    أخوّة الإنسانية:

    هناك أفق أرحب من صلب الدين ولكننا نغفل عنه بلحاظ التفكير الجزئي والخصوصية والمحيط الذي نعيش فيه لأن المحيط له تأثير على تصرفاتنا ورُؤانا يؤثر علينا من خلال الراجع، عندما نتصرف تصرف معين هذا التصرف يكون له قبول أو رفض أو إهمال، الموضوع الإنسان عندما يدخل في دائرة الإهمال فعندما تفعل شيء يتعلق بالإنسان في بلد من بلدان الله الواسعة والتي لايعرف عنها المحيطين.. فردود الفعل عليك تكون محدودة، الناس تُقدر أن تقوم بعمل يتعلق بالقرية، أو بالأسرة، وأهل البلد يُقدرون أن تقوم بعمل لأهل البل ، يتضاءل الراجع وقد ينعدم إذا يمارس الإنسان دور يتعلق بالإنسانية بعيداً عن القرب من مكان التحرك ( السكن، المنطقة ) والقرب الديني والمذهبي وغيرها من الروابط القريبة ويمكن أن يكون أيضاً سبب تضاءل أو ضمور هذا النوع من الحس هو درجة الابتلاء التي نعايشها في مجتمعاتنا العربية والاسلامية والشرقية وخصوصاً الابتلاء السياسي الذي تسود فيه أنظمة الاستبداد فتسحب من الانسان قدرته على التفاعل مع المجتمع الانساني خارج إطار حدوده بتعبير ( الجرح يُسكنه الذي آلمه ) فالألم الذي تعيشه شعوب هذه المنطقة وأفرادها يجعلهم ينصرفون عن التفكير في آلام الآخرين لذا تجد في هذه المقاربة تجد نشاط إنساني في المجتمع الأوروبي أكثر من النشاط الإنساني في المجتمع العربي والشرقي، منظمات الإغاثة الكبرى ليست في الشرق.. منظمات الإغاثة الكبرى غربية، منظمات الإغاثة لأفريقيا أول ما يصل من مساعدات وتستمر أيدي المساعدات في أفريقيا غربية ومنظمات حقوق الإنسان التي تدافع عن الإنسان أياً كان دينه ولونه وجنسه غربية، ممكن السبب هو أن مجتمعاتنا مشغولة لحد هذه اللحظة بموضوع الاستبداد الذي يشغلها عن بقية العالم وأيضاً يضغظ عليها في هذه الممارسات.. أعود إلى الفكرة الرئيسية أخوة الإنسانية واستحضار الإنسانية في فكرنا وفي مشاعرنا وفي تحركاتنا .

    الخلق عيال الله وليس المسلم بل الخلق (ولقد كرمنا بني آدم) والآيات التي تذهب إلى الإنسانية في القرآن بالعشرات إذا ما كانت تتجاوز ذلك في المعاني المرفقة فالإنسان كَوْن الإنسان محل عناية الله وكرامة من الله سبحانه وتعالى بغض النظرعن التقسيمات الأخرى التي تأتي على هذا الإنسان من ناحية العقيدة وأصل بعث الرسل– الله لايبعث الرسل إلى المؤمنين يبعث الرسل إلى بني آدم – الفكرة الرئيسية من الرسل أنهم يأتون إلى الناس كل الناس حتى ترشدهم إلى طريق الهداية والخير والسعادة لهم، ترى بأن الله يحب الناس كل الناس فيُرسل إليهم رسل، وهذا هو المنطلق الذي يجب أن نستحضره في تعاطينا مع الإنسان أينما وُجد، حب هذا الإنسان وحب الخير له، كنت تنقل مواد غذائية لإسعافه، تنقل مواد طبية لإسعافه، تتضامن معه في فيضان أو زلزال أو تنقل له ماتعتقد بأنه طريق السعادة و الهداية من رسالات، الرسل لاينطلقون من أن هناك مجموعة نحن نكرهها نريد نذهب بالسيف نفتحها، هؤلاء هم غير الرسل حتى وإن تسموا بأسماء دينية إسلامية أو يهودية أو مسيحية أو نزلوا في الموضوع وتسموا بأسماء عرقية وقوميات، يدخلون مغالبة أحدهم يحمل سيفه يدخل مغالبة من أجل استعباد الآخرين ومن أجل فرض الهيمنة على الآخرين أما الرسل ليسوا من هذا النوع، الرسل يحملون دعوة الحب والخير ورغبة يجدون السعادة في أقصى منطقة من الإنسانية هذا هو المنطلق، نحن أيضاً إذا انطلقنا في عمل من الأعمال بما فيه الأخوّة إلى الله سبحانه وتعالى فهي لا بد أن تنطلق من موضوع الحب لهذا الإنسان الذي ندعوه وليس رغبة السيطرة والهيمنة والتحكم في موارده التي يتمتع فيها ، في هذا الموضوع موضوع الإنسانية وبغض النظر عن الديانات والأعراق والمذاهب يجب علينا أن نربي أنفسنا على احترام حقوق الإنسان احترام حقوق الإنسانية في الإنسان وهي حقوق كثيرة منها حقه في الحياة فلا يجوز ولايجب أن يُبنى الفكر على أساس الاستهتار في حياة الآخرين – والله ليش ؟ هذا مو مسلم ! ، والله ليش ؟ هذا ليس من مذهبي ! هذا ليس من عِرقي – هذا التفكير ليس من ديني الذي نفهم التفكير الذي ينظر بازدراء

    ونقص إلى ذلك الإنسان الذي يختلف معك في العرق ويختلف معك في الدين ويختلف معك في منطقة السكن- هذا ليس من الدين. حق الإنسان في الحياة والعمل على التعاضد في توفير هذا الحق، فإذا حدثت مجاعة فلا ينبغي أن تسأل: أهؤلاء مسلمون أم كفّار؟ مسلمون أم غير مسلمون؟

    سأختم بالحديث المعروف “الأقربون أولى بالمعروف”، ولكن يجب تفسيره بهذا المنطق: ليس “أولى بالمعروف” يعني الآخرون منتقصةٌ حقوقهم وهم في ذهني لا يشكّلون شيئاً، وإذا سمعتُ خبراً بأن زلزالاً في منطقة غير إسلامية (في هاييتي) ليس عندي شعور؟! وإذا حَدَث في تركيا أتأثر! كلا، هنا تتأثر وهنا تتأثر (في كليهما)، هنا تتضامن بقدر إمكانيتك وهنا تتضامن بقدر إمكانيتك..

    حق الحياة للإنسان

    احترام حق كل إنسان في الحصول على العدالة.. لا نقول: والله العدالة والإنصاف لهؤلاء الناس: (العرب)، العرب في الدولة الإسلامية الأمَويّة لهم ميزة: عطاؤهم مختلف، مواطنيتهم ذات درجة عالية، بقية الناس الذين دخلوا الإسلام أمرٌ آخر، لا يُنظر إليهم بنفس الاحترام..

    هذا ليسَ من الدين في شيء، دين محمّد (ص): الرّومي والفارسي والعربي والأسود والأبيض هم على قدم المساواة، وإذا اختلفت الروايات في هذا المعنى فأقول: اضربوه بعرض الحائط!

    أحياناَ المجتمع يُفرز بعض الألفاظ، وإلا الأصل المتين الثابت في الدين هو: “أكرمكم عند الله أتقاكم”.. لا يوجد فضل لعربي على أعجمي.. فضلُ محمّد “ص” بعمل محمّد، لأن محمّداً قلبه هو أكثر القلوب انشراحاً، وحبّاً للخير، وحبّاً للإنسانية، وذوباناً من أجل الإنسانية.. “لا تُذهِب نفسكَ” الله سبحانه يخاف عليه! هوَ هذا الذي قدَّمَ محمّداً، ما قدَّمَتهُ قريش.. في قريش (أبو لهب) وهو من نفس النَّسَب..

    حق العدالة للإنسان أيّاً كان مذهبه ودينه ومكانه، والآيات والروايات كثيرة: إذا حكمتم بين الناس احكموا بالعدل، لا تظلِموا.

    يمرّ علي بن أبي طالب “ع” في الكوفة على رجلٍ يتكفّف الناس، يسأل الناس، كبيرٌ في السِّن، قال: لماذا هذا يسأل الناس؟ قالوا له: نصراني (أو يهودي).. لعلي بن أبي طالب تلاميذ تشرّبوا من علي بن أبي طالب بحيث أصبحوا يعبّرون عن عليّ بن أبي طالب، أنا لا أعتقد أن الذي سأله هو مالك الأشتر، ولا الذي سأله هو سلمان الفارسي.. لا، ولكن مَن كان حول علي بن أبي طالب عقليته ليست عقلية علي بن أبي طالب، ليست عقلية الدين الحقيقية، للآن هو متشرّبٌ بجاهليّات، الجاهلية آخذةٌ مساحةً من ذهنه، فهذا من منطلق الجاهلية يقول: هذا نصراني يجوز أن تُمسح به الأرض، أو يهودي تُمسح به الأرض، أو يعيش جائعاً وأنتَ تمرّ عليه ولا تهتم وقلبكَ لا يرفّ له!

    علي بن أبي طالب يقول: اصرِفوا عليه من بيت المال.. لو كان مسلماً لماذا كان يقول؟ اصرفوا عليه من بيت المال.. ما الذي استحضره علي بن أبي طالب؟ استحضرَ الإنسانية.. لهذا الإنسان -أيّاً كان دينه- حق، “الحقوق القانونية”.. يمكن لهذه الحادثة تسميتها بهذا المعنى: الحق القانوني المتساوي مع الآخر.

    علي بن أبي طالب أمام القضاء له أكثر من موقف.. موقفٌ يقف مع الخصوم فيناديه القاضي يقول له: (يا أمير المؤمنين)، يقول له: هنا لا يوجد أمير مؤمنين! الآن أنا خصمٌ وهناكَ طرفٌ آخر خصم، نادِني بنفس النداء الذي تنادي به الآخر. ولديه موقفٌ ثانٍ في خصومته مع أحد سكان الكوفة من اليهود، وأنه اختصم بأن هذا الدرع دِرعي، أنا فقدته وهذا دِرعي، والشخص الآخر يقول: لا، هذا دِرعي.. فذهبوا إلى القاضي، فهذا الذي ليس له علاقة بالإسلام يحتكم معه علي بن أبي طالب على قدم المساواة أمام فكرة القضاء (المكان الذي اختلف الناس فيه يذهبون حتى يُنصفهم القاضي).. فله الحق القانوني المتساوي مع أكبر رأس في تنظيم الإسلام (علي بن أبي طالب).

    شراكة الحياة

    رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وضع ميثاق المدينة، ونظّم الحياة، فكانت الحياة منظّمَةً لتشمل المسلم واليهودي وغير المسلم.. يبيعون، يشترون من بعضهم البعض، يتعايشون مع بعضهم البعض.. الحادثة تقول بأن رسول الله رهن درعَه عند يهودي.. هناك مسلمون في المدينة، هناك مسلمون أغنياء في المدينة، لكن “شراكة الحياة” مع هذا الإنسان. وعبارةٌ تتجاذب القول فيها إلى مَن: هي لعمر بن الخطاب أم لعلي بن أبي طالب: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحراراً” عندما اعتدى أحد أبناء المهاجرين والأنصار على أحد المصريين.

    باختصار، في الدولة الحديثة – والإسلام لو أُخِذَ به كان أحدث من أيّ دولةٍ حديثة، ولكن البشرية ذاهبةٌ في هذا الاتجاه، تظلم نفسَها أحياناً كثيرة- في الدولة الحديثة “حق المواطنة الكاملة”، لا بدّ أن يتمتع كل إنسان بحق مواطنةٍ متكاملة، ونحن رأينا بعض النماذج من هذه السيرة الإسلامية في رسول الله وفي علي بن أبي طالب، وهي أكثر دلالات..

    حق المواطنة الكاملة لكلّ إنسان، وحقه إذا لم يكن مواطناً في الإقامة وظروف الحياة التي تحترم إنسانيته. وأعتقد بأن عندنا في الأمرين جرائم؛ لأن أصل المواطنة ليست متحققة في كل الدرجات، فكرة المواطنة المتساوية غير متحققة في بلداننا العربية كافّة (تقريباً).

    فكرة المواطنة المتساوية غير متحققة في بلداننا العربية كافة تقريباً. فضلاً عن موضوع حق الاحترام الحقيقي القائم على الإنسانية إلى غير المواطنين (من مهاجرين، عمال و..) . ننظر إليهم – عقليتنا مركبة تركيب خاطئ– تنظر إلى كثير من الأمم بازدراء.

    وبلا أدنى إشكال، أوجد الإسلام (شاهد الإنسانية، ولا تتجاوزها، هذه الفكرة الرئيسية) ولكن أوجد الإسلام حقوق أخرى أكثر بين المسلمين – ليس على حساب الناس الآخرين .. لا– ولكن بين المسلمين “ويؤثرون..ولو كان بهم خصاصة”

    يعني خذ من مالك، وإقتَـسم نصف مالك (مهاجرين وأنصار يأتون إليكم، ويتقاسمون البيت)، فتزيد شدة الموضوع . لا يوجد إنتقاص هناك، لا ننتقص من الأبعاد الإنسانية، ونقول: (هذا يهودي .. ودعه يموت!) . لا يوجد هذا في الدين . على قاعدة رئيسية “الأقربون أولى بالمعروف”.

  • إضاءات مطلوبة على الطريق الطويل نحو النصر
    تتفاعل شؤون الثورة البحرانية بشكل ايجابي، ولله الحمد، بعد ان توفر اجماع شعبي على ضرورة التخلص من حكم العدو الخليفي البغيض، برغم محاولات قوى الثورة المضادة دعمه بكافة وسائل القمع والارهاب. فشباب 14 فبراير اثبتوا انهم اقوى من الطغيان والديكتاتورية والقمع، وان تجربتهم اكسبتهم وعيا غير مسبوق، وبصيرة نافذة وايمانا راسخا بان مستقبل شعب البحرين سيكون بايدي ابنائه. وما تشهده المناطق البحرانية على مدار الاسبوع من حراك ثوري لا ينقطع تأكيد لفشل الاحتلال السعودي والاستبداد الخليفي، وهما الآفتان اللتان تنخران في جسد الوطن والشعب. فالاعتقالات متواصلة ومعها التعذيب الرهيب. وقد عادت سياسة الخطف على الهوية والتنكيل بالضحايا مجددا، ومن ضحاياها الشاب محمد حسن مشيمع الذي تشهد جراحه على التعذيب الوحشي الذي يمارسه العدو الخليفي المدعوم سعودياً. كما ان اختفاء طاهر الغانمي مؤشر آخر لتلك السياسة.
    وقد سعى العدو الخليفي لترهيب البحرانيين باعادة الجلاد المعروف، عادل فليفل، الى الواجهة، كحذاء قذر تضرب به جباه الاحرار. وفي الوقت الذي يعتقد فيه الخليفيون ان التخويف والترهيب سوف يقمعان تطلعات شعب البحرين، فانهما يزيدان العزم والارادة والتصميم على اساقط هذا النظام الذي يرعى المعذبين والجلادين، ويروج لاكثرهم وحشية معتقدا ان ذلك سوف يدخل الخوف والرعب في قلوب المؤمنين. يجهل هذا العدو او يتجاهل ان ارهابه الذي مارسه ضد اهل البحرين خصوصا بعد استدعاء الاحتلال السعودي لم يفشل في تركيع المواطنين فحسب، بل زادهم اصرارا على اسقاط النظام الخليفي الذي اثبت المرة تلو الاخرى انه عدو لدود للشعب وقيمه، ومنها الحرية والكرامة والانسانية والعدل واحترام حقوق الانسان والديمقراطية. هذا التفاوت في التقييم كان ضروريا لتكريس الرغبة في المفاصلة الكاملة بين اهل البحرين والعدو الخليفي. وقد تم ذلك بعون الله تعالى ودماء الشهداء واصرار المقاومين وصبر الرموز المغيبة في غياهب السجون، ومصابرة شباب الثورة وفي مقدمتهم شباب ائتلاف 14 فبراير.وثمة حقائق تجدر الاشارة اليها لاكمال صورة الواقع وتوضيح رؤية قوى الثورة:

    اولا: ان اصرار آل خليفة على استعمال العصا الغليظة بحق البحرانيين سياسة جديدة – قديمة، فشلت في السابق ولن تنجح في المستقبل خصوصا بعد تعمق قيم البطولة والاقدام والوعي. ان ابراز عادل فليفل الى الواجهة بين الحين والآخر وسيلة فاشلة لن تخيف ابطال الثورة، بل سوف تدعم جهود محاكمة رموز النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية. انه تعبير عن الافلاس السياسي والاخلاقي ودليل ضعف وخواء وسقوط. ومن المؤكد ان استمرار ظهور رموز الحقبة السوداء في الواجهة يزيد من اصرار البحرانيين على مواصلة الثورة واسقاط النظام الخليفي مرة و احدة الى الابد. وهذا سوف يتحقق بعون الله تعالى.

    ثانيا: اظهرت وفاة ولي العهد السعودي، سلطان بن عبد العزيز، التصدعات الخطيرة داخل الحكم السعودي الذي يمثل أكثر انماط الحكم في العالم تخلفا، وأبعدها عن روح الحرية والديمقراطية والعدالة. وثمة اجماع بين المحللين والمراقبين على ان النظام السعودي يعيش أيامه الاخيرة، برغم عدم وجود ثورة داخلية كبيرة. فالنظام يحمل في ثناياه من التناقضات ما يكفي لسقوطه التدريجي، خصوصا مع تواصل الثورات العربية، وسقوط الانظمة الديكتاتورية التي كان يدعمها. فثورة اليمن محكمة بالنصر انشاء الله لانها تعبير عن ارادة شعبية جماهيرية لا يمكن للطغيان هزيمتها. كما ان دعم السعودية فلول النظام المصري البائد قد زاد غضب الثوار المصريين ضدها، خصوصا بعد انتشار ملصقات ولافتات في شوارع القاهرة تدعو لانتخاب المشير محمد طنطاوي لرئاسة الجمهورية. لقد ادرك المصريون، كما ادرك البحرانيون واليمنون من قبل، ان السعودية تقود الثورة المضادة لمنع الثورات العربية من تحقيق اهدافها. لقد تورطت السعودية باحتلال البحرين، وسوف يهزم هذا الاحتلال بسواعد ابطال الثورة ودمائهم، خصوصا ان وعيا عالميا بدأ يتبلور بخطر هذا الاحتلال وضرورة رفضه ومواجهته وافشاله. ونؤكد هنا ان الاحتلال السعودي هزم اخلاقيا ونفسيا وسياسيا، وسوف يرغم آل سعود وآل خليفية على سحب قوات العدوان السعودي التي مارست من الجرائم ما يندى له جبين الانسانية.

    ثالثا: ان الغضب الدولي ضد نظامي آل سعود وآل خليفة يعتمل في الخفاء في الدوائر السياسية الصديقة للنظامين المتخلفين. وقد اظهرت الندوة التي عقدت يوم الاربعاء الماضي بالمعهد الملكي للشؤون الخارجية (تشاتام هاوس) عمق الغضب الدبلوماسي الناجم عن شعور حلفاء نظامي السعودية والبحرين في القيام باي اصلاح سياسي يذكر. وكانت مداخلات الدبلوماسيين الذين حضرور الندوة واسئلتهم الموجهة للمسؤول الخليفي الذي يعتبر وجها بشعا آخر للاستبداد والاحتلال (محمد بن عيسى آل خليفة) حالة الحرج التي يشعر بها هؤلاء الحلفاء ازاء الفشل الاداري والقيمي الذريع للنظام الخليفي، اذ تساءلوا عن حكمة النظامين من هدم المساجد وتعذيب السجناء ومحاكمة الاطباء , والاعتداء على النساء. وكان المسؤول الخليفي ومعه بعض بلطجيته يسعون لترويج نظامهم وانه مستقر ومستعد لاستقبال الاستثمارات الاجنبية، وان الثورة قد انتهت. ولكن آماله تبخرت اولا لانه لم يحصل على تعليق ايجابي واحد من الحاضرين، على اختلاف السنتهم والوانهم ومذاهبهم السياسية، وثانيا لان دعوته للضيوف لم تلق استجابة، بل كان عدد الحاضرين قليلا جدا، وثالثا لان شباب الثورة خارج القاعة زلزلوا الارض تحت اقدامه بالهتافات الداعية لاسقاط النظام الخليفي ومحاكمة رموزه لارتكابهم جرائم حرب واخرى ضد الانسانية.

    رابعا: اما السؤال عن الجدول الزمني لسقوط النظام، فهو تقليدي يتكرر في كل الوقائع، نظرا للاستعجال المرتبط بالطبيعة البشرية. شعب البحرين ليس مستعجلا، لايمانه بما قاله الامام علي عليه السلام (انما يعجل من يخاف الفوت)، ولا يبحث عن طرق قصيرة لبلوغ اهدافه لانه يعرف مضمون الآية الكريمة “قد جعل الله لكل شيء قدرا”، “ويسألونك متى هو؟ قل عسى ان يكون قريبا”. ان شباب الثورة ينطلق من منطلق وجوب اداء التكليف الشرعي، وان الله هو الذي يتكفل بالنتيجة. انه شعب ثائر ولا يتخفى وراء مقولة “السياسة” وانها “فن الممكن” بل يسير على خطى الثوار عبر التاريخ الذين سخر الله لهم النصر برغم قلة العدد والعدة “بلى ان تصبروا وتتقوا، ويأتوكم من فورهم هذا، يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين”. ومنذ ان قرر اطلاق ثورته و بعد سقوط الشهداء، كان هدفه واضحا عبر عنه بالشعار الثابت الذي يتكرر في مسيراته المتواصلة: الشعب يريد اسقاط النظام. ولم يخف يوما موقفه الواضح والحاسم ازاء الديكتاتور الجاثم على صدور الشعب، ففي كل يوم وليلة يتكرر الشعار ا لذي اصبح مميزا للثورة الحالية المباركة: يسقط حمد، يسقط حمد. انه لا يراهن على احد من رموز الاحتلال الخليفي، ويعتقد بحتمية سقوط النظام الخليفي، ولو كره الظالمون و الكافرون والمجرمون.

    ازاء هذه المعطيات، ومع استمرار الحراك الثوري، يجدر بالجميع التحلي بالصبر والصلاة، والتشبث بالدعاء كسلاح في الحرب ضد العدو الخليفي والمحتل السعودي، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر كأساليب لرص الصفوف ورفع المعنويات، والصبر والمصابرة على الشدائد والمصائب التي مهما تعاظمت فسوف تكون أقل من المصائب التي سوف تتواصل مع بقاء هذه الطغمة الاجرامية على رؤوس العباد. ايمان راسخ وعزم لا يلين، وارادة ايمانية صلبة، كل ذلك من مستلزمات الثورة والمرحلة، فالى الامام يا شباب الثورة، وعناصر التغيير، والله معكم وهو ناصركم ومعينكم وهازم اعدائكم، فهو حسبنا ونعم الوكيل.

    اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين

    حركة احرار البحرين ا لاسلامية

  • «الوفاق»: الجميع ينتظر تقرير بسيوني ولن نستبق نتائجه؛
    جمعيات سياسية وحقوقية تتدارس إصدار تقرير «موحّد» موازٍ لـ «تقصي الحقائق»

    قال النائب السابق في كتلة الوفاق الوطني السيدهادي الموسوي: «إن الجمعيات السياسية المعارضة وجمعيات حقوقية تتدارس إصدار تقرير موحد موازٍ لتقرير لجنة تقصي الحقائق البحرينية التي يرأسها الخبير الدولي محمود بسيوني».

    قال النائب السابق في كتلة الوفاق الوطني السيدهادي الموسوي: «إن الجمعيات السياسية المعارضة وجمعيات حقوقية تتدارس إصدار تقرير موحد موازٍ لتقرير لجنة تقصي الحقائق البحرينية التي يرأسها الخبير الدولي محمود بسيوني».

    وأشار الموسوي في ندوةٍ قدمها بمقر جمعية «وعد» في أم الحصم إلى أن «الجميع ينتظر صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق، سواء المواطنين أو حتى السلطة، لأنه سابقة لم يسبق أن حصلت في الشرق الوسط».

    وأبدى اعتقاده أن «السلطة تتعمد تأخير بعض القضايا التي تتطلب حلاً عاجلاً، كملف المفصولين، لحين صدور تقرير اللجنة، حتى توهم الرأي العام أنها استجابت إلى توصيات اللجنة».

    وأعطى الموسوي خلال الندوة بعض التفاصيل عن عمل اللجنة والمعوقات التي تحيط بها، مشيراً إلى أن «أولى إشكاليات مجيء اللجنة أنها جاءت بطلب من النظام الموجود وليس من نظام جديد، كانت السلطة مخيرة بين العلقم والمرارة فاختارت المرارة، بعد أن طلبت الأمم المتحدة إرسال لجنة تقصي الحقائق، فحاولت السلطة التملص فأجلت زيارة اللجنة الأممية، وأوجدت خياراً آخر، ودعت بسيوني ورفاقه كلجنة ملكية بحرينية لتقصي الحقائق».

    وأوضح أن «المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اعتبرت التجربة التي قامت بها البحرين جديدة ووضعت كوابح لها، كما أن هناك تواصلاً بينها وبين لجنة تقصي الحقائق برئاسة بسيوني». وأردف «في أحد لقاءاتنا مع بسيوني ذكر لنا أنه رفض تسمية اللجنة باللجنة الملكية بل أصر على أن اللجنة مستقلة، فكان رافضاً رفضاً باتاً في قبول العمل فيها كلجنة ملكية».

    وأضاف «في غضون شهرين فقط (فبراير و مارس) حصلت انتهاكات مهولة لحقوق الإنسان وشملت كل القطاعات، ولم يذهب ضحيتها فقط السياسيون بل ذهبت إلى كل القطاعات بدءاً من الأطباء والمسعفين والمعلمين والطلاب والموظفين، أصحاب سيارات الأجرة وسائقي الحافلات والتجار، وغيرهم الكثير، بل وحتى المساجد التي كفل الدستور والأعراف العالمية والإنسانية صونها وحمايتها، إذ لم تترك هذه الانتهاكات جهة إلا وأصابتها».

    وواصل «ما قرناه من مرسوم تشكيل اللجنة، أنها ليست معنية بالمخالفات التي صدرت عن الانفراد، بل هي مسئولة عن الانتهاكات، ونحن بدورنا أبدينا استعدادنا للتعاون مع اللجنة لنطور من أدائها». وشدد الموسوي على أن «رئيس اللجنة محمود بسيوني شخصية محترمة دولياً، ومقدر من جميع الأطراف في العالم فيما يتعلق بخبرته في لجان التحقيق الدولية ومعه فريق عملٍ موزع الاختصاصات والمهمات».

    وتابع أن «مهمات اللجنة تتمحور في أن تحقق في مجريات الأحداث وتقدم ما تراه مناسباً من توصيات، وتقدم حقائق فيما يتعلق بالانتهاكات التي يجرمها القانون الدولي، ويفترض باللجنة أن تكون ملتزمة بالقانون الأسمى، وخاصة أن إحدى توصيات المراجعة الدولية لملف حقوق الإنسان أن البحرين تعهدت الالتزام بالتعهدات الطوعية للعهد الدولي».

    وأشار النائب السابق إلى أن «البحرين لم تلتزم بتعهداتها، ونرى أن السلطة وقعت فيما وقعت فيه، لأنها لم تتحمل أن يمارس شعب البحرين رأيه». وأكمل «وفقاً لمرسوم تشكيل اللجنة، فإن الجهات الرسمية مجبرة على تمكين اللجنة في الوصول إلى ما تريد الوصول إليه». وأردف أن «تصرح اللجنة دائماً أننا تحت متابعة دولية، واللجنة تعمل في جو ضاغط، ولكن يجب ألا نسلب عنها حريتها واستقلالها وهذا ما نتمناه، ونرى أن تشكيلها مؤشر كبير بشأن حجم انتهاكات حقوق الإنسان لدينا».

    وذكر الموسوي أن «فريق التحقيق صغير جداً، كان هناك 6 محققين، في حين أن اللجنة تحتاج إلى أكثر من 30 خبيراً، لأن هناك انتهاكات تحتاج خبراء مهنيين».

    وتابع أن «من ضمن معوقات عمل اللجنة كان قصر المدة التي تحقق فيها اللجنة، هم ذهبوا إلى بلدان للتحقيق في أحداث جرت قبل 30 عاماً، وهذا الأمر فيه ميزة لتوفير الشهود، لكن المهلة التي أعطيت لهم قصيرة، شهر قضوها في الإعداد لمباشرة أعمالهم، وشهر في المتابعة وإعداد التقرير».

    ولفت الموسوي إلى أن «تصريحات بسيوني التي يقال عنها إنها «جدلية»، نحن نقرأها بشكل إيجابي، لأننا نحتاج إلى معرفة ما الذي يفكر فيه الرجل واللجنة، سواء في تصريحه عن عدم وجود التعذيب الممنهج أو عن الأطباء أو غير ذلك».

    وأضاف «أتذكر أنه في بداية عمله قال في أحد اللقاءات التي جمعتنا بسيوني أن «مشكلة البحرين بسيطة»، ثم التقيته بعد ذلك بفترة فقال «المشكلة ليست بسيطة». وأفاد الموسوي بأن «بسيوني طمح إلى أن يخلص إلى نتائج يتقدم بها بتوصيات سياسية وحقوقية، ولكن هناك من قال له التزم بصلاحيات اللجنة، ولا تتدخل في الحلول السياسية، على رغم أن ما نشاهده في لجان التحقيق في مختلف دول العالم أنها لا تأتي لتصور وتكتب، بل هي تفتخر بإيجادها لحلول لبعض المشاكل التي عانت منها تلك الدول».

    وأبدى اعتقاده أن «نتائج تقرير بسيوني ستكون جدلية، ومعتمداً على ما ذكره بسيوني بنفسه بقوله: «إذا استطعت أن أجعل كل الأطراف غير سعيدة فهذا مؤشر على حياديتي».

    وقطع الموسوي بأن «اللجنة لا تستطيع أن تنكر وجود التعذيب في المعتقلات، بل إنها شبعت وأتخمت من متابعة قضايا التعذيب، والدليل على ذلك أنها جاءت بفريق طبي للكشف على هؤلاء الضحايا وتوثيق الانتهاكات التي أصابتهم». ولفت إلى أن «ليس مطلوباً من اللجنة أن تحقق مع كل القضايا، كما أنه ليس عليها أن تلتقي بكل من عذب، لكن عليها أن تخلص إلى نتيجة بل عليها التحقيق حتى تثبت أن هذا الانتهاك قد حصل».

    وأضاف أن «من الصعب على اللجنة أن تتجاوز الحقائق التي شاهدتها بعينها، ونحن بدورنا لا نرى صعوبة كبيرة في إثبات الحقائق، وهنا أود أن أؤكد أننا لسنا مضطرين للكذب لأن عندنا حقائق كثيرة تكفينا، كما أننا نريد أن نحافظ على صدقيتنا أمام اللجنة والرأي العالم المحلي والدولي».

    وأكمل الموسوي أن «المشكلة لا تقتصر على أصل عمل اللجنة، ولكن صغر حجم العاملين يضغط على الفريق العامل حتى أنهم كانوا يعملون أكثر من 16 ساعة متواصلة في فترات طويلة». وأردف «نعتقد أن المشكلة ليست في مخرجات التقرير، بل في توظيف التقرير، وخاصة إذا صدر في أدني ما يمكن أن يحققه، ومدى قدرته على الوصول إلى توصيات تمشي على سكة منتظمة، تمنع تكرار ما جرى من انتهاكات». وتابع «أما عن موقفنا من اللجنة، فنحن لا نستبق التقرير بموقف مبيت، نحن نحترم لجنة بسيوني، لكننا لا نريد أن تترك التوصيات إلى المجهول فلن تجدي النتائج حتى لو كتبت بحروف من ذهب إذا غابت آليات صلبة للتعاطي معها».

    ومن جانبه قال المحامي سامي سيادي في مداخلةٍ قدمها: «كان هدف تشكيل اللجنة البحرينية، الابتعاد عن لجنة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي طلبت تشكيلها للتحقيق في الأحداث التي مرت بها البلاد». وأضاف أن «هناك تساؤلات تطرح، منها هل سيفتح تقرير بسيوني الأفق إلى حلٍ سياسي في البحرين أم لا، المراقب ينتظر هذا لتقرير لكي يضع رؤيته للفترة المقبلة».

    وأردف أن «المطلوب منا أن نضع رؤيتنا من الآن حتى لا نتفاجأ بعد ذلك من مخرجات في هذا التقرير، وكان علينا تشكيل لجنة من «الجمعيات الست» تكون راصدة وعملها موازٍ لعمل لجنة تقصي الحقائق، والآن مطلوب تشكيل لجنة من الجمعيات السياسية المعارضة لوضع رؤية لمخرجات التقرير».

    وأكمل أن «اللجنة الرسمية عملت في أجواء غير مستقرة أساساً، وبالتالي كانت راصدة لهذه الأعمال، وكان هناك الإعلام الذي استمر في تعاطيه بذات المنهجية والتصاعد ووتيرة الطأفنة وتمزيق المجتمع».

    وختم بالقول: «مطلوب منا أن نكون متابعين ونضع أكثر من سيناريو لما سيسفر عنه التقرير المذكور».

  • السيد نصر الله : المعارضة البحرينية لاتجد قمرا صناعيا والثورات العربية الأخرى تفتح لها الفضائيات
    قال امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله انه يشعر ان هناك مظلومية خاصة للشعب البحريني ، مبينا ان البعض يتحدثون عن الثورات ويسقط من ذلك ثورة البحرين ، مشيرا حول ذلك الى ان البحرين فيها كل الاسباب الموجبة للثورة مثلما هو الحال في تونس وليبيا واليمن .

    وأضاف نصر الله في لقاء متلفز قائلا ان البعض يتهموننا بتعدد المعايير من موقفنا بسوريا ولكن فليقولوا لنا عن مواقفهم مما يجري في البحرين الذي هو حراك شعبي يواجَه بالعنف .

    وبين ان المعارضة البحرينية لاتجد حتى قمرا صناعيا للظهور عليه بينما الثورات العربية الاخرى تُفتح لها فضائيات ، لافتا الى انه يجب فتح الفضائيات لكل الثورات ، واشار الى انه لم ير اي سلاح مع المعارضة البحرينية و”الشباب هناك سلميين ، ورغم المظلومية والحصار الذي يواجهه الشعب البحريني الا انه لديه ايمان قوي وعنده شجاعة ونفس طويل ومن يراهن على تعبهم يراهن على سراب وبالنهاية سيحققون هدفهم .

صور

مسيرة لبيك يا حسين في الدير

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: