151 – نشرة اللؤلؤة

العدد الحادي والخمسون بعد المائة :: الاثنين،10 تشرين الأول/أكتوبر2011 الموافق12 ذي القعدة 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • الوفاق: تعدد النقابات معاكس لإرادة العمل وتحجيم لدورهم وتشطير للمجتمع
    أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان صادر لها على أثر صدور المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية الصادر بمرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2001 بأن هذه التعديلات كان ينتظر منها أن تعطي متنفساً أكبر للعمل النقابي وحيزاً أكبر لحركة العمال في البحرين, لكنها جاءت معاكسة تماماً لإرادة العمال وتحجم من دور العامل البحريني وتساهم بشكل مباشر في تشطير المجتمع والتشجيع على الانقسامات الطائفية وتوفير بيئة خصبة للانقسامات غير الوطنية.

    ورأت الوفاق أن التمثيل الوحيد القائم على إشراك المواطنين في قرار يخص شئونهم بشكل سليم هو المجال العمالي, ولكن التعديلات على المرسوم ستقضي على آخر مستويات التمثيل الشعبي وسترهن الحقوق العمالية بيد الدولة مما سيقضي على آخر موطئ للإرادة الشعبية بعد أن أصبحت كل المؤسسات خاضعة بالكامل لإرادة الحكومة مما يجعلها مرهونة بما تريده السلطة بشكل كامل.

    ولفتت الوفاق إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تعرضت لأكبر حملة حكومية لإنهاء وجودها كمؤسسات تمثل المجتمع عبر حل جمعية المعلمين وإلغاء إدارة جمعية الأطباء واستبداله لموظفين تابعين للسلطة ووقف انتخابات جمعية المحامين في محاولة لمنع إرادة المحامين من التمثيل الحقيقي, مع غياب التمثيل الحقيقي من المجلس النيابي وتوقيف عدد من أعضاء المجالس البلدية بسبب رأيهم السياسي, وتجتمع كل تلك التحركات المناوأة للتطور وللإرادة الشعبية في جعل البحرين بعين واحدة فقط هي عين السلطة دون وجود أي رأي لكل جماهير الشعب حتى على مستوى قطاعاتها وشئونها وهو مؤشر مخيف على الاتجاه نحو سياسة الحكم المطلق في كل شيء.

    ووجدت الوفاق إلى أن اختزال الوطن في يد سلطة مطلقة هو سبب كل الأزمات السياسية في كل العالم لأن إبعاد الإرادة الشعبية بهذا القدر هو مفتاح كل الأزمات السياسية, وإلغاء شعب البحرين بالكامل يجعل من البحرين تدار بعقلية شمولية لا يمكن أن تدار خلالها دولة بها مؤسسات وقانون لأن المؤسسات والقانون تبقى عديمة الجدوى في ظل غياب إرادة الناس أمام مشروع الإلغاء والتهميش التام.

    وفي موضوع أخر أكدت الوفاق أنها كانت ضد المشروع المتعلق بزيادة رواتب النواب طوال السنوات الماضية أثناء وجودها في المجلس النيابي, وقد عبرت عن رفضها بأكثر من طريقة.

  • أوراق رسمية لبعض أسماء فدائيي صدام التي تستعملهم السلطات الخليفية لقمع الشعب البحريني
    تم الحصول على اسماء اعوان النظام الصدامي البائد والمعروفين بفدائيي صدام والذين تم احتوائهم وتجنيسهم من قبل السلطات الخليفية لأستخدامهم لقمع الشعب البحريني الابي في الشارع والمواجهات وفي السجون للتعذيب والتي كانوا يمارسون كل ذلك بحق الشعب العراقي ويأتي هنا دور الحكومة العراقية لجلب هؤلاء الجناة والقتلة الى العراق ومحاكمتهم ، وتوجد بعض هذه الوثائق بالاسماء.وتجدر الاشارة الى حكومة البحرين قد قامت في العامين الاخيرين باستقدام أعدادكبيرة من جهاز “فدائيي صدام” المنحل ومنحتهم الجنسية البحرينية، وجندتهم في أجهزة الأمن البحرانية، واصبح كثير منهم يعمل ضمن ما اصبح يطلق عليه في
    البحرين ب”فرق الموت” المسؤولة عن الاعتداء على النشطاء الحقوقيين والسياسيين داخل البحرين وقد أكده السفير الشيخ خليفة بن راشد آل خليفة، الرئيس السابق لجهاز الامن الوطني، وفي احدى لقاءاته بمبنى السفارة في لندن الشهر الماضي.
  • قرى ومدن البحرين تشهد تظاهرات مسائية باسبوع زلزلة اقتصاد النظام
    شهدت المدن والقرى البحرينية تظاهرات ليلية ومسيرات شموع في اسبوع زلزلة اقتصاد النظام الذي دعت اليه حركة الرابع عشر من فبراير. وندد المتظاهرون الذين خرجوا في كل من الدير والدراز وسترة وصدد، نددوا بالأحكام الجائرة بحق الناشطين السياسيين، داعين في الوقت ذاته للأفراج عن المعتقلين ووقف القمع الممنهج الذي تتبعه سلطات المنامة، كما طالبوا بخروج قوات الاحتلال السعودي من البلاد.

    الى ذلك حملت المعارضة البحرينية في الخارج البيت الابيض مسؤولية استمرار المنهج الدموي وأشكال القمع التي ينفذها نظام آل خليفة بالسلاح الأميركي الذي يتدفق على البحرين.

  • النظام الديكتاتوري يفشل في معالجة المشاكل؛الشيخ علي سلمان : لشعوب العربية مُتهيّأة بالمنطق وبالعقل للديمقراطية أكثر من كثيرٍ من الشعوب
    فالمجتمعات المتعددة (دينياً، ومذهبياً، وطائفياً، وسياسياً) هي التي تصلح لها الديمقراطية، هي الأحوج للديمقراطية من غيرها. هذا ليس مانعاً، بل محفّز؛ لأنّ النظام الديمقراطي استطاع أن يقدّم نظريةً تحفظ كلّ مكوّناته.. أفضل من غيرِه بكلّ تقسيماته..

    أعوذ بالله من الشّيطان الغويّ الرّجيم .. بسم الله الرّحمن الرّحيم

    اللهمّ صلّ وسلّم على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين

    السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..

    أعزّيكم في التحاق شهيدٍ آخر من أبناء هذا الشعب الكريم في مسيرته للمطالبة بحقوقه المشروعة بالحرّيّة والكرامة، و رحم الله من قرأ سورة الفاتحة المباركة.

    الأحداث التي تجري في وول ستريت الآن وجَرَت قبل شهر في بريطانيا، ومقارنة بسيطة بينها وبين الأحداث التي تجري في البحرين وفي البلاد العربية

    إذا تحدّثنا عن الأحداث البريطانية فنحن نتحدّث عن شيءٍ من الماضي بنسبةٍ معيّنة (يقولون: صارت أحداث بريطانيا)، ونتيجةً لتزاحم الحدث العالمي، وقدرة وسائل الإعلام على نقل أحداث متعددة يومياً، الآن هذا الحدث شبه منسي (الحدث الذي حدث في بريطانيا قرابة شهر من الآن شبه منسي)، والحدث الذي في فترته (من ناحية الخسائر والعنف الذي مارسه الموجود في الشارع) كان أعنف من كثيرٍ من الثورات العربية بمرّات، ولكن أصبح حدثاً من الماضي.. وفي فترةٍ لم تتجاوز الأسبوع (3 أيام صارت المشكلة بحجمٍ كبير، وبدأت في الانخفاض، وانتهت في نهاية أسبوع).

    السبب في ذلك جوهري، السبب في ذلك بأن طبيعة النظام الديمقراطي قابلة لمعالجة المشاكل التي تطرأ في المجتمع، بينما النظام الديكتاتوري يفشل في معالجة هذه المشاكل.

    لو حدث ما حدث في بريطانيا وأمريكا في أي دولة ديكتاتورية ثانية لكان هو شرارةً إلى ثورة، مروراً بعصيان مدني، وصراع طويل الأمد بين السلطة والمجتمع (صراع وجود بين السلطة والمجتمع)، لكن الأنظمة العاقلة التي تحكّم العقل في معالجة أمورها تستطيع أن تجد علاجاتٍ سريعة نسبياً للمشاكل التي تطرأ عليها. تمّ معالجة الموضوع أمنياً في يومين أو 3 أيام، وتستمرّ المعالجة العاقلة اقتصادياً واجتماعياً، ودراسة الأسباب، ووضع الحلول لهذه الأسباب التي أدّت لهذه الأحداث، ويسير المجتمع إلى عملية البناء والتنمية وتقوية زوايا الضعف في المجتمع..

    اليوم أيضاً، تتحدى التحرّكات الشعبية الولايات المتحدة الأمريكية في قلبها المالي – وهو ليس المرفأ المالي (عمارتين واقفتين كلها فساد في فساد من أول بنائها إلى هذا اليوم)- في وول ستريت القلب المالي لأمريكا والقلب المالي للعالم كله.

    ولو كنا في نظامٍ ديكتاتوري، لأُطلق الرصاص والمدفعية، فضلاً عن قنابل الغاز والرصاص المطاطي وغيرها في صدر المتظاهرين، وفي صدر الاقتصاد الأمريكي، وصدر الاقتصاد العالمي !

    وأعتقد بأن النظام الديمقراطي سيكون قادراً على معالجة هذه المشكلة معالجةً لاتؤدّي إلى تفاقمها، مع أنّ المشكلة المطروحة ليست مشكلةً بسيطة: هناك فشلٌ يؤدّي إلى وجود شرائح اجتماعية أكثر فأكثرلا تتنعّم بالخيرات الموجودة في بلادها.

    هناك مشكلة عميقة ليست سهلة تُطرح في السطح بعبارات: والله وول ستريت يأخذون مرتبات عالية، وبونس كل نهاية سنة – وفي بعض الأحيان بالأشهر- على حساب مساحةٍ من الفقراء ومحدودي الدخل أو متوسطي الدخل في أمريكا.

    المسألة جوهرية أساسية لم يتوقف طرحها، ولكن تجدّد طرحها قبل سنتين مع الأزمة العالمية التي ظهرت في الرهن العقاري.

    مشكلةٌ بهذا الحجم إذا لم تلتقِ بعلاجٍ موضوعيٍّ صحيح، فمن الممكن أن تسبّب أزمةً في النظام وصراعاً مديداً بين المجتمع والدولة. هذا أحد محاسن النظام القائم على العقل وهو النظام الديمقراطي.

    ويمتلك النظام في وجه أي احتجاج سَنَداً شعبياً لا يمتلكه النظام الديكتاتوري. لأن النظام الديمقراطي لديه تفويض، لا يكون عمره أكثر من 4 سنوات لإدارة شؤون البلاد، هناك تفويض كل 4 سنوات للحكومة بممارسة إدراة شؤون الدولة.. هذا التفويض المتجدّد يعطي قوةً شعبيةً للحكومة والديمقراطية.

    ولأن فلسفته قائمةٌ على الشعب، وقائمةٌ على الاختيار الحرّ للشعب، هذه الفلسفة من الممكن أن تجد علاجاً آخر إذا كان الخطأ من الحكومة خطأً غير قابل للمعالجة، أن الحكومة تختفي في المسألة! لا يكون صراعٌ بين المجتمع ومؤسسات الدولة، حكومةٌ تختفي من خلال انتخابات مبكرة وينتهي الموضوع!

    نطرح سؤالاً يُشكّل أحد الدعاوي الكاذبة في الأنظمة الديكتاتورية جميعها. وإذا نتحدّث عن الأنظمة الدكتاتورية فيشمل كلّ نظامٍ ديكتاتوري: عربي، إسلامي، من العالم الثالث، من أيّ نظام، من أيّ قارةٍ من قارّات الأرض، لا يوجد فرق!

    أحد الحجج الرئيسية يقول فيها النظام الدكتاتوري – وهو كاذب- بأن “الشعب غير مهيأ للديمقراطية”.. لماذا لا تأخذون بالنظام الديمقراطي؟ لماذا لا تعملون به؟ – ويمكن أن يكون منصوصاً عليه في الدساتير- لماذا لا تطبّقون الديمقراطية (الأنظمة التي ورثت الاستعمار)؟ قالوا: هذا الشعب ليس ناضجاً للآن! نحن القوى الطليعية، القوى الرائدة (مجموعة كلام فاضي، هرار) نحن سنتولّى عملية التنمية وإعادة بناء المجتمع، وما شابه ذلك، وإن شاء الله بعد 10 سنوات، إن شاء بعد الاستعمار سننشيء ديمقراطية..

    أو يأتي العسكر على الدبّابات يقمعون الناس، ويقولون: لا، نحن سنحفظ أمن البلد، ونحن سنفعل كذا.. وبعد أن تتهيّأ الظروف بعد 8 أشهر، بعد سنتين سننشيء ديمقراطية.. ويستمرّون 50 سنة، 60 سنة !

    وإذا سُئِلوا: لماذا لا تأخذون بالنظام الديمقراطية؟ ألقَوها في رأس الشعوب وقالوا: الشعوب غير مهيأة للديمقراطية!

    وهنا بعض الملاحظات:

    الملاحظة الأولى: أن من يتهم الشعوب في الغالب – يعني بنسبة 95% إذا لم يكن أكثر- أن من يتكلم من الأنظمة بأن (الشعوب غير جاهزة إلى الديمقراطية) هو متخلف! يعني ليست لديه شهادة – والشهادة ليست معبّراً عن التخلّف بدرجة، ولكن هي مؤشر- يعني جاهلٌ قد لا يكون درس الابتدائية، وإذا درس الابتدائية – مثل صدام الحسين، ومثل العقيد القذافي الذي درس قليلاً العسكرية وكذا- فهو جاهلٌ ليست لديه ثقافة.

    فهم أكثر الناس تخلفاً، ويتّهمون شعوبهم بأنّها شعوبٌ غير مستعدة للديمقراطية!

    اليوم في سنة 2011 لا يوجد شعب لا يمتلك مئات الآلاف (عشرات الآلاف إذا كان الشعب صغيراً مثل شعب البحرين) من المثقفين والمفكّرين والشهادات العليا في مختلف الاختصاصات.

    وتأتي لترى النخبة الحاكمة هي نخبةٌ متخلّفة تحصيلاً علمياً وثقافياً وفكرياً، وبعدها تتهم الشعوب وتقول: الشعوب غير مهيّأة للديمقراطية!

    وهكذا كان صدام حسين يقول، وهكذا كان القذافي – لديه نظرية لوحده- وهكذا يقول حسني مبارك، وأنور السادات، وسائر الحكام الدكتاتوريين.

    النقطة الثانية: بالنسبة إلى حكامنا العرب، يقولون بأنّ (الشعوب العربية غير مستعدّة للديمقراطية)، ونجد بأنّ الشعوب العربية – من غير مزايدة ومن غير مكابرة على بقية شعوب العالم الأخرى- الشعوب العربية أنتجت حضارة عمرها تقريباً 10 قرون، تقدّمت الإنسانية بمستوىً معيّن على مدى 3-4 قرون بشكلٍ متميّز.. يعني كلّ الحضارة مرّت – بعد الفترة الإسلامية- مرّت في أجواء العرب وكانت بغداد عاصمةً لها.. يعني لسنا شعوباً كشعب أستراليا – مع احترامي لهذا الشعب- لكن نحن لسنا شعباً هكذا ! لا، نحن شعوبٌ مرّت الحضارة الإنسانية عبر عقولنا.

    عبر عقولنا مرّت الحضارة الإنسانية. أتينا بها من الصين، أتينا بها من اليونان، أتينا بها من الهند، أتينا بها من كذا، ومرّرناها إلى عقولنا.. إلى أن أتى العقل الأوروبي وأخذها، والآن يتقدّم العالم على العقل الغربي..

    هذه الشعوب التي تتهمونها بعدم الاستعداد للديمقراطية هي مُتهيّأة بالمنطق بالعقل أكثر من كثيرٍ من الشعوب.

    الآن، في أفريقيا تنجح الديمقراطية وتحلّ مشاكل كثيرٍ من الدول الأفريقية ونحن لا تنجح عندنا الديمقراطية ولسنا مستعدين لها؟!

    في أمريكا الجنوبية التي هي أكثر تخلّفاً اقتصادياً، وأكثر تخلّفاً من ناحية التعليم -يعني شعوبٌ محترمة أيضاً- لكن هي ليست في المستوى الحضاري للعراق.

    إذا قلتَ العراق، أول من صنع الكتابة، أول من صنع الزراعة، أول مَن.. الحضارة كلّها قامت بين مصر والعراق.. هذه البلاد هي مسئولة عن التاريخ الحضاري الإنساني كلّه.

    فلا يمكن أن يقال عن هذه الشعوب المتعلمة – نسبة التعليم في البحرين قبل التجنيس وصلنا تقريباً لـ95% وأكثر بقليل أو 98% من ناحية محو الأمية، بعدها رأينا النسبة عادت وانخفضت لأنهم بدأوا يحضرون أناساً مجنسين لا يعرفون القراءة والكتابة فبدأت الظاهرة ترتفع- فلدينا نسبة محو الأمية 98%، نسبة الشهادات العليا بالنسبة لعدد السكان من أفضل الشعوب.. ماذا أيضاً؟!

    ما هي الديمقراطية؟ هي ينبغي أن نفهم نظرية آينشتاين ونعرف تفاصيل النظرية النسبية؟! ليس هكذا! الديمقراطية فهمٌ بسيط فهمه الناس الذين يركضون في شوارع باريس قبل 300 سنة.. انتهى الموضوع، العالم فهمه كلّه! لم يعد هناك الكثير: أن الشعب هو يفرز حكومته.. القصة ليست كبيرة، المبدأ الرئيسي قصةٌ ليست كبيرة، فطرية وبسيطة! وكأنكم تقدّمون الديمقراطية على أنها نظرية معقدة.. لا!

    نقطة أخرى هي ضمن هذه الكذبة: أن الديمقراطية تطبّق بالتدريج.. قطرةً قطرة!

    كيف ستطبّقون الديمقراطية قطرةً قطرة؟ قال: – هكذا يعني خذوها كمثال- قال: أوّل الأمر، نحن بلدانٌ لا توجد فيها دساتير – بعضنا عنده دساتير والبعض الآخر ليس لديه – ماذا ستفعلون؟ قال: سنصدر “نظام الحكم” – ليس دستوراً، بل نظام الحكم – (اللهمّ صلّ على محمدٍ وآل محمد.. يحتاج هذا إلى تكبيرٍ وتهليل و..!) بعد 10 سنوات سنطرح “تجمّع الحوار الوطني”.. أناسٌ تجلس في غرفةٍ وتتكلم (تقدّمٌ هائل، كبيرٌ جداً!)

    وبعدها سننظّم لكم انتخاباتٍ بلدية، كل 6-8 سنوات ننظّمها لكم مرّةً واحدة، تنتخبون نصف مجلسٍ بلدي بلا صلاحيات! (أوه، تحتاج إلى تكبيرٍ و..!) وسنسمح للمرأة أن تشارك في سنة ألفين و..

    وعلى هذا النوع من السياسات نحن سنطبّق الديمقراطية.. يعني متى إن شاء الله ستطبّقون الديمقراطية الكاملة؟ يعني سنة 3000، 4000 ؟؟ إلى أن يتربّى هذا الشعب! (وكأنه يشير إلى شعبٍ من مجموعة قطعان ماشية.. هؤلاء متعلمون أكثرَ منك! هؤلاء رأوا الدنيا أكثرَ منك!)

    أخاطب عقل الحاكم العربي الديكتاتوري – لا دخل لي بالأمثلة، لا دخل لي بفلان وفلتان.. هذا الواقع، هذه مشكلة في كلّ مكان: صدّام يقول، ليبيا تقول، تونس تقول، اليمن يقول.. جميعهم : الشعب ليس مهيّأً إلى الديمقراطية ! الشعب ليس مهيّأً أن يحكم نفسَه ويفرز حكومَته، لا.. أنتَ مهيّأ! آتٍ على دبابةٍ تذبح في الناس، مهيّأ!! آتٍ بالسيف تذبح في الناس، مهيّأ!!

    بينما نجد أن الديمقراطية نجحت بنسبةٍ أفضل من الديكتاتوريات. نجحت في جنوب أفريقيا بلا مقدمات! الشعب الأفريقي هل كان عنده مجلس حوار؟ هل كان عنده مجلس شورى منذ سنة 1992 يخدع الناس؟ هل كان عنده انتخابات كذب ومُفرَز كذب من 2002 و2006 و2010؟ ليس عنده، جميعها لم تكن عنده! لديه في سنة 1994 تحوّل من هذا النظام العنصري الديكتاتوري للبيض إلى نظام ديمقراطي كامل، وانتهى الموضوع! ولا مقدّمات (هرار) ولا أي شيء!

    الآن قولوا لنا يا أمريكا و يا أوروبا و يا عقول العرب المتفتّحة، ماذا ستفعولون في ليبيا إن شاء الله ؟ ستأتون لها بالسنوسي من جديد ليحكمها أم ستأتون لها بنظامٍ ديمقراطي كامل؟! وليبيا لم تأتها الديمقراطية بالمرّة، لا كذباً ولا واقعاً!

    نحن في أنظمتنا (الشعب مصدر السلطات) كذبةٌ ليس لها في الواقع من شيء، لكن (الشعب مصدر السلطات)! لدينا تجربة في 73، ولدينا تجربة تحت عنوان “التدرّج”! يعني مضى علينا الآن نصف قرن على هذا الكلام!

    ليبيا ليس لديها شيء.. أزاح السنوسيين، وجاء وجلس وقال: هذا كتابٌ أخضر.. الله يفرج!

    الآن ماذا ستفعلون في لبييا؟ أيوجد شيءٌ غير الديمقراطية؟ لا يوجد، لا يوجد غير أنّ الشعب الليبي يذهب ويختار حكومته من خلال انتخاباتٍ حرّة.. (لكنّ هؤلاء ليس لديهم أحزاب).. نعم، ليس لديهم أحزاب، ولافي يومٍ من الأيام كوّنوا حزباً في ليبيا.. وليس عندهم، وليس عندهم..

    الطريق موجود: “الديمقراطية”، وسيكون أفضل من الديكتاتوريات المُعشعِشة في الوطن العربيّ! أسوء نظامٍ ديمقراطي أفضل من الديكتاتوريات.

    وهكذا الهند بعد الإستقلال.. هل قاموا يلعبون ويقولون: تدرُّج و تدرُّج؟! هذا نموذجٌ قريبٌ من بعضه: الهند وباكستان.. نفس الخلفية الثقافية، والفكرية.. العناصر تقريباً متشابهة (أي جغرافية متشابهة، أرض واحدة فصلوها إلى 3 بلدان).

    استقرّت الديمقراطية في الهند. اليوم هي على طريق الدولة العظمى، بمشاكل هي أضعاف المشاكل الموجودة في باكستان (من ناحية العدد، والفقر، وما شابه ذلك)، وباكستان تقلبّت بين هذه الديكتاتوريات، والعسكر آتون وذاهبون (مخربطين الدنيا).. والنتيجة: الهند متقدّمة، وباكستان متخلّفة!

    ولم تحتج دول أوروبا الشرقية إلى فترة تعليمٍ على الديمقراطية. وأنا أذكر أنه جرى استفتاءٌ على الاستقلال أو التبعية ليوغسلافيا في الجبل الأسود (لا أتذّكر الآن في أيّ شهر، لكن أجروا الاستفتاء في بداية الشهر.. اعتبره بداية شهر أكتوبر، ولعلّه كان هكذا).. استفتاء: (أتريدون أن تستمرّوا مع يوغسلافيا أم تريدون أن تستقلوا لوحدكم في الجبل الأسود؟ قالوا: لا، نريد أن نستقلّ لوحدنا.. هذا كان في بداية الشهر، وفي نهاية الشهر أجروا إنتخاباتٍ ديمقراطيةٍ كاملة، وانتهى الموضوع! هل تسمع شيئاً الآن عن الجبل الأسود؟! هل ترى الجبل الأسود كلّ يومٍ في نشرات الأخبار: 20 شخص ميّتاً، والمدفعية تقصف على الأحياء السكنية؟!

    ضمن الكذبة لمنع الديمقراطية، أنّ هناك انقسامات: نحن شعوبنا مختلفة.. هناك خصوصيّات، وفيها تعدّدٌ ديني، وفيها تعدّدٌ عِرقي، وتوجّهاتٌ سياسيّةٌ مختلفة: إسلاميين وغير إسلاميين..

    هل هناك بقعةٌ في الأرض كلّها لونٌ واحد، دينٌ واحد، مذهبٌ واحد، عرقٌ واحد؟! لا يوجد!

    الأرض صغيرة.. الناس هربت من أوروبا بحثاً عن الذهب، وهربت من بقية دول العالم بحثاً عن الحياة الكريمة وعن الرزق، وذهبت وتجمّعت في أمريكا. فيها 500 عرق، وفيها 500 دين، وفيها 500 لغة، وفيها.. وبعد فترةٍ زمنيةٍ وجيزةٍ نسبياً، أصبحت الدولة العظمى في العالم -من 500 عرق، من 500 دين و..-!!

    فلماذا تمنعون شعوبنا لأنّ فيها عرب وعجم، وفيها شيعة وسنة، ومسيح ومسلمين، وفيها قبائل، وفيها.. كلّ الدنيا هكذا! والنظام الديمقراطي هو الأحسن لهذه المختلِفات.

    نظامٌ ديكتاتوري –سواءً أكان أغلبيةً أم أقلّية– يحصل على السلطة بالقوة، ويبقر الآخرين أن يعبّروا عن أنفسهم..

    يقولون أن النظام الديكتاتوري هو أفضل! هذه كذبةٌ لا تصلح.. يعني كذبةٌ رُوِّجت حتى أنها أحياناً تمرّ على المعارضات وتصدق جزءاً منها..

    وأنا كنت متعايشاً مع المعارضة العراقية فترةً، يعني ليس هذا الكلام كان مقبولاً، ولكنّه كان مطروحاً أيضاً.. على الأقل بعض الناس العراقيين كانوا يقولوا: (العراق لا يصلح له إلا مثل صدّام حسين)! ما هذا الكلام؟! هو الذي كان ذابحاً لنا صدام حسين ونقول العراق لا يصلح له غير صدام حسين؟! وصدّام كان يقول: أنا ليس إذا شككت في شخصٍ أذبحه، قبل أن أشكّ فيه أذبحه!

    فالمجتمعات المتعددة (دينياً، ومذهبياً، وطائفياً، وسياسياً) هي التي تصلح لها الديمقراطية، هي الأحوج للديمقراطية من غيرها. هذا ليس مانعاً، بل محفّز؛ لأنّ النظام الديمقراطي استطاع أن يقدّم نظريةً تحفظ كلّ مكوّناته.. أفضل من غيرِه بكلّ تقسيماته..

    والأمور نسبية، لأننا نحن كدينيين نعتقد بأن الرؤية الدينية هي أكمل رؤية.. هذه بسيطة، لأننا نحن نعتقد بأن الله أتى بنظريةٍ للبعد السياسي، فلا بدّ أن تكون أقدر من نظرية البشر.

    أمّا بين البشر، فالنظرية الديمقراطية متقدمة بأشواط كبيرة جداً على النظريات الأخرى التي تتلّخص في “الديكتاتورية”.

    النظرية الديمقراطية أصلح وأقدر على تحقيق عددٍ من المقاصد -التي نحن نضعها في البعد الديني كهدفٍ رئيسي للدولة- نحن نقول: “الدولة وسيلة”، ماذا تريد أن تحقق الوسيلة؟ نقول: “العدالة الاجتماعية”، “التكافل الاجتماعي”.. ما الذي يحقق التكافل الاجتماعي: الديكتاتورية أم الديمقراطية تحققها أفضل؟ الديمقراطية تحققها أفضل، العدالة الاجتماعية في الديمقراطيات أفضل منها في الاشتراكية (التي خرجت من أجل المساواة، وتحوّلت إلى ديكتاتورية).

    نتحدّث في الفكر الديني، عن “الحفاظ على الأرواح” كمقصدٍ من المقاصد الأساسيّة.

    في النظام الديكتاتوري لا قيمة للأرواح، أبداً لا توجد قيمة. كنموذج: صدام حسين.. يأخذها من حروبٍ عبثية، وإذا تمرّد عليه الشعب أو ثار أو طالب، يضربه بالدبّابات والكيمياوي (حلبجة).. شعبكَ عارض، أتستخدم ضده الكيمياوي؟! ليست حلبجة فقط، ضربهم في الأنفال بعدها وضربهم في الجنوب.. أسلحة دمارٍ شامل على شعبه!!

    وهؤلاء نفس الشيء.. كلّ الحكومات العربية لديها استعدادٌ أن تذبح شعبها، ولا قيمةَ للإنسان! في السجن يذبحونه، في عدم رعايته الصحية يذبحونه..

    في الحفاظ على الأرواح، الديمقراطية سجلّها أفضل من الديكتاتورية (خصوصاً في بلدانها.. الديمقراطية لديها أحياناً إجرامٌ خارج بلدها، تذهب تستعمر وتذبح، ولكن داخل بلدها لا).

    في موضوع الحفاظ على الأموال وتنمية الثروة: أين الديكتاتورية وأين الديمقراطية؟!

    في الديكتاتورية تحوَّل نسبة معيّنة من دخل النفط إلى حساب الزعيم الأوحد (مباشرة، قبل أن تتحوّل إلى نقود تتحوّل إلى حسابه)!

    الديمقراطية ألا يوجد بها فسادٌ مالي؟ يوجد بها فسادٌ مالي، ولكن نتيجةً لوجود انتخاباتٍ دورية فالفاسد يزيلونه. نتيجةً لوجود رقابة دائمة على أدائها من خلال البرلمانات تخفّ.

    نتيجةً لوجود صحافة حرّة تلاحق وتكتب تخفّ. وهذه الأمور تجعل الفساد أقل وتحافظ على الثروة الخاصة وتحافظ على الثروة العامة للناس.

    و سِجل الحرّيّات بالنسبة إلى الديمقراطية واضحٌ بأنه متقدّمٌ على الديكتاتوريات، و الحفاظ على حقوق الأقليات في الديمقراطيات أفضل مليون مرة، والتسامح في الديمقراطية أفضل، فعلامَ تريدون إبقاء هذه الديكتاتورية وتقدّمونها وتقولون بأنكم غير مستعدّون للديمقراطية؟!

    الملاحظة الأخيرة:

    القوى السياسية والمجتمعية أكثر رشداً من الحكومات، وأكثر نضجاً من الحكومات. ليبيا تُقاد على مدى 42 سنة من قبل العقيد معمّر القذافي.. الحكم مبكّر، ولكن بين خطاب القذافي وخطاب عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي فرقٌ بين السماء والأرض! هذا كان أيضاً جزءاً من النظام في يومٍ من الأيام، ولكن عنوان المعارضات إلى هذه الحكومات الديكتاتورية أرشد بكثير من الحكومات الديكتاتورية. لا يوجد قياس بين المالكي وصدام حسين، كل واحدٍ له أخطاؤه لكن فرقٌ بين السماء والأرض!

    نحن لا ندّعي أن الحكومات الديمقراطية ستفرز معصومين وعباقرة، ليس هكذا، لكن منتجها دائماً أفضل من الديكتاتورية. في الديكتاتورية الولد أعورٌ ومجنون ويصبح حاكماً! الديمقراطية لا تجلب هكذا، وإذا ابتلانا الله بشخصٍ أعور وسيء لمدة 4 سنوات فالناس تلتفت وتخلعه.

    القوى السياسية أكثر رشداً من القوى الحاكمة. أفضلُ من حزبِ زين العابدين حزبُ “النهضة”، وأفضل من مبارك “الإخوان المسلمين” وأفضل منهُ “الناصريين” وأفضل منهُ كل الأحزاب المصرية، وهذه ليست تزكية عندما يوضعون على الامتحان، ولكن إذا كان امتحانهم في نظام ديمقراطي لديكَ مشكلةٌ عمرها 4 سنوات.. تحدُث، تحدُث في الديمقراطية أن يصل شخصٌ نسبة كفاءته محدودة.. حسناً، 4 سنواتٍ ويذهب!

    إلى أحبّتنا في الوطن

    مطالبنا هي إصلاح أوضاع هذا الوطن ومعالجتها، وبالأخصّ معالجتها من أمراضها السياسية المتمثلة في “الديكتاتورية” التي هِيَ مثل الطاعون. الطاعون ليس له فوائد، الديكتاتورية ليس لها فوائد. وكما يجب علاج أيّ جسدٍ وأيّ مجتمعٍ من الطاعون، يجب علاجه من “الديكتاتورية”. هذا ما نحاول أن نفعل.

    وهذا العلاج عندما يتحقق، قلنا بأن فائدة الجسد السليم منه لكلّ المكوّنات، فليسَ في وصفتنا علاجٌ لمكوّنٍ واحد.. لا يمكن، ليس لدينا.. نحن لا نستطيع أن نطالب فقط بشيءٍ في صالح الشيعة.. لا نستطيع! ولا شيء لصالح السنّة فقط.. لا نستطيع! حتى لو أردنا لن نقدر! لا يوجد!

    هو مرضٌ رئيسيٌ موجودٌ في البشرية، والبشرية تخلّصت منه في كلّ بقعةٍ من بقاع الأرض بطريقةٍ معيّنة.. هذا المرض ينبغي أن نعالجه. كلّ بلاد الأرض التي فيها ديكتاتورية يجب أن تعالج هذا الموضوع وتتخلّص منه.

    لذا نحن لدينا خطٌ فاصلٌ في عنوان المطالب الآن، لا نطالب بحكومة “أكثر كفاءة”، لا، لا.. لا نلعب بالألفاظ ونضيّع المطلب الرئيسي: نحنُ نطالب بحكومة منتخبة “تمثّل إرادة الشعب” كما قال وليّ العهد، أي لا نريدُ حكومةً معيّنة.

    ولا نطالب أن يكون مجلس الشورى “أكثر كفاءة”، لا.. نطالب أن مجلس الشورى هذا يرحل؛ لأنّ الناس الذين لديهم كفاءة ستنتخبهم الناس، الذي لديه كفاءة يقدّم نفسه وكفاءته والناس تنتخبه. الناس ليسوا بحاجةٍ لأن يكون عليهم وصيٌّ يعيّن لهم واحداً يبحث لهم عن الأكفّاء في المجتمع.. لا أحد فعلها في الدنيا كلها، لا توجد فائدة!

    فلا نريد أحداً يأتي -بأيّ لفظٍ من الألفاظ- يتحكّم على إرادة الناس ويضع مجلساً معيّناً، والمجلس المعيّن يُصادر إرادة المجلس المنتخب، فهذه ليست مطالب شعب، فمن يريد أن يتفق مع مطالب الشعب فهذه مطالب الشعب (على الأقل أنا من الشعب هذه مطالبي، وأعتقد أنني أشكّل الغالبية السياسية، وأعتقد أن هذه المطالب تشكّل الغالبية السياسية في مجتمعنا).

    وعندما يزول مرض “الديكتاتورية” ستتحسّن أوضاعنا خدمياً واقتصادياً وحرّيّةً وكرامةً وكل شيء، وسنأمن على مستقبل أبنائنا كلّنا.

    جسدٌ مريض.. هو جسدٌ واحد، البحرين هي جسدٌ واحد، لا تستطيع أن تجعلها جسداً شيعياً وجسداً سنياً، هي جسدٌ واحد.. إمّا أن تعالجه بعلاجٍ يجعل هذا الجسد سليماً وبالتالي كلّ أطراف هذا الجسد تنعم بهذه الصحة والعافية، وإلا فإن الجسد كلّه يتآكل ويموت بأشكالٍ مختلفة.

    أحبّائي..

    الديكتاتورية في كلّ مكان تحاول أن تقسّم المجتمع لسببٍ واحد: حتى تحافظ على مصالحها التي اكتسبتها من الديكتاتورية. في سبيل الحفاظ على هذه المصالح، إذا كان لا بأس أن نعطي فتاتاً لهذه المجموعة أو تلك المجموعة نُعطي. والديكتاتورية لا تقدّم شيئاً لصالح دينٍ أو شيء، تقدّمه لصالح الديكتاتورية فقط!

    إذا كنتم تريدون تجربة البحرين فلا مشكلة، بتجربة البحرين في يومٍ من الأيام النظام يتحالف مع حالةٍ شيعية ضدّ حالةٍ سنية مُطالِبة بالتغيير ومُطالِبة بالديمقراطية (مُطالِبة بالمشاركة في إدارة شئون الدولة).. تاريخنا موجود، في 1938 و1954 وغيرها..

    الديكتاتورية لا دينَ لها.. أيّ شيءٍ يخدمها تفعله!

    لا يوجد دين! لا تفكّر أنّ هذا خدمةٌ للمذهب، لا توجد خدمةٌ للمذهب، هناك خدمةٌ لمصالح الديكتاتورية فقط!

    وهكذا في كلّ مكان، تلعب بالمذاهب من أجل مصلحتها. المذاهب لديها أوراق (الذين يلعبون “البتة” لديهم أوراق). المذاهب والدين عند الديكتاتوريين مثل الأوراق يلعبون بها حسب مصلحتهم.

    اللهمّ اجعل هذا البلد آمناً وارزق أهله من الثمرات..

    غفرَ الله لي ولكم والسّلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته..

  • صحيفة أمريكية: وحشية البحرين الاختبار الأخطر لأوباما
    رأت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية أن احتجاجات مملكة البحرين من بين جميع احتجاجات الربيع العربي، تشكل الاختبار الأكثر حساسية وخطورة لديمقراطية الرئيس الأمريكي باراك أوباما في منطقة الشرق الأوسط.

    ودعمه للحريات، خاصة أن البحرين تضم أكبر الأساطيل الحربية التابعة للولايات المتحدة، وتعد نقطة ارتكاز بالمنطقة لا يمكن التخلي عنها.

    ولم تجد الصحيفة غرابة في إخفاء الرئيس الأمريكي لقائه مع ولي العهد البحريني، حيث تضم المملكة البحرينية الصغيرة الأسطول الحربي الأمريكي الخامس، فضلا عن أن قمع البحرين الوحشي للاحتجاجت واستخدام العنف ضد النساء، في مظاهرات الشيعة، بمثابة معركة مفوضة ضد إيران.

    وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما لم يجتمع مع ولى العهد البحرينى الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة فى البيت الأبيض فى الموعد الرسمى للاجتماع، ولكنه استطاع أن يجتمع معه منفردا.

    ويعد ولي العهد المصلح الوحيد في الأسرة الحاكمة في البحرين، وأنه جدير بالاستشارات ولكن بطريقة ليست مرئية وواضحة للجميع يمكن من خلالها أن تبين للناس بأن الولايات المتحدة تتغاضى عن أعمال القمع في البحرين.

    ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء خليفة بن سلمان، العم الأكبر لولي العهد، هو الأكثر وحشية وقمعا للمحتجين في البحرين”.

    وأخيرا، قالت الصحيفة إن اسقاط الاجتماعات واخفاءها، كما حدث مع الرئيس الأمريكي وولي العهد، غالبا ما تستخدم من قبل رؤساء الاجتماعات لإرسال أو استقبال الرسائل في الحالات التي تحتاج إلى دبلوماسية حساسة، وربما يعود ولي العهد من واشنطن برسالة شديدة اللهجة من جانب أوباما مفادها وجوب الاصلاح ووضع حد للعنف بسرعة.

  • عجز كبير في ميزانية البحرين والسعودية تسعى لمساعدتها
    قالت وكالة رويترز أن البحرين تعاني من عجز كبير في ميزانيتها فيما تتوقع مصادر أن تقوم السعودية بمساعدتها لسد عجزها.

    وأضافت من المرجح أن تساعد السعودية جارتها البحرين في سد عجز الميزانية العام المقبل اذا واصلت أسعار النفط التراجع اذ أدى خفض التصنيف الائتماني البحريني عقب اضطرابات اجتماعية لارتفاع تكلفة اصدارات الديون بينما تسعى السعودية الى كبح عوامل الاضطراب بالمنطقة.

    وتدخل الجيش السعودي بالفعل مطلع العام للمساعدة في اخماد أعنف اضطرابات اجتماعية بالبحرين منذ التسعينيات والتي خلفت 30 قتيلا ودفعت اقتصاد البلاد في الفترة بين يناير كانون الثاني ومارس اذار الى أول انكماش فصلي منذ الازمة المالية العالمية في 2008.

    وساهم ارتفاع أسعار النفط في خفض فجوة الميزانية البحرينية التي تتعرض لضغوط بعد خفض التصنيف الائتماني للبلاد بما يصل الى ثلاث درجات هذا العام اثر الاضطرابات الاجتماعية التي دفعت الحكومة أيضا الى زيادة الانفاق 22 في المئة عن الميزانية الاصلية لعام 2011.
    لكن أسعار خام برنت تراجعت 24 دولارا من المستويات المرتفعة التي سجلتها في ابريل نيسان عند 127 دولارا للبرميل مما يجعل البحرين التي يسهم النفط بنسبة 85 في المئة من دخلها عرضة للتأثر بدرجة كبيرة اذا استمر تراجع أسعار النفط العام القادم مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

    ويقول محللون ان البحرين تحتاج ألا يقل متوسط سعر النفط عن 108 دولارات للبرميل خلال 2012 حتى تستقر الموازنة في حين يتوقع البعض تراجع أسعار الخام الى 86 دولارا العام المقبل.

    ويقول فاروق سوسة كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الاوسط في سيتي بنك دبي “مازال متوسط أسعار النفط مرتفعا في عام 2011 ولا يوجد ما يستدعي حقيقة تدخل الحكومة السعودية لمساعدة البحرين في 2011. لكن 2012 بالتأكيد يبدو أكثر صعوبة.”

    وأضاف “أمام السعودية طريقتان لفعل ذلك. اما من خلال المنح والقروض المباشرة وهذا يشمل صندوق التنمية الذي أسسته لمساعدة عمان والبحرين واما من خلال زيادة نصيب البحرين من نفط حقل أبو سعفة.”

    وسجلت البحرين عجزا بالموازنة خلال 13 عاما من العشرين عاما الماضية. وتتوقع في ميزانية العام الحالي التي تنطوي على زيادة بنسبة 22 بالمئة عجزا بنسبة 10.1 في المئة من الناتج الاجمالي أو 835.7 مليون دينار (2.2 مليار دولار).

    وبالنسبة لعام 2012 تتوقع الحكومة عجزا نسبته 8.8 في المئة من الناتج المحلي بفعل تراجع طفيف في الانفاق الذي يمثل عند 3.08 مليار دينار زيادة نسبتها 14 في المئة عن الخطة الاصلية.

    بالاضافة الى ذلك اعتمد ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة الشهر الماضي انفاقا اضافيا بقيمة 388.5 مليون دينار لزيادة أجور القطاع العام خلال العامين المقبلين.

    ولا يمكن استبعاد حدوث خفض جديد لتصنيف البحرين وهو ما من شأنه أن يدفع تكلفة ديون البلاد للارتفاع مجددا.
    وفي يوليو تموز أعلنت مؤسسة ستاندرد اند بورز توقعات سلبية لتصنيف البحرين طويل الاجل البالغ BBB محذرة من أن تجدد الاضطرابات السياسية من شأنه أن يؤثر على الاداء الاقتصادي.

    وساءت صورة المملكة أمام المستثمرين الاجانب الاسبوع الماضي بعد الحكم بسجن 20 طبيبا بين خمسة أعوام و15 عاما فيما وصفه منتقدون بالانتقام منهم بسبب علاج المتظاهرين المناوئين للحكومة في وقت سابق من العام.

    ويتوقع محللون نمو الاقتصاد البحريني اثنين في المئة هذا العام – أي نصف متوسط نموه على مدى العقدين الماضيين – و3.2 في المئة في 2012. ويعتقد محللون أن يصل العجز الى 7.2 في المئة من الناتج الاجمالي خلال 2012 رغم أن البعض يتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة بما يكفي لان تحقق البحرين فائضا بنسبة 1.5 في المئة من الناتج الاجمالي.

    ولم ترد وزارة المالية البحرينية على أسئلة رويترز بشأن توقعاتها للميزانية.

    واحتياطي البحرين من العملة الاجنبية متواضع مقارنة مع جيرانها الاكثر ثراء اذ يبلغ 1.6 مليار دينار (4.3 مليار دولار) حسب بيانات أغسطس اب الماضي. أما الصندوق السيادي البحريني ممتلكات فيملك أصولا قيمتها 9.1 مليار دولار بينما تقدر أصول صندوق أبوظبي السيادي الذي يعد أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم عند 627 مليار دولار.

    ويقول كوبيلاي أوزتورك الاقتصادي المتخصص في شؤون أوروبا والشرق الاوسط وأفريقيا في دويتشه بنك بلندن “مازالت الميزانية البحرينية تواجه ضغوطا في ظل ارتفاع الانفاق الاجتماعي والدعم المحدود من عائدات النفط وتدهور نشاط القطاع غير النفطي.”

    ويضيف “قنوات التمويل الصريح من دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما السعودية ستساعد في الحد من العجز المتزايد.”
    وفي عام 2010 اعتمدت البحرين على حقل أبو سعفة للحصول على 67 في المئة من الايرادات. وتتقاسم السعودية والبحرين دخل الحقل مناصفة بموجب اتفاقية ثنائية ترجع لعام 1972.

    وخصصت السعودية مؤقتا انتاج الحقل بالكامل لصالح البحرين حينما تراجعت أسعار النفط الى تسعة دولارات تقريبا في 1998 بعد الازمة الاقتصادية الاسيوية التي دفعت المالية العامة للبحرين الى منطقة الخطر.
    ويقول سوسة “لدينا سابقة في الماضي… 150 ألف برميل يوميا من شأنها أن تحل معظم مشكلات الموازنة البحرينية.”

    وفي مارس الماضي تعهدت السعودية والامارات والكويت وقطر بمساعدة البحرين وسلطنة عمان بعشرة مليارات دولار على مدى عشر سنوات للحيلولة دون امتداد الاضطرابات السياسية في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم. وتتوقع عمان الحصول على الشريحة الاولى من المساعدات بقيمة مليار دولار في 2012 لكن لا يوجد موعد رسمي بالنسبة للبحرين.

    وتبلغ نسبة ديون البحرين الى الناتج الاجمالي 33 في المئة وهي نسبة منخفضة بالمعايير الدولية. لكن تكاليف تأمين الديون ارتفعت 184 نقطة منذ فبراير شباط الماضي لتسجل أعلى مستوى خلال عامين ونصف عند 407 نقاط أساس هذا الاسبوع.

    ويقول تشافان بوجايتا مدير استراتيجية الاسواق في بنك أبوظبي الوطني “يشعر المستثمرون بالقلق بالفعل في ظل الظروف الحالية ورغم ذلك فانهم يتلقون أخبارا سلبية الواحد تلو الاخر.”

    ويضيف “في هذا السياق من المرجح أن يكون دخول البحرين أسواق الدين صعبا.”
    وفي سبتمبر أيلول كلفت البحرين بنوكا باصدار سندات اسلامية (صكوك) بمليار دولار لجذب المستثمرين السعوديين طبقا لمصادر مصرفية بعد الغاء اصدار عالمي كان مزمعا قبل اندلاع الاحتجاجات.

    ورفعت البحرين التي دخلت سوق الدين الدولية اخر مرة في يونيو حزيران 2010 سقف اصداراتها الاجنبية والمحلية بواقع مليار دينار الى 3.5 مليار في سبتمبر. وطبقا لبيانات تومسون رويترز تستحق على البحرين فواتير وسندات بقيمة 3.6 مليار دولار خلال 2011 و2012.

    ويقول رضا أغا الاقتصادي المتخصص في شؤون منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا لدى رويال بنك أوف سكوتلند (ار.بي.اس) “الاخبار الاخيرة… قد تشير الى امكانية اعتماد (البحرين) على اصدار أذون خزانة وأوراق مالية اسلامية… لتمويل العجز المرتفع.”

    الا أن اصدار أذون خزانة قصيرة الاجل لن يكون استراتيجية مستدامة اذا ظلت أسعار النفط أقل من سعر التعادل البالغ 108 دولارات للبرميل لفترة أطول.
    وتقول دينا أحمد الخبيرة الاستراتيجية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في بي.ان.بي باريبا “لو وصل متوسط سعر برميل النفط الى 80 دولارا مثلا ستجد موقفهم المالي في وضع أكثر خطورة.”

    وتضيف “لكن ليس لدي قلق كبير بخصوص البحرين. لانهم في نهاية المطاف ان وجدوا صعوبة في تغطية العجز المالي سيلجأوا الى طلب العون من السعودية.”

  • امين سر جمعية التمريض البحرينية: الحالة في البحرين مأساوية
    وصف امين سر جمعية التمريض البحرينية ابراهيم الدمستاني الحالة في البحرين بالمأساوية، منددا بممارسات آل خليفة الغير انسانية.

    وصف امين سر جمعية التمريض البحرينية ابراهيم الدمستاني الحالة في البحرين بالمأساوية، مؤكدا ان هناك حالة من الهلع بين الاوساط الشعبية، ومنددا بممارسات آل خليفة الغير انسانية والتي تخلف حالات مأساوية كثيرة بين صفوف الشعب البحريني.
    قال الدمستاني ان الحالة في البحرين هي حالة مأساوية منذ يوم امس، فالوضع متوتر جدا خاصة بعد ان سقط احد الشهداء وتم الاعتداء على مشيعي هذا الشهيد باقسى انواع التنكيل مما تسبب بعدة اصابات بين صفوف المشيعين.
    واضاف: ان هناك حالة من الهلع بين الاوساط الشعبية في البحرين في القرى والمناطق المحاصرة من قبل قوات الامن، مشيرا الى ان هناك شرطة مدنية تتعقب كل مصاب يذهب الى المستشفى من اجل اعتقال كل مصاب كان بين المحتجين او المتظاهرين.
    وبين امين سر جمعية التمريض البحرينية ان نوعية الاصابات بين صفوف المحتجين بالمستشفيات تؤكد ان هناك تعمد للقتل يمارس من قبل قوات الامن التابعة للنظام، خاصة وان تلك القوات تمارس الاستفزاز تجاه المتظاهرين والمحتجين.
    وتابع: ان هناك فعاليات شعبية من اجل دعم الرموز الوطنية التي ترزح في السجون الخليفية، خاصة وان حركة الشعب البحريني تتميز بالسلمية فلم نلاحظ ان الشعب البحريني قام بالتكسير او التخريب او مارس اي نوع من انواع العنف.
    واوضح الدمستاني الشهداء يتساقطون في البحرين والحرمات والمقدسات والاعراض تنتهك في هذا البلد، لكن الشعب البحريني مصر على سلمية حركته المطلبية والشرعية، وانه لا زال يعول على الاصوات الحكيمة في المجتمع الدولي وفي الداخل ايضا.
    وندد بممارسات آل خليفة الغير انسانية، خاصة وان تلك الممارسات تخلف حالات مأساوية كثيرة بين صفوف الشعب، مطالبا الشعب البحريني بكل اطيافه بالوقوف صفا واحدا من اجل رفض وبقوة هذه الممارسات اللانسانية، والتي تتنافى مع مبادئ حقوق الانسان ومع حق التظاهر الذي تكفله القوانين الدولية.

  • تشييع الشهيد أحمد القطان الشاخوري إستفتاء شعبي جديد ضد الطاغية حمد ونظامه والشعب يريد إسقاط النظام
    بیان أنصار ثورة 14 فبراير فی البحرین حول التشییع الجماهیری للشهید أحمد القطان الذي بلغ بعشرات الألوف ودهس أحد الشباب المشيعين للشهيد الشاب أحمد جابر القطان الشاخوری وتكسير عظامه وكامل جسمه ، إضافة إلى هجوم “قطيع يسقط حمد” على المشيعين بالأجياب ومحاولة دهسهم ووقوع العشرات من الجرحى جراء الغازات السامة وقنابل المسيلة للدموع وإستخدام القوة المفرطة من مختلف الأسلحة من الرصاص المطاطي والرصاص الشوزن.

    بسم الله الرحمن الرحیم
    تشييع الشهيد أحمد القطان الشاخوري إستفتاء شعبي جديد
    ضد الطاغية المجرم حمد ونظامه والشعب يريد إسقاط النظام
    شعارنا إلى الأبد يسقط حمد .. يسقط حمد
    الشعب يريد إسقاط النظام
    يسقط حمد .. يسقط حمد
    یسقط حمد .. يسقط حمد
    على آل خليفة أن يرحلوا
    إرحل .. إرحل يا الطاغية حمد إرحل
    تسقط العائلة الخليفية المجرمة
    لا للحوار مع القتلة والمجرمين
    ((إذا بقي حمد في السلطة فإنه لن يتورع عن إرتكاب مجازر أخرى))
    عشرات الألآف من جماهیر الشعب البحرینی یشیعون جثمان الشهید الشاب أحمد جابر القطان
    ويطالبون بإسقاط الحكم الخليفي
    ويرفضون الحوار مع القتلة والمجرمين
    ويعلنون عن إصراهم عن حقهم في تقرير المصير
    وإنتخاب نظامهم السياسي الجديد

    مرة أخرى تنزل الجماهير البحرانية المؤمنة والثورية والرسالية إلى الشارع بعشرات الألوف أمس الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الجاري في قرية الشاخورة لتشيع جثمان الشهيد الشاب أحمد جابر القطان البالغ من العمر 16 عاما ، والذي إستشهد على يد قوات المرتزقة وأمن السلطة الخليفية برصاص الشوزن المحرم دوليا.
    خرجت حشود ضخمة لتشييع جثمان الشهيد القطان رغم إغلاق الطرقات والشوارع ، وهتفت الجماهير الثورية “هيهات منا الذلة” و”أسعي سعيك يا يزيد ما يجف دم الشهيد” و”يسقط حمد .. يسقط حمد” و”الشعب يريد إسقاط النظام” وشعارات ثورية أخرى.
    وقد شاركت قيادات دينية وسياسية وناشطون والآلاف من النساء الثوريات الزينبيات الثوريات في مراسم التشييع التي تحولت إلى تظاهرة غاضبة نددت بالممارسات القمعية للسلطة وإستهتارها بالقيم وإصدارها أحكام قاسية وقرقوشية بحق القيادات الدينية والوطنية والنشطاء الحقوقيين والكادر الطبي والشباب الثوري ، وإصدار حكم الإعدام على أحد الشباب ظلما وزورا.
    ولقد إنتشرت قوات الأمن والمرتزقة الخليفيين مدعومين بقوات الإحتلال السعودي بكثافة في المنطقة وحلقت الطائرات العمودية ، وقامت بمنع المواطنين وجماهير الثورة من المشاركة في التشييع ، فيما إقتحم المرتزقة قرية الديه ، ولم تكتفي السلطة الخليفية بقتل الشهيد بل تمدت في غيها بمهاجمة المشيعين والجنازة بالقنابل المسيلة للدموع والغازات السامة والرصاص المطاطي ورصاص الشوزن المحرم دوليا مما سقط العشرات جرحى وحالات بعضهم حركة وخطيرة.
    وبعد التشييع الجماهيري لجثمان الشهيد القطان رجعت الجماهير وعند مدخل كرانة ودوار القدم ، فقامت سيارة جيب تابعة للشرطة الخليفية بدعم (دهس أحد الشباب المشارك في التشييع فوق دوار قرية القدم) ورمته بعيدا حيث تكسرت عظامه ، مما أثار غضب الجماهير والشباب الذين قاموا بحذف السيارة بالحجارة ، فقامت مجموعة من “قطيع يسقط حمد” بالهجوم على المشيعين بسيارات أجياب الشرطة ومحاولة دهسهم ، وقامت قوات المرتزقة بإطلاق الغازات السامة وقنابل مسيل الدموع والرصاص المطاطي والشوزن مما حدثت إختناقات كثيرة في صفوف المشيعين وسقوط جرحى كثيرين.
    وإلى ساعة متأخرة من بعد منتصف الليل من كتابة هذا البيان فإن المواجهات بين شباب الثورة وجماهيرها وبين قوات مرتزقة السلطة الخليفية مدعومة سعوديا لا زالت مستمرة في مختلف القرى والمدن ومنها منطقة سترة بكل قراها وقرية النويدرات ، حيث تقوم الطائرات العمودية بالتحليق على إرتفاع منخفض وتقوم قوات المرتزقة بقمع المظاهرات بمختلف أنواع الأسلحة الفتاكة ، إلا أن الثورة مستمرة والشعب وشباب الثورة قد قرروا مواصلة النضال الثوري حتى سقوط الطاغية حمد وحكمه الديكتاتوري الشمولي المطلق.

    يا جماهير شعبنا الثوري؛
    أيها الشباب الثوري المشارك في تشييع الشهيد القطان :

    تحية لكم على ما قمتم به من تشييع جماهيري ثوري على الرغم من أن الكثير منكم لم يستطع المشاركة في مراسم التشييع ، ومنع الكثير من توديع الشهيد القطان كما منعوا من الوصول لمنطقة الشاخورة أو القرى القريبة منها، ولقد حاول الشباب وجماهير الثورة الدخول من منافذ كرانة ولكنها كانت جميعها مغلقة من قبل قوات الأمن والمرتزقة المدعومة ، سعوديا ، أما منفذ قرية سار فيتم السؤال والتدقيق على منطقة السكن والوجهة المقصودة وقد تم إرجاع الجميع ، أما دوار قرية القدم فقد كان مغلق ، وتم إرجاع حتى من حاول عبور هذه المنافذ راجلا.
    لقد قامت قوات السلطة الخليفية المرتزقة بالتعاون مع جيش الإحتلال السعودي بعزل منطقتي الشاخورة وأبوصيبع والقرى القريبة منها وعمل طوق أمني لمنع الآلاف من المشاركة في تشييع الشهيد السعيد القطان.
    وهذا المنع لن يمر مرور الكرام وإن الشباب الثوري سوف يردون على عنجية السلطة بضربات ثورية قاصمة لظهر السلطة وسياساتها وإقتصادها كالتي قام بها شباب الثورة والجماهير من طوق ا لكرامة وطوفان المنامة التي سوف تستمر وتيرتها لشل إقتصاد السلطة الخليفية وسوف يجتثها شعبنا من الجذور إلى مزبلة التاريخ.
    إن شهادة الشهيد القطان كانت شهادة مظلومة ، والأظلم من ذلك هو منع مشيعيه من توديعه والصلاة عليه ، وإزداد سخط الجماهير وشباب الثورة بعد منعهم من إلقاء نظرة الوداع على نعش الشهيد ، ولذلك نتمنى أن يكون رد الجماهير وشبابنا الثوري ردا قويا يقصم ظهر السلطة الخليفية الفاسدة بإجتثاثها من جذورها عن البحرين.
    إن دماء الشهيد القطان ورفاقه الشهداء غرست ونمت شجرة الكرامة والعزة والحرية في البحرين ، ونحن شعب إرتضع من شجرة النبوة والرسالة والكرامة الولاء وعشق الشهداة وتغذى بغذاءها. إننا اليوم بعد سفك كل هذه الدماء والوقوع الألاف من الجرحى والمعاقين وتعذيب أبناء شعبنا وحرائرنا ورموزنا وكوادرنا الطبية والمعلمين علينا بمواصلة ثورتنا ومسيراتنا ومظاهراتنا وإعتصاماتنا السلمية ، وإن اليد الحديدية التي تستخدم الأسلحة الفتاكة وتمتد لتسفك دماءنا وتهتك أعراضنا لابد أن تكسرها إرادتنا الفولاذية ولابد من المقاومة والدفاع عن النفس وعدم الإستسلام والإنهزامية ، “فمن مات دون ماله فهو شهيد” ، و”من مات دون عرضه فهو شهيد” و”من مات دون بئره فهو شهيد”.
    إن الصحوة الإسلامية في البحرين شقت طريقها كما شقت الصحوة الإسلامية في تونس ومصر واليمن ،وسف تحدث هذه الصحوة تغييرا جذريا في البحرين وتعكس بأمواجها على المنطقة الخليجية ، خصوصا المنطقة الشرقية (القطيف والإحساء وتوابعهما) التي تسبح على بحيرات من النفط وآبار البترول ، وإن جماهير المنطقة قد صممت على الثورة ومواصل الحراك الشعبي من أجل إسقاط الحكومات الديكتاتورية الوراثية التي تستأثر بالنفط والثروة والحكم ، وإن ربيع الثورات الربيع العربي سوف يجتث هذه الحكومات الوراثية ، وسوف تتعاضد الشعوب العربية والإسلامية معا من أجل إسقاط هذه الحكومات الظالمة المتحالفة مع الولايات المتحدة والإستكبار العالمي والصهيونية العالمية والكيان الصهيوني الإسرائيلي.
    إن الأكثرية من جماهير شعبنا قد أعلنت عن عدم شرعية الحكم الخليفي ، وإن مظاهرات تشييع الشهيد القطان كانت إستفتاءً شعبيا لرفض شرعية الحكم الخليفي الديكتاتوري ومواصلة العمل والنضال الثوري والجهاد من أجل إقتلاع جذور الأمية الجديدة من آل خليفة من البحرين وإقامة نظام سياسي جديد مبني على التعددية السياسية والمشاركة الحقيقية في الحكم من قبل أبناء الطائفة الشيعية والطائفة السنية.
    لقد أعلنت الجماهير الشعبية ولاءها للإسلام المحمدي الأصيل وولائها للأئمة المعصومين الأطهار من آل البيت وآل الرسول (عليهم السلام)،وولائها لقياداتها ومراجعها الربانيين ، وولائها لقياداتها ورموزها الدينيين والوطنيين المدافعين عن حقوق الشعب ومطالبه العادلة والمشروعة ، وإن ولاءنا ليس للطاغوت ومعاوية ويزيد العصر حمد بن عيسى آل خليفة وحكمه الذي يمثل الحكم الأموي الجديد في البحرين.
    ومهما كانت المصائب والمحن التي تجري على شعبنا منذ أكثر من قرنين من الزمن وإزدادت ذروتها بعد تفجر ثورة الرابع عشر من فبراير ، فإن ولايتنا للرسول وخليفته الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأن ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وأهل البيت عليهم السلام أمان من الفرقة كما قالت سيدتنا الصديقة فاطة الزهراء عليها السلام.
    إن ولايتنا لله وللرسول ولأهل بيت النبوة والرسالة وللعلماء والمراجع الربانيين الذين يحملون رايتهم من بعدهم وما دون ذلك فلا ، فالولاية ليست للسلطة الخليفية ولا للحاكم الظالم والطاغي المستبد الذي فقد شرعيته بعد أن تكبر وتجبر وسفك دماء الأبرياء وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم أن لا نحتكم للطاغوت وأن نكفر به وأن لا نتحاكم إليه. كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن لا نركن للذين ظلموا فتمسنا النار ،والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قد أوصى الإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام قبيل شهادته قائلا:”كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا”، ولذلك فبإرداتنا وإيماننا وصمودنا سنواجه قمع السلطة الخليفية ومرتزقتها وقوات جيش الإحتلال السعودي وسوف نرسخ المقاومة المقدسة ضد الأوغاد والأجلاف وبني أمية وآل مروان وآل سفيان من أل خليفة وآل سعود الجدد.
    کما أن شبابنا وثورانا وجماهيرنا الثورية عاقدة العزم على مواصلة الثورة والتغيير الجذري بإجتثاث جذور السلطة الخليفية والطاغية حمد وإقامة نظام جمهوري جديد على أنقاض الحكم الخليفي الطاغوتي والفاسد والمفسد.

    أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين
    المنامة – البحرين

صور

إعتصام شموع تضامناً مع الكادر الطبي أمام مبنى الرئاسة في لندن

our Site in Google

our Twitter

our Facebook

our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: