143 – نشرة اللؤلؤة

العدد الثالث والأربعون بعد المائة :: الأحد،2 تشرين الأول/أكتوبر2011 الموافق 4ذي القعدة 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • إضراب عن الطعام للقيادات السياسية في سجن قرين يدخل أسبوعه الثاني
    لازالت القيادات السياسية أو ما بات يعرف بـ”مجموعة الـ21″ المتهمة بـ”قلب نظام الحكم” مضربة عن الطعام منذ أسبوع كامل.
    وأكدت الناشط السياسية فريدة غلام (زوجة الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف أحد القيادات السياسية ضمن مجموعة الـ21) أن إضراب السجان في قرين دخل أسبوعه الأول يوم أمس السبت، مشيرة إلي أن معنويات المضربين عن الطعام عالية والإصرار مستمر رغم احتمالات التداعيات الصحية.
    وكشفت غلام على صفحتها بـ”تويتر” عن أن إدارة السجن “أوقفت الرعاية الطبية للضغط على المضربين لإنهاء الإضراب التضامني”، معتبرة ذلك بأنه يتعارض مع “المعايير الدولية الخاصة بحقوق المعتقلين”.
    وأكد ذلك أيضاً أبن الناشد السياسي عبدالوهاب حسين عبر صفحته بـ”تويتر” الذي نقل عن والده عبر اتصال هاتفي “استقرار أوضاعهم الصحية رغم ما يعانونه من تعب وإرهاق نتيجة مواصلة الإضراب عن الطعام”.
  • الاتحاد الأوروبي يعبر عن قلقه ويطالب بالسماح لمفوضية الأمم المتحدة بزيارة البحرين
    قالت الممثل السامي لشئون السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في بيان صادر عنها أمس الأول الجمعة: “أعبر عن قلقي الشديد من المحاكمات الأخيرة بحق المدنيين البحرينيين في محكمة السلامة الوطنية، وخصوصاً أنه تم إصدار أحكام قاسية بحق الكوادر الطبية والمعلمين والناشطين والناشطين السياسيين”.
    وأضافت “أحث السلطات الخليفية على تنفيذ الوعود وإيقاف فوري لهذه المحاكم، وأن يكون هناك استئناف للمحاكمات بشفافية وعدالة في محاكم عادية وفق القوانين البحرينية والالتزامات الدولية، وأود كذلك أن أدين أحكام الإعدام وأدعو البحرين إلى تجميد استخدام هذه العقوبة”.
    ورأت أشتون أن “هذه الأحكام من شأنها أن تؤدي بالأزمة في البحرين إلى التفاقم، وأجدد دعوتي للحوار بين الحكومة والمعارضة كسبيل وحيد للتوصل إلى المصالحة الوطنية، والاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم دعمه، كما يطلب ومتى ما طلب”.
    وعبرت عن تطلعها للنتائج التي ستتوصل لها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بخصوص الأحداث السابقة التي مرت بها البحرين، وفي الوقت ذاته، دعت أشتون “السلطات البحرينية إلى قبول طلب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لزيارة البحرين في أقرب فرصة ممكنة”
  • الاستاذ عبدالوهاب حسين و السنكيس والرموز القادة حالتهم متدهورة
    نقلا من المعتقل محمد جواد برويز : الاستاذ عبد الوهاب حسين و السنكيس حالتهم متدهورة و يحاولون الضغط عليهم و منعهم من العلاج .. الرجاء التحرك العاجل و النشرعاجل جداً تويترات من حسين نجل الأستاد عبد الوهاب حسين :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اتصل الوالد الأستاذ عبدالوهاب حسين في تمام الساعة 9:50 دقيقة على هاتفي

    بعد السلام والتحية سألته عن أحواله وأحوال الرموز والعلماء المعتقلين ، وطمانني انهم كلهم بخير ولكنهم يعانون من إرهاق الإضراب

    قال الوالد الأستاذ عبدالوهاب انهم يعانون من تعب وإرهاق تواصل الإضراب ولكنهم حالتهم مستقرة

    قال الوالد الأستاذ عبدالوهاب انهم اليوم دخلوا يومهم الثامن من الإضراب وانهم مستمرون فيه ولا تراجع عنه حتى الآن

    منذ بداية الإضراب توقفت ادارة السجن عن زيارتهم ومتابعة أمورهم وقاموا بتجاهلهم تجاهل كامل كعقاب لهم

    قال الوالد ان أدارة السجن بدأت في عقابهم أيضا بمنع الرعاية الصحية عنهم

    حيث كان مرضى السكر منعهم يتم فحضهم بشكل يومي إما الآن فبات الفحص بشكل أسبوعي مما ادى الى الإرهاق الشديد الذي يمر فيه بعضهم

    إما غير المصابين منهم فقد تحول الفحص الدوري الأسبوعي الى شهري

    كذلك قال الوالد الأستاذ عبدالوهاب انهم طلبوا الالتقاء بادارة السجن ولكن كان الرد عليهم انه ما منع عنكم فهو عقاب لكم

    قال الوالد الأستاذ عبدالوهاب ان قوت يومهم في الإضراب هو الماء والشاي فقط.

    أكد الوالد الأستاذ عبدالوهاب ان لا صحة لموضوع التفاوض معهم في فك الإضراب وان كل ما هنالك هو حرمانهم من الرعاية الصحية كضغط عليهم

    طلب مني الوالد الأستاذ عبدالوهاب ان يصل موضوع ما يتعرضون له الى القنوات الإعلامية واللجان الحقوقية

    لذلك مستعد ان أقوم بأي اتصال أو مقابلة إعلامية للتحدث عن هذا الموضوع.

    قال الوالد الأستاذ عبدالوهاب ان ما يتعرضون له الآن في داخل السجن اتلقى لم اتلق يحصل من قبل

    واعتبر الوالد الأستاذ عبدالوهاب حسين ان ما يتعرضون له هو تهديد واضح وحقيقي على حياتهم واستهداف لهم

    في ختام الاتصال أكد الوالد الأستاذ عبدالوهاب انهم مستمرون في الإضراب ولن يتراجعوا عنه.

    وكذلك يبلغ الوالد الأستاذ عبدالوهاب سلامه للجميع.

  • آية الله قاسم: ما ارتكبته حماقة السياسة في حق الحرائر جاهلية سوداء وسقوط خلقي وعارها باقٍ لن يمحى
    خطبة الجمعة 1 ذو القعدة 1432هـ 30 سبتمبر 2011م ـ جامع الإمام الصادق (عليه السلام) بالدراز.الخطبة الثانية:ـ

    بلغ السيل الزبى:
    والزبى جمع زبية، وهي الربوة لا يبلغها الماء، والسيل هنا سيل الشر، سيل البغي، سيل العدوان والفضاضة والإنحدار الخلقي، وضياع القيم، والإستخاف بالمقدسات والحرمات، وتجاوز الشرع والعرف والذوق الإنساني والدساتير والقوانين، وكل ما هو اخلاقي وحياءٌ حميد.

    والروابي التي لا ينبغي أن يطالها عدوان، ولا يمس شرفها وحريتها وكرامتها في أي مجتمع مسلم ومن حكومة مسلمة، قرآن مجيد هو فوق كل كتاب، مسجد لعبادة الله عز وجل، وحسينية تحمل رسالة الحسين (عليه السلام)، وحرائر مؤمنات صالحات، ودماء زكية.

    وليس شيء من هذه المقدسات والحرمات، ومن الدماء والأموال في هذا الوطن إلا وتعدت عليه السياسة، وناله بغي عظيم منها، وجرأة على الله ورسوله والدين الكريم.

    الصورة المعروضة عما ارتكبته حماقة السياسة وجاهليتها وطيشها وغرورها في حق الحرائر الكريمات، من بنات هذا الوطن في (سيتي سنتر) جارحة جرحاً لا ينسى، مقرحة قرحاً لا يداوى، صارخة بأن وراءها جاهلية سوداء، وسقوطاً خلقياً ذريعا، وسخرية ممعنة بهذا الشعب وهزءاً به، وحقدا على بناته وأبنائه[1].

    نعم، إن كانوا يريدون إذلالنا فهيهات منا الذلة[2]، قلناها ونقولها إن دماءنا ورقابنا وكل أشلائنا فداءٌ لأعراضنا وديننا[3].

    حرائر مؤمنات في بلد الإيمان، على مشهد من المتفرجين مرميات ركاماً بعضهن على بعضن في الأرض، مكبلات الأيدي إلى الخلف، صارخات مستغيثات بلا مغيث، دون هذا المنظر بشاعة وقسوة منظر الإماء في يدٍ غير رحيمة، ومنظر الأغنام ساعة ذبحها، ففي أي بلدٍ مسلمٍ يكون هذا؟ وفي ظل أي ضمير انساني يكون هذا؟ وعلى يد كل من هذا؟

    الجواب تنطق به الصورة، ويعلمه كل الشعب.

    وإذا كان هذا هو حال المكشوف، وما تشهده الأعين من غلظة وفضاضة وعنف ضد النساء، وسحق لكرامة المواطن في الأسواق، فما حال ما يجري من كل ذلك في السجون؟

    كان الله في عون هذا الشعب، وفرج الله عنه،،
    إذا كانت هذه السياسية الإرهابية الممعنة في القسوة والإذلال من اجل أن تتراجع المطالب الشعبية خطوة للوراء، فإن المطالب في نفسها غير قابلة للتراجع، ومثل هذه الأساليب إنما تزيد من الإيمان بالتمسك بها، وتجعلها ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل[4].

    لم يعد الإصلاح الحقيقي المضمون أمنية من أماني الشعب، وإنما قد تأكد له أنه ضرورة من ضرورات وجوده، والضرورة لا يمكن التخلي عنها بحال.

    لقد بذل الناس الكثير واعطوا اثماناً غالية من اجل الإصلاح الذي يمثل حلاً واضحاً كافيا، فلم يعطوا كل ذلك من اجل الحوارات المستغفلة لقتل الوقت، ولا من اجل تحسين لقمة العيش على اهميته، واطلاق سراح السجناء على ضرورته فحسب[5]، وإلا لما عرض الناس أنفسهم للسجن ابتداءً، ولا شحو بها على ضيق معاناتهم من أول الأمر، ولم يعطوا كل ما اعطوا من اجل اصلاح شكلي سطحي يبقي عمق المشكلة والمآساة على ما هو عليه، تأسيسا لجولات آخرى من المتاعب والخسائر والألام[6].

    اعطوا ويعطون من اجل أن يروا أنفسهم في وطنهم أحرارا، يشاركون بغير منٍ في رسم مستقبل بلدهم ومسار سياسته، ويتمتعون بخيراته في قسمة عادلة لا ضيزا، ويقتسمون المواقع الإجابية فيه على حدٍ سواء، لا تمييز بينهم إلا على أساس الأمانة والكفاءة، وكل ذلك يحتاج إلى دستور صالح رشيد جديد.

    وإذا كان العنف والإنتهاك الصارخ لحرمة الحرائر بالصورة الفضة المخزية، لزرع روح الرعب في نفوس الرجال والنساء، فقد كفاكم ما جربتم من القسوة البالغة ضد أبناء الشعب طوال سنين، مما لم يثلم في عزيمتهم، وإنما كان دائماً يزيدهم اصراراً على المضي إلى الأمام.

    وإذا كان هذا الإستفزاز من اجل أن يخرج الشعب عن سلميته، لتجدوا مبرراًً لتصفياتٍ داميةٍ واسعةٍ لأبنائه وبناته، فإن الشعب باقٍ على التمسك بخطه السلمي إيماناً منه بوجاهة هذا الخط، وحرصاً منه على مكتسبات الوطن، وإبقاءً منه على ما يعيد لأبناء هذا الوطن اللحمة القوية المتينة بينهم، ولا يسمح بزيادة الشروخ وبعثرة المجتمع المسلم وتمزقه إلى شراذم[7].

    والأسلوب السلمي هو الأقرب لأخلاقية الشعب وطبيعة تحركه الذي لا يستهدف خراباً ولا فسادا، وإنما كل هدفه الإصلاح[8].

    الجريمة في حق الحرائر ثبت عارها، وعارها باقٍ لا يقبل أن يمحى، فلا تضيفوا لها جريمة آخرى، ولا لعارها عارا آخر بإبقاء حرة واحدة منهن أو ممن قبلهن وراء القضبان، ولا تحاكمهن وهن البريئات المجني عليهن وأنتم المعتدون[9]، واتقوا الله في الدماء والأعراض والأموال والحرمات.

    ألستم بكل هذه التعديات، وبتحويل البلد إلى بلد محاكمات يومية، واحكام انتقامية، وسجون مظلمة، وساحة رعب عام، لا تظهرون إلا أنكم لا تريدون إلى هذا البلد إلا شر مصير واسوء عاقبة؟.

    أما ما عرضته الصورة المسربة من فضيحة اخلاقية ووصمة عار، لعملية انتهاك موغلة في الإستخفاف بكرامة المرآة وحرمة الإسلام، فقد سجل احراجاً لكل من له شيءٌ من الحياء ممن جند نفسه لنصرة البطش ضد هذا الشعب.

    ثم انه من متابعة سلسلة الأحكام الإنتقامية المتلاحقة التي لا توقف لها، صارة طائفة من الشعب تفهم أنها محكومٌ عليها كلها بالأجرام والسجن والسجن المؤبد والإعدام، هذه هي القاعدة وإن كان لكل قاعدة استثناء، لكن الإستثناء هنا في نظر الحكم ليس للبراءة وإنما من باب إما مناً وإما فداءا[10].

    وهذا الإستهداف الذي لا مثيل له، لابد أن يقض مضجع العالم إذا كان للعالم حياة من ضمير.

    ما أكثر التهم الجاهزة التي يساق الناس بها إلى المحاكمات، والمحاكمات المتشددة والمتمسكة بالعدالة حيث لا يفلت من تجريمها وإداناتها وعقوباتها الثقيلة إلا الشاذ النادر الذي لا يذكر[11]. ومن بين التهم التي تلاحق طائفةً واسعةً من المواطنين رجالاً ونساء، ومن كل الأعمار والمستويات، هي تهمة التحريض على كراهة النظام، وما اسهلها من تهمة!.

    ومن اشتكى من سوء الأوضاع والتمييز والتهميش وفقدان الأمن والكثير من الأوضاع والمفاسد السائدة، فهو محرض على كراهة النظام{12}، ومن هو الذي لا يشتكي حتى يستثنى مستثناً ويخرج من دائرة الإتهام خارج؟ ومن انتقد بكلمة فهو محرض على كراهة النظام، ومن ابدى رآيا مخالفاً لإعلام السلطة فهو محرض على كراهة النظام، هذا فضلاً عن المشاركة في اعتصام أو مسيرة، إذن كلنا محرضون على كراهة النظام بهذا المعنى، ولا استثاء لأحدنا إلا من شذ وندر كما سبق رحمة وتخصيصاً كما يقولون لا تخصصاً من أهل الجريمة.

    ولك أن تقول، إن السياسة في بلدنا جادة في الإصلاح، وأنها تخطوا خطوات واسعة على طريقه، وتسلك أقرب الطرق إليه، وإلى تهدأت الشارع وكسب رضاه، وذلك من خلال أحكام الإعدام والمؤبد ومدد السجن الطويلة لجماعات جماعات من المواطنين في صورة متسارعة، تشهد تكثيفاً كبيراً لهذه الأحكام، وتزف الشعب زرافات زرافات من الشرفاء الأحرار نساءً ورجالاً إلى غياهب السجون إلم يكن إلى أعواد المشانق، هذا هو طريق الإصلاح.

    [1] هتاف جموع المصلين : هيهات منا الذلة.
    [2] هتاف جموع المصلين : هيهات منا الذلة.
    [3] هتاف جموع المصلين : لن نركع إلا لله.
    [4] هتاف جموع المصلين : هيهات منا الذلة.
    [5] حتى اطلاق السجناء الذي هو مطلب ملح لم يكن التحرك من اجله، وإلا لما كان التحرك أساساً، لو كان اطلاق السجناء هو مطلبهم لما عرض الناس أنفسهم أساساً وابتداءً للسجن.
    [6] كل ستة اشهر، كل سنة تكون مطالبة وتحرك ومسيرات، وجولة جديدة من المتاعب والألام لمطلب بسيط؟! هذا ليس عقلاً.
    [7] هتاف جموع المصلين : معكم معكم يا علماء.
    [8] هتاف جموع المصلين : سلمية سلمية.
    [9] هتاف جموع المصلين : أخرجوا النساء.
    [10] هتاف جموع المصلين : هيهات منا الذلة.
    [11] راجعوا قوائم المقدمين إلى المحاكمة، وانظروا عدد المبرأين في كل مرة من هذه القوائم، عدالة صارمة جداً، عدالة صحيحة صادقة لا تخطئ التشخيص في أن هذا الشعب مجرم بكل أبناءه إلا من شذ.
    [12]ألا اشتكي من سوء معاملة؟ ألا اشتكي من تهميش؟ ألا اشتكي من تمييز؟ إذن أنا محرض على كراهة النظام!.

  • فرانس برس: إقبال ضعيف في الدورة الثانية للانتخابات التشريعية الجزئية في البحرين
    شهدت مراكز الاقتراع في الدورة الثانية للانتخابات التشريعية الجزئية التي تقاطعها المعارضة، اقبالا ضعيفا في معظم مراكز التصويت حسبما افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس.
    وكاد الاقبال يكون معدوما في بعض المناطق التي تتمتع فيها المعارضة بثقل شعبي كبير مثل مركز قرية السنابس الذي شهد اقتراع شخص واحد في غضون عشرين دقيقة خلال فترة الظهر.
    وقال الناخب خالد ابراهيم علي عباس (48 سنة) في مركز السهلة “هناك عملية ديمقراطية في هذا البلد منذ عدة سنوات وانا اخترت انا اشارك في هذه العملية”، الا انه قال ان زوجته قررت عدم المشاركة في الانتخابات.
    واعتبر عباس انه “كان سيكون من الافضل لو شاركت جمعية الوفاق (التيار المعارض الرئيسي) لانهم ينجزون امورا كثيرة للناس الا انني اتفهم قرارهم بالمقاطعة وهم لم يمارسوا اي ضغط علي”.
    من جهته قال المرشح عن هذه الدائرة علي الحداد “بالتاكيد لو كانت جمعية الوفاق مشاركة لما ترشحت … ولكن لم يكن هناك اي ضغوطات علي من قبل الوفاق”.
    وقال رئيس اللجنة الاشرافية بدوائر المحافظة الشمالية المحامي العام حميد حبيب في تصريحات نشرتها وكالة انباء البحرين الرسمية ان “العملية الانتخابية ماضية بسلاسة”.
    واكد حبيب ان “عملية الاقتراع تسير في دوائر المحافظة الشمالية بصورة جيدة … ولمست تعاون الجميع لانجاحها وسط أجواء سلمية وتوفر الامن وتعاون كافة القائمين على صناديق الاقتراع”.
    وتهدف عملية الاقتراع الى انتخاب ممثلي تسع دوائر لم ينجح اي مرشح فيها في الاقتراع السابق الذي جرى في 24 سبتمبر وقاطعته ايضا جمعية الوفاق.
    وتهدف الانتخابات اصلا الى انتخاب 18 نائبا بدلا من ممثلي جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الذين استقالوا احتجاجا على قمع الحركة الاحتجاجية التي شهدتها المملكة في منتصف مارس الماضي.
    وفاز اربعة نواب بالتزكية فيما فاز خمسة نواب اخرين في الدورة الاولى من الانتخابات الجزئية التي جرت في 24 سبتمبر.
  • العلاّمة الغريفي: لن يعالجَ المأزقَ السِّياسي في هذا الوطن استمرارُ المزيدِ من الأحكامِ القاسيةِ
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    الحمد لله ربِّ العالمين، وأفضل الصلوات على سيّد الأنبياء والمرسلين محمدٍ وعلى آله الهداة المعصومين…
    الأثر الثالث من آثار أكل الحرام:
    «وقلَّت عبادته».
    قلَّة العبادة تتمثَّل في بعدين: الكمِّي والكيفي:
    1- البعد الكمِّي:
    فمن يأكل الحرام يصاب باسترخاء عبادي فيقتصر على الحد الأدنى من العبادة، ويكون محرومًا مِن أيّ عبادةٍ تطوعية، هناك عبادات مفروضة، كالفرائض اليومية، والصيام الواجب، والحج الواجب، وهناك عبادات مستحبة ويترتب عليها ثوابات عظيمة جدًا:
    • عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾. (المعارج/23)
    قال: «هي النافلة»[1].
    • عن أبي جعفر (ع) قال:
    «إنّ الله جلَّ جلاله قال: ما يتقرَّب إليَّ عبدٌ من عبادي بشيئٍ أحبّ إليَّ ممَّا افترضت عليه، وإنَّه ليتقرَّب إليَّ بالنافلة حتى أحبَّه، فإذا أحببتُه كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته»[2].
    • جاء في وصية النبي صلّى الله عليه وآله لعليٍّ عليه السَّلام:
    «يا عليّ أوصيك في نفسك بخصالٍ فاحفظها عنِّي:
    أمّا الأولى: فالصِّدق ولا تخرجنَّ من فيكَ كذبةٌ أبدًا.
    والثانية: الورع ولا تجترئ على خيانةٍ أبدًا.
    والثالثة: الخوف من الله عزّ ذكره كأنَّك تراه.
    والرابعة: كثرة البكاء من خشية الله عزَّ وجل يبنى لك بكلِّ دمعةٍ ألف بيتٍ في الجنَّة.
    والخامسة: بذلُكَ مالَكَ ودمَكَ دون دينك.
    والسَّادسة: الأخذ بسنَّتي في صلاتي وصومي وصدقتي.
    أمّا الصَّلاة: فالخمسون ركعة.
    وأمّا الصِّيام: فثلاثة أيامٍ في الشهر: الخميس في أوَّله، والأربعاء في وسطه، والخميس في آخره.
    وأمّا الصَّدقة: فجهدك حتّى يُقال: قد أسرفت ولم تسرف.
    وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل.
    وعليك بصلاة الزوال، وعليك بصلاة الزوال، وعليك بصلاة الزوال.
    وعليك بتلاوة القرآن على كلِّ حال.
    وعليك بالسواك عند كلّ وضوء وكلّ صلاة..
    وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها، ومساوئ الأخلاق فاجتنبها فإن لم تفعل فلا تلومنَّ إلّا نفسك»[3].
    هذه التوفيقات الربَّانية يحرم منها آكل الحرام…
    2- البعد الكيفي:
    مَنْ يأكل الحرام تصاب عبادته بالجفاف الروحي، وانعدام الخشوع، ويكون محرومًا من الفيوضات الربَّانية.
    • في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام:
    «كيف يجد لذَّة العبادة من لا يصوم عن الهوى»[4].
    • وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله:
    «إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كلّ ملكٍ في السماوات والأرض»[5].
    المواطنة الصالحة:
    كلَّما نشط الإنسان في عبادته (كمًّا وكيفًا) كانت العبادة حصنًا منيعًا قويًا يمنعه من أن يتحوَّل إنسانًا سيِّئًا، فاسدًا، طائشًا، عدوانيًا، ظالمًا، خائنًا…
    فالتربية الروحية والعبادية والأخلاقية هي التي تحصِّن الشعوب، وهي تصنع الحبَّ الصادق للأوطان فالذين لا يخونون الله، لا يمكن أن يخونوا أوطانهم، وأمّا من يخون الله، فما أسهل أن يكون خائنًا لوطنه، ولأمَّته… فالتربية الوطنية الصالحة هي التي تعتمد معايير الدِّين والقيم في بناء الشعوب…
    إنّ المناهج المعتمدة لدى الأنظمة الوضعية غير قادرةٍ على بناء (المواطنة الصالحة) مهما حملت هذه المناهج من (شعاراتٍ كبيرة)، ووُظِفْت لها كلّ وسائل التربية والإعلام، والثقافة، فلا غرابة أن نجد ضمن منتجات هذه المناهج والوسائل (خونة كبار لأوطانهم) وربّما كانوا من المُنظِّرين للوطنية، ومِن دعاتها.
    المواطنة الصادقة لا يصنعها إلّا الدِّين وقيم الدِّين، فحبّ الأوطان من الإيمان كما في الحديث، وقال الإمام عليّ عليه السَّلام: «عمرت البلدان بحبِّ الأوطان»[6].
    إلّا أنّ بعض الأوطان تتحوّل شرًّا لقُطّانها،
    • قال عليٌّ عليه السَّلام:
    «شرّ الأوطان ما لم يأمنْ في القُطَّان»[7].
    • وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله:
    «لا خير في… ولا في الوطن إلّا مع الأمن والسرور»[8].
    • وقال عليّ عليه السَّلام:
    «لا خير في الوطن إلّا مع الأمن والمسرَّة»[9].
    كما أنّ للمواطنة مسؤوليات لا يجوز التفريط فيها: حبّ الوطن، الإخلاص للوطن، الدفاع عن الوطن..
    فإنّ للمواطنة حقوق لا يجوز سلبها أبدًا..
    مِن هذه الحقوق:
    (1) الحرية والكرامة:
    إنسان لا يتنفّس الحرية، ولا يتذوّق الكرامة في وطنِهِ هو في سجنٍ كبير، لا يختلف عن أيِّ زَنزانةٍ مغلقةٍ لا هواء فيها ولا ضياء، الحريةُ هي الهواء، والكرامة هي الضِّياء، فما أسوأه مِن وطنٍ «ليس فيه رحمة، ولا تُسمع فيه دعوة، ولا تُفرّج فيه كربة» هذا ما يستوحى من كلامٍ لأمير المؤمنين عليه السَّلام…
    كم هي الأوطان كبيرة وعزيزة، إلّا أنّ حريةَ الإنسان وكرامته أكبر وأعزّ…
    وكم من أجل الأوطان تُبذل أرواح وأموالٌ ولكنّها من أجل الحرية والكرامة والمعتقد والدِّين أولى وأولى..
    (2) الأمن والأمان:
    وحينما نتحدّث عن الأمنِ والأمان فنتحدَّث عن:
    – حماية دينٍ.
    – وحماية نفسٍ.
    – وحماية عرضٍ.
    – وحماية مالٍ..
    فالوطن الذي لا يحمي الدِّين والنَّفس والعرض والمال وطنٌ لا أمن فيه ولا أمان..
    وهو وطنٌ لا خير فيه، وهو شرُّ الأوطان حسبما جاء على لسان النبيّ صلّى الله عليه وآله ولسان أمير المؤمنين عليه السَّلام..
    (3) الشراكة السِّياسية:
    من حقِّ المواطن أن تكون له شراكة سياسية حقيقيَّة في إدارة شؤون الوطن، فكثير من أنظمة الحكم الاستبدادية تُصادر هذا الحق مصادرة كاملة، وقد تَمنح بعضُ الأنظمة للشعوب شراكةً سياسية مزوَّرةً، كما هو الأمر في البرلمانات الشكلية الصُّورية الفاقدة للصلاحيات التشريعيَّة والرقابية، والخاضعة لهيمنة الأنظمة الحاكمة، ليس هذه هي الشراكة السِّياسية التي تُطالب بها الشعوب، إنَّما هي الشراكة التي تعبِّر عن حضورٍ حقيقي في القرار السِّياسي من خلال دوائر عادلة، وانتخاباتٍ نزيهة، وبرلماناتٍ تمتلك كلَّ الصلاحيات، ودساتير صالحة، وحكومات تمثل إرادات الشعوب.. وسلطاتٍ قضائية مستقلة كلّ الاستقلال، وأجهزة رقابية نزيهة تحارب كلّ أشكال الفساد الإداري والمالي..
    (4) وهناك حاجات ضرورية يجب أن تتوفّر لكلّ مواطن..
    – فالسكنُ القادرُ على أن يؤويه ويؤوي عياله…
    – ومصدرُ الرِّزق الذي يوفِّر حاجات العيش الكريم..
    – وضروراتُ العلاج..
    – وفُرَصُ التعلّم..
    هذه حقوق مواطنة، وإلّا فالاغتراب خيرٌ من الوطن ففي كلماتٍ لعليّ عليه السَّلام:
    • «الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة»[10].
    • «ليس في الغربة عار، إنّما العار في الوطن الافتقار»[11].
    • «العقل في الغربة قربة، الحمق في الوطن غربة»[12].
    • «خير البلاد ما حملك»[13].
    فأيّ قيمةٍ لوطنٍ لا يحمل همومَ أبنائِه، معيشتَهم، سكنَهم، تعليمَهم، علاجَهم، وكلّ حاجاتهم، وضروراتهم…
    فكيف نطالب النّاس بالولاء لأوطانِهم، وقد صادرنا كلّ حقوقهم؟
    ووفق حسابات الأرباح والخسائر، فإنّ مسارات الإصلاح السّياسي الحقيقي، هي المسارات الرابحة كلّ الربح، وإلّا فالخسائر محققّة، وربّما تكون الأنظمة الحاكمة ضحية الفساد السِّياسي.. فنهج الإصلاح الجادّ الحقيقي هو النهج الحكيم، وهو النهج الرابح لمن وعى دروس السِّياسة في الماضي والحاضر..
    كلمتان:
    الكلمة الأولى:
    إنَّ ما حدث ويحدث من اعتداءٍ على حرمة النساء فضيحةٌ كبرى، مُدانةٌ دينيًّا وقانونيًّا وإنسانيًّا، فالأديان تحترم المرأة، والقيم الإنسانيّة تستنكر كلّ ما يطال المرأة من انتهاكاتٍ.
    يحدث هذا في بلدٍ تزدحم فيه أسماءُ جمعياتٍ ومؤسّساتٍ نسائيّةٍ، تتباهى بالدفاع عن حقوق المرأة، وتزعم أنَّها ناشطة من أجل حماية كرامة المرأة ضدّ العنف، والامتهان والمصادرة، والتهميش…
    لماذا صمتت هذه الجمعيات والمؤسّسات؟
    لماذا لم تمارس أيّ استنكار لهذا الاعتداء على نساءٍ عفيفات، ذنبُهنَّ مارسن دورهنَّ في المطالبةِ بالحقوق المشروعة، وبأساليب تملك كلَّ السلمية.
    ما حدث للنساء زاد من تأجيج الأوضاع، فالمساسُ بالأعراض خطٌّ أحمر لدى شعبٍ تشرَّبَ مبادئ الدِّين، وقيم العفَّةِ والشَّرف…
    الكلمة الثانية:
    ما صدر من تأكيد الأحكام المؤبَّدة، والسجن الطويل للعلماء والرموز السِّياسية والكوادر الطبيَّة وشخصيَّات أخرى، وحكم الإعدام بالنسبة لأحد الشباب، أمرٌ يبعث على الأسف الشديد، وله تداعياته الخطيرة، ممَّا يعقِّدُ أيَّ خطوةٍ في اتِّجاه الانفراج… وهذه الأحكام تؤشِّرُ إلى رغبةٍ في استمرار الأوضاع المأزومة، ممَّا يتنافى مع الكثير من التصريحات..
    لن يعالجَ المأزقَ السِّياسي في هذا الوطن استمرارُ المزيدِ من الأحكامِ القاسيةِ، والمزيدِ من الفصلِ والتسريحاتِ، والمزيدِ من الملاحقاتِ، والمزيدِ من الاستنفارات الأمنيَّةِ، والمزيدِ من الاعتقالات…
    أما آن الأوان أن تنتهي المناخاتُ التي تزرعُ الرُعبَ والخوفَ، والتي تُعطِّلُ أيَّ خيارٍ للخروجِ بهذا الوطنِ من أزماتِه الخانقة، وإشكالاته المعقّدة، ومآلاته المدمِّرة…
    ما صدر من أحكامٍ لا يخدم الأمن والأمان والاستقرار بعيدًا عن محاسبة صدقيَّة الأحكام، فذلك متروكٌ لرجال القانون والمحاماة، فربّما لهم فيه رأي..
    ما يهمّنا أنّنا ندفع في اتّجاه إنقاذ الوضع، وهذا في حاجة إلى مزيدٍ من الرفق والرحمة، وليس إلى مزيدٍ من العنف والقسوة، ومن المعيب كلّ العيب أن نجد في هذا الشعب مَنّ يرقص ويطرب فرحًا وابتهاجًا لصدور أحكام إعدامٍ، أو أحكام سجنٍ مؤبَّدٍ أو غير مؤبَّد، كم لهذه النشوة المغرورة من آثارٍ تقتل كلَّ أخوةٍ ومحبَّةٍ بين أبناء هذا الوطن، ولن يربح أحدٌ حينما ينفلت الطيش الطائفي المدمِّر، فرفقًا رفقًا بهذا الوطن وبهذا الشعب، فالمحبَّة هي الأغلى وهي الأبقى…الهوامش:
    [1] الكليني: الكافي 3/ 270، كتاب الصلاة، باب من حافظ على صلاته، ح12. (ط3، 1367ش، دار الكتب الإسلاميّة، طهران – إيران)
    [2] الحر العاملي: الوسائل 4/ 72، كتاب الصلاة، ب 17، ح6. (ط2، 1414هـ، مؤسّسة آل البيت (ع)، قم – إيران)
    [3] الكليني: الكافي 8/ 79، ح33.
    [4] النوري: مستدرك الوسائل 12/ 115، أبواب جهاد النفس، ب81، ح13. (ط2، 1408هـ، مؤسّسة آل البيت (ع)، قم – إيران)
    [5] المجلسي: البحار 63/ 314، أبواب آداب الأكل، ب2، 6. (ط3، 1403هـ ، دار إحياء التراث، قم – إيران)
    [6] الريشهري: ميزان الحكمة 4/ 3566، حرف الواو، الوطن، حب الوطن. (ط1، دار الحديث، قم – إيران)
    [7] الواسطي: عيون الحكم والمواعظ، ص 295. (ط1، دار الحديث، قم – إيران)
    [8] الريشهري: ميزان الحكمة 4/ 3569، حرف الواو، الوطن، شر الأوطان.
    [9] المصدر السابق 4/ 3568.
    [10] نهج البلاغة: 4/ 14، باب المختار من حكم أمير المؤمنين (ع)، ح56. (ط1، 1412هـ، دار الذخائر، قم – إيران)
    [11] الريشهري: ميزان الحكمة 4/ 3568، حرف الواو، الوطن، شر الأوطان.
    [12] المصدر السابق.
    [13] نهج البلاغة: 4/ 103، باب المختار من حكم أمير المؤمنين (ع)، ح442.
  • بيان “الطاقم الطبي”: التهم الموجهة لنا مضحكة
    اصدر الطاقم الطبي المحكومة عليه بالسجن مدد تتراوح ما بين 15 إلي 5 سنوات بيانا مشتركا اتهموا فيه الحكومة بإجراء المحاكمة لمنع الأطباء من إبلاغ البحرينيين ما شهدوه خلال الاحتجاجات.
    وقال البيان الذي نشرته “رويترز”: “إن الرسالة التي تحاول الحكومة توصيلها لشعب البحرين وللعالم من خلال قضيتهم هي أن معالجة الجرحى جريمة”.
    ووصف البيان هذه الاتهامات بأنها مضحكة. وأضاف أن سرد الروايات التي شهدها الأطباء في وسائل الإعلام جريمة اكبر مشيرا إلى الاعترافات المصورة التي اجبروا على الإدلاء بها خلال ستة أشهر من الانتهاكات البدنية والنفسية خلال الاحتجاز. ولم يكن أي من الأطباء حاضرا خلال النطق بالحكم يوم الخميس.
    وأدانت الأمم المتحدة اليوم الجمعة احكاما بالسجن وصلت إلى 15 عاما أصدرتها محكمة عسكرية بحرينية هذا الاسبوع على 20 طبيبا عالجوا المحتجين خلال الاضطرابات المطالبة بالديمقراطية التي شهدتها المملكة في وقت سابق هذا العام.
    وقال الاطباء والممرضون الذين افرج عنهم بكفالة في يونيو حزيران وسبتمبر ايلول بعد ضغوط دولية بسبب القضية انهم ينتظرون امر الشرطة الذي يعيدهم إلى السجن مرة أخرى بعد الحكم عليهم يوم الخميس. وكانت وكالة انباء البحرين ذكرت ان محكمة السلامة الوطنية قضت امس الخميس بسجنهم لفترات تتراوح بين خمسة اعوام و15 عاما بتهمة السرقة واتهامات اخرى في احكام قال منتقدون انها جاءت انتقاما من الاطباء لقيامهم بمعالجة محتجين خلال الاضطرابات التي شهدتها مملكة البحرين هذا العام. وحكم على عشرة من المتهمين بالسجن 15 عاما وعلى اثنين بالسجن 10 اعوام وحكم على الباقين بالسجن خمس سنوات.
    ولا يعرف مكان اثنين من المتهمين العشرين. وتعرضت البحرين لانتقادات دولية حادة بسبب هذه المحاكمات العسكرية للاطباء. وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي في تصريحات للصحفيين “صدور مثل هذه الاحكام القاسية على مدنيين في محكمة عسكرية مع وجود مخالفات خطيرة للاجراءات اللازمة يثير بواعث قلق شديدة.”
    وقال ان امكانية استعانة المتهمين بمحامين كانت محدودة للغاية وان معظم المحامين لم يكن لديهم الوقت الكافي للاستعداد بشكل مناسب. وأضاف “سمعنا انباء عن اتصال محتجزين بعائلاتهم قبل يوم من جلستهم يطلبون منهم توكيل محام.”
    واضاف كولفيل ان المحكمة التي عين الجيش قضاتها الثلاثة “لم تحقق ايضا في اتهامات التعذيب ولم تسمح بتسجيل وقائع الجلسة.” وكان الاطباء من بين عشرات الموظفين الطبيين الذين القي القبض عليهم اثناء الاحتجاجات التي قادتها الأغلبية الشيعية في البلاد للمطالبة بالديمقراطية.
    وادين الاطباء بعدد من التهم من بينها حيازة السلاح والاحتلال القسري لمستشفى ونشر الأكاذيب والشائعات وحجب العلاج عن مصابين من السنة والحض على كراهية حكام البحرين والدعوة للاطاحة بهم.
    ومن الممكن ان يستأنف الاطباء الاحكام من خلال المحكمة العسكرية ثم من خلال محكمة التمييز المدنية. ويمكن ان يصدر الملك حمد بن عيسى ملك البحرين عفوا عنهم. وقال الطبيب البارز علي العكري الذي افرج عنه مع 12 آخرين في وقت سابق من هذا الشهر ان احدا منهم لم يلق القبض عليه بعد وانهم يمضون بعض الوقت مع اسرهم ولا يعرفون اذا كانت تلك لحظاتهم الاخيرة ام سيحظون بغيرها.
    وقال محسن العلوي محامي الدفاع ان السلطات قد تستغرق في الظروف الطبيعية عدة اسابيع قبل تطبيق هذه الاحكام.
    وشكلت البحرين لجنة من الخبراء القانونيين الدوليين للتحقيق في ادعاءات حدوث انتهاكات خلال اكثر من شهرين من الاحكام العرفية. ومن المقرر ان تقدم اللجنة نتائجها الشهر المقبل.
    وقالت الجمعية الطبية الدولية اليوم الجمعة ان هذه الاحكام”غير مقبولة تماما.”
    وقال رئيس الجمعية في بيان”انه يوم حزين للطب عندما يسجن اطباء لعلاجهم مرضى. “الطبيعة غير المناسبة للاحكام التي صدرت في هذه القضية بعد جلسة للمحكمة استمرت سبع دقائق عار ولابد من الغائها.” وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية امس الخميس ان الولايات المتحدة “منزعجة بشدة” بسبب تلك الاحكام.
    ووصفها وليام هيج وزير الخارجية البريطاني بانها”تطورات مثيرة للقلق.” وتواجه البحرين احتجاجات شبه يومية من جانب الشيعة الغاضبين من حملة فقد خلالها الالاف وظائفهم وخطط الاصلاح الحكومية التي لم تمنح البرلمان المنتخب بالبلاد سلطات تشريعية كاملة. وتجمع مئات النساء في قرية المقشاع الشيعية اليوم الجمعة لاستنكار الاحكام فيما حذر رجل الدين الشيعي البارز عيسى قاسم السلطات في خطبة الجمعة من التمادي. وقال قاسم ان الناس قدموا الكثير من اجل الاصلاح الذي سيكون حلا واضحا ومرضيا.
    وقال ان الشعب لم يفعل ذلك من اجل محادثات مضيعة للوقت او لتحسين الظروف المعيشية أو اطلاق سراح السجناء على الرغم من اهمية هذه المطالب لكنهم فعلوا ذلك ليصبحوا احرارا في بلادهم ويشاركوا في صنع المستقبل. وايدت محكمة استئناف عسكرية هذا الاسبوع احكاما بالسجن مدى الحياة ضد ثمانية من 12 من زعماء المعارضة والمدافعين عن حقوق الانسان والنشطين على الانترنت والذين وجهت لهم اتهامات بقيادة الانتفاضة. وجر هذا الصراع قوى اقليمية.
    واتهمت البحرين المعارضة بانتهاج اجندة طائفية تدعمها ايران. وتقول الولايات المتحدة انه يجب على حكومة البحرين التحدث مع الوفاق وهو اكبر حزب معارض في البلاد.
    ويتخذ الاسطول الخامس من المنامة مقرا له. وادان حزب الله اللبناني الشيعي وهو حليف لايران هذه الاحكام ايضا. وقال في بيان ان حزب الله يجدد ادانته للجرائم التي قامت بها سلطات البحرين .
    واضاف انه يؤكد وقوفه الى جانب شعب البحرين وتأييده لمطالبه المشروعة التي وضعته في طليعة الشعوب العربية التي تناضل من اجل حريتها. وادان ايضا الاعتقالات التي جرت في الاونة الاخيرة لمحتجات قائلا انهن تعرضن لمعاملة سيئة. وافرجت البحرين يوم الاثنين عن 25 من بين 45 امرأة احتجزن في احتجاج بمركز تجاري الاسبوع الماضي في الوقت الذي يجد فيه المحتجون سبلا جديدة لاظهار العصيان المدني تضمنت احتجاجا بعرقلة حركة المرور.
  • ما شهدناه هو ” سعار أحكام”، وقضية الأطباء والنساء تكشف للعالم حقيقة النظام؛ الشيخ علي سلمان: المعارضة والحالة الشعبية على استعداد لمواصلة مسيرة المطالبة بالديمقراطية مهما تفنن النظام بالقمع
    حديث الجمعة ـ مسجد الإمام الصادق (عليه السلام) بالقفول ـ 30 سبتمبر 2011م

    * هذه الأحكام التي تحدّث عنها العالم بأنها “اضطهاد سياسي” و “صورة زائفة للعدالة”، تقول المعارضة والحالة الشعبية معها بأنها على استعداد لمواصلة مسيرة المطالبة بالديمقراطية مهما تعدّدت وتفنّن النظام في أساليب القمع، وإنّ المدد التي صدرت من سنواتٍ على المعتقلين هي تواريخ ققد حدّدها النظام ونحن نستجيب لها.

    * هذا يقود إلى الاستمرار في الحركة المطلبية، وتقـبّل كلّ التضحيات الناتجة منها، فهي بعين الله أولاً، و هي الطريق من أجل إصلاح هذا النظام و التحوّل به من الدكتاتورية إلى الديمقراطية. يبقى خياراً استراتيجياً برغم كلّ التضحيات.

    أعوذ بالله من الشيطان الغويّ الرّجيم ، بسم الله الرّحمن الرّحيم
    اللهمّ صلّ و سلّم على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين
    السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

    الأحكام الصادرة الأسبوع المنصرِم:
    شاهدنا “سُعار أحكام” شمِل الرموز السياسيّة والمربّين والمعلمين نساءً ورجالاً والأطباء وعدداً آخر من المواطنين.

    ما شهدناه هو “سُعار أحكام” وصفها العالم أوصافاً تليق بها، فعبّرت المسئولة الأولى لحقوق الإنسان في العالم عن الحكم الابتدائي – وهو ينجرّ على الحكم الاستئنافي لمحاكمة الرموز- بأنها هذه ” الأحكام تمثّل إضطهاد سياسي”. ووصفتها منظمة العفو الدولية بالأمس: “صورة زائفة للعدالة”.

    هذا ليس كلام المعارضة البحرينية، الأول كلام نافي بيلاي، الشخصية الأولى في العالم عن حقوق الإنسان.. و”صورة زائفة للعدالة” هذا توصيف أكبر منظمة دولية في مجال حقوق الإنسان. وأثارت انزعاجاً شديداً ومشاعر مقلقة أمريكياً وبريطانياً.

    أما شعبياً فهذه هي القراءة؛ لأن الأحكام أحد أهدافها هي هزيمة الحالة الشعبية وهزيمة القوى المعارضة نفسياً في هذه المعركة الدائرة بين الديكتاتورية والديمقراطية. فهكذا فهِمنا الأحكام وفهِمَها شعبنا:

    هذه الأحكام التي تحدّث عنها العالم بأنها “اضطهاد سياسي” و “صورة زائفة للعدالة”، تقول المعارضة والحالة الشعبية معها بأنها على استعداد لمواصلة مسيرة المطالبة بالديمقراطية مهما تعدّدت وتفنّن النظام في أساليب القمع، وإنّ المدد التي صدرت من سنواتٍ على المعتقلين هي تواريخ ققد حدّدها النظام ونحن نستجيب لها:

    • 10 سنوات على رئيس جمعية المعلمين، تعني 10 سنوات من استمرار الحركة المطلبية المطالبة بالديمقراطية من دون توقف.

    • حكم المؤبَّد على الرموز السياسية و الـ 15 سنة على الأطباء، معناه 15 سنة ومدة غير منتهية من استمرار الحركة المطلبية أو يسبق ذلك – بإذن الله- أن يُنزل الله سبحانه وتعالى نصرَه وفرجَه على هذا الوطن وعلى أهل هذا الوطن، وإلا فالحركة مستمرّة باستمرار هذه الأحكام، وكلّما شدّدتم في الأحكام ستشدّد المعارضة والحركة الشعبية من استمرارها من أجل الوصول إلى الديمقراطية.

    و إلى المحكومين و أسرهم:
    إلى أحبّتي المحكومين فرّج الله عنهم: كلّ الشعب الشريف، الشعب المُنصِف، كل فردٍ مُنصِف معكم، يُعايش محنتكم، ويساندكم، ويُطالب بالإفراج عنكم.

    أمّا مَن يعقد الأفراح بسبب سجنكم، فهناك انطماسٌ للإنسانية في بعض العقول والقلوب، وهي قليلةٌ والحمد لله. فقد شاهدنا في مرّ التاريخ مَن يأتي برؤوس الكرام ويطلب الهدية والجائزة على رؤوس أكرم خلق الله. هذا انطماسٌ للضمير وللإنسانية وانقلابٌ في الحيوانية.

    و إلى أسر المعتقلين والمحكومين، وإلى المحكومين أنفسِهم: كلّ ما يلحق بكم هو بعين الله سبحانه وتعالى، وأنتم مأجورون عليه مثابون.

    اعتقال النساء:
    مصادفةً، يوم صدور الأحكام على الأخ مهدي أبوديب والأستاذة جليلة السلمان كنتُ في مقابلةٍ مع السيد بسيوني، فأتى لي أخي بورقة، قلتُ: يبدو بأنه هناك صدور لأحكام بالسجن على مهدي أبوديب وجليلة السلمان، فكان تعليقه (ردّة الفعل): كيف يصدر حكمٌ على معلمٍ أو معلمة لأنه دعا إلى إضراب أو لأنه شارك في مسيرة؟!

    هذا الذي لا يفهمه النظام: أن العالم يفكّر بطريقة وعقلية مختلفة!
    ماذا فعلت الأستاذة جليلة السلمان حتى تحكم عليها بـ 3 سنوات؟! ما هو الجرم؟! قالت: لن أذهب للعمل لأنّ هناك أناساً تُقتَّل في الشارع؟!

    لم تحمل المرأة في البحرين سلاحاً أبيضاً، ولا سلاحاً أخضراً، ولا سلاحاً أحمر، ولا غيرها من الأسلحة. بعض بناتِنا لَبِس علم البحرين والبعض حمل علم البحرين في يده، غيرُ هذا لا يوجد.

    وجلُّ ما قامت به المرأة الكريمة الشريفة العفيفة المجاهدة المناضلة هي مشاركتها في الحراك السلمي: في حضور اعتصام، في حضور مسيرة، ومعالجة جريح (بالنسبة لطبيباتنا، وممرضاتنا، والإسعاف). وامتنعَتْ عن الذهاب إلى العمل نتيجةً لظروفٍ يمرّ بها الوطن، ويمرّ بها ابنها، ويمرّ بها زوجها، ويمرّ بها أخوها، ويمرّ بها الوطن بدرجةٍ أشد.

    فهل يعدّ هذا النوع من المشاركات السلمية جريمةً تستدعي الضرب والإعتقال والتعذيب والمحاكمة والسجن والإهانة؟!

    إنّ قضية المرأة والأطباء هي من القضايا – هناك من قضايا أخرى كهدم دور العبادة والتعدّي عليها – إنّ قضية المرأة، والأطباء تُعرِّي النظام، وتظهره إلى العالم بشكل حقيقيٍّ واقعيٍّ مكشوف، بأنه نظامٌ يُمارس القمع على أكثر الناس سلمية

    قرأتُ بعض التحليلات إلى أنّ سُعار الأحكام، والتعدّي على النساء في اعتقالهنّ، ووضعهنَّ في صورةٍ مُزْريةٍ في المجمّع التجاري أمام أعين العالم كلّه، والتلفظ عليهم بما لا يليق، هو نوعٌ من الانتقام والتشفيّ الموضعي (المرحلي) الناتج من الفشل الذريع للانتخابات الحكومية التكميلية.

    فبعد التهديد الذي صدر في “الأيام” على لسان مجلس رئاسة الوزراء في اجتماعه – والذي لم يُنفَ إلا بعد جريان الإنتخابات (أي يستمر فعل التهديد إلى يوم الانتخابات)- ولأنه يشكل فضيحةً وعاراً يخرج وزير العدل لينفيه بعد ذلك، بعد أن يعمل بمفعوله، بكامل مفعوله: الذي لن يذهب سوف نعاقبه..

    وبعد ذلك، تصدر التوصيات إلى العدد المحدود من العسكريين الذين مزاجهم مع المقاطعة: بأنه يجب أن تذهب إلى المشاركة، ويُستدعون في اليوم الثاني (يوم الأحد): أحضِر جوازك.. ويؤخَذ منه صورة.. هل يوجد به ختمٌ أو لا يوجد؟

    بالرغم من كل هذه الأساليب، كانت نسبة المشاركة مُخزية، وعلامة فشلٍ ذريعٍ على المشروع الحكومي المناهض للديمقراطية الذي يريد أن يقدّم مهرجاناً و كرنفالاً سُمّي بـ (حوار التوافق الوطني)، وتغييرات شكليّة سلبية، وكلام “فاضي” عن تحقيق، وو…

    اليوم كلما يخرج “كذّاب” في مقابلة تلفزيونة قال: (نحن نعمل على تحقيق، وبدأنا في تنفيذ توصيات كرنفال الحوار الوطني).. فهل هذا الفصل من التوصيات؟! اعتقال النساء من التوصيات؟! يبدو هكذا!

    فهذه ردة فعلٍ انتقامية على فشل هذا المشروع في كرنفال الحوار الوطني، وفي الانتخابات الحكومية التكميلية.. هكذا قرأ بعض المحللـين.

    التأكيد على الخيار السلمي:
    أحد جوانب الصراع في البحرين، ليس ما يدور في الشارع من محاولة خروج مجموعةٍ بمسيرة، ومنع هذه المسيرة من قبل قوات الأمن، ويؤدي إلى إطلاق مسيّلات الدموع والرصاص المطاطي، والشوزن أحياناً، وغيرها من صور المواجهات والتعدّيات. هناك شيءٌ يجب أن نكون حاضرين (واعين) له:

    هو موضوعٌ حضاري، موضوع رؤيةٍ متقدّمةٍ إنسانية ورؤيةٍ متخلِّفةٍ رجعية، ونحن باستمرار يجب أن نضع أقدامنا وبرامجنا وتحرّكاتنا باتجاه الرؤية المتحضرة، باتجاه الرؤية الأعمق إنسانياً، ولا ننجرّ إلى ردّات فعلٍ أو أفعالٍ تنتمي إلى الرجعيّة و التخلّف والظلامية. هذا هو التحدّي!

    يعني أن الانفعال لا يبرّر: والله هو مَارَسَ عمليةً متخلفةً رجعية يعني أنا أصبَحَ لديَّ الخط مباحاً أن أمارس عمليةً رجعية.. لا، لا يوجد هكذا!

    ظُلِمتُ لا أظلِم.. هذا هو التحضر: اُدافع عن حقي، أستنكر ما حَدَث عليّ، أًتظلّم، ولكن لا أظلِم. ظلم طرفٍ لي لا يُعطيني المبرّر للرّد بالظلم، اُدافع عن نفسي ولكن لا أصِل إلى الظلم.

    هذه معركةٌ حضاريةٌ يجب أن نكون في الجانب الحضاريّ الإنسانيّ فيها. فالنظام لم يجد أمام حضاريتكم إلا القمع والعنف والبطش، و نحن اخترنا الإطار السلمي، ونحن انتصرنا أمام العالم.

    هو قد قتلَ وسَجَن وعَذّبَ وهدم دورعبادة، ولكنّه هُزِمَ في وجهة نظر العالم، وما استطاع أن يُزحزِحَ الحركة الشعبية والمطالب الشعبية والمعارضة عن مطالبها.

    وبين الانتقام والتسامح، فالنظام عبَّر بأنه “لاعفا الله عمّا سلف”، عن رؤيةٍ تعبّر عن الانتقام، وهذا أيضاً ما سمعته من شخصيةٍ حقوقيةٍ كبيرةٍ عالمية: فالتعدّي على دور العبادة لا أجِد له تفسيراً غير الانتقام، لا أجد له تفسيراً، لا أستطيع أن أفهم!!

    فبين الانتقام والتسامح، اختارت السلطة الانتقام والتشفي، واخترنا التسامح.

    وبين الوحدة الوطنية وزرع بذور الطائفية والفرقة في المجتمع، اخترنا الوحدة الوطنية، فليس في حركتنا وشعاراتنا ومطالبنا إلا ما يؤكّد هذه الوحدة، واختار النظام العمل على تقسيم المجتمع وزرع بذور الفرقة والطائفية فيه كوسيلةٍ لمواجهة هذه التحركات.

    و بين الدكتاتورية والديمقراطية، اختارت السلطة الدفاع عن الدكتاتورية واستمرار الفرد لمدةٍ تزيد عن 40 سنة في رئاسة الوزراء بدون انتخاب، واخترنا الديمقراطية وانتخاب هذا الشعب لحكومته.

    بعد التوكّل على الله سبحانه وتعالى وتفويض الأمر إليه، فإنّ النصر لهذا الشعب المتحضّر ومطالِبهِ الإنسانية المشروعة والعادلة.

    استمرار المطالبة بالديمقراطية:
    نلمس بأيدينا كلفةً عاليةً لاستمرار المطالبة بالتحوّل إلى الديمقراطية. هناك أرواحٌ بُذِلَت، وأجسادٌ مجروحةٌ بفقد أعينٍ وأطرافٍ وعاهاتٍ دائمة، وهناك أرزاق قطِعَت، ودور عبادةٍ هُدمت، واعتداءاتٌ على النساء وحُرماتٌ هُتِكَت، وبيوتٌ استُبِيحَت، وغيرها..

    هذه هي الكلفة التي يحاول النظام من خلالها أن يثنينا عن مطالبتنا المشروعة.. هو يقول بأنها مشروعة وعادلة، ولكن يتصرّف بمعاقبة هذه “المشروعة والعادلة”!

    إذا وضعنا الأمر بلا انفعالٍ و بهدوء، فما البديل أمامنا؟ البديلُ هو القبول باستمرار الدكتاتورية، واستمرار كلّ السلبيات على البعد الاقتصادي والاجتماعي التي تصاحب الدكتاتورية. البديلُ أن نبقى بلا حَقٍ في إدارة شؤون بلدنا..

    (أنتم مجرد قطيع أغنام) هكذا يُراد أن يُقال! أنا أرى الصورة هكذا.. هذه هي نظرة النظام إليك: شعبٌ ليس من حقك أن تختار حكومتك، فهل هذا تكريم؟! مَن يعتبره تكريماً فهذا شأنه، ولكن أنا أعتبر هذا احتقاراً للناس، واحتقاراً لإرادة الناس، ووعي الناس، وحق الناس المنصوص عليه في الدستور – قبل أن نذهب للمواثيق الدولية – “الشعب مصدر السلطات”، “البحرين دولة ديمقراطية”.

    البديل هو استمرار إلغاء إرادة الناس في المجال السياسي، واستمرار الفساد الاقتصادي بكل صُوَرِه: من سرقة الأراضي، إلى سرقة المال العام، إلى تقديم خدماتٍ ضعيفة للمواطن في الصحة، في التعليم، في الإسكان، في كل هذه البرامج.

    البديل أن النظام جزءٌ من برامجه أن يعمل على تقسيم المجتمع وزرع الفرقة فيه.. ماذا حصدنا؟!

    هذا يقود إلى الاستمرار في الحركة المطلبية، وتقـبّل كلّ التضحيات الناتجة منها، فهي بعين الله أولاً، و هي الطريق من أجل إصلاح هذا النظام و التحوّل به من الدكتاتورية إلى الديمقراطية. يبقى خياراً استراتيجياً برغم كلّ التضحيات.

    الذين قاتلوا على مرّ التاريخ، وخاضوا حروباً من أجل إلغاء الاستعباد والعبودية في العالم، لم يقاتلوا ولم يخوضوها لأنهم “عبيد”، كانوا أحراراً، ولكنّهم قاتلوا من أجل أن يحرّروا العبيد الآخرين.

    من أجل البحرين، ومن أجل كلّ أهل البحرين بلا استثناء. من أجل البحرين، وكل أهل البحرين. من أجل التحضّر والتقدّم و الكرامة الإنسانية لكلّ فردٍ من أبناء هذا الوطن. من أجل مستقبل أبنائنا جميعاً. من أجل إنسانيتنا و كرامتنا..

    هي ليست عمليةً عفوية و حركةً انفعالية.. و هذا ليس في حق شعب البحرين فقط، لا، هذا حق شعب تونس نفسه، في حق شعب مصر، في حق شعب ليبيا، في حق شعب تونس، و في حق شعب سوريا، وفي حق شعب اليمن، وكلّ الشعوب العربية المتحرّكة من أجل التحوّل إلى الديمقراطية وحقها الأصيل في اختيار حكومتها.. جميعها تعيش نفس الحالة!

    هذه الشعوب اختارت الكرامة، والتحرّك باتجاه هذه الأنظمة الدكتاتورية، فهو ليس فخراً بحرينياً فقط.. هذا فخرٌ للأمة، فخرٌ عربيّ، و نحن جزءٌ من هذا الفخر. من أجل المستقبل الذي يحفظ الكرامة لأبنائنا، وإنسانيّتنا.

    اللهم اجعل هذا البلد آمناً وارزق أهله من الثمرات..
    غفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

صور

تغطية شاملة : حـشـد زيــنـبـي لنصرة الـحـرائـر الـمـعـتـقـلات تحت عنوان “المهرجان الجماهيري النسوي ( الحرية إلى حرائر البحرين )”

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: