136 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد السادس والثلاثون بعد المائة :: الأحد،25 أيلول/سبتمبر2011 الموافق 26 شوال 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • جلوبال ريسرتش : هل تستعد واشنطن لـ “تغيير النظام” في مملكة سببت لها كارثة في العلاقات العامة؟
    إنَّ استمرار الإحتجاجات المؤيِّدة للديمقراطية في البحرين في مواجهة القمع الوحشي يجعل واشنطن تعيد النظر حول دعمها الثابت للعائلة المالكة التي تحكم هذه المملكة الإستراتيجية الهامَّة في الخليج الفارسي (العربي). فهل نحن على وشك أن نشهد تغييراً شكلياَّ للنظام – وليس ذلك من أجل الحقوق الديمقراطية الحقيقية في البحرين، ولكن من أجل إنقاذ مصالح واشنطن الحيوية في المنطقة؟

    هذه الجزيرة الصغيرة التي تقع بين السعودية وقطر هي بمثابة القاعدة للأسطول الأميركي الخامس. الأسطول الخامس، والذي يضم 16 ألف فرد و 30 سفينة حربية، هو نقطة انطلاق للقوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. كما أنها تراقب الممرات البحرية في الخليج الفارسي (العربي) حيث يمرُّ عبره 30 بالمائة من إجمالي إمدادات العالم من النفط يومياًّ.

    منذ أن خرج المتظاهرين وأغلبهم من الشيعة إلى الشوارع في 14 فبراير احتجاجاً على الحكم الملكي السنِّي غير المنتخب من سلالة آل خليفة، قدَّمت واشنطن دعماً تاماًّ للنظام – واصفة البحرين بأنها “حليف مهم”.

    وبغض النظر عن الأسطول الأميركي الخامس، فإنَّ للولايات المتحدة اتفاقية تجارة حرَّة مع البحرين، وأنَّها تبيع حوالي 20 مليون دولار من الأسلحة للمملكة سنوياًّ، وتُعد البحرين مركزاً مالياًّ لرأس المال الأميركي والعالمي.

    وقد ردَّت البحرين هذا الجميل بمنح واشنطن وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) غطاءً دبلوماسياًّ للتدخل العسكري في ليبيا للإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي. البحرين، جنباً إلى جنب مع دول الخليج الأخرى من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة اصطفُّوا بإخلاص لإعطاء تدخل الولايات المتحدة والناتو مظهراً خادعاً للتوافق العربي، وبالتالي ردُّ أي اتهام بأن القصف الجوي على ليبيا هي حرب عدوانية من الإمبريالية الغربية. وقد أدَّت ممالك وإمارات الخليج العربي أيضاً نفس الوظيفة السياسية لتوفير الغطاء الدبلوماسي للعقوبات المفروضة من الولايات المتحدة والناتو على سورية, وعلى تهديداتهما بالتدخُّل العسكري فيها.

    وقد لعبت البحرين وغيرها من الدكتاتوريات في الخليج (على الرغم من سخرية القدر من ذلك) بالتالي وظيفة دعائيةً مهمة. وقد ساعدوا بدعم الفرضية القائلة بأنَّ تورُّط الولايات المتحدة والناتو في ليبيا وسورية هو لدعم الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية العامة.

    ولكن المشكلة الآن تكمن هنا. البحرين تبرز باعتبارها تناقضاً صارخاً بشأن الأهداف المعلنة للتدخل الأميركي في ليبيا وسورية.

    حقيقة أن قتل 40 شخصاً في البحرين بسبب مطالبهم السلمية بالحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية هو اتهام تام وصريح للنظام الذي تدعمه الولايات المتحدة. وجرح الآلاف – وكثير منهم مشوَّهين – بسبب إطلاق قوات النظام النار على المتظاهرين المسالمين العزَّل.

    التناقض الصارخ بين سياسة الولايات المتحدة تجاه البحرين وبين تبنيها اهتمامات شعب ليبيا وسورية يجعل البحرين في ظل نظام آل خليفة عبء خطير لمصداقية واشنطن “الإنسانية”.

    نظراً للإضطهاد المستمر ضد العماَّل والموظفين الشيعة (طرد أكثر من 3500 من وظائفهم)، والإستخدام المنافي للمنطق للمحاكمات العسكرية الصورية لمحاكمة العشرات من الأطباء والممرضات والمعلمين والمحامين والرياضيين، والإدانات الواسعة من جماعات حقوق الإنسان للإعتقالات الجماعية الغير قانونية والتعذيب، واستهداف الصحفيين المستقلين والمدوِّنين، وطرد مئات من الطلاب والأكاديميين – فإن عبء نظام آل خليفة على مصداقية السياسة الخارجية لواشنطن يثقل يوما بعد يوم ويجعلها غير عملية.

    بالإضافة إلى الأعمال الوحشية ضد المدنيين المسالمين نرى الإنتشار الهائل لاستخدام الغاز المسيل للدموع في الآونة الأخيرة في القرى الشيعية التي تُعتبر داعمة للحركة المؤيِّدة للديمقراطية. كل ليلة، والقرى تُخنق بالغاز المسيل للدموع التي تُطلق من قوات النظام بآلاف العبوات على الشوارع والمنازل. وقد وصف السكان المحليين هذه الأفعال المتعمَّدة بسياسة “الإرهاب المسموم” و “العقاب الجماعي”.

    وقد قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص بسبب الإختناق بعد إطلاق قوات النظام الغاز المسيل للدموع داخل المنازل. وقد كان آخر ضحية جواد أحمد (36). توفي في 14 سبتمبر، ضحية إطلاق الغاز المسيل للدموع في منزله في قرية سترة. وقد رفض أقاربه أخذه للمستشفى خوفاً من القبض عليه من قبل قوات النظام – كما هو شائع في البحرين حيث أن المستشفيات تخضع للقيادة العسكرية منذ الغزو الذي قادته السعودية لقمع المتظاهرين في شهر مارس. وقبل أيام من وفاة جواد أحمد، قُتل صبي، علي جواد (14) حينما أطلقت عليه عبوة غاز مسيل للدموع أصابته في الرأس من مسافة قريبة.

    إنَّ المعضلة الغير قابلة للحل بالنسبة للنظام هو أن مثل هذا القمع الشرس قد فشل فشلاً ذريعاً في سحق الإحتجاجات المؤيدة للديمقراطية. بعد قرابة ستة أشهر من إرهاب الدولة، أصبحت الإحتجاجات ضد النظام أكثر تصميماً مع خروج 200 إلى 300 ألف مواطن من أصل عدد السكان الذي لا يصل إلى 600 ألف مواطن في مظاهرات إسبوعية.

    في شهر يونيو، وعد ملك البحرين حمد آل خليفة للعودة إلى “الأمور الطبيعية” مع إطلاقه مجموعة من المبادرات التي كانت محل إشادة، وربما موضوعة من واشنطن باعتبارها خطوة إيجابية للإصلاح، وقد شملت رفعاً رسمياًّ لحالة الطوارئ، وإطلاق عملية “الحوار الوطني”، وإجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان، ونقل جميع المحاكمات العسكرية إلى المحاكم المدنية.

    ومع ذلك، وللأسف بالنسبة للنظام الملكي المدعوم من الولايات المتحدة، فإن هذه المبادرات لم تشتري ود المعارضة، التي لا تزال تصرُّ على النزول إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط النظام. وبالتالي فإنَّ النظام نكث بما جاء به من مبادرات ولجأ لجوءاً تاماًّ إلى القمع.، والذي بدوره شجَّع تجرُّأ الحركة المؤيدة للديمقراطية أكثر من ذي قبل.

    وبالتالي فإن النظام البحريني الغير قابل للإصلاح يضع واشنطن في مشكلة شائكة. إذ لا يُظهر فقط وقوف الحكومة الأميركية بجانب الطغاة في البحرين فحسب، ولكن تأييدها لمثل هذا النظام يكشف التباين في تصريحات واشنطن بشأن حقوق الإنسان في ليبيا وسورية وأماكن أخرى في الشرق الأوسط. قد تكون البحرين مساحة صغيرة من الأرض، ولكن حقيقة القمع وإرهاب الدولة ضد المدنيين العزَّل توجد ثغرة ضخمة في واجهة حماية حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية التي تظهر بها الولايات المتحدة.

    بهذه الطريقة، هل يتَّجه نظام آل خليفة في البحرين لخطر الوصول إلى نقطة، حيث لن تكون الحكومة الأميركية قادرة على تحمل عبئها التي تشوه علاقاتها العامة؟ إننا نذكر كيف أنَّ واشنطن قد أيَّدت حتى آخر لحظة دكتاتورية حسني مبارك في مصر، وبن علي في تونس. ولكن عندما وصل الأمر إلى تأثُّر العلاقات العامة بسبب دعم هؤلاء الطغاة أصبح عبئهم لا يطاق فتم الإستغناء عن واجب دعمهم. فهل نحن على وشك أن نشهد نفس سخرية تخلي واشنطن عن الطغاة تتكرر على طغاة البحرين?

    إنَّ أول بادرة لهذا التحوُّل قد تم استقاءها من التغطية الصحفية الناقدة للنظام البحريني بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة عبر صحيفتي النيويورك تايمز والواشنطن بوست. بالنظر إلى أنَّ هذه الصحف، جنباً إلى جنب مع وسائل الإعلام الأخرى، قامت حتى الآن بتغطية ضئيلة للإنتهاكات في البحرين، وقد لوحظ بأن هذه الوسائل التي تعكس تفكير الحكومة الأميركية قد خرجت بهذا التوصيف الصريح للقمع في “الحليف المهم”. ففي 15 سبتمبر، نشرت صحيفة النيويورك تايمز مقال على صفحتها الأولى بعنوان: البحرين تغلي تحت صفيح القمع. “استعداد أميركا للنظر في الإتجاه الآخر جعل من واشنطن منافقة” تتحسر التايمز وهي تسرد قائمة بسلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان. “أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة مدعوماً بالغزو المسلح من المملكة العربية السعودية، الأحكام العرفية في شهر مارس، ومع أنَّه رُفع في 1 يونيو، إلا أنَّ صوت القمع لا زال يتردَّد صداها في أنحاء الجزيرة”.

    في مقال إفتتاحي في 10 سبتمبر، ذهبت صحيفة الواشنطن بوست أبعد من ذلك إلى التلميح عن المخاوف الإستراتيجية الرسمية الأميركية على البحرين: “إنَّ النظام – لم يفي – وهو الآن يخاطر بتفجير الإضطرابات من جديد التي يمكنها أن تزعزع إستقرار ليس البحرين فقط بل والمنطقة من حولها ….. إذا انفجرت البحرين، فإنَّ المصالح الحيوية الأميركية ستكون في خطر، فيجب على الإدارة الأميركية (أوباما) استخدام نفوذها فوراً”.

    إنَّ المخاطر التي تتهدد المصالح الحيوية الأميركية قد زادت وبشكل مرتفع في ظل نظام آل خليفة في البحرين والتي لا يمكن الإعتماد عليها. وهي تشمل القيادة البحرية الأميركية لتجارة النفط في الخليج الفارسي (العربي)، وخطر امتداد الإضطرابات الشيعية في البحرين إلى أكبر منتج للنفط، المملكة العربية السعودية، وهذا سيُكرس زيادة للنفوذ الإيراني في المنطقة.

    وبنفس الأهمية هو الضرر الجاري الذي يسببه نظام آل خليفة للإدعاءات التي وُضعت بدهاء وبعناية من واشنطن لدعم حقوق الإنسان والديمقراطية في المنطقة – وفي ليبيا وسورية بوجه الخصوص. البحرين تدقُّ مسامير الكذب في تصريحات واشنطن، بل إنها ترمي مفتاح براغي كبير في عجلة السياسة الخارجية الأميركية.

    ولذلك لا ينبغي علينا أن نندهش رأينا سلاح الجو الأميركي يعبئ طائراته بسبائك الذهب لتعجيل رحيل الملك حمد إلى المملكة العربية السعودية.

    يشير رالف شونمان، مؤلف كتاب التاريخ الخفي للصهيونية، إلى: “أنَّ النظام الإقطاعي الإختلاسي لآل خليفة في البحرين قد فاحت رائحته النتنة لتزكم أنوف جميع العقول المنصفة. وقد وصل الوضع في حكمه الهمجي نقطة أصبح فيها السادة الإمبرياليين يبحثون بشكل متملص عن بديل رأسمالي لتهدئة العاصفة قبل أن يتبدَّل النضال الجماهيري إلى ثورة مسلحة”.

    “ومع كل محاولة من قِبل حكام الولايات المتحدة لتمديد حياة سلطة ملكية هشَّة حيث تجعلها أقل عفناً وأقل كراهية، بتحديد شخصيات مرنة لقيادتها، لكن كل ما تفعله هو تعجيل الإنتفاضة الجماهيرية التي لا يمكن إحباطها بتصميم مثل هذه المناورة الكلاسيكية”.

  • البحرين : السلطة الخليفية تقتل الشعب وتقمع المشيعين
    حملت قوة التحالف من اجل الجمهورية البحرينية النظام الخليفي المسؤلية الكاملة عن استشهاد هاشم وجميع شهداء الثورة البحرينية السلمية المطالبة بالاصلاح وحق تقرير المصير.

    هزّ شوارع البحرين استشهاد الشاب “جواد احمد هاشم “الذي قضى في جزيرة سترة اثر استنشاقه الغاز السام على يد القوات الخليفية المدعومة من الاحتلال السعودي.

    وسادت مشاعر الغضب والحزن شوارع البحرين بعد استشهاد جواد هاشم حركت مختلف مناطق البحرين تحت شعار رفض ممارسات القوة الامنية الخليفية والاحتلال السعودي بحق المتظاهرين السلميين.

    وفي حين تشتدّ آلة القمع الخليفية السعودية بادرة قوات الشغب بملاحقة المحتجين السلميين وقامت بالاعتداء على مواطنين تجمعوا امام منزل الشهيد هاشم بسترة ماادى الى سقوط عدداً من الجرحى بينهم طفلاً في حالة حرجة .

    كما نظمت في المعاميير والعكر والدراز سلسلة احتجاجاية تضامنية مع ذوي الشهيد واكد المشاركون رفضهم للخيارات الامنية واصرارهم على تحقيق التغيير والاصلاح.

    واكدت لجنة شبابية بحرينية على اصرارها لمواصلة التحركات السلمية حتى تحقيق مطالب الثورة كما اعلنت ان فعالية طوق الكرامة وسط العاصمة المنامة خطوة تشديد الضغوط على النظام الخليفي.

  • معارض سياسي وناشط حقوقي : الدعوة إلى خلع العباءة المخملية في البحرين
    حقيقة أصبح الكل مقتنع بها سواءً من طرف السلطة و الموالون لها أو من طرف المعارضة بمختلف تلاوينها وجماهيرها أن وضع البحرين السياسي لن إلى العودة إلى ما قبل 14 فبراير 2011 فقد أكد على ذلك سلمان بن حمد وهو الأبن الأكبر لدكتاتور البحرين وفي ذات السياق أيضاً صرح الكثير من أقطاب المعارضة بمثل هذه الجملة التي متيقن منها كل فرد بحريني يتطلع للتغيير .

    المعارضة في البحرين كأي معارضة في دول أخرى تمتاز بالتعددية في المنهج ولكن للأنصاف قليل ما تختلف في الجوهر وقد شهدت البحرين تنوعاً في العمل السياسي المعارض ولو سلطنا الضوء على بعض على الفترات التي مرت بها منذ العشرينات من القرن الماضي الى وقتنا الراهن لرأينا كيف تعددت أساليب المعارضة في المواجهة في كل حقبة وقد أصبح معروفاً لدى الجميع وخصوصاً المتتبع للمشهد السياسي في البحرين أن كل عشر سنوات تقريباً تكون هناك أزمة سياسية حادة بين السلطة وبين المعارضة وجماهيرها تستمر في ما بينهم لسنوات إلى أن يضيق الخناق على السلطة فتقوم بالبحث أن أنفراج سياسي تقدم من خلاله بعض الأصلاحات الصورية التي لا ترتقي لرغبات الشعب و مطالبه ولعل ذلك من أهم الأسباب التي تجعل من الساحة البحرينية ساحة قابلة للأنفجار في أي وقت أو على الأقل كل عشر سنوات حيث أنه لا توجد حلول جذرية للقضايا بل يوجد تعليق للملفات و محاولات ألتفاف على المطالب و مكر سياسي يؤدي إلى عدم الثقة بين الحاكم و المحكوم.

    مع أنطلاقة ثورة 14فبراير في العاصمة المنامة تأمل الشعب من المعارضة بمختلف مشاربها و أنتمائتها و توجهاتها أن تتوحد تحت مظلة المطالب الشعبية مستفيدةً من التجارب السابقة ومن حجم الألتفاف الجماهيري الغير مسبوف خلفها ولكن تغلبت السنن الألهية الكونية على الأمنيات الشعبية فكان لكل تيار أو حزب أو جمعية رؤيتها المتباينة مع الأخر مما أدى إلى ظهور أتلاف شباب 14 فبراير ليكون الرابط بين الجميع ويكون الضمانه للثورة ومطالب الشعب.

    أحد هذه التوجهات المعارضة هو توجه دعا لأن تكون المطالبة بالمطالب الشعبية من خلال مؤسسات الدولة بعيداً عن التصادم والمواجهة المباشرة مع السلطة ولكن سرعان ما تخلى عن هذه الفكرة بسبب حماقة السلطة و عنجهيتها التي لم تبقي لها صديق ولا عدو فنسحب من البرلمان ليعلن بعد ذلك أستقالته التي قدرها له الشعب البحريني و أثنى عليها وبرغم كل ذلك لم يفقد هذا التوجه الأمل في التواصل مع السلطة من خلال وسائط مباشرة أو غير مباشرة بينهم وبين ما تسميهم لأدارة الأمريكية بتيار الحمائم أو من خلال مبادرات أقليمية أو دولية بسبب اعتقادهم أنه يمكن أن يقدم هذا النظام للشعب بعض التنازلات التي ينال من خلالها حقوقة وحريته وهناك أيضا تيار معارض كبير أخر يرى أن أسلوب المسايرة مع النظام والعيش على أمل الحلول التي تأتي من الخارج على شكل مبادرات أو وساطات أو حوار أو التعويل فقط على تحركات المؤسسات الحقوقية في الخارج وضغوطاتها الدولية فكل هذه الأمور لن تجدي نفعاً لمعرفته من خلال التجربة التي خاضها مع هذا النظام خصوصاً في العقد المنصرم وأن هذا الخط او التيار يدعوا إلى المواجهة السلمية عن طريق المسيرات التي تكون في مواقع إستراتيجية والأعتصامات والاضرابات و أو اللجوء لورقة العصيان المدني حتى تحقيق المطالب الشعبية وقد بدء فيه ولكن تم تعليقه بعد أن أعتقل مهندسوا هذا التحرك والزج بهم في السجن.

    والآن, وبعد مرور سبعة أشهر على أنطلاق ثورة الشعب البحريني وسقوط أربعين شهيد قابل هذا الرقم للزيادة في أي وقت وبعد كل هذه الأتنهاكات على كافة الأصعدة, ما هو الأسلوب الفاعل لمواجهة تعنت السلطة وتصلبها في ضل اصرار كل أطراف المعارضة وقبلهم الجماهير على السلمية في المواجهة ؟؟

    بالنسبة لي شخصياً لا أريد تغليب رأي و أسلوب جهة على أخرى ولكن قبل الولوج في المواد التاريخية أود أن اشير إلى أني مع كل صوت يهدف إلى دعوة الطلاب لتحييد المؤسسات التعليمية عن ما سوف أتناوله لاحقاً وذلك للخصوصية في البحرين.
    لو راجعنا التأريخ من دون أستنكاف لوجدنا الكثير من الشعوب المطالبة بالحرية والديمقراطية والأستقلال قد نالت وحققت ما تريده بالمواجهات السلمية من ودن أن تفقد حضاريتها و أخلاقياتها المعروفة بها بين شعوب العالم, فهذا المهتما غاندي صاحب حملات من أجل العدالة الأجتماعية وحملات من أجل أستقلال الهند عن الأمبراطورية البريطانية والذي بين فيها قواعده للعصيان المدني:
    المقاوم المدني (ساتياجراهي) لن يُداخله أي غضب.
    أنه سيتحمل غضب الخصم.
    أنه في سبيل ذلك سيحتمل هجوم الخصم عليه ولن يرد مطلقا، لكنه لن يخضع خوفا من العقاب إلى أي أمر يُوّجه إليه في غضب.
    عندما يعمد أي شخص في السلطة إلى اعتقال المقاوم المدني فإنه سيخضع طوعا للاعتقال كما أنه لن يقاوم مصادرة متاعه.
    إن كان أي من متاع المقاوم السلمي أمانة مودعة عنده فإنه سيرفض تسليمها حتى لو فقد حياته دون ذلك، لكنه مع ذلك لن يردّ هجوما.
    رد الهجوم يشمل السباب واللعن.
    لذا فإن المقاوم المدني لن يعمد إلى إهانة خصمه مطلقا، لذا فهو لن يشارك في أي من الصيحات التي تخالف روح فلسفة أهيمسا.
    المقاوم المدني لن يحيي علم الأتحاد ولن يهينه أو يهين الموظفين البريطانيين أو الهنود.
    خلال النضال إن أهان أحد موظفا أو اعتدى عليه فإن المقاوم المدني سيحمي الموظف من الإهانة أو الاعتداء حتى لو دفع حياته ثمنا.
    فقد كان العصيان المدني أحد أهم أساليب الحركات القومية في المستعمرات البريطانية السابقة في أفريقيا وآسيا قبل نيلها استقلالها. فقد نمى المهاتما غاندي وأمار باتيل العصيان المدني كوسيلة مناهضة للاستعمار. قال غاندي “إن العصيان المدني هو حق أصيل للمواطن في أن يكون متمدنا، وهو ينطوي على ضبط النفس، والعقل، والاهتمام، والتضحية”. تعلّم غاندي العصيان المدني من مقالة ثورو الكلاسيكية والتي ضمّنها في فلسفة ساتياگراها السلمية. كانت حياة غاندي في جنوب أفريقيا وحركة الاستقلال الهندية أول تطبيق ناجح على نطاق واسع للعصيان المدني.

    وفي نفس المسار فقد تبنى مارتن لوثر كنج أحد قادة حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية الجنوبية الشرقية في ستينات القرن العشرين أسلوب العصيان المدني كما تبنوه مناهضو حرب فيتنام وكذلك في أوروبا أستخدم الثوار العصيان المدني في ما عرف أجمالاً بالثورات الملونة التي أجتاحت دولاً شيوعية سايقة في وسط اوربا فأثمرت عن خلع سلوبودان ميلوسوفتش في صربيا عام 2000 و الثورة الوردية في جرورجيا التي أدت إلى خلع إدوار شفرنادزه في عام 2003 و وكذلك الثورة البرتقالية في أكرانيا التي تلت الأنتخابات البرلمانية سنة 2004 والتي قادتها حركة بورا و أيضاً الثورة البنفسجية في تشيكولفاكيا عام 1989 حين هاجمت الشرطة طلاباً من جامعة تشارلز فساهم ذلك في سقوط النظام الشيوعي الموجود فيها سابقاً و الأسقاطات التاريخية كثيرة ولعل أخرها ثورة 25 يناير وهي الثورة المصرية والتي تعد من الثورات البيضاء الخالية من العنف من قبل المحتجين فقد قام الشباب بالنوم في ميدان التحرير كما قاموا بالنوم أمام مدرعات الجيش على شكل سلاسل بشرية حتى لا يقوم الجيش و الأمن بتفريق المتظاهرين.

    ما أطمح إليه من كل ذلك ليش أدخال البلاد في حالة فوضى أو الزج بالشباب في مواجهات غير متكافئة بل على العكس من ذلك فالنظام هو من قام أدخال البلاد في ازمة حين فصل ولا زال مستمر في الفصل الزظيفي على أساس مواقف سياسية أو انتمائات مذهبية وما أريده ان نتحول من موقع الدفاع لموقع الهجوم أي نتمتلك زمام الأمور على مستوى المواجهة لأننا شبعنا ظلم و أضطهاد.
    بقلم : يوسف عمران الحوري

  • البحرين: تصعيد القمع كمياً وكيفياً تحت تعتيم غربي
    دخلت الثورة البحرينية شهرها الثامن بمزيداً من الزخم والاصرار الكبيرين على تحقيق الاصلاحات المنشودة منذ الرابع عشر من فبراير الماضي.

    وقوات الامن الخليفية وقوات الاحتلال السعودي واصلت قمعها وارهابها للمواطنين والمقيمين في البحرين من خلال العديد من وسائل الارهاب التي كان آخرها التحليق بطائرات عمودية على ارتفاع منخفض فوق التظاهرات والمنازل والاحياء السكنية .

    وقد نقل ناشطون ان المروحيات تقوم بالتقاط صور للمواطنين بعد اشارات تتلقاها من القوات الامنية المنتشرة على الارض عبر اشعة الليزر تطلقها على المتظاهرين والمنازل المطلوب تصويرها اضافة الى انتهاك هذه الطائرات لحرمات المنازل وساحاتها الداخلية .

    سياسياً دعى تحالف من اجل الجمهورية مواطنين البحرين الى المشاركة في التظاهرات التي تدعوا اليها كافة الجمعيات والتيارات السياسية.

    وماكان لافتاً في الايام القليلة الماضية هو موقف الجامعة العربية من تطورات البحرين وازدواجية المعايير التي انطلقت من داخل الجامعة حيث اصدر مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بيان جدد فيه التزامه بدعم البحرين واستقراره وتأييده ومساندته لما سمي بالخطوات الحكيمة التي اتخذها الملك “حمد بن عيسى ال خليفة” لاعادة الامن والاستقرار في البلاد.

    المجلس الوزاري اشاد بالانتخابات التكميلية التي ستجري اواخر الشهر الجاري .

    من جانب آخر اصدرت الجهات المعنية في السعودية قراراً بمنع حملت الحج البحرينية والحجاج من حمل الادوية الطبية والشعبية دون الحصول على ترخيصاً مكتوب من وزارة الصحة البحرينية الى جانب عدم تواصل الاطباء الذين يرافقون الحملات في موسم الحج المقبل اضافة الى وقف عدداً كبيراً منهم عن العمل ومنع عدداً آخر من السفر.

  • داعياً لمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم؛الجعفري : ثورة البحرين متحضرة وصحوة الشعوب ستزيل الحكام عن عروشهم
    أكد رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري أن من حق الشعب البحريني أن يقرر مصيره ومستقبله بنفسه لتحقيق مطالبه المشروعة والعادلة.

    وقال الجعفري خلال مشاركته في المؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية بالعاصمة طهران أن “رسالتي للشعب البحريني أن يواصل مطالبة حقوقه المشروعة”. مضيفاً أن الشعب البحريني “عبر عن مطالبه بطريقته مشروعة وحضارية ، له أساليبه وأساليبه ليس بكافليه”.

    وأوضح رئيس الوزراء العراقي السابق والقيادي في التحالف الوطني أن الشعب البحريني “يحترم حقوق الإنسان، وعلينا أن لا نجره لحرب طائفية وتشنجات وله كل الحق والمستقبل من أن يأخذ حقه قليلاً قليلاً في ظل الظرف الموضوعي الذي يعيشه.

    ورفض الدكتور الجعفري وصف الثورة البحرينية بالطائفية. مضيفاً “أن الثورة البحرينية شعبية ومتحضرة وليست طائفية”. مؤكداً وقوف العراق مع جميع الثورات العربية بعيداً عن التوجهات الطائفية.

    وقال الجعفري “أن الثورة في البحرين متحضرة شعبية وليست طائفية كما يدعي البعض”.

    وعن وجود مبادرة عراقية لإنهاء الأزمة البحرينية، قال الجعفري “إننا نسعى أن نحقق نتيجة للشعب البحريني. مضيفاً “لا وجود لأي مبادرة حتى الآن”.

    وأضاف أن سبب بقاء الحكام في عرشهم طوال هذه الفترة بسبب غفلة الشعوب. مشيراً إنه مع تصاعد الصحوات فإنه هؤلاء الحكام سيتزلزلون وهم لا أصل لهم.

    وبين إبراهيم الجعفري أن الصحوة كالشمس عندما تشرق ينهزم الظلام. وهؤلاء “الحكام” إنما بقوا لأنه الأمة كانت غائبة ومع تصاعد الصحوات فهؤلاء سيتزلزلون وهم لا أصل لهم”.

    وعن الحكومات التي تتطلع لها الشعوب الثائرة بعد الصحوة الإسلامية أجاب الجعفري، أن الظرف يختلف من بلد لآخر، وكل بحسب قوة المسلمين وحجمهم. مضيفاً أن العراق حاليا ليس فيه حكومة إسلامية. مؤكداً وجود حجماً كبيراً للتيارات الإسلامية.

    واعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري ان مؤتمر الصحوة الإسلامية فرصة جيدة لاجتماع النخب من الدول الإسلامية لمتابعة التحركات الشعبية في المنطقة.

    وأشاد بتعددية المؤتمر المذهبية والمناطقية والقومية المتكاملة، معتبرها فرصة للمشاركين في المؤتمر ان يتحاوروا ضمن أوراق عمل سواء على عموم المؤتمر أو على مستوى اللجان.

    وأشار الجعفري إلى انه لا يمكن التحايل على الصحوة الإسلامية فمن اسمها انها صحوة وليست غفلة اي تعي طريقها جيدا وبإمكانها رفض ما يحول دون تحقيق مطالب الشعوب وقبول ما يتوافق معها، لافتا الى ضرورة التركيز على عموم الصحوات الإسلامية مع مراعاة خصوصياتها في كل بلد.

    وأوضح انه يقع على المؤتمر مسؤولية التنظير وتقديم الخطوات العملية وجدولة العمل بشكل الصحيح وإضافة الطابع الإنساني عليا، مشيراً إلى أهمية ان تعمل شخصيات الصحوة على تقريب وجهات النظر البعدية من خلال الحوار.

  • البحرين : سلاح المحتل يقمع احتجاجات المظلومين
    افاد الناطق الرسمي باسم تحالف ثوار الرابع عشر من فبراير: ان النظام السعودي يقوم منذ فترة بنقل اسلحة بكميات كبيرة لمساعدة نظام البحرين على اجهاض الاحتجاجات الشعبية.

    قال عبد الرؤوف الشايب الناطق الرسمي باسم تحالف ثوار الرابع عشر من فبراير شباط في البحرين ان الحكومات الغربية تدعم النظام الخليفي باسلحة لقمع المتظاهرين .

    كما اكد الشايب ان النظام السعودي يقوم منذ فترة بنقل اسلحة بكميات كبيرة لمساعدة نظام الخليفي على اجهاض الاحتجاجات الشعبية .

    الانظمة الغربية كحكومة الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهم فهم يدعمون الانظمة الدكتاتورية لتمادي سيطرتهم على الشعوب وثرواتهم .

    اما الشعوب المضطهدة والتي تواجه القتل والاقصاء من قبل هذه الحكومات الديكتاتورية كحكومة ال سعود التي تحاول ان تجر البحرين الى طرق ليس لها اول ولا آخر من خلال ممارسة القمع ومن خلال دخولها مع جيشها الاحتلالي ومن خلال بلطجيتهم لابادة شعبنا المصر على الانتصار بعون الله.

  • نبيل رجب يناشد الكّتّاب بعدم المشاركة في خلق واقع مزيف عن حرية التعبير
    أطلق مركز البحرين لحقوق الإنسان بالتعاون مع رابطة الصحافة البحرينية عبر موقعه مناشدة للكُتّاب والأدباء المشاركين في مهرجان “تاء الشباب كلنا نقرأ” لمراجعة وضع حقوق الإنسان وعلى الأخص المتعلق بحرية التعبير والنشر في البحرين قبل تأكيد مشاركتهم في المهرجان.

    وأشار في مناشدته للاعتداءات الكثيرة والمستمرة على الصحفيين والكتاب البحرينيين الذين يتم اعتقالهم ومحاكمتهم عسكريا وفصلهم من أعمالهم ودفعهم للهجرة القسرية في الوقت الذي تقيم فيه الجهات الرسمية مهرجانات ثقافية تخلو منهم ولا تساهم بأي شكل في تعزيز حرية التعبير إلا من خلال رسم صورة غير حقيقية للوضع في البحرين. وطالب المركز والرابطة هؤلاء المشاركين من الكتاب بالتضامن مع زملائهم من الكتّاب والصحفيين البحرينيين والقيام بتوجيه رسالة واضحة بأنه ما لم يتم التحقيق في مقتل اثنين من الإعلاميين، وإيقاف المحاكمات الجائرة بحق الكتّاب الذين يعبرون عن آرائهم، وإلغاء الأحكام التي صدرت بحق بعضهم، وما لم يحدث تحسن حقيقي في مناخ حرية التعبير في البحرين، فإنهم لن يتمكنوا من المشاركة في مهرجانات لا تسهم إلا في خلق صورة مزيفة عن واقع حرية التعبير في البحرين.

    النص الكامل للمناشدة:
    السادة الكرام الكتّاب المشاركين في مهرجان “تاء الشباب/ كلنا نقرأ” الذي تجري فعالياته في سبتمبر الجاري في البحرين،

    ندعوكم إلى مراجعة وضع حقوق الإنسان وعلى الأخص المتعلق بحرية التعبير والنشر في البحرين والمضايقات والاعتداءات التي طالت ولا تزال الكتّاب البحرينيين قبل تأكيد قبولكم لدعوة المشاركة في المهرجان. على مدار السنة الماضية وفي الأشهر الأخيرة بالأخص منذ دخول القوات السعودية للبحرين والمشاركة في أعنف حملة قمع شهدتها البلاد في مارس الماضي والتي وقع ضحيتها أكثر من 35 قتيل وقع آخرهم قبل أيام قليلة وجرى فيها اعتقال أكثر من 1500 مواطن، وهُدمت دور العبادة ومباني من التراث الإنساني التي يصل عمر بعضها لما يفوق 400 عام، تمكن مركز البحرين من توثيق ما يفوق 90 حالة اعتداء على الكتّاب والصحفيين والمدونين والإعلاميين البحرينيين شملت التشهير والتهديد، الفصل من العمل، التحقيق غير القانوني، الاعتقال، التعذيب، الملاحقة القضائية، المحاكمة العسكرية، والقتل تحت وطأة التعذيب. لقد امتدت الاعتداءات لتشمل العديد من الإعلاميين الأجانب الذين لم يعد بوسعهم مزاولة عملهم بحرية في البحرين. ولقد جرت العديد من حالات المضايقات بعلم من مسؤولي وزارة الثقافة المنظمة للمهرجان الذي تشاركون فيه اليوم.

    إننا نعتقد أن هذا ليس هو الوقت المناسب لكتّاب معروفين وذوي تأثير مثلكم أن تشاركوا بإعطاء الشرعية للنظام الذي يستمر في ممارسة هذه الانتهاكات الفادحة لحرية التعبير والنشر في البحرين عن طريق قبولكم دعوته للمشاركة في مهرجان لا يسهم إلا في رسم حالة صورية وغير واقعية لحالة حرية التعبير في البحرين.

    في سبتمبر الجاري تكون قد مرت خمسة أشهر منذ مقتل ناشر الكتب وأحد مؤسسي صحيفة ودار الوسط للطباعة والنشر السيد كريم فخراوي، وكذلك المدون والناشط الإلكتروني زكريا العشيري الذين قضى كل منهما بعد تعذيبه حتى الموت في السجن، وذلك بعد أيام قليلة من احتجازهما في أبريل الماضي. حتى هذا اليوم لم يتم تقديم أي مسؤول للعدالة ومحاسبته في جريمة مقتل فخراوي أو العشيري برغم ظهور الصور التي كشفت بوضوح آثار التعذيب البشع الذي تعرضا له، وبرغم مناشدات المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية.

    لقد واجه عشرات الكُتّاب الإعتقال والإحتجاز في الأشهر الأخيرة على خلفية تعبيرهم عن آرائهم، من بينهم الكاتب والباحث عباس المرشد الذي صدر أحدث كتبه في فبراير الماضي كتاب (البحرين في دليل الخليج) ولكنه لن يكون مدعواً لفعالية تدشين الكتب في مهرجان القراءة، حيث جرى اعتقاله في مايو الماضي لحوالي شهرين وعرض على محكمة عسكرية بسبب مقالاته المنشورة الكترونياً، بتهمة التحريض على كراهية النظام وهي التهمة التي لطالما تم التذرع بها لتقييد حرية التعبير في البحرين. كذلك تلقت الشاعرة الشابة آيات القرمزي حكماً بالسجن لمدة سنة في محكمة عسكرية في يونيو الماضي وجرى احتجازها حوالي أربعة أشهر منذ مارس الماضي وجرى تعذيبها في الحجز بسبب أشعارها ذات الطابع السياسي، كما تم إجبارها على الاعتذار على شاشة التلفاز تحت وطأة التعذيب، قبل أن يتم الإفراج عنها في يوليو الماضي. أما علي عبدالإمام المدون الأبرز ومؤسس الملتقى الإلكتروني (ملتقى البحرين) الذي دافع عن الحق في حرية التعبير فقد تلقى حكماً بالسجن لـ 15 عاماً في محكمة عسكرية وهو مضطر للاختفاء والصمت اليوم بعد تجربة قاسية من التعذيب في المعتقل تلقاها بعد احتجازه في سبتمبر 2010 حتى فبراير 2011. وفي حين أصدر الشاعر والكاتب علي الجلاوي أحدث كتبه مؤخراً (الله بعد العاشرة) إلا أنه من غير المؤكد أن يُتاح الكتاب في المكتبات المحلية، نظراً لموضوعه الذي يتعلق بالتعذيب في السجون البحرينية، وقد اضطر الجلاوي وهو سجين سياسي سابق لطلب اللجوء السياسي في ألمانيا خوفاً من الاعتقال مجدداً على إثر إلقاءه قصيدة في ميدان اللؤلؤة الذي شهد احتجاجات شعبية حاشدة في فبراير الماضي. ولا يزال إلى اليوم الدكتور ميثم السلمان صاحب المؤلفات في البرمجة العصبية يقبع في الحجز منذ أكثر من خمسة أشهر ولم ينقل للمحاكمة إلا مؤخراً دون توفير أبسط شروط المحاكمة العادلة إذ لم يسمح له بلقاء محاميه.

    بالإضافة إلى ذلك ومنذ مارس الماضي تعرض للإعتقال لفترات متفاوتة عشرات الصحفيين والمصورين والمدونيين، وجرى تعذيب غالبيتهم بوسائل غير إنسانية تم نشر بعض المعلومات عنها كما حدث مع الصحفية نزيهة سعيد والصحفي فيصل هيات، كما جرى فصل ما يزيد عن 30 صحفي و إعلامي من عمله، واضطر العديد من الصحفيين والكتاب لمغادرة البلاد فراراً من الاعتقال بسبب تعبيرهم عن آراء مساندة للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد. ولا يزال الكتاب والمدونين البحرينيين في البلاد يواجهون بإستمرار إحتمالية اعتقالهم وملاحقتهم قضائياً بسبب كتاباتهم لآراء ووجهات نظر مخالفة للرأي الحكومي في ظل استمرار الحملة القمعية وفرض الحل الأمني لمواجهة مشاكل البلاد.

    إن المهرجان المزمع إقامته هذا الشهر يتضمن حلقات نقاشية حول الكتب وهو يوافق مرور سنة على منع دخول كتاب المفكر البحريني د. نادر كاظم (كراهيات منفلتة) ومنع عقد حلقة نقاشية حوله، ولا يزال الكتاب ممنوعاً ضمن قائمة من الكتب الممنوعة تشمل أيضاً الترجمة العربية لمذكرات المستشار البريطاني السابق تشارلز بلجريف التي تقدم جانباً من التاريخ البحريني الذي لم تؤرخ له أية مصادر أخرى.

    وفي ظل الاعتداءات المستمرة على الصحفيين المحليين تم أيضاً منع العديد من الصحفيين الأجانب من دخول البلاد وجرى ترحيل المقيمين منهم كما حدث لمراسل رويترز، وربما يكون انعكاس هذا أن لا تحصل الانتهاكات المريعة لحقوق الإنسان في البحرين على التغطية الإعلامية التي تتناسب وحجمها وبالتالي لا تحصل على الضغط الدولي الكفيل بإيقافها، ولهذا فحتى بعد ستة أشهر من بدء الحملة القمعية في مارس الماضي لا يزال الشعب البحريني مضطراً لمشاهدة المزيد من حالات قتل المدنيين العُزّل بأسلحة قوات الأمن والتي كان آخر قتل الطفل علي جواد الشيخ (14 عاماً) في يوم العيد.

    إن هذه هي الظروف التي سوف سيساهم حضوركم للمهرجان في إضفاء الشرعية عليها، وسيسهم في تعميق الحالة الصورية لعودة الأمور إلى طبيعتها في البحرين، بينما يتم تكريس حالة إنتهاكات حرية التعبير في الواقع.

    إننا نناشدكم بإعتباركم ممارسين لحرية التعبير عبر كتاباتكم، لنطلب منكم أن تتضامنوا مع زملائكم من الكتّاب البحرينيين الذين لا يُسمح لهم بممارسة هذه الحرية. نطلب منكم القيام بتوجيه رسالة واضحة بأنه ما لم يتم التحقيق في مقتل كل من فخراوي والعشيري، وإيقاف المحاكمات الجائرة بحق الكتّاب الذين يعبرون عن آرائهم، وإلغاء الأحكام التي صدرت بحق بعضهم، وما لم يحدث تحسن حقيقي في مناخ حرية التعبير في البحرين، فإنكم لن تتمكنوا من المشاركة في مهرجانات لا تسهم إلا في خلق صورة مزيفة عن واقع حرية التعبير في البحرين.

    نبيل رجب
    رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان

    عادل مرزوق
    رئيس مجلس الإدارة المؤقت لرابطة الصحافة البحرينية

    يناشد المركز والرابطة جميع المهتمين بالشأن الحقوقي المشاركة في إرسال هذه المناشدة إلى الكتّاب المدعويين الرئيسيين في المهرجان:

    واسيني الأعرج، روائي جزائري حاصل على عدة جوائز دولية، وأستاذ كرسي بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس، يكتب بالعربية والفرنسية ، آخر إصدارته “جملكية أرابيا” “يرصد فيها أثر الديكتاتوريات العربية في تشويه التاريخ والمجتمع”.

    تركي الدخيل، إعلامي سعودي وكاتب معروف على نطاق واسع عربياً ، اختارته فوربس في 2010 ضمن أقوى 100 شخصية عربية.

    ربعي المدهون ، روائي فلسطيني مهاجر رشحت روايته لجائزة البوكر العربية.

    أمين صالح ، روائي بحريني ، مترجم وكاتب للسيناريو. حاصل على جوائز محلية وإقليمية.

  • الدكتور العكري.. من بطولة غزة إلى شرف دوار اللؤلؤة
    مما روي عن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام قوله «لا يكمل العقل إلا باتباع الحق» لذلك لا يمكن ولا يقبل من صاحب العقل أن يقبل كل ما يكتب ويروى خصوصاً إن كان الحديث عن شخص وحدث معاصر لا تزال أحداثه جارية، فما يحدث في البحرين منذ الرابع عشر من فبراير الماضي وحتى يومنا هذا حراك بحريني سلمي خالص للمطالبة بإجراء اصلاحات سياسية وتشريعية ومطالبة بحقوق مهدورة دفعت اغلبية أبناء البحرين للخروج للمطالبة بهذه الحقوق التي كفلها الدستور البحريني كما كفل لهم حق التحرك والمطالبة السلمية، تحرك سلمي قائم على وعد ملكي سابق بتحويل المملكة إلى مملكة دستورية، ولا يزال هذا التحرك من قبل المواطنين يرفع راية السلم رغم أن راية السلطة ومنذ اليوم الأول كانت راية قتال مدعومة بقوات خليجية معلنة واليوم بدت تتكشف الصورة عن قوات أردنية تعمل بشكل غير معلن وفي الغد القريب جداً ستدعم بقوات تركية بعد توقيع اتفاقية بهذا الخصوص بين البلدين أثناء الزيارة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك البحريني قبل أيام لتركيا، والغريب أن تركيا أرادت أن تكون حمامة سلام بين السلطة في البحرين والتنظيمات الشعبية لكنها تخلت عن إكمال مهمتها واليوم هي توقع اتفاقية أمنية وأترك للقارئ الكريم وضع السيناريو الذي يراه مناسبا لهذه الانتهازية السياسية، وعودة لأصل الحديث فإن أي محاولة لتزوير وقائع ما حدث ويحدث لا يمكن لها أن تنطلي في ظل التقدم الهائل في وسائل الإعلام وقدرتها على رصد كل ما يحدث وتسجيله وبثه إلا على من غيب عقله عمداً لأهداف وغايات هو يراها، والعنف السلمي خلف وراءه مآسي من قتلى وجرحى ومعتقلين ومفقودين لا بل ان هذا العنف وصل لحد قطع الأرزاق والحرمان من الحقوق الإنسانية، ومن هذه الحقوق حق العلاج ففي بداية الأحداث كانت مستشفى السليمانية ملجأ المصابين بالرصاص والمختنقين بالغازات، وقد كان ولا يزال مستشفى السليمانية الحكومي شاهدا على الأحداث وقسوتها وعلى المواقف الانسانية والوطنية الشجاعة التي تحلى بها أفراد الطواقم الطبية بكافة تخصصاتهم رغم منع السلطة في البحرين سيارات الاسعاف من نقل الجرحى لكن الطواقم الطبية من أطباء وممرضين ومسعفين وإداريين ذكورا وإناثا لم توقفهم الأوامر الإدارية من تأدية واجبهم الانساني والوطني تجاه أبناء بلدهم فشمروا عن السواعد وواصلوا الليل بالنهار لانقاذ أكبر عدد ممكن من المواطنين، نعم لقد قاموا بعمل بطولي لا مثيل له أظهر طيب معدنهم ومدى تقدم مستواهم العلمي، لكن الشجاعة والمواقف الانسانية والايمانية والمهارية لم ترق للسلطة فعملت القوات على اقتحام المستشفى في شهر مارس واخلائه من كافة الطواقم الطبية بعد اعتقالهم واحدا بعد واحد، ومن هؤلاء الدكتور علي العكري الذي وقفت البحرين كلها عام 2009 تحييه وتكرمه هو وزملاءه لمواقفهم الشجاعة في مساعدة المصابين والمرضى في قطاع غزة، لكنها اليوم ويا للعجب تقدمه للمحاكمة بتهم تتعلق بإنقاذ حياة المصابين من البحرينيين في دوار اللؤلؤة أو كما بات يعرف اليوم بدوار الشهداء، هذا البطل والنجم البحريني الساطع في سماء البحرين وحب أهل البحرين حاولت احدى صحفنا الإساءة اليه بتحقيق يسيء لها كجريدة حديثة عهد بعالم الصحافة قبل أي أحد، لأن ما كتب فيها بالتأكيد لن يطول البطل البحريني الشامخ الدكتور علي العكري.

    وحسبنا الله ونعم الوكيل

    بقلم : عبدالعزيز عبدالكريم الهندال

صور

تصاميم لآيات من القرآن الكريم… لرفع المعنويات… لشحذ الهمم… ولتجديد الأمل بالله عزوجل ووعده بنصر المؤمنين

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: