072 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد الثانی و السبعون :: السبت، 23 تموز/ يوليو 2011 الموافق 22 شعبان 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • البحرين في زحمة طرق: ملك يرغب في الاحتفال، وحوار يدفن، وائتلاف 14 يتقدم
    السلطات الخليفية تُسرع بدفن جثة حوارها الذي مات مشوهاً بيديها، يوم الخميس المقبل ستدفن جثة الحوار وبالطبع ستقيم السلطات احتفالية تدعي فيها أنها أنجبت مولودا إصلاحيا جديداً، لكن جميع من سيبارك لها يعرف أن الحوار مات، وأن الأزمة باقية.

    وإزاء هذا الوضع، بادر ائتلاف شباب 14 فبراير بإعلان فعاليتين نضاليتين الأولى تجري الآن ،وقت كتابة هذا التقرير، على أرض قرية الدراز الواقعة على شارع البديع الذي يضم عشرات القرى التي تتظاهر يوميا للمطالبة بإصلاح جذري للوضع في البحرين، وستكون الفعالية الثانية لائتلاف شباب 14 فبراير اعتصام آخر بالقرب من السفارة الأميركية.
    ينوع ائتلاف 14 فعاليته منذ 1 يونيو، وقد بدأت هذه الفعاليات تجتذب قطاعا شبابيا واسعا خصوصا بعدما اتضح فشل الحلول السياسية.

    كتبت مبادرة شباب قرية الدراز رسالة للسفارة الأميركية في البحرين، تطلب من القائم بالأعمال الحضور لاعتصام تقرير المصير، لكي يشهد بنفسه على سلمية المتظاهرين، ولكي يثبت أن بلاده ملتزمة، كما تدعي بدعم الشعوب المطالبة بالديموقراطية، وذكّر شباب قرية الدراز القائم بالأعمال بموقف السفير الأميركي في سوريا الذي ذهب لمدينة حماة قبل نحو أسبوعين، ليدعم التظاهرات هناك، لافتينه بأن الشباب البحريني أكثر سلمية، فهو لا يمتلك ذخيرة ولا يحمل سلاحا لمواجهة أحد. لكن المراقبين يؤكدون أن أحدا من السفارة الاميركية لن يحضر للدراز، فما يهم الإدارة الاميركية هو تثبيت النظام القائم في البحرين، وهو ما يتبين من أداء الادارة الاميركية في الملف البحريني،إذ يظهر البيت الأبيض بصورة المتفهم لدخول قوات درع الجزيرة بقيادة السعودية التي ارتكبت أبشع الجرائم والانتهاكات في البحرين بمعية قوات الجيش البحريني وقوات الحرس الوطني، وقات وزارة الداخلية.

    وعلى صعيد المعارضة التقليدية المتمثلة في الجمعيات السياسية، فإن جمعية الوفاق تقف أمام مفترق طرق، فهي متماسكة من حيث الموقف السياسي، فهي تنظم اليوم مهرجاناً في قرية المصلى تحت عنوان (متمسكون بالمطالب) لكن الوفاق لا تبدو مندفعة حتى اللحظة لتلحق بالفعاليات النضالية التي تحمل طابع التحدي أمام إرادة القمع السلطوية. وهو الاستحقاق الذي أشارت له باحثة فرنسية بأن الوفاق لا تستطيع البقاء كمعارضة مروضة (1).

    الجمعيات اليسارية المعارضة وهي: وعد، المنبر التقدمي، التجمع القومي، تبدو محرجة فهي غير مقتنعة بما يجري في أروقة الحوار الذي سيتم دفنه يوم الخميس، ولا هي قادرة حتى اللحظة على اتخاذ قرار مماثل لجمعية الوفاق بالانسحاب.

    لكن الجميعات اليسارية الثلاث أعلنت عن مؤتمر صحافي يوم غد السبت، يبدو أنها ستعلن خلاله موقفها بأن ما جرى تحت مسمى حوار، هو حوار غير حقيقي وغير منتج وأنه لا يمثل إرادة الشعب، لكن لم يعرف إن كانت هذه الجميعات ستقرر الانسحاب قبل انتهاء الحوار أم لا. وهو الأمر الذي دعاها له ائتلاف شباب 14 فبراير الذين أصدرو تعليقا صحافيا بعد انسحاب الوفاق من الحوار، ناشدوا خلاله الجمعيات والشخصيات الوطنية في الحوار الانسحاب منه، لكي لا يتم إعطاء شرعية من أي نوع لهذا الحوار.

    إزاء ذلك يتداول متابعون للقضية البحرينية، جهودا دولية لإنقاذ الساحة من التدهور، بقوة الحل الأمني مجدداً، وذلك عبر البحث عن إيجاد قنوات سياسية للبحث عن حلول، وتداولت بعض الأوساط إمكانية إعادة ولي العهد للواجهة مجدداً، لكن قريبين من المعارضة يستبعدون هذا السيناريو، كون ولي العهد أضحى غير راغب بتقديم أية تضحية برصيده لدى الموالاة التي يتفنن صقورها في السخرية منه، وهو صامت لا يرد، رغبة منه في قطع الطريق ولو مؤقتا على عمه رئيس الوزراء الذي حوله شيوخ الموالاة بقدرة المال إلى زعيم طائفة!

    ويتم تداول سيناريوهات أخرى مثل تقديم الملك مبادرة جديدة لكن غير علنية، للتحاور مع المعارضة، لكن قريبين من الديوان الملكي يقولون إن الملك راغب فقط بأن يعم البحرين الهدوء خلال شهر رمضان المبارك، ليتسنى له البحث في المرئيات المرفوعة له من الحوار، ليطبخ منها طبخة، ليفطر عليها العالم بعد شهر رمضان، كإجراءات إصلاحية، ويحاول تسويقها دوليا خصوصا في الغرب إذ إنه ضامن لتطبيل الدول العربية له.

    هكذا إذن هي الصورة، شباب مندفع، وجمعايت سياسية تقليدية لم تدخل على تماس خط التحدي النضالي مع الشارع حتى اللحظة، وعائلة حاكمة منقسة، لكن رأسها لا يفكر سوى بالاحتفالات التي ستعقب إعلانها تثبيت الواقع القائم تحت اسم (إصلاحات جديدة)، وولي عهد يفكر في مستقبله، ورئيس وزراء تم ضبطه متلبساً بتشكيل فرقة اغتيالات لكن من دون محاسبة!.

  • الصحف السعودية تحرض على “الوفاق” والأخيرة تنفي أي حوارٍ موازٍ مع السلطة
    واصلت معظم الصحف العربية والخليجية تركيزها على مجريات حوار التوافق الوطني في البحرين وتداعيات انسحاب جمعية “الوفاق” المعارضة من هذا الحوار. كما استمرت بعض الصحف السعودية في ما يشبه حملة منظمة للتحريض على “الوفاق” من خلال تظهير المواقف المؤيدة للسلطة.

    في حين أوردت الأخبار اللبنانية نفي الوفاق وجود أي حوارٍ موازٍ مع السلطة. وكان لافتاً تركيز الصحف الخليجية على موضوع رفض ايران تسلم مذكرة احتجاج خليجية على مواقف ايرانية إزاء البحرين.

    العصفور: انسحاب الوفاق هروب غير مشروع:

    في موضوع حوار التوافق الوطني قالت “الشرق الاوسط” السعودية أن المشاركين في الحوار طالبوا وبالأغلبية، تأجيل أي تغيير يتعلق بنظام الدوائر الانتخابية، دون دراسة مستفيضة لديموغرافية وجغرافية البحرين، كي يتم اختيار نظام الدوائر الانتخابية بما يحقق العدالة والمساواة للجميع، في حين كان هناك توافق على أحقية أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي الحصول على الجنسية. وكان المحوران الحقوقي والاجتماعي قد أغلقت مناقشتهما للوصول إلى صياغة نهائية حول التوافق وعدم التوافق، في حين قد يحتاج المحوران السياسي والاقتصادي إلى جولة أخرى.

    وعرضت “الشرق الاوسط ” السعودية مواقف الشيخ محسن العصفور حول انسحاب “الوفاق” من الحوارقال فيها” إن انسحاب الوفاق لن يؤثر على سير الحوار بقدر ما هو خسارة كبيرة لجمعية الوفاق” مشيرا إلى أن هذا القرار “يفقدها موقعها ودورها ووطنيتها وتمثيلها الشعبي” معتبرا “ذلك هروبا غير مشروع في مرحلة تاريخية حساسة”.
    وأضاف: “الكل قدموا مرئياتهم، ولكن هذا لا يعني أن كل ما تقدمه جمعية الوفاق يجب التوافق عليه، في حين أن انسحابهم هزيمة وانسحاب غير مشرف وغير مسؤول ويعكس نظرة لا مبالية”، وأن “الانسحاب بهذه الطريقة غير مقبول أصلا”.

    وانتقد العصفور المعارضة البحرينية، واعتبر “أنها لا تنتمي للوطن بل تعمل ضده” مشيرا إلى “أن من يتحدثون باسم الشيعة في بعض القنوات قد أساءوا للشيعة، وهي حركات موبوءة سياسيا”.

    من جهته، أعرب عبد الرحمن جمشير، عضو مجلس الشورى في تصريحات لـ”الشرق الأوسط” عن مفاجأته لمشاركة الوفاق في لحوار منذ البداية موضحاً أن ” أجندة الحوار تختلف عن أجندة الوفاق السياسية التي تهدف إلى فرض نظام انتخابي حسب رؤيتهم الخاصة، وأن الأكثرية هي التي تشكل الحكومة”، مؤكدا أن “مثل هذا الطرح لا يحظى بقبول أو توافق من أكثرية المجتمع البحريني بمختلف مكوناته”.

    وقال جمشير”على الوفاق أن تدرك أنها مكون أساسي من المجتمع البحريني، ولكنها ليست المكون الوحيد، وعليها أن تدخل في توافق وطني مع جميع المكونات السياسية الأخرى، كي تحظى بتمثيل الشعب بأسره ولا تتقوقع في طائفيتها فقط”.

    من جهتها، قالت صباح الدوسري من جمعية “الصف الإسلامي”، إن الخاسر الوحيد هو جمعية الوفاق بانسحابها من حوار التوافق”وأضافت ” أن غالبية المشاركين أيضا يتمسكون بأحقية الملك في تعيين رئيس الوزراء وهو خيار الملك في من يرى أنه الأصلح لرئاسة الحكومة، ولكن هناك آراء مطروحة بتحديد مدة بعض الوزراء لدورتين فقط”.

    من جهتها قالت “الوطن” الكويتية أن حوار التوافق أقر تجنيس جميع أبناء البحرينيات من أب غير بحريني، ورفض تجنيس التجار واصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين، ويقرر إبقاء جنسيات المزدوجين ماعدا من لا تقبل دولهم بالازدواجية.

    هادي الموسوي ينفي اي حوار مواز مع السلطة:

    بدورها صحيفة “الاخبار” اللبنانية قالت إن سيد هادي موسوي نفى ما تردّد عن حصول حوار موازٍ من خلف الستار بين الجمعية والسلطة بوساطات سفارات الدول الأجنبية بغرض التوصل الى حل للأزمة. واشار الى “أنّ الحوار الحقيقي جرى في النصف الأول من شهر مارس مع ولي العهد و”كان حواراً جدياً وتوصلنا مع سمو الأمير الى نتائج في جوهر القضايا، لكن نتائجه لم تكن مريحة للسلطة، فجاء الردّ العسكري”.

    وأكد موسوي عدم حصول أي تواصل مع السلطة، بل كل ما جرى “مساعٍ للسفارات الأجنبية في إطار تبادل وجهات النظر، وحوار على الهواء (في العلن) يصب في إطار ما بحثه ولي العهد خلال جولته على العواصم الغربية”.

    ونقلت “الاخبار ” عن رئيسة وفد “وعد” منيرة فخرو قولها أنه “سيكون ممتازاً (الحوار) إذا كان هناك مرحلة مقبلة، ولم يتوقف عند هذا الحد. إذا انتهى الآن يعني أنه فشل”. وقالت فخرو “إن المشكلة الأساسية كانت في المسائل السياسية، البرلمان والحكومة والدوائر الانتخابية، هناك برزت مكامن ضعف الحوار، بشكله ومضمونه وأسلوبه وتركيبته” ورفضت أن تُظهر تشاؤماً وقالت إن “الأيام مقبلة على جمود سياسي، مع شهر رمضان”.

    وأضافت الصحيفة اللبنانية أن “نائب الأمين العام للمنبر التقدمي، عبد النبي سلمان ناشد في حديث إلى”الأخبار”، الملك للتدخل من أجل إعادة الأمور الى نصابها، فالأمور لا تبدو إيجابية، وهناك مؤشرات تصعيد قد تنجرف نحو العنف، وبعض القوى الاجتماعية تريد إبقاء الوضع القائم”، بينما قال نائب رئيس مجلس الشورى جمال فخرو أنه “ليس هناك أزمة ولا تصعيد”.

    وفي مقالة تحليلية رأت “الاخبار” في تقييمها للاوضاع في البحرين “أنه “مهما تكن الحقائق، فإن الثابت أنّ حالة غليان وامتعاض تعيشها يومياً زواريب القرى الشيعية في الأطراف، وإن سلمت منها حتى اللحظة المدن والعاصمة، تشرع الباب أمام مختلف احتمالات التصعيد. وبما أن التصعيد وانفلات الأمور ليسا في مصلحة أحد، لا صقور السلطة المتشددين ولا اللاعبين الإقليميين، فاللعبة الآن ستكون “عضّ الأصابع” ومن يصرخ أولاً، فإما أن تبقى الأمور على هذه الحال ريثما تتغير ظروف المعارضة لتحسين أوضاعها، أو تضطر السلطة الى تقديم إصلاحات تُخرج المعارضة من الشارع، وتُعيدها الى مقاعد المؤسسات الدستورية، لأنّ توتر الشارع ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والسياسية للمملكة”.

  • البلوشي: لا معايير جديدة للدعم المالي إلا بقرار مجلس الوزراء
    أعلنت وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أنه “لا يمكن للوزارة تطبيق أية معايير جديدة لاستحقاق الدعم المالي إلا بعد إقرار مجلس الوزراء لهذه المعايير.
    أوضحت البلوشي أن “الجهة المعنية بالوزارة تقوم بدراسة كل طلبات المساعدات الاجتماعية أولاً بأول، ويتم التأكد من مدى انطباق معايير الاستحقاق عليها بحسب قانون الضمان الاجتماعي”، مشيرة إلى أنه لا توجد حالياً قوائم انتظار. وتأتي هذه “الإشارة” إلى مجلس الوزراء فيما يتذكر الشارع البحريني موقف رئيسه، خليفة بن سلمان آل خليفة، الذى أكد أن خيرات الوطن “يجب أن تكون “للمواطنين المخلصين فقط” ضمن سياق تصريحه الشهير “لن نقول عفى الله عما سلف” بعد دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين في مارس/آذار الماضي.
  • الطريق إلى السلمانية دونه الموت، وعشرات الجريحات والجرحى يواجهون مصيرهم
    أن الملك يريد أن يعلن تثبيت الوضع القائم باسم إصلاحات جديدة. تشعر القوى الشعبية أن تثبيت هذا الوضع دونه الموت، بهذا الشعور خرجت هذه القوى في جمعتها الرابعة التي أطلقت عليها تقرير المصير4، فتساقط عشرات الجرحى والجريحات من المتظاهرين السلميين في قرى شارع البديع، خصوصا في قرية الدراز التي احتضنت فعالية ائتلاف شباب 14 فبراير (تقرير المصير 4) فقد استخدمت قوات السلطة كل أساليب القمع وأدواته، بدءا بالغازات (السامة) التي بلغت رائحتها الشارع الرئيسي وصولاً إلى استخدام رصاص الشوزن الانشاطري المحرم دوليا.

    قرية الدراز التي احتضنت فعالية ائتلاف شباب 14 فبراير تم محاصرتها قبل الخامسة من مساء اليوم حيث موعد الاعتصام، انتشرت مجاميع شبابية ونسائية في عدد من ممرات القرية وتوجهت نحو ساحة الاعتصام، وواجهتها قوات الأمن بقمع شرس، لكن المجاميع الشبابية التفت من خلال عدد من الطرق الفرعية، وحاولت التوجه مرة أخرى إلى موقع الاعتصام إلا أن قوات الأمن باغتتهم مرة أخرى، لتصبح بعدها الدراز ساحة كر وفر بين المتظاهرين الذين التزموا بالسلمية، وبين قوات القمع التي طلبت تعزيزات إضافية.

    وفي ضوء محاصرة قرية الدراز، خرجت مجاميع شبابية من قريتي بني جمرة، وباربار. اللتين حاولتا تخفيف الضغط الأمني على قرية الدارز. وفيما تأكد وقوع عشرات الإصابات بينها إصابة فتاتين، وإصابة عدد من الشباب، إذ أظهرت الصور الملتقطة من قلب المواجهات نوعية إصابات شديدة تعرض لها المتظاهرون الراغبون في إقامة اعتصام سلمي.

    وفي استمرار لمنع الخدمات الصحية، حاول بعض الشباب المتظاهر استدعاء سيارة إسعاف لأحد المصابين، لكن الجهات الأمنية التي تدير مستشفى السلمانيةكانت تغلق الخط في وجه المتصل بعد معرفتهم أن الشخص المراد معالجته مصاب في تظاهرة.

    وعند حلول المساء، تظاهرت قريتي كرانة وأبوصيبع، لتتببعهم قرى أخرى في العاصمة كالبلاد القديم، والديه، والسنابس، ليكتمل مشهد يكشف عن عمق الأزمة الحاصلة في البحرين، فما يحدث ميدانيا هو كبح بوسائل مفرطة القوة لرغبة شعبية عارمة في التغيير، وهي رغبة ما تزال تسير في طريق مزدعم بإعاقات قوى الموالاة من جانب، وأساليب المعارضة التقليدية التي تمثلها الجمعيات السياسية.فهل سيختنق الطريق أم ما زالت هناك بارقة انفراجة؟

  • الديهي وسط عوائل الشهداء: متمسكون بهذه المطالب لأننا نحب البحرين، وليس لنا وطن آخر نحبه
    وجّه الشيخ حسين الديهي نائب أمين عام الوفاق، تحية خاصة للصحفيين والإعلاميين، وخص بالاسم منهم، الصحافية ريم خليفة، والدكتور منصور الجمري رئيس تحرير الوسط السابق، والكاتب والصحفي المفرج عنه عباس المرشد وغيرهم، وقال الديهي إن الصحفيين يبذلون أرواحهم في سبيل قول الحق والصدق والدفاع عن الوطن.

    جاء حديث الديهي في مهرجان الجمعة السياسي والذي كان في قرية المصلى، تحت شعار (متمسكون بمطالبنا)، وأكد الديهي (الذي يخطب في الجماهير لأول مرة بعد رفع قانون السلامة الوطنية)، أن شعب البحرين جيلاً بعد جيل، يحلم بحكومة عادلة، منصفة، كفوءة، قادرة على تلبية متطلباته العادلة. وأنه ما زال متمسكاً بمطالبه المشروعة، فلا عودة للوراء، ومن يعتقد ذلك فهو واهمٌ .. واهم.

    وعدد الديهي هذه المطالب انطلاقاً من مبدأ الملكية الدستورية القائمة على السيادة الشعبية، وأكد على أن الوفاق ومن حولها جماهيرها مصرة ومتمسكة بمطلب الحكومة المنتخبة، التي تعبر عن تطلعات الشعب، وبرلمان كامل الصلاحيات ومن مجلس واحد، وقضاء مستقل، وداوئر عادلة تحقق مبدأ صوت لكل مواطن.

    وشدد الديهي على مطلب الأمن للجميع، وقال إن الشعب فقد الأمن بسبب السلطة، فالأمن العام مفقود، والأمن الوظيفي مفقود والأمن المعيشي مفقود والأمن التعليمي مفقود، وطالب بشراكة الجميع في بناء المؤسسات الأمنية.

    وأكد الديهي أن من يعادي الديمقراطية اليوم هو مستفيد من الديكتاتورية وهو يخالف الفطرة البشرية، ويعيش عيشة ملوثة بالظلم ، وأضاف “أعداء الديمقراطية هم من يرفضون الحرية عن أنفسهم، أوجدتم أحداً حراً عاقلاً يطالب بأن لا يختار حكومته “.

    وحول الحوار، قال الديهي مخاطباً الجماهير “إن الوفاق شاركت في هذا المنتدى الحواري رغم معرفتها بأن نتائجه أُعدت سلفاً، إلا أنها كانت حريصة على إيصال مرئياتكم أنتم” وأضاف ” لكن الآخرين أرادوا له أن يكون منتدى للدردشة والجدل العقيم. أريد له أن يكون حوارا للإبقاء على ماكان إن لم يكن للتراجع”.

    واكد الديهي أن ما يجري يمكن وصفه بجلسات إنتاج الرؤى والأفكار، وأن لا صحة لعنوان التوافق فهذا تدليس وكذب سينكشف قريباً. وطالب الديهي بإلغاء جميع مقررات هذا المنتدى الذي سُمي بالحوار لأنه لا يلبي طموحات الشعب وإرادته، ولا علاقة له بالأزمة السياسية المستفحلة في البحرين.

    وفي ختام حديثه، دعا الديهي كل من ناله انتهاك أو شهد بعض الانتهاكات أو يمتلك أدلة عليها أن يبادر للتعاون والتعاطي الإيجابي مع اللجنة التي شكلتها جمعية الوفاق من أجل حصر وتوثيق الانتهاكات، سواء كانت ظلماً، سباً، شتماً، ضرباً، تكسير سيارة أو ممتلكات، فصلا، أو سحب بعثة، أو غيرها.

  • دي أتلانتيك: البحرين والأفق المسدود
    لا الملكية ولا المعارضة بإمكانها أن تتغلب على الآخر، فمتى سيتوقف الصراع ويبدأ الاستقرار؟ يبدو أن الملكية في البحرين ستضيع الفرصة التي لاحت من خلال “حوارها الوطني” بين الحكومة والمعارضة، وهذا يجب أن يثير قلقا عميقا على مستوى المنطقة والولايات المتحدة. فالأهمية الإستراتيجية والسياسية للبحرين لا يمكن مقارنتها مطلقا مع حجمها الصغير جغرافيا وديموغرافيا؛ لأنّها ببساطة مأوى الجيش الأمريكي الخامس، ونقطة التوتر بين العرب السنة والعرب الشيعة في منطقة الخليج، ومحلّ طموحات إيرانية منذ أمد بعيد.

    فمنذ اندلاع الاحتجاجات في الجزيرة- بعد احتجاجات مشابهة أسقطت النظامين التونسي والمصري- دخلت المعارضة- المتنوعة أساسا، ولكن يغلب عليها الطابع الشيعي- صراعا مع العائلة الحاكمة والحكومة ذات الطابع السّني. فقد اتُهمت المعارضة على اختلاف مشاربها بتنفيذ مؤامرة إيرانية، وتمّ على إثرها شنّ حملة قمع عنيفة ضد المحتجين، وتدخلت السعودية ودول الخليج العربية الأخرى عسكريا، واتُّهمَت المعارضة على أنّها تريد إسقاط الملكيّة.

    كان رد فعل السلطة على الاحتجاجات قاسيا، وشمل ذلك أعدادا كبيرة من القتلى، واعتقالات على نطاق واسع، وحملة فصل جماعية واعتقال العشرات من قادة المعارضة، الذين لا يجمعهم شيء سوى المطالبة بالإصلاح. وأدى ذلك إلى تقسيم المجتمع إلى نصفين يصعب توحيدهما، وفي هذا الجو المحموم يصعب أن يتغلّب أيٌّ من الطرفين على الآخر. وما يحتاجه البحرينيون هو الاتّفاق، أو مواجهة مستقبل شديد الغموض، وقد يكون مستقبلا غير سار بشكل مخيف.

    التاريخ خير دليل على أنّه لا يمكن تهميش الأغلبية الشيعيّة أو إقصاؤها من السلطة إلى الأبد من دون نشوء توترات تزداد بشكل متصاعد، مع احتمال خروجها عن نطاق السيطرة مع مستويات أشدّ من العنف. وعلى الجانب الآخر فإنّ أغلبية البحارنة الشيعة باتوا متأكدين أنّ حظوظهم في إسقاط الملكية هي قليلة للغاية.

    وهم بالتأكيد يعرفون جيّدا أنّه لا مستقبل لهم خارج إطار مجلس التعاون الخليجي، وأنّ خروجهم عن الصف العربي والانضمام إلى القوى الإيرانية هو أمر غير حصيف سياسيا، وحسب الظاهر لا يستهوي أغلبية البحرينيين.

    صحيح أن حملة القمع أدت إلى خفض الاحتجاجات، ولكنها قادت إلى أفق مسدود سياسيا. لقد استطاعت الحكومة إعادة فرض سيطرتها عمليا، ولكنها أصابت شرعيتها في مقتل، وتركت علاقتها مع الأغلبية من الطائفة الشيعية المضطربة والمضطهدة في أسوأ حالاتها. ولحد الآن لا يبدو بأنّ للحكومة إستراتيجية سوى إستراتيجية القمع والاضطهاد، والتي تشكل بكل المقاييس وصفة كارثية.

    لقد شكل الحوار الوطني الذي دعا إليه الملك حمد آل خليفة أول فرصة منذ انطلاق الانتفاضة لجميع الأطراف لتجد حلا لهذا المأزق الخطير. وقد وافقت عدة أحزاب معارضة بارزة على المشاركة في هذا الحوار بما فيها جماعة الوفاق أكبر تجمع شيعي معارض في البلاد، وحزب وعد الحزب غير الطائفي ذو الطابع الديمقراطي الاجتماعي. وبالتأكيد فإنّ دعوتهم للحوار شكل فرصة ذهبية لإعادة بناء توافق جديد في البلاد.

    ولكن ومنذ أن أطلقت السلطات الحوار في البحرين، فإن بعض الزعماء من هذين الحزبين تعرضا كغيرهم من قادة المعارضة الآخرين إلى محاكمات جماعية أصدرت بحقهم أحكاما قاسية. فعلى سبيل المثال تمّ الحكم على إبراهيم شريف بالسجن خمس سنوات، وهو الإصلاحي السني المعتدل. لم يدع إبراهيم شريف إلى إسقاط الملكية أو أي شيء قريب من ذلك، وهذا دليل على الطابع الشمولي وغير المتمايز لحملة القمع التي شنت ضد المعارضة. لقد دفع شريف ثمنا غاليا لانضمامه لحركة الاحتجاج؛ لأنّه أضرّ كثيرا بنظرية”المؤامرة الشيعية” التي روجت لها الحكومة؛ ولأنّها لم تستطع أن تضعه في أيٍّ من قوالبها المصطنعة.

    لقد بدأ الحوار الوطني بالانهيار سريعا، وهو بالكاد يدخل مرحلته الثانية. فقد اشتكى الكثير من المشاركين بأنّ موضوعات النقاش فضفاضة جدا، وغامضة إلى أبعد الحدود، وعمومية إلى درجة لا يمكن أن يكون لها أيّ معنى سياسي. أضف إلى ذلك فإنّ نتائج هذا الحوار سترسل إلى الملك، والذي بدوره قد يصدر مرسوما بإقرارها أو لا يصدر.

    ومن ناحية أخرى فقد أدى الحوار الوطني إلى إشعال البغضاء بين الطوائف. فقد قام أحد النوّاب السلفيين المقربين من الحكومة – ويدعى جاسم السعيدي – بنعت الشيعة “بالروافض”، وهي كلمة تاريخية تمثل قمة الازدراء بالنسبة إلى الطائفة الشيعية، وقد هدد أربعة من نواب الوفاق بالانسحاب من جلسات الحوار على إثرها. والشيعة في المقابل كان لهم مصطلحاتهم الخاصّة بهم من قبيل”الغرباء” و”الزوار” و”المهاجرين” والتي تلمح كلها على أنّ وجود العائلة الحاكمة وداعموها السنة هو وجود طارئ ومؤقت، وبأنّ حكمهم غير شرعي.

    ويعيد ذلك إلى الأذهان التوتّر الطائفي المخيف الذي حدث في ذروة الصراع الأهلي بالعراق. عندما بدأ السنّة يطلقون على الشيعة مصطلح الصفويين، والشيعة يصفون السنّة بالأمويين. بالطبع إنّ البحرين لم تصل إلى ما يشبه حمّام الدمّ العراقي، ولكنّ التشابه فيما بين الحالتين يصعب تجاهله. إنّ مثل هذه المصطلحات تؤدي إلى تخندق طائفي صرف، وتستدعي ذاكرة التاريخ، وتؤجج مظالم تاريخية، وتربطها بصراعات معاصرة، والنتيجة بكل تأكيد خطرة جدا، وقد تكون كارثية.

    وفي نهاية الأسبوع تدهورت الحالة في البحرين بشكل كبير، فقد أقامت الوفاق احتفالا جماهيريا شارك فيها عشرات الآلاف تحت شعار “مواطن واحد، صوت واحد”. وبكل تأكيد سيفهم ذلك من قبل السلطة على أنّه تحد جديد لها، وعلى أنّه ادّعاء ضمني بأحقيتها في الاستيلاء على السلطة من قبل الأغلبية المهمّشة في البلاد. واحدة من المحتجات على الأقل قتلت مختنقة بمسيلات الدموع بمنطقة سترة، التي تعدّ مركز صناعة النفط بالبلاد. ومع كل هذه الشتائم والإحباطات والاحتجاجات، فإنّ أمانة الوفاق أوصت بالانسحاب من الحوار، وطلبت من مجلس الشورى فيها التّصديق على هذا القرار. وممّا لاشك فيه فإنّ غياب أكبر حزب معارض في البلاد عن هذا الحوار سيكون على الأرجح الضربة القاضية؛ لأيّ فرصة بخلق ديناميكية جديدة في البحرين. وليس من الواضح ما إذا كان حزب وعد سينضم إلى الوفاق في الانسحاب أم لا؛ لأنّ المعارضة منقسمة في كثير من القضايا.

    ويزداد المشهد في المملكة الخليجية قتامة مع التنافس بين أجنحة العائلة الحاكمة المختلفة، ومع عدم التقليل من أهمية التأثير السعودي. وكما صرح أحد المسؤولين الأمريكيين للفيننشال تايمز “البحرين بلد مقسم، وعائلة حاكمة مقسمة”.

    إنّ جميع الأخبار السارة التي تاتي من البحرين سرعان ماتناقضها أخبار سيّئة. فعلى سبيل المثال، أطلقت الحكومة سراح الشاعرة آيات القرمزي-20 عاما- والتي حكم عليها بالسجن لمدّة عام واحد في جون الماضي إثر قيامها بإلقاء قصيدة في دوار اللؤلؤة، الذي يعدّ مركز الاحتجاجات، والذي تمّ هدمه لاحقا. وبعد إطلاق سراحها أفادت القرمزي بأنّها تعرضت للضرب والصعق الكهربي وهددت بالاغتصاب أثناء احتجازها. كانت منظمات حقوق الإنسان أصدرت تقارير لاذعة ضد حملة القمع والانتهاكات التي ما زالت مستمرة، والموجهة بشكل أساسي ضد الأغلبية الشيعية. ومن جهتها فإنّ الحكومة مازالت مستمرة في إلقاء اللوم على التدخل الإيراني، على الرغم من الأدلة الداعمة لهذا الزعم هي شحيحة في أفضل الأحوال.

    في نهاية المطاف، فإن على كلّ من الحكومة والمعارضة الجلوس وعقد صفقة ما، فلا يوجد طريق مجد آخر. وبما أنّ الملكية هي من قامت بسدّ فضاء المعارضة فعليها عبء بدء إطلاق هذه العملية في اللحظة الراهنة على الأقل.

    لا الأغلبية الشيعية ولا العائلة الحاكمة ومساندوها من السنة سيرحلون أو يستسلمون. وبالنظر إلى حجم البحرين الصغير جغرافيا وسكانيا، وبالإضافة إلى اعتمادها الاقتصادي والأمني على جيرانها، فإنّ البحرينيين يحتاجون لبعضهم البعض للاستمرار في الحياة على المدى البعيد. الكفاح الحقيقي في البحرين يجب أنْ يتركز ليس على الصراع الطائفي المستمر، ولكن في إيجاد سيناريو يفوز فيه الجميع، ولصيغة لتعايش عملي ودائم. وإلاّ فإنّ سيناريو آخر يخسر فيه الجميع سيكون هو الأكثر احتمالا.
    إنّه من الصعوبة بمكان أنْ نرى ما قد يحدث مستقبلا إذا استمرت في وضعها الحالي، ولكنّه سيكون بكل تأكيد أسوأ لجميع الأطراف من تسوية يتمّ التفاوض عليها.

  • تداعيات زيارة الوفد الإيرلندي: تصعيد خارجي وتوبيخ داخلي وتهديد طبيبة للوشاية بزملائها
    تداعيات زيارة الوفد الإيرلندي ذي المستوى الرفيع الذي طالب الحكومة البحرينية بالإفراج عن الأطباء بكفالة فوراً ما تزال مستمرة. فبالإضافة إلى احتجاج الحكومة الايرلندية على الحكومة البحرينية بتخريب المؤتمر الصحفي الذي نظمه الوفد الطبي، والذي شارك فيه ممثل عن رئيس المجموعة الأوروبية كاثرين آشتون،بالإضافة إلى التهديد بتنظيم حملة ولوبي ضد البحرين عند الاتحاد الأوروبي، وضد الجامعة الإيرلندية في البحرين وسحب ترخيصها إذا لم تلتزم البحرين بالمعايير الدولية في المجال الطبي وطريقة تعاملها مع الأطباء والكادر الطبي (1)، فإن الوفد الإيرلندي ينوي القيام بخطوات أكثر تصعيداً، في حال عدم اتخاذ خطوات إيجابية من قبل الحكومة البحرينية فيما يتعلق بالافراج عن الأطباء المعتقلين، فالوفد الإيرلندي يعتزم السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية والالتقاء بوزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون واطلاعها على كل ما توصل له خلال لقاءاته الموسعة في البحرين حول الانتهاكات التي تعرض لها الطاقم الطبي على يد النظام البحريني. ويذكر أن أحد مستشاري كلينتون إيرلندي الأصل.

    على الجانب الآخر، نبيل الأنصاري الرئيس المعين لجمعية الأطباء(2)، والراسب في امتحان البورد الكندي بعد أكثر من 5 محاولات، تعرض يوم أمس الخميس ( 21 يوليو/تموز)، الى توبيخ شديد من قبل مسؤولين في وزارة الصحة على المستوى المبتذل والمُخجل الذي أظهره هو وفريقه في المؤتمر الصحفي ما أساء أكثر لصورة الحكومة البحرينية في الخارج، وصورة الموالين لها (3).

    في صعيد متصل بالحدث أيضاً، كشفت مصادر خاصة لمرآة البحرين، أنه قد تم تهديد إحدى الطبيبات المفرج عنهن مؤخراً، ممن شاركن في اللقاء الذي جمع عدداً من أفراد الطاقم الطبي مع الوفد الإيرلندي أثناء فترة تواجده في البحرين، وذلك بهدف الضغط عليها لكتابة تقرير مفصل بأسماء المجموعة التي التقت الوفد الإيرلندي وتفاصيل ما صرح به هؤلاء خلال اللقاء. وأن طرفاً أمنياً قد مارس عليها تهديداً بالاعتداء الجنسي والتعرض لأهلها وابنها، في حال لم تقم بكتابة التقرير المفصل، كما تم ترغيبها في حال أنجرت التقرير المطلوب، بتخفيف الحكم الذي سيصدر بحقها وستتم إعادتها إلى العمل. الطبيبة اضطرت لكتابة التقرير المطلوب تحت وطء التهديد الذي تعرضت له.
    يحدث هذا في الوقت الذي يباشر فيه محمود بسيوني رئيس لجنة تقصي الحقائق المكلفة من قبل الملك، أولى جولاته اليوم في مستشفى السلمانية الطبي .

  • ديلي تيليجراف: ملك البحرين فشل في استعادة سمعة البلاد بعد الانتفاضة
    محاولات ملك البحرين لاستعادة سمعة بلاده بعد حملتها الدموية على احتجاجات المعارضة، تتداعى بسبب الهجمات السياسية عليها والادعاءات المتكررة باستخدام الشرطة للقمع والوحشية والتي صدرت حتى من أفراد يمثلون الطبقة الوسطى في هذه الجزيرة.

    حوار الحكومة الوطني – منتداها للتفاوض مع جماعات المعارضة – في حالة يرثى لها منذ يوم أمس بعد أن أعلنت الوفاق، وهي أكبر حزب في البرلمان، أنها تعتزم الانسحاب منه. وفي الوقت نفسه، وصف اثنان من أبرز الشخصيات التي اعتقلت في الحملة القمعية لصحيفة الديلي تلغراف الضرب الروتيني الذي تعرضا له أثناء وجودهما في الأسر.

    الأولى، آيات القرمزي ، وهي طالبة عمرها 20 عاما حكمت بالسجن لمدة عام لإلقائها قصيدة تنتقد الملك، وقالت آيات إنها تلقت اتصالاً هاتفياً يوم السبت من قبل الشرطة لتحذرها من تكرار ادعاءاتها.

    الثاني، طبيب جراح بارز في مستشفى السلمانية الرئيسي (طلب عدم الكشف عن هويته)، وقد قال “إن سلوك السلطات نفّر منها أمثاله من أفراد الطبقة المتوسطة غير المسيّسة في المجتمع”، هذا الطبيب كان واحدا من 48 طبيباً قُدموا للمحاكمة في أعقاب الاحتجاجات، منهم 20 ما زالوا رهن الاعتقال.

    وقال إنه أصيب بطلقة في الرأس وتعرض للركل والضرب بخرطوم مطاطي حتى اضطر الى الاعتراف بتسببه في الجروح التي يتعرض لها المتظاهرون أو جعلها أسوأ، حين كان يعالجهم من إصاباتهم. يقول الطبيب “تعودت أن لا أكون مهتماً في السياسة” ويضيف “بقيت دائما بعيدا عن ذلك، بسبب نصيحة من والدي، ولكني الآن كنت في مركز الحدث ما لم أستطع أبدا أن أتصوره ممكناً.

    أعتقد أن الجميع يجب أن يعرف عن قصتنا. ولذلك أنا الآن ممتلئ بالسياسة” ويضيف “كنا مجموعة من الناس في أعلى الطبقة المتوسطة – أطباء ومحامين-، لقد خلقت الحكومة لنفسها نوعا جديدا من المعارضة”.

    وكان معظم المتظاهرين المشاركين في الاحتجاجات التي جرت في فبراير/شباط ومارس/آذار من الأغلبية المسلمة الشيعية في هذه المملكة. أما العائلة المالكة، التي تحتل جميع المناصب العليا في الحكومة، فهي من السنة.

    وادعت الحكومة أن حركة المعارضة أثيرت من قبل إيران الشيعية، وأنها فاقمت الكراهية الطائفية. وتقول كذلك أن الحوار الوطني، الذي ينطوي على الحكومة والأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية يمثل الطريقة الوحيدة التي يمكن للبلاد أن تجتمع فيها وتحل مشاكلها. لكن جمعية الوفاق ادعت أن عضويات الحوار رسمت بطريقة محسوبة لتهميش الجماعات الشيعية. فقد حصلت المعارضة بمجملها على 35 من أصل 300 مقعداً، على الرغم من أن الوفاق لوحدها فازت ب18 من أصل 40 مقعدا في البرلمان في انتخابات العام الماضي.

صور

حق تقرير المصير 4″ في قرية الصمود ( الدراز )

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: