69 – العدد التاسع و الستون لنشرة اللؤلؤة

:: العدد التاسع و الستون :: الإربعاء، 20 تموز/ يوليو 2011 الموافق 19 شعبان 1432 ::
 

  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • “البنعلي” مكفراً عن ذنبه: خذوا “العمال” بقوة.. أعيدوهم إلى “ألبا”
    فوجيء عدد من مفصولي شركة ألومنيوم البحرين “ألبا” ممن استدعوا بشكل عاجل إلى لجنة “استماع” إلى تظلماتهم، بوقوف رئيس نقابة الشركة علي البنعلي إلى صفهم وتعليل غيابهم والمطالبة بإرجاعهم للعمل، داعياً ل”الأخذ بالدواعي الأمنية” فيما فسره مراقبون على صلة بالمجال العمالي على أنه استدراك متأخر بمثابة “التكفير عن الذنب” بعد أن كان قد وقف ضدهم في لجان التحقيق. وذكر البنعلي بأن “المفصولين كانوا من خيار الموظفين وأن سجلهم كان خالياً من المشاكل أو المخالفات، إضافة إلى حاجة الشركة إلى خدماتهم”، حسبما جاء في مداخلاته التي وصفت بالملحّة.

    قد أشارت في وقت سابق إلى ما دعته “مساومة” بين البنعلي وجهات عليا تقضي تقضي بعدم التعرض له من قبل الأمن بعد أن كان من أشد الداعمين للعمال والحراك السياسي في دوار اللؤلؤة مقابل المشاركة في لجان التحقيق التي فصل على أساسها كثير من العمال. في الوقت الذي كانت كثير من مقاطع الفيديو تظهر مشاركته في الدوار مطالباً ب”إسقاط النظام”.

    فيما رأى مراقبون أن البنعلي قد حرف بهذا السلوك مسيرة النقابة النضالية التي حققت كثيراً من الإنجازات للموظفين، عندما تنكر للدعوة إلى الإضراب، وتآمر مع إدارة الشركة على الموظفين، باشتراكه في لجان التحقيق الظالمة التي انتهت بفصل أكثر من 400 موظف على الهوية لمشاركتهم في الاحتجاجات السياسية خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار من هذا العام.

    وتلقى المفصولون على دفعات اتصالات من البنعلي تبيّن لهم ظروف فصلهم التي اختلفت من حالة إلى أخرى، وذلك في ترتيب مسبق من أجل اجتماع لجنة التظلمات معهم والذي وصفوه بأنه “اجتماع شكلي قد تكون قراراته اتخذت مسبقاً، وجاءت الاتصالات بشكل مفاجئ وسريع، بعضها قبل ساعات من الاجتماع”.

    استماع: بلا إشارات سياسية!

    وعلى عكس لجان التحقيق السابقة، فقد خلت أسئلة لجنة الاستماع من أية إشارات سياسية، بما في ذلك السؤال عن التواجد في الدوار. لكنّها وجّهت أسئلة أكثر غرابة لبعض المفصولين الذين كانوا في إجازة رسمية، وجاءت الأسئلة من قبيل:” هل عرضت خدماتك بقطع الإجازة والعودة للعمل نظراً للنقص الحاصل وقتها؟”.
    يأتي ذلك رغم أن بعضهم كان قد قطع إجازته فعلاً وعاد للعمل من باب سد الذرائع، إلا أن ذلك لم يكن كافياً ليتقي شر الفصل، الذي جاء بشكل مهين وانتقامي، ودون أي مقدمات أو مساءلة.

    وكشف بعض المفصولين عن توثيقهم لاتصالات ومراسلات بينهم وبين إدارة الشركة إبان الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد منتصف مارس/آذار الماضي، مؤكدين أنهم كانوا على تواصل دائم مع الشركة لتوضيح الظرف الأمني الذي يمنعهم من الحضور إلى العمل خوفاً على سلامتهم.

    وأكّد بعضهم للجنة أنهم استمروا في العمل وتقديم الدعم اللازم للشركة من البيت عن طريق أنظمة الاتصال عن بعد، حتى لحظة انقطاع خدمة هاتفهم النقال (الخاص بالشركة) بعد صدور قرار فصلهم المفاجئ “غيابياً”، ما يعني أنهم لم يتغيبوا بقصد تعطيل العمل وعدم القيام بواجباتهم الوظيفية.

    هذا واستغرب المفصولون ما رشح من تسريبات عن تضليل بعض المدراء لإدارة الموارد البشرية، بادعائهم زوراً انقطاع الاتصال بالمفصولين وعدم ردهم على مكالمات الشركة في تلك الفترة، ضمن حملة مفضوحة لتصفية حسابات قديمة معهم، على خلفيات عنصرية وطائفية.

    إلى ذلك، رجّحت مصادر للمفصولين أن الشركة وفي ضوء مراجعتها للوضع الأمني عقب إعلان حالة السلامة الوطنية، قررت الأخذ بالاعتبار تبريرات الموظفين لغيابهم في 15/16 من مارس/آذار الماضي، فيما لم يعرف إلى أين تتجه قرارات لجان التظلم في ظل عملها المبهم والمعتّم عليه، رغم ما أبداه أعضاء اللجنة (التي يرأسها مدير الموارد البشرية عبد الرحمن جناحي) من لين وتفهّم، بحسب المفصولين.

    ادعاءات الزيادة في المبيعات:

    من جهة أخرى، نقلت وكالة “رويترز”عن بيان لشركة ألبا (التي تملك رابع أكبر مصهر ألومنيوم في العالم) أن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 0.8 بالمئة في الربع الثاني من العام، وقالت الشركة أن “الاضطرابات لم تؤثر على الإنتاج” ونقلت عن رئيسها التنفيذي لوران شميت “أن أرقام المبيعات والإنتاج تثبت إمكانية احراز تقدم رغم التحديات الخطيرة”

    وعزت الشركة الزيادة في المبيعات إلى استراتيجية تسويق أكثر تركيزاً، وإلى الزيادة في الإنتاجية، وإلى ما دعته “روح الفريق الواحد التي أظهرها العاملون في البا”.

    وقد شككت مصادر عدة في دقة هذه المعلومات، وقد نشرت مؤخراً معلومات مناقضة كشفها مصدر نقابي قال أن الشركة “تعاني من أزمة في الإنتاجية بسبب عمليات الفصل واضطرارها لتوظيف أشخاص دون المستوى”، متوقعاً أن تواجه الشركة خسائر فادحة في الفترة المقبلة بسبب سياسية التوظيف القائمة على أساس طائفي لا على أساس الكفاءة.

  • القرمزي: التعذيب بالسجون البحرينية يستمر دون انقطاع
    اكدت الشاعرة والناشطة السياسية البحرينية المفرج عنها آيات القرمزي تعرضها لابشع انواع التعذيب في السجون الخليفية.

    نددت القرمزي بسياسة التغاضي التي تتبعها الحكومة الخليفية تجاه الانتهاكات التي تمارس ضد السجناء والمعارضين.

    وتسائلت القرمزي عن اسباب عدم وجود أي رقابة على السجون في البلاد، مشيرة الى ان السجانين ومنتسبي أمانة السجون في البحرين لا يمتلكون أي نوع من الرحمة ولا يتبعون أي اساليب انسانية مع المعتقلين.

    واشارت القرمزي الى ان التعذيب يمارس في السجون البحرينية دون انقطاع بحيث يتعاقب من يمارس عملية التعذيب في السجون في دوام منتظم من اجل ممارسة هذه الافعال دون انقطاع ولا يعطون المعتقلين أي فرصة للراحة.

    وانتقدت القرمزي المجلس الاعلى للمرأة المشكل من قبل النظام في البحرين لغيابه عن مراقبة ما يحصل للنساء من تعذيب ومهانة في السجون حيث من واجبات هذا المجلس الحفاظ على حقوق المرأة وكرامتها.

  • جامعة البحرين : أحدث عمليات الفصل على “الهوية”
    أفادت أنباء عن تلقي عدد من الموظفين في جامعة البحرين تفيد فصلهم من أعمالهم بالجامعة. ولم يعرف حتى الآن عن العدد الإجمالي للمفصولين، وأقسامهم، ولكن مصادر داخلية قالت إنهم ب”العشرات” و”من طائفة معينة” من دون أن يتسنى ل”مرآة البحرين” التأكد من دقة الرقم.

    يعد هذا أحدث إجراء يطال الحقل الحقل الأكاديمي ضمن سلسلة من العقوبات “الممنهجة” التي أوقعتها الدولة به منذ اندلاع حوادث 14 فبراير/ شباط. وسبق للجامعة أن قامت بطرد أكثر من 600 طالب، بما في ذلك العديد من الطلاب المتفوقين أكاديمياً. في حين لم تف وزارة التربية كانت قد أطلقتها سابقاً بإعادة بعثات 100 طالب كانت قد سحبتها منهم.

  • اسمي نور الدرازي وفخورة لأني فعلت ذلك
    في 12 يونيو/حزيران الماضي، ارتفع صوت نسائي آخر شاهداً على انتهاكات الحكومة وحفلة الزار التي لم تجلب لها سوى العار والهزيمة، لتجعل خاتمتها عاراً وشناراً، لقد وقفت فتيات 14 فبراير في مواجهة عمليات القمع والتطهير، في صمود أسطوري، سيمجّده تاريخ البحرين الحاضر والمستقبل.

    «نور الدرازي» هي ضحية أخرى من ضحايا همجية الممسكين بمقاليد الحكم، وحملتهم البربرية، التي لم توفّر مكاناً ولا فئة ولا جماعة مهنية كان لها دور في رفد الاحتجاجات السياسية وإظهارها بهذا الرقي، إلا استهدفتها، وكان للطلاب حصتهم من العقاب، بعد أن حل الخراب في مؤسسات التعليم على يد وزير المكارثية العسكري الجاهل ماجد النعيمي.

    كانت نور أول طالبة في كلية البوليتكنك، وهي من ثمار مشروع ولي العهد في إصلاح التعليم، وهي كذلك أول طالبة تطرد من هذه الكلية، بسبب صفحتها في الفيسبوك.

    بعثت نور المتفوقة، والتي ترفض العودة إلى الكلية مرة أخرى، رسالة إلى الرئيس التنفيذي للبوليتكنك عبر صفحتها في الفيسبوك، في نفس اليوم نفسه الذي فصلت فيه من الكلية وأخرجت برفقة رجال الأمن.

    ومرآة البحرين تنشر مقاطع من هذه الرسالة التاريخية (التي أرسلت بالإنجليزية)، ليكون العالم شاهداً على الوجه القبيح لهذه الحكومة، بتقصّدها لمستقبل المئات من الطلاب وحرمانهم من الحق في التعليم، لكي يمنع ظهور أجيال متعلمة تقف في وجه سلطته الاستبدادية، وفساده المطلق.

    “عزيزي جون سكوت، الرئيس التنفيذي لكلية بوليتكنك البحرين،

    اسمي نور وحتى الساعة الثانية من ظهر اليوم، كنت طالبة في كلية بوليتكنك البحرين وكم كنت فخورة بذلك. كنت واحدة من الطلاب المؤسسين، في أول دفعة، كنا ندرس في الصفوف على وقع ضجيج الإنشاءات. لقد شهدت الكلية وهي تنمو وتتطور، كنت هناك منذ البداية.

    في عام 2009 زارنا ولي عهد البحرين في جولته بالحرم الجامعي بمناسبة الافتتاح. كنت هناك عندما رحب بنا في الأيام الأولى، وقد خطبتَ بنا أنت شخصياً وقلت: أنتم البحرينيون الجدد.

    الآن، بعد أن قضيت 6 فصول دراسية هناك، أصبحت أول طالبة تطرد من البوليتكنك! ولبعض الأسباب، شعرت الإدارة بضرورة إخراجي من الحرم الجامعي بمرافقة الأمن وكأنني شخص خطير!

    لم أحصل على فرصة لأقول وداعا للمعلمين الذين يعرفونني، منذ جاءوا يعملون هنا لأول مرة. ولم أحصل على فرصة لأقول وداعا لزملائي الذين كنت أشترك معهم واجب وا دراسي كان يفترض أن نسلمه غداً!

    قد تجد رسالتي إليك غريبة، لكن الفيسبوك كان هو السبب في تقديمي إلى لجنة تحقيق في الكلية. فكما تعرف، بعض كتاباتي في الفيسبوك طبعت وقدمت للجنة التحقيق. حسابي في الفيسبوك ذو خصوصية عالية، إذ لا يمكن لأي شخص سوى الناس الذين أقبل طلبات صداقتهم أن يعرضوا ما أكتبه. لذلك، مهما كنت أكتب، لن يعدو أن يكون رأياً شخصياً ولم يكن بغرض النشر العام.

    لكنني مع ذلك، لم أكن أتوقع أن التعبير عن رأيي وممارسة الحق في حرية التعبير التي منحني إياها الدستور البحريني سترسلني إلى لجنة تحقيق!

    أحد الأسباب الرئيسية لطردي الادعاء بمشاركتي في بعض المسيرات غير المصرح بها. إنني أشعر بالفضول لمعرفة ما إذا كانت لجنة التحقيق حملت ردي على محمل الجد، عندما قلت إنني لم أشارك في أي مسيرة. السبب في ذلك كما قلت لهم، هو أنني لم أكن هنا في البحرين وقتها. هل تريد أن تعرف أين كنت؟ كنت في الولايات المتحدة، ولاية مينيسوتا.

    ثالثا: هل تريد أن تعرف لماذا كنت في الولايات المتحدة في ذلك الوقت؟ حسناً، لقد ابتعثت عن طريق السفارة الأميركية في المنامة إلى برنامج القيادات النسائية التي تمولها وزارة الخارجية الأميركية، بعد أن وقع علي الاختيار من بين 5 نساء بحرينيات.

    اسم البرنامج هو “دورة معهد الولايات المتحدة لتدريب الطالبات على الدور القيادي للمرأة” خلال فترة وجودنا في ولايتي مينيسوتا وواشنطن، تعلمت الكثير عن تاريخ الولايات المتحدة، والدور القيادي للمرأة وحقوق الإنسان، ووزّعت علينا نسخة من وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
    لقد تعلمنا ورأينا كيف تمنح حرية التعبير وتمارس من قبل الجميع، وقد ربطت ذلك بما ينص عليه الدستور البحريني من مساحة حريات في هذا الصدد. ولكن مع شديد الأسف، بعد شهرين من هذه الدورة، عدت للبحرين، لأقدم للتحقيق بسبب ممارسة ما تعلمته هناك!

    تلك التجربة في الولايات المتحدة قد غيرتني حقا، ولكن إلى الأفضل. لا أستطيع حتى أن أصف لكم كيف كنت فخورة، بأنني أمثل بلدي في محفل كهذا في الخارج، وكيف كان ذلك شرفاً لي. كنت مليئة بالاعتزاز في كل مرة أتذكر كيف كنا نتحدث عن البحرين المتحضرة، وشعبها العظيم، وكيف أننا محظوظون لأننا بحرينيون. هذا بالطبع، لم ولن يتغير أبداً.

    أخيراً، أريد أن أقول لكم إنني لست حزينة أو متألمة بسبب ذلك. ولم أكتب هذه الرسالة إليك لألتمس العودة إلى كرسي الدراسة في هذه الكلية.لقد قلت ما قلته في هذه الرسالة لأن لدي “الحق” في القيام بذلك ببساطة.

    شكرا جزيلا لكم على كل شيء.

  • البحرين إلى أين؟ تقرير كامبريدج: 180 ألف قطعة سلاح بيد مدنيين!
    تصور التحذيرات المتزايدة بشأن قطع السلاح الفردي الجاري توزيعها على قدم وساق على أحد أجنحة الموالاة المعروف بولائه إلى السعودية، على أنها نوع من الدعاية المغرضة التي يطلقها معارضو النظام بحق خصومهم، فما رأيكم بجامعة كامبريدج البريطانية؟ إذ تظهر دراسة أجرتها الجامعة عن عدد قطع السلاح حول العالم، بالاستناد إلى مجموعة واسعة من المصادر وبينها معلومات استخبارية، البحرين في موقع متقدم جداً، لا بل مخيف!

    فقد حازت على المرتبة رقم 18 على مستوى دول العالم (من بين 179 بلداً شملتهم الدراسة) بالنسبة إلى تعداد من يمتلكون أسلحة فردية خاصة مرخصة مقارنة بحجم السكان.

    وتقول الدراسة التي أجراها الباحث كارب أرون ونشرها في صحيفة كامبريدج كما نشر موقع “غان بوليسي” المتخصص في سياسات التسليح في العالم ملخصا لها إن “هناك 180 ألف قطعة سلاح مرخصة يمتلكها مدنيون في البحرين” استنثاء تلك التي لدى قوات الجيش والشرطة. وذلك بما معدله 25 قطعة سلاح إلى كل 100 شخص من السكان.

    في الواقع، إن ذلك هو الحال في العام 2007، العام الذي أنجزت فيه الدراسة ضمن مشروع “مسح الأسلحة الصغيرة” الذي أشرفت عليه حكومات 8 دول أوروبية. فكيف يمكن تصور الحال في العام 2011، في ظل مخاوف متنامية يواصل في الطرق عليها جناح راديكالي في النظام تابع إلى السعودية ويضخها شيوخ دين سلفيون، حيث يعتبرون إن معركتهم الرئيسة هي الشيعة؟

    يقول مصدر يعمل في قوة دفاع البحرين وقد وافق على التحدث إلى “مرآة البحرين” شريطة عدم الكشف عن هويته خشية من تعرضه إلى الانتقام إن “عدد تراخيص الأسلحة الفردية للأشخاص قد زاد بنسبة كبيرة بعد 14 فبراير/ شباط، وأن النسبة قد جاوزت الضعف”.

    ويضيف “إن ذلك يوحي بأن هناك مشكلة في مكان ما” موضحاً “من غير المعروف من من الأجهزة الأمنية المتعددة في البحرين يقفوراء الموافقة على التراخيص الشخصية”.
    يشار إلى أن هناك 4 أجهزة أمنية داخلية سجلت نشاطاً ملحوظاً منذ اندلاع حوادث 14 فبراير/ شباط، إلى جانب قوات درع الجزيرة المؤلفة من 3 جيوش خليجية، وهي: جهاز الأمن الوطني، وزارة الداخلية المسئولة عن الشرطة والمباحث الجنائية، مخابرات الحرس الوطني ومخابرات الجيش. ورأى المصدر أن “هذا التوجه (تراخيص الأسلحة) سوف يشكل عبئاً أمنياً إضافياً على الجهات الأمنية بشكل عام”.

    وتخوف في هذا السياق من “ارتباط هذا العملية بالدعوات التي أطلقها متشددون من التيار السلفي تحت عنوان حملات أهل الحمية”.

    في الحقيقية، تعزز من هذه الشكوك ما سبق أن أعلن عنه في يونيو/ حزيران الماضي عن تخريج الدفعة الأولى مما أسمي برنامج “أهل الحمية” ، وهو في الواقع برنامج يستهدف تطوير إعداد ما دعي ب “البلطجية” الذين استخدموا لأول مرة غضون حوادث 14 فبراير/ شباط للتصدي لاحتجاجات المعارضة عبر تدريبهم تمهيداً إلى تحولهم إلى “ملشيا” شعبية منظمة.

    وهو برنامج معلن “يستهدف خلق وتنمية الحس الأمني لدى المتطوعين” حسبما جاء في وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا). فيما قال محافظة المنطقة الجنوبية الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة الذي أشرف فعلياً على إعداد هذا البرنامج إنه “من المؤمل مواصلته (الحمية) واستمراره والتوسع فيه في المستقبل القريب”.

    لكن ما يجري إخفاؤه ويثير الشكوك بإزائه أن هذا البرنامج الذي قال المصدر إنه يشتمل على “تدريب مدنيين على بعض الأسلحة الخفيفية ومن ثم منحهم تراخيص بحملها (…) وجار تدريب دفعة ثانية قوامها 300 عنصر حيث من المتوقع تخريجها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل” يقتصر على فئة معينة من المواطنين. وحسبما سبق ل”مرآة البحرين” أن نشرت فإن هؤلاء أغلبهم “سلفيون عرب وليسوا من المجنسين مثلما يجري تصوره في الأوساط الشعبية”.

    وهو يتاقطع مع الدعوة التي وجهها العقيد السابق عادل فليفل في لقاء تلفزيوني معه “من ضرورة تدريب وتسليح أبناء السنة في البحرين”. فيما يتردد بقوة أن الجهة الفعلية التي تقف وراء ذلك هو القائد العام لقوة دفاع البحرين بالتنسيق مع عدد من النواب السلفيين، وهم عادل معاودة وغانم بو العينين وعبد الحليم مراد. وقد حاولت صحيفة “الأخبار” اللبنانية الحصول على تصريح من الأسماء المذكورة عبر الاتصال بهم، ولكنها أخفقت في ذلك.

    حيث يستعد هؤلاء بدعم من السعودية إلى إجهاض أية تسوية قد يضطر الملك إلى القبول بها مع المعارضة تحت ضغط الدول الغربية. ولكن هذه المرة من خلالتصوير الأمر على أنها “ممانعة شعبية” بقوة “السلاح الخاص” وليس سلاح الدولة.

    ضمن هذا الكم من الهواجس وبرامج الحمية “الوقائية” التي غدت معلنة يصعب تصديق أن 180 ألف قطعة سلاح مرخصة والتي سبق لجامعة “كامبريدج” أن أشارت لها في دراسة العام 2007، لم تجر مضاعفتها العام 2011 في مجتمع “تمزقه الطائفية إرباً” حسبما عبر الكاتب روبرت فيسك في الإندبندنت اليوم!

  • آيات القرمزي : كانوا يستمعون إلى قصيدتي كي يمتلئوا غضباً ثم يباشرون التنكيل بي!
    أفادت الشاعرة البحرينية آيات القرمزي “، إنها ليست قيد الإقامة الجبرية، لكنه قد أفرج عنها بضمان محل إقامتها، وأن وسائل الإعلام قد وقعت في لبس بين الأمرين.

    أكدت أن السلطات وبشكل غير رسمي حذّرتها من الظهور العلني، أو الحديث إلى وسائل الإعلام، أو المشاركة في أي تجمع سياسي. وكان اعتقال آيات قد تسبب في أزمة دولية للنظام، إذ تصدرت صورتها غلاف صحيفة الاندبندنت حين حكمت المحكمة العسكرية عليها بالحبس لمدة سنة، بسبب القصيدة التي ألقتها في دوار اللؤلؤة إبان الاحتجاجات السياسية في فبراير/شباط الماضي، وضاعف التعاطي الإعلامي الدولي مع قضيتها من الضغط على النظام، وشكل له حرجاً كبيراً، بعدما بان بوضوح سلوكه الانتقامي من أدبيات الحراك السياسي ومطالبه الإصلاحية.

    من جهة أخرى، شكّل الإفراج عن آيات صدمة للتيار الموالي، بعد سلسلة إفراجات عن متهمين في قضايا جنح وغيرها، وتداعى عدد من المتشددين إلى تجمع في ساحة (الشرفاء) للتعبير عن خيبة أملهم من الدولة، وللمطالبة بما سموه “تطبيق القانون وعدم العفو عن الخونة”، ما اضطر النظام إلى إصدار أكثر من موقف رسمي لتوضيح الإجراء وإعطائه صفة قانونية.

    وفي حين كان العالم يهتز لمحاكمة شابة بسبب قصيدة شعرية، كان التيار الموالي للنّظام، قد شنّ حملة واسعة على آيات القرمزي في مواقع الإنترنت مع بدء الضربة الأمنية، مدعومة بمقاطع من قصيدتها، في تحشيد كبير لاعتقالها بأي طريقة، وإيقاع أشد العقاب بها، وقتما كانت حفلة الزار في ذروة رقصها المجنون.
    وقد خصّت آيات “مرآة البحرين” بحديث خاص، فيما يلي مقتطفات منه:

    كيف تصفين تجربة الاعتقال السياسي؟
    آيات القرمزي: أنا فخورة بدخول المعتقل كسجينة رأي، تحملت ما تحملت من اضطهاد وتعذيب وإهانة، لأجل قضية دخلت مؤمنة بها، وخرجت أكثر إيماناً. إنها تجربة أضافت لي الكثير، وحملتني مسئولية عظيمة، وعبئاً كبيراً، لأن الناس التي رفعت شأني، تستحق مني أكثر مما فعلت.

    كيف كان سجّانك؟
    آيات: أبشع ما أتذكر، أنهم حين كانوا يريدون أن يُحمّوا أنفسهم لتعذيبي، ويشحذوا همتهم لذلك، كانوا يشغلون تسجيلاً صوتياً لقصيدتي، ليمتلئوا بالغضب، ومن ثم ينهالون عليّ بأبشع صنوف التنكيل، وفي التحقيق، لم يكن على لسانهم سوى: لماذا قلت ذلك؟ كم أعطوك لكي تكتبيها؟ من كتبها لك؟

    كيف قضيت أيامك الأخيرة في المعتقل؟ هل تغير شيء؟
    آيات: في الأيام الأخيرة، إذا حدثت بعض الإفراجات، تتغير المعاملة فجأة، ويصبح الجميع ملائكة، يتغيرون حسب الوضع السياسي، فحتى من كانت لا تطيق أن تنظر في وجهي كانت تبدو لطيفة وتبتسم وهي مرغمة! كان النقيب يطلب رؤيتي مراراً، وكانوا يبشرون أهلي باحتمال الإفراج عني.

    وكيف تصفين الإفراج، وبرأيك لماذا أفرجوا عنك؟
    آيات: بسبب الضغوط الدولية بلا شك، ولأنني حظيت بحضور ورمزية جيدة في الشارع.كان واضحاً أنهم على الرغم من وحشية التعذيب، كانوا يحرصون على أن لا يتسببوا لي بعاهة مستديمة، كانوا حريصين على ألا يبقى فيّ أي أثر للتعذيب قبل المحاكمة، حين أسقط يسارعون بإحضار الطبيب لي حتى لا تسوء حالتي الصحية، كل هذه مؤشرات على أنهم يخافون كثيراً من أي حرج مضاعف أمام الشارع من جهة والمجتمع الدولي من جهة أخرى، لحساسية القضية، وللبعد الرمزي الذي اكتسبته.

    ألست خائفة الآن من تكرار اعتقالك بسبب تصريحاتك؟
    آيات: الحكومة وبشكل غير رسمي حذرتني من الظهور العلني، أو الحديث إلى وسائل الإعلام، أو المشاركة في أي تجمع سياسي، لكنني لم أعد خائفة من أي شيء رغم أنني هددت لكي أمتنع عن الإفصاح عما تعرضت له في المعتقل. لم أقل سوى الحقيقة، وأصحاب الحق لا خوف في قاموسهم.

    قبل اعتقالك وبعد اعتقالك، انتشرت إشاعات أنك في المستشفى العسكري وأنك عرضت على رئيس الوزراء وأنه تم إغلاق فمك بالدبابيس، كيف تعلقين؟
    آيات: رغم التعذيب الوحشي، إلا أنني لم أنقل للمستشفى العسكري، ولم أعرض على رئيس الوزراء، وسمعت بالإشاعات قبل أن أعتقل، وعرفت أن الحملة ضدي واسعة جداً، واشتركت فيها جماعات موالية مع الأسف، رغم أنني لم أتقصدهم بشيء، إنما تعرضت بالنقد للنظام الحاكم، وسلطته الديكتاتورية، وقد دعوت بقلب صادق في قصيدتي لعدم الانجرار وراء أي فتنة طائفية مهما تباعدت الرؤى.

    ما هو تعليقك على الإحباط الذي عم الشارع الموالي بعد الإفراج عنك؟
    آيات: بعد ما فعلوه قبل اعتقالي، وبعد تفاجئهم بالحكم الذي لم يكن مشدداً، كان طبيعياً أن تصيبهم الصدمة وأن يشعروا بالإحباط من الإفراج عني، لقد سقطت كلمة “لن نقول عفا الله عما سلف” التي تمسكوا بها، وهم لذلك -مع الأسف- يحسون بالهزيمة، إلى درجة الوقوف في وجه الدولة التي زعموا أنهم يدافعون عن رموزها، وهو موقف متناقض، ويظهر حقيقة النوايا.

    ماذا تقولين لهم؟
    آيات: أريد أن أقول، أنا لم أؤذِ أحداً منكم، ولم أكن مجرمة، وجودها خارج السجن خطر على المجتمع، ولم أحمل كرهاً تجاه أحد، ولي الحق في إبداء رأيي وأفكاري ولكم الحق في الحكم عليها ونقدها، إنها في النهاية “كلمات” وليست جرائم! لا أعلم لماذا تكرهونني؟ رغم أن “القيادات” التي انتقدتها وتهجمتم علي لأجلها، هي التي أفرجت عني، هذا الإفراج كان يجب أن يفرحكم بدلاً من أن يسوءكم، ولو من باب إنساني.
    أقول لإخواني الموالين لو فكرتم قليلاً ستجدون أن مصيرنا مشترك، ومن المحال أن نعيش بهذا الشكل من التنافر والتباغض وتمني السوء لبعضنا الآخر، أتمنى منهم أن يعوا الأمر بدلاً من الانجرار والتأثر بالتحريض الذي لا غرض منه سوى الفتنة والوشاية، دون تبصّر وتدبّر، أراهن أن أغلبهم لم يسمع قصيدتي.

    كيف ترين قصيدتك الآن؟
    آيات: قصيدتي هي حريتي، فبالرغم من أنها سبب اعتقالي، لكنني لم أشعر قط وأنا في المعتقل بأنني أسيرة، كنت أشعر حتى وأنا تحت وطأة التعذيب بأنني حرّة.

    هل تجهزين أية قصائد أخرى؟ وهل ستشاركين في أي حدث سياسي مستقبلاً؟
    آيات: بالطبع، لقد بدأت ولن أتراجع، وطالما أن الحركة السلمية مستمرة، أنا أيضاً مستمرة، في دعمها والمشاركة فيها بكل ما لدي، لإيفاء حق هؤلاء الذين احتفوا بي ودعموني وواسوا أهلي ورفعوا اسمي عالياً بينهم، ولكي تنتصر القضية ويكون لهذا الشعب الوجود الذي ينشده، والحرية التي يتوق إليها.

    هل ستحاورين إبليس مجددا مع أحد؟
    آيات: ربما ولكن هذه المرة سأستخدم الدهاء الفني في قصائدي عوضاً عن الطرح المباشر.

    هل أنت قلقة بشأن دراستك؟
    آيات: قلقة جداً، أريد أن أكمل دراستي في أسرع وقت.

    هل لديك كلمة أخيرة؟
    آيات: أود إرسال تحية حارة لجميع من ساندني ودعم قضيتي من أفراد وجمعيات وصحف ومؤسسات ودول، وأقول لهم أنتم من صنعتم آيات القرمزي، وسأكون عند حسن ظنكم دائماً، ولن أخذل من هتف يوماً من الأيام مطالباً بالإفراج عني.

  • وصفة شبلي وجيلبرت للملكية الدستورية في البحرين
    أكدت دراسة “الخيارات الدستورية في البحرين” الصادرة عن مؤسسة فيرجينيا جورنال للقانون الدولي على أهمية أن تقضي خيارات الإصلاح السياسي في البحرين إلى جانب “الاعتراف بالشرعية التاريخية للعائلة الحاكمة” إلى “عدم إفراغ محتوى الديمقراطية من معناه الذي يعني أن يحكم الشعب نفسه من خلال ممثليه الذين يختارهم بملء إرادته في السلطات الثلاث، التشريعية، التنفيذية، والقضائية”.

    حذرت الدراسة التي أشرف عليها كل من المحامي والخبير الدستوري اللبناني – من مسيحي 14 آذار – شبلي ملاط والباحث جيسن جيلبرت من أن فقدان الثقة الشعبية بتلك التعديلات قد يؤدي إلى أن يتحول العنف إلى الشارع. مشددة على أن فلسفة اللاعنف القائمة حالياً تتطلب “الرغبة في الدخول في التعديلات الدستورية”. على أن تأخذ هذه التعديلات في اعتبارها “مخاوف الأقلية السنيه من هيمنة الأكثريه الشيعية من خلال منح الملك بعض الأدوات القانونيه التي تمكنه من الاعتراض والحد من أي تعسف يمكن أن تمارسه الأغلبيه على الأقلية”.

    وأشارت الدراسة إلى ضرورة أن “يقرر البحرينيون سرعة وصيغة هذه الخيارات الدستورية”. لافتة إلى: إن الذين يرفضون التوقف عن التظاهرات حتى يتم تأمين خيارات التعديلات الدستورية، يخافون التأخير والمماطلة. ولابد أن يدرك الجميع إن خيارات التغيير بما فيها من انتخابات وحكومه منتخبة تحقق المطالب الديمقراطية الشرعية لثورة اللؤلؤة، فإنها تتطلب آليات دستورية وهي بالتالي بحاجة لبعض الوقت”.

    وتنقسم الدراسة التي تتميزت بأنها كانت بطلب مباشر وتعاون ثنائي من جانب الدولة والمعارضة على حد سواء إلى ثلاثة اقسام. وتتطرق مقدمتها الى الخلفية التي دعت إلى كتابتها: “في 17 فبراير 2011 بينما كان المتظاهرون ينامون في دوار اللؤلؤة قامت القوات الحكومية بمهاجمتهم حيث قتل منهم خمسة على الأقل (…) وقد أدى ذلك إلى تصادم سياسي جعل القوى السياسية الرئيسية تسارع الى حوار دستوري، والذي كتبت هذه الدراسه من أجله. إلا أنه وفي 13 مارس تدهورت الأوضاع فجأة وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ واستدعت قوات من المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى وثم ضرب المتظاهرين”.

    وفيما يفرد القسم الثاني من الدراسة للحديث عن النتائج المترتبة على التعديلات الدستورية، يتطرق القسم الثالث من الدراسة إلى الخيارات الدستورية المقترحة. بداية “عبر دراسة الوضع الدستوري القائم وصولاً لانتقال البحرين لمصاف المملكات العريقة كالمملكة المتحدة، السويد، أسبانيا، ومملكة البوتان” .

    وتعزو الدراسة أسباب التصادم المستمر بين السلطة والناس إلى “سوء توزيع السلطات القضائية، التشريعية، والتنفيذية. وكذلك توزيع السلطات بين الملك ورئيس الوزراء، وفقدان الحكومة للتمثيل الشعبي”. وتقدم الدراسة بالاعتماد على الدستور الحالي 2002 عدة خيارات لمعالجة هذه الأمور ودلك من خلال معالجة المواد الدستورية المتعددة واقتراح التعديلات المناسبة عليها. وتتضمن هذه التعديلات “التأكيد على فصل السلطات والمسؤولية الديمقراطية والتي من خلالها يتم تحديد المسئوليات الدقيقة والصلاحيات الممنوحة لكل سلطة من السلطات الثلاث، وبما يشمل المسئوليات والصلاحيات لكل من الملك ورئيس الوزراء وكذلك السلطات الأخرى”.

    كما تقترح الدراسة “الخيارات التي يتم من خلالها انتخاب رئيس الوزراء والموازنة، كما تناقش المواد المحددة والمعنية بكل تلك التفاصيل الدقيقة وكما جاءت في الدستور الحالي، واقتراح الخيارات المناسبة لتحقيق التحول الدستوري المنشود”. وقد نشر مؤخرا رداً صادراً عن مكتب الباحث الدستوري شبلي ملاط رداً على عمود الكاتبه سوسن الشاعر في جريدة الوطن البحرينية. وتعتبر هذه الدراسة فعلياً أول مقاربة متكاملة حول التعديلات الدستورية في البحرين بما يضمن دخول البحرين إلى مصاف الديمقراطيات العريقة، كما تتضمن قيما معرفية وسياسية وقانونية تشكل خارطة طريق للخروج بالبحرين من الوضع الحالي إلى رحاب الديموقراطيات الحديثة القائمة على نظام الملكية الدستورية.

  • جو ستورك : “لست متفائلاً في ملف البحرين والحوار ليس إلا منتدى عاماً”
    قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش جو ستورك أن الأزمة في البحرين بحاجة إلى خطوات جادة من قبل النظام السياسي قبل أن يتم حلها، واصفاً حوار التوافق الوطني الذي دعت إليه الحكومة بأنه أشبه ” بالمؤتمر أو المنتدى العام” الذي لن يؤدي إلى أي نتيجة بحسب رأيه. فيما اعتبر بأن البادرة التي أعلن عنها ملك البحرين في في 29 يونيو/حزيران الماضي حول تشكيل لجنة مستقلة من الخبراء القانونيين الدوليين للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة وكتابة تقرير عنها هي بادرة في الطريق الصحيح. غير أن ستورك استغرب في الوقت نفسه تشكيل هذه اللجنة من قبل ملك البحرين شخصياً واصفاً الأمر ” بالسابقة من نوعها”.
    جاء ذلك في لقاء خاص أجری مع نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش جو ستورك في العاصمة الأميركية واشنطن. وبدا ستورك متشائماً من الملف البحريني وهو يقول ” لم أكن يوماً متفائلاً من تطور أوضاع حقوق الإنسان في البحرين للأفضل، فنحن منذ متابعتنا لملف البحرين الحقوقي من سنوات، لم نجد أي مؤشر على وجود رغبة حقيقية من قبل النظام في البحرين للقيام بأي تعديل سياسي حقيقي يضمن وضعاً أفضل لحقوق الإنسان في البحرين، يحميها من الانتهاك”.غير أن ستورك اعتبر تشكيل لجنة تحقيق فيما جرى في البحرين تطوراً محموداً وخبراً ساراً، إذ يرى بأن هذه اللجنة يمكن أن تساهم نتائجها في حال خرجت بشكل عادل ومنصف في تحقيق تغيير حقيقي على صعيد الملف البحريني. وقال ستورك بأن لجنة التحقيق التي تم تشكيلها في البحرين لم تبدأ عملها فعلياً بعد، إذ لا تزال في طور التقصي وجمع المعلومات. مؤكداً على حرفية أعضاء اللجنة العالية وسمعتهم الدولية التي ” لن يخاطروا بها من أجل هذا الملف” بحسب تعبيره.

    وأكد ستورك بأن البحرين بحاجة ماسة إلى طرف دولي مستقل ليقوم بالتحقيق فيما حدث ويحدث على أرضها منذ 14 فبراير الماضي، مشيراً إلى أن تشكيل هذه اللجنة تم بجهود وتعاون دوليين ،غير أنه اعتبر تشكيل هكذا لجنة باسم ملك البحرين أمراً ” غريباً” غير مسبوق . مشيراً إلى أن تقرير اللجنة سيتضمن في النهاية مجموعة من التوصيات التي لا تعتبر ملزمة، لكنها ستكون مؤثرة جداً على الملف البحريني.

    وفي تعليقه على دور ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في الأزمة قال ستورك بأن ولي العهد حاول لعب دور أكثر عقلانية أثناء الأزمة إلا أنه من الواضح أنه “قد تم تهميشه واستبعاده من الصورة كلياً من قبل الجناح المتطرف في النظام” بحسب تعبير ستورك. وأضاف ستورك ” لا ننسى أن نقول إن المتظاهرين ضيعوا فرصة تاريخية بعدم قبولهم السريع لدعوته للحوار التي كان يمكن أن تحقق لهم الكثير، غير أن الوضع قد تغير كلياً الآن، إذ أصبح المتشددون يتحكمون في مصير البحرين السياسي”.

    وفي تعليقه على الحوار الوطني الحالي في البحرين قال ستورك إن ما يجري في البحرين لا يعتبر حواراً وطنياً وإنما هو أشبه بمؤتمر أو منتدى عام، مشككاً في أن يفضي هذا الحوار إلى نتيجة حقيقية إذا استمر الحال على ما هو عليه.

    وقال ستورك ” تبدو فرصة التغيير عبر التحاور الجاد غير ممكنة حالياً، إذ إن المبادرة التي طرحها النظام البحريني للحوار لا تبدو جادة على الإطلاق، وهناك الكثير من الخطوات المطلوب اتخاذها قبل خلق أي تغيير جدي.

    وعن دور منظمة هيومن رايتس ووتش في الملف البحريني قال ستورك إن المنظمة لا تزال تعنى بملف رصد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، وتصدر تقارير مستمرة بهذا الشأن. كما أن مندوبي المنظمة كانوا حاضرين في المنامة وقت الاعتصام وسجلوا انطباعاتهم ومشاهداتهم حولها. وأضاف ” غير أن السلطات البحرينية لم تعد تسمع لنا بالدخول إلى البحرين لممارسة عملنا، وهو أمر نتمنى أن يتغير قريباً”. ونفى ستورك بأن يكون لمنظمته أي دور في التدخل في الوضع السياسي داخل البحرين أو محاولة تغليب طرف على الآخر.

    وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أصدرت مؤخراً تقريراً حول ” أزمة حقوق الإنسان في البحرين يلخص بحوث هيومن رايتس ووتش في البحرين منذ بدء التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في شهر فبراير الماضي.

    وقد خلص تقرير هيومن رايتس ووتش عن البحرين إلى وجود الاستخدام الموسع للاعتقالات التعسفية والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب والمحاكمات العسكرية غير العادلة، وكذلك فصل العمال من أعمالهم دون اتباع الإجراءات السليمة، من المتهمين بالتعاطف مع التظاهرات. في الوقت الذي أعلنت فيه المنظمة أن الحكومة البحرينية أخفقت في التحقيق في الانتهاكات أو في محاسبة أي شخص على التورط فيها.

صور

زيارة حرائر النبيه صالح لمنزل الشهيد علي المؤمن








 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
 

Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: