059 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد التاسع و الخمسون :: الأحد، 10 تموز/ يوليو 2011 الموافق 9 شعبان 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • الشيخ عيسى قاسم يرفض إصلاح “الخطوة خطوة” بعد 4 عقود من المعاناة
    رفض آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في خطبة الجمعة سياسة الإصلاح التي تقوم على أساس “الخطوة خطوة”، مؤكداً أن “إصلاح الخطوة خطوة، يظل الإصلاح السياسي معطلاً مع الحاجة الملحة له”.

    قال أیة الله عیسی قاسم: “يراد بشعار إصلاح الخطوة خطوة أن تستمر الشعوب في تقديم دماءها وتمتلئ منهم السجون وتنتهك. يراد من الشعوب أن تحترم منطق القوة الفتاكة وإسكات صوتها ومصادرة رأيها”.

    وسأل الشیخ: لماذا تقسط الأنظمة على الشعوب الإصلاح وهو حقها؟ مؤكداً أن الشعوب قد اختارت أن لا يثنيها عن المطالبة بحقها ونيل كرامتها شيء.

    وشدد على أن “الإصلاح في البحرين يحتاج لاستجابة عملية من الحكم لما ينص عليه الميثاق بكون الشعب مصدر السلطات”، مشيراً إلي أن أربعة عقود من المعاناة والصبر لم تنتج خطوة إصلاحية مؤثرة فإلى متى الانتظار فالحق لا يسوّف فيه.

    وبشأن العدالة الانتخابية والتوزيع العادل للدوائر، أكد الشيخ عيسى قاسم على أن مبدأ لكل صوت قيمة مساوية لقيمة الصوت الآخر في مسألة الانتخابات مبدأ عادل لا يقلل من قيمة أحد من مكونات المجتمع وهو أنصف ما يكون من الناحية العددية.

    وأضاف: “إذا كان العدل والإنصاف ممن لا يجوز لأحد الاعتراض عليه فلا يجوز لأحد أن يؤخره”.

    وفي ما یلي نص الخطبة الثانیة للشیخ قاسم للیوم 6 شعبان 1432هـ 8 يوليو 2011م ـ في جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز:

    شهر البركة:
    تتصاعد موجة الأجواء الإيمانية العبقة في اشهر البركة الثلاثة رجب وشعبان وشهر رمضان، وتكثر مناسبات المواليد الشريفة لأهل بيت النبوة من آل رسول (صل الله عليه وآله) لتثير في ذاكرة الأمة المؤمنة حنينها لإسلامها العزيز وقادتها الحقيقيين وتشدد على الإتحام بهم في مسارها الطويل، ومعترك الحياة، وساحات التحدي والجهاد المرير، ومواجهة الأزمات. فلا تشذ لها خطوة ولا كلمة عن الإسلام واخلاقيته وشريعته وهدفه، ولا ترضى بديلاً من تلك القمم الشامخة والنماذج القدوة في آفقها المتعالي البعيد.

    بورك لأمة الإيمان بمناسبة مواليد الأئمة الأطهار في هذا الشهر الحسين الشهيد وزين العابدين والمنتظر القائم ومولد ساقي عطاشى كربلاء أبا الفضل العباس (عليهم السلام).

    نظرتان:
    هناك نظرة دينية في المسألة السياسية، ونظرة أرضية استقر عندها الرآي العالمي على مستوى الغالبية العظمى من الشعوب في العالم وعدد كثير من الأنظمة الرسمية ولو نظريا.

    النظرة الأولى : ترجع الحكم في الناس إلى مالكهم الحق وهو الله سبحانه، وتحكم في المسألة السياسية أمره ونهيه، وتعتمد فيها على إذنه وإلزامه وترخيصه وردعه. وهذه النظرة لا ترضى لحكم الناس، ولا تسمح لهم بأن يختاروا من لا يرضى الله علمه وعدله وتقواه، وتعففه ونزاهته، وخبرته واخلاصه ووفاءه، وتقديمه لآخرته على دنياه، وتفانيه في نصرة الحق والعدل وانصاف الناس، وصلابته في الدين الذي لا حفظ للحق والعدل إلا به.

    والنظرة الثانية : وهي ترى أن للإنسان حق الإستقلال عن ربه سبحانه في خياراته ومنها الخيار السياسي، ترى أن الشعب هو مصدر السلطات، وأن أي سلطة لا تكتسب الشرعية إلا بإنتخاب الشعب لها ولو بالأغلبية.

    فمن حق أي شعب اليوم أن يستوقف أي سلطة ليسائلها عما تعتمد عليه من أساس في ممارسة الحكم على الناس، ولابد لها من أن تراجع وضعها من هذه الناحية، فإذا كانت سلطة تعتمد النظرة الدينية في المسألة السياسية فعليها أن تمتلك الأساس الذي يوافق عليه الدين للتوفر على السلطة، وإذا كانت سلطة وضعية فعليها أن تصحح وضعها السياسي بما يتفق ومرجعية الشعب وكونه المصدر الأصل والوحيد للسلطات، وأول ما في هذا الأمر هو إنتخاب الشعب للسلطة ووجود دستور يحكم العلاقة بها ويكون من وضع الشعب.

    اصلاح الخطوة خطوة:
    يضل الإصلاح السياسي معطلاً قروناً مع الحاجة الملحة له وحتى المطالبة به، ثم إذا تفجر الوعي السياسي عند الشعوب وانتفضت من أجل الإصلاح، وعندما تضطر الحكومات والأنظمة له تحت الضغوط المختلفة يرتفع شعار اصلاح الخطوة خطوة، ويراد بهذا الشعار أن تصبر الشعوب على الظلم والضيم، وتعيش آلامها طويلاً في انتظار قطارة الإصلاح، ويراد به أن تقبل الشعوب بأن تعطي بين أونة وآخرى سيلاً من دماء أبنائها وبناتها، وتمتلئ منهم السجون، وتنتهك الأعراض، وترتفع درجة الجحيم العسكري، وتغلق في وجوههم أبواب العمل والدراسة، وكل ذلك ليخرجوا من تضحياتهم الغزيرة بلا شيء أو بشيء لا يذكر، وبخطوة اصلاحية لا تكاد تبين[1] ليستعدوا إلى جولة جديدة من التضحيات المضاعفة ولينتهوا إلى نتيجة مساوية.

    هذا ليس عقلا، ولا شيء فيه من الإنصاف، إن من بذل الكثير لا يصح له أن يرجع بالمردود الحقير.

    وهناك من يحاول إقناع الشعوب بالإصلاح الخطوة خطوة بالواقعية، ومفاد ذلك أن على الشعوب أن تكون واقعية وتقدر الظروف والمعادلات الخارجية، وان تقنع نفسها بأن ما لا يدرك كله لا يترك كله، والمراد الدقيق لهذه الواقعية ـ التي يطرحها هؤلاء ـ هو مطالبة الشعوب بان تحترم منطق القوة الفتاكة الذي تمارسه الحكومات، والإمكانات الهائلة التي تسخرها في مواجهة الشعوب واسكات صوتها ومصادرة رآيها وإلغاء حقها. وهذا الطرح يواجه بأمرين:

    الأول : أن ما قد يقال عنه بأنه خطوة على طريق الإصلاح في الكثير من الأحيان لا يمثل حتى شيء من خطوة، وأن كل ما طالب به هذا الشعب أو ذاك لا يزيد في نفسه على كونه خطوة واحدة. ولماذا تقسط الأنظمة على الشعوب الإصلاح وهو حقها، وفي الجانب الآخر تفتح عليها كل أبواب الشر والفساد دفعة واحدة؟!

    والأمر الثاني في مواجهة المطروح المغلوط : هو أن الشعوب في ما ظهر جلياً حسب الواقع قد اختارت ألا يثنيها عن المطالبة بحقها ونيل كرامتها شيء[2].

    الحوار والإصلاح:
    المقصود الجدي للشعوب ولمن يريد الخير من الأنظمة هو الإصلاح، والإصلاح لا يحتاج إلا لإرادة سياسية جازمة ممن يمتلكون قرار الإصلاح وآدواته ووسائله وإعادة الحقوق.

    والإصلاح في البحرين يحتاج إلى استجابة عملية من جانب الحكم لما ينص عليه الميثاق وحتى الدستور ـ المختلف عليه ـ والذي تلتزم به الحكومة نظرياً من كون الشعب مصدر السلطات، فلو أخذ بهذا النص وطبق بأمانة وصدق لكان هذا هو الإصلاح أو المفتاح الذي تفك به مغاليقه.

    أما الحوار لو جد فمقدمة قد تنتج جزئياً وقد لا تنتج، وقد تجمع وقد تفرق، وقد تخفف وقد تأزم. هذا هو شأن الحوار الجاد المهيء للإثمار، فما حال الحوار الذي دخله التلاعب والفساد والظلم قبل بدايته وفي مقدماته؟!

    نتمنى حلاً عادلاً يريح الوطن واهله، ولا يريح إلا العدل، والعدل في الإعتراف بحقوق الشعب والتعجيل بها، وليس في الإلتفاف عليها أو التسويف.

    وإذا كان ما يقارب أربعة عقود من المعاناة والصبر لم تنتج خطوة اصلاحية مؤثرة، فإلى متى الإنتظار؟.
    وإذا كان من الحق الذي تعترف به الحكومات نظرياً بأن الشعب مصدر السلطات، فالحق لا يسوف فيه.
    وإذا كانت الحرية مطلباً ضرورياً معترفاً به، فلا تأجيل فيها.
    وإذا كان العدل والإنصاف لا يجوز لأحد أن يعترض عليه أو على المطالبة به، فلا يجوز لأحد أن يؤخره.
    وإذا كانت الديمقراطية خيراً مسلماً به عند الحكومات، فلا معنى لإرجاء ما هو خيرٌ مسلمٌ به.

    وعلى المستوى الديمقراطي، إن مبدأ لكل صوت قيمة مساوية لقيمة الصوت الآخر ـ في مسألة الإنتخابات ـ مبدأ عادل بلحاظ الكم العددي، إذ لا يحابي حزب على حساب حزب، ولا طائفة على حساب طائفة، ولا يقلل من قيمة أحد من مكونات المجتمع، فهو انصف ما يكون من الناحية العددية.

    ……………..

    [1] هتاف جموع المصلين: هيهات منا الذلة.
    [2] هتاف جموع المصلين: لن نركع إلا لله.

  • الحوار بالبحرين لن يخرج بحل للازمة السياسية
    اكد رئيس مجلس شورى جمعية الوفاق ان منتدى الحوار في البحرين لن يخرج باي نتيجة سياسية تعمل على حل الازمة السياسية المزمنة اذا استمر الحوار بالطريقة والالية التي يعمل عليها حاليا.

    قال جميل كاظم : “ان المعارضة اختارت تسمية دقيقة للحوار وهي منتدى الحوار، لان الحوار يجب ان يكون له طريق ومنهجية وطريقة وسقف وطريقة واضحة، بينما ما يجري هو منتدى عام الكل يدلو بدلوه”.

    واشار كاظم الى ان غير معلوم ما اذا كان المنتدى سيتوصل الى نتائج سياسية تخرج بالبلد من عنق الزجاجة ومن مشكلتها الدستورية والسياسية، واكد انه كان هناك تذمر شديد من طريقة ادارة الحوار على العكس ما تنشر الصحافة الرسمية من وجود اجواء تفاؤل ونشاط.

    واوضح ان الوفاق توقعت في بياناتها شبه اليومية ان المنتدى لن يخرج بحل للازمة، مشير الى ان الجمعية تحفظت على الية التمثيل حيث تمثل الوفاق بخمسة ممثلين فقط وهي اكبر الجمعيات السياسية في البحرين وتساوت مع جمعيات صغيرة جدا او اشخاص يمثلوا انفسهم فقط.

    وشدد كاظم على ان جميع الخيارات مفتوحة امام الجمعية وانها تراقب اعمال المنتدى بدقة، واشار الى ان الجمعية لم تتخذ قرار الخروج من المنتدى ولكن اذا كان الحوار غير منتج فسيتم الانسحاب الفوري.

    ولفت الى ان المحور السياسي والحقوقي في منتدى الحوار لم يناقش حقوق الانسان واصلاح النظام السياسي الذي كان من المفترض ان يكون هو اول المحاور، واكد على ان الوفاق قدمت رؤيتها الواضحة وتحفظاتها وقدمت 33 سؤالا ولاتزال تنتظر الاجابة من رئاسة منتدى الحوار.

    واكد كاظم على انه لا يجوز مصادرة حق الشعوب والقوى الجماهيرية في الخروج الى الشارع والتعبير بسلمية، واشار الى ان الوفاق تمارس الحراك السياسي والدبلوماسي والحقوقي والاعلامي.

    واضاف: “اذا استمر مسار جلسات الحوار بهذه الطريقة حيث ان هناك حالة ابهام في التوصيات والقرارات من خلال الخلط بين المكونات والقوى والشخصيات التي الكثير منها لا شان له بالشان العام والسياسي والحركة الثورية فسيكون للوفاق موقف واضح ومعلن من هذه التوصيات”.

  • السلمية التي حيّرت النظام الخليفي
    لم يُحرج النظام الخليفي من شيء كما أُحرج من سلمية الثورة المغدورة. وينزعج النظام وبلطجيته أشد الانزعاج حين يصف أحد الثورة بالسلمية، وهو ما يعكس حنق النظام على نفسه ويأسه من نجاح محاولاته العديدة المدعومة بفرق الزار السلفية والليبراليوية لخلق اقتتال أهلي طائفي، لأن السلمية في شعب البحرين بطائفتيه ليست طارئة بل أصيلة ونابعة من تاريخ عريق لهذا الوطن.

    إن حضارة ديلمون التي ينيف عمرها على ثلاثة آلاف عام لم يعثر فيها على ما عرف عن الحضارات الأخرى من العنف وشهية الغزو والإبادات التي كانت جزءا من حضارات ما قبل التاريخ. وإن المتتبع لأختام ديلمون سوف يدهشه أن هذه الأختام تخلو إلى حد كبير من صور الحروب والأسلحة التي تزين جداريات الحضارات القديمة الأخرى كالآشورية والسومرية وليس انتهاء بدخول هذا البلد الوديع في الإسلام سلميا ولم يوجف عليه بخيل أو ركاب.

    وحتى الطقوس الدينية في البحرين تختلف عن نظيراتها في بعض بقاع العالم الإسلامي المماثلة مذهبيا. ففي البحرين ومنذ زمن يستبدل منظمو الطقوس في المناسبات الدينية عادة شج الرؤوس بالتبرع بالدم عبر حملات واسعة، حتى كان الدم الناتج عن حملات التبرع يفيض على قدرة بنك الدم على تخزينه بل وحققت البحرين إنجازا بموسوعة جينيس بتحقيق أعلى رقم لحملة فحص ضغط الدم، وجرى ذلك في خيمة الفنان التشكيلي المعروف عباس الموسوي التي ينصبها سنوياً وسط مدينة المنامة، في عشرة محرم احتفاء بسلمية ثورة الإمام الحسين وجمالها الإنساني الذي يعكسه عبر لوحاته التشكيلية وفعاليات الخمية الثقافية، لقد سجلت حملة قياس ضغط الدم رقماً عالميا، برعاية رسمية ومشاركة من كل الطوائف. أما في مناسبات المواليد فتدور موائد الطعام على الأحياء على يد شباب متطوعين يقفون على النواصي يدعون لهذه الموائد المتنقلة كل عابر سبيل سواء كان بحرينيا من أي طيف أو أجنبيا وهو تعبير عن رسالة هذا الشعب الإنسانية وطيبته التي تجاوزت كل الحدود.

    ويروي أحد ضيوف البحرين الشاميين من المفكرين العرب أثناء مؤتمر الأحزاب القومية في البحرين عام 2007 بدهشة كيف أن السيارة التي يستقلها صدمت عن طريق الخطأ سيارة أخرى أمامهم يستقلها بحرينيون، فما كان منهم إلا أن خرجوا من السيارة يطمئنون علينا نحن الذين أخطأنا بحقهم ويعلق قائلا لا يمكن أن يحدث هذا في بلد عربي آخر.

    وليست السلمية مقتصرة على طائفة دون أخرى في البحرين، فالحقيقة إنه إذا كان الشيعة سلميين فالسنة مسالمين والمسالم أكثر سلمية من السلمي، لأن السلمي هو شخص يضبط حركته ليوجهها إراديا في اتجاه السلمية ليصون حركته المطلبية من التشويه والانحراف، أما المسالم فهو شخص ليس لديه طبيعيا حتى الاستعداد للعنف أصلا وهو ما جعل النظام يزج بمخبريه في أوساط تجمعات البسيتين والفاتح ودوار الساعة بالرفاع ليؤلبوا الناس عنوة على ارتكاب العنف والتخريب ضد المقار والأشخاص المحسوبين على المعارضة أملا في خلق مذبحة طائفية تجعله حكما مزعوما بين طائفتين لكنه فشل في ذلك إلى حد كبير.

    وعصر انطلاق مسيرة المعارضة إلى ديوان الحكم بالرفاع بتاريخ 11 مارس 2011 فيما سمي بجمعة السقوط وحين كانت إذاعة البحرين تبث مباشرة ما تريد منه رسالة تحريض بين الطوائف اتصل أحد سكنة الرفاع ليقول إنه مستغرب لماذا تقفل الشوارع ما يعطل خروجه لزوجته التي تنتظره في مكان آخر ويعلق على بلطجية النظام قائلا إنني أرى في الرفاع وجوها غريبة تحمل العصي والقضبان والسيوف ولا يبدو من بينها من هم من أهل الرفاع بل وجوههم غريبة. وهو ما صرح به بالفعل بعض أهل الرفاع للقادمين في المسيرة بقولهم نحن لا نريد مواجهتكم ونعتقد أن النظام يريد زجنا في معركة لا نريدها.

    و برغم كل دجل تليفزيون “الغائلة العربية” لم يستطع إعلام “فواز غوبلز” أن يعثر على صورة واحدة فقط خلال المسيرات الألفية المتجهة من وإلى دار الحكومة أو قصر الحكم أو مقر التحقيقات الجنائية يبدو فيها مثلا متظاهر واحد من بين عشرات الآلاف يرشق صورة لرموز النظام المصفوفة على امتداد الشوارع وهو ما شهدناه في حواضر عربية أخرى من حرق ورشق لصور رموز الأنظمة الدكتاتورية.

    بل لم تستطع الفضائيات المناصرة للحكم والإعلام الرسمي حتى هذه اللحظة بث تسجيل واحد لأي من قيادات الثورة من معتدلهم إلى متشددهم ومن إسلاميهم إلى علمانيهم تبدو فيه دعوة إلى العنف والقتل والمواجهة بينما حفلت خطب زعماء الحزب الحاكم “تجمع الوحدة الوطنية” وشيوخ السلفية الحكومية بعشرات الدعوات الصريحة للاستئصال والقتل والتنكيل.
    كل هذه السلمية حيرت النظام إلى أبعد الحدود فوجد نفسه مضطرا إلى افتعال المواجهات الطائفية بين الناس. وعلى خطى العادلي وزير الداخلية المصري السابق المسئول عن فتنة الأقباط والمسلمين راح الإعلام يفبرك في التليفزيون أكاذيب عن تدمير المحتجين لمساجد لطائفة معينة. واتهم النظام المعارضة بقطع لسان مؤذن بنغالي. ولما نفت السفارة البنغالية أن أحد رعاياها تعرض لاعتداء عاد النظام وقال هو باكستاني ثم قال هو مؤذن هاو وليس موظف في الأوقاف ولما طالب الناس معرفته قيل لقد مات متأثرا بإصابته.

    كما اتهم النظام المحتجين بالاعتداء على عمال أجانب لكن رسول منظمة العمل الدولية للبحرين السيد (ريدر) اجتمع مع كل سفراء الدول الآسيوية التي تصدر العمالة للبحرين، فنفوا كلهم بوضوح وجود أي اعتداء على عمالهم بل قالوا له إن عمالهم متعايشون بدون أية مشكلات مع هذا الشعب، فيما صمتت السلطات عن قتلها لحارس هندي الجنسية لشركة ألبان أوال هو ابراهام برصاص الأمن بتاريخ 14 مارس وتركه ينزف حتى الموت.

    كما راح النظام يكذب بلا حدود حتى صرحت وزيرة “عقوق الإنسان” فاطمة البلوشي باتهام الأطباء بأنهم خزنوا أسلحة في مركز السلمانية الطبي، فيما كان أحد الشرطة اليمنيين يسخر من ذلك سرا ويصرح لبعض العاملين في المستشفى بأنه يستغرب قيام مفرزة من عشرة أشخاص من الأمن بمرافقة أحد الدكاترة المتهمين بنزع صفائح سقف المستشفى بحثا عن سلاح مزعوم، قائلا لا أعلم لم يفعلون هذا فلا يوجد شيء يبرر ذلك أصلا.

    إن أكبر فشل مني به النظام هو فشل استراتيجية (نفي السلمية) فالحقيقة التي لا تحجبها البروباغندا هو أن سلمية هذه الثورة بلغت حدا من الوضوح تبدو معه أكاذيب النظام عن “الانقلاب المسلح” ضربا من الخيال المريض الذي يهلوس به مرضى المصحات النفسية ويكررونه على أنفسهم أملا في إقناع ذواتهم فضلا عن إقناع الآخرين.

  • البحرين : الحوار مراوغة في دائرة مغلقة
    افاد رئيس مجلس الشورى في جمعية الوفاق وعضو في فريق الحوار من المنامة : كما توقعت جمعية الوفاق وبينت رؤيتها تجاه الاصلاح السياسي من خلال خطاب الشيخ علي سلمان امام الحشد الكبير في الدراز وتحدث عن الكوابح التي تقف امام ما اسماه الشعب البحريني منتدى الحوار.

    قال رئيس مجلس الشورى في جمعية الوفاق وممثل فريق الحوار جميل كاظم من المنامة: الحوار الحقيقي يمتلك منهجية وتمثيل حقيقي وموقف واضح في حين يفتقر هذا المنتدى كما اسماه الشعب البحريني والمعارضة لكل تلك الشروط كما ثبت ذلك من خلال الجلسة الاولى حيث تبادلت بين المشاركين وجهات النظر البعيدة عن صلب الازمة والمحور الاساسي لمطالب الشعب .

    فالطريق في هذا المنتدى غير واضح للوصول الى نتائج محرزة لتخرج البلد من عنق الزجاجة.

    في الجلسة الاولى تم بحث مسائل حقوقية وحضرته انا والسيدة بشرى الجندي وهو يتبع ذات الانطباع للحوار الذي دار حواره حول المحور السياسي و الذي شارك فيه سيد هادى الموسوي والمرزوق .

    ومقابل ذلك الاعلام الخليفي قام بحملة اعلامية عن نجاح الحوار منذ بدايته غير ان الحوار من حيث المضامين المطروحة وآلية الادارة والتنفيذ كان كالمتوقع فاشلاً و مرفوضاً من الاساس .

    واضاف: من المؤكد اذا استمر الحوار هكذا وعلى هذا النهج لن ينتج اي رؤية اوحل سياسي يخرج البحرين من ازمتها المزمنة .

    نحن كما توقعنا في خطاباتنا السياسية المتتالية لاكثر من اسبوعين ،ان المنتدى لن يحرز نتيجة مطلوبة للشعب البحريني ولمعالجة الازمة نحن سجلنا تحفظنا على اساس التنفيذ وآلية القرارات داخل هذا المنتدى فهل يعقل بان اكبر جمعية التي ينتمي اليها اغلبية شعب البحرين تضاهيها بالتصويت الجمعيات التي تمثل فقط عشرة اشخاص او اشخاص تمثل نفسها فقط كتاجر و شخصيات التي ليس لها اي صلة بالشان السياسي او عن الاصل الذي عقد المنتدى من اجله او وزير سابق ونائب سابق وهو يفوق صوته على الوفاق الذي يمثل الاغلبية القصوى من الشعب البحريني.

    حتى الآن نحن نواصل مساعينا لكن كما قال آية الله الشيخ “عيسى قاسم” بان اذا كان الحوار غير منتج فيجب الانسحاب الفوري منه .

    نحن يجب ان نراقب الموقف في حراك هذا المنتدى بدقة و اذا يئسنا 100%من تحقيق مطالب الشعب فسننسحب .

    حتى الآن كل مجريات هذا المنتدى اخذته الوفاق والمعارضة والشعب في عين الرفض كما انها تستعد للمقاطعة في اي لحظة .

    الوفاق يحركها الدافع الوطني وسبق و قدمت رسائل رسمية الى رئيس منتدى الحوار خليف الضهراني وقدمت فيه تحفاظتها من خلال 33 سؤال ولا زالت تنتظر الاجابة من رئاسة هذا المنتدى والتحفظات تتعلق باجراءات التنفيذ التي تنعكس على النتائج والتصفيات كذلك قدمت رؤيتها للاصلاح السياسي لكن غيب كل ذلك في اهم المحاور السياسية الحقوقية في هذه المنتدى الحواري .

    واضاف : في المحورالسياسي ،كان ينبغي ان يكون المحور الاول هواصلاح النظام السياسي لكن هم يلتفوا عن اساس الموضوع وتم التحدث على اصدار قانون الاحوال الشخصية في شقه الشيعي او الجعفري وغيبت قضية حقوق الانسان في البحرين وايضاً لن يتطرقوا لموضوع المظاهرات و حق الشعب البحريني للتعبير عن مطالبه في تقرير المصير والتمتع بحق التظاهرالسلمي.

    واضاف :الوفاق سيعلن موقفه النهائي قريباً وذلك سيكون قبل انتهاء المنتدى .

  • “الوفاق” لن تقاطع الحوار كلياً
    قالت جمعية الوفاق, كبرى قوى المعارضة في البحرين, إنها ستستمر في الحوار الوطني الذي عقدت الخميس ثانية جلساته رغم أنها قررت مقاطعة بعض لجان الحوار المقرر أن يستمر حتى نهاية هذا الشهر.

    وكان الحوار الذي دعا إليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد بدأ رسميا السبت الماضي في المنامة بمشاركة ثلاثمائة شخصية بينها ممثلون عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وعقدت أولى جلساته الثلاثاء.

    وبينما شددت الحكومة على أنه لا شروط مسبقة, شككت جمعية الوفاق -وهي القوة المعارضة الوحيدة التي قبلت المشاركة- في جدية السلطة, وعرضت مطالبها, وعلى رأسها أن تكون هناك حكومة وبرلمان منتخبان, وإطلاق سراح كل المعارضين المسجونين.

    ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم عن القيادي بجمعية الوفاق, النائب السابق خليل المرزوق, قوله إن الوفاق ستقاطع اللجان الاقتصادية والاجتماعية, بيد أنها ستستمر في حضور جلسات اللجان المكلفة بالشؤون السياسية والحقوقية.

    واعتبر المرزوق أن الحوار بوتيرته الحالية لن يفضي إلى حل للأزمة السياسية في البحرين, مشددا على ضرورة مناقشة القضايا الجوهرية, السياسية والأمنية.

    وفي التصريحات التي نقلتها الوكالة الفرنسية, انتقد القيادي في جمعية الوفاق اختيار المشاركين في الحوار, قائلا إنهم لا يمثلون بصورة عادلة المجتمع البحريني, وإنهم لا يحصلون على فرصة الكلام أثناء الجلسات.

    وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قد رحب الحوار الذي تعقد جلساته الأحد والثلاثاء والخميس, قائلا إن من شأنه أن يفضي إلى مصالحة وطنية.

  • حديث العلامة السيد عبدالله الغريفي : هواجس الشَّارع حول الحوار
    تساور الشَّارع البحريني هواجسُ كثيرٌ حول عمليَّة الحوار، وهذه الهواجس ممزوجة بالشكِّ والخوفِ والقلق وربَّما بالرَّفض، وهذا أمرٌ له مبرِّراته في ظلِّ أوضاعٍ مأزومةٍ وخطيرةٍ وضاغطةٍ، وفي ظل رغبةٍ جادّةٍ وصادقةٍ في البحث عن مخرجٍ حقيقي يُنقذ هذا البلدَ من محنته القاسية، فيجب أن لا تُفهم الهواجس فهمًا خاطئًا وسلبيًّا، فالحوار محاصرٌ بإشكالاتٍ صعبةٍ ربَّما تهدِّده بالفشل…

    وإذا أردنا أن نقارب هواجس الشَّارع حول عمليَّة الحوار فيمكن أن ندوِّن بعصًا منها على شكل تساؤلاتٍ تبحث عن إجاباتٍ:

    الهاجس الأول:

    هل يرقى الحوار إلى مستوى هموم الشَّارع الحقيقيَّة؟

    صحيحٌ أنَّ المطروحَ أنْ لا سقف للحوار…

    وصحيحٌ أنَّ أعدادًا كبيرةً من المرئيَّات قد قُدِّمت…

    إلَّا أنَّ السؤال الذي يلاحق هذا الملتقى: هل أنَّ الحوار الفعلي سوف يُقارب هموم الشَّارع الواقعيَّة ومطالبه الحقيقيَّة، خاصَّة أنَّ بعض القوى المشاركة صرَّحت بتغييب قسمًا من مرئيَّاتها عن جداول الجلسات، ممَّا يعني أنّ هناك خشية من وجود انتقائيَّة، وهذا يبرِّر للشارع أن يتساءلَ، وأن يشكَّ، وأن يقلق، وأن يرفض، ومهما تنوَّعت وتعدَّدت العناوين التي تشكِّل محاور الحوار، وهي عناوين تشكِّل في الغالب هموم ومطالب لدى الشارع البحريني إلَّا أنَّ المفصل السِّياسي هو المفصل الأساس الذي يحكم جميع المفاصل، فمهما نجح الحوار في وضع علاجات للمفاصل الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والحقوقيَّة فسوف تبقى هذه العلاجات عاجزة حينما يفشل الملتقى في وضع حلولٍ جذريَّةٍ وحقيقيَّةٍ للمشكل السِّياسي، وحينما ينجح الحوار في مقاربة الحلِّ الحقيقي والواقعي للمأزق السِّياسي فسوف يوفِّر ذلك ظرفًا صالحًا للتعاطي مع باقي الملفَّات والمفاصل مهما كانت معقَّدة وصعبة، إلَّا أنَّ هذا المنحى لا يبدو واضحًا في مسار الحوار، بل إنَّ القضايا الجوهريَّة في الشَّأن السِّياسي مغيَّبة عن طاولة الحوار…

    الهاجس الثاني:

    هل أنَّ آلية الحوار آلية صحيحة؟

    أحد المخاوف الكبيرة التي تتحرَّك في الشَّارع أنَّ الآلية التي وُضعت للحوار ليست مؤهَّلة لإنتاج حلولٍ حقيقيَّة، فهذه الكثافة من المشاركات لا توفِّر الفرصة إلى وقفاتٍ جدِيَّة مع القضايا المطروحة، ولا توفِّر الفرصة لإنتاج حلولٍ ناجعةٍ في ظلِّ أجواءٍ حواريَّةٍ ممزوجةٍ بالتجاذبات، وربَّما بالضَّجيج والصَّخب، الأمر الذي سوف يضيِّع المعالجات الواقعيَّة، خاصَّة حينما تحكم الحوار مزاجات متناقضة، وأهداف موَجَّهة ويبدو للشارع أنّ الملتقى يؤكِّد على المظهر أكثر مِن المحتوى، وعلى الشَّكل أكثر من المضمون، وعلى العنوان أكثر من الموضوع، هكذا يقرأ الشارع طبيعة هذا اللقاء ممَّا شكَّل عنده مخاوف كبيرة، بل يكاد يقطع بوجود خللٍ في آلية الحوار، الأمر الذي لن يسمح بنتائج كبيرة لهذا الملتقى، فما لم تعدَّل الآليَّة، فالخشية واضحة في أن يتعثَّر الحوار…

    وأمّا ما هي الآليَّة الصحيحة، فهذا يفرض أن تكون الجلسات الأولى للتداول حول الآليَّة الصائبة، وإنَّ أيَّ تجاوزٍ لهذا الأمر سوف يُراكم الأخطاء والمسارات المتعثِّرة ممَّا يعني الجهد الضَّائع والوقت الضَّائع…

    الهاجس الثالث:

    هل أنَّ اختيار المتحاورين قائمٌ على أسسٍ صحيحة؟ وهل هناك تمثيلٌ واقعيٌّ للشَّارع؟

    صحيحٌ ليس من حقِّ أيِّ شخصٍ أو جهةٍ ادِّعاء تمثيل الشَّارع إلَّا بمقدار ما يملك من رصيدٍ لدى هذا الشارع أو لدى بعض مكوِّناته، ومن الواضح أنَّ أحجام الحضَّار في هذا الملتقى أحجامٌ متفاوتة بنسبٍ كبيرة، فربَّما لا يمثِّل البعض إلَّا نفسه، وأخرون يملتكون مساحاتٍ محدودة في الشَّارع، وهناك من يملك حضورًا كبيرًا بشكلٍ واضح، فهل التمثيل في الحوار أخذ في حسبانه هذا الأمر، أم أنَّ المهمّ أن تمثَّل الأطياف والمكوِّنات وليس بالضَّرورة أن يكون متناسبًا مع أحجامها في الشارع، فليس غريبًا وِفْق هذه الرؤية أن يُعطَى لجهةٍ ما تملك رصيدًا انتخابيًّا يتجاوز السِّتين في المائة نفس ما يُعطَى لجهةٍ أخرى لا تملك أكثر من واحدٍ في المائة، بل ربَّما لا تملك شيئًا من رصيد الشارع…

    هذا إذا تجاوزنا مسألة الانتقائيَّة في الاختيار، ووِفْق كلِّ هذا فسوف لن تكون النتائج وِفْق رغبات وطموحات وإرادات الشَّارع في مساحاته الكبيرة، بقدر ما هي رغبة الأكثريَّة الداخلة في الحوار، وهي ليست أكثريَّة شعبٍ أو أكثريَّة شارع، وبالتالي فسوف لن تُرضي النتائج مساحاتٍ واسعةٍ في هذا الشَّارع…

    وسوف لن ندخل هنا في جدليَّة المكوِّن الأكبر، وما يتبع ذلك من سجالاتٍ لا يحسمها إلَّا إحصائيات دقيقة واستفتاءات شعبيَّة عادلة، يبقى أنَّ الخلل في التمثيل سوف ينعكس خللًا كبيرًا على نتائج الحوار…

    الهاجس الرابع:

    هل انتهت كلَّ المظاهر الأمنيَّة لكي تتوفَّر مناخاتٍ صالحةٍ للحوار؟

    وهل عولجت ما صاحب الأزمة الرَّاهنة من تداعيات؟

    وماذا عن قضايا المفصولين، وقضايا المسجونين، وقضايا المحكومين؟

    هذه أسئلةٌ تشكِّل هواجس كبيرة لدى الشَّارع، ولها علاقة في خلق الأجواء المطمئنة للدَّفع في التعاطي مع حركة الحوار، وفي إزاحة كلِّ المعوِّقات في طريق السائرين نحو طاولة الحوار…

    هذه الإثارات لا تهدف إلى تعقيد مسار الحوار، بقدر ما هي محاولةٌ للبحث عن أرضيَّةٍ صالحةٍ للحوار، ومناخاتٍ ملائمة، ومكوِّناتٍ قادرةٍ على خلق التفافٍ حول الحوار…

    لا يخدم الحوار مجرَّد إعلامٍ، ولا مجرَّد دعمٍ رسمي، ولا مجرَّد قناعة أطرافٍ أو كتلٍ، أو جماعاتٍ أو أشخاصٍ في داخل الحوار أو في خارجه…

    ما يخدم الحوار حقيقةً أن يكون الشَّعب يُناصر الحوار، أن يلتفَّ الشارع حول هذا الحوار، وهذا لا يكون إلَّا اذا توفَّرت المناخات والأجواء التي تخلق رضى النَّاس، فيما هي طموحاتهم المشروعة…

    الهاجس الخامس:

    هل وُجد الجو الاجتماعيّ المتلاحم القادر على تحصين الحوار؟

    أم لا زالت خطابات الفتنة تتحرَّك بالطريقة التي تؤجِّج الصِّراعات والخلافات الطائفيَّة والمذهبيَّة؟

    إذا أُريد انتاج أجواءٍ اجتماعيَّةٍ وشعبيَّةٍ داعمةٍ للحوار فيجب إيقاف خطابات الفتنة والشَّحن والتحريض والتخوين التي تمارسها بعض وسائل الإعلام الرسميَّة من تلفازٍ وإذاعةٍ وصحافة…

    كيف نريد لأيِّ مكوِّنٍ أن يكون شريكًا فاعلًا في الحوار، وخطابات القذف والتشهير والانتقام تحاصره بلا رحمة، فبأيِّ روحيَّة يدخل هذا المتَّهم إلى الحوار، وبأيِّ روحيَّةٍ يتعاطَى هذا الشارع المطعون في انتمائه، والمشهَّر برموزه وقياداته مع أجواء الحوار، وتتحمَّل السلطة مسئوليَّة إيقاف هذه اللغة المدمِّرة للحوار، والمؤجِّجة للفتن والعداوات الضَّارة بأمن هذا الوطن واستقراره…

    الهاجس السادس:

    هل أنَّ زجَّ موضوعاتٍ تتعلَّق بالمعتقد والشَّعائر الدينيَّة والخصوصيَّات المذهبيَّة كموضوع مواكب العزاء والحسينيَّات وأحكام الأسرة يخدم هذا الحوار؟

    إنَّ الشارع لا يقلقه شيئٌ أكثر من محاولات التعرُّض لمعتقداته وشعائره الدينيَّة وخصوصيَّاته المذهبيَّة، فما المبرِّر أن توضع على قائمة الموضوعات الحواريَّة قضيَّة المواكب والمجالس العزائيَّة التي يمارسها الشِّيعة منذ قرونٍ في هذا البلد، هذه خطوطٌ حمراء وإنَّ أيَّ مسٍّ لها سوف ينعكس نتائج خطيرة على أوضاع هذا البلد، وإذا كانت هناك محاولاتٌ تنظيميَّةٌ لهذه الأمور فأمرٌ يُترك للتداول والتشاور بين علماء المذهب والجهات المعنيَّة، بلا حاجةٍ إلى إقحام هذه المسائل في سجالات الحوارات، خاصَّة وأنَّ هناك تصريحات تبعث على القلق صادرة من بعض الجهات والشخصيات يظهر منها رغبة في محاصرة بل مصادرة هذه الشعائر…

    وكذلك الأمر بالنسبة لأحكام الأسرة فهي شأنٌ له خصوصيَّته الفقهيَّة المذهبيَّة، وقد حدَّد العلماء موقفهم من تدخُّل المؤسَّسة الرسميَّة في هذا الشَّأن وأكَّدوا على ثلاثة مرتكزاتٍ (أو ضماناتٍ):

    • مرجعيَّة الشَّريعة الإسلاميَّة.

    • مصادقة وإشراف أحد الفقهاء المعتمدين.

    • ضمانة دستوريَّة صريحة غير قابلةٍ للتعديل تؤكِّد الثابتين الأول والثاني.

  • تفاصیل الشهادات الحية عن افادات مهمة في مؤتمر صحفي حول البحرين بمجلس اللوردات البريطاني
    عقد مؤتمر صحفي بمجلس اللوردات البريطاني دعا اليه اللورد ايفبوري، نائب رئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الانسان، وتحدث فيه عدد من المهتمين بالشأن البحراني بمن فيهم سياسيون ونشطاء حقوقيون.

    اللورد ايفبوري الذي افتتح المؤتمر تحدث عن طبيعة النظام الخليفي وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الانسان، وعدم امكان الاعتماد على اي حوار معه لانه اعتاد المراوغة ولم يلتزم بما قطعه على نفسه من قبل. وفي الوقت الذي رحب فيه بتشكيل لجنة من قبل الملك لتقصي الحقائق، الا انه ذكر ان النظام في السابق اقدم على خطوات مماثلة ولكنه سرعان ما تراجع عنها. وقال انه في العام الماضي وعد عددا من اعضاء البرلمان البريطاني بدعوتهم للبحرين لزيارة السجون والاطلاع على اوضاع حقوق الانسان، وذلك بعد تصاعد الشجب الدولي ضد تعذيب السجناء الذين اعتقلوا في الصيف الماضي، ولكنه سرعان ما تخلى عن تلك الدعوة.

    وعبر نظام سكايب، تحدث الناشط الحقوقي السيد نبيل رجب حول الاوضاع مؤكدا ان بعض الجرائم التي ارتكبها النظام تعتبر “جرائم حرب” او “جرائم ضد الانسانية”. وقال ان النظام يعتمد على الاجانب في اجهزة الامن والجيش، وانه في الاسابيع الاخيرة استقدم آلاف الاجانب من اليمن وسوريا لقمع اهل البحرين. وبخصوص الحوار قال ان تلك الخطوة محاولة لتضليل الراي العام، فالعائلة الحاكمة ليست جزءا من هذا الحوار الذي لا تمثل المعارضة الرسمية في سوى اقل من 15 بالمائة. وقال الن الملك يراهن على الزمن بمثل هذه المبادرات. اما لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الملك فقال السيد نبيل رجب ان الملك يسعى لابعاد نفسه عن الجرائم التي ارتكبت، وان هذه اللجنة قد توفر له ذلك، وقال ان هذه اللجنة لم تتصل بمركز البحرين لحقوق الانسان الذي قام بتوثيق الانتهاكات منذ سنوات.

    اما الصحافي الايرلندي، السيد فينيان كننجهام، فقال انه طرد من البحرين في 18 يونيو بسبب تغطيته التي اتسمت بالنقد لممارسات النظام. وقال انه يمتلك معلومات كثيرة حول الانتهاكات التي مارسها الجيش السعودي منذ اجتياحه البحرين. وقال ان لديه ادلة على ان الشهيد احمد فرحان سقط على الارض بعد اصابته بالجروح، وان جنديا سعوديا اطلق عليه النار وفجر رأسه. واكد الصحافي انه ما يزال يستلم تقارير باستمرار الاضطهاد والقمع برغم رفع احكام الطواريء، ويعتبر استمرار محاكمة الاطباء والرياضيين “استهتارا بالقضاء والقانون”. وذكر ان اكثر من 1000 طالب جامعي فصلوا من الجامعة وان هؤلاء ليس امامهم سوى الفرار من البلاد لاكمال دراستهم في الخارج، وان هذه احدى وسائل التغيير الديمغرافي في البحرين. فالنظام يجبر المواطنين على مغادرة البلاد ليستبدلهم باجانب. وقال انه راى طلقات نارية من نوع “دم دم” المصممة لقتل الضحية في الحال.

    وكان من بين المتحدثين السيدة هوردس اليزابيث، وهي متطوعة سويدية عملت بمستشفى السلمانية خلال الازمة وشهدت بعينها ما حدث. وقدمت هذه السيدة التي غيرت اسمها الى “نور” شهادة حية لما شاهدته من اعتداء من قبل القوات السعودية على المستشفى الذي كان يؤدي وظائفه بشكل طبيعي. واستنكرت ادعاءات الاعلام الخليفي بان اعتقال الاطباء جاء بسبب رفضهم علاج المواطنين السنة. وقالت ان الجميع عولجوا بدون تمييز، وان هذه الدعاوى باطلة ولا اساس لها من الصحة. وقالت ان لديها الكثير من المعلومات وانها مستعدة لتقديمها لاية جهة مستقلة تسعى لمعرفة الحقيقة.

    اما السيد حسين عبد الله الذي جاء من امريكا للتحدث في الندوة فقال ان الادارة الامريكية ما تزال تدعم النظام الخليفي وانها لم تتعامل بالطريقة اللائقة مع ثورة شعب البحرين. ومن اسباب ذلك، حسب قوله، التسهيلات والقواعد العسكرية التي توفرها العائلة الخليفية للاسطول الخامس الامريكي. وقال ان جمعيته التي تروج للديمقراطية في البحرين ساهمت بشكل مباشر في تنظيم جلسات استماع وافادة عقدت في الكونجرس بعد اندلاع الثورة، وانها شاركت ايضا في تنظيم احتجاجات ضد القمع في البحرين.

    واثنى اللورد ايفبوري على دور الناشط الحقوقي نبيل رجب، واقترح ترشيحه لجائزة دولية، كجائزة نوبل للسلام.

  • “الإعلام الخليفي” يغلق نادي المراسلين الأجانب في البحرين
    أقدمت “هيئة شئون الإعلام” على إغلاق نادي المراسلين لوسائل الإعلام الأجنبية في البحرين في خطوة مفاجئة اعتبرها مراقبون بأنها تضاف الى سجل رئيس الهيئة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة المعروف بعدائه لوسائل الإعلام خاصة الأجنبية.

    والهيئة تسلمت مقر النادي بعد أن أمرت القائمين عليه بشكل مفاجىء ومن دون إخطار مسبق، بتسليمها العهدة، فيما أبلغتهم بأنه يمكن للمراسلين الأجانب الاستفادة من خدمات مكتب الهيئة بنادي “كابيتال كلب” بالمرفأ المالي الذي سبق لها أن استضافت فيه الإعلاميين أثناء انتخابات 2010.

    وحاولت وكالة أنباء البحرين (بنا) التخفيف من الأمر بنقلها تصريحا على لسان رئيس النادي سامي محمد كمال بأنه “جرى اتفاق مبدئي بين نادي مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية ونادي كابيتال كلب بالمرفأ المالي لاستضافة النادي كمقر دائم هناك والاستفادة من الخدمات التي يقدمها حاليا وتطويعها لخدمة الصحافيين والمراسلين في مختلف المجالات الإعلامية والشخصية كالحجوزات وإجراءات الاعتماد وغيرها”.

    إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى “وجود استياء عام بين رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي بخلاف ما ذكرته وكالة الأنباء، وأن الخطوة التي اتخذت لم يتم استشارة المجلس فيها، بل أن المكان الجديد لم يهيأ بعد للنادي”.

    وعزت المصادر هذه الخطوة إلى نية صريحة وواضحة لإغلاق النادي إذ إن اللقاء الذي جمع الشيخ فواز بسامي كمال في 5 مايو/ أيار الماضي كان مفاجئاً وصادماً للأخير الذي هدد بتقديم استقالة مجلس الإدارة احتجاجا على التدخل السافر في شؤونه.

    ووجد كمال نفسه وحيداً بعد إغلاق النادي وإقالة صديقه الوكيل المساعد لشئون الإعلام الخارجي في الهيئة الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، والذي عانى من ظلم ذوي القربى (الشيخ فواز) الذي أمر بمنعه من دخول مبنى الهيئة لأسباب مجهولة.

صور

حماية للثورة .. صمود درازي في وجه البنادق الخليفية

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: