051 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد الحادي و الخمسون :: السبت، 2 تموز/ يوليو 2011 الموافق 1 شعبان 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • حوار في المضمون ام حوار في الشكل
    تتسارع الادانات تجاه آل خليفة على الاحكام التى اصدرتها السلطات القضائية الخليفية بحق العديد من القادة السیاسيين في البحرين.

    وصف الامين العام للامم المتحدة “بان كي مون” هذه الاحكام بانها قاسية ولا تشكل مدخلاً للحوار وبحسب صحيفة الوسط البحرينية الصادرة في الاربعاء الماضي عبر بان كي مون عن قلقله الشديد تجاه الاحكام الجائرة من المحاكم المسيسة الخليفية التي تضمنت السجن المؤبد بحق ثمانية متهمين الى جانب السجن الذي يتراوح ما يبن 5 حتى 15 سنة على 13 عشر سياسياً وحقوقياً واعلامياً بحرينياً .

    وفي تعليق على الاحكام العسكرية لا سيما التي طالت قيادين ونشطاء سياسيين وحقوقيين كالمدون والناشط الحقوقي عبد الجليل السنكيس والمدون علي عبد الامام اعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن صدمتها من قساوت هذه الاحكام وقالت هذه المنظمة في بيان لها ان الجريمة الوحيدة التي ارتكبها كل من علي عبد الامام وعبد الجليل السنكيس هو فقط التعبير عن اراءهم المخالفة للحكومة وفي المجال الانساني والحقوقي ايضاً ابدت لجنة حقوق الطفل التابعة للامم المتحدة في جنيف قلقها عن الانتهاكات المتكررة بحق الاطفال في البحرين.

    وعبرت اللجنة عن قلقها من الضغوط والقيود الغير مبررة التي يواجهها المجتمع المدني البحريني للحد من انشطته
    وعن ما اسمته السلطة الخليفية بمبادرة الحوارالتي انتهت مهلتها يوم الاحد الماضي والتي حدد تاريخها رئيس مجلس النواب الخليفي اي خليفة الضهراني للجمعيات السياسية والشخصيات العامة لتقديم تصوراتهم و تعليقاتهم تجاه الحوار المرتقب اجراءه مطلع يونيو تموزالمقبل وكانت الجهات المعنية بدءات في تسليم الدعوات الى الاطراف المشاركة قبل اسبوعين الى 800 جهة بحسب التصريحات الرسمية وحتى الآن لم تعلن جمعية الوفاق الوطني التي تمثل الاغلبية في البحرين اي 60 % من الشعب البحريني عن موقفها النهائي قبل الموعد المحدد للحوار وحتى الآن علماً بان الجمعية اعلنت مراراً انها غير معنية بحوار تجميلي او شكلي و طالبت باطلاق سراح المعتقلين ووضع حد للقبضة الامنية التي لجئت اليها السلطة منذ الرابع عشر من فبراير شباط وهو تاريخ انطلاق الثورة البحرينية.

  • السلطات الخلیفية تفرج عن 15 رياضيا محتجزا
    أفرجت السلطات الخلیفية عن عدد من الرياضيين الذين احتجزتهم في نيسان/ابريل الماضي ابرزهم الشقيقان علاء ومحمد حبيل بسبب مشاركتهم في مسيرة الرياضيين خلال الإحتجاجات الشعبية في شباط/فبراير.

    ونقلاًعن النائب العام العسكري في قوة دفاع البحرين قوله إنه “تم الافراج عن المتهمين في قضايا الجنح من الكوادر الطبية ومنسوبي الحركة الرياضية، مع استمرار النظر في قضاياهم حسب الاجراءات القانونية المعمول بها”.

    وكشف مصدر لوكالة “فرانس برس” انه “تم الافراج عن نحو 15 من الرياضيين والاداريين والمدربين المحتجزين ويبلغ عددهم نحو 30”.

    وتابع “هناك دفعة اخرى سيتم الافراج عنها اليوم او غدا”.

    وكانت تقارير صحافية بحرينية ذكرت ان الفيفا ارسل خطابا الى الاتحاد البحريني لكرة القدم قبل ايام يستفسر منه عن سبب احتجاز عدد من اللاعبين طالبا ايضاحات تحت طائلة فتح تحقيق بالموضوع الذي يعتبره مخالفا للوائحه.

    ابرز اللاعبين المفرج عنهم لاعبو منتخب البحرين لكرة القدم سابقا، الشقيقان علاء (هداف كأس اسيا 2004) ومحمد حبيل، والحارس علي سعيد وحسين السيد عيسى.

    كما أفرج عن مجموعة من اللاعبين في العاب اخرى كمحمد حسن الدراجي في كرة السلة، وطارق الفرساني بطل آسيا في كمال الاجسام، وانور مكي لاعب كرة الطاولة، وعبد الرزاق محمد عضو مجلس ادارة سابق للاتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخبات البحرينية.

    وكانت لجنة تحقيق رياضية شكلها رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الاولمبية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة (نجل الملك) قررت في منتصف نيسان/ابريل ايقاف 150 شخصا من لاعبين واداريين ومدربين عن مزاولة اي نشاط رياضي.

  • لجنة بحرينية لتحقيق الاحداث التي رافقت الاحتجاجات
    اعلن الملك البحريني حمد بن عيسى ال خليفة، تشكيل لجنة مستقلة تضم حقوقيين دوليين للتحقيق في الاحداث التي رافقت الحركة الاحتجاجية التي شهدتها البحرين في شباط/فبراير واذار/مارس وانهتها السلطات بالقوة.

    نص مرسوم ملكي على انشاء “لجنة ملكية مستقلة للقيام بالتحقيق في مجريات الاحداث التي وقعت في مملكة البحرين خلال شهري فبراير ومارس 2011 وما نجم عنها من تداعيات لاحقة، وتقديم تقرير حولها متضمنا ما تراه مناسبا من توصيات في هذا الشأن”.

    ويرأس اللجنة محمود شريف بسيوني أستاذ القانون بكلية دي بول في شيكاغو والامين العام للرابطة الدولية للقانون الجنائي ورئيس المعهد الدولي للعلوم الجنائية.

    وتضم اللجنة ايضا القاضي الكندي الدولي فيليب كيرش الذي كان عضوا في المحكمة الجنائية الدولية والبريطاني السير نايجل رودلي العضو في لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة.

    وتضم اللجنة ايضا ماهنوش ارسنجاني وبدرية العوضي.

    ويفترض ان تنهي اللجنة مهمتها قبل نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

    وياتي تشكيل هذه اللجنة قبل ايام من انطلاق الحوار الوطني الذي دعا اليه الملك في الثاني من تموز/يوليو لكن لم تعلن المعارضة حتى الآن موافقتها على المشاركة فيه.

    وقد استشهد حتى الان 39 شخصا في البحرين خلال قمع الحركة الاحتجاجية السلمية المطالبة بالاصلاحات في البلاد في ظل تدخل عسكري اجنبي من بعض دول الخليج الفارسي وخاصة السعودية .

  • منصور الجمري يرسم خارطة الخروج من الأزمة: مصالحة مباشرة بين الحكم والشيعة… هذا هو الطريق!
    رسم رئيس تحرير صحيفة “الوسط” السابق منصور الجمري خارطة الطريق الممكنة للتحول السياسي في البحرين في ورقة وزعها بمناسبة قرب بدء الحوار الوطني. وأعطى أولوية إلى الدخول في مصالحة مباشرة بين مؤسسة الحكم وفئة من المجتمع، في إشارة إلى الشيعة، ضمن ما وصفها “خطوات أولية للخروج من الأزمة”.

    وقال في الورقة التي جاءت تحت عنوان “أفكار أولية بشأن الحوار الوطني في البحرين” إن “إيقاف ما يحدث من تمييز وإقصاء موجَّه ضد فئة من المجتمع، والدخول في مصالحة مباشرة بين مؤسسة الحكم وهذه الفئة بالذات، يتطلب مبادرات كبيرة جداً لإرجاع الثقة”.

    وأضاف الجمري الذي أقيل من منصبه بسبب مناصرة صحيفته إلى حركة 14 فبراير/ شباط المطلبية إن “الأمر يتطلب اعتماد مبدأ العدالة الانتقالية بهدف معالجة آثار ماحدث في البحرين، والسعي نحو مصالحة وطنية شاملة للجميع”.

    كما دعا إلى “اعتماد مبادرة سمو ولي العهد التي أطلقها في 13 مارس/ آذار 2011 منطلَقاً لإصلاحات تشمل جميع الأطراف المعنية” و”إطلاق حرية التعبير والحريات العامة والالتزام بالعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

    وألقى الجمري الضوء في ورقته على مسيرة العمل السياسي خلال ال10 سنوات الماضية منذ بدء التصويت على الميثاق، وأنواع المطالب التي طرحت غضون هذه الفترة وصولاً إلى لحظة 14 فبراير/ شباط وانفجار الأحداث، إضافة إلى ما أسماه “الملفات العالقة التي “تنتظر المعالجة”. كما توقف عند أساليب تعامل السلطة مع نوعية المطالب المطروحة.

    ننشر الورقة نظراً إلى أهميتها وإثراءاً لجو النقاش في الفضاء العام:

    أفكار أولية بشأن “الحوار الوطني” في البحرين

    د. منصور الجمري

    تقديم:

    عندما أعلن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إنهاء “حالة السلامة الوطنية” في 1 يونيو 2011، تم الإعلان عن البدء في “حوار التوافق الوطني” – ينعقد في 1 يوليو 2011 – وأرسلت الدعوات لجمعيات سياسية ومهنية واجتماعية وشخصيات عامة للمشاركة في طرح مرئيات لحوار “التوافق الوطني”، وعاد السؤال مرة أخرى حول إمكانية دخول المعارضة في الحوار بشكله الذي أعلن عنه من دون شروط مسبقة.

    إن هذا التساؤل مشروع، ولا سيما أن هناك من يتحدث عن فكرة “الاستسلام للواقع”، وأن ما هو متوافر حالياً أقل مما توفّر في 13 مارس 2011 عندما طرح سمو ولي العهد المبادئ السبعة للحوار. وهناك من يطرح ان وجهة النظر هذه قد تكون قراءة خاطئة، وإنها قد تؤدي إلى إهدار فرصة أخرى للحوار وإخراج البحرين من أزمتها.

    المعارضة التي تشكلت في سبع جمعيات حتى منتصف مارس 2011 وضعت شروطاً كانت السلطة تراها صعبة التنفيذ، ولاسيما فيما يتعلق باستقالة الحكومة، وإنشاء جمعية تأسيسية جديدة للاتفاق على الإصلاح المطلوب دستورياً. ولكن، حالياً وبعد تنفيذ حالة السلامة الوطنية، فإن السلطة وضعت شروطاً تراها الجهات المعارضة صعبة، في حين يبدو أن عرض المبادئ السبعة لسمو ولي العهد وطريقة الحوار قد تم تجميده بصورة فعلية (بحسب وجهة نظر المعارضة) وأن ما حدث منذ منتصف مارس 2011 لا يقل عن “عمليات تطهير طائفية” على مستويات عديدة وفي مختلف القطاعات، إضافة إلى تحجيم قوى المعارضة عبر السجن وتضييق الإجراءات وفرض سياسية الأمر الواقع، إضافة إلى كل ذلك، فإن المعارضة ترى أن السلطة قامت بتصدير القضايا العالقة معها إلى مكونات المجتمع، وأن على هذه المكونات أن تناقش فيما بينها القضايا، وكأن الدولة لا دخل لها في الموضوع الأساس المطروح على طاولة الحوار.

    مع كل الملاحظات التي تتطرق اليها مختلف الأطراف، فان المشكلة التي تواجهها مملكة البحرين اليوم اصبحت معقدة وخطيرة، ولا يمكن الخروج من هذه الأزمة الا باستعادة الثقة، وبالبدء بتداول الأفكار والآراء بصورة حرة، ومن هذا المنطلق، فان ماهو مطروح في هذه الورقة افكار أولية مطروحة للمساهمة في تنشيط الحوارات على الساحة الوطنية.

    أنواع المطالب المطروحة في الساحة البحرينية:

    لو نظرنا إلى مطالب الإصلاح بصورة عامة، فإنها متنوعة، وهي تنطلق من جهات أساسية بعضها محصور بجهات “المعارضة”، وأخرى
    محصورة بفئة من المجتمع أو بقطاع منه، وبعضها عام يشترك فيه الجميع… وهي – بصورة اجمالية – كما يلي:

    1- هناك “المطالب السياسية” التي تتحدث عن “الملكية الدستورية” والعودة إلى ميثاق العمل الوطني الذي تم التصويت الشعبي عليه بنسبة 98.4 في المئة في 14 فبراير 2001، وإن جهات المعارضة التي تشكلت في جمعيات سياسية (بحسب قانون الجمعيات السياسية) ترى أن دستور 2002 يخالف في فحواه ومحتواه ما ورد في ميثاق العمل الوطني. وعلى أساس ذلك، فقد قاطعت هذه الجمعيات الانتخابات النيابية في العام 2002، ولكنها تنازلت “رضوخا للأمر الواقع” واشتركت في انتخابات 2006 ومن ثم في انتخابات 2010. وبعد اندلاع انتفاضة 14 فبراير 2011، وجد نواب المعارضة الثمانية عشر في مجلس النواب المكون من أربعين عضواً (وجميعهم من جمعية الوفاق) أن عليهم الاستقالة من مجلس النواب احتجاجاً على ما حدث في البحرين منذ منتصف فبراير 2011. وبصورة عامة، فإن النخبة السياسية – بمختلف تلاوينها – تتفق بصورة وأخرى حول ضرورة الإصلاح السياسي نحو تحقيق الملكية الدستورية التي تحدث عنها ميثاق العمل الوطني. وتتداخل مع هذه المطالب عدة ملفات أخرى من بينها إصلاح إدارة الدولة وتقليل البيروقراطية والقدرة على محاسبة جميع أفراد مجلس الوزراء وجميع الهيئات والوكالات التنفيذية التي يمتلك عدد منها صلاحيات أكبر من وزارات ولكنها تبقى فعلياً خارج إطار المساءلة، ربما لأنها لا تحمل مسمى الوزارة، أو ربما لأن المسئول عنها أحد أفراد الأسرة المالكة.

    2– هناك “المطالب الحقوقية”، وهي تتمثل في قضايا لها علاقة بحقوق الإنسان، من حرية التعبير والتجمع والتنقل والمساواة أمام القانون، إلى موضوع العدالة الانتقالية وإنصاف ضحايا التعذيب والقمع، والالتزام بالعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقيات حقوق الإنسان، وحقوق العمال والنقابات في القطاعين الخاص والعام، وتمكين المرأة، وحماية العمال الأجانب، ومنع الاتجار بالبشر، وكل الاتفاقيات الأخرى التي اعتمدتها مملكة البحرين وأصبحت جزءاً من القانون المحلي.

    3– هناك “المطالب الاجتماعية”، وهي تختلف بين فئة مجتمعية وأخرى… وبصورة أساسية فإن هناك فئة كبيرة من المجتمع (الشيعة) تؤمن بأنه تم استهدافهم والتمييز ضدهم. وهذه الفئة المجتمعية ترى أنها – بصورة عامة – كانت محرومة من التوظيف في القطاعات العسكرية والأمنية والاستراتيجية منذ الاستقلال، على الرغم من مشاركتها الفاعلة والأساسية في إنجاح استفتاء الأمم المتحدة على استقلال البحرين في مايو 1970، ولاحقاً في إنجاح التصويت على ميثاق العمل الوطني في فبراير 2001. وترى هذه الفئة بأن التمييز ضدها أصبح ممنهجاً وازداد مع السنوات، إلى أن وصل ذروته مع منتصف مارس 2011، إذ تحول التمييز إلى تجريم هذه الفئة (كل شخص من هذه الفئة أصبح بصورة أو أخرى متهماً حتى يثبت العكس)، وتحول الأمر إلى “التطهير” من الوظائف وإطلاق اتهامات بالجملة في وسائل الإعلام الرسمية. تتداخل مع هذه المطالب ملفات حساسة ترتبط بالتجنيس السياسي والاحتقان الطائفي، وطريقة التعامل مع المحاكم الشرعية والأوقاف الجعفرية وهو موضوع اصبح اكثر حرجا بعد تدمير مساجد للشيعة اثناء حالة السلامة الوطنية.

    4 – هناك “المطالب الاقتصادية”، وهذه المطالب تتحدث عن ضرورة الفصل بين مَن بيده القرار السياسي عن الدخول في التجارة والمنافسة مع المواطنين، وعن التوزيع العادل للثروة، وعن طريقة (وقانونية) توزيع الأراضي، والمخطط الهيكلي، وعن الفصل بين العام والخاص، وعن مكافحة الفساد والرشاوى، وعن الشفافية، وحرية تدفق المعلومات، وتنشيط القطاع الخاص، وإصلاح سوق العمل، والتدريب وتطوير المهارات، وتحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وتطوير النشاطات الاقتصادية نحو القطاعات الابداعية – المعرفية، وتشييد البنية التحتية المتطورة، وتخطيط البلاد من ناحية العمران وشبكة المواصلات ومواقف السيارات بما يتلاءم مع متطلبات التوسع الاقتصادي الحميم للبيئة والذي يصب في صالح طبقات وفئات المجتمع كافة.

    5 – هناك “المطالب المعيشية” وهي المطالب التي يتلمسها المواطن في حياته اليومية، من مطالب السكن، ودعم السلع، ورفع مستوى المعيشة، وتوفير الخدمات التعليمية والصحية والبلدية وكل ما يحتاجه المواطن لتسيير حياته اليومية. وعلى رغم أن هذه المطالب تتفرع أساساً من المطالب الأخرى، إلا أن استشعار المواطنين كافة بها يجعلها الأكثر اتفاقاً بين الناس حول ضرورة الالتفات إليها.

    طرق التعامل مع المطالب:

    تم تجريب عدة وسائل للتعامل مع المطالب، وتراوحت درجات النجاح والفشل، ولكن لحد الآن لا توجد تجربة استخدمت في التعامل ونجحت بصورة متكاملة، بل إن أكثرها تسبب في فشل مع تداعيات زادت من خطورة الوضع السياسي. ويمكن تلخيص طرق التعامل كما يلي:

    1 – التواصل المباشر بين القيادة السياسية والمجتمع، ويعتبر أفضل أنموذج يُذكر في هذا المجال تجربة “ميثاق العمل الوطني”، وهي تجربة نجحت في فترتها الأولى؛ لأنها اعتمدت على مبادرات تصالحية لم يكن يتوقعها المجتمع، وشهدت البحرين فترة ازدهرت فيها حرية التعبير والتجمعات، وارتفعت مكانة البحرين عالمياً.

    2 – إخضاع التعامل مع المطالب لمؤسسات غير مناسبة لروح الإصلاح. وهذه هي الفترة التي تلت انطلاق المشروع الاصلاحي، إذ إن زخم التواصل المباشر مع المجتمع انخفض، واستبدل بالعلاقة من خلال مؤسسات البرلمان والمحاكم والهيئات التنفيذية التي ازداد عددها بشكل ملحوظ وأصبحت صلاحياتها متداخلة. ولوحظ تراجع وتيرة الإصلاح وتأخر تنفيذ الوعود بإصلاحات جوهرية تمس حق التعبير (قانون الصحافة لم يتم تعديله على الرغم من كل الوعود منذ 2002)، والانتخابات بحسب دوائر أكثر عدلاً، ومجلس نيابي بصلاحيات مقبولة، وإطار دستوري أكثر قرباً لمفهوم العقد الاجتماعي… وكذلك تأخر تنفيذ الوعود الخاصة بإنشاء المدينة الشمالية ووحدات إسكانية تكفي حاجة الناس. وفي الوقت الذي شهد الناتج القومي طفرة نوعية ازدادت نحو ثلاث مرات، إلا أن ذلك لم ينعكس بالحجم ذاته على قطاعات المجتمع.

    3 – استخدام القبضة الأمنية المصحوبة بحملة إعلامية رسمية بين الفترة والأخرى، وقد وصلت إلى مستوى مرتفع في أغسطس 2010، إذ عادت أساليب كان المجتمع قد نسيها منذ إلغاء قانون أمن الدولة في فبراير 2001. وهذه القبضة الأمنية لم تستطع حلحلة الأمور، بل إنها أدّت إلى أن تفقد البحرين الكثير من سمعتها الحسنة التي تحققت لها في سنوات مضت، ويمكن مراجعة مؤشرات البنك الدولي، ومنظمة الشفافية، وحرية الصحافة، وفريدوم هاوس، وغيرها من المؤشرات الدولية التي كانت تتحدث عن هبوط متواصل في الأداء.

    4– بعد اندلاع الأحداث في منتصف فبراير 2011 دخلت البحرين مرحلة جديدة، وكان بالإمكان إنقاذ الوضع لو تجاوب الجميع (من مختلف الأطراف) مع مبادرة سمو ولي العهد والمبادئ السبعة التي أطلقها في 13 مارس 2011، ولكن تطورت الأحداث بصورة متسارة وادت الى اجهاض تلك المبادرة.

    5 – إعلان حالة السلامة الوطنية في 15 مارس 2011، وهذه انتقلت بالوضع السياسي إلى قضية عالمية، وأصبحت البحرين حالياً تحت الأنظار بسبب ما جرى فيها وبسبب التداعيات المستمرة حتى بعد انتهاء حالة السلامة الوطنية في 1 يونيو 2011.

    6 – الإعلان عن “حوار التوافق الوطني” برئاسة رئيس مجلس النواب السيد خليفة الظهراني، وهو الحوار الذي ينعقد في 1 يوليو 2011 وينظر في مرئيات من أكبر عدد ممكن من مؤسسات المجتمع المدني ومن توجه لهم الدعوة. وهذا الطرح يتجه نحو “الخيمة الكبيرة” التي تفسح المجال للحديث لأكبر عدد ممكن من المدعوين، مع ملاحظة أن الحوار أصبح بين مكونات المجتمع التي خرجت من حالة السلامة الوطنية وهي مصابة بآلام شديدة، وتصدعات خطيرة، وتوجهات طائفية وفئوية متضادة.

    خطوات أولية للخروج من الأزمة:

    من الملاحظ أن البحرين حالياً (يونيو 2011) أصبحت على المحك من ناحية السمعة الدولية، وهو ما يؤثر مباشرة على قدراتها السياسية والاقتصادية للتعامل مع وضع متأزم يحتاج إلى جهود كبيرة جداً بهدف تحقيق الأمن والاسقرار، وتحقيق الإصلاح الحقيقي والملموس، ورأب الصدع والحفاظ على التماسك الاجتماعي، وإعادة تحريك عجلة التنمية الاقتصادية. ولكن ولكي يتحقق ذلك، فإن هناك خطوات ضرورية – تسير بصورة متوازية – من بينها:

    1– إيقاف ما يحدث من تمييز وإقصاء موجَّه ضد فئة من المجتمع، والدخول في مصالحة مباشرة بين مؤسسة الحكم وهذه الفئة بالذات. وهذا يتطلب مبادرات كبيرة جداً لإرجاع الثقة، ولكي لا يتعزز الشرخ أكثر ويتسبب في تداعيات غير محمودة. إن ملف التمييز يزداد سوءاً وعدم معالجته سيزيد من الاحتقان الطائفي. ويتطلب الأمر اعتماد مبدأ حسن النية والحفاظ على التلاحم الاجتماعي، وإيقاف الحملات الإعلامية الموجهة ضد أي فئة من المجتمع. كما يتطلب الأمر اعتماد مبدأ العدالة الانتقالية بهدف معالجة آثار ماحدث في البحرين، والسعي نحو مصالحة وطنية شاملة للجميع. وهذا يتطلب التحقيق فيما حدث من قتل وموت اثناء الاعتقال، وفصل من العمل والدراسة، وتدمير دور العبادة، والتعذيب، ومداهامات المنازل و ما حصل في نقاط التفتيش من استهداف على اساس الانتماء المذهبي، والانتهاكات الخطيرة الاخرى التي اصبحت موثقة ولايمكن إغفالها واعتبار ان شيئا لم يحصل. وهذا طبعا لا يعني القبول بمخالفات حدثت من هذه الفئة او تلك في حال ثبتت في محاكمة عادلة.

    2 – اعتماد مبادرة سمو ولي العهد التي أطلقها في 13 مارس 2011 منطلَقاً لإصلاحات تشمل جميع الأطراف المعنية. ومع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الأمن وتحقيق الاستقرار، فإن الحوار مع جميع القوى الفاعلة في المجتمع البحريني يجب أن يفتح – كما ذكر ولي العهد – لعرض كافة القضايا الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن ضمنها: “مجلس نواب كامل الصلاحيات، حكومة تمثل إرادة الشعب، دوائر انتخابية عادلة، التجنيس، محاربة الفساد المالي والإداري، أملاك الدولة، معالجة الاحتقان الطائفي”… على أن تعرض تعديلات دستورية على الاستفتاء العام، وأن تتضمن التعديلات محتويات جوهرية تقرب البحرين من مفهوم الملكية الدستورية، مع إمكانية الاستفادة من تجارب قريبة من البحرين في هذا المجال.

    3 – إطلاق حرية التعبير والحريات العامة والالتزام بالعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي حقوق اعتمدتها مملكة البحرين وأصبحت جزءاً من القانون المحلي، ويجب أن تكون لها الأولية على غيرها من القوانين المقيدة للحريات، وذلك بحسب نص العهدين الملزمين لمملكة البحرين.

    ملفات أخرى عالقة:

    هناك العديد من الملفات العالقة التي تنتظر المعالجة، يمكن التطرق إلى بعض منها كما يلي:
    – ملف مخطط الأراضي (المخطط الهيكلي الاستراتيجي) أصبح أكثر أهمية الآن، لأن جميع برامج التنمية والإسكان وغيرها من مقتضيات الحياة العصرية تتطلب معرفة مخطط الأراضي بشكل شفاف، ولعل التحقيق البرلماني في أملاك الدولة بالإضافة إلى المخطط الهيكلي الاستراتيجي يساعدان في هذا المجال. ويتطلب إصلاح الوضع بالنسبة إلى الأراضي والسواحل إصدار قانون تشريعي يحفظ للبحرينيين حالياً، وللأجيال مستقبلاً، حقهم في العيش في بلد يحتضنهم ويؤمن لهم سكنهم وحقهم في التمتع بجميع أراضي وجزر البحرين. ويرتبط مباشرة بهذا الموضوع ملف السكن الذي بات يقلق المواطنين الذين ينتظرون سنوات طويلة للحصول على وحدة سكنية أو أرض مع قرض لبناء منزل.

    – ملف التخطيط العمراني للقرى أصبح مُلحّاً، إذ يبدو أن الكثير من القرى بدأت تتحول إلى ما يشبه “مخيمات اللاجئين” التي تحيطها مشروعات استثمارية، ومدن مغلقة، ومناطق مُسيّجة؛ ما يوحي بأن التنمية على حساب المواطن وليس لصالحه. كما يتطلب الإصلاح في هذا المجال الحفاظ على التراث والحرف التقليدية لتنشيط السياحة الثقافية والحفاظ على الطبيعة الحضرية للقرى.

    – ملف الانتخابات يحتاج إلى إصلاحات ليس فقط من ناحية الدوائر، وإنما أيضاً بضرورة العودة إلى النظام المعتمد عالمياً (والذي كان معتمداً في البحرين في انتخابات سبعينات القرن الماضي) وذلك فيما يتعلق بضوابط عنوان المرشح، إذ إن أي مواطن له الحق أن يترشح في أي دائرة يشاء (مع الإبقاء على حصر الناخب في دائرته فقط). كما يتطلب الإصلاح في هذا المجال شفافية المعلومات وعرضها على الانترنت بيسر، وعرض عنوان المواطن على البطاقة الذكية للتأكد من مكان سكناه، وإزالة الاشتراطات الحالية التي تفرض تضييقاً لا أصل له في مفهوم الانتخابات الديمقراطية. كما ينبغي تخفيض سن الناخب إلى 18 سنة، واعتماد سن الثامنة عشرة لتعريف انتقال الشخص من مرحلة الطفولة. كما يتطلب إصلاح الانتخابات إفساح المجال للمراقبة على أسس مقبولة دولياً. كما يتطلب إصلاح النظام الانتخابات الغاء كل ما تثار عليه الشبهات مثل المراكز العامة، فالمهم تزير الثقة اكثر في النظام والتخلي عن كل ممارسة تثير الشبهات.

    – ملف الوافدين، ولاسيما أن العمال المهاجرين لهم حقوق أصبحت جزءاً من القانون الدولي لحقوق الإنسان. والبحرين أصبحت حالياً مثل دولة أخرى في المنطقة؛ إذ يزيد عدد الأجانب على المواطنين، وهؤلاء حالياً يعيشون بشكل منفصل ضمن أنظمة مختلفة للعمل والحياة والتعليم وغيرها؛ ما يعني أن التماسك الاجتماعي البحريني المهدد من الناحية الطائفية، قد يهدد أيضاً في المستقبل من ناحية تواجد أعداد كبيرة من المهاجرين يعيشون مشاكل مختلفة لها تداعياتها الإنسانية والسياسية والاجتماعية.

    – ملف العمل السياسي يتطلب إصلاحاً بحيث تتحول الجمعيات السياسية إلى أحزاب مكتملة الإمكانات تتمكن من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

    – ملف تمكين المرأة سار في خطوات حثيثة وهو بحاجة الى تعزيز وتطوير لضمان المشاركة الكاملة للمرأة ومساواة حقوقها، لاسيما السياسية والمدنية، مع الرجل.
    – ملف إدارة الشركات الكبرى، وهو ملف تسلمته شركة «ممتلكات»، والأمل في الإمساك بجميع الشركات الكبرى وإدارتها بأسلوب حرفي يعتمد قوانين السوق ويأخذ في الاعتبار حاجات البحرين الاستراتيجية في كل قطاع من القطاعات النامية. والمشكلة الرئيسية هي أن الإدارة خليط بين أسلوب القطاع العام والقطاع الخاص، وتتدخل السياسة بشكل مباشر في طريقة الإدارة، وهذا يعني أن أنموذج الإدارة في هذا المجال ليس واضحاً.

    – ملف الطاقة، ويشمل بصورة أساسية تأمين احتياجات البحرين من الغاز الطبيعي، كما يشمل تأمين احتياجات البحرين من الطاقة الكهربائية وشبكات النقل والتوزيع بما يلبي برامج التنمية من جانب والتطور العمراني من جانب آخر… وهو ملف متداخل محلياً وإقليمياً ويحتاج إلى الرعاية الدائمة.

    – تنشيط القطاعات الإبداعية وجميع الأنشطة الاقتصادية التي تستفيد من المهارات المتطورة والاستخدام المكثف للمعلومات، وتتضمن تصميم الإعلانات والتسويق، والوسائط المتعددة والإعلام الجديد، وفنون العمارة والتصميم الداخلي، والمنتجات الحرفية، إلخ. وهذا يتطلب تشجيع قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الأراضي المخططة مع البنية التحتية بالقدر الكافي لخلق الوظائف ذات القيمة العالية التي تساهم في رفع مستوى معيشة المواطن.

    نحو توافق وطني حضاري

    من دون شك، فإن ما يمكن التطرق إليه أكثر بكثير من ما ذكر أعلاه، ونحن حالياً نمر بمرحلة حرجة، ولدينا دستور العام 2002 وهو ساري المفعول، ولكن الوضع السياسي في تغير مستمر، وهناك جدية من مختلف الأطراف المعنية لتداول مجموعة من الحلول الدستورية تتطلب من دون شك توافقاً، ولكن ما تخشاه جهات المعارضة بأن يطرح هدف “التوافق” كوسيلة لمنع الوصول إلى حلول متاحة يمكن أن تنطلق من ميثاق العمل الوطني، وتعديلات دستورية مناسبة تفسح المجال لتحقيق نظام ملكي يقترب أكثر من الصفة الدستورية الديمقراطية المتعارف عليها عوتنبأ، وتنفيذ إجراءات تعالج مجموعة من المظالم التي لا يمكن تجاهلها بعد كل الذي حدث في البحرين.

    إن المطالب المشروعة التي طرحتها المعارضة وفئات أخرى في المجتمع تركزت على منع تركيز السلطة، وفصل السلطات، وتحقيق تطلعات المجتمع للانضمام إلى منظومة العالم المتقدم سياسياً واقتصادياً، من خلال نظام انتخابي يضمن التمثيل العادل والمتوازن، وضمان حقوق المرأة والمشاركة السياسية الكاملة، واعتماد منظومة للحقوق الدستورية والمساواة تحت سيادة القانون الملتزم بمنظومة حقوق الإنسان وقيمها العالمية.

    إن ما يجب الالتفات إليه إلى ان هناك منطلقات أساسية ترتبط بالإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948، وهذا الإعلان أوضح بان جميع أعضاء الأسرة البشرية لهم كرامة أصيلة فيهم، وحقوق متساوية وثابتة، وهذه تشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، وان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني، وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم.

    وأوضح الإعلان العالمي في المادة الثانية “لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر. وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص”. كما فصلت مواده الأخرى الحقوق الأساسية، وهي جميعها غير قابلة للنقاش والتفاوض، ولا يمكن لأي طرف ان يفاوض على كمية التعذيب مثلا، او حجم التمييز، تقليله او تكثيره، فهذه جميعها ليست خاضعة للنقاش، فهي محرمة من الأساس، والمنطلق الذي يجب ان يتوجه نحوه التوافق الوطني هو التأسيس على مبادئ حقوق الانسان، وليس التفاوض عليها.

    كما يجب التنويه الى ان مملكة البحرين اصدرت قانون رقم (56) لسنة 2006 واعتمدت من خلاله “العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية”، وأصدرت قانون رقم (10) لسنة 2007 واعتمدت من خلاله “العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، وهذه الحقوق تفصل كيفية تنفيذ الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وهي جميعها ملزمة دوليا لحكومة مملكة البحرين، والتوافق الوطني يجب ان يتأسس عليها، بصورة فعلية وليست قولية فقط، من دون اخفاق او التفاف تجاه أي حق من الحقوق الواردة في العهدين الدوليين.

    البحرين أيضاً جزء لا يتجزأ من محيطها المتمثل بمجلس التعاون الخليجي، وجزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير، والعالم العربي ومنطقتناً ليست استثناء من حركة التاريخ وعلينا ان نرحب بالربيع العربي ونفتخر بكوننا جزء منه وان نقدم للعالم والمنطقة كيف يمكن ان نصلح وضعنا ونصلح ذات البين وان نخرج منتصرين جميعا بعد ما تعرضت له بلادنا من أزمة خطيرة خلال الأشهر الماضية.

    كما ان التوافق الوطني سيتطلب جهودا اكبر ومبادرات متواصلة لا تنحصر في حوار التوافق الوطني الذي يبدأ في ١ يوليو ٢٠١١، فالأزمة البحرينية تحتاج الى وسائل وآليات عديدة للخروج منها بصورة فعلية.

  • تصعيد العنف والانتهاكات الخلیفیة تزامناً مع الحوار المزعوم
    في ظل ادانات محلية ودولية على المحاكمات العسكرية و تسريحات في الاوساط العمّالية حذرت المعارضة الوطنية تداعياتها وطالبت باطلاق سراح المعتقلين ووقف التعذيب و التنكيل.

    تطرح التساءلات عن امكانية الجهات التي ستلبّي الدعوة للحوار الوطني وما جدوى هذه المبادرة في ظل تواصل المحاكمات التعسفية والاعتقال ؟

    ولماذا كُلّف رئيس مجلس النواب بتوليه المسؤولية لاجراء الحوار المشكوك في نزاهته وشرعيته بدلاً من والي العهد نفسه وهل يعود الهدوء الى البلاد مع استمرارالتعذيب و اساليب العقاب وبالتالي ما هي تداعياته على مستقبل البحرين؟

    فقبل 5 ايام من موعد انطلاق الحوار الوطني الذي دعى اليه حمد بن عيسى شهدت البلاد ارتفاعاً في وتيرة التسريحات في اوساط العمال والموظفين والانتهاك بحق المعتقلين السياسيين على غرار مواصلة القمع .

    اما اتحاد النقابات البحرينية سجل تسريح اكثر من 2022 بحرينياً من اعمالهم منذ بداية ايار مارس الماضي و العدد يتصاعد يوماً بعد يوم على صعيد آخر وبمناسبة يوم العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب ،اعلنت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة البحرينية بان تم اعتقال اكثر من الف مواطن منذ انطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير يتعرّض معظمهم لشتى صنف التعذيب والتنكيل فقط بسبب تعبريهم عن اراءهم وممارستهم لحقهم السياسي والمدني والانساني الطبيعي في التظاهر وقد استشهد 4 منهم في المعتقلات ومازال مصيرالباقي منهم مجهولاً حتى الآن و اشارت الجمعية الى ان ممارسة التعذيب واساليب الاذلال تجري على ايقاع استحداث ما يسمى بوزارة حقوق الانسان . وايضاً المراقبون يشككون في خلق خطط الحوار الوطني و لاسيما ان قائمة المدعوين تضم 5 من القادة المعارضين من اصل 300مدعو ما يشير الى الفجوة الواسعة ما بين اجراءها حتى تنفيذها في الحفاظ على النظام الديكتاتوري من جهة وعدم تلبية مطالب الشعب بالاصلاح من تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية من جهة اخرى ، فضلاً عن اي حوار الذي لا يحترم اراء بقيه المعارضة في السجون الذين صدرت عليهم احكام جائرة وصلت بحق بعضاً منهم الى المؤبد.

  • نقلاً عن حسين جواد؛ تفاصیل عن زيارة الرُّموز المعتقلین في البحرین
    اليوم في قاعة صغيرة في مبنى القَّضاء العسكري دخل علينا والدي ملوحا بيده مبتسمًا للحُّضور وهو يقول السلام عليكم اهلا كعادته، فالجميع هم لتقبيله وكان برفقته المُّناضلين عبدالهادي الخوَّاجة وصلاح الخوَّاجة والمناضل الدكتور عبدالجليل السنكيس والشيخ عبدالهادي المخوضر .

    قال محمد حسن محمد جواد(برويز): قابلناهم في قاعة واحدة لمدة نصف ساعه مرَّت كالبرق فكان عندنا الكثير لإخباره واول سؤال سأل اختي سوسن وكان قلبه مألوما هل أنكِ فعلا كنتِ معتقلة؟

    قالت له ” نعم فقال أتى لي رجال الجيش وقالوا لي ان سوسن جواد تم اعتقالها فتألمت كثيرا فقلت للأستاذ عبدالوهاب اعتقلوا ابنتي ماذا أفعل فقال له الاستاذ عليك بالدُّعاء لها فافترشت سجادتي وبدأنا بقرآءة الدعاء والمناجاة معاً.

    أبي يقوم بتدليك الشيخ محمد حبيب المقداد يومياً لأنه متعب جسديًا من التَّعذيب كما يقول والدي إنَّ الشيخ محمد حبيب المقداد لا تستطيعون رؤية جسده لأنَّه اسود ومبقَّع بشكل دوائر في صدره وبطنه وأقدامه لكن معنويات الشيخ في السماء والشيخ قوي وصامد.

    محمد حسن محمد جواد(برويز): المحامي محمد التاجر معنا في سجن القرين لكنه في عنبر آخر.

    محمد حسن محمد جواد(برويز): كلَّنا متفقين أن لا ندخل في حوار عقيم والشَّعب هو الذي يقرر مصيره وهو الذي يختار طريقه ومطالبه، ولا حوار ونحن في السجن ونحن على موقفنا الصَّلب ولن نخرج من السجن إلا آخر مجموعة لأنَّنا لن نرتاح حتى يتم الإفراج عن كافة المعتقلين والمعتقلات ونتوقع الإفراج ليلة عيد الفطر وبعد انتهاء الحوار.

    محمد حسن محمد جواد (برويز): أقضي أجمل أوقاتي مع صديقي الأستاذ عبدالوهاب حسين وهو معي في الزنزانة ونتونس في منتصف الليل حيث اقرأ له القصص ونتبادل القصص القديمة والمغامرات أيام شبابنا واستفيد من الأستاذ كثيرا حيث انه يحمل الكثير من العلوم المفيدة والأستاذ عبدالوهاب رجل قوووووووي جدا وصامد وصلب لحد لا تتصورونه.

    محمد حسن محمد جواد(برويز): كلنا نصلي جماعة في السجن خلف آية الله الشَّيخ عبدالجليل المقداد وإبراهيم شريف يصلي معنا خلف الشيخ فابراهيم شريف مثال لمبدأ التسامح والتجانس المذهبي.

    محمد حسن محمد جواد(برويز): إبراهيم شريف بطل وشجاع ودائما يضحك وينكت لنا في السجن ويقضي وقته في الدراسة وقرآءة القرآن والكتب الانجليزية وعندما يتحدث إبراهيم شريف فقط أحب ان استمع إليه .واستفيد منه لأنه رجل مفكر وصاحب علوم كثيرة.

    محمد حسن محمد جواد(برويز): حاول المُّعذبين اغتصابي عدَّة مرات أو إدخال العصي في دبري لكنني كنت اقاومهم بكل شراسة وآخذ عصيهم وهراواتهم واقذفها حتى لم يستطيعوا السَّيطرة علي فيتم إدخال رجال الشَّغب في السِّرداب ليربطوني بالسَّلاسل حتى ان الله رحمني ولم يغتصبوني.

    محمد حسن محمد جواد(برويز): المعذبين الذين كانوا يعذبوني عراقيين وكانوا يقولون لي انت على علاقة مع دكتور علي العكري فكنت أنكر هذه العلاقة بل قلت لهم إنَّي ناشط حقوقي مستقل ولا علاقة لي بأي أحد.

    محمد حسن محمد جواد(برويز): حاولت عدة مرات ان أشرح للقاضي ظروف التعذيب الذي مررت به في سراديب القلعة ولو سمعني القاضي ولو سمع عن ظروف تعذيبي لسقط مغشيا عليه من هول ما كان سيسمعه، لأنه الذي تعرَّضنا له لم يكن طبيعيا، بل كنت اتشهد فيتم حملي على الأكتاف ويصب علي ماءًا باردًا لاقوم، وبعد ان استيقظ يتم مواصلة تعذيبي بشكل عنصري.

    محمد حسن محمد جواد (برويز) : تم نقلي قبل ليلتين في منتصف اللًّيل الى المستشفى العسكري لمعالجتي لتورم رجلي اليسرى وانتفاخها من جرَّاء التعذيب، كما يتم أخذ الأستاذ عبدالوهاب الى المستشفى بشكل ليلي لما أصابه في رجله من مرض.

    والیکم صورة مؤثرة للمعتقل محمد حسن برويز وهو يحتضن إينته سوسن ويمسح على رأسها أثناء زيارتها له.

  • نقطة ضوء على قضية النساء المعتقلات في البحرین
    المرأة البحرينية المجاهدة اليوم بدأت تفّعل دورها أكثر من أي وقت مضى والفضل يعود إلى علمائنا الافاضل الذين صانوا كرامتها وكبريائها من عبث العابثين حيث قدموا لها خير قدوه متمثلة بزينب الكبرى عليها السلام .

    فها هي صرخة الأمس تجدد صرخة اليوم , فآيات القرمزي وغيرها من المعتقلات وقفن وقفة المرأة الشجاعة الوفية الثائره التي تستحق كل الإحترام والتقدير حيث رفضت ان تضع ايدي الذل والهوان والمهزلة على حساب أراضيها الطاهرة , وهذا ان دل على شي فإنما يدل على الوعي بالقضية والتصميم على المبدأ والمبادرة لكونها جزء مهم من التكوين في هذا الكون الواسع , فقد اصبحت قضية آيات القرمزي اليوم رمزا ذات بصمة عالمية لاتخص المسلمين فقط , بل هي معاناة إنسانية من نظام فاسد , صورته بشعة تمس وجدان الانسان في الصميم , فقد وصل الاجرام بهذا النظام الخليفي إلى التفنن في وسائل التعذيب والتنكيل بالنساء في زمن ضاعت وغابت فيه العدالة والحرية التي يتغنى بها العالم..

    فما هي جريمة هذه الشابة التي في عمر الزهور حتى تصقع بالكهرباء. وتتعرض لأشد انواع التعذيب والتنكيل الوحشي , وفي النهاية تجبر على الأعتذار للجبابرة النظام ( آل خليفة) على شاشة قناة البحرين تحت الضغط والتهديد .
    قمة في الغباء والسذاجه فلا تعويل على قناة البحرين .. فهي الاداة التي تجمل وتحسن صورة العائلة الحاكمه ومن يتبعها من كلاب سذج يأكلون وينبحون .

    كل هذا وعلى اساس ماذا ؟! شعر قد ألقته في ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤه) , أين إذا حرية التعبير عن الرأي الذي يكفلها الدستور البحريني ؟!! أم ليس للمرأة حقٌ في التعبير عن رأيها شعرا كان أم نثرا في بلد مثل البحرين ..؟؟! كلا , فلابد لصوتها ان يخترق الزمن ليعبر الحدود الذي يشكك فيها كل غافل عن الواقع الحقيقي للمرأة في كيانها الانساني .

    آيات القرمزي وغيرها من المعتقلات في غياهب السجون الخليفية الظالمة لسن سوى نساء طعنّ في كرامتهن وكبريائهن وقد سلبت حقوقهن تحت وطأة الضغط النفسي والتعذيب الجسدي الممارس من قبل جلاوزة الحكومة البحرينية مما يجبرهن على الإعتذار والإعتراف بشي لم تقترفهن , فأي نظام هذا الذي يجبر المواطن على الاعتراف بسيادته واحترامه موجها الفأس على رأسه ,انها حقا حماقة !! , وما أكثر الحمقى في عصرنا هذا كأمثال سعيد الحمد الذي بات من الطبالين ليلا نهارا , متناسيا أن الله مع الحق وليس مع اسياده من آل خليفة وآل سعود ,يقول النبي عيسى عليه السلام (شافيت الابرص والمريض ولم أقدر على الاحمق ,قيل له وماهو الاحمق قال :هو الذي يظهر نفسه على صواب ولايقنع بنصيحة احد )

    الحماقه هي ان ترى الامور في غير مواضعها الحقيقية , وإنه لأمر يدمي القلب فقد تحجرت الأحاسيس وتجمدت الدموع فماعاد الناس يتحسسون الواقع ببصيرة نافذه ,فقد طبع الله على قلوبهم القسوه , وقد أغرتهم الدنيا بجاهها ومالها ,فبات آل خليفة يقتاتون من لحم الشعب وسلب حقوقهم … فلابد منا نحن الشرفاء ان نضع حدا لهؤلاء المنافقين واصحاب الفتنه والدسائس , وأن نقف وقفة شعب واحد ضد كل من يغني على وتر الطائفية ليزج بنا في نفق مظلم , لنقف جميعا كما وقفت آيات تلك المرآة البحرينية الشريفة من أجل المبدأ وأجل إعلاء الحق ,فمن منكن تستطيع ان تخلع ثوب الحرير وتخلع المجوهرات لترتمي في خط النار ..

  • خروج القوات السعودية انتصار للشعب البحريني
    اكد الناشط السياسي البحريني باقر درويش ان السلطات الخليفية لازالت مصرة على التمادي في مواصلة ارتكابها للاخطاء السياسة ولا تعمل بشكل عاقل على حل المشكلة السياسية في البلاد مضيفا بان ما اشيع عن خروج مايسمى بقوات درع الجزيرة من البحرين يعتبر انتصارا للشعب البحريني الذي اثبت انه لن يركع.

    وقال درويش : ان النظام في البحرين لم يعترف بالمصالحة الشعبية في يوم من الايام بشكلها الحقيقي وبالتالي لايمكن لهذا النظام الا ان يكون نظاما من الورق فهو الذي اراد ان يكون في صراع مع هذا الشعب عندما احتكر صناعة القرار السياسي والثروة وقام بتوزيع الاموال على افراد خاصة .

    وفيما يتعلق بالاخبار الواردة حول انسحاب مايسمى بقوات درع الجزيرة من البحرين قال درويش : من الواضح ان الخروج من الازمات السياسية ليس كالدخول فيها , ان امراء الحرب في السعودية الذين يعتقدون ان البحرين حديقة خلفية للسعودية قد اخطأوا في حساباتهم فهم يقفون امام شعب يملك من الوعي السياسي ما لايملكه ساسة الحرب.

    واضاف : يجب ان لايعتقد الامراء السعودية ان تدخلهم في البحرين سهل المنال وانهم يحققون ما يريدون , واقول لهؤلاء “سوف تكون التركة ثقيلة عليكم وسوف يلحق بكم الخزي والعار وسوف يلفظكم ابناء شعبنا وسوف يسجل التاريخ انكم اردتم بغزوكم لبلادنا ان تكونوا منتصرين وابى هذا الشعب الا ان تكونوا مهزومين” .

    وحول استمرار الاحتجاجات السلمية لشعب البحرين قبل دخول هذه القوات الى البلاد وحتى الان قال درويش : من الواضح ان الخيار الامني الذي عملت السلطة على تفعيله قد فشل وان السلطة لم تتمكن من خلال استخدامها لآلة القمع العسكرية ان تحقق ماتريد.

    واكد : ان القضية في البحرين هي قضية اقليمية وهناك دول منزعجة في المنطقة مما يجري في البحرين مثل تركيا والعراق وايران وغيرها من الدول اضافة الى ان من يدير اللعبة السياسية في البحرين ليس النظام السياسي في المنامة فاللعبة اكبر من هذا.

صور

مسيرة العكر للإستمرار في المطالبة بإسقاط النظام وبالتعبير برفض الحوار

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: