046 – نشرة اللؤلؤة

:: العدد السادس و الأربعون :: الإثنين، 27 حزيران / يونيو 2011 الموافق 26 رجب 1432 ::
  • اذا اردت الاشتراك في نشرتنا الاخبارية، انقر هنا (Loaloa Newsletter in Google Groups)
  • unsubscribe – لإلغاء الاشتراك في نشرتنا الاخباریة، ارسل رسالة بعنوان unsubscribe للبريد الالكتروني – loaloa.newsletter [at] gmail [dot] com
فلم اليوم
الأخبار
  • دعوة ملك البحرين للحوار تفتقد لاسس الحوار الصادق
    اكد الناشط السياسي البحريني يوسف البحراني ان اجواء البحرين في ظل حركة الاحاجاجات الشعبية لاتزال متفاعلة بصورة متطورة يوما بعد يوم معتبرا الدعوة التي اطلقها ملك البحرين من اجل الحوار مع المعارضة غير جدية وتفتقد الى ابسط اسس الحوار الصادق في ظل استمرا الحملة القمعية ضد الشعب البحريني بكل اشكالها .

    في ما يتعلق بتظاهرات الشعب البحريني يوم الجمعة الماضي قال البحراني : ان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير اعتبر يوم الجمعة يوم الوفاء للرموز القادة وهو يوم غضب يأتي في اعقاب صدور الاحكام الجائرة بحق القيادات الدينية والسياسية المعتقلة .

    وحول التصريحات الاخيرة لآية الله الشيخ عيسى احمد قاسم والتي قال فيها ان الحوار الذي تدعو اليه السلطات محكوم بالفشل في ظل ما تقوم به السلطات المدعومة بقوات احتلال قال البحراني : ان حديث الشيخ عيسى احمد قاسم جاء متناغما مع الخط الديني والسياسي لعموم شعب البحرين الذي يرفض كل هذه الاجراءات العسكرية , ان الشيخ عيسى احمد قاسم بين في كلامه رفضه للدستور السابق ودعا الى طرح دستور جديد يتوافق عليه الشعب عبر التصويت كما دعا الى وقف انتهاكات حقوق الانسان واصلاح الاوضاع السياسية عبر حوار جاد يهدف الى حل الازمة الامنية .

    واضاف : ان ملك البحرين عندما رفع قانون الطوارئ دعا الى حوار لكننا نرى ان اغلب رموز المعارضة هم حتى هذه اللحظة قيد السجون والمعتقلات حيث بلغ عدد المعتقلين الالف وهناك مئات الجرحى وعشرات الشهداء والمفقودين حتى الان كما ان هناك عشرات المواطنين خارج الوطن اضطروا للخروج حفظا لحياتهم , ان النظام وحتى هذه اللحظة يمنع التظاهر السلمي المكفول من قبل كافة المواثيق والقوانين الدولية وهذا كله يكشف عدم جدية النظام ازاء حوار صادق يهدف لحل الازمات .

    واعتبر البحراني ان الازمة في البحرين هي ازمة سياسية حقوقية اصبحت مرتبطة بالقاعدة الاجتماعية الشعبية وقد تحولت الى الحرب على الهوية والطائفة والمعتقد الديني وهو الامر الذي وسع دائرة المعارضة ليحولها من صراع سياسي الى صراع ديني طائفي يدخل البلد في مستقبل مجهول لا نعلم مداه , ان النظام البحريني يتعرض حاليا الى تنديد محلي ودولي بسبب مسلسل القمع والقتل والتعذيب .

  • الفيفا تهدد البحرين بتجميد نشاطها بعد حبس لاعبين
    يواجه الاتحاد البحريني لكرة القدم خطراً حقيقياً خلال هذه الفترة بعد الخطاب الذي حصل عليه من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم يستفسر فيه الأخير عن حبس الأخوين علاء ومحمد حبيل بسبب المشاركة في المظاهرات التي طالبت برحيل النظام الحاكم في البحرين.

    حسبما أفاد موقع سوكر واى فإن الاتحاد الدولي لكرة القد طالب البحرين بضرورة تفسير موقف اللاعبين وكافة الشخصيات الرياضية والذين تم الزج بهم في السجون بسبب المشاركة في المظاهرات في البحرين خلال الفترة الماضية.

    جدير بالذكر أنه تم الحكم على محمد حبيل بالسجن لمدة عامين وقد يواجه شقيقه علاء نفس المصير بعدما تم التحقيق معهما من جانب الأمن السري في البلاد.

    وكانت السلطات البحرينية قد ألقت القبض على الثنائي في شهر إبريل الماضي بعد مشاركتهما في المظاهرات.

    وذكر الموقع أن البحرين قد تواجه عقوبة تجمدي النشاط الرياضي خاصة وأنها تحرم تدخل الحكومات في أمور الرياضة.

  • فیما شککت في امكانية نجاح الحوار؛ حرکة الوفاق البحرينية لم تتخذ حتی الآن قراراً بشأن المشارکة في الحوار الوطني
    اعتبرت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين قرار النظام بالتحو ل من القضاء العسكري الى الاعتيادي بأنها خطوة متأخرة عقب انتهاء السلطات من إصدار الأحكام ضد المشار كين في الاحتجاجات السلْمية.

    اعتبر الامين العام للجمعية الشيخ علي سلمان الظروف الحالية لاتساعد على إنجاح الحوار الوطني المقرر اطلاقه يوم الجمعة المقبل.

    وأعلن الشيخ سلمان أن الظروف الحالية في البلاد لا تساعد على “انجاح” الحوار الذي دعا إليه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة غداة رفع حالة الطوارئ في البلاد في الأول من يونيو الحالي.

    وأعرب رئيس جمعية الوفاق عن أسفه لتكليف رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إدارة الحوار قائلا “رئيس مجلس النواب الذي يدير الحوار لا يؤمن بالتغيير” وأن “الظهراني ملوكي أكثر من الملك”.

    واكد سلمان أن “المعارضة التي تمثل الأغلبية جرى تهميشها” موضحا أن جمعية الوفاق تملك 18 مقعدا في مجلس النواب المكون من 40 نائبا لكنها “أصبحت أقلية في هذا الحوار حيث أنها دعيت لتكون ممثلة بخمسة من 300 شخصية في الحوار”.

    وأضاف أن الحكومة أعلنت حوارا بلا شروط مسبقة لكنها في الواقع فرض إرادتها من خلال تحديد مسبق لنتائج الحوار و”تهميش المعارضة”.

    وقال إن “الطريق الطبيعية للحوار يمر بإطلاق سراح المساجين السياسيين ووقف محاكمة المعارضين وإطلاق الحريات العامة”.

  • المنامة لم تحول المحاکمات العسکریة لمدینة
    اكد امين عام مركز البحرين لحقوق الانسان انه لا يوجد ما يثبت ادعاءات النظام الحاكم في البحرين بتحويل المحاكمات العسكرية الى محاكمات مدنية، معتبرا هذه الادعاءات محاولة لتضليل الراي العام العالمي والادعاء بان النظام يحترم حقوق الانسان.

    قال نبيل رجب: “لا يوجد حتى الان ما يؤكد تنفيذ تحويل المحاكمات العسكرية الى محاكمات مدنية عادية”، مشيرا الى ان بعض المواطنين اطلعوا ذويهم انه ستجرى محاكماتهم في وقت قريب بالمحاكم العسكرية.
    واضاف رجب: “السلطة دائما تتحدث بلغتين لغة موجهة للخارج لمحاولة تضليلهم بانها تحترم حقوق الانسان ولكن في الداخل لا يوجد اي ما يؤيد هذه الادعاءات”.
    واوضح ان مثل هذه الادعاءات تؤكد على عدم جدية السلطة وانه لا يوجد حوار حقيقي وانما هي مجرد خدعة لخلق الخلافات بين قوى المعارضة ليبدو النظام كحكم نزيه ليس له علاقة بما يحدث في الشارع.
    واعتبر استدعاء النظام الخليفي المدعوم بقوات الاحتلال السعودي المزيد من القوات العسكرية من دول الخليج الفارسي والاردن، مؤشرا الى ان السلطة ستقوم بالتعامل بعنف وعسكريا مع الازمة البحرينية، مشيرا الى ان اوساط في الدرك الاردني اعربت عن رفضها للذهاب للبحرين لانهم لا يريدون ان يتورطوا في الجرائم التي يرتكبها النظام الخليفي ضد الشعب البحريني.
    وقال رجب، من أجل ان تكون عملية الحوار جادة فانه يجب على السلطات الخلیفية اطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورموز المعارضة لانهم طرف اساسي في اي حوار حقيقي، واصلاح الاضرار التي تسبب فيها، واعادة الاف الموظفين الى اعمالهم التي فصلوا منها في عملية تطهير عرقي، وذلك لتهيئة الاجواء السياسية.

  • الشعب البحريني دخل مرحلة الدفاع عن النفس
    اكد الناشط السياسي البحريني يحيى الحديد ان عنوان المرحلة المقبلة في البحرين هو الدفاع عن النفس فالشعب البحريني لايمكنه ان يترك رموزه وقادته في الاعتقال ويسكت ويستكين على ما قام به النظام من اطلاق احكام ظالمة بحق الشرفاء المعتقلين .

    قال الحديد : ان يوم الجمعة الماضي شهد خروج جموع الشعب البحريني الى الشارع لتقول بصوت هادر انهم لايقبلون بالاحكام الجائرة الصادرة ضد رموز الشعب البحريني , ان هذا الشعب قال انه لايقبل بان يظل اسراه في السجون وفي مقابل ذلك اتت قوات الامن بصورة همجية لقمع المتظاهرين اضافة الى قوات الاحتلال السعودي.

    واضاف: ان قوات الاحتلال السعودي هي من تبطش بشعبنا وتهاجم قرانا وتعتدي على مقدساتنا ولايمكن الا ان تجابه بالمقاومة بكل اشكالها لانها دولة محتلة وجيش محتل جاثم على ارضنا.

    وتابع : ان شعب البحرين يتعرض اليوم الى عقاب جماعي وقد راينا يوم الجمعة كيف ان قوات الامن وقوات الاحتلال السعودي قامت بمهاجمة القرى , انهم لم يواجهوا فقط المتظاهرين بل هاجموا كل اهل القرى والآمنين في منازلهم واطلقوا الغازات المسيلة للدموع والغازات الخانقة على البيوت .

    واكد الحديد ان هناك سياسة “تجويع” في البحرين واضاف: لقد سمعنا ان معهد البحرين للتدريب والذي هو مؤسسة تعليمية قام بفصل اثنين من الاساتذة وتم ايقاف ما يقارب 12 موظفا , ان سياسة التجويع هذه تتبعها اسرة آل خليفة .

  • برغم الحملة القمعية؛ نشطاء حقوق الإنسان يواصلون كفاحهم من أجل الديموقراطية في البحرين
    نبيل رجب هو بمثابة البطل في البحرين، في الشوارع الناس تميزه و تتجمع حوله كونه مشهور محليا و لكن عند ظهور عدسة الكاميرا يتفرق الجميع، لا أحد يريد أن يظهر في صورة بالقرب من شخص معروف بإنتقاده العلني للحكومة البحرينية بالأخص في هذه الايام.

    نبيل هو رئيس مركز حقوق الانسان في البحرين، و واحد من مجموعة قليلة من الحقوقيين العاملين في البحرين، حيث انه تم اعتقال الآخرين خلال حملة القمع التي شنتها الحكومة ضد المعارضة في الأشهر الأخيرة، هو شخصيا تم التعرض لمنزله بقنابل مسيلة للدموع و قنابل صوتية، وتعرض للضرب والمنع من السفر بسبب الحظر الي وضعته الحكومة البحرينية عليه.

    حيث انه على مدى السنين يتحدث إلينا ضد الانتهاكات الانسانية الي ترتكبها الحكومة البحرينية، بما في ذلك الموجة الاخيرة من الأعتقالات الجماعية وحالات الاختفاء وحالات الوفاة في المعتقل والتعذيب الواسع والمحاكمات العسكرية والطرد الجماعي للشيعة من وظائفهم وتهديم مساجد الشيعة، وعلى الرغم من المضايقات و الاعتقالات والضرب والاتهامات بأنه إرهابي، نبيل رجب يواصل توثيق ونشر انتهاكات الحكومة البحرينية ضد حقوق الإنسان.

    و بالرغم من رفع ملك البحرين قانون السلامة الوطنية منذ اسبوعين في 1 يونيو، لا يوجد فرق ملحوظ في الشارع:

    القوات السعودية المرسلة منذ منتصف شهر مارس لمساعدة الجيش البحريني في قمع المتظاهرين ما زالت متواجدة في البحرين، والاعتقالات مستمرة، محاكمات عسكرية ترسل رجل و نساء و أطفال الى السجن، في الأسبوع الماضي تم الحكم على محمد سلمان ماجد حسن البالغ من العمر 15 عاما بالسجن لمدة سنتين بتهمة المظاهرة والشغب، وتقول عائلته انه قد تعرض لسوء المعاملة أثناء احتجازه.

    وآيات القرمزي شاعرة تبلغ من العمر 20 عاما تم الحكم عليها بالسجن لمدة عام بتهمة المشاركة في مسيرات غير مرخصة وتهديد الأمن العام بالإضافة الى التحريض العلني على كراهية النظام، حيث انها قرأت قصيدة تنتقد فيها الحكومة في احتجاج مارس.

    تفاصيل هذه القضايا لا ترى ضوء الواقع الا بفضل عمل الحقوقين أمثال نبيل رجب و محمد المسقطي (جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان) الاثنان يعيشان تحت احتمال الاعتقال الوشيك.

    محمد أبلغني عند تواجدي في البحرين الشهر الماضي “الوقت الاخطر هو بين ساعات الصباح من1 الى 4 فجرا، لان هذا هو الوقت الذي في العادة تأتي فيه القوات و تعتقل المطلوبين من منازلهم، بعد الساعة 4 نستطيع النوم لمعرفتنا انهم على الأرجح لن يأتوا هذه الليلة”

    البعض من الحقوقين قاموا بمخاطرة حقيقة بمقابلتي وإعلامي بما يحدث في البحرين، بعض الناس الذين لديهم معتقلين من أقربائهم كانوا متوترين من أخباري بقصصهم ولكن فعلوا ذلك على اية حال لغاية إعلام العالم بما يحدث في البحرين.

    الحكومة الخلیفية تحاول اخفاء هذه الاصوات و تحاول إظهار ان الامور تغيرت منذ 1 يونيو وأن الوضع قد رجع الى الطبيعي ولكن الواقع يثبت العكس. المنح (ومن ثم الالغاء) لسباق الجائزة الكبرى البحرين أفضل مثال على الصراع حول أي طرف الذي يتم تصديقه – الناشطين الحقوقيين ام الحكومة.

    في البداية ظهر أن منظمي سباق الفورميلا واحد يصدقون طرف العائلة الملكية البحرينية بأن استضافة السباق في البحرين في شهر اكتوبر سوف يكون في بيئة آمنة و مناسبة وأن الوضع السياسي تحت السيطرة وأن القمع والانتهاكات كانت شيء مؤقت، و لكن عندما ارتفعت أصوات الإحتجاج -من ضمنها سائق رد بول الشهير مارك ويبر القائل “سواء رضينا ام أبينا فورميلا واحد بشكل خاص والرياضة بشكل عام ليست فوق المسؤولية الأجتماعية أوالعقبات. أتمنى ان سباق فورميلا واحد يستطيع العودة الى البحرين ولكن الوقت الحالي ليس بالوقت المناسب” و ان من رأيه “ان كان من المفترض من الرياضة ان تأخذ موقف حازم من البداية هذا السنة بدلا من الاستمرار في التأجيل في أتخاذ قرارها على أمل ان تستطيع اعادة جدولة السباق في وقت لاحق من عام 2011 ، وان خطوة كهذه كانت سوف توضح موقف فورميلا واحد من الأمور الاساسية مثل حقوق الانسان و كيف تتعامل مع القضايا الاخلاقية.

    بطل فورميلا واحد العالمي السابق ديمون هيل يعتقد ان اعطاء البحرين هذا الحدث الكبير سيترتب عليه ارسال الرسالة الخاطئة قائلا ان السباق اذا استمر ” سوف يتم ربطنا إلى الأبد بكوننا شركاء في كافة الأساليب القمعية لإعادة النظام” وان ” الواجب على فورميلا واحد ان تنحاز للتطور وليس للقمع وأن الكثير من الاحتجاجات في الدولة تم قمعها بوحشية”.

    فورميلا واحد تراجعت في مواجهة هذا الاحتجاجات وبسبب مخاوف أن الموسم قد يأخذ وقتا طويلا، فقد تم سحب السباق وفي الوقت نفسه القمع في البحرين يستمر، ونحن نعرف ذلك بسبب الحقوقيين الشجعان المتواجدين في أرض الواقع يقولون لنا ما يحدث، في حين ان الحكومة البحرينية لا تزال ترفض السماح بدخول مراقبيين دوليين لحقوق الإنسان، مما يجعل ما يفعله نبيل رجب و محمد و اخرون أمر بالغ في الأهمية اذا ما أراد العالم معرفة حقيقة ما يحدث وراء الدعاية.

  • محاكمة أطباء البحرين لحديثهم مع وسائل الإعلام
    مع تواصل احتجاجات ومظاهرات الربيع العربي وتحوُّل اهتمام وأنظار العالم إلى أماكن أخرى، تبدأ محاكمة مجموعة من الأطباء البحرينيين بسبب ما تقول السلطات إنه “تجاسرهم على الحديث مع وسائل إعلام أجنبية”.

    وسط الاضطرابات العنيفة التي تشهدها كل من ليبيا وسورية، يسهل نسيان ماذا حدث في جزيرة البحرين الصغيرة قبل نحو ثلاثة أشهر خلت.

    وهذا النسيان بالتحديد هو ما كان يتمناه المسؤولون عن بطولة العالم لسباق سيارات “الفورمولا 1″، وهو بالتأكيد ما كان يفضِّله أيضا أفراد الأسرة المالكة في البحرين والعديد من أصدقائهم في مجتمع المال والأعمال في الغرب.

    هناك في الطابق الثاني والخمسين من برج المكاتب المتلألئ البرَّاق والمطلِّ على وسط العاصمة المنامة، جلست في وقت سابق من الأسبوع الحالي وقد طلب مني محدِّثي أن أنسى الأمر (أي أمر المظاهرات).

    /موعد غداء/

    وحول مائدة الغداء، والتي ضمَّت ما لذ وطاب من سمك الشبُّوط المشوي وحساء السبانخ المثلَّجة، حدَّثني الشيخ عبد العزيز بن مبارك بلوعة وأسى عن عشقه لنادي ليدز لكرة القدم ولتلك الأيام الماطرة التي كان يقطع فيها شارع إيلاند في سبعينيات القرن الماضي، وكان يومها نادي ليدز واحدا من أعظم النوادي الإنجليزية.

    أمَّا الاحتجاجات التي عمَّت شوارع البحرين مؤخَّرا، فقد كانت مؤسفة.

    لقد مضت الاحتجاجات إلى حد أبعد مما كان يجب أن تمضي إليه، وطالب المتظاهرون بأكثر مما كان ينبغي عليهم أن يطالبوا به. وهكذا غرقت البلاد في جوٍّ من الفوضى العارمة.

    لم يكن أمام الملك حمد بن عيسى آل خليفة من خيار سوى التدخُُّل لاستعادة النظام. نعم لقد كانت أحداث العنف مؤسفة، لكن التقارير المتعلقة بها كانت أيضا مبالغ بها، وهنالك الآن ثمَّة حوار حقيقي يجري بين الحكومة والمعارضة.

    /محاكمة الأطباء/

    في نهاية لقاء الغداء ذاك، كنت قد بدأت فعلا أصدِّق أن الإعلام الغربي ربَّما كان قد التبس عليه الأمر وفهم الحكاية خطأً. وإلى أن لمع في ذهني أمر أعاد إليَّ فجأة منظر كنت قد شهدته بأم عيني قبل ساعات فقط من اللقاء في صباح ذلك اليوم.

    ففي داخل قاعة محكمة عسكرية على مشارف المنامة كنت قد جلست أراقب تلك المجموعة المكوَّنة من 20 طبيبا وهم يسيرون متثاقلي الخطى لدى إدخالهم إلى قفص الاتهام. كانت رؤوسهم حليقة وثيابهم رثَّة متسخة.

    البعض منهم لا يزال في ريعان الشباب، بينما بدا آخرون أكبر سنَّا، وقد بدأ الشيب يغزو شعر بعضهم.

    وبما أن قفص الاتهام لم يتسع لحشر عدد كافٍ من الكراسي داخله، فقد وقف الأطباء الشباب ليفسحوا فرصة الجلوس لزملائهم الأكبر سنَّا.

    / وجهة نظر الادِّعاء/

    وهكذا، راقبت ممثلي الادِّعاء العام يطرحون وجهة نظرهم في القضية وعلى مرِّ ساعات ثلاث متواصلة.

    لقد زعمت السلطات أن الأطباء العشرين كانوا جزءا من “عصابة شيعيِّة مسلَّحة بسطت سيطرتها على أكبر مستشفيات المنامة، والتي كانوا يستخدمونها كقاعدة لمحاولتهم الإطاحة بالأسرة الحاكمة في الجزيرة.”

    تقول الحكومة إن أفراد تلك العصابة المزعومة “كانوا ينشرون الإشاعات ويستخدمون سيارات الإسعاف لنقل الأسحلة، بما في ذلك الرشاشات بغية إيصالها إلى المتظاهرين في الشوارع.”

    ويضيفون بقولهم “كانوا يرفضون أيضا علاج المرضى من الأقلية السنية، كما سرقوا الدم من بنك للدم.”

    لقد وُجِّهت لهم مجموعة غريبة من التُّهم.

    أمَّا الأدلَّة التي سيقت ضدَّهم، فقد اتَّسمت أيضا بالضبابية والغموض. فأوَّل شاهد قدَّمه الادِّعاء كان مسؤولا حكوميا دأب على الإشارة إلى مصادر سريَّة وإلى اعترافات كان قد أدلى بها المتَّهمون.

    والاعترافات هي دوما شكل مشكوك به من أشكال الأدلِّة.

    / “بلا خوف”/

    لقد تكلَّم الأطباء بدون خوف عن الإصابات التي لحقت بالمتظاهرين.

    اسأل أي شخص سبق أن خضع للتعذيب، وسيخبرك بأن الكل ينهارون في النهاية.

    ومن أكثر السبل فاعلية لجعل الشخص يوقِّع على اعتراف هو ببساطة حرمانه من النوم.

    لقد قابلت ذات مرَّة في الصين رجلا اعترف بأنه قتل زوجته، وذلك بعد أن أرغمته الشرطة على البقاء مستيقظا لمدة عشرة أيام متتالية بلياليها.

    أمَّا المفارقة الغريبة في اعترافه ذاك فكانت أن زوجته لا تزال حيَّة تُرزق.

    إلاَّ أن ما أخبرتني به زوجة أحد الأطباءالبحرينيين فقد كان أكثر مدعاة للانزعاج والقلق.

    فخلال لقاء قصير خارج المحكمة، أبلغها زوجها أنهم عصبوا عينيه وكبَّلوا يديه وأرغموه على الوقوف لمدة ثلاثة أسابيع.

    نعم، قد لا يبدو إرغام شخص ما على الوقوف كنوع من أنواع التعذيب، ولذلك يُعتبر مثل هذا الأمر وسيلة فعَّالة للغاية.

    / لقطات فيديو /

    ولدى عودتي إلى غرفتي في الفندق، رحت أبحث في أرشيف بي بي سي عن وجود لقطات فيديو يظهر فيها الرجال الذين رأيتهم في الصباح داخل قفص الاتِّهام في المحكمة.

    لم يستغرق الأمر منِّي زمنا طويلا، فقد ظهر هؤلاء على قناتي بي بي سي والجزيرة حيث تحدثوا بحماس ودونما خوف، بينما ظهر وراءهم متظاهرون مصابون وهم يُنقلون إلى قسم الإسعاف في المسشتفى.

    وفي أحد تسجيلات الفيديو، تحدَّث أحد الأطباء، واسمه علي العكري، بصوت خفيض وهو يغالب دموعه أثناء مناشدته الحكومة التوقُّف عن قتل وإطلاق النار على المتظاهرين.

    أمَّا ممثل الادِّعاء العامّ في المحكمة، فقد وصف عل العكري بأنه “الزعيم الرئيسي لمؤامرة الأطبَّاء”.

    في الواقع، لم يبدُ لي العكري كزعيم عصابة البتَّة. نعم، لقد كان متحمِّسا وغاضبا ومذهولا، لكن أن يكون زعيم انقلاب مناهض للحكومة، فلا.

    / “جريمة” العكري /

    وجريمة العكري الحقيقية فهي أنه تحدَّث إلينا، أي نحن وسائل الإعلام الأجنبية. نعم، لقد كانت جريمته هي أنَّه أخبر العالم الخارجي بما كان يحدث داخل المستشفى الذي يعمل به، إذ تكلَّم عن آثار الرصاص والغاز المسيل للدموع، وأظهر بواسطة الأشعة الرصاص عالي السرعة الذي استقرَّ في أجساد المتظاهرين.

    لقد جلبت تلك الصور الخزي والعار والسخط الدولي لإمارة البحرين التي كان يُنظر إليها على أنها مثال للمسالمة والتحرر والتطور.

    ولهذا السبب تجري معاقبة أولئك الأطباء البحرينيين الآن.

    ومع تحويل العالم اليوم أنظاره إلى قضايا وقصص أخرى تبدو أكثر إلحاحا، مثل الأوضاع في كل من سورية وليبيا وغيرهما من البلدان، فإن هنالك ثمَّة خطرا من أن يتمَّ نسيان قضية الأطباء البحرينيين.

    وإذا ما تمَّ ذلك، فسوف يُسمح للسلطات الخلیفية أن تمضي بهدوء في مقاضاة أولئك الأطباء الذين تجرَّأوا وتحدَّثوا عن الأوضاع في بلادهم دونما رهبة أو خوف.

  • الأساليب القمعية في السجون الخلیفية
    بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب في 26 يونيو، أقامت مؤسسة الأبرار ندوة تحت عنوان: “أساليب التعذيب القمعية في السجون العربية” تحدث فيها الأستاذ عباس العمران (عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان) قدم له الشيخ حسن علي التريكي.

    فیما یلي كلمة الأستاذ عباس العمران:

    يحتفل العالم في 26 يونيو من كل عام من اجل مراجعة ملف التعذيب في العالم. فبعد نهاية الحرب العالمية الاولى كان العالم يأمل ان يكون ذلك نهاية الحروب ولكن سرعان ما عاد العالم لتنظيم صفوفه وممارسة الحرب.

    ثم جاءت الحرب العالمية الثانية وشهدت الكثير من الانتهاكات الشنيعة. وهناك رأي بأن هذه الانتهاكات هي من اسباب الحروب فارتأى الخبراء ان يبدأوا بتشريع مواد حقوق الانسان لمنع الحرب. ومنذ صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان في 1948 لم تتوقف الحروب.

    الامم المتحدة طرحت مشروعها على اساس احترام ذلك الاعلان وتم انشاء الامم المتحدة لمنع الحروب والانتهاكات. الاعلان العالمي مكون من 30 مادة. المادة الاولى من ذلك الاعلان يؤكد منع التعذيب وان يكون الانسان بمنأى عنه. كانت هناك الكثير من المآسي التي حدثت لاسرى الحرب حيث استعملوا للتجارب وسوء المعاملة.

    المادة الثانية تؤكد ضرورة مناهضة التمييز. المادة 26 تؤكد على ضرورة التعليم، وهكذا.

    المسؤولية الاخرى للامم المتحدة منع الحروب، ومن اول العهود التي صدرت هو العهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

    اتفاقية مناهضة التعذيب هي الرابعة بعد اتفاقية مناهضة التمييز، وقد اقرت في 1984 ودخلت حيز التنفيذ في 1988. تم إقرار العهدان الخاصان ثم تكوين لجنة خاصة للاشراف على تنفيذهما بينما مادة مكافحة التعذيب ثم تخصيص مقرر خاص لها وذلك في 1988، حيث يحضر لجنة حقوق الانسان التي تحولت الى مجلس حقوق الانسان.

    في بداية التسعينات بدأ العالم ينشئ آليات وأجهزة تنفيذية للاشراف على تنظيم حقوق الانسان.

    حين نتكلم عن انتهاكات حقوق الانسان نعني بذلك انتهاك 30 مادة تنظم ذلك. التعذيب مادة واحدة فقط من الانتهاكات.

    أرادت الأمم المتحدة أن تذكر الناس بتلك الحقوق، فتم اقتراح انشاء يوم واحد لتذكير الناس بذلك الحق فهناك يوم لمنع التمييز وحق اللاجئين 20 يونيو ومنع التعذيب في 26 يونيو.

    الغرض الاخر من تأسيس ذلك مراجعة انجاز العالم في ذلك المجال من الحقوق. ماذا عملنا وحققنا وماذا سنعمل للعام المقبل؟

    كانت هناك اتفاقيات موقعة ولكنها لم تتحول الى مادة لتثقيف الجماهير او مراقبة تنفيذها. لهذا ارتأت الامم المتحدة تعيين خبراء خاصين للاشراف على تطبيق تلك المواثيق. فالضحية يستطيع ان يبعث للمقرر الخاص حول معاناته. فنستطيع ان نخاطب ذلك المقرر بشكل مباشر.

    عندما تنضم الدولة لاتفاقية من اتفاقيات الامم المتحدة بشكل طوعي فأنها تتنازل طوعا عن سيادتها في ذلك المجال.

    ولكي تلزم الامم المتحدة الدول بتطبيق الاتفاقيات أنشأت لجنة في الامم المتحدة تنظر في التقارير التي تكتبها الدول نفسها بشكل دوري خلال اربع سنوات، والدول مطالبة بأن تسجل ما فعلت من تشريعات وطنية لتطبيق الاتفاقات الدولة، وكيف مارست سياستها تجاه مواطنيها وكيف منعت ممارسة التعذيب.

    لا يحق لأي دولة الادعاء بان التعذيب الذي يحدث لديها هو مسؤولية بعض الافراد فحسب، بل هي مسؤولية الكل.

    المراجعات الدولية لمنع التعذيب تشمل المقرر الخاص واليوم العالمي لحقوق الانسان، وذلك لضمان اهتمام العالم بموضوع حقوق الانسان. فهناك مراقبة دائمة للدول المنتهكة لحقوق الانسان.

    الامم المتحدة تتكون من 33 مؤسسة: الجمعية العمومية التي تحضرها كل الدول، وعنها ينبثق 33 جمعية متخصصة للنظر في قضايا التعليم والبيئة والمشروع النووي وشؤون اللاجئين. انتهاكات حقوق الانسان تتم مراقبتها من قبل مجلس حقوق الانسان.

    هل هذه الآليات كفيلة بمنع التعذيب؟

    الحروب لم تتوقف وهذا يعني خلل في تلك المؤسسات. عندما يحضر نشطاء حقوق الانسان لمجلس حقوق الانسان لا يستطيعون الحديث سوى بضع دقائق حول الانتهاكات: الدول التي لها لوبيات مثل الولايات المتحدة السعودية وغيرها تسعى لمنع كل ذلك. ونلاحظ ان هذه الدول تمارس نفوذها في مجلس حقوق الانسان.

    في 22 مايو طرحت الولايات المتحدة قضية سوريا وطلبت من مجلس حقوق الانسان التدخل في سوريا. بينما في البحرين حدثت اختراقات واضحة، ولكن الحكومة رفضت التعاطي مع ذلك.

    أسوأ اشكال التعذيب يؤدي الى مقتل السجناء، وهناك السلاح القاتل الذي يستعمل لقتل الانسان. امريكا ترفض ان تثار الانتهاكات في المجلس ولذلك نرى ان المفوضية العليا بلغت البحرين بقلقها ازاء القضايا العديدة من الانتهاكات.

    الامم المتحدة (المفوضية العليا) لم تدع الى زيارة البحرين. هناك تحديات جسيمة في هذا اليوم منها ازدواجية الدول في ما بينها لاخفاء ما يجري لشعوبهم.

    نأمل اتخاذ خطوات مباشرة لضمان احترام الحقوق.

صور

مظاهرات یوم الخمیس في البحرين

 our Site in Google

our Twitter

 our Facebook

  our Google Group

 


الأرشيف ::
يرجی نشر هذة النشرة – 2011
Advertisements
Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: